إلمامها أهدى إلى الصب لمم

الشاعر: السري الرفاء · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«إلمامها أهدى إلى الصب لمم» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلمامُها أهدَى إلى الصَّبِّ لَمَمْ — إذ طَرَقَتْ وهْناً فَحَيَّتْ من أَمَمْ

لاعِبةٌ زارَتْ مُجِدّاً لَعِبَتْ — به السُّرى والأرحبيَّاتُ الرُّسُمْ

باتَتْ تُريه البانَ وهو مُغْرِبٌ — في حَمْلِه الوردَ الجنيَّ والعَنَمْ

وطَلعةً سالَم ضوءُ صُبحِها — ظلامَها والصُّبحُ حَربٌ للظُّلَمْ

وقد عفا مَنزِلُها بقلبِه — كما عفا منزلُها بذي سَلَمْ

أحَلَّها منه مَحَلاً صَدَداً — لا الرِّيحُ تَعفوهُ ولا صَوبُ الدِّيَمْ

يا كَذِبَ القُربِ المُفيدِ نِعمةً — منها ويا صِدْقَ البُعادِ المُنتَقِمُ

لا تُنْكِرا فَرطَ سَقامي إنما — حَمَلْتُ عن أجفانِها بَعضَ السَّقَمْ

آنستُ منها بخَيالٍ آنسٍ — يُسابِقُ الغُمْضَ إذا الغُمْضُ ألَمّ

وعارضٍ أكلاُ منه بارِقاً — كالنارِ شبَّتْ في ذُرى طَوْدٍ أشَمّ

إذا ادلهمَّ ابتسمَتْ لشائمٍ — أقطارُه فاختلَفتْ منه الشِّيَمْ

كأنه نَشوانُ جَرَّ ذَيلَه — فكلَّما رِيعَ انتضَى عَضْباً خَذِمْ

حتى إذا الرَّعدُ انبرَتْ ألسُنُه — كأنما يَخلِطُ لَحْناً بكَلِمْ

فاطَّرَدَ الماءُ على أرجائِه — ونارُه من كلِّ أفقٍ تَضطَرِمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • المنتقم: المُنْتَقِمُ : فا.- منه: المُعَاقِبُ له إِنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ.
  • بقلبه: القَلَبَةُ : الإصابةُ بالقُلابِ أي بداء يصيب القلب؛ فحصه الطبيبُ فلم يجد به قَلَبَةً.
  • تريه: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا