نفى النوم عن عيني خيال مسلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَفى النَومُ عَن عَيني خَيالَ مُسَلِّمٍتَأَوَّبَ مِن أَسماءَ وَالرَكبُ نُوَّمُ
ظَلِلتُ وَأَصحابي عَباديدَ في الدُجىأَلَذُّ بِجَوّالِ الوِشاحِ وَأَنعَمُ
وَسائِلَةٍ عَنّي فَقُلتُ تَعَجُّباًكَأَنَّكِ لاتَدرينَ كَيفَ المُتَيَّمُ
أَعِرني أَقيكَ السوءَ نَظرَةَ وامِقٍلَعَلَّكَ تَرثي أَو لَعَلَّكَ تَرحَمُ
فَما أَنا إِلّا عَبدُكَ القِنُّ في الهَوىوَما أَنتَ إِلّا المالِكُ المُتَحَكِّمُ
وَأَرضى بِما تَرضى عَلى السَخطِ وَالرِضاوَأُغضي عَلى عِلمٍ بِأَنَّكَ تَظلِمُ
يَئِستُ مِنَ الإِنصافِ بَيني وَبَينَهُوَمَن لِيَ بِالإِنصافِ وَالخَصمُ يَحكُمُ
وَخَطبٍ مِنَ الأَيّامِ أَنسانِيَ الهَوىوَأَحلى بِفَيِّ المَوتَ وَالمَوتُ عَلقَمُ
وَوَاللَهِ ما شَبَّبتُ إِلّا عُلالَةًوَمِن نارِ غَيرِ الحُبِّ قَلبِيَ يُضرَمُ
أَلا مُبلِغٌ عَنّي الحُسَينَ أَلوكَةًتَضَمَّنَها دُرُّ الكَلامِ المُنَظَّمِ
لَذيذُ الكَرى حَتّى أَراكَ مُحَرَّمُوَنارُ الأَسى بَينَ الحَشا تَتَضَرَّمُ
وَأَترُكُ أَن أَبكي عَلَيكَ تَطَيُّراًوَقَلبِيَ يَبكي وَالجَوانِحُ تَلطِمُ
وَإِنَّ جُفوني إِن وَنَت لِلَئيمَةٍوَإِنَّ فُؤادي إِن سَلَوتُ لَأَلأَمُ
وَأُظهِرُ لِلأَعداءِ فيكَ جَلادَةًوَأَكتُمُ ما أَلقاهُ وَاللَهُ يَعلَمُ
سَأَبكيكَ ما أَبقى لِيَ الدَهرُ مُقلَةًفَإِن عَزَّني دَمعٌ فَما عَزَّني دَمُ
وَحُكمي بُكاءُ الدَهرِ فيما يَنوبُنيوَحُكمُ لَبيدٍ فيهِ حَولٌ مُجَرَّمُ
وَما نَحنُ إِلّا وائِلٌ وَمُهَلهَلٌصَفاءً وَإِلّا مالِكٌ وَمُتَمِّمُ
وَإِنّي وَإِيّاهُ لَعَينٌ وَأُختُهاوَإِنّي وَإِيّاهُ لَكَفٌّ وَمِعصَمُ
تُصاحِبُنا الأَيّامُ في ثَوبِ ناصِحٍوَيَختِلُنا مِنها عَلى الأَمنِ أَرقَمُ
وَما أَغرَبَت فيكَ اللَيالي وَإِنَّهالَتَصدَعُنا مِن كُلِّ شِعبٍ وَتَثلِمُ
طَوارِقُ خَطبٍ ما تُغَبُّ وُفودُهاوَأَحداثُ أَيّامٍ تُفِذِّ وَتُتئِمُ
فَما عَرَّفَتني غَيرَ ما أَنا عارِفٌوَلا عَلَّمَتني غَيرَ ما كُنتُ أَعلَمُ
مَتى لَم تُصِب مِنّا اللَيالي اِبنَ هَمَّةٍيُجَشِّمُها صَرفُ الرَدى فَتَجَشَّمُ
تُهينُ عَلَينا الحَربُ نَفساً عَزيزَةًإِذا عاضَنا مِنها الثَناءُ المُنَمنَمُ
وَإِنّي لَغِرٌّ إِن رَضيتُ بِصاحِبٍيَبَشُّ وَفيهِ جانِبٌ مُتَجَهِّمُ
وَنَحنُ أُناسٌ لاتَزالُ سَراتُنالَها مَشرَبٌ بَينَ المَنايا وَمَطعَمُ
نَظَرنا إِلى هَذا الزَمانِ وَأَهلِهِفَهانَ عَلَينا ما يَشِتُّ وَيَنظِمُ
وَنَدعو كَريماً مَن يَجودُ بِمالِهِوَمَن يَبذِلُ النَفسَ الكَريمَةَ أَكرَمُ
وَما لِيَ لا أَمضي حَميداً وَمَطلَبيبَعيدٌ وَما فِعلي بِحالٍ مُذَمَّمُ
إِذا لَم يَكُن يُنجي الفِرارُ مِنَ الرَدىعَلى حالَةٍ فَالصَبرُ أَرجى وَأَحزَمُ
لَكَ اللَهُ إِنّا بَينَ غادٍ وَرائِحٍنُعِدُّ المَغازي في البِلادِ وَنَغنَمُ
وَأَرماحُنا في كُلِّ لَبَّةِ فارِسٍتُثَقِّبُ تَثقيبَ الجُمانِ وَتَنظِمُ
سَنَضرِبُهُم مادامَ لِلسَيفِ قائِمٌوَنَطعَنُهُم مادامَ لِلرُمحِ لَهذَمُ
وَنَقفوهُمُ خَلفَ الخَليجِ بِضُمَّرٍتَخوضُ بِحاراً بَعضُ خُلجانِها دَمُ
بِكُلِّ غُلامٍ مِن نِزارٍ وَغَيرِهاعَلَيهِ مِنَ الماذِيِّ دِرعٌ مُخَتَّمُ
وَنَجنِبُ ما أَلقى الوَجيهُ وَلاحِقٌإِلى كُلِّ ما أَبقى الجَديلُ وَشَدقَمُ
وَنَعتَقِلُ الصُمَّ العَوالِيَ إِنَّهاطَريقٌ إِلى نَيلِ المَعالي وَسُلَّمُ
رَأَيتُهُمُ يَرجونَ ثَأراً بِسالِفٍوَفي كُلِّ يَومٍ يَأخُذُ السَيفُ مِنهُمُ
فَقُل لِاِبنِ فُقّاسٍ دَعِ الحَربَ جانِباًفَإِنَّكَ رومِيُّ وَخَصمُكَ مُسلِمُ
فَوَجهُكَ مَضروبٌ وَأُمَّكَ ثاكِلٌوَسِبطُكَ مَأسورٌ وَعِرسُكَ أَيِّمُ
وَلَم تَنبُ عَنكَ البيضُ في كُلِّ مَشهَدٍوَلَكِنَّ قَتلَ الشَيخِ فينا مُحَرَّمُ
إِذا ضُرِبَت فَوقَ الخَليجِ قِبابُناوَأَمسى عَلَيكَ الذِلُّ وَهوَ مُخَيِّمُ
وَأَدّى إِلَينا المَلكُ جِزيَةَ رَأسِهِوَفُكَّ عَنِ الأَسرى الوِثاقُ وَسُلِّموا
فَإِن تَرغَبوا في الصُلحِ فَالصُلحُ صالِحٌوَإِن تَجنَحوا لِلسِلمِ فَالسُلمُ أَسلَمُ
أَعاداتُ سَيفِ الدَولَةِ القَرمِ إِنَّهالِإِحدى الَّذي كَشَّفتَ بَل هِيَ أَعظَمُ
وَإِنَّ لِسَيفِ الدَولَةِ القَرمِ عادَةًتَرومُ عُلوقُ المُعجِزاتِ فَتَرأَمُ
وَقيلَ لَها سَيفُ الهُدى قُلتُ إِنَّهُلَيَفعَلُ خَيرُ الفاعِلينَ وَيُكرَمُ
أَما اِنتاشَ مِن مَسِّ الحَديدِ وَثُقلِهِأَبا وائِلٍ وَالبيضُ في البيضِ تَحكُمُ
تَجُرُّ عَلَيهِ الحَربُ مِن كُلِّ جانِبٍفَلا ضَجِرٌ جافٍ وَلا مُتَبَرِّمُ
أَخو عَزَماتٍ في الحُروبِ إِذا أَتىأَتى حادِثٌ مِن جانِبِ اللَهِ مُبرَمُ
نَخِفُّ إِذا ضاقَت عَلَينا أُمورُنابِأَبيَضِ وَجهِ الرَأيِ وَالخَطبِ مُظلِمُ
وَنَرمي بِأَمرٍ لانُطيقُ اِحتِمالَهُإِلى قَرمِنا وَالقَرمُ بِالأَمرِ أَقوَمُ
إِلى رَجُلٍ يَلقاكَ في شَخصِ واحِدٍوَلَكِنَّهُ في الحَربِ جَيشٌ عَرَمرَمُ
ثَقيلٌ عَلى الأَعداءِ أَعقابُ وَطئِهِصَليبٌ عَلى أَفواهِها حينَ تُعجَمُ
وَنُمسِكُ عَن بَعضِ الأُمورِ مَهابَةًفَيَعلَمُ مايُخفي الضَميرُ وَيَفهَمُ
وَنَجني جِناياتٍ عَلَيهِ يُقيلُهاوَنُخطِئُ أَحياناً إِلَيهِ فَيَحلَمُ
يَسومونَنا فيكَ الفِداءَ وَإِنَّنالَنَرجوكَ قَسراً وَالمَعاطِسُ تُرغَمُ
أَتَرضى بِأَن نُعطى السَواءَ قَسيمَناإِذا المَجدُ بَينَ الأَغلَبينَ يُقَسَّمُ
وَما الأَسرُ غُرمٌ وَالبَلاءُ مُحَمَّدٌوَلا النَصرُ غُنمٌ وَالهَلاكُ مُذَمَّمُ
لَعَمري لَقَد أَعذَرتُ إِن قَلَّ مُسعِدٌوَأَقدَمتَ لَو أَنَّ الكَتائِبَ تُقدِمُ
دَعَوتَ خَلوفاً حينَ تَختَلِفُ القَناوَنادَيتَ صُمّاً عَنكَ حينَ تُصَمَّمُ
وَما عابَكَ اِبنَ السابِقينَ إِلى العُلاتَأَخَّرُ أَقوامٍ وَأَنتَ مُقَدَّمُ
وَمالَكَ لاتَلقى بِمُهجَتِكَ الرَدىوَأَنتَ مِنَ القَومِ الَّذينَ هُمُ هُمُ
لَعاً يا أَخي لامَسَّكَ السوءُ إِنَّهُهُوَ الدَهرُ في حالَيهِ بُؤسٌ وَأَنعُمُ
وَما ساءَني أَنّي مَكانَكَ عانِياًوَأُسلِمُ نَفسي لِلإِسارِ وَتَسلَمُ
طَلَبتُكَ حَتّى لَم أَجِد لِيَ مَطلَباًوَأَقدَمتُ حَتّى قَلَّ مَن يَتَقَدَّمُ
وَما قَعَدَت بي عَن لِحاقِكَ عِلَّةٌوَلَكِن قَضاءٌ فاتَني فيكَ مُبرَمُ
فَإِن جَلَّ هَذا الأَمرُ فَاللَهُ فَوقَهُوَإِن عَظُمَ المَطلوبُ فَاللَهُ أَعظَمُ
وَإِنّي لَأَخفي فيكَ مالَيسَ خافِياًوَأَكتُمُ وَجداً مِثلُهُ لايُكَتَّمُ
وَلَو أَنَّني وَفَّيتُ رُزءَكَ حَقَّهُلَما خَطَّ لي كَفٌّ وَلا فاهَ لي فَمُ
عن القصيدة
«نفى النوم عن عيني خيال مسلم» من شعر أبي فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في ٧٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب الثالث، في ذكر أبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان وأخباره وغرر أخباره وأشعاره، الأبيات ١ و٨ و٩ و١١ وغيرها
- «التمثيل والمحاضرة»: لأهل هذا العصر، البيت ٢٨
- «المنتحل»: الباب العاشر في الأمثال والحكم والآداب، البيت ٢٢
- «المنتحل»: الباب الحادي عشر في الإخوانيات وذكر الشوق والفراق والمودة والاستزارة، البيتين ١١ و١٨
- «حدائق الأزاهر»: حرف الألف، البيت ٧
- «التذكرة السعدية في الأشعار العربية»: الباب الأول: الحماسة والافتخار، الأبيات ٤٤ و٥٧ و٦٧
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: أقضى القضاة محيي الدين أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الله، البيتين ١٥ و١٦
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: وقال أيضا (٣)، الأبيات ٣٠ و٦٠ و٦٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٥)
- فَما عَرَّفَتني غَيرَ ما أَنا عارِفٌ ... وَلا عَلَّمَتني غَيرَ ما كُنتُ أَعلَمُ
- وَنَدعو كَريماً مَن يَجودُ بِمالِهِ ... وَمَن يَبذِلُ النَفسَ الكَريمَةَ أَكرَمُ
- إِذا لَم يَكُن يُنجي الفِرارُ مِنَ الرَدى ... عَلى حالَةٍ فَالصَبرُ أَرجى وَأَحزَمُ
- لَعَمري لَقَد أَعذَرتُ إِن قَلَّ مُسعِدٌ ... وَأَقدَمتَ لَو أَنَّ الكَتائِبَ تُقدِمُ
- وَما عابَكَ اِبنَ السابِقينَ إِلى العُلا ... تَأَخَّرُ أَقوامٍ وَأَنتَ مُقَدَّمُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.