يطوف العفاة بأبوابه

الشاعر: بشار بن برد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«يطوف العفاة بأبوابه» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَطوفُ العُفاةُ بِأَبوابِهِ — كَطَوفِ الحَجيجِ بِبَيتِ الحَرَم

أَبى طَلَلٌ بِالجِزعِ أَن يَتَكَلَّما — وَماذا عَلَيهِ لَو أَجابَ مُتَيَّما

وَبِالفِرعِ آثارٌ بَقينَ وَباللِوى — مَلاعِبُ لا يُعرَفنَ إِلاّ تَوَهُّما

إِذا ما غَضِبنا غَضبَةً مُضَرِيَّةً — هَتَكنا حِجابَ الشَمسِ أَو تُمطِرَ الدَما

إِذا ما أَعَرنا سَيِّداً مِن قَبيلَةٍ — ذُرى مِنبَرٍ صَلّى عَلَينا وَسَلَّما

وَإِنّا لَقَومٌ ما تَزالُ جِيادُنا — تُساوِرُ مَلكاً أَو تُناهِبُ مَغنَما

خَلَقنا سَماءً فَوقَنا بِنُجومِها — سُيوفاً وَنَقعاً يَقبِضُ الطَرفَ أَقنَما

وَمَحبِسِ يَومٍ جَرَّتِ الحَربُ ضَنكَهُ — دَنا ظِلُّهُ وَاِحمَرَّ حَتّى تَحَمَّما

تَفَوَّقتُ أَخلافَ الصِبا وَتَقَدَّمَت — هُمومِيَ حَتّى لَم أَجِد مُتَقَدَّما

فَهَذا أَوانَ اِستَحيَتِ النَفسُ وَاِرعَوى — لِداتي وَراجَعتُ الَّذي كانَ أَقوَما

وَيَومٍ كَتَنّورِ الإِماءِ سَجَرنَهُ — وَأَوقَدنَ فيهِ الجَزلَ حَتّى تَضَرَّما

رَمَيتُ بِنَفسي في أَجيجِ سَمومِهِ — وَبِالعيسِ حَتّى بَضَّ مِنخَرُها دَما

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • ببيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • بقين: قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وَقِيلَ: كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ وَهُوَ الحَدَّاد والصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ك …
  • تساور: تَسَاوَرَ يَتَسَاوَرُ تَسَاوُراً : ـ الشخصان: تصاولا وتصارعا. ــ الشخصُ للمعالي: رفع لها نفسه؛ تساور للمناصب الرفيعة بِدَأْبِهِ وكفاءته.
  • تمطر: تَمطَّرَ يَتَمَطَّرُ تَمَطُّراً : استسقى؛ خرج الناسِ في سنة الجفاف يتمطّرون الله.-: تَعَرَّض للمطر أو برز له ولبرده؛ يحبُّ الأَولاد أن يتمطَّروا.-: تنزَّه غِبَّ المطر؛ تمطر مسروراً برائحة التراب المبتلّ. ـ في الأَرض: ذهب …
  • تناهب: تَنَاهَبَ يَتَنَاهَب تَنَاهُبًا :- المتسابقان. ناهب، أي بارى كل منهما الآخر في الجري.- ت الخيولُ الأرض. جرت جريا سريعًا.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها