تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الجبال والحجارة

لا تلتقي الجبال، وقد تلتقي الرجال. ذو الشرف لا تبطره منزلةٌ أصابها، كالجبل الذي لا يتزلزل بالرياح. والسخيف تبطره أدنى منزلةٍ، كالكلأ الذي يحركه مر النسيم.

ولو بغى جبلٌ يوماً على جبلٍلانهدّ منه أعاليه وأسفله

للخنساء:

كأنّه علمٌ في رأسه نار

إذا قطعنا علماً بدا علمٌ؛ أي إذا فرغنا من أمرٍ حدث آخر. أنجد من رأى حضناً، وحضنٌ جبلٌ بنجد، أي من رآه لم يحتج إلى أن يسأل هل بلغ نجداً أم لا؟.

الليل يواري حضناً، أي يخفي كل شيء حتى الجبل. رماه بثالثة الأثافي، وهي قطعةٌ من جبلٍ، أي بأمرٍ يهلكه.

تتناثر الأطواد وهي شوامخحتى تصير مداوس الأقدام

قوموا انظروا كيف تزول الجبال! يضرب في موت الرؤساء. ردّ الحجر من حيث جاءك. رمي فلانٌ بحجره، أي بقرنٍ مثله. جندلتان اصطكتا اصطكاكاً. للقرنين يتصاولان. وجّه الحجر وجهةً ما. أي دبر الأمر على وجهه. كانت هزمةً في حجرٍ، يضرب لمن يحتمل المصيبة ولا تؤثر فيه. ألقمه الحجر، أي: أجابه بجوابٍ مسكت. قال تعالى: " وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ".

جد فقد تنفجر الصّخرة ب

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثالث فيما يكثر التمثل به من جميع الأشياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.