من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الشمس
أحسن من الشمس. أشهر من الشمس. أدل من الصبح على الشمس. أضيع من سراجٍ في الشمس. من يطين عين الشمس؟. من يقدر على رد أمس؟ ولمس عين الشمس. ما أصنع بشمسٍ لا تدفيني. الشمس تقبح في عيون الرمد. فلانٌ أعلم بشمس أرضه. فلانٌ شمس العصر على القصر؛ للمسن. هل تحوج الشمس إلى شمعةٍ. يا شمس يا قطيفة المساكين. الشمس قد تغيب ثم تشرق، والروض قد يذبل ثم يورق.
وهل شمسٌ تكون بلا شعاع
في طلعة الشّمس ما يغنيك عن زحل
والشّمس تسليك عما حلّ بالقمر
الشّمس تكبر عن حليٍ وعن حلل
ولو لم تغب شمس النّهار لملّت
الشّمس نمّامةٌ واللّيل قوّاد
فلا عجبٌ، قد يربض الكلب في الشّمس
اللئيم يتزوج كريمة. وربما تنكسف الشمس.
الشّمس طالعة إن غيّب القمر
والشّمس تنحطّ في المجرى وترتفع
إذا الشّمس لم تغرب فلا طلع البدر
أبو تمام:
فإنّي رأيت الشّمس زيدت محبةًإلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
ابن الجهم:
والشّمس لولا أنّها محجوبةٌعن ناظريك لما أضاء الفرقد
أبو تمام:
وكلّ كسوفٍ في الدّراريّ شنعةٌولكنّه في الشّمس والبدر أشنع
وللأمير شمس المعالي:
وفي السّماء نجومٌ مالها عددٌوليس يكسف إلا الشّمس والقمر
أبو تمّام:
وإن صحيح الحزم والرّأي لامرىءٍإذا بلغته الشّمس أن يتحوّلا
البحتري:
كذاك الشّمس تبعد أن تسامىويدنو الضوء منها والشّعاع
ابن الروميّ:
ورأيته كالشّمس إن هي لم تنلفضياؤها والرّفق منه ينال
العباس بن الأحنف:
هي الشّمس مسكنها في السّماءفعزّ الفؤاد عزاءً جميلا
فلن تستطيع إليها الصّعودولن تستطيع إليك النّزولا
ابن الروميّ:
ما بالها قد حسّنت ورقيبهاأبداً قبيحٌ قبّح الرّقباء
ما ذاك إلا أنّها شمس الضّحىأبداً يكون رقيبها الحرباء
والشّمس تستغني إذا طلعتأن تستضيء بغرّة البدر
آخر:
إذا ورد الشّتاء فأنت شمسٌوإن ورد المصيف فانت ظلّ
آخر:
أنا الشمس إن لم تستبن عين ناظريضيائي فإنّ الذنب للعين لازم
ابن المعتز:
ودلّ عليّ الحمد جودي وعفّتيكما دلّ إشراق الصّباح على الشّمس
غيره:
لئن سترتك الخدر عنّا فربّمارأيت جلابيب السّحاب على الشّمس
المتنبي:
كالشّمس لا تبتغي بما صنعتمنفعةً عندهم ولا جاها
مسكويه الخازن:
لا يعجبنّك حسن القصر تنزلهفضيلة الشّمس ليست في منازلها
لو زيدت الشمس في أبراجها مائةًما زاد ذلك شيئاً في فضائلها
ابن الرومي:
كالشّمس لا تبدو فضائلهاحتى تغشّى الأرض بالظّلم
ابن لنكك:
وهبك كالشّمس في حسنٍ ألم ترنانفرّ منها إذا مالت إلى الضّرر
لابن عباد مثله:
فقلت: وشمس الضّحى تحتمىإذا بسطت في المصيف الأذى
أبو الفتح البستي:
لئن تنقّلت من دارٍ إلى داروصرت بعد ثواء رهن أسفار
فالحرّ حرٌّ عزيز النّفس حيث ثوىوالشمس في كلّ برجٍ ذات أنوار
وله:
حبست ومن بعد الكسوف تبلّجٌتضيء به الآفاق للبدر والشّمس
أبو تمام:
أعندك الشمس تجري في محاسنهاوأنت مشتغل الألحاظ بالقمر
غيره:
والشمس في كبد السماء محلّهاوشعاعها في سائر الآفاق
سعيد بن حميد:
هي الشمس مجراها بعيدٌ وضوءهاقريبٌ، وقلبي بالبعيد موكّل
آخر:
وإنّي وإيّاها وإلمامنا بهالكالشمس نالتنا ولسنا ننالها
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع