القلب أعلم يا عذول بدائه

الشاعر: المتنبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«القلب أعلم يا عذول بدائه» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الْقَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُولُ بِدَائِهِ ... وَأَحَقُّ مِنْكَ بِجَفْنِهِ وَبِمَائِهِ

فَوَمَنْ أُحِبُّ لَأَعْصِيَنَّكَ فِي الْهَوَى ... قَسَمًا بِهِ وَبِحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ

أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيهِ مَلَامَةً ... إِنَّ الْمَلَامَةَ فِيهِ مِنْ أَعْدَائِهِ

عَجِبَ الْوُشَاةُ مِنَ اللُّحَاةِ وَقَوْلِهِمْ ... دَعْ مَا بَرَاكَ ضَعُفْتَ عَنْ إِخْفَائِهِ

مَا الْخِلُّ إِلَّا مَنْ أَوَدُّ بِقَلْبِهِ ... وَأَرَى بِطَرْفٍ لَا يَرَى بِسَوَائِهِ

إِنَّ الْمُعِينَ عَلَى الصَّبَابَةِ بِالْأَسَى ... أَوْلَى بِرَحْمَةِ رَبِّهَا وَإِخَائِهِ

مَهْلًا فَإِنَّ الْعَذْلَ مِنْ أَسْقَامِهِ ... وَتَرَفُّقًا فَالسَّمْعُ مِنْ أَعْضَائِهِ

وَهَبِ الْمَلَامَةَ فِي اللَّذَاذَةِ كَالْكَرَى ... مَطْرُودَةً بِسُهَادِهِ وَبُكَائِهِ

لَا تَعْذُلِ الْمُشْتَاقَ فِي أَشْوَاقِهِ ... حَتَّى يَكُونَ حَشَاكَ فِي أَحْشَائِهِ

إِنَّ الْقَتِيلَ مُضَرَّجًا بِدُمُوعِهِ ... مِثْلُ الْقَتِيلِ مُضَرَّجًا بِدِمَائِهِ

وَالْعِشْقُ كَالْمَعْشُوقِ يَعْذُبُ قُرْبُهُ ... لِلْمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ

لَوْ قُلْتَ لِلدَّنِفِ الْحَزِينِ فَدَيْتُهُ ... مِمَّا بِهِ لَأَغَرْتَهُ بِفِدَائِهِ

وُقِيَ الْأَمِيرُ هَوَى الْعُيُونِ فَإِنَّهُ ... مَا لَا يَزُولُ بِبَأْسِهِ وَسَخَائِهِ

يَسْتَأْسِرُ الْبَطَلَ الْكَمِيَّ بِنَظْرَةٍ ... وَيَحُولُ بَيْنَ فُؤَادِهِ وَعَزَائِهِ

إِنِّي دَعَوْتُكَ لِلنَّوَائِبِ دَعْوَةً ... لَمْ يُدْعَ سَامِعُهَا إِلَى أَكْفَائِهِ

فَأَتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزَّمَانِ وَتَحْتِهِ ... مُتَصَلْصِلًا وَأَمَامِهِ وَوَرَائِهِ

مَنْ لِلسُّيُوفِ بِأَنْ تَكُونَ سَمِيَّهَا ... فِي أَصْلِهِ وَفِرِنْدِهِ وَوَفَائِهِ

طُبِعَ الْحَدِيدُ فَكَانَ مِنْ أَجْنَاسِهِ ... وَعَلِيٌّ الْمَطْبُوعُ مِنْ آبَائِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

من شروح القرّاء

العَذول: كثير اللوم والعتاب وهو على وزن فَعول مثل: جَهول وضَحوك وهذا الوزن يفيد المبالغة والكثرة دائه: مرضه وعلّته والمراد هنا ألم الحب مائه: ماء العين أي دموعها افتتح المتنبي القصيدة بـالتصريع إذ وافقت قافيةُ صدر البيت قافية عجزه في قوله (بدائه) و (بمائه) والتصريع في العَروض هو : اتفاق آخر الشطر ال
"فومن" مركب من : الفاء: استئنافية تفيد ابتداء كلام جديد متصل بما قبله الواو: واو القسم مَنْ: اسم موصول بمعنى الذي والمقصود به الحبيب وهو المقسم به يقسم الشاعر بالحبيب الذي يحبه وبما يتحلّى به من الحسن والبهاء أنّه لن يطيع العاذل في أمر الحب ولن يترك محبوبه مهما أكثر من لومه وعتابه وقد جاء القسم حتى
أَأُحِبُّهُ يعني أأميل إليه وأتعلق به؟ الاستفهام هنا للإنكار أي: لا يمكن أن يكون ذلك المَلامة: اللوم والعتاب في ذا المورد ابو الطيب ينكر أن يحب محبوبه ثم يحب أن يُلام محبوبه أو يُؤخذ عليه عيب فالمحب لا يرضى أن يُنتقص محبوبه أو يُوجه إليه اللوم لأن محبته تجعله يرى محبوبه بعين الرضا ويدافع عنه ويعد من

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعين: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ … (لسان العرب)
  • بجفنه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
  • بدائه: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
  • براك: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
  • بسهاده: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • بسوائه: بسأ: بَسَأَ بِهِ يَبْسَأُ بَسْأً وبُسوءاً وبَسِئَ بَسَأً: أَنِسَ بِهِ، وَكَذَلِكَ بَهَأْتُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: بَسَأْتَ بِنِيِّها، وجَوِيتَ عنها، ... وعِنْدَكَ، لَوْ أَرَدْتَ، لَها دَواءُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَ … (لسان العرب)
  • بقلبه: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • ضعفت: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • نعد المشرفية والعوالي
  • واحر قلباه ممن قلبه شبم
  • قصيدة
  • لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
  • الخيل والليل والبيداءُ تعرفني
  • نرى عظما بالبين والصد أعظم