تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

الرياشي

وأبو نصر وأبو حاتم وأبو عدنان. ثم لما رجع إلى خراسان أخذ عن أصحاب النضر بن شميل والليث بن المظفر.

وألف كتاباً كبيراً أسسه على حروف المعجم، وابتدأه بحرف الجيم، لم يسبقه إلى مثله أحد تقدمه، ولا أدركه فيه من بعده؛ ولما أكمل الكتاب بخل به فلم ينسخه أحد من أصحابه، فلم يبارك له فيما فعله، حتى مضى لسبيله، فاخترن بعض أقاربه ذلك الكتاب واتصل بيعقوب بن الليث، فقلده بعض أعماله، واستصحبه إلى فارس ونواحيها، فحمل معه ذلك الكتاب، فأناخ يعقوب بن الليث بالسيب من [أرض] السواد، [وحط بها سواده، وركب في جماعة المقاتلة من عسكره، مقدراً لقاء الموفق، وأصحاب السلطان]، فجرى الماء من النهروان على معسكره، وغرق ذلك الكتاب في جملة ما غرق من سواد المعسكر.

قال أبو منصور الأزهري:

أدركت أنا من ذلك الكتاب تفاريق أجزاء بغير خط شمر، فتصفحت أبوابها فوجدتها على غاية من الكمال؛ والله ﷿ يغفر لنا ولأبي عمرو زلَلَه، فإن الضن بالعلم غير محمود، ولا مبارك فيه.

وتوفي شمر سنة خمس وخمسين ومائتين.

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.