يريك قوامها الغصن الرطيب

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«يريك قوامها الغصن الرطيب» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ ... ولحظَ جفونِها الرشأُ الربيبُ

غَداةَ بَدا لها خدٌّ أسيلٌ ... يُنَمنِمُ وشيَه كفٌّ خَضيبُ

وأدناها من الصبِّ التنائي ... كذاكَ الشمسُ يُدنيها الغروبُ

فمن خدٍّ تخدِّدُه دموعٌ ... ومن قلبٍ يُقلِّبُهُ حبيبُ

بظبيٍ في الخيامِ له مُرادٌ ... وبدرٍ في الخدورِ له مَغيبُ

فكم بَعُدَ الرقيبُ فأسعفَتْني ... صروفُ الدهرِ إذ بَعُدَ الرقيبُ

بصبحٍ من محاسِنِه تجلَّى ... وليلٍ من ذوائِبه يذوبُ

رويدَك أيُّها القلبُ المُعَّنى ... وقَصركَ أيُّها الدمعُ السّكوبُ

تناءى الجودُ حتى ليس يدنو ... وغابَ البِشرُ حتى ما يَؤوبُ

وأُخِّرَ حاذقٌ في الشِّعرِ طِبٌّ ... وقُدِّمَ سارقٌ فيه مُرِيبُ

كبعضِ الصيَّدِ يُرزَقُ منه مُخطٍ ... ويُحرَمُ خيرَه الرامي المصيبُ

سأُغرِبُ في الثناءِ على ابنِ فهدٍ ... فما هو في الورى إلا غريبُ

تألَّقَ والخطوبُ لها ظَلامٌ ... فأسفرَ والظَّلامُ له قُطوبُ

وقد قَرِحَتْ على الجُودِ المآقي ... وقد شُقَّتْ على الشِّعْرِ الجُيوبُ

حُلِيٌّ من حِلَى الآدابِ يُغْني ... بحِليَتهِ وشيمَتهِ الأديبُ

إذا شيمَتْ بوارقُه استهلَّت ... سماءٌ من مواهبِه تصوَّبُ

سَمَتْ بأبي الفوارس في المعالي ... ضرائبُ ما له فيها ضريبُ

فَمِنْ حَزمٍ تَدينُ له الليالي ... وَمِنْ رأيٍ تَدِينُ به الغُيوبُ

وزادَ الأَزْدَ مأثَرةً فأمسَى ... لها من كلِّ مكرُمَةٍ نَصيبُ

مَنحْتَ وليَّكَ النِّعَمَ اللواتي ... كفَتْه كلَّ نائبةٍ تنوبُ

وبُيِّنَ رَحْبُ صدرِكَ من خلالٍ ... يَضيقُ بوسْعِها الصَّدرُ الرَّحيبُ

فلما راقَ ناظِرَةَ الليالي ... شبابُ الأُنسِ عاجلَه المَشيبُ

متى يَثني إليه عِنانَ بِشْرٍ ... فتَثْني عنه أوجُهَها الخطوبُ

فقد نشرَ الثَّناءَ عليك منه ... خطيبٌ ليس يُشْبِهُه خَطيبُ

فسيَّرَ منه وَشْياً ليسَ يَبْلى ... وأطلعَ منه شَمْساً لا تَغيبُ

وقد غرسَتْ يمينُك منه غَرْساً ... فصُنْهُ أن يُلِمَّ به شُحوبُ

أَيقرُبُ منك ذو نَسَبٍ بعيدٍ ... ويبعُدُ مَنْ له نَسَبٌ قريبُ

ومَدْحٍ فوَّقَتْه لك المعالي ... فجاء كأنه بُردٌ قَشيبُ

إذا ما صافحَ الأسماعَ يوماً ... تبسَّمَتِ الضَّمائرُ والقلوبُ

فمن حُسْنِ الصنائعِ فيه حُسْنٌ ... ومن طيبِ المحامدِ فيه طيبُ

وليسَ يَفوحُ زَهرُ الرَّوضٍ حتى ... تفتِّحَهُ شَمالٌ أو حَنوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التنائي: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه … (لسان العرب)
  • الخدور: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • الربيب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
  • الرطيب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
  • السكوب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق … (لسان العرب)
  • بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
  • بظبي: (ظَبَى) الظَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: الظَّبْيُ، وَالْأُخْرَى: ظُبَةُ السَّيْفِ، وَمَا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قِيَاسٌ. فَالظَّبْيُ: وَاحِدُ الظِّبَاءِ، مَعْرُوفٌ، وَالْأُنْثَى ظَب … (مقاييس اللغة)
  • تخدده: خدد: الخَدُّ فِي الْوَجْهِ، وَالْخَدَّانِ: جَانِبَا الْوَجْهِ، وَهُمَا مَا جَاوَزَ مُؤَخَّرَ الْعَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ؛ وَقِيلَ: الْخَدُّ مِنَ الْوَجْهِ مِنْ لَدُنِ المحْجِر إِلى اللَّحْي مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا