معنى كلمة «ترع»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ الأَرضَ بسَيْلٍ أَتْرَعا وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: بسَيْر أَتْرَعا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِرُؤْبَةَ، قَالَ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ بسَيْل بِاللَّامِ؛ وَبَعْدَهُ: يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ المَهْيَعا قَالَ: وأَتْرعَ فِعْلٌ مَاضٍ. قَالَ: وَوَصَفَ بَنِي تَمِيم وأَنهم افْتَرَشُوا الأَرض بِعَدَدٍ كَالسَّيْلِ كَثْرَةً؛ وَمِنْهُ سَيْلٌ أَتْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أَي يملأُ الْوَادِي، وَقِيلَ: لَا يُقَالُ تَرِعَ الإِناءُ وَلَكِنْ أُتْرِعَ. اللَّيْثُ: التَّرَعُ امْتِلاءُ الشَّيْءِ، وَقَدْ أَتْرَعْت الإِناءَ وَلَمْ أَسمع تَرِعَ الإِناءُ، وسَحاب تَرِعٌ: كَثِيرُ الْمَطَرِ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: كأَنّما طَرَقَتْ ليْلى مُعَهَّدةً ... مِنَ الرِّياضِ، وَلَاهَا عارِضٌ تَرِعُ وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً، فَهُوَ تَرِعٌ: اقْتَحَمَ الأُمور مَرَحاً وَنَشَاطًا. وَرَجُلٌ تَرِعٌ: فِيهِ عَجَلة، وَقِيلَ: هُوَ المُستعِدُّ لِلشَّرِّ والغَضبِ السريعُ إِليهما؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: الخَزْرَجِيُّ الهِجانُ الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمِّ، وَلَا جافٍ، وَلَا تَفِلُ وَقَدْ تَرِعَ تَرَعاً. والتَّرِعُ: السفيهُ السريعُ إِلى الشرِّ. والتَّرِعةُ مِنَ النِّسَاءِ: الفاحِشة الْخَفِيفَةُ. وتَتَرَّع إِلى الشَّيْءِ: تَسَرَّعَ. وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرِّ: تَسَرَّعَ. والمُتَتَرِّع: الشِّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: الْبَاغِيَ الحَرْب يَسْعَى نحْوَها تَرِعاً، ... حَتَّى إِذا ذاقَ مِنْهَا حامِياً بَرَدا الْكِسَائِيُّ: هُوَ تَرِعٌ عَتِلٌ. وَقَدْ تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلًا إِذا كَانَ سَرِيعًا إِلى الشرِّ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الكلابيِّين: فُلَانٌ ذُو مَتْرَعةٍ إِذا كَانَ لَا يَغْضَب وَلَا يَعْجَلُ، قَالَ: وَهَذَا ضِدُّ التَّرِع. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ المُنْتَفِق: فأَخَذتُ بِخِطام راحلةِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ، فَمَا تَرَعَني؛ التَّرَعُ: الإِسراعُ إِلى الشَّيْءِ، أَي مَا أَسرَعَ إِليّ فِي النهْي، وَقِيلَ: تَرَعَه عَنْ وَجْهِهِ ثَناه وصرَفَه. والترْعةُ: الدَّرَجَةُ، وَقِيلَ: الرَّوْضة عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً، فإِذا كَانَتْ فِي المَكان المُطمئنّ فَهِيَ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: التُّرْعة المَتْن الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَرض؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مأْخوذ مِنَ الإِناء المُتْرَع، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ: أَحسنُ مَا تَكُونُ الروْضةُ عَلَى الْمَكَانِ فِيهِ غِلَظٌ وارْتفاع؛ وأَنشد قَوْلَ الأَعشى: مَا رَوْضةٌ مِنْ رِياض الحَزْنِ مُعْشِبةٌ ... خَضْراء، جادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ فأَما قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: هاجُوا الرحيلَ، وَقَالُوا: إِنّ مَشْرَبَكم ... مَاءُ الزَّنانيرِ مِنْ ماويَّةَ التُّرَعُ فَهُوَ جَمْعُ التُّرْعةِ مِنَ الأَرض، وَهُوَ عَلَى بَدَلٍ مِنْ قَوْلِهِ مَاءُ الزَّنَانِيرِ كأَنه قَالَ غُدْران مَاءَ الزَّنَانِيرِ، وَهِيَ مَوْضِعٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: التُّرَعِ، وَزَعْمَ أَنه أَراد المَمْلُوءة فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ لِمَاوِيَّةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَنا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا آنِيَةٌ تُرَع. والتُّرْعةُ: البابُ. وَحَدِيثُ سَيِّدِنَا رسول الله، ﷺ: إِنَّ مِنْبري هَذَا عَلَى تُرْعةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، قِيلَ فِيهِ: التُّرْعة البابُ، كأَنه قَالَ مِنبري عَلَى بَابٍ مِنْ أَبواب الْجَنَّةِ، قَالَ ذَلِكَ سَهل بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ وَهُوَ الَّذِي رَوى الْحَدِيثَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الْوَجْهُ، وَقِيلَ: التُّرْعَةُ المِرْقاةُ مِنَ المِنبر، قَالَ القُتيبي: مَعْنَاهُ أَن الصلاةَ وَالذِّكْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤدّيان إِلى الْجَنَّةِ فكأَنه قِطْعة مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: ارْتَعُوا فِي رِياض الْجَنَّةِ أَي مَجالِسِ الذِّكْرِ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَن أَراد أَن يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فليقرأْ أَلَ حم، وَهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ، كَقَوْلِهِ عائدُ المَريض فِي مَخارِف الْجَنَّةِ، والجنةُ تَحْتَ بارقةِ السُّيُوفِ، وَتَحْتَ أَقدام الأُمهات أَي أَن هَذِهِ الأَشياء تُؤَدِّي إِلى الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: التُّرعة فِي الْحَدِيثِ الدَّرجةُ، وَقِيلَ: الرَّوْضَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: إِن قَدَمَيَّ عَلَى تُرْعةٍ مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، أَبو عُبَيْدٍ. أَبو عَمْرٍو: التُّرْعةُ مَقام الشاربةِ مِنَ الْحَوْضِ. وَقَالَ الأَزهري: تُرْعةُ الْحَوْضِ مَفْتح الْمَاءِ إِليه، وَمِنْهُ يُقَالُ: أَتْرَعْت الحوضَ إِتْراعاً إِذا ملأْته، وأَتْرَعْت الإِناء، فَهُوَ مُتْرَع. والتَّرّاعُ: البَوّاب؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَ هُدْبةُ[[. قوله [قال هدبة] أي يصف السجن كما في الأساس]] بْنُ الخَشْرَم: يُخَيِّرُني تَرّاعُه بَيْنَ حَلْقةٍ ... أَزُومٍ، إِذا عَضَّتْ، وكَبْلٍ مُضَبَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ يُخَيِّرُنِي حَدّاده. وَرَوَى الأَزهري عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمة أَنه قَالَ: قرأْت فِي مُصْحَفِ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ: وتَرَّعَتِ الأَبوابَ، قَالَ: هُوَ فِي مَعْنَى غَلَّقت الأَبواب. والتُّرْعة: فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِر مِنَ النَّهْرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَفِي الصِّحَاحِ: والتُّرْعةُ أَفواه الجَداولِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ والتُّرَعُ جَمْعُ تُرْعة أَفواه الْجَدَاوِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنّ قَدَمَيَّ عَلَى تُرْعة مِنْ تُرَع الْجَنَّةِ، وَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبادِ اللَّهِ خَيَّره رَبُّه بَيْنَ أَن يَعِيش فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ أَن يأْكل فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ فَاخْتَارَ العبدُ لِقَاءَ رَبِّهِ، قَالَ: فَبَكَى أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ قَالَهَا وَقَالَ: بَلْ نُفَدِّيك يَا رَسُولُ اللَّهِ بِآبَائِنَا. قَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: وَالرِّوَايَةُ مُتَّصِلَةٌ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ هَذَا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، نَعَى نفْسَه، ﷺ، إِلى أَصحابه. والتُّرْعة: مَسِيل الْمَاءِ إِلى الرَّوْضَةِ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تُرَعٌ. والتُّرْعة: شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ مَعَ الْبَقْلِ وتَيْبَس مَعَهُ هِيَ أَحب الشَّجَرِ إِلى الحَمِير. وسَيْر أَتْرَعُ: شَدِيد، والتِّرياعُ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ.
(تَرَعَ) التَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ مُطَّرِدٌ قِيَاسُهُ، وَهُوَ تَفَتُّحُ الشَّيْءِ. فَالتُّرْعَةُ الْبَابُ، وَالتَّرَّاعُ الْبَوَّابُ. قَالَ: إِنِّي عَدَانِي أَنْ أَزُورَكِ مُحْكَمٌ ... مَتَى مَا أُحَرِّكُ فِيهِ سَاقَيَّ يَصْخَبِ حَدِيدٌ وَمَرْصُوصٌ بِشِيدٍ وَجَنْدَلٍ ... لَهُ شُرُفَاتٌ مَرْقَبٌ فَوْقَ مَرْقَبِ يُخَيِّرُنِي تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ ... أَزُومٍ إِذَا عَضَّتْ وَكِبْلٍ مُضَبَّبِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا تُرْعَةٌ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» . وَالتَّرَعُ: الْإِسْرَاعُ إِلَى الشَّرِّ. وَرَجُلٌ تَرِعٌ. وَهُوَ مِنْ ذَاكَ، لِأَنَّ فِيهِ تَفَتُّحًا إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي. وَلَا يَكَادُ يُقَالُ هَذَا فِي الْخَيْرِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَتْرَعْتُ الْإِنَاءَ مَلَأْتُهُ. وَجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. قَالَ: لَوْ كَانَ حَيًّا لَغَادَاهُمْ بِمُتْرَعَةٍ وَالتَّرَعُ: الِامْتِلَاءُ. وَقَدْ تَرِعَ الْإِنَاءُ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُ: لَا أَقُولُ تَرِعَ، وَلَكِنْ أُتْرِعَ. وَهَذَا مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّهُ إِذَا أُتْرِعَ بَادَرَ إِلَى السَّيَلَانِ. وَالتُّرْعَةُ - وَالْجَمْعُ تُرَعٌ: أَفْوَاهُ الْجَدَاوِلِ. وَيُقَالُ سَيْرٌ أَتْرَعُ. قَالَ: فَافْتَرَشَ الْأَرْضَ بِسَيْرٍ أَتْرَعَا وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ وَاحِدٌ.
حوضٌ تَرَعٌ بالتحريك، وكوزٌ ترع، أي ممتلئ. وقد ترع الإناء بالكسر، يَتْرَعٌ تَرَعاً، أي امتلأ. وأَتْرَعْتُهُ أنا، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وتَتَرَّعَ إليه بالشرِّ، أي تسرَّع. وهو رجلٌ تَرِعٌ، أي سريعٌ إلى الشرِّ والغضب. وسيلٌ تَرَّاعٌ، أي يملا الوادي. والتراع: البواب. وقال [[الشعر لهدبة بن خشرم يصف سجنا.]] : يخيرني [[في المطبوعة الاولى: " تخيرني "، صوابه في اللسان والاساس.]] تراعه بين حلقة * أزوم إذا عضت وكبل مضبب * والترعة بالضم: البابُ. وفي الحديث: " إنَّ مِنبري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة ". ويقال: التُرْعَةُ: الروضةُ، ويقال الدرجةُ. والتُرْعَةُ أيضاً: أفواهُ الجداول، حكاه بعضهم. وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر [[الرجز لرؤبة، وبعده: يملا أجواف البلاد المهيعا:]] : فافْتَرِشَ الأرضَ بسير أترعا * والترياع بكسر التاء: موضع.
تَرَّعَ يُتَرِّعُ تَتْرِيعاً : ـ البابَ: أغلقه؛ نسي أن يترِّع بابَ داره.
تَرَعَ يَتْرَعُ تَرْعاً : ـ ـه عن الأَمرِ: ثناه وصرفه عنه؛ ترعه الناشرُ عن ترجمة الكتاب.
تَرِعَ يَتْرَعُ تَرَعاً : ـ الوادي: امتلأ؛ ترعت كأسه بمرّ العذاب. ـ إلى كذا: عجل وأسرع؛ ترع إلى إنقاذ صديقه من السقوط. ـ الشخصُ: سَفِه وأسرع إلى الشرّ.
شواهدها في الشعر (٣,٣٧٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل