من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الهلال والقمر والبدر
أبو تمام:
إن الهلال إذا رأيت نموّهأيقنت أن سيصير بدراً كاملاً
وله:
هذا الهلال يروق أبصار الورىحسناً وليس كحسنه لتمامه
أبو العتاهية:
والمرء مثل هلالٍ حين تبصرهيبدو ضعيفاً ضئيلاً ثم يتّسق
يزداد حتى إذا ما تمّ أعقبهكرّ الجديدين نقصاً ثم ينمحق
وله:
يبشّرني الهلال بهدم عمريوأفرح كلّما طلع الهلال
الببغاء:
ستخلص من هذا السّرار وأيّماهلالٌ توارى بالسّرار فما خلص
العرب: أضيع من قمر الشتاء؛ لأنه لا يجلس فيه.
غير أني أصبحت أضيع في القوم من البدر في ليالي الشّتاء
في القمر ضياءٌ، والشمس أضوء منه. الليل طويلٌ، وأنت مقمرٌ؛ أي اصبر لحاجتك حتى تصبح. ما دام القمر طالعاً فاسر. اسر وقمرٌ لك. أريها السها وتريني القمر. إذا طلع القمر طاب السفر.
هكذا البدر في الظلام يوافي
المتنبي:
ومخطىءٌ من رميّه القمر
لا تخرج الأقمار من هالاتها
وما قلت للبدر أنت اللّجينولا قلت للشمس أنت الذّهب
أبو الفتح البستي في الصاحب:
فقدناه لما تمّ واعتمّ بالعلاكذاك كسوف البدر عند تمامه
أبو بكر الخوارزمي:
رأيتك إن أيسرت خيّمت عندنالزاماً وإن أعسرت زرت لماما
فما أنت إلا البدر إن قلّ ضوءهأغبّ وإن دام الضياء أقاما
البحتري:
وبدر أضاء الأرض شرقاً ومغرباًوموضع رجلي منه أسود مظلم
غيره:
وقد واعدت ليلي الهلال ومن يعشإلى وعد ليلي فالهلال قريب
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع