خليفة الله منهم في رعيته

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«خليفة الله منهم في رعيته» من شعر الفرزدق، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَليفَةُ اللَهِ مِنهُم في رَعِيَّتِهِ — يَهدي بِهِ اللَهُ بَعدَ الفِتنَةِ البَشَرا

بِهِ جَلا الفِتنَةَ العَمياءَ فَاِنكَشَفَت — كَما جَلا الصُبحُ عَنهُ اللَيلَ فَاِنسَفَرا

لَو أَنَّني كُنتُ ذا نَفسَينِ إِن هَلَكَت — إِحداهُما كانَتِ الأُخرى لِمَن غَبَرا

إِذاً لَجِئتُ عَلى ما كانَ مِن وَجَلٍ — وَما وَجَدتُ حِذاراً يَغلِبُ القَدَرا

كُلُّ اِمرِئٍ آمِنٌ لِلخَوفِ أَمَّنَهُ — بِشرُ بنُ مَروانَ وَالمَذعورُ مَن ذَعَرا

فَرعٌ تَفَرَّعَ في الأَعياصِ مَنصِبُهُ — وَالعامِرَينِ لَهُ العِرنينُ مِن مُضَرا

مُعتَصِبٌ بِرِداءِ المُلكِ يَتبَعُهُ — مَوجٌ تَرى فَوقَهُ الراياتِ وَالقَتَرا

مِن كُلِّ سَلهَبَةٍ تَدمى دَوابِرُها — مِنَ الوَجا وَفُحولٍ تَنفُضُ العُذَرا

وَالخَيلُ تُلقي عِتاقَ السَخلِ مُعجَلَةً — لَأياً تُبينُ بِها التَحجيلَ وَالغُرَرا

حُوّاً تُمَزِّقُ عَنها الطَيرُ أَردِيَةً — كَغِرقِىءِ البَيضِ كَنَّت تَحتَها الشَعَرا

شَقائِقاً مِن جِيادٍ غَيرِ مُقرِفَةٍ — كَما شَقَقتُ مِنَ العُرضِيَّةِ الطُرَرا

يُزَيِّنُ الأَرضَ بِشراً أَن يَسيرَ بِها — وَلا يَشُدُّ إِلَيهِ المُجرِمُ النَظَرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البشرا: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
  • العرنين: العِرْنِينُ : أوَّل كلِّ شيءٍ ؛ عرانين السحاب.-: ماصَلُبَ من عظم الأنف؛ أصابته الضربة في عِرنينه.-: السِّيد الشريف؛ هم من عرانين القوم/ هم شُمُّ العرانين، أي أُباة أَعِزّاء ج عَرَانينُ.
  • القدرا: القَدْرَاءُ : الأُذُن ليست صغيرةً ولا كبيرة.
  • برداء: البُرَدَاءُ : نوع من الحمَّى وتسمى النّافضة؛ أصابته البُرَدَاء فكانت شديدة الوطأة عليه.
  • تفرع: تَفرَّعَ يَتَفَرَّع تَفَرُّعاً : تَشَعَّبَ، تفرَّعَت الأغصانُ/ تَفرَّعت القَضِيَّةُ/ تفرَّعت الشركةُ إلى فروع متعدّدة.- الشيءَ علاه؛ تفـرّع قوْمَه، أي فاقهم.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا