من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الخاء (٢)
كَتَبَ الحجَّاجُ إلى عَبدِ المَلِكِ بن مَرونَ إِن الأشعَثِ خَرَج وقَال:
خَلَعَ المُلوكَ وسَار تحت لِوائِه. البَيتُ:
فَكَتَب عَبدُ المَلكِ فِي الجَوابِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أَناة وَحِلمًا وانتظارًا بِهم غدًافما أنا بالواني ولا الضَرِع الغمرِ
لَعلَّ صروفَ الدَهرِ والحسن منهمسيَحلُّهم على مَركَبٍ وَعرِ
وَكنتُ وإيّاهُم كَمن نبّهَ القَطاولو لم ينبَّه بَاتَتِ الطيرُ لا تَسرِي
ابْن الرُّومِيّ:
خَلَعَ الإِلَهُ عَلَيْكَ يَوْمَ لَبِسْتَهَاخَلْعَ الشَّكُوْرِ بَهجَةَ المُزْدَادِ
قَبْلَهُ:
لا زِلتَ أبْيَضَ غُرَّةٍ وَأيَادِيْتَبْدُوْ لنَا فِي سُوْدُدٍ وَسَوَادِ
خَلَعَ الإِلَهُ عَلَيْكَ يَوْمَ لَبسْتَهَا البَيْت وَبَعْدَهُ:
وَكَسَاكَ مِنْ خَلْعِ القُلُوبِمَحَبَّةٌ كَمَحَبَّةِ الآبَاءِ لَلأوْلَادِ
فَظَلَلْتِ فِي خَلعٍ تَفَاوُتُ فَخْرِهَاخَافٍ تُلَاحِظُهُ العُقُولُ وَبَادِ
أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيّ:
خِلَعٌ خَلَعْتَ بِهَا قُلُوْبَ عِدَاكَمَلأْتَ سُرُوْرًا كُلَّ مَنْ يَهْوَاكَا
بَعْدَهُ:
لَا زِلْتَ تَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَهَاأَبَدًا عَلَى إِرْغَامِ مَنْ عَادَاكَا
وَوَقَاكَ رَبُّ النَّاسِ مَا تَخْشَاهُ مِنْعَنَتِ الزَّمَانِ وَظُلْمِهِ وَكَفَاكَا
ومن باب (خَلَع) قَول علي بن محمّد بنُ نصرٍ في وزير خُلعَ عَليه:
خَلعُوا عَليه وَزيّنوهوجاءَ في عِزٍّ وَمَنَعه
وَكَذاكَ يفعَل بالجمالِلنَحرِهَا في كُلِّ جُمعَه
وَمثلُه قَولُ اليوسُفِيّ:
لَا بتُطرنّك خلعَة ألبستَهامَا خَلعُ قَلبكَ بَعدَها ببعَيدِ
وَالبُدن ليسَ بمذكرٍ تربيتُهاللنحر ليلَة جُمعةٍ أو عِيدِ
خِلْعَةٌ مِنْ جَنَابِكَ اليَوْمَ تُحْييكُلَّ صَبٍّ أمَاتَهُ الهُجْرَانُ
وَمن بَاب (خَلَّفَ) قَولُ أَبِي نَصرٍ بنِ نُبَاتَة:
خَلَّفَ ضوءَ الشمسِ خَلفَهِوَمرَّ يَسرِي ظَاعنًا في الظَّلَامِ
خُلْفُ الوَعِيْدِ حَمِيْدٌ لا يُذَمُّ وَلَمْيَكُنْ خُلْفُ مَوْعُوْدٍ بِمَحْمُودِ
ابْنُ الرُّومِيِّ:
خَلَفُوْنِيْ خِلَافَةَ الذِّئْبِ في الشَّاءِوَكَانُوا فِي جَهْلِ حَقِّيْ شَاءُ
أَبُو الفَضْلِ بن جَلَبٍ، مَصْرِيٌ:
خُلْقُ الصَّدِيْقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتّبَعٌفَإِنْ صَفَا للصَّافِيْ أو جَفَا لَجَفَا
قَبْلَهُ:
جَرَّبْتُ فِي شِدَّتِي أن لا صَدِيقَ لِمَنْأَضْحَى كَعْصفٍ عَلَيْهِ الدَّهْرُ عَصَفَا
خُلقُ الصَّدِيقِ لِخُلق الدَّهْرِ مُتَّبَعٌ. البَيْت.
هُوَ الأَمِيْرُ أَبُو الفَضْلِ غَسَّانُ بنَ جَلَبِ بنِ رَاغِبٍ المَصريُّ.
خُلُقُ الكَرِيم وإِنْ تَطَاوَلَ عَهْدُهُخَيرٌ وَأَفضَلُ مِنْ جَدِيدٍ لَئِيْمِ
خُلِقَ الِّلسَانُ لِنُطْقِهِ وَكَلَامِهِلا لِلسُّكُوتِ وذَاكَ حَظُّ الأخْرَسِ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا جَلَسْتَ فَكُنْ مُجِيْبًا سَائِلًاإِنَّ الكَلَامَ يَزِيْدُ رَبَّ المَجْلِسِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: إِذَا كُنْتَ فِي المَجْلِسِ لا مُتَكَلِّمًا وَلَا مُتَكَلِّمًا فَقُمْ، وَاخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ فِي النُّطْقِ وَالصَّمْتِ فَقَالَ بِمَاذَا أُبَيِّنُ لَكُمَا ذَلِكَ قَالا بِالبَيَانِ فَقَالَ إِذًا الفَضْلُ لَهُ وَالمَثَلْ السَايِرُ لِلعَوَامِ قَوْلُهُم السُّكُوتُ عِنْدَ الحَاجَةِ لِلكَلَامِ بِدْعَةٌ.
خَلَقَ اللَّهُ لِلحَدِيثِ رِجَالًاورِجَالًا لآفَةِ التَّصْحِيفِ
أَبُو نَوَّاسٍ:
خُلِقَ النَّاسُ كيْ يَسُوْسُوا أُمُورًاقُلِّدُوْهَا وَأَنْتَ كيْمَا تُنَاكَا
أَبياتُ أَبِي نواسٍ، أَوَّلُهَا:
نَظرةٌ منكَ نَيكَةٌ مِن سَوِاكَاوَكَذَا ذَاكَ في القَياس كَذَاكَا
وَإِذَا مَا رأيتُ وَجهًا مَليحًاكَان حَظِّي من حُسنِهِ أَن أَراكَا
خُلقَ النَّاسُ كَي يَسُوسُوا. البيتُ وبَعدَهُ:
بأبِي أنتَ مِن بَديعِ جَمَالٍبَذَّ حُسنَ الوُجُوه حُسنُ قَفَاكَا
قالَ أبو نواسٍ هَذِه الأبيات في محمّد بن إسماعيل بن صبيح حينَ وَلي أَبوهُ ديوانَ الرسائِل بَعدَ البَرامكةِ وَكَان بينَ اَيديهم وكَاتبهُم فسعى بهم وخانَهُم قَالَ: فلمَّا سَمِعَ إسماعيلُ أبُوهُ بهَذه الأبياتِ ولَقيَ أَبَا نواسٍ عَاتَبهُ وقالَ أهَكذا يَكُونُ وَعاتَبَ إخوان أَبِي نواسٍ وَسأَلَهُم مُعاتبتَهُ عَلى ذلك فلما عَاتبُوهُ قَال: اسكتوا لا يَلقَى وَلَد السَّاعي إِلَّا بمثل هذا وَإِنَّ قَولي هَذَا لأحسَن من تمام النِّعمةِ وبُلوغ الهِمَّةِ.
المَعَرِّيّ:
خُلِقَ النَّاسُ لِلبَقَاءِ فَضَلَّتْأُمَّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ لِلنَّفادِ
بَعْدَهُ:
صِحَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يَسْتَرِيح الجِسْــمُ فِيْهَا وَالعَيْشُ مِثْلُ السُّهَادِ
أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد جرِير الطَّبَرِيّ:
خُلُقَانِ لا أرضَاهُمَا لِفَتًىتِيْهُ الغِنَى وَمَذَلَّةُ الفَقْرِ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا غَنِيْتَ فَلا تَكُنْ بَطِرًاوَإِذَا افْتَقَرْتَ فَتِهْ عَلَى الدَّهْرِ
أَجَازَهُمَا صالح بنُ عَبْدِ القُدُّوسِ فَقَالَ:
وَاصْبِرَ فَلَسْتَ بِوَاجِدٍ خَلَفًاأَدْنَى إِلَى فَرَجٍ مِنَ الصَّبْرِ
وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
وَإِذَا غَنِيْتَ فَلا تَكُنْ بَطِرًافَوَرَاءَ أيَّامِ الغِنَى فَقْرُ
وَإِذَا افْتقَرتَ فَلَا تَكُنْ جَزِعًافَوَرَاءَ كُلِّ دُجنة فَجْرُ
المُتَنَبِّي:
خُلِقْتُ أَلُوْفًا لَوْ رُددتُ إلى الصِّبَالَفَارَقتُ شَيْئًا مُوْجَعَ القَلْبِ بَاكِيًا
أَبُو الطَّيْبِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَاتِبِ:
خُلِقْتُ عَلَى بَابِ الأميرِ كَأنَّنِيقفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ ومَنْزِلِ
حَدَّث أبو الطَّيب مُحَمَّد بنِ أبي عَبْدِ اللَّهِ الكاتِبُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَمَاعةٌ حَضَروا مِن أعيانِ الكُتَّابِ وَأكَابِرِ نَجْدٍ عَلَى بابِ الوَزِيْرِ أَبِي الحَسَنِ عَليّ بنُ عيسَى في وِزَارَتِهِ الأولَى سَنَةَ إحدى وثُلْثُمَائة وَتَأخَّرَ الإذْنُ عَنَّا فَتَجَارَيْنَا شدَّة الحَاجِبِ عَلَى بَابِهِ فَأخَذْتُ الدَّوَاةَ عَلَى سَبِيْلِ الدُّعَابَةِ وَكَتَبْتُ: خُلِقْتُ عَلَى بَابِ الوَزِيْرِ الأَبْيَات ونَمَى الحَدِيْثُ إِلَيْهِ وَأَنَا لا أعلَمُ بِذَلِكَ فَجِئْتُ يَوْمَ المَوكِبِ أُقَبِّلُ يَدَهُ فَضَحِكَ وقَالَ فَهَل عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ معوَّلِ فَارتَعَدْتُ وَقُلْتُ إِنْ كَانَ الرَّافِعُ لِهَذَا حَكَاهُ عَلَى الصِّدْقِ فَمَا عَلَّ عَتَبٌ وَإِنْ كَانَ كَذِبَ فَالكَذِبُ لَا يُحْتَرُسُ مِنْهُ فَقَالَ إِنِّي مَا أتهم غَيْبكَ وَلَا أرتَابُ بِكَ فَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَدَعَوْتُ لَهُ فَأمَرَ لِي بِسَلَّةٍ وَأمَرَ أن لا أُحْجَبَ بَعْدَهَا وَرَوَى يَاقُوتُ الحَمويّ هَذِهِ الحِكَايَةَ فِي مُعْجَمِ البُلْدَانِ فِي تَرجَمَةِ الصُّولِيّ وَذَكَرَ أَنَّهَا لَهُ.
قولُهُ: خلقتُ علَى باب الوزير، البيتُ وبَعدَهُ:
إِذَا جئت أَشكُو طُولَ ضرٍّ وَفَاقةٍيقولون لَا تَهلَّل أسًى وتجملِ
فسَالت دُمُوع العين من سُوءِ فعلهمعَلَى النَّحرِ حتَّى بل دمعي محملي
لقَد طَالَ تَردادي وقَصدي إليهمفهل عندَ رَسم دارٍ من مُعوَّلِ
بَشَّارٌ:
خُلِقْتُ عَلَى مَا فيَّ غَيْرَ مُخَيَّرٍوَلَوْ أنَّنِيْ خُيِّرْتُ كُنْتُ المُهَذَّبَا
قولُ بشَارٍ، خُلِقتُ عَلَى مَا بِي، البيتُ وبعدَهُ:
ويُروى:
أُريد فلا يُقضَى ويُقضَى وَلم أرِديَقصُر علمي أن أَنالَ المغيبا
أُريدُ فلَا أُعطَى وأُعطَى ولم أرِدويقصُر علمي أَن ينَالَ المَغيَّبَا
وَأصرفُ عَن قَصدِي وَإِنِّي لمبصرٌوأضحى ومَا قضَّيتُ إِلَّا تَعجُّبَا
وَمَا استَفرَعَ اللذاتِ إِلَّا مشَيَّعٌإِذَا همَّ لم يذكر رضا من تغضَّبَا
قِيل لبعضهم كَيف أصبحتَ فقالَ: لَا كما يشاءُ اللَّهُ ولَا كَمَا يشاءُ الشيطان ولا كَما أشاءُ أَنَا قِيل فَكيفَ ذلك قال: لأنَّ اللَّه تَعالَى يشاءُ أَن أكُونَ عَابِدًا زاهدًا تَقِيًّا وَلستُ كَذلك والشَيطانُ يشاءُ أن أكون كَافِرًا مُنَافقًا فَاجرًا ولَستُ كَذلك بحمد اللَّه وأنا أشاءُ أَن أكون سَعيدًا حمِيدًا مؤثرًا مَسرورًا ولستُ كذلك.
خُلِقْتُ فِي الحُسْنِ فَرْدًافَمَا لِحُسْنِكَ ثَانِ
بَعْدَهُ:
كَأَنَّمَا أَتَى شَيئًا حَوَىجَمِيْعَ المَعَانِي
النَّامِي:
م- خُلِقْتَ كَمَا أرَادَتْكَ المَعَالِيْفَأَنْتَ لِمَنْ رَجَاكَ كَمَا يُرِيْدُ
بَعْدَهُ:
عَجِيْبٌ أَنَّ سَيْفَكَ لَيْسَ يَرْوَىوَسَيْفُكَ فِي الوَرِيْدِ لَهُ وُرُوْدُ
وَأَعْجَبُ مِنْهُ رُمْحُكَ حِيْنَ يُسْقَىوَيَصْحُو وَهُوَ سَكْرَانٌ يَمِيْدُ
هُوَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَحَمَّدَ النَّامِي يُخَاطِبُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ.
الغَزِّيُ:
خُلِقَتْ مَسَاعِيْكَ الكَرِيْمَةُ فِي العُلَىبِمَثَابَةِ الأرْوَاحِ فِي الأبْدَانِ
بَشَّارٌ:
خُلِقْتُ مُسِيئًا مَرَّةً وَمُرَاجِعًاوَلَيْسَ إِلَى أهْلِ السَّمَاءِ سَبِيْلُ
خُلِقْتُ مِنَ التُّرَابِ بِغَيْرِ ذَنْبٍوأرْجِعُ بِالذُّنُوْبِ إلى التُّرَابِ
خُلِقْتَ مِنَ التُّرَابِ وَعَنْ قَرِيْبٍتَغَيُّبُ تَحْتَ أطْبَاقِ التُّرَابِ
قَبْلَهُ:
بِلَالُ الشَّيْبِ فِي فَودَيْكَ نَادَىبِأعْلَى الصَّوْتِ حَيَّ عَلَيَّ الذَّهَابِ
طَمِعْتَ إِقَامَةً فِي دَارِ طُعْمٍفَلا تَطْمَعْ فَرِجْلُكَ فِي الرِّكابِ
خُلِقْتَ مِنَ التُّرَابِ وَعَنْ قَرِيْبٍ. البَيْتُ
وَبَعْدُهُ. فَمَنْ يَرجُو مِنَ الدُّنْيَا وَفَاءً
كَمَنْ يَرجُو الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ
الأقْرَعُ بنُ مَعَاذٍ العَامِرِيُّ:
خُلِقْتَ مِنَ الأشْرَافِ مِنْ آلِ عَامِرٍكَمَوْقِعِ أُمِّ الرَّأْسِ مِنْهُ المَسَامِعُ
بَعْدَهُ:
فَمَا طَمِعَ الأعْدَاءُ مِنِّيْ بِعَثْرَةٍ وَلَا دَنَّسَتْنِي عِنْدَ ذَاكَ المَطَامِعُ
وَإِنِّيْ عَلَى جُوْدِي أُعِنُّ سَمَاحَتِيبِمَنْعٍ إِذَا مَا قِيْلَ أَنْتَ مَانِعُ
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
خُلِقْتَ مِنْ مَجْدٍ فَقَدْ فُقْتَ الوَرَىإِذْ خُلِقُوا مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون
ابْنُ الرُّومِيّ:
خُلِقْتُ لأَن أغْشَى المَغَاشِيْ كُلَّهَاوَمَالِي بِأَنْ أَغْشَى الهَوَانَ يَدَانِ
خُلُقٌ جَدِيْدُ كُلَّ يَوْمٍمِثْلُ أَخْلَاقِ البِغَالِ
خُلُقٌ فُطِرْتُ عَلَيْهِ فَهُوَ سَبْحِيَّةُ العَــرْضِ يَسْمَنُ وَالمَعِيْشَةُ تَعْجَفُ
المِيْكَالِيُّ:
خُلُقٌ كالزُّلالِ عَنِ الصَّخْرِوَعَرْضٌ لِلعَارِ عَنْهُ زَلِيْلُ
يُقَالُ فِي الأمْثَالِ: فِي سِعَةِ الأخْلَاقِ كُنُوْزُ الأرْزَاقِ وَسَتُسَاقُ إِلَى مَا أنْتَ لاقٍ.
فِي أسْوَدَ ظَالِمٍ:
خُلْقُكَ مِنْ خَلْقِكَ مُسْتَخْرَجٌ وَالظُّلْمُ مُشْتَقٌّ مِنَ الظُّلْمَةْ
البُحْتُرِيّ:
خِلَقٌ مُمَثَّلَهُ بِغَيْرِ خَلَائقٍتُرْجَى وَأجْسَامٌ بِلا أَرْوَاحِ
أَبُو تَمَّامٍ:
خُلِقْنَا رِجَالًا لِلتَجَلُّدِ وَالأَسَىوَتِلْكَ الغَوَانِي لِلبُكَا وَالمَأَاتِمِ
أَبياتُ أَبِي تمَّامٍ أوَّلُها:
أَمالكُ أَنَّ الحُزنَ نائموَمهمَا يَدومُ فالوجدُ لَيس بدائمِ
تأمَّل رُويدًا هل تَعذَّرُ سَالمًاإلى آدَم اَم هَل تَعُدُّ ابن سَالِمِ
مَتَى تَكُ مَفجُوعًا بأبيضَ لم يكُنيُشَدُّ عَلى جَدواه عقد التمائم
بغَارس دُعميٍّ وهضبَةِ وائِلوَكوكَب عتابٍ وَجَمرَة هَاشِم
شجَى الرّيح فازدَادت حَنينًا لِفَقدِهِوأحدَث شجوًا في بكاء الحَمائمِ
فَمن قبله مَا قَد أُصيبَ نَبيُّناأَبُو القَاسمِ النُورُ المبينُ بقَاسم
وخبِّر قيسٌ في الجَليَّةِ بابنهِفَلَم يتَغيَّر وَجهُ قيس بن عَاصمِ
وقال عَليٌّ في التَعازِي لأشعثٍوَخاف علَيه بَعضُ تلك المآثم
أتَصبِر للبَلوى عَزاءٌ وَحسبَةٌفَتوجَرَ أم تَسلُو سُلوَّ البَهائِمِ
خُلِقنَا رِجَالًا للتجلُّدِ وَالأَسَى. البَيتُ.
خلِقْنَا عِنْدَهُ حَتَّى كأَنَّالا هُبِّيْ بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَا
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
خُلُقٌ نَشَأْتُ عَلَيْهِ مَنْزَمَنِ الصِّبَى وَهَلُمَّ جَرًّا
الصَّارِمُ:
خُلِقُوا كالمَنَاجِلِ العُوْجِلا تَرْجِعُ حَتَّى يَرُدُّهَا الحَدَّادُ
بَعْدَهُ:
وَجَمِيْعٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِوَفِي فِيْهِمِ الحَصَى والرَّمَادُ
ابْنُ رَشِيْقٍ المَغْرِبِيّ:
خُلِقُوا وَمَا خُلِقُوا لِمَكْرُمَةٍفَكَأَنَّمَا خُلِقُوا وَمَا خُلِقُوا
بَعْدَهُ:
رُزِقُوا وَمَا رُزِقُوا سَمَاحَ يَدٍفَكَأَنَّمَا رُزِقُوا وَمَا رُزِقُوا
إبْرَاهِيم الصُّولِيّ:
خَلِّ النِّفَاقَ لِأهْلِهِوَعَلَيْكَ فَالْتَمِسِ الطَّرِيْقَا
بَعْدَهُ:
وَارغَبْ بِنَفْسِكَ أَنْتُرَى إلَا عَدُوًّا أو صَدِيْقَا
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَا أسْتَحْسِنَ هَذَا فَتَأمَّلْهُ.
خَلِّ سَبِيْلَ مَنْ وَهَى سِقَآؤُهُوَمَنْ هُرِيْقَ بالفَلاةِ مَاؤُهُ
أي دع عَنْكَ صُحْبَةَ مَنْ فَسدَ عَلَيْكَ قَلْبُهُ فَإِنَّكَ لا تَنْتَفِعُ بِصحْبَتِهِ وَهَذا البَيْتُ مِنْ أمْثَالِ العَرَبِ المَشْهُورَةِ السَّائِرَة.
ابْنُ طُلَيْبٍ:
خَلِّطْ عَلَى النَّاسِ يَنْسُبُوْكَ إِلَى الظَّرْفِ وَشَتِّتْ عَلَيْهِمْ السُّبُلا
خَلِّ عَنْكَ المُزَاحَ مُجْتَنِبًاإِنَّهُ يُبْدِيْ لَكَ العَطَبَا
خَلَّفَكَ الدَّهْرُ وَأوْدَى بِهِفَلَيْتَهُ السَّاقِيْ وَأَنْتَ المُصَابُ
بَعْدَهُ:
وَالدَّهْرُ قِدمًا يَا أبَا مَعْمَرٍ يُبْقِيعَلَى مَرْبَطِ الفَرَسِ شَرَّ الدَّوَابْ
خَلِّ مَنْ قَلَّ خَيْرُهُلَكَ فِي النَّاسِ غَيْرُهُ
رَأَيْتُ هَذَا البَيْتَ مَنْقُوشًا عَلَى فَصِّ خَاتَمٍ:
خَلَّوْ عَليَّ الدَّهْرَ بَعْدَهُمْفَبَقِيْتُ كَالمَنْصُوْبِ لِلدَّهْرِ
خُلَّةٌ فِيَّ مِنْ خِلالِ الحَمِيْرِلَمْ يَطِبْ فِي شُرْبٌ بِغَيْرِ صَفيْرِ
أَبُو العَتَاهِيَة مِنْ مُزْدَوَجَاتِهِ:
خَلَّى أَخٌ عَنْكَ فَلا تُخَلِّهِمَنْ لَكَ يَومًا بِأَخِيْكَ كُلِّهْ
أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ:
خَلَّيْتُ عَنْكَ مُفَارِقًا لَكَ عَنْ قِلًىوَوَهَبْتُ لِلشَّيْطَانِ مِنْكَ نَصِيْبِيْ
قَبْلَهُ:
لَمَّا رَأيْتُكَ خَائِسًا بِمَوَدَّتِيمُتَلَوِّنًا فِي مَشْهَدِي وَمَغِيْبِي
وَبَلَوتُ مِنْكَ خَلَائِقًا مَذْمُومَةًظَهَرَتْ فَضَائِحُهَا عَلَى التَّجْرِيْبِ
خَلَّيْتُ عَنْكَ مُفَارِقًا. البَيْتُ، وَيُرْوَى:
لَمَّا رَأيْتُ ضَمِيْرَ غَيْبِكَ قَد بَدَاوَأَبَيْتَ غَيْرَ تَجَهُّمٍ وَقُطُوبِ
وَعَرِفْتُ مِنْكَ خَلَائِقًا جَرَّبْتُهَا ظَهَرَتْ. البَيْتُ.
الخَلِيْفَةُ القَائِمُ:
خِلٌّ يَصُدُّ وَعَاذِلٌ مُتَنَصِّلٌوَمُنَازعٌ يُؤْذِي وَنَمَّامٌ يَشِيْ
قَبْلَهُ:
وَالقَلْبُ مِنْ خَمْرِ الصَّبَابَةِ مُنْتَشِيهَل مُجِيْرٌ مِنْ شرَابٍ مُعْطِشِ
وَالنَّفْسُ مِن بَرْحِ الهَوَى مَقْتُولَةٌوَلَكَمْ قَتِيْلٌ فِي الهَوَى لَمْ يُنْعَشِ
جُمِعَتْ عَلَيَّ مِنَ الهُمُومِ غَرَائِبٌخَلَّفْنَ قَلْبِي فِي أسَاءٍ مُوحِشِ
خِلٌّ يَصُدُّ وَعَاذِلٌ مُتَنَصِّحٌ. البَيْتُ.
البُحْتُرِيّ:
خَلِيْلٌ أتَانِي نَفْعُهُ عِنْدَ حَاجَتِيإِلَيْهِ وَمَا كُلُّ الأخْلَاءِ يَنْفَعُ
خَلِيْلٌ إِذَا مَا جِئْتُ أبْغِيْهِ حَاجَةًرَجَعْتُ بِمَا أبْغي وَوَجْهِيْ بِمَاَءِهِ
بَعْدَهُ:
بَلَوْتُ رِجَالًا يَعدّهُ فِي إخْائهِمفَمَا ازْدَدْتُ إلَّا رَغْبَةً فِي إخَائِهِ
المُتَنَبِّي:
خَلِيْلُكَ أَنْتَ لا مَنْ قُلْتَ خِلِّيْوَإِنْ كَثُرَ التَّجَمُّلُ وَالكَلامُ
مُحَمَّدُ بنُ شِبْلٍ:
خَلِيْلُكَ مَنْ أَهْدَى لَكَ العَيْبَ خَالِيًاحِفَاظًا وَفِي الأشْهَادِ قَدْرَكَ يَرفَعُ
خَلِيْلُكَ مَنْ يُعِيْنُكَ فِي الرَّزَايَاوَيَحْفَظُ فِي المَغِيْبِ لَكَ العُهُوْدَا
عَلِيّ بنُ مُسْهِرٍ الكَاتِبُ:
خَلِيْلَيَّ أبْكَانِيْ المَشِيْبُ بِضِحْكِهِوَقَامَتْ عَلَى عَصْرِ الشَّبَابِ نَوَادِيُهُ
بَعْدَهُ:
وَهَل رَاجِعٌ رَيَعَان شَرخُ شَبَابِهِوَقَد ضَلَّ هَادِيْهِ وشَابَتْ ذَوَائِبُهُ
قَتَلتُ زَمَانِي خِبْرَةً وَأهيْلَهُوَعَلَّمَنِيْهَا خَطْبُهُ وَتَجَارِبُهْ
وَأَصْبَحْتُ مِنْ بَيْنِ الأنَامِ كَأنَّنِيأخُو زَلَّةٍ مَا أعْتَبَ الدَّهْرَ عَاتِبُهُ
يُسَالِمُنِيْ بِالوِدِّ مَنْ لَا أَوَدُّهُوَيَطْلُبُنِي بِالثَّأرِ مَنْ لا أُحَارِبُهُ
وَمَا زَالَ رَبُّ الفَضْلِ يُنْكِرُ فَضْلَهُأخُو الجَهْلِ والنّقْصَانِ إِذْ لَا يُنَاسِبُهُ
فللهِ مَحْسُودٌ عَلَى الفَضْلِأصْبَحتْ مَنَاقِبُهُ الحُسْنَى وَهُنَّ مَثَالِبُهُ
أأضرَعُ إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِصَرْفِهِعَلَيَّ وَنَابَتْنِي أعْتِدَاءً نَوَائِبُهُ
وَلَا غَرْوَ أنْ يَخْبُو مِنَ النَّارِوَقْدُهَا وَتَنْبُو مِنَ الغَضَبِ الحُسَامِ مَضَارِبُهُ
أَبُو فِرَاس بنُ حَمْدَانَ:
خَلِيْلَيَّ أَغْرَاضِيْ يُعِيْدُ مَرَامُهَافَهَلْ فِيْكُمَا عَوْزٌ عَلَى مَا أُحَاوِلُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُمْينَةِ:
خَلِيْلَيَّ أَمَّا أمُّ غَمْرٍ فَمِنْهُمَاوَأَمَّا عَن الأخْرَى فضلا تَسلَانيْ
أَبياتُ ابن الدُمينَةِ عَبد اللَّه، قَال أبو بكر بن دُريدٍ أنشدَ الأصمعيُّ من أَبياتٍ أوّلها:
أَلا يا اسلما بالبئر من أم واصلٍومن أم جبرٍ أيُها الطَّللَانِ
كَفَى حَزنًا أنِّي تَطاللتُ كَي أَرَىذُرَى عَلَمي دَمخ فَمَا يُرَيانِ
أَلا حَبَّذا وَاللَّهِ لَو تَعلَمانِهِخيَالُكُمَا يا أيها العَلَمان
وَماؤكُما العذبُ الذي لَو شَربتُهُوَبي نَافِضُ الحمَّى إذًا لَشفاني
خَليليَّ لَيسَ الرأي في صَدر وَاحدٍأشيرَا عليّ اليَوم مَا تَريانِ
لا ركبَ صَعبَ الأمر إِن ذَلولَهُبنجرانَ لا تَجري لحين أوانِ
وَمَا غَضُّ هذا الطَّرفِ منّي سَجيَّةٌولَكنَّنا في مَذححٍ غَرِبَانِ
أعينيَّ يا عَينيَّ حتَّام أَنتُمابهجرانِ أم الغَمر تحتلجانِ
عَذرتُكِ يَا عَيني الصَّحيحةُ وَالبُكَافمالكِ يا عَورَاءُ وَالهَملانِ؟
مِنَ النَّاسِ إنسَانانِ دَيني عَليهمَامَليّانِ لو شاءَا لقَد قَضيانِي
خليليَّ إمَّا أم غَمرٍ فمنهُمَا. البَيتُ وبعدَهُ:
تُحدِّث طَرفَانا بمَا في ضمِيرنَاإِذَا استَعجمت بالمنطقِ الشفتَانِ
فواللَّهِ مَا أدرِي أَكُلّ ذوي الهَوَىعَلَى مَا بنا أَم نحنُ مُبتَليَانِ
نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنَيْنٍ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ البَيْنَ أفْنَى مَدَامِعِيفَهَلْ لَكُمَا مِنْ عِبْرَةٍ أسْتَعِيْرُهَا
بَعْدَهُ:
وَأصْعَبُ مَا يَلقَى المُحِبُّ مِنَ الهَوَىتَدَانِي النَّوى مِنْ خِلَّةٍ لا يَزُورُهَا
لَقَدْ أُنْسِيَتْ نَفْسِي المَسَرَّاتِ بَعْدَكُمُفَإنْ عَادَ عِيْدُ الوَصْلِ عَادَ سُرُورُهَا
العُتْبِيُّ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ الجَزْعَ أَضْحَى تُرَابُهُمِنَ الطِّيْبِ كَافُوْرًا وَعِيْدَانُهُ رَنْدَا
بَعْدَهُ:
وَمَا ذَاكَ إلَا أن مَشَتْ بِجَنَابِهِأُمَيْمَةُ فِي سِربٍ وَجَرَّتْ بِهِ بُرْدَا
عَلَى مَوعِدٍ قَدْ كَانَ بَيْنِيْ وَبَيْنَهَاقَضَتْ نَذْرَهَا فِيْهِ وَأَوْفَتْ بِهِ عَهْدَا
عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ الدَّهْرَ مَا تَرَيَانِهِ فَصَبْرًاوَإلَا أيُّ شَيءٍ سِوَى الصَّبْرِ
أَبياتُ أَبِي العَبَّاس بن عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ باللَّهِ، أوّولها:
خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَهرَ مَا تَريانِهِ: البَيتُ وبَعدَهُ:
عَسَى اللَّهُ أن يَرتَاحَ لِي فَرجةُيَجيءُ بِها من حَيث أدرِي وَلَا أَدرِي
سأَلتُكُما باللَّه مَا تَعلمانيولا تَكتُما شيئًا فعِندكمَا خُبرِي
أَأَرفَعُ نيرانَ القرَى لعُفَاتِهاوَأَصبِرُ يَومَ الرَّوعِ في ثُغرة الثَغرِ
وَأسألُ نَيلًا لا يُجادُ بمثلهِفيفتَحُهُ بِشري وَيحتُمُه عُذرِي
ويَا ربَّ يَومٍ لَا تَوارَى نجُومُهُمَددتُ إِلى المظلُومِ فِيهِ يَدَ النَّصرِ
فَسُبحانَ رَبِّي مَا لِقَومٍ أَرَى لهمكَوامِنُ أَحقَادٍ عَقاربُها تَسرِي
إِذَا مَا اجتَمَعنا في النَّدِيِّ تَضاءَلُواكَما خَفيت مَرضَى الكواكب في الفَجر
بَنُو العَمِّ لا بل هُمْ بَنُو الغَمِّ والأذَىوأعوانُ دَهرِي إن تظلّمتُ من دَهرِي
وَغَاضَهُم المَجدُ الذي لَا يُطِيقُهُلئِيمٌ ولَا وانٍ ضَعيفٌ عَن الوترِ
فَدُونَكُم الفِعلُ الّذِي أَنَا فاعِلٌفإنَّكُم مثلي إذًا وَلكُم فَخري
عُرْوَة بنُ حزَامٍ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ الرَّأْيَ لَيْسَ بِمُفْرَدٍأَشِيْرَا عَلَيّ اليَوْمَ مَا تَرَيَانِ
خَلِيْلَيَّ إِنَّ الصَّبْرَ فِي طَعْمِهِ مُرُّوَإنِصَبَرَ الإِنْسَانُ لا يَصْبِرُ الدَّهْرُ
خَلِيْلَيَّ إِنَّ العُسْرَ سَوْفَ يُفِيْقُوَإنَّ يَسَارًا فِي غَدٍ لَخَلِيقُ
بَشَّارٌ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ المَوْتَ لَيْسَ بِذَاهِلوَلَيْسَ الَّذِي يُهْدِيْ المَنَايَا بِغَافِلِ
بَعْدَهُ:
خَلِيْلَيَّ يُغْنِيْ الدَّهْرُ كَلَّ قِيْلَةٍوَمَا أَنَا إلَا فِي سَبِيْلِ القَبَائِلِ
إِذَا أَنَا لَمْ يَنْفَعْ لِسَانِي وَلَم أجُدبِمَالِي طَالَتْنِي يَدُ المُتَطَاوِلِ
وَمَا المَالُ إلَا عَادَةٌ مسْتَرَدَّةٌ لَهَامَوضِعٌ عِنْدِي وَعِنْدَ الأرَاذِلِ
ابْنُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ الأمْرَ مَا تَرَيَانِهِخُمُوْلُ نَبِيْهٍ وَارْتِفَاعُ سَفِيْهِ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَسْألَانِي عَنْ عَجِيْبٍ رَأيتُهُفَأعْجَبُ مَا لاقَيْتُ مَا أَنَا فِيْهِ
العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ اليَوْمَ شَاكٍ إِلَيْكُمَاوَهَل تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى مَنْ نُرِيْدُهَا
بَعْدَهُ:
حَزَازَاتِ شَوقٍ فِي الفُؤَادِ وَحَسْرَةٌ أظَلُّ بِأطْرَافِ البَنَانِ أذُودُهَا
وَلِي نَظْرَةٌ بَعدَ الصُّدُودِ مِنَ الجَوَىكَنَظْرَةِ ثَكْلَى قَدْ أُصِيْبَ وَلِيْدُهَا
العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ بنُ كَعبٍ بنُ زُهَيْرٍ بنُ أَبِي سُلمَى.
عَلِيّ بنُ مُفَرِّجِ المَصْرِيّ:
خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ بَالرِّيَاحِ مُوَكَّلٌ إِذَا مَاصَبَاهَا نَاوَحَتْ أَوْ جَنُوْبُهَا
أَبياتُ عَلي مُفرِّج، أوّلُها، خَليلي إِنِّي بالرياحِ موكَّلٌ. البَيتُ وبعدَهُ:
ومَا ذاكَ من حُبِّ لها غَير أنَّهاتَمُرُّ عَليَّ ذات اللَّمَا فَتُصِيبهَا
إِذَا أقبلَتْ عَانقتُها مُتنشمًالعلّي يأتيني مَعَ الرِّيح طِيبُهَا
وَإن أدبَرَتْ اتبعتُها لَحظ نَاظِرِيعسَى تَرفَعُ الأستار عنِّي هبُوبُها
الوَزِيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ المُهْلَبِيّ:
خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ لِلثُّرَيَّا لَحَاسِدُوَإِنِّيْ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ لَوَاجِدُ
بَعْدَهُ:
أَيُجْمَعُ مِنْهَا شَمْلُهَا وَهِيَ سَبْعَةٌوَأعْدَمُ مَنْ أحبَبْتُهُ وَهُوَ وَاحِدُ
ويُروَيَان للخَالِدِييّن، ويرويان للسَّري الرَّفَاء، وَهُمَا مُتَنَازِعَان.
المُتَنَبِّي:
خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ لا أرَى غَيْرَ شَاعِرٍفَلِمْ مِنْهُمْ الدَّعْوَى وَمِنِّيْ القَصَايدُ
خَلِيْلَيَّ أَلا تُسْعدَانِيْ عَلَى الهَوَىوَوَجْدِي وَشَوْقِي فَاذْهَبَا وَدَعَانِيْ
المرقِشُ الأكْبَرُ:
خَلِيْلَيَّ جُوْرَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْكُمَاوَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِنْدٌ لأرْضِكُمَا قَصْدًا
قَبْلَهُ:
تَحَيَّرتُ مِنْ نُعْمَانَ عُودَ أراكَةٍلِهِنْدٍ وَلَكِنْ مَنْ تُبَلِّغُهُ هِنْدَا
خَلِيْلَيَّ حورا بارَكَ اللَّهُ فِيْكُمَا. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
وَقُولَا لَهَا لَيْسَ الضَّلَالُ أَجَارَنَاوَلَكِنَّنَا جُرْنَا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدَا
ابْنُ المُعْتَزّ:
خَلِيْلَيَّ رَاجَعْتُ الهَوَى بَعْدَ سَلْوَةٍوَعَاوَدْتُ أشْجَانِي وَعَاوَدَنِي وَجْدِي
بَعْدَهُ:
فَإنْ لَمْ تَنُوحَا فِي الدِّيَارِ وتُسْعِدَافَلَا تَعْجَبَا أنْ نُحتُ فِي دَارِهَا وَحْدِيْ
ذُو الرّمَةِ:
خَلِيْلَيَّ عُدَّا حَاجَتِيْ مِنْ هَوَاكُمَاوَمَنْ ذَا يُوَاسِيْ النَّفْسَ إلَا خَلِيْلُهَا
بَعْدَهُ:
إِلَى دارِمِيّ قَبْلَ أَنْ تَطْرَحَ النَّوَىبِنَا مَطرَحًا وَقَبْلَ بَيْنٍ يُزِيْلُهَا
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَا تَعُلُّلَ سَاعَةٍقَلِيْلًا فَإنِّي نَافِعٌ لِيْ قَلِيْلُهَا
ومن بابِ (خليليَّ). قولُ آخر:
خَليليّ علمِي بالّذي هو كائِنٌوَإِن اللَّهَ أعلَمُ بالأَمرِ
هُمَا مَنَعانِي أن أُسَامَ دنيةًوأَعرفَ قدرًا لامرئٍ لا يرى قَدرِي
وقول ذي الرُّمّة:
خليليّ عوجَا من صُدور الرّواحِلعَلَى رَبع ميٍّ وابكِيا في المَنازِلِ
لَعلَّ انحدارَ الدمع يُعقبَ رَاحةًمن الوجد أو يَشفى نجيَّ البَلابلِ
قال، ابْنُ عيَّاشٍ نزلت بي مُصيبَةٌ فتذكرت قول ذي الرمّة هَذَا فخلَوتُ وبَكيتُ فسَلَوتُ.
الخَوَارِزْمِيُّ:
خَلِيْلَيَّ عَهْدِيْ بِاللَّيَالِي صَوَافِيَافَمَا بَالُهَا أُبْدِلْنَ جِيْمًا بِصَادِهَا
جَمِيْلُ بُثَيْنَةٍ:
خَلِيْلَيَّ فِيْمَا عِشْتُمَا هَلْ سَمِعْتُمَامُحِبًّا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبْلِيْ؟
أبياتُ جَميلٍ يقولُ منها:
لقَد فَرحَ الواشون أن صَرَمت حَبليبثينَةُ أو أَبدت لَنا جَانب البُخلِ
يقولون مهلًا يا جميلُ وإنَّنيلأُقسِمُ مَا بي عَن بثينَة مِن مَهلِ
أَحلمًا فقبلَ اليوم كان أوانُهُأأخشَى فقبل اليَوم أُوعِدْتُ بالقتلِ
بثينُ صلي حَبلي ولَا تَصرِ منَّهُفمثلُكِ مَوجودٌ وَلن تَجدِي مثلي
أيُصرَمُ حَبلي يا بُثينُ وقَادَنيإِليكِ الهَوَى قوُدَ الجنيبَةِ بالحَبلِ
فيَا رَبِّ إِن تَهلك بثينَةُ لم أَعِشفُواقًا ولم أفرح بمالٍ ولَا أَهلِ
ويَا ربّ إن وقيّتَ شيئًا فوقَهاصُروفَ اللَّيالِي ربّ واجمع بها شملي
ولو تَركَت عقلي مَعي مَا طَلبتُهاولكن طِلابَها لما فات من عقلي
إِذَا ما تَباعثنا الذي كَانَ بينَناجرى الدَمعُ من عَيني بُثينة بالعُجل
كلانَا بلى أو كادَ يَبلَى صَبابةًإِلى إلفهِ وَاستعجَلَت عبره قبلي
فيا وَيح نفسِي حَسبُ نفس الذي بهَاويَا ويح أهلي مَا أصبتُ به أَهلي
ومَا لبَس العشاقُ يومًا مَن الهَوىولَا جدَّدُوا إلا بقيّة مَا أبلي
خَليليَّ فيما عشتما هل رأيتُما. البيتُ.
خَلِيْلَيَّ قُطَّاعُ الفَيَافِيْ إلَى الحِمَىكثِيْرٌ وَأَمَّا الوَاصِلُوْنَ قَلِيْلُ
بَعْدَهُ:
تَرُومُ وِصَالًا مِنْ سُلَيْمَةَ وَلَمْ تَجِدبِنَفْسٍ مَتَى نَالَ المَرَامُ بَخِيلُ
خَلِيْلَيَّ قَلْبِيْ كَاتِمٌ للِّذِيْ بِهِمِنَ الوَجْدِ إلَا أَنْ تَنُمَّ المَدَامِعُ
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
خَلِيْلَيَّ لِلبَغْضَاءِ حالٌ مُبِيْنَةٌولِلحُبِّ آيَاتٌ تُرَى وَمَعَارِفُ
بَعْدَهُ:
ألَا إِنَّمَا العَيْنَانِ لِلقَلْبِ رَائِدُفَمَا تألَفُ العَيْنَانِ فَالقَلبُ آلِفُ
وَمَا تُنْكِرُ العَيْنَانِ فَالقَلبُ مُنْكِرٌوَمَا تَعْرِفُ العَيْنَانِ فَالقَلْبُ عَارِفُ
المَجْنُونُ العَامِرِيّ:
خَلِيْلَيَّ لِمَ دَلَّيْتُمَانِيْ بِأحْبُلٍضِعَافٍ وَلِمَ مَنَّيْتُمَانِي الأَمَانِيَا
بَاقِي الأبْيَات مَكْتُوبٌ بِبَاب أَشْوَاقًا وَلَمَّا يِمْضِ لِي غَيْرُ لَيْلَةٍ وَهِي طَوِيْلَةٌ قَد كُتِبَ مُخْتَارُهَا هُنَاكْ.
عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ ظَاهرٍ:
خَلِيْلَيَّ لَوْ أَنَّ هَمَّ النُّفُوسِ دَامَ عَلَيْهَا ثَلاثًا قَتَلْ
بعدَهُ:
وَلَكِنَّ شَيْئًا يُسَمَّى السُّرُورَ قَدِيْمًا سَمِعْنَا بِهِ مَا فَعَلْ
الغطَمَّشُ الضَّبِيُّ:
خَلِيْلَيَّ لَوْ غَيْرُ الحَمَامِ أَصَابَكُمْعَتَبْتُ وَلَكِنْ مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ:
خَلِيْلَيَّ لَوْ كَانَ الزَّمَانُ مُسَاعِدِيْوَأاذَيْتُمانِي لَمْ يَضِقْ بِكُمَا صَدْرِيْ
بَعدهُ:
فَأَمَّا إِذَا كَانَ الزَّمَانُ مُعَانِدِيفَإيَّاكُمَا أنْ تُؤْذِيَانِي مَعَ الدَّهْرِ
أَبُو هِلالْ العَسْكَرِيّ:
خَلِيْلَيَّ لَيْسَ الذُّخْرُ إلَا صَنِيْعَةًوَلَا صُنْعَ إلَا أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ
أَبياتُ أَبِي هَلالٍ الحَسَن بن عبد اللَّه بن سَهلٍ العسكَرِيّ ذي البلاغتين في وصفِ الدَراهم وَهي مُختَارَةُ أولُّها. خَليليَّ لَيس الذُخر. البيت وبعدَهُ:
هِي البيضُ يثني البيضَ غَير صَوارمٍوهُنَّ إِذَا مَا سَاعَدَتها صوارِمُ
وَيَا رُبَّما تأتي السُيوفُ حَواكماعَليكَ فَتأتي وهي فيها حَواكِم
تُحَاكي نُجومَ اللَيلِ فعلًا وَخِلقةًفَهُنَّ صِغَارٌ في العيون أعَاظِمُ
تَقُوم إِذَا مَا الحَادِثاتُ تَشَاجَرَتفَتُقعِدُ منهَا كُلَّ مَا هُوَ قَائِمُ
فَمانِعُها إِلَّا عَن الحقِّ عَارِفٌومؤثرُهَا الأعلَى الحَمدِ عَالمُ
فاعدد الجُرح الحادثاتِ دَرَاهمًافَهُنَّ الجُرحُ الحَادثات مَرَاهِمُ
وعوّذ بها الحَاجَاتِ تنف شَماسَهَافإنّ بِهَا جِنًّا وهُنَّ تَمائِمُ
بِهَا تُدفَعُ البَلوَى وتُدركُ المُنَىوتُكتَسبُ العليَا وتُبنى المَكارِمُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدَّمَينَة:
خَلِيْلَيَّ لَيْسَ الرَّأيُ فِي صَدْرِ وَاحِدٍشِيْرِا عَلَّى اليَوْمَ مَا تَرَيَانِ
وهَذا غَيْرُ قَولِ عُروة بن حُزَام:
خَلِيْلَيَّ إِنَّ الرَأيَ لَيْــسَ بِمُفْرَدٍ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ
عَلِيّ بنُ الجَهْم:
خَلِيْلَيَّ مَا أحْلَى الهَوَى وَأمَرَّهُوَأعْرَفْنِي بِالحُلْوِ مِنْهُ وَبِالمُرِّ
بَعْدَهُ:
كَفَى بِالهَوَى شُغْلًا وَبِالشِّيبِ زَاجِرَألْوَان الهَوَى مِمَّا يُنْهِنه بِالزَّجْرِ
بِمَا بَيْنَنَا مِنْ حُرْمَةٍ هَلْ رَأَيْتُمَا أَرَقَّمِنَ الشَّكْوَى وَأقْسَا مِنَ الهَجْرِ
وَأفْضَحَ مِنْ عَيْنِ المُحِبِّ بِسِرِّهِ وَلا سِيَمَا إِنْ أَطْلَقْتَ عَبْرَةً تَجْرِي
قَعْنَبُ بن عِصْمَةَ اليَربُوعِيّ:
خَلِيْلَيَّ مَا أَرْجُوْ مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَالَبَسْتُ شَبَابِيْ كُلَّهُ وَمَشِيْبِي
بَعْدَهُ:
وأَصْبَحْتُ فِي قَوْمٍ كَأَنْ لَسْتُ مِنْهُمْوَبَادَرونِيْ مِنْهُمْ وَضرونِيْ
الحُسَيْنُ بنُ مُطَيْر الأسَدَيّ:
خَلِيْلَيَّ مَا بِالعَيْشِ عَيْبٌ لَوْ أَنَّنَاوَجَدْنَا لأيَّام الصِّبَى مَنْ يُعِيْدُهَا
أَبياتُ الحُسين مُطير الأَسَدِي، يقولُ منها:
لَقَد كُنت جَلدًا قَبل أَن تُوقِدَ النَّوىعَلَى كَبِدي نارًا بَطيئًا خُمودُهَا
وَقد كُنتُ أَرجُو أن تَموتَ صبَابتيإِذَا قَدُمَت آياتُها وعُهُودُهَا
فقَد جَعَلت في حَبَّةِ القَلبِ الحشَاعِهَادُ الهَوى قُولي بشوقٍ يُعدُها
بسود نَواصيها وحُمر أَكُفِّهاوَصُفرِ تَراقِيهَا وَبيضِ خُدُودِهَا
مُحضَّرة الأوسَاطِ زلت عُقودُهابأحسَنَ ممَّا زينتها عُقُودُهَا
يُمنّينَا حَتَّى تَرفَّ قلوبنارَفيفَ الخُزامَى بَاتَ طَلٌّ يَجُودُهَا
وَكُنتُ أذوُد العَينَ أَن تردَ البُكَافَقد وَردتْ مَا كُنتُ عنه أَذُودُهَا
خَليليّ مَا بالعَيش عَيبٌ لو أنَّنا. البَيتُ وبعدَهُ:
هَل اللَّهُ عَافٍ عَن ذنوبٍ تَسلَّقَتأَم اللَّهُ إِن لم يَعفُ عنهَا مُعِيدُهَا
هذا البَيت الأخير وجَدتُه في قطعة لمجنون بني جَعدة من جملة أبياتٍ في شُفعَة هذه الأَبياتِ يقول منها:
إِذَا جئتُها وسَط النساءِ مَنحتُهامددًا كأنَّ النَّفسَ ليس تُريدهَا
وَلي نَظرةٌ بَعدَ الصُدود من الجوىكنظرة ثكلَى قَد أُصيبَ وَليدُهَا
وَلَو تُركَت نار الهَوى لتصرَّمتوَلكنَّ شوقًا كُلَّ يَوم يُزيدُهَا
أَصُدُّ وأخشى النَّاس في أُمّ خالدٍصُدودَ المُعَدَّى عن نطافٍ يُريدُهَا
هَل اللَّه عَافٍ عن ذُنوب تسَلَّقت. البَيتُ.
وقَال كُثيِّرٌ من أَبياتٍ أوّلها:
نَظرتُ وَأعلامُ الشَرِيَّةِ دُونَناوبُرقُ المَروراتِ الدَّواني وسُودُهَا
نظرتُ إليها نظرةً وَهي عَاتِقٌعَلى حينَ شَبَّت واستَبانَ نهُودُهَا
مِنَ الخفرَاتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهَاإِذَا مَا قَضت أُحدوثةً لَو تُعيدُهَا
وَلِي نظرَةٌ بَعدَ الصُدُودِ إليكُمكَما نَظرت ثكلَى مُصاب وَحِيدهَا
لَعمرُ أبي الوَاشِينَ لا عُمْرَ غَيرُهُملقَد كَلَّفُوني خُطَة لَا أُريدُهَا
ومَا يلبثُ الواشُونَ أن يَصدَغُوا العَصاإِذَا هي لم يَصلب عَلى البري عُودُهَا
يَسُوموني من هجر عزَّة خُطةًإِذَا رُمتُها شقّت علي صُعودُهَا
عَلَّ اللَّهُ فيما قد مَضَى غَافِرٌ لَناغياطِلَ دُنيا قَد مَضَت أَو مُعيدُهَا
أبو نصر بن نباته:
خَليليَّ ما بعدَ العَزاء تجلُّدولا بَعدَ فيض الدمعِ للدمعِ ذايدُ
خَلِيْلَيَّ مَاذَا أَرْتَجِيْ مِنْ غَدَا امْرِئٍطَوَى الكَشْحُ عَنِّيْ اليَوْمَ وَهُوَ مَكِيْنُ
بَعْدَهُ:
وَأنَّ امْرأً قَدْ ضَنَّ عَنْكَ بِمَنْطِقٍيَسُدُّ بِهِ فَقْرَ امْرِئٍ لَضَنِيْنُ
خَلِيْلَيَّ مَا كُلُّ الرَّجَاءِ بِصَادِقٍوَلَا كُلُّ مَا يُخْشَى مِنَ الأمْرِ وَاقِعُ
عَليّ بنُ الجَهْم:
خَلِيْلَيَّ مَا لِلحُبِّ يَزْدَادُ جِدَّةًعَلَى الدَّهْرِ وَالأشْيَاءُ يَبْلَى جَدِيْدُهَا
بَعْدَهُ:
وَمَا لِلعُهُودِ الغَانِيَاتِ ذَمِيْمَةٌوِلَيْلَى حَرَامٌ أَنْ تُذَلَّ عُهُودُهَا
وَبِالأبْيَاتِ بَابٌ إِذَا سَلِمَتْنَفْسُ الحَبِيْبِ العِلَّتُ
خَلِيْلَيَّ مَالِي كُلَّمَا رُمْتُ سَلْوَةًيُغَالِبُنِي قَلْبِي إِلَيْكُم فَيَغْلِبُ
القَعْقَاع:
خَلِيْلَيَّ مَا مِنْ لَيْلَةٍ تَسْريَانِهَامِنَ الدَّهْرِ إلَا نَفَّستُ عَنْكُمَا كرْبَا
خَلِيْلَيَّ مَا هَذَا بِأَوَّلِ حَادِثٍرَمَتْنِيْ بِهِ الأيَّامُ مِنْ حَيْثُ لَا أدْرِي
المُتَنَبِّي:
خَلِيْلَيَّ مَا هَذَا مُنَاخًا لِمِثْلِنَافَشُدَّا عَلَيْهَا وَارحَلا بِنَهَارِ
قَبْلَهُ:
بَقِيَّةُ قَوْمٍ آذنوا بِبَوَارِوأنْضَاءِ أسْفَارٍ كَشُرْبِ عُفَارِ
تَرَكنَا عَلَى حُكْمِ الرِّيَاحِ بِمَسْجِدٍعَلَيْنَا لَهَا ثَوْبِي حَصًا وغُبَارُ
خَلِيْلَيَّ مَا هذَا مَنَاخًا لِمِثْلِنَا البَيْت وبَعدَهُ:
وَلَا تُنْكِرْ عَصْفَ الرِّيَاحِ فَإِنَّهَاقِرَى كُلِّ ضيْفٍ بَاتَ عِنْدَ سوارِ
ومِن بَابِ (خَليليَّ) قَول الرّضِي الموسَوِي وهي طويلَةٌ هذا منتَخبُها: وقَد وَرَد بَعضُها ببَاب. (إِذَا لَم أجد بدًا منَ السَيفِ شمتُهُ):
خَلِيليَّ مَا يثنِي منَ الوَجدِ عَبرَةٌوَهَل تَرجع الأيّامُ مَا كَانَ مَاضِيَا
ومَا أدّعي أنّي بَرِيءٌ من الهَوىوَلكنَّنِي مَا يَعلَمُ القَومُ مَا بيَا
وَغيري يَستنشِي الرّياحَ صَبابَةًويُنشي عَلَى طُولِ الفراق القوافِيا
أَلا لَيتَ شعري هَل أَرَى غير مُوجَعٍوَهَل أَلقَينْ قلبًا منَ الوَجدِ خَاليَا؟
بأَيّ جِنَانٍ فَارغ أَطلُب العُلَىوأطمعُ سَيفي أَن يُبيدَ الأعَادِيا؟
إِذَا كُنتُ أُعطِي النفسَ في الحبِّ حُكمَهاوأُودعُ قَلبي وَالفؤادَ الغَوانيا
وكُنتُ إِذَا ألتَاثُ الصَّدِيقُ قَطعتُهُوإِن كَان يومًا رايحًا كُنتُ غادِيَا
سَجِيَّةَ مضّاءٍ عَلَى مَا يُريدُهُمُقَضٍّ عَلَى الأَيامِ مَا كَانَ قَاضيَا
أرى الدَّهرَ غَصَّابًا لما ليس حقُّهُفلَا عَجبٌ أَن يَستَرِدَّ العَوَارِيَا
ومَاَ شِبتُ من طُولِ السِّنينَ وإِنَّمَاغُبارُ حُروبِ الدَّهرِ غطَّى سَوادِيَا
أَرَى الموتَ دَاءَ لَا يُسلّ غليلهُومَا اعتلَّ من لاقَى منَ الداءِ شَافِيَا
يُحرِّكُنِي مَن مَاتَ لي بسُكونِهِوتجديدُ زُهدي أَن أَرَى المرءَ بَاليَا
وَأَبعَدُ شيءٍ منكَ مَا فَاتَ عَصرهُوَأقرَبُ شيءٍ منكَ مَا كَانَ جائِبَا
وَلَستُ بحزَّانٍ لِمَا لِي وإِنَّماتُراثُ العُلَى والمجدِ وَالفَضلِ مَالِيَا
وَإِتلافُ مَالي في حَياتي ألذُّ ليوأَطيبُ أن يبقَى وَأَصبحَ فَانِيا
وَإِنِّي لألقى رَاحتي في تَقنُّعيفي طَلَبِ الإثراءِ طول عنائِيَا
رَجائِي أن ألقَى صديقًا مُوافقًاوذَلك شيءٌ عَاربٌ عَن رَجائِيَا
وَأكثَرُ من تَلقَاهُ تَلقَاهُ مُرهفًاعَليكَ وَإِن جرَّبتَهُ كَانَ نَابِيَا
وَمَا قَصَبَاتُ السَّبق إِلَّا لماجدٍسَعَى فاحتَوى دُونَ الرِّجالِ المَسَاعيَا
عَظيمٌ عَلَى غيظِ الرِّجالِ مُحسَّدٌغلوبٌ إِذَا مَا جَاذبُوه المعَالِيَا
إِلَى كَم أمنِّي النفس يومًا وَليلةًوتُعلِمُنِي الأيامُ أن لا تلَاقيِا
وَكَم أَنَا مَوقوفٌ عَلَى كُلِّ زفرةعلَيكَ جوًى لو أَنَّ يأسًا دوائِيَا
تَركتُ إِليكَ النَّاسَ طُرًا وَكُلُهميتُوقُ إِلى قُربي ويَهوَى مَقَامِيَا
ويَمنَعُني من عَادةِ الشِّعر أنَّنيرأيتُ لبَاسَ الذُلِّ بالمَالِ غَاليَا
إِذَا لَم أُجِد بدًا مِنَ السَيف شمتُهوفَقدُ ذلولٍ أركب الصّعب ماشيا
عَليك سَلامُ اللَّهِ إِنِّي لنَازعٌإليك وإِن لَم أُعطَ منك الأَمَانِيَا
زُهير المَصْرِيّ:
خَلِيْلَيَّ مَنْ أَشْتَاقُ فِي البُعْدِ مِنْكُمَافَلَو كَانَ شَوْقًا وَاحِدًا لَكَفَانِي
خَلِيْلَيَّ مَنْ ذَاقَ الغِنَى بَعْدَ فَاقَةٍضَمِنْتُ لَهُ أنْ لا يَمُوْتَ فَقِيْرَا
خَلِيْلَيَّ مِنْ علْيَا قُرَيْشٍ هُدِيْتُمَاأَشَانُكُمَا فِي حِبِّ عَلْوَةَ شَأنِي
بَعدَه:
هَوَايَ لَعُمْرِي مَا هَوِيتُ وَإِنَّمايُجَاذِبُنِي رَيْبُ الزَّمَانِ عَنَانِي
زُهَير المَصْرِيّ:
خَلِيْلَيَّ وَجْدِي كَالَّذِي قَدْ عَلِمْتُمَافَهَلْ مِثْلَ وَجْدِي أَنْتُمَا تَجِدَانِ
خَلِيْلَيَّ هُبَّا طَالَمَا قَدْ رَقَدْتُمَاأَجِدَّكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
كُثِير:
خَلِيْلَيَّ هّذَا رَبْعُ عزّةَ فَاعقِلَاقَلُوصِيكُمَا ثُمَّ انْزِلَا حَيثُ حَلَّتِ
أَبيَاتُ كُثيِّر، أوَّلُهَا، خَليليّ هذَا ربعُ عزَّةَ، البَيتُ وبعدَهُ:
ومَا كُنتُ أَدرِي قَبلَ عزَّةَ مَا البُكَاولَا موجعَاتِ الحُزنِ حتَّى تَولَّتِ
وَكانت لقَطعِ الحبل بيني وبينَهاكَناذِرَةٍ نَذرًا وَفَتُ فَأحَلّتِ
فَقلتُ لَهَا يَا عزَّ كُلُ مُصيبةٍإِذَا وُطِّنتْ يومًا لَهَا النَفسُ ذَلَّتِ
ولَم يلقَ إِنسانٌ مَن الحُبِّ مَيعَةًتَعُمُّ ولَا غمَّاءَ إِلَّا تَجلَّتِ
كأنّي أنادِي صَخرةً حينَ أعرضَتمِنَ الصُمِّ لو تَمشِي بهَا العُصم زَلَّتِ
صَفُوحًا فَمَا تلقاكَ إِلَّا بَخِيلةًفَمن مَلَّ منها ذلكَ الوصلَ مَلَّتِ
أَباحت حمًى لَم يَرعَهُ النَّاسُ قَبلَهاوَحلّت قلاعًا لَم تَكُن قَبل حُلَّتِ
فلَيتَ قلوصِي عند عزَّة قُيّدتبقَيدٍ ضَعيفٍ خَرَّ مِنْهَا فَضَلَّتِ
وَكنتُ كَذِي رَحلين رجلٍ صحيحةٍوأخرى رَمَى فيها الزَّمانُ فَشُلَّتِ
أُرِيدُ الثواءَ عِندَهَا وأظنُهاإِذَا مَا أَطلنَا عِندهَا المَكثَ مَلَّتِ
هَنيئًا مريئًا غير داءِ مُخَامِرٍلعَزَّةَ مِن أَعراضِنَا مَا استحَلَّتِ
وَوَاللَّهِ مَا قَارَبتُ إِلا تَباعَدتْبصُرمٍ ولَا استَكثرتُ إِلَّا أَقَلَّتِ
أَسِيئي بِنَا أَو أحسِنِي لا مَلُومةًلَدينا ولَا مَقليةً إِن تَقَلَّتِ
وَإِنِّي وإِن صَدت لمثرٍ وَصادِقٌعَليها بما كَانت إِلينَا أَزَلَّستِ
فمَا أنا بالدَّاعِي لعزَّة بالجَوَىولا شامتٌ إِن نَعلُ عَزَّةَ زَلَّتِ
فلَا يَحسَبُ الواشونَ أَنَّ صَبابَتِيبعزَّة كانت غَمرةً فَتجلَّتِ
فَواللَّهِ ثم اللَّهِ مَا حَلَّ قَبلَهاوَلَا بَعدَهَا مِن خلَّةٍ حَيثُ حَلَّتِ
وَمَا مرَّ من يَومٍ عَلَيَّ كَيومِهَاوإن عَظُمَتْ أَيامُ أُخرَى وَجَلَّتِ
وَحلَّتْ بأعلا شاهقٍ من فُؤادِهِفلا القلبُ يَسلَاها ولَا العَينُ ملّتِ
فَواعجبًا للقلب كَيفَ اعترافُهوَللنَّفسِ لَمَّا وُطّنتْ كَيفَ ذَلَّتِ
وَإِنِّي وتهيَامِي بعزَّةَ بَعدَ مَاتحلّيتُ ممَّا بينَنَا وَتَخَلَّتِ
لَكَالمرتَجي ظلَّ الغَمَامة كلَّماتَبوَّءَ مِنْهَا للمقيلِ اضمحَلَّتِ
كأنِّي وإياهَا سَحَابَةُ مُمحلٍرَجَاهَا فلمَّا حاوَزَته استَهلَّتِ
أُصَلِّي إِذَا صَلَّت وَأدعُو إِذَا دَعَتوَيتبَعُهَا طرفي إِذَا هِي وَلَّتِ
خَلِيْلَيَّ هَذِيْ زَفْرَةُ اليَوْمِ قَد مَضَتْفَمَنْ لِغَدٍ مِنْ زَفْرَةٍ قَدْ أظَلَّتِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع