تجاوز إلى المحتوى

من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

وقال (٣)

فى قصيدة أولها: [ألا من لعين وتسكابها]

ألا من لعين وتسكابهاتشكّى الفذى وهواها بها
ترامت بنا حادثات الفراق ترامى القسىّ بنشّابها
ايا ربّ ألسنة كالّسيوف تقطّع أعناق أصحابها
وكم دهى المرء من نفسهفلا يؤكلنّ بأنيابها
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا من لعين وتسكابها»
وإن فرصة أمكنت فى العدوّ فلا تبد فعلك إلّا بها
وإن لم تلج [بابها] مسرعاأتاك عدوّك من بابها
وإيّاك من ندم بعدهاوتأميل أخرى وأنّى بها
وما ينتقص من شباب الرّجال يزد فى نهاها وألبابها
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا من لعين وتسكابها»
نصحت بنى رحمى كلّهمنصيحة برّ بأنسابها
دعوا الأسد تفرس ثمّ اشبعوابما ترك الأسد فى غابها
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا من لعين وتسكابها»

وقال

عتبت عليك مليحة العتبغضبى مهاجرة بلا ذنب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «عتبت عليك مليحة العتب»
قالت أما تنفكّ ذا مللمتنقّلا شرها على الحبّ
إنّ الزّمان رمت حوادثههدف الشّباب بأسهم شهب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «عتبت عليك مليحة العتب»
فاذا رأتنى عين غانيةقالت لرائد لحظها حسبى
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «عتبت عليك مليحة العتب»
إنّى من القوم الّذين بهمفخرت قريش على بنى كعب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «عتبت عليك مليحة العتب»
لهم وراثة كلّ مكرمةوبهم تغلّق دعوة الكرب

وقال

جار هذا اللّيل وآباوقراك الهمّ أوصابا
ووفود النّجم واقفةلا ترى فى الغرب أبوابا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «جار هذا الدهر أو آبا»
ومليح الدّلّ ذى غنجلابس للحسن جلبابا
أثمرت أغصان داجنهلجناة الحسن عنّابا
وحديث قد جعلت لهدون علم النّاس حجّابا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «جار هذا الدهر أو آبا»
لا يملّ الشّىء لاقطهمفتن يعجب إعجابا
ثمّ أهديت إلى شمطمسبل فى الرّأس هدّابا
خضّبت رأسى فقلت لهافاخضبى قلبى فقد شابا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «جار هذا الدهر أو آبا»
وخميس ربى بسالكهأملأ الأرض به غابا
مثل لجّ البحر كوكبهيزجر الدّهر إذا رابا
حامد لى حين أحبسهوإذا سرت به ذابا

وقال

طوتكم يا بنى الدّنيا ركابىوجازكم رجائى وارتقابى
حجبث بهمّتى من أن ترونىأراقب منكم رفع الحجاب
لئن عرّيت من دول أراهاتجدّد كلّ يوم للكلاب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «طوتكم يا بني الدنيا ركابي»
لقد أخلقتها بعد ابتذال لهاومللتها قبل الذّهاب

وقال

لمّا رأونا فى خميس يلتهبوشارق يضحك من غير عجب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لما رأونا في خميس يلتهب»
كأنّه صبّ على الأرض ذهبوبعدت أسيافنا عن القرب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لما رأونا في خميس يلتهب»
حتّى نكون لمناياها سبب[نرفل فى الحرير والأرض تجب
وحنّ شريان ونبع وصخب]تترّسوا من القتال بالهرب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لما رأونا في خميس يلتهب»

وقال

باكية يضحك فيها برقهاموصولة بالأرض مرساة الطّنب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
جاءت بجفن أكحل وانصرفتمرهاء من إسبال دمع ينسكب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
إذا تعرّى البرق فيها خلتهبطن شجاع فى كثيب يضطرب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
وتارة تبصره كأنّهسلاسل مصقولة من الذّهب
واللّيل قد رقّ وأصغى نجمهواستوقن الصّبح ولمّا ينتصب
متعرّضا بفجره فى ليلهكفرس دهماء بيضاء اللّبب
حتّى إذا غصّ الثّرى بمائهاوبلّها صدّت صدود من غضب
كم غمرة للموت يخشى خوضهاجريت فيها جرى سلك فى ثقب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
حتّى إذا قالوا خضيب بدمنجمت فيها بحسام مختضب
كأنّها جمع خميس حكمتعليه أرماحى وسيفى بالهرب
لأىّ غاياتى أجرى بعد مارأيت أترابى قد صاروا ترب
وسائح مسامح ذى ميعةكأنّه حريق نار تلتهب
تراه إن أبصرته مستقبلاكأنّه يعلو من الأرض حدب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
وإن رآه ناظر مستدبراتوهّمته العين يجرى فى صبب
عارى النّسا ينتهب الثّرى لهحوافر باذلة ما تنتهب
تسالم التّرب وريّان الثّرىلكنّها مع الصّخور تصطخب
تحسبه يزهى على فارسهوإنّما يزهى به إذا ركب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
أسرع من لحظته إذا عداأطوع من عنانه إذا جذب
يبلغ ما تبلغه الرّيح ولاتبلغ ما يبلغه إذا طلب
ذو غرّة قد بلغت جبهتهوأذن مثل السّنان المنتصب
وناظر كأنّه ذو روعةوكفل ململم صافى الذّنب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
ومنخر كالكير لم تشق بهأنفاسه ولم يخنها فى تعب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأيت فيها برقها لما وثب»
يبعثها جنائبا وتنثنىشمائلا إلى فؤاد يضطرب
قد خاض فى يوم الوغا فى حلّةحمراء من نسج العوالى والقضب
فى غمرة كانت رحا الموت بهاتدور والطير لها منّى قطب
ولى فؤاد فى الوغا حيث الرّضاوحيث لا وتر له ميت الغضب
أنا ابن خير النّاس بعد خيرهممحمّد أكرم بهذا من نسب
من شرّف الله به دولتكمومن لخير النّاس جمعا كان أب
أنا ابن عبّاس إليه أنتمىبه لعمرى حزت أخطار القصب
عجبت من رميى عن قومى وهميرموننى بسهم قوسى عن كثب

النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوراق: أخبار الشعراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.