عذلت وهل عذل المتيم نافعه

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عذلت وهل عذل المتيم نافعه» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُذِلتُ وهَلْ عَذْلُ المُتيَّمِ نافِعُه ... وأُسمِعْتُ لو أصغَى إلى اللَّومِ سامِعُه

تَعَرَّقَه الصَّبرُ الجَميلُوفي الحَشا ... رَسيسُ هَوىً تَنْهَلُّ عنه مَدامِعُه

وهَلْ لمُحِبِّ طاوَعَ الشَّوْقَ دَمعُه ... على بُعْدِ مَنْ يَهواهُ صَبْرٌ يُطاوِعُه

وَقَفْنا نَذودُ الدَّمْعَ والدَّمْعُ سَافحٌ ... وعُجْنا نُحيِّي الرَّبعَ والشَّوْقُ رابِعُه

فأَلبسَني جِزعاه حُلَّةَ جازِعٍ ... وجَرَّعَني ماءَ الغَرامِ أجارِعُه

أعاتبُ طَرْفي أن يُفيضَ دُموعَه ... وإنْ جَرَّ قلبي أن تُذاعَ وَدائِعُه

ولستُ أُضِيعُ الحَزمَ في فَيْضِ عَبرَةٍ ... لِفَقْدِ شَبابٍ ليسَ يُوجَدُ ضائِعُه

وكم في عَدِيٍّ من كُهولٍ وفِتيَةٍ ... كِرامٍ لهم كَهْلُ السَّماحِ ويافعُه

جَزَيناهُمُ حَمْداً لحُسْنِ صَنيعِهِم ... وكلُّ امرئٍ يُجْزَى بما هو صانِعُه

إذا المجدُ أمسى في المُلوكِ مُفَرَّقاً ... فَفِي تَغلبٍ يُمسي ويُصبحُ جامعُه

وإن كانَ عبدُ الله شاد لها العُلا ... فإنَّ عَليّاً في الذي شادَ تابعُه

فتىً شَرَعَ المجدَ المُؤثَّلَ فالعُلا ... مآربُه والمكرُماتُ شَرائِعُه

فلا جودَ إلاّ ما تُفيدُ يمينُه ... ولا مجدَ إلاّ ما تَشيدُ وقائِعُه

إذا وَعدَ السَّرَّاءَ أنجَزَ وعدَه ... وإن أوعَدَ الضَّرَّاءَ فالعَفوُ مانِعُه

يَحِنُّ إلى وِرْدِ المَنيَّةِ حاسِراً ... إذا حانَ عن وِرْدِ المَنيَّةِ دَارِعُه

هُوَ الدَّهْرُ يِجري في البَرِيَّةِ بأسُه ... بُبؤسى وتَجري بالسُّعودِ صَنائِعُه

رمَى اللهُ أرضَ الرُّومِ منه بقاسمٍ ... يَروعُ العِدا قبلَ الكَريهَةِ رائِعُه

يَعودُ إلى الرُّمحِ الرُّدَينيِّ ماؤُه ... ويُورِقُ إن ضُمَّتْ عليه أصابِعُه

ولمَّا تراءَى للعدوِّ مُصَمِّماَ ... تراءَتْ له تحتَ العَجاجِ مَصارِعُه

فآبَ سًليبَ الغُمْضِ تَحسِبُ أنَّه ... من الرُّعْبِ صَبٌّ قد أُقِضَّتْ مَضاجِعُه

وإن عَفَتِ الأقدارُ عنه فقَد عَفَتْ ... مَصايفُه منه وَأَقْوَتْ مرابِعُه

لِيَهْنِ الأميرَ التَّغلبيَّ قُدومُه ... وفَتحٌ تَوالتْ بالسُّعودِ طوالِعُه

نَشَرْتُ له في كلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبٍ ... ثَناءً تُرَوِّي السَّامِعين بَدائِعُه

فأيُّ لَبيبٍ ليسَ يَبسِمُ قلبُه ... سُروراً إذا أَصغَتْ إليه مَسامِعُه

مَلَكْتَ زِمامَ الدَّهْرِ في كلِّ حالَةٍ ... فليسَ يَضُرُّ الدَّهرُ مَنْ أنتَ نافِعُه

وأومَضَ لي من جُودِ كَفِّكَ لامِعٌ ... وما الغَيْثُ إلا حيثُ يُومِضُ لامِعُه

فأغنيتَني بالجُودِ عن كلِّ مُمْسِكٍ ... أكافِحُه عن جُودِهِ وأُقارِعُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تعرقه: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
  • تنهل: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)
  • جازع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
  • دموعه: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • رابعه: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • رسيس: رسس: رَسَّ بَيْنَهُمْ يَرُسُّ رَسّاً: أَصلح، ورَسَسْتُ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: إِن الْمُشْرِكِينَ راسُّونا لِلصُّلْحِ وابتدأُونا فِي ذَلِكَ؛ هُوَ مِنْ رَسَسْتُ بَيْنَهُمْ أَرُسُّ رَسّاً أَي أَصلحت، وَقِيلَ … (لسان العرب)
  • سافح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا