من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
السماء والسحاب والرعد والبرق والمطر
إن السماء ترجّى حين تحتجب
من ذا رأى أرضاً بغير سماء
إن السّماء إذا لم تبك مقلتهالم تضحك الأرض عن شيءٍ من الزّهر
الفرص تمر مرّ السحاب.
هل يرتجى مطرٌ بغير سحاب
لا يكن وعدك برقاً خلّباً.
إنّ خير البرق ما الغيث معه
وأول الغيث رشٌّ ثم ينسكب
سحابة صيف عن قليلٍ تقشّع
العرب: يذهب يوم الغيم ولا يشعر به. يضرب للساهي عن حاجته، حتى تفوته ولا يعلم.
أرنيها تمرةً أركها مطرةً؛أي إذا رأيت دليل الشيء علمت ما يتبعه. أبو بكر الخوارزمي:
قد يبصر الخفيّ في الجليّكالغيث يلقى وهو في الحبيّ
فلانٌ برقٌ بلا مطر، وشجرٌ بلا ثمر. فلان أكذب من البرق الخلّب وهو الذي لا غيث معه. ليس في البرق اللامع مستمتعٌ، لمن يخوض الظلمة.
يدرّ كما درّ السّحاب على الرّعد
ربّ صلفٍ تحت الراعدة يضرب للبخيل المتكبر. ابن عباس: المطر بعل الأرض، أي يلقحها. ربّ غيثٍ عاد عيثاً، ووبلٍ صار وبالاً.
أسرع السّحب في المسير الجهام
فر فلانٌ من القطر وقعد تحت الميزاب.
ومن يسدّ طريق العارض الهطل
أهول من السيل بالليل. سبق سيله مطره.
قبل السّحاب أصابني الوكف
سحابٌ عدا في فيضه وهو صيّب
ربما عاق المطر عن الوطر. المطر مفسد الميعاد. أبو نخيلة:
ما زال عودي في ثرىً ثريّ
بعدك من ذاك النّدى الوسميّ
حتّى إذا ما همّ بالذويّ
جئتك واحتجت إلى الوليّ
البحتري:
مضى منك وسميٌّ فجد بوليّهوعوّدت من نعماك فضلاً فواله
ابن الرومي:
لكم علينا امتنانٌ لا امتنان بهوهل تمنّ سماواتٌ بأمطار
غيره:
والله ينشي سحاباً تطمئنّ به النفوس من قبل بلّ الأرض بالمطر
منصور الفقيه:
فامنن بما شئت من نوالٍإن لم يكن وابلٌ فطلّ
أبو تمام:
وكذا السّحائب قلّما تدعو إلىمعروفها الروّاد ما لم تبرق
البحتري:
واعلم بأنّ الغيث ليس بنافعٍما لم يكن للناس في إبّانه
المتنبي:
ليت الغمام الذي عندي صواعقهيزيلهن إلى من عنده الدّيم
أبو عيينة:
أبوك لنا غيث نعيش بظلّهوأنت جرادٌ لست تبقي ولا تذر
وكنت فيهم كممطورٍ ببلدتهيسرّ أن جمع الأوطان والمطرا
غيره:
لا يوئسنّك من عثمان حدّتهوإن تطاير من نيرانه الشّرر
فإن حدّته والله يكلؤه كالبرق والرّعد يأتي بعده المطر
آخر:
وربّ جوادٍ يمسك الله جودهكما يمسك الله السّحاب عن المطر
آخر:
وإنّي ارى التّأديب عند وجوبهبمنزلة الغيث الذي قبله الجدب
كثير:
كما أبرقت قوماً عطاشاً غمامةٌفلما رجوها أقشعت وتجلّت
بشار بن برد:
أظلّت علينا منك يوماً سحابةٌأضاءت لنا برقاً وأبطا رشاشها
فلا غيمها يجلي فييأس طامعٌولا غيثها يأتي فتروى عطاشها
آخر:
أنا في ذمّة السّحاب وأظماإن هذا الوصمةٌ في السّحاب
العرب:
يحسب الممطور أن كلّاً مطر
رب غيثٍ لم يكن غيثاً. عاد غيثٌ على ما أفسد. اضطره السيل إلى معطشه. من يرد السيل على إدراجه.
ومن يسدّ طريق العارض الهطل
سال به السيل وما يدري.
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع