تجاوز إلى المحتوى

سرب محاسنه حرمت ذواتها

المتنبيالكاملالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«سرب محاسنه حرمت ذواتها» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

سِربٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَواتِها

داني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يريد بالسرب جماعة النساء يقول هو أي سربٌ حرمت ذوات محاسنه وذوات محاسن السرب هن السرب وكأنه قال هو أي سرب حرمته أي حيل بيني وبينه وهو داني الصفات لأن الوصف قول وهو قادر عليه متى أراده إلا أن الموصوف بهذه الصفة وهو السرب بعيد فكأنه يقول هذا السرب بعيد مني وذكره حاضر واضاف ذوات إلى المضمر ولا يجوز ذلك عند سيبويه البتة …

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    سِربٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَواتِها

    داني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها

    الواحدي: يريد بالسرب جماعة النساء يقول هو أي سربٌ حرمت ذوات محاسنه وذوات محاسن السرب هن السرب وكأنه قال هو أي سرب حرمته أي حيل بيني وبينه وهو داني الصفات لأن الوصف قول وهو قادر عليه متى أراده إلا أن الموصوف بهذه الصفة وهو السرب بعيد فكأنه يقول هذا السرب بعيد مني وذكره حاضر واضاف ذوات إلى المضمر ولا يجوز ذلك عند سيبويه البتة وأصحابه لا يجيزون أن تقول هذا رجل ضربت ذاه أي صاحبه وأجاز ذلك أبو العباس المبرد.

  2. ٢

    أَوفى فَكُنتُ إِذا رَمَيتُ بِمُقلَتي

    بَشَراً رَأَيتُ أَرَقَّ مِن عَبَراتِها

    الواحدي: أي اشرف السرب على مكان عالٍ لما سرن ويجوز أن يريد علون في هوادجهن للمسير والبشر جمع البشرة وهي ظاهر الجلد أي إذا وقع بصري على بشرتها رأيت ارق والطف من عبرات المقلة ويجوز أن يكون الضمير للبشر وأراد بالعبرات عرقهن الذي يسيل منها ويكون فيها اشارة إلى انهن قد عرقن من الإعياء وروى الخوارزمي نشزاً وهو ما ارتفع من الأرض يقول إذا نظرت إلى النشر الذي أوفى عليه السرب رأيته لطول البعد في صورة السراب والسراب أرق من العبرات والضمير للمقلة.

  3. ٣

    يَستاقُ عيسَهُمُ أَنيني خَلفَها

    تَتَوَهَّمُ الزَفَراتِ زَجرَ حُداتِها

    الواحدي: يقال ساقه واستقاه والمعنى أن الإبل تظن زفراتي لشدتها أصوات الحداة فسائها أنيني وزفرتي.

  4. ٤

    وَكَأَنَّها شَجَرٌ بَدَت لَكِنَّها

    شَجَرٌ جَنَيتُ المَوتَ مِن ثَمَراتِها

    الواحدي: العرب تشبه الأبل المرحولة عليها هوادجها بالنخل والشجر والسفن كل ذلك قد جاء في اشعارهم وروى ابن جنى بلوت المر من ثمراتها قال وهو من قول أبي نواس، لا أذود الطير عن شجرٍ، قد بلوت من ثمره، واراد أنها سارت بالأحبة وكانت سبب فراقن وهو المر الذي جناه منها.

  5. ٥

    لا سِرتِ مِن إِبِلٍ لَوَ أَنّي فَوقَها

    لَمَحَت حَرارَةُ مَدمَعَيَّ سِماتِها

    الواحدي: يريد حرارة عينيه في البكاء وجمع الحزن يكون سخينا حارا ولهذا يقال في الدعاء على الإنسان اسخن الله عينيه أي أبكاه وجدا وحزنا حتى تسخن عينه وقال ابن جنى أراد حرارة ذي مدمعي يعني الدمع فحذف المضاف لأن المدمع مجرى الدمع من العين دعا على تلك الإبل بأن لا تسير ثم ذكر أنه لو كان فوقها لمحت سماتها حرارة دموعه ومعنى لمحت محت اللام الذي فيه لمكان لو

  6. ٦

    وَحَمَلتُ ما حُمِّلتِ مِن هَذي المَها

    وَحَمَلتِ ما حُمِّلتُ مِن حَسَراتِها

    الواحدي: هذا دعاء يقول كنت حامل ما حملته من هؤلاء النسوة وكنت حاملة ما حملته من حسرات فراقهن.

  7. ٧

    إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِها

    لَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها

    الواحدي: قال ابن عباد كانت الشعراء تصف المآزر تنزيها لالفاظها عما يستشنع ذكره حتى تخطا هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح وكثير من العهر احسن من هذا العفاف وسمعت أبا الفضل العروضي يقول سمعت أبا بكر الشعراني يقول هذا ما غير عليه الصاحب وكان المتنبي قد قال لأعف عما في سرابيلاتها جمع سربال وهو القميص وكذا رواه الخوارزمي يقول أنا مع حبي لوجوههن أعف عن أبدانهن.

  8. ٨

    وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُو

    وَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها

    الواحدي: يقول هن يرين هذه الأشياء والخصال مني ضراتهن لأنها تمنعني الخلوة بهن ويروي وترى المروة بالرفع وكذلك ما عطف عليها وكل بالنصب على اسناد الفعل إلى المروة وقد فسر هذا البيت بما قال:

  9. ٩

    هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتي

    في خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها

    الواحدي: يقول هذه الأشياء تمنعني اللذة بهن في الخلوة لا ما يتخوف من تبعات اللذة.

  10. ١٠

    وَمَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أَتَيتُها

    ثَبتَ الجَنانِ كَأَنَّني لَم آتِها

    الواحدي: ثبت الجنان ثابت القلب قال العجاج، ثبت ما صيح بالقوم وقره، يقول قلبي وأنا قد أتيتها كهو وأنا لم آتها يصف قوة قلبه وأنه لا يفزع من شيء.

  11. ١١

    وَمَقانِبٍ بِمَقانِبٍ غادَرتُها

    أَقواتَ وَحشٍ كُنَّ مِن أَقواتِها

    الواحدي: المقانب جمع المقنب وهو الجماعة من الخيل يقول رب جيش قد تركتهم بجيش آخر أقوات وحوشٍ كانت تلك الوحوش من أقواتها أي كانوا يصيدون الوحوش فيتقوتونها فلما قتلتهم صاروا قوتا للوحوش وهذا على مذهب العرب في أكلهم كل ما دب ودرج لأنه لا يتقوت في الشرع من الوحوش ما يتقوت الناس.

  12. ١٢

    أَقبَلتُها غُرَرَ الجِيادِ كَأَنَّما

    أَيدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِها

    الواحدي: اقبلتها ألهاء للمقانب التي اهلكها ويقال اقبلته الشيء أي وجهته إليه وجعلته قبالته مما يليه وعني بالأيدي النعم وجرت العادة في جمع يد النعمة بالأيادي وفي يد العضو بالأيدي واستعمل أبو الطيب هذه في مكان تلك في الموضعين جميعا أحدهما هذا البيت والثاني قوله فتل الأيادي وبياض يد النعمة مجاز والشاعر يورد المجاز موارد الحقيقة.

  13. ١٣

    الثابِتينَ فُروسَةً كَجُلودِها

    في ظَهرِها وَالطَعنُ في لَبّاتِها

    الواحدي: إذا رفعت الطعن فالواو للحال ومعناه ان الطعن ينزف الخيل وهم يثبتون في تلك الحال فإذا خفضت فمعناه يثبتون في ظهورها ثبات الطعن في صدورها.

  14. ١٤

    العارِفينَ بِها كَما عَرَفتُهُم

    وَالراكِبينَ جُدودُهُم أُمّاتِها

    الواحدي: كان الوجه أن يقول والراكب جدودهم لأنه في معنى الذين ركب جدودهم كما يقال مررت بقالوم القائم أخوهم أي الذين قام أخوهم إلا أن هذا على قول من يقول ذهبوا اخوتك، وقاما أخواك والذي يذكره الناس في معنى هذا البيت أن هذه الخيل تعرفهم وهم يعرفونهم لأنها من نتائجهم تناسلت عندهم فجدود الممدوحين كانت تركب أمات هذه الخيل وسياق الأبيات قبله يدل على أنه يصف خيل نفسه لا خيل الممدوحين وهو قوله أقبلتها غرر الجياد وإذا كان كذلك لم يستقم هذا المعنى إلا أن يدعى مدعٍ أنه قاتل على خيل الممدوحين وأنهم يقودون الخيل إلى الشعراء قال ابن فورجة والذي عندي أنه يصف معرفتهم بالخيل ولا يعرفها إلا من طال مراسه لها والخيل تعرفهم أيضا لأنهم فرسان هذا كلامه ولم يوضح أيضا ما وقع به الإشكال وإنما يزول الإشكال بأن يقال الجياد أسم الجنس ففي قوله غرر الجياد أراد جياد نفسه وفيما بعده أراد خيل الممدوحين والجياد تعم الخيلين جميعا وقوله والراكبين جدودهم أماتها يريد أن جدودهم كانوا من ركاب الخيل أي أنهم عريفون في الفروسية طالما ركبوا الخيل فهذه الخيل مما ركب جدودهم أماتها ويشبه هذا في المعنى قول أبي العلاء المعري، يا ابن الأولى غير زجر الخيل ما عرفوا، إذ تعرف العرب زجر الشاء والعكر، ويقال الأمات فيما لا يعقل والأمهات يطلق على من يعقل هذا هو الغالب في الاستعمال ويجوزعلى العكس من هذا.

  15. ١٥

    فَكَأَنَّما نُتِجَت قِياماً تَحتَهُم

    وَكَأَنَّهُم وُلِدوا عَلى صَهَواتِها

    الواحدي: الصهوة مقعدة الفارس يقول لشدة إلفهم الفروسية وطول مراسهم ركوب الخيل كأنها ولدت تحتهم وكأنهم ولدوا عليها.

  16. ١٦

    إِنَّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنهُمُ

    مِثلُ القُلوبِ بِلا سُوَيداواتِها

    الواحدي: يعني أنهم خلص الكرام فهم بمنزلة السويداء من القلب.

  17. ١٧

    تِلكَ النُفوسُ الغالِباتُ عَلى العُلى

    وَالمَجدُ يَغلِبُها عَلى شَهَواتِها

    الواحدي: أي يغلبون الناس على العلا ويغلبهم المجد فيحول بينهم وبين شهواتهم التي جعلت في بنى آدم مما يغر ويشين.

  18. ١٨

    سُقِيَت مَنابِتُها الَّتي سَقَتِ الوَرى

    بِيَدَي أَبي أَيّوبَ خَيرِ نَباتِها

    الواحدي: جعل اجوادهم وآباءهم منابت لنفوسهم لما أراد أن يدعو لها بالسقي إذ كانت المنابت محتاجة إلى السقي ولما جعلهم منابت جعل أبا أيوب أكرم نبات تلك المنابت يقول سقى الله منابت هذه النفوس بيدي أبي أيوب الذي هو خير نباتها أي نفسه اشرف هذه النفوس المذكورة وجعل النبات يسقى المنابت إغرابا في الصنعة قال ابن جنى أي لا أزال الله ظله وعرفه عن أهله وذويه قال ابن فورجة ليس الغرض أن يدعو لقوم أبي ايوب بأفضاله عليهم ولكن الغرض تعظيم شأن عطائه كأنه لو دعا بأن يسقيهم الغيث كان دون سقيا ندى أبي أيوب

  19. ١٩

    لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِ

    بَل مِن سَلامَتِها إِلى أَوقاتِها

    الواحدي: يقول لسنا نتعجب من كثرة مواهبه وعطاياه وإنما نتعجب كيف سلمت من بذله وتفريقه إلى أن وهبها لأنه ليس من عادته الإمساك ومعنى إلى أوقاتها إلى أوقات بذلها.

  20. ٢٠

    لَو مَرَّ يَركُضُ في سُطورِ كِتابَةٍ

    أَحصى بِحافِرِ مُهرِهِ ميماتِها

    الواحدي: يصفه بالفروسية فإن فرسه يطاوعه على ما كلفه وخص الميم لأنه اشبه بالحافر من جميع حروف المعجم.

  21. ٢١

    يَضَعُ السِنانَ بِحَيثُ شاءَ مُجاوِلاً

    حَتّى مِنَ الآذانِ في أَخراتِها

    الواحدي: مجاولا مفاعلا من الجولان وبالحاء من المحاولة يعني الطلب يصفه بالحذق والثقافة في الطعان يقول يقدر أن يضع سنانه في ثقب الأذنين.

  22. ٢٢

    تَكبو وَراءَكَ يا اِبنَ أَحمَدَ قُرَّحٌ

    لَيسَت قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِها

    الواحدي: القرح جمع قارح من الخيل وهو الذي أتى عليه خمس سنين واستكمل قوته أي قوائمهن لا تصلح لاتباعك في طريقك والهاء من آلاتها تعود إلى وراء وهي مؤنثة وتصغيرها ورية بالتاء ويجوز أن تعود ألى القرح أي أنها إذا اتبعتك لم تعنها قوائمها فليست من آلاتها وهذا مثل يريد أن الكبار والفحول إذا راموا لحاقك في مدى الكرم كبوا ولم يلحقوك والمعنى أن سبيلك في العلى تخفى وعورته على من تبعك فيعثر وأن كان قوياً كالقارح من الخيل.

  23. ٢٣

    رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أَبدانِها

    أَجرى مِنَ العَسَلانِ في قَنَواتِها

    الواحدي: الرعد جمع رعدة وعسلان الرمح اضطرابه يقول الارتعاد في ابدان الفوارس من خوفك اظهر وأجرى من الاهتزاز في رماحهم.

  24. ٢٤

    لا خَلقَ أَسمَحُ مِنكَ إِلّا عارِفٌ

    بِكَ راءَ نَفسَكَ لَم يَقُل لَكَ هاتِها

    الواحدي: راء مقلوب من رأى كما قالوا نآء ونأي يقول لا أحد اسمح منك إلا إنسان رآك فعرفك فلم يسألك أن تهب له نفسك وهذا من قول الآخر، ولو لم يكن في كفه غير روحه، لجاد بها فليتق الله سائله،

  25. ٢٥

    غَلِتَ الَّذي حَسَبَ العُشورَ بِاّيَةٍ

    تَرتيلُكَ السوراتِ مِن آياتِها

    الواحدي: الغلت مثل الغلط والعشور اعشار القرآن والترتيل التبيين في القراءة يقول الذي يحسب العشور يعني القرآن والقرآن كله عشور وهي معجزة واحدة وترتيلك في حسن قراءتك وبيانك معجزة أيضا فمن سمع ترتيلك فلم يعده آيةً فهو غالط بآية لأن ترتيلك في الإعجاز مثلها فوجب الحاقه بها حتى يقال القرآن معجزة وترتيلك معجزة فهما معجزتان.

  26. ٢٦

    كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ ماثِلاً

    وَيَبينُ عِتقُ الخَيلِ في أَصواتِها

    الواحدي: الماثل الظاهر إذا سمع إنسان كلامك عرف كرمك كما أن الفرس الكريم إذا صهل عرف عتقه بصهيله والمعنى أن كلامك أمر بالعطاء ووعد بالإحسان وما أشبه ذلك مما يدل على كرمك.

  27. ٢٧

    أَعيا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلتَهُ

    لا تَخرُجُ الأَقمارُ عَن هالاتِها

    الواحدي: شبهه في علو محله بالقمر لذلك ضرب له المثل في أنه لا يزول عن شرف محله كالقمر الذي لا يخرج من هالته وهي الدائرة حوله.

  28. ٢٨

    لا نَعذُلُ المَرَضَ الَّذي بِكَ شائِقٌ

    أَنتَ الرِجالَ وَشائِقٌ عِلّاتِها

    الواحدي: يقال شاقه إذا حمله على الشوق يقول المرض الذي أصابك غير ملومٍ في إصبته إياك لأنك تشوق كل شيء إلى زيارتك لما يسمع من اعاجيب اخبارك فتشوق الرجال إلى قصدك وتشوق علات الرجال أيضا ومن علاتها مرض الشوق إلى الممدوح يقول فأنت تشوقها وتنتقل إليك عنهم.

  29. ٢٩

    فَإِذا نَوَت سَفَراً إِلَيكَ سَبَقنَها

    فَأَضَفتَ قَبلَ مُضافِها حالاتِها

    الواحدي: لمضاف ههنا مصدر بمعنى الإضافة يقول إذا أرادت الرجال السفر إليك سبقتها بإضافة أحوالها قبل إضافتك أياها وإنما يريد إقامة العذر للمرض الذي به وجميع الناس رووا سبقتها بالتاء قال ابن فورجة والصواب عندي سبقنها بالنون لن المعنى إذا نوت الرجال السفر إليك سبقت العلات الرجال فجاءتك قبلها ويصح سبقتها بالتاء على تمحل وهو إن يقال سبقت إضافتها أي إضافة حالاتها فيكون من باب حذف المضاف ويريد بالحالات حالات المرض الذي ذكر

  30. ٣٠

    وَمَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فَقُل لَنا

    ما عُذرُها في تَركِها خَيراتِها

    الواحدي: يقول لا عذر للحمى في تركها جسمك إذا كان أفضل الجسوم ويقال حمى وحمة قال الشاعر، لعمري لقد بر الضباب بنوئه، وبعض البنين حمةٌ وسعال،

  31. ٣١

    أَعجَبتَها شَرَفاً فَطالَ وُقوفُها

    لِتَأَمُّلِ الأَعضاءِ لا لِأَذاتِها

    الواحدي: يقول أعجبت الحمى بما رأت فيك من خصال الكرم والشرف فاقامت في بدنك لتتأمل اعضاءك المشتملة على تلك الخصال لا لتؤذيك والأذاة مصدر أذى يأذي أذى وأذاةً.

  32. ٣٢

    وَبَذَلتَ ما عَشِقَتهُ نَفسُكَ كُلَّهُ

    حَتّى بَذَلتَ لِهَذِهِ صِحّاتِها

    الواحدي: يقول كل ما احبته نفسك قد بذلته حتى بذلت لهذه العلة صحتك يريد أنه بذول يبذل كل شيء يحبه.

  33. ٣٣

    حَقُّ الكَواكِبِ أَن تَزورَكَ مِن عَلٍ

    وَتَعودَكَ الآسادُ مِن غاباتِها

    الواحدي: من علو من فوق يقول حقها أن تأتيك عائدةً لك لأنها شريكتك في العلو وكذلك الآساد لأنها تشبهك في الشجاعة.

  34. ٣٤

    وَالجِنُّ مِن سُتُراتِها وَالوَحشُ مِن

    فَلَواتِها وَالطَيرُ مِن وُكناتِها

    الواحدي: يريد أن جميع الأجناس من الحيوان تتألم لعلتك لعموم نفعك فلو قدرت على عيادتك لأتتك والوكنة اسم لكل وكر وعش وهي مواقع الطير.

  35. ٣٥

    في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُها

    كَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها

    الواحدي: أمثلة جمع مثال يعني أنهم أشباه الناس وليسوا بناس ولا فصل بين حيوتهم وموتهم لأنه لا خير فيهم وتدور صفة الأمثلة ومعناه تنتقل من حالٍ إلى حالٍ.

  36. ٣٦

    هِبتُ النِكاحَ حِذارَ نَسلٍ مِثلِها

    حَتّى وَفَرتُ عَلى النِساءِ بَناتِها

    الواحدي: خفت إن تزوجت أن يكون لي ولد مثل هؤلاء فتركت البنات موفورةً على الأمهات لم أتزوج واحدة منهنّ.

  37. ٣٧

    فَاليَومَ صِرتُ إِلى الَّذي لَو أَنَّهُ

    مَلَكَ البَرِيَّةَ لَاِستَقَلَّ هِباتِها

    الواحدي: أي لو كانوا مملوكين له ثم وهبهم لاستقل ذلك ومن روى وهب كان المعنى أنه لو عم البرايا بالعطاء لاستقلها.

  38. ٣٨

    مُستَرخَصٌ نَظَرٌ إِلَيهِ بِما بِهِ

    نَظَرَت وَعَثرَةُ رِجلِهِ بِدِياتِها

    الواحدي: يقول لو اشترت البرية نظرا إليها باعينها لكان رخيصا ولو فديت عثرة رجله بديات البرية لكان الفداء رخيصا أيضا يعني أن دية عثرته أكثر من ديات البرية ويروى وعثير رجله يعني أن غبار رجله لو اشترى بديات الورى لكان رخيصا. وقال يمدح عليّ بن أحمد بن عامر الأنطاكي.

هذه القصيدة بشرح الواحدي

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.