من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
النار
أحسن من النار الموقدة. أحسن من الصلاء في الشتاء. فلانٌ لا يصطلي بناره. فلانٌ واري الزناد. وريت بك زنادي، أي أنجحت بك طلبتي. فلانٌ كابي الزناد، إذا كان قليل الخير.
في كل شجرٍ نارٌ، واستمجد المرخ والعفار في تفضيل بعض أهل الفضل على بعض. أضىء لي أقدح لك، أي كن لي أكن لك. ليس هذا بنار إبراهيم، يضرب للمستعجل. فلانٌ نار الحباحب. أي لا نفع فيه. هو كالقابس العجلان. قد نفخت لو كنت تنفخ في فحمٍ. سبحان الجامع بين الثلج والنار. كلٌ يجرّ النار إلى قرصه. ما بها نافخ ضرمةٍ. ما بها نافخ نارٍ.
والنّار قد يخمدها النافخ
كملتمسٍ إطفاء جمر بنافخ
والجمر يوضع في الرّماد فيخمد
العجم: لا تغترنّ بمقارنة العدو، فإنه كالماء، إن أطيل إسخانه بالنار، لم يمنعه من إطفائها.
لو أنّ من قال ناراً أحرقت فمهلما تفوّه باسم النّار مخلوق
آخر:
كالمستغيث من الرّمضاء بالنّار
آخر:
كذا كلّ نارٍ روّحت تتوهّج
آخر:
هيهات تكتم في الظّلام مشاعل
آخر:
النّار كامنةٌ في الزّند ما تركتفإن بغى قادحٌ إيراءها اتّقدت
آخر:
والنّار في أحجارها مخبوءةٌلا تصطلي إن لم تثرها الأزند
آخر:
والنّار بالماء الذي هو ضدّهاتعطي النّضاج وطبعها الإحراق
بالماء تطبخ كلّ شيءٍوتسخن الماء وهي ضدّه
آخر:
والماء يطفي وهو لينٌ مسّهعذبٌ مذاقته لهيب النّار
آخر:
وإنّ النّار بالعودين تذكىوإن الحرب يقدمها الكلام
بعضهم:
النّار تأكل نفسهاإن لم تجد ما تأكله
آخر:
والكاتم الأمر ليس يخفيكالموقد النّار باليفاع
غيره:
وقس على الشيء بأمثالهيدلّك الشيء على الشيّ
لا تتبعن كلّ دخانٍ ترىفالنّار قد توقد للكيّ
لابن الزيات في إبراهيم بن المهدي:
ألم تر أنّ الشّيء للشّيء علةٌيكون بها كالنّار تقدح بالزّند
أبو نواس:
إذا اشتعلت في البيت نارٌ ولم يكنلها مطفىءٌ لم يلبث البيت أن يقع
وكنت كمودع الحلفاء ناراًوكتم النّار في قصبٍ محال
فما ظنّك بالحلفاء أدنيت لها النّارا
غيره:
عمري لقد جرّبتكمفوجدتكم نار المجوس
يضرب لمن لا يفرق بين مواليه ومعاديه؛ لأن النار لا تبقي على عدوها ومن يعبدها.
أبو تمام:
لولا اشتعال النّار فيما جاورتما كان يعرف طيب عرف العود
ابن الرومي:
تسيء بي حين لا أجزيك سيّئةًوالعود يجزيك تدخيناً بإحراق
أبو نواس:
أيّة نارٍ قدح القادحوأيّ جدٍّ بلغ المازح
غيره:
كم كادحٍ لغيره لا يأتليوقادحٍ ناراً سواه المصطلي
آخر:
وفتيلة المصباح تحرق نفسهاوتضيء للساري وأنت كذاكا
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع