من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال (٥)
راح فراق أو غداليس بباق أبدا
من سار كلّ ساعةنحو المنايا وردا
يا باغى الحقّ لناأردد عن الظّلم يدا
لئن غلبنا عددالقد غلبنا جلدا
وقال
ملّ سقامى عوّدهوخان دمعى مسعده
وضاع من ليلى غدهطوبى لعين تجده
[غلّت من الدّهر يدهقتّالة من تلده
يفنى فيبقى أمدهوالموت ضار أسده]
يا من عنانى حسدهإنّى بعيد أمده
شجى ولا تزدردهسهرت ليلا أرقده
حظّ الحسود كمده
وقال
لمّا ظننت فراقهم لم أرقدوهلكت إن صحّ التظّنّن أوقد
مازلت أرعى كلّ نجم غابر؟؟؟وكأنّ جنبى فوق جمر موقد
ودنا إلىّ الفرقدان كما دنتزرقاء تنظر فى نقاب أسود
وترى الثّريّا فى السّماء كأنّهابيضات أدحىّ يلحن لفرقد
لمّا تحدّث بالرّحيل نجيّهملغد وليس غد بعيد الموعد
سلّفتهم زفرات قلب محرقوسجال دمع بالدّماء مورّد
وحرت له سنحا جآذر رملةتتلو المها كاللّؤلؤ المتبدّد»
قد أطلعت إثر القرون كأنّهاأخذ المراود من سحيق الأثمد
أشباه آنسة الحديث خريدةكالشّمس لاقتها نجوم الأسعد
كم قد خلوت بها وثالثنا التّقىيحمى على الظّمآن برد المورد
يا آل عبّاس لعا من عثرةلا تركننّ إلى البغاة الحسّد
شدّوا أكفّكم على ميراثكمفالله أعطاكم خلافة أحمد
وقال
مرّ عيش علىّ قد كان لذّاودهتنى الأيّام قربا وحذّا
والتوى عنّى الشّباب وغودرت فريدا من الأحبّة فذّا
وخليل صاف هنىء مرىءجبذته الأيّام منّى جبذا
ليت شعرى احاله مثل حالىأم صفا عيشه له وألذّا
سيف حكم فى مفصل الحقّ راسشحذته تجارب الدّهر شحذا
ولقد أهتدى على طرف الصّبح بطرف إذّا ونى الجرى بذّا
وإذا ما غدا قتال أذاعتبدخان يهذّه الرّيح هذّا
إن ترينى يا شرّ فارقت أيام صبى كان ناعم البال لذّا
ومشى الشّيب قبل عقد الثّلاثين فلمّا انتهى اليها أغذّا
فأنا الواضح الّذى عرفوهباضطرار فما يقولون من ذا
وقال
سأثنى على عهد المطيرة والقصروأدعو لها بعد التّخاذل بالنّصر
خليلىّ إنّ الدّهر ما تريانهقصيرا وإلّا أىّ شىء سوى الصّبر
عسى الله أن ييتاح لى منه فرجةيجىء بها المقدار من حيث لا أدرى
سألتكما بالله ما تعلماننىولا تكتما شيئا فعندكما خبرى
أأرفع نيران القرى لعفاتهاوأصبر يوم الرّوع فى ثغرة النّفر
وأسلم نيلا لا يجاد بمثلهفيفتحه بشرى ويختمه عذرى
ويا ربّ يوم لا توارى نجومهمددت إلى المظلوم فيه يد النّصر
فسبحان ربّى مالقوم أرى لهمكوامن أضغان عقاربها تسرى
إذا ما اجتمعنا فى النّدىّ تضاءلواكما خفيت مرضى الكواكب فى الفجر
نمتنى إلى عمّ النّبىّ خلائفعلوا فوق أفلاك الكواكب والبدر
بنو الحبر والسّجّاد والكامل الّذىمرى الملك حتّى درّ عند ذوى الأمر
ونحن رفعنا سيف مروان عنكمفهل لكم يا آل أحمد من شكر
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع