أَلَم تَرَ أَنَّ الشَّيءَ لِلشَّيءِ عِلَّةٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَم تَرَ أَنَّ الشَّيءَ لِلشَّيءِ عِلَّةٌيَكونُ لَها كَالنَّارِ تُقدَحُ بِالزَّنْدِ
كَذلِكَ جَرَّبنا الأُمورَ وَإِنَّمايدلكَ ما قَد كانَ قَبلُ عَلى البعْدِ
وَظَنِّيـ بِإبْراهيمَ أَنَّ مَكانَهُسَيَبعَثُ يَوماً مِثلَ أَيَّامه النُّكْدِ
رَأَيتُ حسيناً حِينَ صارَ مُحَمَّدٌبِغَيرِ أَمان في يَدَيهِ وَلا عَقْدِ
فَلَو كانَ أَمضى السَّيفَ فيهِ بِضَربَةٍتُصَيِّرُهُ بِالقاعِ مُنعَفِرَ الخَدِّ
إِذا لَم تَكُنْ لِلجُندِ فيهِ بَقِيَّةٌفَقَد كانَ ما بُلِّغت مِن خَبر الجُنْدِ
هُم قَتَلوهُ بَعدَ أَن قَتَلوا لَهُثَلاثينَ أَلفاً مِن كهولٍ وَمِن مُرْدِ
وَما نَصَروهُ عَن يَدٍ سَلَفَتْ لَهُوَلا قَتَلوهُ يَومَ ذلِكَ عَن حِقْدِ
وَلكِنَّهُ الغَدْرُ الصراحِ وَخفّة الْحلومِ وَبُعدُ الرَّأيِ عَن سُنَنِ القَصْدِ
فَذلِكَ يَومٌ كانَ لِلنَّاسِ عِبرَةًسَيَبقى بَقاءَ الوَحْيِ في الحَجَر الصَّلْدِ
وَما يَوم إِبراهيمَ إِن طالَ عُمرهُبِأَبعَدَ في المَكروهِ مِن يَومِهِ عِنْدي
تَذَكَّرَ أَميرَ المُؤمِنينَ قِيامَهوَإيمانَهُ في الهَزل مِنهُ وَفي الجدِّ
أَما وَالَّذي أَصبَحتُ عَبْدَ خَليفَةٍلَهُ خَيرُ إيمانِ الخَليفَةِ وَالعَبْدِ
إِذا هَزَّ أَعوادَ المَنابِر باستِهِتَغَنّى بِلَيلى أَو بِمَيَّة أَو هِنْدِ
وَوَاللَّهِ ما مِن تَوْبَةٍ نَزَعَتْ بِهِإِلَيكَ وَلا مَيلٍ إِلَيكَ وَلا وُدِّ
وَلكِنَّ إِخلاصَ الضَّميرِ مُقَرَّبإِلى اللَّهِ زُلفى لا تخيبُ وَلا تكْدي
أَتاكَ بِهِ طَوْعاً إِلَيكَ بِأَنفِهِعَلى رُغْمِهِ وَاِستَأثَرَ اللَّهُ بِالحَمْدِ
فَلا تَترُكَنْ لِلنَّاسِ مَوضِعَ شُبهَةٍفَإِنَّكَ مجزيٌّ بِحَسْبِ الَّذي تُسْدي
فَقَد غَلَطوا لِلنَّاسِ في نَصْبٍ مِثلهوَمن لَيسَ لِلمَنصورِ بِابن وَلا المَهْدي
فَكَيفَ بِمَن قَد بايَعَ النَّاسُ وَالتَقَتْبِبَيعَتِهِ رُكْبانُ غَوْرٍ إِلى نَجْدِ
وَمَن صَكَّ تَسليمُ الخِلافَةِ سَمعَهُيُنادى بِها بَينَ السماطين مِن بُعْدِ
وَأَيُّ اِمرئٍ سامى بِها قَطُّ نَفْسَهُفَفارَقَها حَتّى تَغَيَّبَ في اللَّحْدِ
وَترجمُ هذي النَّابتيَّةَ أَنَّهُإِمامٌ لَها فيما تُجِنُّ وَما تُبْدي
يَقولونَ سُنِيٌّ وَأَيَّةُ سُنَّةٍتَقومُ بِجَونِ اللَّونِ صَعلُ القَفا جَيْدِ
وَقَد جَعَلوا رُخْصَ الطَّعامِ بِعَهدِهِزَعيماً لَهُم بِاليُمنِ وَالكَوكَبِ السَّعْدِ
إِذا ما رَأَوا يَوماً غَلاء رَأيَتهميَحِنُّونَ تَحناناً إِلى ذلِكَ العَهْدِ
وَأَقبَلَ يَومَ العيدِ يوجِفُ حَوْلَهُوَجيف الجِيادِ وَاِصطِكاك القَنا الجُرْدِ
وَرجّالَةٌ يَمشونَ في البيضِ دونَهُوَقَد تَبعوهُ بِالقَضيبِ وَبِالبُرْدِ
فَإِنْ قُلتَ قَد رامَ الخِلافَةَ غَيرُهُفَلَم يُؤتَ فيما كانَ حاولَ مِن جَدِّ
فَلَم أجزِهِ إِذ خَيَّبَ اللَّهُ سَعيَهُعَلى خَطَأٍ إِذ كانَ مِنهُ عَلَى عَمْدِ
وَلَم أَرضَ بَعدَ العَفوِ حَتّى رَفَدتُهُوَلَلعَمُّ أَولى بِالتَّغَمُّدِ وَالرِّفْدِ
فَلَيسَ سَواءً خارِجِيٌّ رَمى بِهِإِلَيكَ سَفاهُ الرَّأيِ وَالرَّأيُ قَد يُردي
تَعاوَت لَهُ مِن كُلِّ أَوبِ عصابَةٌمَتى يورِدوا لا يُصدِروهُ عَنِ الورْدِ
وَآخَر في بَيتِ الخَليفَةِ يَلتَقيبِهِ وَبِكَ الآباءُ في ذُروَةِ المَجْدِ
فَمَولاكَ مَولاهُ وَجُندُكَ جُندهُوَهَل يَجمَعُ القَينُ الحُسامَينِ في غَمْدِ
وَقَد رابَني مِن أَهلِ بَيتِكَ أَنَّنيرَأَيتُ لَهُم وَجْداً بِهِ أَيَّما وَجْدِ
يَقولونَ لا تَبْعُدْ مِن اِبنِ مُلِمَّةٍصَبورٍ عَلَيها النَّفس ذي مَرَّةً جَلْدِ
فَدانا فَهانَت نَفسُهُ دونَ مُلكِناعَلَيهِ عَلى الحِينِ الَّذي قَلَّ مَنْ يُفْدي
عَلى حين أَعطى النَّاسُ صَفوَ أَكُفِّهِمعَلِيُّ بنِ موسى بِالوِلايَةِ لِلعَهْدِ
فَما كانَ مِنَّا مَن أَبى الضَّيْمَ غَيرهُوَلكِن كَفانا في القَبولِ وَفي الرَدِّ
وَجَرَّدَ إِبراهيمُ لِلمَوتِ نَفسَهُوَأَبدى سِلاحاً فَوقَ ذي مَيْعَةٍ نَهْدِ
فَأَبلى وَمَن يَبلُغْ مِنَ الأَمرِ جَهدَهُفَلَيسَ بِمَذمومٍ وَإِن كانَ لَم يُجْدِ
فَهذي أُمورٌ قَد يَخافُ ذَوو النُّهىمَغَبَّتَها وَاللَّهُ يَهديكَ لِلرُّشْدِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الزيات، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار محمد بن عبد الملك الزيات ونسبه، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد الخامس والأربعون، البيت ١
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب شفاعات الشعراء، وتحريضهم، الأبيات ١٢ و١٤ و١٥ و٢١
- «التمثيل والمحاضرة»: النار، البيت ١
- «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم»: من شعر إبراهيم، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٧ وغيرها
- «الأفضليات»: رسالة العفو، الأبيات ١٨ و٢٠ و٢١ و٢٩ وغيرها
- «الأوراق: أخبار الشعراء»: أبو إسحاق ابراهيم بن المهدى، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: دون ذا وينفق الحمار (٢)، الأبيات ١٢ و١٥ و٢١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٦)
- أَلَم تَرَ أَنَّ الشَّيءَ لِلشَّيءِ عِلَّةٌ ... يَكونُ لَها كَالنَّارِ تُقدَحُ بِالزَّنْدِ
- فَلَيسَ سَواءً خارِجِيٌّ رَمى بِهِ ... إِلَيكَ سَفاهُ الرَّأيِ وَالرَّأيُ قَد يُردي
- وَقَد رابَني مِن أَهلِ بَيتِكَ أَنَّني ... رَأَيتُ لَهُم وَجْداً بِهِ أَيَّما وَجْدِ
- وَظَنِّيـ بِإبْراهيمَ أَنَّ مَكانَهُ ... سَيَبعَثُ يَوماً مِثلَ أَيَّامه النُّكْدِ
- تَذَكَّرَ أَميرَ المُؤمِنينَ قِيامَه ... وَإيمانَهُ في الهَزل مِنهُ وَفي الجدِّ
- إِذا هَزَّ أَعوادَ المَنابِر باستِهِ ... تَغَنّى بِلَيلى أَو بِمَيَّة أَو هِنْدِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.