يهون عليها أن أبيت متيما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَهونُ عَلَيها أَن أَبيتَ مُتَيَّماًأُعالِجُ وَجداً في الضَميرِ مُكَتَّما
وَقَد جاوَرَت أَرضَ الأَعادي وَأَصبَحَتحِماً وَصلُها مُذ جاوَرَت أَبرَقَ الحِمى
بَكَت حَرقَةً عِندَ الوَداعِ وَأَردَفَتسُلوّاً نَهى الأَحشاءَ أَن تَتَضَرَّما
فَلَم يَبقَ مِن مَعروفِها غَيرُ طائِفٍمُلِمٍّ بِنا وَهناً إِذا الرَكبُ هَوَّما
يَكادُ وَميضُ البَرقِ عِندَ اِعتِراضِهِيَضيءُ خَيالاً جاءَمِنها مُسَلِّما
وَلَم أَنسَها عِندَ الوَداعِ وَنَثرُهاسَوابِقَ دَمعٍ أَعجَلَت أَن تَنَظَّما
وَقالَت هَلِ الفَتحُ بنُ خاقانَ مُعقِبٌرِضاً فَيَعودَ الشَملُ مِنّا مُلاءَما
خَليلَيَّ كُفّا اللَومَ في فَيضِ عَبرَةٍأَبى الوَجدُ إِلّا أَن تَفيضَ وَتَسجُما
وَلا تَعجَبا مِن فَجعَةِ البَينِ إِنَّنيرَأَيتُ الهَوى طَعمينِ شُهداً وَعَلقَما
عَذيري مِنَ الأَيّامِ رَنَّقنَ مَشرَبيوَلَقَّينَني نَحساً مِنَ الطَيرِ أَشأَما
وَأَكسَبَني سُخطَ اِمرِئٍ بِتُّ مَوهِناًأَرى سُخطَهُ لَيلاً مَعَ اللَيلِ مُظلِما
تَبَلَّجَ عَن بَعضِ الرِضا وَاِنطَوى عَلىبَقِيَّةِ عَتبٍ شارَفَت أَن تَصَرَّما
إِذا قُلتُ يَوماً قَد تَجاوَزَ حَدَّهاتَلَبَّثَ في أَعقابِها وَتَلَوَّما
وَأَصيَدَ إِن نازَعتُهُ اللَحظَ رَدَّهُكَليلاً وَإِن راجَعتُهُ القَولَ جَمجَما
ثَناهُ العِدى عَنّي فَأَصبَحَ مُعرِضاًوَأَوهَمَهُ الواشونَ حَتّى تَوَهَّما
وَقَد كانَ سَهلاً واضِحاً فَتَوَعَّرَترُباهُ وَطَلقاً ضاحِكاً فَتَجَهَّما
أَمُتَّخِذٌ عِندي الإِساءَةَ مُحسِنٌوَمُنتَقِمٌ مِنّي اِمرُؤٌ كانَ مُنعِما
وَمُكتَسِبٌ فِيَّ المَلامَةَ ماجِدٌيَرى الحَمدَ غُنماً وَالمَلامَةَ مَغرَمَا
يُخَوِّفُني مِن سوءِ رَأيِكَ مَعشَرٌوَلا خَوفَ إِلّا أَن تَجورَ وَتَظلِما
أَعيذُكَ أَن أَخشاكَ مِن غَيرِ حادِثٍتَبَيَّنَ أَو جُرمٍ إِلَيكَ تَقَدَّما
أَلَستُ المُوالي فيكَ نَظمَ قَصائِدٍهِيَ الأَنجُمُ اِقتادَت مَعَ اللَيلِ أَنجُما
ثَناءٌ كَأَنَّ الرَوضَ مِنهُ مُنَوِّراًضُحاً وَكَأَنَّ الوَشيَ فيهِ مُسَهَّما
فَلَو أَنَّني وَقَّرتُ شِعري وَقارَهُوَأَجلَلتُ مَدحي فيكَ أَن يُتَهَضَّما
لَأَكبَرتُ أَن أومِئَ إِلَيكَ بِإِصبَعٍتَضَرَّعُ أَو أُدني لِمَعذِرَةٍ فَما
وَكانَ الَّذي يَأتي بِهِ الدَهرُ هَيِناًعَلَيَّ وَلَو كانَ الحِمامُ المُقَدَّما
وَلَكِنَّني أُعلي مَحَلَّكَ أَن أَرىمُدِلّاً وَأَستَحييكَ أَن أَتَعَظَّما
أَعِد نَظَراً فيما تَسَخَّطتَ هَل تَرىمَقالاً دَنِيّاً أَو فَعالاً مُذَمَّما
رَأَيتُ العِراقَ أَنكَرَتني وَأَقسَمَتعَلَيَّ صُروفُ الدَهرِ أَن أَتَشَأَّما
وَكانَ رَجائي أَن أَؤوبَ مُمَلَّكاًفَصارَ رَجائي أَن أَأوبَ مُسَلَّما
وَلا مانِعٌ مِمّا تَوَهَّمتُ غَيرَ أَنتَذَكَّرَ بَعضَ الأُنسِ أَو تَتَذَمَّما
وَأَكبَرُ ظَنّي أَنَّكَ المَرءُ لَم تَكُنتُحَلِّلُ بِالظَنِّ الذِمامَ المُحَرَّما
حَياءً فَلَم يَذهَب بِيَ الغِيُّ مَذهَباًبَعيداً وَلَم أَركَب مِنَ الأَمرِ مُعظَما
وَلَم أَعرِفِ الذَنبَ الَّذي سُؤتَني لَهُفَأَقتُلَ نَفسي حَسرَةً وَتَنَدُّما
وَلَو كانَ ما خُبِّرتُهُ أَو ظَنَنتُهُلَما كانَ غَرواً أَن أَلومَ وَتَكرُما
أُذَكِّرُكَ العَهدَ الَّذي لَيسَ سُؤدُداًتَناسيهِ وَالوُدُّ الصَحيحَ المُسَلَّما
وَما حَمَلَ الرُكبانُ شَرقاً وَمَغرِباًوَأَنجَدَ في أَعلى البِلادِ وَأَتهَما
أُقِرُّ بِما لَم أَجنِهِ مُتَنَصِّلاًإِلَيكَ عَلى أَنّي أَخالُكَ أَلوَما
لِيَ الذَنبُ مَعروفاً وَإِن كُنتُ جاهِلاًبِهِ وَلَكَ العُتبى عَلَيَّ وَأَنعَما
وَمِثلُكَ إِن أَبدى الفَعالُ أَعادَهُوَإِن صَنَعَ المَعروفُ زادَ وَتَمَّما
وَما الناسُ إِلّا عُصبَتانِ فَهَذِهِقَرَنتَ بِها بُؤسي وَهاتيكَ أَنعُما
وَحِلَّةِ أَعداءٍ رَميتَ بِعَزمَةٍفَأَضرَمتَها ناراً وَأَجرَيتَها دَما
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«يهون عليها أن أبيت متيما» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثامن عشر: بعد القلوب على قرب المزار أشد من بعد الديار من الديار، الأبيات ١٠ و١٢ و١٣ و١٥ وغيرها
- «كتاب الزهرة»: الباب التاسع عشر: ما عتب من اغتفر ولا أذنب من اعتذر، البيتين ١٩ و٣٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ٣٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب آخر من الابتداآت، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: خروجهما إلى المديح بمخاطبة النساء، البيتين ٦ و٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الاعتذار، الأبيات ٦ و٨ و١٢ و١٣ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر ما وصفا به قصائدهما، البيتين ٢١ و٣٩
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: موازنة بين أبى تمام والبحترى، البيت ٢١
أبيات مشهورة منها(٦)
- أَلَستُ المُوالي فيكَ نَظمَ قَصائِدٍ ... هِيَ الأَنجُمُ اِقتادَت مَعَ اللَيلِ أَنجُما
- إِذا قُلتُ يَوماً قَد تَجاوَزَ حَدَّها ... تَلَبَّثَ في أَعقابِها وَتَلَوَّما
- يُخَوِّفُني مِن سوءِ رَأيِكَ مَعشَرٌ ... وَلا خَوفَ إِلّا أَن تَجورَ وَتَظلِما
- عَذيري مِنَ الأَيّامِ رَنَّقنَ مَشرَبي ... وَلَقَّينَني نَحساً مِنَ الطَيرِ أَشأَما
- وَقَد كانَ سَهلاً واضِحاً فَتَوَعَّرَت ... رُباهُ وَطَلقاً ضاحِكاً فَتَجَهَّما
- أَمُتَّخِذٌ عِندي الإِساءَةَ مُحسِنٌ ... وَمُنتَقِمٌ مِنّي اِمرُؤٌ كانَ مُنعِما
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.