شجاك الحي إذ بانوا

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة

«شجاك الحي إذ بانوا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَجاكَ الحَيُّ إِذ بانوا ... فَدَمعُ العَينِ تَهتانُ

وَفيهِم أَلعَسٌ أَغيَ ... دُ ساجي الطَرفِ وَسنانُ

وَلَم أَنسَ وَقَد زُمَّت ... لَوَشكِ البَينِ أَظعانُ

وَقَد أَنهَبَني فاهُ ... وَوَلّى وَهوَ عَجلانُ

فَقُل في مَكرَعٍ عَذبٍ ... وَقَد وافاهُ عَطشانُ

وَضَمٍّ لَم تُحَسِّنُهُ ... لَهُ في الريحِ أَغصانُ

كَما ضَمَّ غَريقٌ سا ... بِحاً وَالماءُ طَوفانُ

وَما خِفنا مِنَ الناسِ ... وَهَل في الناسِ إِنسانُ

جَزَينا الأُمَويِّينَ ... وَدِنّاهُم كَما دانوا

وَذاقوا ثَمَرَ البَغيّ ... وَخُنّاهُم كَما خانوا

وَلِلخَيرِ وَلِلشَرِّ ... بِكَفِّ اللَهِ ميزانُ

وَلَولا نَحنُ قَد ضاعَ ... دَمٌ بِالطَفَّ مَجّانُ

فَيا مَن عِندَهُ القَبرُ ... وَطينُ القَبرِ قُربانُ

بِأَسيافٍ لَكُم أَودى ... حُسَينٌ وَهوَ ظَمآنُ

يُرى في وَجهِهِ الجَهمِ ... لِوَجهِ المَوتِ أَلوانُ

وَدَأبُ العَلَويِّينَ ... لَهُم جَحدٌ وَكُفرانُ

فَهَلّا كانَ إِمساكٌ ... إِذا لَم يَكُ إِحسانُ

يَلومونَهُمُ ظُلماً ... فَهَلّا مِثلَهُم كانوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب، مفردات الراغب:

  • بانوا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
  • تحسنه: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • تهتان: هتن: هَتَنَتِ السَّمَاءُ تَهْتِنُ هَتْناً وَهُتُونًا وهَتناناً وتَهْتاناً وتَهاتَنَتْ: صَبَّتْ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْمَطَرِ فَوْقَ الهَطْلِ، وَقِيلَ: الهَتَنان الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ. وَمَطَرٌ هَتُون: هَطُولٌ. … (لسان العرب)
  • زمت: زمت: الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ: الْحَلِيمُ السَّاكِنُ، الْقَلِيلُ الْكَلَامِ، كالصِّمِّيتِ؛ وَقِيلَ: الساكتُ، وَالِاسْمُ الزَّماتَةُ، وَقَدْ تَزَمَّتَ، وَمَا أَشدَّ تَزَمُّتَه. وَرَجُلٌ مُتَزَمِّتٌ، وزِمِّيتٌ، وَفِيهِ زَما … (لسان العرب)
  • ساجي: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)
  • شجاك: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • خل الذنوب صغيرها
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • رب أمر تتقيه
  • أسألت طللا
  • ولقد غدوت على طمر
  • تضمنت لي الحاج
  • قصيدة