سحابك في السماح لها انسجام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَحابُكَ في السَّماحِ لها انسجامُونارُكَ في العَدُوِّ لها ضِرامُ
وصَوبُ يَدَيكَ ما جَرَتَا حياةٌتَعُمُّ بها البَرِيَّةَ أو حِمامُ
فمِن يُسراكَ تَنْهَلُّ المَناياومن يُمناكَ تَنْهَلُّ الغَمامُ
عَهِدْنا مِنْكَ ذا نِقَمٍ ولكنْكَرُمْتَ ففيكَ نُعمى وانتقامُ
إذا ما اشتدَّ بأسُ اللهِ يوماًعلى قومٍ فأنتَ له حُسامُ
رَمى بكَ شامخاتِ الرّومِ عَزمٌهو الإصباحُ ما عَنَّ الظَّلامُ
فحبُستَ خِلالَها بمسوَّماتٍيَشُقُّ على الجنائبِ ما تُسامُ
وقد كانَتْ لهم عِصَماً فأَضحَتْوليسَ بهنّ للعُصم ِاعتصامُ
نَظَرْتَ إلى الحُصونِ بها فخرَّتْكما خَرَّتْ لتقويضٍ خِيامُ
ولمّا أسهَلَتْ بكَ طالعاتٍأعِنَّتُها كما انقَضَّ الحِمامُ
وقد كانَتْ موَضَّحةً فغطَّىعلى أوضاحِها الدَّمُ والقَتامُ
نَثرْتَ على الخليجِ الهامَ حتّىكأنَّ حَصى الخليجِ طُلىً وهامُ
عُلىً بَعُدَتْ مسافَتُها ومَجْدٌتَعالَى أن يَهُمَّ بهِ هُمامُ
وآثارٌ تَمُرُّ بها اللَّياليوهُنَّ على جِباهِ الدَّهْرِ شامُ
لأغلبَ عامُه في السِّلْمِ يَومٌولكنْ يَومُه في الحَربِ عامُ
يُضِيعُ الحَزمَ مَنْ ناواهُ حتَّىيَبيتَ وما يُشَدُّ له حِزامُ
وأرَّقَه وَبَادَرَ في سُراهإليه فما يُنيمُ ولا يَنامُ
حَلَفْتَ بما بَنَتْهُ لكَ العَواليمنَ الشَّرَفِ الذي لا يُستَضامُ
وبارِقَتَيْنِ في يُمناكَ هذيتُشامُ حَياً وهذي لا تُشامُ
لتَختَرِمَنَّ سائمةَ الأعاديبأَرْوَعَ لا يُراعُ له سَوامُ
يُهَجِّرُ والرِّماحُ عليه ظِلٌّويُسفِرُ والعَجاجُ له لِثامُ
وذي لَجَبٍ تَضِلُّ البيدُ فيهوتُفتَقَدُ الضَّحاضحُ والإكامُ
نأَتْ أقطارُه فالأرضُ تُخْفيجُموعاً والسَّماءُ له نَعامُ
كتائبُ للقَنا فيها اشتجارٌوللرّاياتِ والرّيحِ اختصامُ
أسَيفَ اللهِ أنتَ الناسُ طُرّاًلِراجي العُرْفِ والدّنيا شآمُ
أَقَمْنا لا نَريمُ وسالَمَتْنابساحَتِكَ الخطوبُ فما نُرامُ
فكلُّ زَمانِنا أبداً ربيعٌوكلُّ شُهورِنا الشَّهرُ الحَرامُ
فِداؤُكَ مَنْ مَناقِبُهُ نُجومٌتَلوحُ ومَنْ مَواهِبُهُ جِسامُ
إذا ما كنتَ أكرمَ مَنْ علَيْهافكيفَ أقولُ تَفديكَ اللِّئامُ
وقد طلبَ الملوكُ مَداكَ شأواًفَخَامَوا عن مَداكَ وهم كِرامُ
عَلامَ حرَمْتَني إنشادَ شِعْريلديكَ وقد تَناشَدَه الأنامُ
ولي فيكَ التي تُلغي القَوافيإذا ذُكِرَتْ ويُمتَهَنُ الكَلامُ
تُقَصِّرُ عن مَداها الرِّيحُ جَرْياًوتَعْجَزُ عن مواقِعِها السِّهامُ
تَناهَبَ حُسنَها شادٍ وحادٍتُحَثُّ بها المَطايا والمُدامُ
لكَ النِّعَمُ التي جَلَّتْ ولكندُنُوّي منك والقُربُ التَّمامُ
وتَشريفي القيامُ إزاءَ مَلْكٍملوكُ العالَمِينَ له قِيامُ
وإحضاري إذا حَبَّرْتُ شِعْراًلتسمعَ ما أُحَبِّرُ والسَّلامُ
عن القصيدة
«سحابك في السماح لها انسجام» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، البيت ٢١
- «التذكرة الحمدونية»: نعت القوافي، البيت ٣٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: وما يشبه فيه الشيء بالشيء، ثم يجعل المشبه به هو المشبه بعينه، البيت ٣٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٦)، الأبيات ٢٩ و٣١ و٣٦
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٦)، البيت ٣٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف النون، البيت ١٢
- «محاضرات الأدباء»: ضرب وطعن تبين منهما الرأس ويجلب عنهما الممات، البيت ١٢
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: السري بن أحمد الكندي المعروف بالرفاء الموصلي.، البيت ٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.