من «الصناعتين: الكتابة والشعر» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
ابتداءات المتنبى
وقد استحسن لبعض المتأخرين ابتداؤه:
أريقك أم ماء الغمامة أم خمربفىّ برود وهو فى كبدى جمر
وله بعد ذلك ابتداءات المصائب، وفراق الحبائب، منها قوله:
كفى أرانى ويك لومك ألوماهمّ أقام على فؤادى أنجما
وقوله:
أبا عبد الإله معاذ إنىخفىّ عنك فى الهيجا مقامى
وقوله:
هذى برزت لنا فهجت رسيساثم انصرفت وما شفيت نسيسا
وقوله:
جللا كما بى فليك التّبريحأغذاء ذا الرّشإ الأغن الشيح
وقوله:
أحاد أم سداس فى أحادلييلتنا المنوطة بالتّنادى»
وقوله:
لجنّية أم غادة رفع السّجفلوحشيّة لا ما لوحشية شنف
وقوله:
بقائى شاء ليس هم ارتحالاوحسن الصبر زمّوا لا الجمالا
وقوله:
فى الخدّ إن عزم الخليط رحيلامطر يزيد به الخدود محولا
وقال إسمعيل بن عباد: لعمرى إن المحول فى الخدود من البديع المردود.
وقوله:
نهنّى بصور أم نهنّئها بكاوقل للذى صور وأنت له لكا
وقوله:
عذيرى من عذارى فى صدورسكنّ جوانحى بدل الصّدور
وقوله:
سرب محاسنه حرمت ذواتهادانى الصّفات بعيد موصوفاتها
وقوله:
أيا لائمى إن كنت وقت اللّوائمعلمت بما بى بين تلك المعالم
وقوله:
ووقت وفى بالدهر لى عند واحدوفى لى بأهليه وزاد كثيرا
وقوله:
شديد البعد من شرب الشّمولترنج الهند أو طلع النّخيل
وقوله:
أراع كذا كلّ الأنام هماموسحّ له رسل الملوك غمام
وقوله:
أوه بديل من قولتى واهالمن نأت والبديل ذكراها
فهذه وما شاكلها ابتداءات لا خلاق لها.
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع