من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الشجر والنخل
ترى الفتيان كالنّخلوما يدريك ما الدّخل
يضرب لذي المنظر، ولا خير عنده.
متى كان حكم الله في كرب النّخل
يضرب للشيء يرى عند غير أهله.
إذا لم يكن فيكنّ ظلٌّ ولا جنىًفأبعدكنّ الله من شجرات
إنّ الغصون عليها ينبت الشّجر
والنّاس يبلون كما تبلى الشّجر
النبع يقرع بعضه بعضاً، يضرب في معاداة الأقارب المتساوين في البأس والشدة.
وفي أرومته ما ينبت العود
كجري الماء في العود
لا عذر للشّجر الذي طابت لهأعراقه ألاّ يطيب جناه
ابن الرومي:
كأنّكم شجر الأترج طاب معاًحملاً ونوراً وطاب العود والورق
آخر:
فغدا كالخلاف يورق للعين ويأبى الثمار كلّ الإباء
في شجر السّرو منهم مثلٌله رواءٌ وماله ثمر
أبو الفتح البستي:
أثمر بما أورقت للمجتنيوكن لنا فيه خلاف الخلاف
وله:
إذا ما اصطفيت امرأً فليكنشريف النّجار زكيّ الحسب
فنذل الرّجال كنذل النّبات لا للثّمار ولا للحطب
بشار بن برد:
وقد شذّبتك الحادثات وإنّمايفرّع غصن الدّوح حين يشذّب
أورق بخيرٍ ترجّى للنوال فماترجى الثّمار إذا لم يورق العود
وإنّما السّحق من الغسيل
اغرس فسيلاً تناساه فيوشك أنترى فسيلك إن عمّرت عيدانا
فالعرق يسري إذا ما نام صاحبهولا ينام إذا ما كان يقظانا
كخوط الخيزران يريك ليناًويأبى الكسر من عطفيه آب
فأنتم كمثل النّخل يسرع شوكهولا يمنع الخرّاف ما هو حامل
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع