طفقت تلوم ولات حين ملامه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَفِقَت تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِلا عِندَ كَبرَتِهِ وَلا إِحجامِهِ
لَم يَروَ مِن ماءِ الشَبابِ وَلا اِنجَلَتذَهَبِيَّةُ الصَبَواتِ عَن أَيّامِهِ
أَهلاً بِزائِرِنا المُلِمِّ لَوَ اَنَّهُعَرَفَ الَّذي يَعتادُ مِن إِلمامِهِ
جَذلانَ يَسمَحُ في الكَرى بِعِناقِهِوَيَضُنُّ في غَيرِ الكَرى بِسَلامِهِ
أَتُريكَ أَحلامُ الدُجى ذا لَوعَةٍكَلِفَ الضُلوعِ يَراكَ في أَحلامِهِ
لِلصامِتِيِّ مُحَمَّدٍ في صامِتٍنَسَبٌ كَعِقدِ الدُرِّ غِبَّ نِظامُهُ
مُستَجمِعٌ شَرَفَينِ قَد جُمِعا لَهُفي جاهِلِيَّتِهِ وَفي إِسلامِهِ
إِن قيلَ رِبعِيٌّ فَمِن آبائِهِأَو قيلَ قَحتَبَةٌ فَمِن أَعمامِهِ
وَخُؤولَةٌ مِن عَمرِهِ وَيَزيدِهِوَوَليدِهِ وَسَعيدِهِ وَهِشامِهِ
أُنظُر إِلى تِلكَ الجِبالِ فَإِنَّهامَعدودَةٌ في هَضبِهِ وَإِكامِهِ
كَالسَيفِ في إِخذامِهِ وَالغَيثُ فيإِرحامِهِ وَاللَيثُ في إِقدامِهِ
إِن كُنتَ تُنكِرُ ما أَقولُ فَجارِهِأَو بارِهِ أَو ناوِهِ أَو سامِهِ
مُتَشَعِّبٌ لا يَقتَضي في مَحفَلٍمِن فَهمِهِ شَيئاً وَلا إِفهامِهِ
أَمضى عَلى خَصمٍ غِرارَ لِسانِهِفَكَأَنَّما أَمضى غِرارَ حُسامِهِ
إِمّا تَنَقَّلَتِ العُهودُ فَإِنَّهُشَبتٌ عَلى عَهدِ النَدى وَذِمامِهِ
وَيَبيتُ يَحلُمُ بِالمَكارِمِ وَالعُلاحَتّى يَكونَ المَجدُ جُلَّ مَنامِهِ
أَفدي نَداكَ فَرُبَّ يَومٍ جاءَنيعَفواً يَقودُ لي الغِنى بِزِمامِهِ
وَإِذا أَرَدتُ لَبِستُ مِنكَ مَواهِباًيَنشُرنَ نَشرَ الوَردِ في أَكمامِهِ
أَمّا الجَوادُ فَقَد بَلَونا يَومَهُوَكَفى بِيَومٍ مُخبِراًعَن عامِهِ
جارى الجِيادَ فَطارَ عَن أَوهامِهاسَبقاً وَكادَ يَطيرُ عَن أَوهامِهِ
جَذلانَ تَلطِمُهُ جَوانِبُ غُرَّةٍجاءَت مَجيءَ البَدرِ عِندَ تَمامِهِ
وَاِسوَدَّ ثُمَّ صَفَت لِعَينَي ناظِرٍجَنَباتُهُ فَأَضاءَ في إِظلامِهِ
مالَت جَوانِبُ عُرفِهِ فَكَأَنَّهاعَذَباتُ أَثلٍ مالَ تَحتَ حَمامِهِ
وَمُقَدَّمُ الأُذُنَينِ تَحسِبُ أَنَّهُبَهِما يَرى الشَخصُ الَّذي لِإِمامِهِ
يَختالُ في اِستِعراضِهِ وَيُكِبُّ في اِستِدبارِهِ وَيَشِبُّ في اِستِقدامِهِ
وَإِذا اِلتَقى الثَفَرُ القَصيرُ وَراءَهُفَالطولُ حَظُّ عِنانِهِ وَحِزامِهِ
وَكَأَنَّ فارِسَهُ وَراءَ قَذالِهِرِدفٌ فَلَستَ تَراهُ مِن قُدّامِهِ
لانَت مَعاطِفُهُ فَخَيَّلَ أَنَّهُلِلشَيزَرانِ مُناسِبٌ بِعِظامِهِ
في شُعلَةٍ كَالشَيبِ لاحَ بِمَفرِقيغَزِلٍ لَها عَن شَيبِهِ بِغَرامِهِ
وَمُرَدَّدٌ بَينَ القَوافي يَجتَنيماشَأَ مِن أَلِفِ القَريضِ وَلامِهِ
وَكَأَنَّ صَهلَتَهُ إِذا اِستَعلى بِهارَعدٌ يُقَعقِعُ في اِزدِحامِ غَمامِهِ
مِثلُ العُقابِ اِنقَضَّ مِن عَليائِهِفي باقِرِ الصَمّانِ أَو أَرآمِهِ
أَو كَالغُرابِ غَدا يُباري صَحبَهُبَسَوادِ بُقبَتِهِ وَحُسنِ قَوامِهِ
لا شَيءَ أَجوَدُ مِنهُ غَيرُ فَتىً غَدامِن جودِهِ الأَوفى وَمِن إِنعامِهِ
أَرسَلتَهُ مِلءَ العُيونِ مُسَلَّماًمِنها بِشَهوَتِها لِطولِ دَوامِهِ
وَكَأَنَّ كُلَّ عَجيبَةٍ مَوصولَةٌبِتَقَسُّمِ اللَحَظاتِ في أَقسامِهِ
وَالطَرفُ أَجلَبُ زائِرٍ لِمَأونَةِما لَم تُزِرهُ بِسَرجِهِ وَلِجامِهِ
عن القصيدة
«طفقت تلوم ولات حين ملامه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الخامس والأربعون: من لم يقع له الهوى باكتساب لم ينزجر بالعتاب، البيتين ١ و٢
- «كتاب الزهرة»: الباب التاسع والسبعون: ذكر ما يختار من القول في صفات الإبل والخيل، الأبيات ١٩ و٢٠ و٢١ و٢٢ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٢١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في لوم الأصحاب في الوقوف على الديار، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: القسم الثاني، الأبيات ٢٠ و٢٢ و٢٥ و٢٦ وغيرها
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الاستعارة فى كلام المحدثين، البيت ٢٠
- «الموشح»: ٢٠- أبو عبادة البحترى، البيت ٣٥
- «التشبيهات»: الفرس، الأبيات ١٩ و٢٠ و٢١ و٢٢ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- جارى الجِيادَ فَطارَ عَن أَوهامِها ... سَبقاً وَكادَ يَطيرُ عَن أَوهامِهِ
- وَكَأَنَّ فارِسَهُ وَراءَ قَذالِهِ ... رِدفٌ فَلَستَ تَراهُ مِن قُدّامِهِ
- جَذلانَ تَلطِمُهُ جَوانِبُ غُرَّةٍ ... جاءَت مَجيءَ البَدرِ عِندَ تَمامِهِ
- وَاِسوَدَّ ثُمَّ صَفَت لِعَينَي ناظِرٍ ... جَنَباتُهُ فَأَضاءَ في إِظلامِهِ
- أَمّا الجَوادُ فَقَد بَلَونا يَومَهُ ... وَكَفى بِيَومٍ مُخبِراًعَن عامِهِ
- وَكَأَنَّ صَهلَتَهُ إِذا اِستَعلى بِها ... رَعدٌ يُقَعقِعُ في اِزدِحامِ غَمامِهِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.