من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الماء
الزّلال
فلانٌ حجرٌ، لا يروي ولا يوري، للبخيل. أقسى من الحجر. أبقى من النقش في الحجر. ابن الرومي:
إذا غمر المال البخيل فإنّهيزيد به يبساً وإن ظنّ يرطب
وليس عجيباً ذاك منه فإنّهإذا غمر الماء الحجارة تصلب
الماء
العرب: إن ترد الماء بماءٍ أكيس. ماءٌ ولا كصداء. الماء ملك أمرٍ. يضرب للشيء يكون به ملاك الأمر أي يتدارك به الأمر وبه حياة كل شيء. فلانٌ يرقم في الماء. أي قد بلغ من حذقه الأمور أنه يرقم حيث لا يثبت الرقم. قال أوس بن حجر:
سأرقم في الماء القراح إليكمعلى نأيكم إن كان للماء راقم
أصفى من ماء المفاصل. بلغ السيل الزبى. ثأطة مدت بماءٍ يضرب في الأمر يزداد فساداً. أحمق من لاعق الماء. تكفي الطين الرطب قطرة ماء. الرشف أنقع.
ليس الري عن التشاف، في ذمّ الاستقصاء. لا ماك أبقيت، ولا درنك أنقيت. الماء أهون موجودٍ، وأعز مفقود. فلانٌ كالقابض على الماء. فلانٌ نائمٌ ورجلاه في الماء؛ إذا كان على خطر. المولدون والعامة: الخلّ حيث لا ماء حامض. الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه، وإذا سكن متنه تحرك نتنه. الكدر من رأس العين. إذا عذبت العين طابت الأنهار. هذا غيضٌ من فيضٍ، وبرضٌ من عدٍ، أي قليلٌ من كثيرٍ.
في فمي ماءٌ وهل ينطق من في فيه ماء
فهنّ ينبذن في قولٍ يصبن بهمواقع الماء من ذي الغلّة الصّادي
والمرء يشرق بالزّلال البارد
كذلك غمر الماء يروي ويغرق
والمشرب العذب كثير الزّحام
ينبغي للعاقل ان يداري زمانه مداراة السابح للماء الجاري.
يا سرحة الماء قد سدّت مواردهأما إليك طريقٌ غير مسدود
آخر:
أيجوز أخذ الماء منمتلّهب الأحشاء صاد
آخر:
أرى ماءً وبي عطشٌ شديدٌولكن لا سبيل إلى الورود
آخر:
من غصّ داوى بشرب الماء غصّتهفكيف يصنع من قد غصّ بالماء
آخر:
وما كنت إلاّ الماء جئنا لشربهفلما وردناه إذا الماء جامد
آخر:
وفي نظرة الصّادي إلى الماء حسرةٌإذا كان ممنوعاً سبيل الموارد
آخر:
وإنّي للماء المخالط للقذىإذا كثرت ورّاده لعيوف
آخر:
سأقنع بالثّماد لعلّ دهراًيسوق الرّيّ من حرٍّ كريم
آخر:
ومن يأمن الدّنيا يكن مثل قابضٍعلى الماء خانته فروج الأصابع
آخر:
وإنّي وإشرافي عليك بهمّتيلكالمبتغي زبداً من الماء بالمخض
آخر:
فقل في مكرعٍ عذبٍوقد وافاه عطشانٌ
آخر:
وكيف الصّبر عنك وأيّ صبرٍلعطشانٍ عن الماء الزّلال
آخر:
وإنّ الماء في العيدان يجريوربّمتا تعثّر بالحلوق
آخر:
وليس يعاف الرّنق من كان صادياً
كذلك غمر الماء يروي ويغرق
آخر:
إذا أنا عاتبت الملوك فإنّماأخطّ بأقلامي على الماء أحرفا
آخر:
والماء ليس عجيباً أنّ أعذبهيفنى ويمتدّ عمر الآجن الأسن
آخر:
أكابرنا عطفاً علينا فإنّنابنا ظمأٌ برحٌ وأنتم مناهل
آخر:
المال يكسب أهله ما لم يفضفي الرّاغبين إليه سوء ثناء
كالماء تأسن بئره إلاّ إذاخبط السّقاة جمامه بدلاء
العجم: المرء المقيم بمكانٍ واحدٍ، كالماء الزّلال، إذا طالت به الأيام أسن.
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع