من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٨)
مَالِكُ بنُ الرّيْبِ المَازِنِيُّ:
فَفِي الأرْضِ عَنْ دَارِ المَذِلَّةِ مَذْهَبٌوَكلُّ بِلادٍ وُطِّنَتْ كبِلادِي
أبْيَاتُ مَالِكُ بن الرَّيْبِ المَازنيُّ أحَد بَنِي مَالِك بنِ مَازِنِ بن عَمْرُو بن تَمِيْمٍ لَمَّا هَرَبَ مِنَ الحَجَّاجِ بن يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ:
إِنْ تَنْصفُونَا يَا آلِ مَرْوَانَ نَقْتَرِبْإلَيْكُم وإلَّا فَأذنُوا بِبِعَادِ
فَإنَّ لَنا عنْكُم مَرَاحًا وَمَرْحَلًابِعِيس إِلَى رِيْحِ الفَلاةِ صَوادِي
فَفِي الأرْضِ عَنْ دَار المَذَلَّةِ مَذْهَبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَاذا تَرى الحَجَّاجُ يَبْلغُ جُهدُهُإِذَا نَحْنُ جَاوَزْنَا خَطِيْرَ زِيَادِ
فَلَولا بَنُو مَرْوَانَ كَانَ ابْنُ يُوسُفٍكَمَا كَانَ عَبْدًا مِنْ عَبِيْدِ إيَادِ
زَمَانَ هُوَ العَبْدُ المُقْرُّ بِذَلَّةٍيُرَاوِحُ صِبْيَانَ القُرَى وَيُغَادِي
قَالَ ذَلِكَ لأنَّ الحَجَّاجَ كَانَ هُوَ وَأخُوهُ مُعَلّمَينِ بِالطَّائِفِ يُعَلِّمَانِ الصِّبْيَانِ الخَطّ وَكَانَ لَقَبهُ كُلَيْبًا فَبَلَغَت بِهِ الحَالُ حَتَّى ولَّى العِرَاقَيْنِ فَكَانَ يُطْعِمُ فِي كُلِّ يَومٍ عَلَى ألْفِ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ ثَرِيْدٌ وَجَنْبٌ مِنْ شوَاءٍ وَسَمْكَةٌ طَرِيَّةٌ وَكَانَ لَهُ سَاقِيَانِ أحَدَهُما يَسْقِي المَاءَ وَالعَسَلَ وَالآخَرُ يَسْقِي اللَّبَنْ. وَكَانَ يُطَافُ بِهِ فِي مَحَفَّةٍ عَلَى تِلْكَ المَوَائد ليتفقّد أمُورُ النَّاسِ وَيَجْلِسُ عَلَى كُلِّ مَائدَةٍ عَشرَةً ثُمَّ يَقُولُ: يا أهْلُ الشَّامِ اكسِرُوا الخُبْزَ لِئَلَّا يُعَادَ عَلَيْكُم.
فَفِي الإضطِّرَابِ وِفي الإغْتِرَابِمَنَالُ المُنَى وَبُلُوغُ المُرَادِ
فَفِي الأنَامِ لَهُ مِنْ غَيْرنَا عِوَضٌوَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ لنا عِوَضُ
أَبُو فِرَاسٍ:
فَفِي أيِّ حُكْمٍ أمْ عَلَى أيِّ مَذْهَبٍتُحِلُّ دَمِي وَاللَّهُ لَيْسَ يُحلُّهُ
فَفِي تَعَبٍ مَنْ يَطْمِسُ الشَّمْسَ نُورَهَاوَيَجْهَدُ أنْ يُخْفِى بِكُمٍّ ضَيَاءَهَا
فَفِي كُلِّ يَومٍ نَوْبَةٌ بَعْدَ نَوْبَةٍكَأنَّا خُلِقْنَا للنَّوَى وَالنَّوَائِبِ
الحُطَيْئَةُ:
فَقَامَ يَجُرُّ الثَّوبَ لَو أَنَّ نَفْسَهُيُقَالُ لَهُ خُذْهَا بِكَفَّيْكَ خَرَّتِ
محمَّدُ بن المُكَعبَرِ:
فَقَتَّلْنَا سَرَاتَهُمُ جَمِيْعًاوَنَحْنُ كَذَاكَ نَفْعَلُ بِالخِيَارَ
ابْنُ الرُّوميُّ فِي وَطَنِهِ:
فَقَدْ ألِفَتْهُ النَّفْسُ حَتَّى كَأَنَّهُلَهَا جَسَدٌ إِنْ بَانَ غُودِرْتُ هَالِكَا
وَمِنْ بَابِ (فَقَد) قَوْلُ حَمَدِ بن عَلِيّ بن خَلَفٍ الهَمَذَانِيِّ:
فَقَدْ تَسْجَعُ الوَرْقَاءُ وَهِيَ حَمَامَةٌوَقَدْ تَنْطُقُ الأعْوَادُ وَهِيَ جَمَادُ
وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
فَقَدْتكَ مِنْ زَمَانٍ كُلَّ فَقْدٍوَغَالَتْ حَادِثَاتِكَ كُلُّ غُولِ
مَحَتْ نَكَبَاتُهُ سُبُلَ المَعَانِيوَأطْفَأ لَيْلُهُ سُرُجَ العُقُولِ
فَصِرْتُ أذَلُّ مِنْ مُعَنًّى دَقِيْقٍبِهِ فَقْرٌ إِلَى فَهمٍ جَلِيْلِ
وَقَوْلُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ البَسَّامِيِّ:
فَقَدْتُكُمُ يا بَنِي الجاحِدَةِفَفِي كُلِّ يَومٍ لَكُمْ آبِدَة
مَتَى سَمِعَ النَّاسُ فِيْمَا مَضَىوَزِيْرَيْنِ فِي دَوْلَةٍ وَاحِدَة
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
فُقِدَ النَّوَالُ فَعَادَ بَرْقًا خُلَّبًاوَمَضَى السَّمَاحُ فَعَادَ وَعْدًا كَاذِبَا
مُغَلِّسٌ الفَقْعَسِيّ:
فَقَدْ أمنَتْنِي الوَحْشُ مُذْ رَثَّ أسْهُمِيوَمَا ضَرَّ وَحْشًا قَانِصٌ لا يَصِيْدُهَا
إبْرَاهِيْم الغزِّيُّ:
فَقَدْ تُصْقَلُ الضَّبَّاتُ وَهِيَ كَلِيْلَةٌوَيَصْدَأُ حَدُّ السَّيْفِ وهو مُهَنَّدُ
ابْنُ شَمْس الخِلافَةِ:
فَقَدْ تَعْدِلُ الأيَّامُ مِنْ بَعْدِ جَورِهَاوَقَدْ يَنْبُعُ الماءُ الزُّلالُ مِنَ الصَّخْرِ
عَبْدُ اللَّهِ ابن المُقَفَّعِ:
فَقَدْ جَرَّ نَفْعًا فَقْدُنَا لَكَ أنَّنَاأمِنَّا عَلَى كُلِّ الرَّزَايَا مِنَ الفَزَعِ
فَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأي تَنْطَوِيوَعَيْنِي عَلَى فَقْدِ الحَبِيْبِ تَنَامُ
قَبْلَهُ:
وَفَارَقْتُ حَتَّى لا أُبَالِي بِمَنْ نأىوَإِنْ بَانَ أحْبَابٌ عَلَيَّ كِرَامُ
فَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأيِ تَنْطَوِي. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ:
فَقَدْ حَنَّ سَوْطِي فِي يَدِي مِنْ غَرَامِهَاوَحَنَّ اشْتِيَاقًا فِي حشَاهَا جَنِيْنُهَا
يَقُولُ قَبْلَهُ فِي مَطِيَّتِهِ مِنْهَا:
وَلَمَّا رَمَتْ أبْصَارَهَا تَطْلِبُ الحِمَىوَلَمْ تَرَ تِلْكَ الأرْضَ سَاءَتْ ظُنُونُهَا
فَقَدْ حَنَّ سَوْطِي فِي يَدِي مِنْ غَرَامِهَا. البَيْتُ
فَقَدْ حَدَّثَتْهُ النَّفْسُ مَا لَيْسَ عِنْدَهَاوَقَدْ كَذَبَتْهُ النَّفْسُ وَهِيَ كَذُوبُ
فَقَدْ زَيَّنَ الإسْلامُ سلْمَانَ فَارِسٍوَقَدْ وَضَعَ الشرْكُ الشَّرِيْفَ أبُا لَهَبْ
كشَاجِمٌ:
فَقَدْ صِرْتُ لا ألْقَى الذي أسْتَزِيْدُهُوَلَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ الذي لَسْتُ أعْرِفُهُ
بَعْضُ لُصُوص العَرَبِ:
فَقَدْ عَجَمَتْنِي الحَادِثَاتُ وَأسْأرَتْصَلِيْبَ العَصَا جَلْدًا عَلَى الحَدَثَانِ
بَعْدَهُ:
صَبُورًا عَلَى عَضِّ الأُمُورِ وَصَرْمِهَاإِذَا قَلَّصَتْ عَنِ الفَمِ الشَّفَتَانِ
كَرُّوس بن يزيد بن حُصنٍ:
فَقَدْ كَانَ لِي عَمَّا أرَى مُتَزَحْزَحٌوَمُتَّسَعٌ مِنْ جَانِبِ الأرْضِ وَاسِعُ
قَبْلَهُ يَهْجُو وَقَدْ خَابَ أمَلُهُ فِيْمَن رَجَاهُ:
ألا لَيْتَ حَظِّي مِنْ عَطَائِكَ أنَّنِيعَلِمْتُ وَرَاءَ الرَّمْلِ مَا أنْتَ صَانِعُ
فَقَدْ كَانَ لِي عَمَّا أرَى مُتَزَحْزَحٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَهَمٌّ إِذَا مَا الحَبْسُ قَصَّرَ هَمَّهُطَلُوعٌ إِذَا أَعْيَا الرِّجَالَ المَطَالِعُ
هَمٌّ أيُّ هِمَّةٌ.
بَعْضُ بَنِي الحَارث بن كَعْبٍ:
فَقَدْ يَجْزَعُ المَرْءُ الجلِيْدُ وتَبْتَلِيعَزِيْمَةَ رَأيِ المَرْءِ نَائِبَةُ الدَّهْرِ
الحَكِيْمُ بنُ الحجَّاجِ:
فَقَدْ يَدْنُو الكَبِيْرُ إِلَى مَدَاهُوَيَكْبُرُ بَعْدَ وَفْرَتِهِ الصَّغِيْرُ
بَشَّارٌ:
فَقَدْ يَرْكَبُ السَّيْف الفَتَى عِنْدَ ضَيْمِهِإِذَا لَمْ يَجِدْ منْجًى لَهُ غَيْرَ ذَلِك
ابن اللَّبَّانَةِ:
فَقَدْ يُسَمَّى سَمَاءً كلُّ مُرْتِفعٍوإنَّمَا الفَضْلُ حَيْثُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ
قَصيْدَةُ أَبِي بَكْر بن اللَّبَّانَةِ شَاعِرُ آلِ عَبَّادٍ مُلُوكِ المَغْرِبِ فِي المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ، أوَّلُهَا:
عَنِ الهَوَى إن تَسَل أصْلُ الهَوَى النَّظَرُوَرُبَّمَا جرَّ حَتْفُ المُهْجَةِ البَصَرُ
كَمْ شَاتِمٍ مُشْرَعٍ بِيْضًا إِلَى سُمُرٍ فَلَّتْظُبَاهُ الظَّبَاءُ البِيْضُ وَالسُّمُرُ
وَكَمْ حَرِيٌّ يُحِرُّ الدُّرعَ سَابِغَةًأزْرَى بِجُرْأتِهِ منْ ضَمّهُ أُزُرُ
حَتَّى انْثَنَتْ نَحْوَ مُشْطِ العَاجَ عَايِحَةًفُقُلْتُ مِنْ آبِنُوسٍ ذَلِكَ الشَّعَرُ
فَرَاجَعَتْنِي وَقَالَتْ لَمْ تَجِدْ صِفَتِيشِعْرِي الظَّلامُ وَمُشْطِي الأنْجُمُ الزُّهُرُ
تَعَجَّبَتْ مِنْ ضَنَا جِسْمِي فَقُلْتُ لَهَاعَلَى هَوَاكِ فَقَالَتْ عِنْدِيَ الخَبَرُ
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
مَلِكٌ غَدَا الرِّزْقُ مَبْعُوثًا عَلَى يَدِهِوَظَلَّ يِجْرِي عَلَى أحْكَامِهِ القَدَرُ
مُقَدَّمُ السّبْقِ يُحْكَى فِي بَسَالَتِهِعُمْرًا وَلَكِنَّهُ فِي عَدْلِهِ عُمَرُ
تَجَلَّى عَلَيْنَا بُدُورٌ مِنْ مَحَاسِنِهِوَتَسْتَهِلُّ لنَا مِنْ كَفِّهِ بِدَرُ
سَرَى إِلَى أخْمَصَيْهِ طَبْعُ أنْمُلَةٍفَحَيْثُ يَسْعَى بها فَالمَاءُ يَنْفَجرُ
لا غَرْوَ فِي أنْ تَحَلَّى غَيْرُهُم بِعُلًىوَمَا لَهُ فِي العُلَى عَيْنٌ وَلَا أَثَرُ
فَقَدْ يُسَمَّى سَمَاءٌ كُلُّ مُرْتَفِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا مَن قَضى اللَّهُ أَنَّ الأرْضَ يَمْلِكُهَاعَجِّلْ فَفِي كُلِّ قُطْرٍ أنْتَ مُنْتَظِرُ
غَيْرِي تُعَلِّمُهُ النُّعْمَاءُ يَشْكِرُهَامَنْ أنْطَقَتْهُ للبُهَى لَمْ يَعْرُهُ حَصَرُ
وَلَو قَدَرْتُ مَلأتُ الصُّحْفَ مِنْ حَكَمٍعَلَى الذي يَقْدِرُ الإنْسَانُ يَقْتَصِرُ
يَقُولُ مِنْهَا مُتَعَقِّبًا:
إن ضِعْتُ وَالشِّعْرُ مِمَّا قَدْ شُهِرْتُ بِهِوَنَالَ جَدْوَاكَ أقْوَامٌ وَمَا شَعِرُوا
فَالجودُ كَالغَيْثِ قَدْ يُسْقَى بِصَيِّبهِشَوْكُ العَتَادِ وَلَا يُسْقَى بِهِ الزَّهَرُ
أبُثّكَ البَثُّ عَنْ قَلْبٍ بِهِ خُرَقٌوَلَيْسَ عَنْ غَيْرِ نَارٍ تَرْتَمِي الشَّرَرُ
قَدْ طَالَ بي أقْطع البَيْدَاءَ مُتَّصِلًاوَلَيْسَ يُسْفِرُ عَنْ وَجْهِ المُنَى سَفَرُ
كَأَنَّمَا الأَرْضُ عَنِّي غَيْرُ رَاضيَةٍفَلَيْسَ لِي وَطَنٌ فِيْهَا وَلَا وَطَرُ
المُتَنَبِّي:
فَقْرُ الجهُولِ بِلا قَلْبٍ إِلَى أدَبٍفَقْرُ الحِمَارِ بِلا رَأسٍ إِلَى رَسَنِ
الحِيْصُ بِيص:
فَقْرُ الأَبيِّ إلى إكْرَامِ مَوْضِعِهِأشَدُّ مِنْ فَقْرِ ذِي الإمْلاقِ وَالعَدَمِ
قَبْلَهُ:
يَا طَالِبَ المَجْدِ إن حَاَوَلْتَ غَايَتَهُفَاسْتَبْعِدِ النَّاسَ بِالإكْرَامِ وَالكَرَمِ
فَلَنْ يَفُوتَكَ مَجْدٌ عَنَّ مَطْلَبُهُإِذَا حَوَيْتَ سَخَاءَ الكَفِّ وَالقَدَمِ
فَقْرُ الأبِيِّ إِلَى إكْرَامِ مَوْضِعِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَقُمْ لِرَاجِيْكَ مِنْ قَبْلِ النَّوَال تبتْبَيْنَ التَّوَاضُعِ وَالإحْسَانِ فِي حَرَمِ
تَحَرُّكُ المُزْنِ عِنْدَ السَّحِّ أكْسَبَهُجَوَامِعَ الحَمْدِ مِنْ قَاصٍ وَمِنْ أَمَمِ
جَادَ السَّحَابُ وَجَادَ الطَّوْدُ فَاشْتَرَكَاعِنْدَ النَّوَالِ وَكَانَ الفَضْلُ للدِّيَمِ
زُهَيْرُ بن أَبِي سَلْمَى:
فَقَرِّي فِي بِلادِكِ إِنَّ قَوْمًامَتَى يَدْعُو بِلادَهُمُ يَهُونُوا
البُحْتُرِيُّ:
فَقْرٌ كَفَقْرِ الأنْبِيَاءِ وَغُرْبَةٌوَصَبَابَةٌ لَيْسَ البَلاءُ بِوَاحِدِ
قَبْلَهُ:
كيف المَقَامُ بِآمِدٍ وَبِلادِهَامِنْ بَعْدِ مَا شَابَتْ ذَوَابَةُ آمِدِ
فَقْرٌ كَفَقْرِ الأنْبِيَاءِ وَغُرْبَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَنْ كَانَ يَحمدُ أو يَذِمُّ زَمَانَهُهَذَا فَمَا أَنَا للزَّمَانِ بِحَامِدِ
لَهُ أَيْضًا:
فِقَرٌ لَمْ يَزَلْ فَقِيْرًا إلَيْهَاكُلُّ مُبْدِي بَلاغَةٍ وَمُعِيْدِ
بَعْدَهُ:
يَغْتَدِى البَارِعُ المُفِيْدُ لَدَيْهَالاحِقًا بِالمُقَصّرٍ المُسْتَفِيْدِ
بِبِيَانٍ شَافٍ وَلَفْظٍ مُصِيْبٍوَاخْتِصَارٍ كَافٍ وَمَعْنًى سَدِيْدِ
فَقُلْتُ إِذْ لامَ فِيْهِهَلَّا نَظَرْتَ بِعَيْنِي
حَاتِمُ الطَّائِىُّ:
فَقُلْتُ دَعِيْنِي إِنَّمَا تِلْكَ عَادَةٌلِكُلِّ كرِيْمٍ عَادَةٌ يَسْتَعِيْدُهَا
الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ:
فَقُلْتُ دَعِيْنِي عَلَى غُصَّتِيفَإنَّ الهُمُومَ بِقَدْرِ الهِمَمْ
جَعْفَرُ بن حَيَّان الطَّائِيُّ:
فَقلْتُ عَسَى أنْ تَجْمَعَ الدَّارُ بَيْنَنَاوَلَيْتَ فلمْ أظْفَر بِلَيْتٍ وَلَا عَسَى
فَقُلْتُ قَسَا عَلَى الحَدَثَانِ قَلْبِيوَقَدْ بَالَيْتُ حَتَّى لا أُبَالِي
الفَرَزْدَقُ:
فَقُلْتُ للنَّفْسِ هَا يَا مُنْيَةٌ قُدِرَتْوَقَدْ تُوَافِقُ بَعْضُ المُنْيَةِ القَدَرَا
أنْشَدَ ثَعْلَبٌ للفَرَزْدَقِ في بِشْرِ بن مَرْوَانَ:
الفَيْحُ عَلْقَمَةُ البَكْرِيُّ خَبَّرَنَاأَنَّ الرَّبِيْعَ أبَا مَرْوَانَ قَدْ حَضَرَا
فَقُلْتُ للنَّفْسِ هَا يَا مُنْيَةٌ قُدِرَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَلُّ امْرِئٍ آمِنٌ للخَوْفِ آمنَهُبشر بنُ مَرْوَانَ وَالمَذْعُورُ مَنْ ذَعَرَا
الفَيْحُ الإسْرَاعُ. يُقَالُ: أفَاحَ الرَّجُلُ إفَاحَةً إِذَا أسْرَعَ. يَقُولُ: الإسْرَاعَ الإسْرَاعَ فَإنَّ عَلْقَمَةَ خَبَّرَنَا بِحُضورِ الرَّبِيعْ أَبِي مَرْوَانَ.
فَقُلْتُ لَمَّا أنْ بَدَا رَاكبًايَا لَيْتَنِي رَاكِبَ ذَا الرَّاكِبِ
سَعْدُ بن ثَابِتٍ:
فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الكَرِيْمَ وَإِنْ حَلاليُلْفَى على حَالٍ أمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ
وَمِنْ بَابِ (فَقُلْتُ) وَهُوَ مَكْتُوبٌ بِبَاب: خُذِيْنِي فَجُرِّيْني. البَيْتُ. وإنَّمَا وَرَدَ هَاهُنَا لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا هَكَذَا.
فَقُلْتُ لَهَا عِيْثِي جَعَارِ وَجَرِّرِيبِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ اليَومَ نَاصرُهُ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ لَمَّا أُخْبِرَ بِقَتْلِ أخِيْهِ مُصْعَبٍ: أشْهَدَهُ المُهَلَّبُ بن أَبِي صُفْرَةَ؟ قَالُوا: لا، كَانَ فِي وَجْهِ الخَوَارِجِ. قَالَ: أفَشَهِدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ خَازِمٍ السَّلْمِيُّ؟ قَالُوا: لا. فَأنشَدَ مُتَمَثِّلًا:
فَقُلْتُ لَهَا عَيْني جَعَارِ. البَيْتُ.
وَيُرْوَى: رُوغِي جَعَارِ وَابْشِرِي. البَيْتُ
فَقُلْتُ لَهَا وَاللَّهِ مَا مِنْ مُسَافِرٍيَسيرُ وَيَدْرِي مَا بِهِ اللَّهُ صَانِعُ
أعْرَابِيٌّ:
فَقُلْتُ لَهَا لا تَهْزَأي بِي فَقَلَّمَايَسُودُ الفَتَى حَتَّى يَشِيْبَ وَيَصْلَعَا
كُثَيِّرُ عَزَّة:
فَقُلْتُ لَهَا يَا عَزُّ كُلُّ مُصِيْبَةٍإِذَا ذُلِّلَتْ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ
يَقُولُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ كُلُّهَا مُخْتَارَةٌ:
هَنِيْئًا مَرِيْئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍلِعزَّةَ مِنْ أعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ
فَإنْ تَكُن العُتْبَى فَأهْلًا وَمَرْحَبًاوَحُقَّتْ لَهَا العُتْبَى لَدَيْنَا وَقَلَّتِ
أَسِيْئي بِنَا أو فَاحْسنِي لا مَلُومَةًلَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ
وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ بِبَابِ: خَلِيْلَيَّ هَذَا رَبعُ عزَّةَ.
العُجِيْرُ السّلُولِيُّ:
فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَارْتَحِلْ لَيْسَ هَهُنَاسِوَى وَقْفَةِ السَّارِي مُنَاخٌ لِرَاكِبِ
أَبُو غَالِب بن بَشْرَان:
فَقُلْتُ لَهُمْ لا بَأسَ بِي فَتَعجَّبُواوَقَالُوا الذي أبْدَيْتَهُ كُلُّهُ بَأسُ
الغَزِيُّ:
فَقُلْتُ لا تَنْهَ عَنْ غَرْسٍ بِلا ثَمَرٍإِنَّ العَقِيْمَ لَتُؤتَى وَهْيَ لا تَلِدُ
فَقُلْتُ لأصْحَابِي هِيَ الشَّمْسُ ضَوْؤُهاقَرِيْبٌ وَلَكِنْ فِي تَنَاوِلهَا بُعْدُ
القَاضِي:
فَقُلْ فِي حَالِ مَأسُورٍ ضَعِيْفٍيَلُوذُ مِنَ الأعَادِي بِالأعَادَي
وَجَعَارِ اسمٌ مِنْ أسْمَاءِ الضبُعِ وَهِيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لأنَّهَا جَاعِرَةٌ فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الجَّرِّ كَفَساقِ للفَارَةِ وَلَكَاعِ للمَرْأةِ وِحَلاقِ للمَنِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ بَاب خَدامِ وَفَطَامِ وَسَكَابِ.
وَمِنْ بَابِ (فَقُلْتُ) قَوْلُ آخَرُ:
فَقُلْتُ لَهُ أهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًافَهَذَا مَبِيْتٌ صَالِحٌ وَرَفِيْقُ
قَوْلُ آخَرُ:
فَقُلْتُ لَهُ أهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًابِوَارِدِ نَارٍ مُحَمَّدٌ يَزُورُهَا
وَقَوْلُ مُتَمَّم بن نُوَيْرَةَ فِي أخِيْهِ مَالِكٍ:
فقلتُ لَهُ أَنَّ الشَّجَى يَبْعَثُ الشَّجَىفَدَعْنِي فَهَذَا كُلُّهُ قَبرُ مَالِكِ
يَقُولُ قَبْلَهُ:
لَقَدْ لامَنِي عِنْدَ القُبُورِ عَلَى البُكَارَفِيْقِي لِتَذْرَافِ الدُّمُوعِ السَّوَافِكِ
وَقَالَ أتَبْكِي كُلَّ قَبْرٍ رَأيْتَهُلِقَبْرٍ ثَوَى بَيْنَ الرُّبَا وَالدَّكَادِكِ
فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الشَّجَى يَبْعَثُ الشَّجَى. البَيْتُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي أُمَيَّةَ:
فَقُلْتُ لَهُ كُرَّ الحَدِيْثَ الذي مَضَىوَذِكْرِكَ مِنْ ذِكْرِ الجمِيْعِ أُرْيِدُ
أُنَاشِدُهُ ألَّا أعَادَ حَدِيْثَهُكَأَنَّ بَطِيْء الفَهْمِ حِيْنَ يُعِيْدُ
يُجَدِّدُ تِكْرَارُ الحَدِيْثِ لَذَاذَتِيفَذِكْرُكِ عِنْدِي وَالحَدِيْثُ جَدِيْدُ
ابن المُعْتَزِّ:
فَقُلْ فِي مَكْرَعٍ عَذبٍوَقَدْ وَافَاهُ عَطْشَانُ
أبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ، أوَّلُهَا:
شَجَاكَ الحَيُّ إِذْ بَانُوافَدَمْعُ العَيْنِ تَهْتَانُ
وَفِيْهمُ رَشَاءٌ أغْيَدُسَاجِي الطَّرْفِ وَسْنَانُ
وَقَدْ أنْهَبَنِي فَاهُوَوَلَّى وَهُوَ عَجْلانُ
فَقُلْ فِي مَكْرَعٍ عَذْبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَزَيْنَا الأموِيِّيْنَوَدِنَّاهُمْ كَمَا دَانُو
وَذَاقُوا ثَمَرَ البَغْيوَكَانُوا مِثْلَ مَنْ خَانُوا
وَللخَيْرِ وَللشَّرِّبِكَفِّ العَدْلِ مِيْزَانُ
بِأسْيَافِكُم أوْدَىحُسَيْنٌ وَهُوَ ظَمْآنُ
وَلَكِنْ آلُ عَبَّاسٍوَمَرْوٌ وَخُرَاسَانُ
لَقُوا مَرْوَانَ بِالزَّابِفَعَارَ العِيْرُ مَرْوَانُ
وَدَأبُ العَلَويِّينَلَهُمْ جَحْدٌ وَكُفْرَانُ
فَهَلَّا كَانَ إمْسَاكٌإِذَا لَمْ يَكُ إحْسَانُ
يَلُومُونَهم ظُلْمًافَهَلَّا مِثْلُهُم كَانُوا
مَعْبَدُ بن عَلْقَمَةَ:
فَقُلْ لِزُهَيْرٍ إِنْ شَتَمْتَ سَرَاتَنَافَلَسْنَا بِشَتَّامِيْنَ للمُتَشَتِّمِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّنَا نَأبَى الظَّلامَ وَنَقْتَضيبِكُلِّ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُصَمِّمِ
وَتَجْهَلُ أيْدِيْنَا وَيَحلمُ رَأيُنَاوَنَشْتِمُ بِالأفْعَالِ لا بِالتَّكَلُّمِ
وَإنَّ التَّمَادِي فِي الذي كَانَ بَيْنَنَابِكَفِّكَ فَاسْتَأخِرْ لَهُ أو تَقَدَّمِ
هَذَا مِنْ أحْسَن مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُ.
الصَّابِئُ:
فَقُلْ لِصَدِيْقِي كُنْ عَلَى السّرِ آمِنًاإِذَا لَمْ يَكُنْ مَا بَيْنَنَا فِيْهِ ثَالِثُ
نَهْشَل بن حَرِّيٍّ:
فَقُلْ للَّذِي يُبْدِي الشَّمَاتَةَ جَاهِدًاسَيَأتِيْكَ كَأسٌ أنْتَ لا بُدَّ شَارِبُه
طَرْفَةُ:
فَقُلْ للَّذِي يَرْجُو خِلافَ الذي مَضَىتَأهَّب لأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأن قَد
ابْنُ المُعْتَزِّ:
فَقُلْ للشَّامِتِيْنَ بِنَا أفِيْقُواأمَامَكُمُ المَصَائِبُ وَالخُطُوبُ
ذُو الإصْبَعِ العَدوَانِيُّ:
فَقُلْ للشَّامِتِيْنَ بِنَا أفِيْقُواسَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِيْنَا
فَقُلْ للمُتَّقِي عَرَضَ المَنَايَاتَوَقَّ وَلَيْسَ يَنْفَعَكَ اتِّقَاءُ
وَمِنْ بَابِ (فَقَلَّ) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ:
فَقَلَّ فِي النَّاسِ مَنْ أمْضَى عَزِيْمَتَهُلِمطْلَبٍ فَانْثَنَى عنه وَلَمْ يَنَلِ
وَقَوْلُ ابْنُ الرُّومِيُّ:
فَقَلَّ مَنْ ضمَنَت خَيْرًا طَوِيَّتُهُإِلَّا وَفِي وَجْهِهِ للخَيْرِ عُنْوَانُ
وَقَوْلُ أَبِي نُواسٍ:
فَقُلْ لِمَن يَدَّعِي فِي العِلْمِ فَلْسَفَةًحَفِظْتَ شَيْئًا وَضَاعَتْ مِنْكَ أشْيَاءُ
الخَبْزُرَانِيُّ:
فَقُلْ لِمُرَجِّي مَعَالِي الأُمُوربِغَيْرِ اجْتِهَادٍ رَجَوتَ المُحَالا
مَنْصُورُ بن بَاذَان:
فَقَلَّ مُسَاعٍ لَهُ هِمَّةٌمِنَ النَّاسِ إِلَّا قَصِيْرَ الأجَلِ
مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِك الزَّيَّاتُ: [من مخدع البسيط]
فَقُلْ لمَنْ عَابَنِي سَفَاهًايَا عَائِبَ الشَّيْبِ لا بَلَغْتَه
وَمِنْ بَابِ (فَقُمْ) قول أَبِي الوَفَاءِ طَاهِرُ بن مُحَمَّد بن مَرْزُوقٍ الأصفَهَانِيِّ:
فَقُمْ وَارْمِ أغْرَاضَ الأمَانِي بِهِمَّةٍتُنِيْرُ يُصْبِحُ النَّجْحُ لَيْلَ المُطَالِبِ
فَلَو كَانَ عزٌّ فِي القُعُودِ لَمَا سَرَتْمَعَ الفَلَكِ الدَّوَّارِ زهرُ الكَوَاكِبِ
العَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ:
فَقَومَكَ أَنَّ المَرْءَ مَا عَاشَ قَومُهُوَإِنْ لامَهُمْ لَيْسُوا لَهُ كالأبَاعِدِ
قِيْلَ لَمَّا اسْتَخْلَفَ يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِ بن أَبِي صُفْرَةَ وَلدهُ بِجُرْجَانِ، قَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الحَيِّ مِنَ اليَمَنِ فَكُنْ لَهُمْ كَمَا قَالَ العَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِب:
فَقَومَكَ إِنَّ المَرْءَ مَا عَاشَ قَومَهُ. البَيْتُ
أوسُ بن حَجْرٍ:
فَقَومَكَ لا تَجْهَل عَلَيْهم وَلَا تَكُنْبِهم هَرِشًا تَغْتَالُهُم وَتُقَاتِلُ
فُقِئَتْ عَيْنٌ أصَابَتْمَوْضعِي مِنْكَ بِعَيْنِ
بَهْلُولٌ:
فَقِيْرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعغَنِيٌّ كلُّ مَنْ يَقْنَعْ
العَبَّاسُ بنُ الأحْنَفِ:
فَكَاذِبٌ قَدْ رَمَى بِالظَّنِّ غَيْرَكُمُوَصَادِقٌ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ صَدَقَا
أَبُو الشِّيْصِ:
فَكَالسَّيْفِ إِنْ لا يَنْتَهُ لانَ مَتْنُهُوَحَدَّاهُ إِنْ خَاشَنْتَهُ خَشِنَانِ
فَكَانَ الذي اسْتَدْعَاهُ أوَّلَ خَاذِلٍلَهُ والذي اسْتَصْفَاهُ مِنْ أعْظَمِ العِدَا
مُحَمَّدُ بن شبلٍ:
فَكَانَ تَقَرُّبي أّذْكَى لِبُعْدِيوَإحْسَانِي إِلَى ذِي الذَّنْبِ ذَنْبِي
أَبُو تَمَّامٍ:
فَكَانَ كَشَاةِ الرَّمْلِ قَيَّضَهَا الرَّدَىلِقَانِصِهَا مِنْ قَبْلِ بَثِّ الحَبَائِلِ
يَقُولُ قَبْلَهُ:
فَوَلَّى وَمَا أبْقَى الرَّدَى مِنْ حُمَاتِهِلَهُ غَيْرَ أَسْآرِ الرِّمَاحِ الذَّوَابِلِ
وَعَاذَ بِأطْرَافِ المَعَاقِلِ مُعْصِمًاوَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ المَعَاقِلِ
تَحَدَّرَ مِنْ لَهِيْبِهِ يَرْجُو غَنِيْمَةًبِسَاحَةِ لا الوَانِي وَلَا المُتَخَاذِلِ
فَكَانَ كَشَاةِ الرَّمْلِ. البَيْتُ
فَكَأنَّ اللَّهَ قَدْ قَالَ لَهَااحْذَرِي يَا هَذِهِ أنْ تَسْتَقِيْمِي
الصَّابِئُ:
فَكَأنَّ لَفْظَكَ لُؤلُؤٌ مُتَنَخَّلٌوَكأنَّمَا آذَانُنَا أصْدَافُهُ
ابن المُعَلِّمِ:
فَكَأَنَّمَا العَيْشُ الذي قَضيْتُهُبِكَ قَبْلَ نَازِلَةِ الفرَاق مَنَامُ
فَكَأنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَىوَكأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَا
زَاهِرٌ التَّمِيْمِيُّ:
فَكَأَنَّمَا كَانَتْ يَدِي مِنْ حَتْفِهِلَمَّا انْثَنَيْتُ لَهُ عَلَى مِيْعَادِ
أبْيَاتُ زَاهِرٍ التَّمِيْمِيُّ:
سَقَيْتَهُ كَأسَ الرَّدَى بِأسِنَّةٍذَلْقٍ مُوَلِّلَةِ الشِّفَارِ حَدادِ
فَطَعَنْتُهُ وَالخَيْلُ فِي رَهَجِ الوَغَانَجْلاءَ تَنْضجُ مِثْلَ لَونِ الجَادِي
فَكَأَنَّمَا كَانَتْ يَدِي مِنْ حَتْفِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَهَوَى وَجَايَشهَا يَمُورُ بِمُزْبَدٍمِنْ جَوْفِهِ مُتَدَارِكِ الإزْبَادِ
أخَذَهُ البَبَّغَاءُ فَقَالَ:
نَادَمْتَهُمْ بِالمَشْرِفِيَّةِ وَالقَنَافِي سَاعَةٍ لَيْسَتْ بِذَاتِ نِدَامِ
فَتَرَكْتَهُمْ صَرْعَى كَأنَّكَ بِالظُّبَاعَاطَيْتُهُمْ فِي الرَّوْعِ كَأسَ مُدَامِ
مُتَهَاجِرِيْنَ عَلَى الدُّنُوِّ كَأَنَّمَاأُنْفِقَتْ رُؤُوسُهُم مِنَ الأجْسَامِ
وَيَقرُبُ مِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ:
صَدَمْتَهُم بِخَمِيْسٍ أنْتَ غُرَّتُهُوَسَمْهَرِيَّتهُ فِي وَجْهِهِ عَمَمُ
فَكَانَ أثْبَتَ مَا فِيْهِمْ جُسُومهُمُيَسْقُطْنَ حَوْلَكَ وَالأرْوَاحُ تَنْهَزِمُ
المُتَنَبِّي:
فَكَأَنَّمَا نُتِجَتْ قيَامًا تَحْتَهُمْوَكأنَّمَا وُلِدُوا عَلَى صَهَوَاتِهَا
أخَذَهُ السَّرِيُّ فَقَالَ:
كَأَنَّمَا نُتِجَتْ للحَرْبِ مُسْرَجَةًمُرَكَّبَاتٍ عَلَى أفْوَاهِهَا اللُّجُمُ
ابْنُ هَرْمَةَ:
فَكَائِنْ تَرَى مِنْ وَافِرِ العَرْضِ صَامِتٍوَآخَرَ أرْدَى نَفْسَهُ أنْ تَكَلَّمَا
قِيْلَ لَمَّا ظَهَرَ إبْرَاهِيْم بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحَسَن بن الحَسَن بن عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵉، أَتَى رَجُلٌ إِلَى إبْرَاهِيْمَ بن هَرْمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ ظَهَرَ فَمَا عِنْدَكَ فِي أمْرِهِ؟ فَقَال لَهُ: احْفَظْ عَنِّي مَا أقُولُ لَكَ:
أرَى النَّاسَ فِي أمْرٍ سَجِيْلٍ فَلا تزَلْعَلَى حَذَرٍ حَتَّى تَرَى الأمْرَ مُبْرَمَا
فَإِنَّكَ لَنْ تَسْطِيعَ رَدَّ الذي مَضىإِذَا القَولُ عَنْ زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا
فَكَائِنُ تَرَى مِنْ وَافِرِ العرْضِ صَامِتٍ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
فَكَثِيْرُ العَطَاءِ غَيْرُ كَثِيْرٍوَقَلْيْلُ الثَّنَاءِ غَيْرُ قَلِيْلِ
فَكِدْتُ أطِيْرُ مِنْ شَوقٍ إلَيْهَابِقَادِمَةٍ كَقَادِمَةِ الجَنَاحِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
فَكَّرْتُ فِي الدُّنْيَا فَكَانَتْ مَنْزِلًاعِنْدِي كَبَعْضِ مَنَازِلِ الرُّكْبَانِ
ابْنُ السِّكِيْتِ النَّحَوِيُّ:
فَكُلُّ الحَادِثَاتِ وَإِنْ تَنَاهَتْفَمَقْرُونٌ بها الفَرَجُ القَرِيْبُ
أخَذَهُ أَبُو هُلالٍ العَسْكَرِيُّ فَقَالَ:
وَكُلُّ الحَادِثَاتِ وَإِنْ تَنَاهَتْفَمَقْرُونٌ بِهَا الفَرَجُ المُتَاحُ
أبْيَاتُ ابنِ السَّكِيْتِ النَّحَوِيِّ إنْشَادُ النَّاشِئ:
إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى اليَأسِ القُلُوبُوَضاقَ بِمَا بِهِ الصَّدْرُ الرَّحِيْبُ
وَأوْطَنَتِ المَكَارِهُ وَاطْمَأنَّتْوَأرْسَتْ فِي أمَاكِنِهَا الخُطُوبُ
وَلَمْ تَرَ لانْكِشَافِ الضُّرِّ وَجْهًاوَلَا أغْنَى مَخِيْلَتِهِ الأرِيْبُ
أتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌيَمُنُّ بِهِ اللَّطِيْفُ المُسْتَجِيْبُ
فَكُلُّ الحَادِثَاتِ وَإِنْ تَنَاهَتْ. البَيْتُ
وَقَالَ عَبْدُ الوَهَابُ بنُ الحَسَنِ بن جَعْفَر المِصْرِيُّ المَعْرُوفُ بِابنِ الحَاجِبِ:
أهُونُ بِقَولِ السُّعَاةِ مُغْتَفِرًاوَلَا تَكُنْ عِنْدَهُ بِمُنْزَعِجِ
وَاسْتَعْمِلِ الصَّبْرَ فِيْهِ مُجْتَهِدًافَصَاحِبُ الصَّبْرِ صَاحِبُ الفِلجِ
فَكُلُّ أمْرٍ يَضيْقُ أوَّلُهُفَهُوَ قَرِيْبٌ مِنْ سَاعَةِ الفَرَجِ
وَقَالَ قَيْسُ بن الخَطِيْم:
وَكُلُّ شَدِيْدَةٍ نَزَلَتْ بِقَومٍسَيَأتِي بَعْدَ شِدَّتهَا رَخَاءُ
وَقَالَ إسْمَاعِيْلُ بنُ يسّارٍ:
وَكُلُّ كَرْبٍ وَإِنْ طَالَتْ بَلِيَّتُهُيَوْمًا تَفرَّجُ غمَّاهُ وَتَنْكَشِفُ
وَقَالَ إبْرَاهِيْم بنُ العَبَّاسِ الصُوليُّ:
وَلَرَبَّ نَازِلَةٍ يَضِيْقُ بِهَا الفَتَىذَرْعًا وَعِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا المَخْرَجُ
أَبُو زُبَيْد الطَّائيِّ:
فَكُلُّ إمَارَةٍ إِلَّا قَلِيْلًامُغَيِّرَةُ الصَدِيْقِ عَلَى الصَّدِيْقِ
لَيْلَى الأَخْيَلِية:
فَكُلُّ جَدِيْدٍ أو شَبَابٍ إِلَى بِلًىوَكُلُّ أمْرِئٍ يَوْمًا إِلَى اللَّهِ صَايِرِ
إبْرَاهِيْم بن العَبَّاس الصَّولِيّ:
فَكُلُّ حُزْنٍ يَبْلَى عَلَى قِدَمِالدَّهْرِ وَحُزْني يُحِدُّهُ الأبَدُ
فَكُلُّ حَيَاةٍ مَعْ سِوَاكَ مَنِيَّةٌوَكُلُّ ضُحًى فِي أرْضِ غَيْرِكَ غَيْهَبُ
سُوَيْدُ بنُ عَامِرٍ المُصْطَلقِيُّ:
فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَومًا يُفَارِقُهُوَكَلُّ زَادٍ وَإِنْ أبْقَيْتَهُ فَاني
عَبْدُ اللَّهِ بن العَبَّاسِ الرَّبْعِيُّ:
فَكُلُّ شَيْءٍ رآهُ خَالَهُ قَدَحًاوَكُلُّ شَخْصٍ رَآهُ ظَنَّهُ السَّاقِي
قَبْلَهُ:
وَمُسْتَطِيْلٍ عَلَى الصَّهْبَاءِ بَاكَرَهَافِي فِتْيَةٍ بِاصِطِبَاحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
يَمْضِي بِهَا مَا مَضَى مِنْ عَقْلِ شَارِبِهَاوَفِي الزَّجَاجَةِ بَاقٍ يَطْلِبُ البَاقِي
فَكُلُّ شَيْءٍ رَآهُ خَالَهُ قَدحًا. البَيْتُ
فَكُلُّ ضِيْقٍ سَيَأتِي بَعْدَهُ سِعَةٌوَكُلُّ فَوْتٍ سَيَأتِي بَعْدَهُ ظَفَرُ
الأشْجَعُ السُّلْمِيُّ:
فَكُلُّ طَوِيْلِ المَجْدِ يَقْصُرُ عُمْرُهُكذَاكَ عِتَاقُ الطَّيْرِ أَقْصَرُهَا عَمْرَا
النَّابِغَة الذُبيانيُّ:
فَكُلُّ فتًى سَتَشعَبُهُ شَعُوبٌوَإِن أَثرى وَإن لَاقَى فَلاحَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
طَوَى كَشْحًا خَلِيْلُكَ وَالجنَاحَالبَيْنٍ مِنْكَ ثُمَّ غَدَا صُرَاحَا
زِمَاعٌ تَاحَ للمَشْغُوفِ حَيْنًاوَمَنْ ذَا يَمْلِكُ الحَيْنَ المُتَاحَا
يَقُولُ مِنْهَا:
فَكُلُّ فتًى سَتَشْعَبُهُ شَعُوبٌ. البَيْتُ
فَكُلُّ فتًى يَرجُو نداكَ مُوفَّقٌوَكُلُّ أمرئٍ يُثنَى عَلَيكَ مُصَدَّقُ
زُهَيرُ المصرِيُّ:
فَكُلُّ فِكرٍ بغَيرِ اللَّهِ وَسوَسَةٌوَكُلُّ ذكرٍ لغَيرِ اللَّهِ نِسيَانُ
قَبْلَهُ:
أخْلِصْ لِرَبِّكَ فِيْمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍمَنَزَّهٍ مِنْكَ إِسْرَارٌ وَإعْلانُ
فَكُلُّ فَكْرٍ بِغَيْرِ اللَّهِ وَسْوَسَةٌ. البَيْتُ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
فَكُلُّ قَرِيْنَةٍ وَمَقَرِّ إِلفٍمُفَارِقُهُ إِلَى الشَّحْطِ القَرِيْنُ
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ فَتًى وإنْ أمْشَى وَأثْرَىسَتَخْلَجُهُ عَنِ الدُّنِيَا المَنُونُ
أمشَى أي كَثُرَتْ مَوَاشِيْهِ وَدَوَابُّهُ.
العَبَّاسُ بنُ الأحْنَفِ:
فَكُلُّما سَاءَنِي فَعَنْ خُلُقٍمِنْكَ وَمَا سَرَّنِى فَعَنْ غَلَطِ
طَرْفَةٌ بنُ العَبْدِ:
فَكُلُّهمُ أرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍمَا أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَه
فَكُلُّ يَومٍ مَضَى تَزْدَادُ منقصَةًوَكُلُّ يَومٍ أَتَى يُدنِي مِنَ الأجَلِ
فَكُلُّ يَومٍ يُرَبِّيْهِ وَيُنْهِضُهُفَإنَّمَا هُوَ مَنْقُوصٌ مِنَ العَدَدِ
أَبُو إسْحَاق الصَّابِئ:
فَكَمْ بَيْنَ مَقْتُولِ الكِلابِ وَإِنْ نَجَاسَلِيْمًا وَمَقْتُولِ الضَّرَاغِمَةِ الأُسدِ
أَبُو الفَتحْ البُسْتيُّ:
فَكَمْ دَقَّتْ وَشَقَّتْ وَاسْتَرَقَّتْفُضُولُ العَيْشِ أعْنَاقَ الرِّجَالِ
ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ:
فَكَمْ سَاعٍ إِلَى دَمِهِ وَدَاعٍلِمَا يُرْدِيْهِ مِنْ أقْصَى مَكَانِ
ابن رزينٍ:
فَكَمْ صَادَفَ الإنْسَانَ مَا هُوَ آمِنٌوَكَمْ قَدْ أتَاهُ اللَّهُ مَا هُوَ حَاذِرُ
قَبْلَهُ:
وَلَيْسَ مَع الأقْدَارِ للمَرْءِ مَذْهَبٌوَكُلٌّ إِلَى مَا شَاءَهُ اللَّهُ صَائِرُ
فَكَمْ صَادَفَ الإنْسَانَ مَا هُوَ آمِنٌ. البَيْتُ
ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ:
قَوْلُ حُسَامُ الدَّولَةِ أَبِي مَرْوَانَ عَبْدِ المَلِكِ بن هَذِيْل بن رزِينٍ:
فَكَمْ صادَفَ الإنْسَانَ مَا هُوَ آمِنٌ. البَيْتُ
مِثْلُهُ لآخَر:
وَكَمْ تَرْحَةٍ لَمْ أحْتَسِبْهَا لَقَيتُهَاوَكَمْ فَرْحَةٍ جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
وَقَالَ الحُسَيْنُ مُطَيْرٍ الأسَدِيُّ:
وَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنَالُهَاوَكَمْ آيِسٍ مِنْهَا أتَاهُ بَشِيْرُهَا
وَقَالَ أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيُّ:
وَكَمْ فَاتَكَ الشَّيْءُ الذي كُنْتَ رَاجيًاوَجَاءَكَ كَالمَقْدُورِ مَا لَمْ تَكُن تَرْجُو
وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيُّ:
وَكَمْ أعْقَبَتْ بَعْدَ الرَّزَايَا مَوَاهِبٌوَكَمْ أعْقَبَتْ بعْدَ البَلايَا فَوَائِدُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَربَّ أمْرٍ تَضِيْقُ بِهالصُّدُورُ وَلَا يَضِيْرُ
فَكَمْ فَاقَةٍ بَاتَ الغِنَى فِي خِلالِهَايَلُوحُ وَكَمْ عُسْرٍ تَكَشَّفَ عَنْ يُسْرِ
فَكَمْ فَائِتٍ فِي فَوْتِهِ لَكَ خيْرَةٌوَإدْرَاكُهُ لو نِلْتَهُ كَانَ مُعْطِبُ
فَكَمْ فِيْهِ مَا لو حَاوَلَ الخَلْقُ عدَّهُلَقَصَّرَ عَنْ إحْصَائِهِ الثَّقَلانِ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ:
فَكَمْ قَدْ رَأيْنَا مِن تَكَدُّرِ عِيْشَةٍوَأُخْرَى صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيْرُهَا
فَكَمْ قُلْتُ شَوْقًا لَيْتَنِي كُنْتُ عِنْدَهُوَمَا قُلْتُ إجْلالًا لَهُ لَيْتَهُ عِنْدِي
ابْنُ شَمْسِ الخِلافَةِ:
فَكَمْ لِيَ مِنْ رَأيٍ صَحِيْحٍ وَمَنْطِقٍفَصِيحٍ وَعَزْمٍ قَبْلَ تَجْرِيْدِهِ عَضَبِ
عَمْرُو بن مَخْلاةَ الكَلْبِيّ:
فَكَمْ مِنْ أمِيْرٍ قَبْلَ مَرْوَانَ وَابنهِكشَفْنَا غطَاءَ الغَمِّ عنه فَأبْصَرَا
فَكَمْ مِنْ بَعِيْدِ الدَّارِ فَازَ بِحَظِّهِوَمُنْقَطِعِ الأسْبَابِ وَهُوَ قَرِيْبُ
فَكَمْ مِنْ بَعِيْدٍ صَادِقِ الوُدِّ مُخْلِصٍوَذِي رَحمٍ دَانِي القَرَابَةِ قَاطِعِ
أَبُو نَصْر بن نباتَة:
فَكَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ عَلا شَعَفَاتِهَارِجَالٌ فَزَالُوا وَالجبَالُ جِبَالُ
جِذْلُ الطِّعَانِ:
فَكَمْ مِنْ غَارَةٍ وَرَعِيْلِ خَيْلٍتَدَارَكهَا وَقَدْ حَمِيَ اللِّقَاءُ
قِيْلَ: لَمَّا خَرَجَ إبْرَاهِيْم بن عَبْدِ اللَّهِ بن حَسَن بن الحَسَن بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵉ عَلَى المَنْصُورِ، وَصَلَهُ الخَبَرُ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَتَمَثَّلَ عُثْمَانُ بن عُمَارَةَ بنُ خُرَيْمٍ فِي المَنْصورِ بِقَولِ جَذلِ الطِّعانِ:
فَكَمْ مِنْ غَارَةٍ وَرَعِيْلِ خَيْلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَرَدَّ رَعِيْلَهَا حَتَّى شَآهَابِأسْمَرَ مَا يُرَى فِيْهِ الْتِوَاءُ
وَتَمَثَّلَ إسْحَاقُ بنُ مَسْلِمَةَ فِيْهِ بِقَوْلِ رَبِيْعَةَ بنُ مُكْدَمٍ:
سَمَا لِيَ فُرْسَانٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْمَصابِيْحُ تَبْدُو فِي الظَّلامِ زَوَاهِرُ
يَقُودُهُمُ كَبْشٌ أخُو مُصْمَئِلَّةٍعَبُوسُ السُّرِي قَدْ لَوَّحَتْهُ الهَوَاجِرُ
وَتَمَثَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الرَّبِيع فِيْهِ بِقَولِ أبي سفيان بن حَرْبٍ:
وَإنَّ لنا شَيْخًا إِذَا الحَرْبُ شَمَّرَتْبَدِيْهَتُهُ الإقْبَالُ قَبْلَ التَّوَاقُفِ
فَكَمْ مِنْ فَرْجِ مُحْصَنَةٍ عَفِيْفٍأُحِلَّ حَرَامُهُ بِأبِي حَنِيْفَة
قَالَ مُسَاوِرٌ الوَرَّاقُ يَفْخَرُ بِمَذْهَبِ الإمَام أَبِي حَنِيْفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
إِذَا العُلَمَاءُ يَوْمًا قَايَسُونَابِمَسأَلَةٍ مِنَ الفُتْيَا طَرِيْفَه
رَمَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ وَرَأيٍصَلِيْبٍ مِنْ طِرَازِ أَبِي حَنِيْفَه
إِذَا سَمِعَ الفَقِيْهُ بِهَا وَعَاهَاوَأثْبَتَهَا بِخُبْرٍ فِي صَحِيْفَه
أجَابَهُ مَجِيْبٌ فَقَالَ:
إِذَا ذُو الرَّأي خَاصَمَ عَنْ قِيَاسٍوَجَاءَ بِبِدْعَةٍ هَنَةٍ سَخِيْفَه
أتَيْنَاهُمْ بِقَولِ اللَّهِ فِيْهَاوَآثَارٍ مُبْرِّزَةً شَرِيْفَه
فَكَمْ مِنْ فرْجِ مُحْصنَةٍ عَفِيْفٍ. البَيْتُ
عَليُّ بن زَيْدٍ:
فَكَمْ مِنْ كَرِيْمٍ أفْسَدَ اليَومَ جُودُهُوَسَاوسُ مَا يُخْشَى مِنَ الفَقْرِ في غَدِ
ابْنُ بَسَّامٍ:
فَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ ضَاقَ رِزْقِيفَأُنْكِرُ نِيّتِي وَالرَّبُّ ربُّ
كَانَ ابن الفَيَّاضِ يُكَاتِبُ البَسَّامِيَّ الشَّاعِرَ فَنَقَصهُ في بَعْضِ مُكَاتَبَاتِهِ مِنَ الدَّعَاءِ فَكَتَبَ البَسَّامِيُّ إلَيْهِ:
لِسَانِي بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ رَطْبوَبِالمَكْرُوهِ إن أحْبَبْتَ عَضْبُ
وَأَنْتَ مُخَيَّر فَاخْتَر فَإنِّيلَمَا أحْيَيْتَ مِنْ أمْرٍ مُحِبِّ
فَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ ضَاقَ رِزْقِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَقَصْتَنِي الدُّعَاءَ وَذَاكَ شَيْءٌعَلَى مِثْلِي مِنَ الأحْرَارِ صَعْبُ
وَكُنْتُ أقُولُ إن أقْصَرْتَ فِيْمَاأؤَمِّلُهُ عَذّرْتُ وَذَاكَ كِذْبُ
فَإنْ عَاوَدْتَنِي فَأقَمْتُ يَومًافَمَا لَكَ إن أسَأتَ إلَيَّ ذَنْبُ
فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ لَمْ يَلْقَ قُوتًاوَكَمْ مِنْ كَافِرٍ مَلَكَ البِلادًا
فَكَمْ وَرَدَ المَوْتَ مِنْ نَاعِمٍوَحُبُّ الحَيَاةِ إلَيْهِ عَجِيْبُ
قيل: وُجِدَ عَلَى قَبْرِ بَعضُ المُلُوكِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ مَكْتُوبٌ:
أجَابَ المَنِيَّةَ لَمَّا دَعَتْوَكُرْهَا يُجِيْبُ لَهَا مَنْ يُجِيْبُ
فَكَمْ وَرَدَ المَوْتَ مِنْ نَاعِمٍ. البَيْتُ
عَقِيْلُ بنُ عُلَّفَةَ:
فَكُن أكْيَسَ الكَيْسَى إذا كُنْتَ فِيْهِمُوَإِنْ كُنْتَ في الحَمْقَى فَكُنْ مِثْلَ أحْمَقَا
قَبْلَهُ:
وَللدَّهْرِ أثْوَابٌ فَكُنْ في ثِيَابِهِكَلبْسَتِهِ يَوْمَا أجَدَّ وَأخْلَقَا
فَكُنْ أكْيَسَ الكَيْسَى. البَيْتُ
الخَارِكِيُّ:
فَكُنْ بالصِّدْقِ مَعْرُوفًافَلا أدَبٌ مَعَ الكَذِبِ
الأحْوَصُ:
فَكُنْتُ فِيْهِم كمَطْمُورٍ بِبِلْدَتِهِيُسَرُّ أن جَمَعَ الأوْطَانَ وَالمَطَرَا
المُعتَمد صَاحِبُ المَغْرِب:
فَكُنْتُ كَالمُبْتَغِي مَاءً تَخَيَّلَهُحَتَّى دَنَا فَرَأى الغُدْرَانَ نِيْرَانَا
فَكُنْتُ كَأنَّني أعْمَى مُعَنًّىيُحِبُّ الغَانِيَاتِ وَمَا رَآهَا
قَالَ المُبَرَّدُ: سَمعَ بَعْضُ المُحْدِّثِيْنَ غِنَاءً بِالفَارِسِيَّةِ فَشَوَّقَهُ وَشَجَاهُ وَلَمْ يَعْرِف مَعْنَاهُ فقالَ مِن أبْيَاتٍ:
وَلَمْ أفْهَم مَعَانِيْهَا وَلَكِنْوَرَت كَبِدِي فلَمْ أجْهَلْ شَجَاهَا
فَكُنْتُ كَأنَّنِي أعْمَى مُعَنًى. البَيْتُ
فَكُنْتُ كَبَاغي القَرْنِ أسْلَمَ أُذْنَهُفَعَادَ بِلا أُذْنٍ وَلَمْ يَسْتَفِدْ قَرْنَا
فَكُنْتُ كذَاتِ الأُذْنِ جَاءَت مُرِيْدَةًلِقَرْنٍ فَلَمْ تَرْجِعْ بِأذنٍ وَلَا قَرْنِ
قَبْلَهُ:
أَتيْتُكَ أرْجُو رَدَّ قَلْبِي وَرَجْعَهُفَأحْرَزْتَ ذُهني فَانْصَرَفْتُ بِلا ذِهْنِ
فَكُنْتُ كَذَاتِ الأُذْنِ. البَيْتُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
فَكُنْتُ كَرَوْضَةٍ سُقِيَتْ سَحَابًافَأثْنَتْ بِالنَّسِيْمِ عَلَى السَّحَابِ
قَبْلَهُ:
يَمْدَحُ أبَا الحُصَيْنِ عَلِيَّ بن عَبْد المَلِكِ الرَّقِّيَ قَاضِي حَلَبَ مِنْ قَصِيْدَةٍ قَالها فِيْهِ:
لَقَدْ أضْحَتْ خِلالُ أَبِي حُصَيْنٍحُصونَا في المُلِمَّاتِ الصِّعَابِ
كَسَانِي ظِلَّ وَابِلِهِ وَآوَىغَرَائبَ مَنْطِقِي بَعْدَ اغْتِرَابِ
فَكُنْتُ كَرَوْضَةٍ سُقِيَتْ سَحَابَا. البَيْتُ
وَيُرِيْدُ قَوْلَ القَائل:
وَذَكِيُّ رَائحةُ الرِّيَاضِ كَلامُهَاتَبْغِي الثَّناءَ عَلَى الحَيَا فَتَفُوحُ
جُهْدَ المُقِلِّ فَكَيْفَ بِابنِ كَرِيْمَةٍتُوليْهِ خَيْرًا وَاللِّسَانُ فَصِيْحُ
ابن الرُّومِيُّ:
فَكُنْتُ كَمُسْتَسْقٍ سَحَابَا مخِيْلَةًحَيَّا أصَابَتْهُ بِإحْدَى الصَّوَاعِقِ
الصَّابِيُّ:
فَكُنْتُ كمَنْ جَارَى جَوَادًا بِمُقْرِفٍقَوَائِمُهُ مَشْكُوْلَةٌ بِحَرَانِ
أبْيَاتُ أَبِي إسْحَقَ الصَّابِيءُ في جَوَابِ كِتَابٍ يَذْكُر العَجْزَ وَالقُصُورَ عَنْ مُسَاجَلَتِهِ يَقُولُ مِنْهَا:
وَهَذَا قَرِيْضِي وَهُوَ هَمٌّ بَعْثتُهُإِلَى هِمَّةٍ عَذْرَاءَ ذَاتِ بَيَانِ
فَكُنْتُ كَمَنْ جَارَى جَوَادَا بِمَقْرَفٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فلا عَارَ إن قَصَّرْتُ دُونَ مُبَرَّزٍشَأى النَّاسَ قَبْلِي سَعْيَهُ وَشَآنِي
لَيَالِي طَارَتْ بِي عِقَابُ بَلاغَتِيوَبذَّت بُغَثَا مَا اسْتَطَاعَ يَرَانِي
أبَابِيْلُ كَانَتْ دُونَ إدْرَاكِ غَايَتِيعَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْلُ في الطَّيَرَانِ
فَكُنْتُ كمَنْ شَكَى الطَّاعُونَ يَوْمَافَزَادُوْهُ على الطَّاعُونِ دُمَّلُ
ابن مُعَاضِدٍ الصُّوفِيُّ:
فَكُنْتُ كَمَنْ يَرْجُو مِنَ المَاءِ جَذْوَةًمِنَ النَّارِ أو صَيْدًا لِعَنْقَاءَ مُغْرِبِ
عَليُّ بن مُحَمَّد السَّلْمَانِيّ:
فَكُنْتُ كَمُودِعِ الحَلفَاءِ نَارًاوَكَتْم النَّارِ في قَصَبٍ مُحَالُ
قَالَ الثَّعَالبيُّ: أنْشَدَنِي مُحَمَّد بن عُمَرَ الزَّاهِرُ قَالَ: أنْشَدَنِي عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ السَلْمَانِيُّ لِنَفْسِهِ في غُلامٍ نَصْرَانِيٍّ:
بَدِيْعُ الحُسْنِ مَنْ سَمَّاكَ بَدْرًاوَبَدْر التّمِّ في خَدَّيْكَ خَالُ
كَتَمْتُ هَوَاكِ إِذْ قَلْبِي سَلِيْمٌفَذَابَ القَلْبُ وَانْحَلَّ العِقَالُ
فَكُنْتُ كَمُودِعِ الحُلَفَاءِ نَارَا. البَيْتُ
العُدَيْلُ بن الفَرْخِ:
فَكُنْتُ كمُهْرِيْقَ الَّذِي في سِقَائهِلِرَقْرَاقِ آلٍ فَوْقَ رَابِيَةٍ صَلْدِ
أبْيَاتُ العُدَيْلِ بن الفَرْخ العِجْلِيّ وَقَدْ حَارَبَ أنْسَابَهُ وَأقَارِبَهُ مُتَأسِّفًا:
كَفَى حُزْنَا أنْ لا أزَالَ أرَى القَنَاتُمجُّ نَجِيْعَا مِنْ ذِرَاعِي وَمِنْ عَضَدِي
ظَلَلْتُ أُسَاقِي المَوْتَ أخُوَّتِي الأُلَىأبُوهُمُ أبَى عِنْدَ المُزَاحِ وَفِي الجِدِّ
فَكُنْتُ كَمُهْرِيْقِ الَّذِي في سِقَائهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمُرْضعَةٍ أوْلاد أُخْرَى وَضَيَّعَتْبَنِي بَطْنِهَا هَذَا الضَّلالُ عَنِ القَصْدِ
وَأنِّي وَإِنْ عَادَيْتهُم وَجَفَوْتَهُملتَألَمُ مِمَّا عَضَّ أكْبَادَهُمْ كَبَدِي
ظنَّ أَبِي عِنْدَ الحِفَاظِ أبُوهُمُوَخَالَهُمُ خَالِي وَجَدَّهُمُ جَدِّي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع