من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الرياح
إن كنت ريحاً فقد لاقيت إعصارا
أي لاقيت من هو أشد منك، يضرب للمدلّ بنفسه إذا صلي بمن هو أدهى منه.
فلانٌ ساكن الريح؛ إذا كان حليماً. قد هبّت ريحه؛ أي قامت دولته. وفي القرآن: " وتذهب ريحكم ". أي دولتكم.
إذا هبّت رياحك فاغتنمهافعقبى كلّ خافقةٍ سكون
ولا تقعد عن الإحسان فيهافلا تدري السكون متى يكون
وكلّ ريحٍ لها هبوبٌيوماً فلا بدّ من ركود
والرّيح ترجع عاصفاًمن بعد ما ابتدأت نسيما
وبعض القول يذهب في الرّياح
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركهتجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن
لو كنت ريحاً كانت الدّبورا
أبو تمام:
إن الرّياح إذا ما أعصفت قصفتعيدان نجدٍ ولم يعبأن بالرّتم
ابن الرومي:
لا تطفئنّ جوىً بلومٍ إنهكالرّيح تغري النّار بالإحراق
الفرس: ما حيلة الريح إذا هبت من داخل.
العامة: ريحٌ ولكنه مليح. قول فلانٍ ريحٌ في قفص. فلانٌ يكيل علينا الريح. فلان يهبّ مع كل ريح، ويسعى مع كل قوم.
أفّاً وتفّاً لمن مودتهإن زلت عنه سويعةً زالت
إن مالت الرّيح هكذا وكذامال مع الرّيح حيثما مالت
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع