أمالك إن الحزن أحلام حالم

الشاعر: أبو تمام · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«أمالك إن الحزن أحلام حالم» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمالِكُ إِنَّ الحُزنَ أَحلامُ حالِمٍ — وَمَهما يَدُم فَالوَجدُ لَيسَ بِدائِمِ

أَمالِكُ إِفراطُ الصَبابَةِ تارِكٌ — جَناً وَاِعوِجاجاً في قَناةِ المَكارِمِ

تَأَمَّل رُوَيداً هَل تَعُدَّنَّ سالِماً — إِلى آدَمٍ أَم هَل تَعُدُّ اِبنَ سالِمِ

مَتى تَرعَ هَذا المَوتَ عَيناً بَصيرَةً — تَجِد عادِلاً مِنهُ شَبيهاً بِظالِمِ

وَإِن تَكُ مَفجوعاً بِأَبيَضَ لَم يَكُن — يَشُدُّ عَلى جَدواهُ عَقدَ التَمائِمِ

بِفارِسِ دُعمِيٍّ وَهَضبَةِ وائِلٍ — وَكَوكَبِ عَتّابٍ وَجَمرَةِ هاشِمِ

شَجا الريحَ فَاِزدادَت حَنيناً لِفَقدِهِ — وَأَحدَثَ شَجواً في بُكاءِ الحَمائِمِ

فَمِن قَبلِهِ ما قَد أُصيبَ نَبِيُّنا — أَبوالقاسِمِ النورُ المُبينُ بِقاسِمِ

وَقالَ عَلِيٌّ في التَعازي لِأَشعَثٍ — وَخافَ عَلَيهِ بَعضَ تِلكَ المَآثِمِ

أَتَصبِرُ لِلبَلوى عَزاءً وَحِسبَةً — فَتُؤجَرَ أَم تَسلو سُلُوَّ البَهائِمِ

وَلِلطُرَّفاتِ يَومَ صِفّينَ لَم يَمُت — خُفاتاً وَلا حُزناً عَدِيُّ بنِ حاتِمِ

خُلِقنا رِجالاً لِلتَصَبُّرِ وَالأَسى — وَتِلكَ الغَواني لِلبُكا وَالمَآتِمِ

وَأَيُّ فَتىً في الناسِ أَحرَضُ مِن فَتىً — غَدا في خِفاراتِ الدُموعِ السَواجِمِ

وَهَل مِن حَكيمٍ ضَيَّعَ الصَبرَ بَعدَما — رَأى الحُكَماءُ الصَبرَ ضَربَةَ لازِمِ

وَلَم يَحمَدوا مِن عالِمٍ غَيرِ عامِلٍ — خِلافاً وَلا مِن عامِلٍ غَيرِ عالِمِ

رَأَوا طُرُقاتِ العَجزِ عوجاً قَطيعَةً — وَأَقطَعُ عَجزٍ عِندَهُم عَجزُ حازِمِ

فَلا بَرِحَت تَسطو رَبيعَةُ مِنكُمُ — بِأَرقَمَ عَطّافٍ وَراءَ الأَراقِمِ

فَأَنتَ وَصِنواكَ النَصيرانِ إِخوَةٌ — خُلِقتُم سَعوطاً لِلأُنوفِ الرَواغِمِ

ثَلاثَةُ أَركانٍ وَما اِنهَدَّ سُؤدُدٌ — إِذا ثَبَتَت فيهِ ثَلاثُ دَعائِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدائم: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
  • بظالم: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.
  • بفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • تارك: تَارَكَ يُتَارِكُ مُتَارَكَةً وَتِرَاكاً :- ـه: تركه وشأْنه.- ـه البيعَ: صالحه على تركه؛ تفاهموا عل أن يُتاركوا مفاوضيهم مجمل الموضوعات المختلف عليها.
  • ترع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج