من القائل؟
أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيهِ مَلَامَةًإِنَّ الْمَلَامَةَ فِيهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ١٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَوَمَنْ أُحِبُّ لَأَعْصِيَنَّكَ فِي الْهَوَىقَسَمًا بِهِ وَبِحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ
أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيهِ مَلَامَةًإِنَّ الْمَلَامَةَ فِيهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
عَجِبَ الْوُشَاةُ مِنَ اللُّحَاةِ وَقَوْلِهِمْدَعْ مَا بَرَاكَ ضَعُفْتَ عَنْ إِخْفَائِهِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد أن معنى الملامة النهي عن حبه ولا أجمع بين حبه وبين النهي عن ذلك وأراد أن يناقض أبا الشيص في قوله، أجد الملامة في هواك لذيذةً، حبا لذكرك فليلمني اللوم، ومعنى إن الملامة فيه من اعدائه أن اللوم في حبه عدو له وتلخيص الكلام أن صاب الملامة وهو اللائم من اعداء هذا الحبيب حين ينهي عن حبه ومن أحب حبيبا عادى عدوه
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب هَذَا اسْتِفْهَام إِنْكَار وَجمع بَين همزتين وهى لُغَة فصيحة وَقد قَرَأَ أهل الْكُوفَة وَابْن ذكْوَان بتحقيق الهمزتين فِي كل الْقُرْآن إِذا كَانَتَا من كلمة وَوَافَقَهُمْ هِشَام إِذا كَانَتَا من كَلِمَتَيْنِ كَقَوْلِه جَاءَ أمرنَا الْمَعْنى يَقُول لَا أجمع بَين حبه وَبَين النهى عَنهُ يُرِيد النهى عَن حبه وَقد نَاقض قَول أَبى الشيص وَأَيْنَ الثرى من الثريا فِي قَوْله (أجِدُ المَلامَةَ فِي هَوَاكِ لَذِيذَةً ... حُبًّا لذِكْرِكِ فلْيَلُمنى اللُّوّمُ) وَقَالَ الواحدى الْمَعْنى أَن صَاحب الْمَلَامَة وَهُوَ اللائم من أَعدَاء هَذَا الحبيب حَيْثُ ينْهَى عَن حبه وَمن أحب حبيبا عادى عدوه
من شروح القرّاء
أَأُحِبُّهُ يعني أأميل إليه وأتعلق به؟ الاستفهام هنا للإنكار أي: لا يمكن أن يكون ذلك المَلامة: اللوم والعتاب في ذا المورد ابو الطيب ينكر أن يحب محبوبه ثم يحب أن يُلام محبوبه أو يُؤخذ عليه عيب فالمحب لا يرضى أن يُنتقص محبوبه أو يُوجه إليه اللوم لأن محبته تجعله يرى محبوبه بعين الرضا ويدافع عنه ويعد من يكثر من ذمه أو لومه كأنه من أعدائه ولذلك يقول: (إنَّ الملامةَ فيه من أعدائه) أي إن الذين يلومون الحبيب أو يعيبونه هم بمنزلة أعدائه لا بمنزلة محبيه وهذا المعنى قريب من القول الشائع: "الحب أعمى" أي إن المحب قد لا يرى عيوب محبوبه أو يراها فلا يعظمها لأن المحبة تؤثر في نظرته إليه ويقارب ذلك قول الشافعي: وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَليلَةٌ وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
السرقات الشعرية
ومن لطيف السّرَق ما جاء به على وجه القلب، وقصد به النقض، كقول المتنبي:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التغاير
وقول أبي الطيب في عكس هذا:
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
السلخ
أخذ أبو الطيب المتنبي هذا المعنى وعكسه فقال:
- الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)
الواضح في مشكلات شعر المتنبي
ثم انتهينا إلى الابتداء بما فسره أبو الفتح عثمان بن جني في قول المتنبي:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٣)
ثم قال، مخاطباً لعاذله: فوحق من أحبه لأعصينك في الهوى، والتمسك به، وفي الحب والإقبال عليه، قسماً بما أعظمه من حقه، وأخضع له من بهائه وحسنه.
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٩)
يقول: وحق من أحب، وحق حسنه، لا أطيعك فيما تأمرني، ولا أصغي إلى ملامك فيه.
- الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز · يحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
النوع الرابع عكس المعنى
فأخذه أبو الطيب المتنبى وعكس ما قاله عكسا لائقا قال فيه:
- عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح · بهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)
خاتمة: فى السّرقات الشّعريّة
وقول أبى الطيب: