تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

ديوان المتنبيفيه ١,١١٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُوَ وَإِن كَانَ كُوفِي المولد شَامي المنشأ وَبهَا تخرج وَمِنْهَا خرج

نادرة الْفلك وواسطة عقد الدَّهْر فِي صناعَة الشّعْر ثمَّ هُوَ شَاعِر سيف الدولة الْمَنْسُوب إِلَيْهِ الْمَشْهُور بِهِ إِذْ هُوَ الَّذِي جذب بضبعه وَرفع من قدره ونفق سعر شعره وَألقى عَلَيْهِ شُعَاع سعادته حَتَّى سَار ذكره مسير الشَّمْس وَالْقَمَر وسافر كَلَامه فِي البدو والحضر وكادت اللَّيَالِي تنشده وَالْأَيَّام تحفظه كَمَا قَالَ وَأحسن مَا شَاءَ

وَمَا الدَّهْر إِلَّا من رُوَاة قصائديإِذا قلت شعرًا أصبح الدَّهْر منشدا
للشاعر ميخائيل خير الله ويردي، من قصيدة «عذابك يا ذا الفضل مما عشقته»
فَسَار بِهِ من لَا يسير مشمراوغنى بِهِ من لَا يُغني مغردا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وكما قَالَ

ولي فِيك مَا لم يقل قَائِلوَمَا لم يسر قمر حَيْثُ سارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»
وَعِنْدِي لَك الشرد السائراتلَا يختصصن من الأَرْض دَارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»
إِذا سرن من مقول مرّةوثبن الْجبَال وخضن البحارا

هَذَا من أحسن مَا قيل فِي وصف الشّعْر السائر وأبلغ مِنْهُ قَول عَليّ بن الجهم حَيْثُ قَالَ

وَلَكِن إِحْسَان الْخَلِيفَة جَعْفَردَعَاني إِلَى مَا قلت فِيهِ من الشّعْر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
فَسَار مسير الشَّمْس فِي كل بَلْدَةوهب هبوب الرّيح فِي الْبر وَالْبَحْر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

فَلَيْسَ الْيَوْم مجَالِس الدَّرْس أعمر بِشعر أبي الطّيب من مجَالِس الْأنس وَلَا أَقْلَام كتاب الرسائل أجْرى بِهِ من ألسن الخطباء فِي المحافل وَلَا لحون المغنين والقوالين أشغل بِهِ من كتب المؤلفين والمصنفين

وَقد ألفت الْكتب فِي تَفْسِيره وَحل مشكله وعويصه وَكَثُرت الدفاتر على ذكر جيده ورديئه وَتكلم الأفاضل فِي الوساطة بَينه وَبَين خصومه والإفصاح عَن أبكار كَلَامه وعونه

وَتَفَرَّقُوا فرقا فِي مدحه والقدح فِيهِ والنضح عَنهُ والتعصب لَهُ وَعَلِيهِ وَذَلِكَ أول دَلِيل دلّ على وفور فَضله وَتقدم قدمه وتفرده عَن أهل زَمَانه بِملك رِقَاب القوافي ورق الْمعَانِي فالكامل من عدت سقطاته والسعيد من حسبت هفواته وَمَا زَالَت الْأَمْلَاك تهجي وتمدح

وَأَنا مورد فِي هَذَا الْبَاب ذكر محاسنه ومقابحه وَمَا يرتضى وَمَا يستهجن من مذاهبه فِي الشّعْر وطرائقه وتفصيل الْكَلَام فِي نقد شعره والتنبيه على عيونه وعيوبه وَالْإِشَارَة إِلَى غرره وعرره وترتيب الْمُخْتَار من قلائده وبدائعه بعد الْأَخْذ بِطرف من طرق أخباره ومتصرفات أَحْوَاله وَمَا تكْثر فَوَائده وتحلو ثَمَرَته ويتميز هَذَا الْبَاب بِهِ عَن سَائِر أَبْوَاب الْكتاب كتميزه عَن أَصْحَابهَا بعلو الشَّأْن فِي شعر الزَّمَان وَالْقَبُول التَّام عِنْد أَكثر الْخَاص وَالْعَام

ذكر ابْتِدَاء أمره

ذكرت الروَاة أَنه ولد بِالْكُوفَةِ فِي كِنْدَة سنة ثَلَاث وثلاثمائة وَأَن أَبَاهُ سَافر إِلَى بِلَاد الشَّام فَلم يزل يَنْقُلهُ من باديتها إِلَى حضرها وَمن مدرها إِلَى وبرها ويسلمه فِي الْمكَاتب ويردده فِي الْقَبَائِل ومخايله نواطق الْحسنى عَنهُ

وضوامن النجح فِيهِ حَتَّى توفّي أَبوهُ وَقد ترعرع أَبُو الطّيب وَشعر وبرع وَبلغ من كبر نَفسه وَبعد همته أَن دَعَا إِلَى بيعَته قوما من رائشي نبله على الحداثة من سنه والغضاضة من عوده

وَحين كَاد يتم لَهُ أَمر دَعوته تأدى خَبره إِلَى وَالِي الْبَلدة وَرفع إِلَيْهِ مَا هم بِهِ من الْخُرُوج فَأمر بحبسه وتقييده وَهُوَ الْقَائِل فِي الْحَبْس قصيدته الَّتِي أَولهَا

أيا خدد الله ورد الخدودوَقد قدود الحسان القدود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»

وَمِنْهَا استعطافه ذَلِك الْأَمِير والتنصل مِمَّا قذف بِهِ

أمالك رقي وَمن شَأْنههبات اللجين وَعتق العبيد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»
دعوتك عِنْد انْقِطَاع الرَّجَاءوَالْمَوْت مني كحبل الوريد
دعوتك لما براني البلىوأوهن رجْلي ثقل الْحَدِيد
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَمِنْهَا

وَقد كَانَ مشيهما فِي النِّعَالفقد صَار مشيهما فِي الْقُيُود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»
وَكنت من النَّاس فِي محفلفها أَنا فِي محفل من قرود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»
تعجل فِي وجوب الْحُدُودوحدي قبل وجوب السُّجُود
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أَي إِنَّمَا تجب الْحُدُود على الْبَالِغ وَأَنا صبي لم تجب عَليّ الصَّلَاة بعد وَيجوز أَن يكون قد صغر سنه وَأمر نَفسه عِنْد الْوَالِي لِأَن من كَانَ صَبيا لم يظنّ بِهِ اجْتِمَاع النَّاس إِلَيْهِ للشقاق وَالْخلاف

وَمن شعره فِي الْحَبْس مَا كتب بِهِ إِلَى صديق لَهُ قد كَانَ أنفذ إِلَيْهِ مبرة

أَهْون بطول الثواء والتلفوالسجن والقيد يَا أَبَا دلف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهون بطول الثواء والتلف»
غير اخْتِيَار قبلت برك بِيوالجوع يُرْضِي الْأسود بالجيف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهون بطول الثواء والتلف»

يشبه قَول أبي عُيَيْنَة

مَا أَنْت إِلَّا كلحم ميتدَعَا لي إِلَى أكله اضطرار

رَجَعَ

كن أَيهَا السجْن كَيفَ شِئْت فقدوطنت للْمَوْت نفس معترف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهون بطول الثواء والتلف»
لَو كَانَ سكناي فِيك منقصةلم يكن الدّرّ سَاكن الصدف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهون بطول الثواء والتلف»

ويحكى أَنه تنبأ فِي صباه وَفتن شرذمة بِقُوَّة أدبه وَحسن كَلَامه وَحكى أَبُو الْفَتْح عُثْمَان بن جني قَالَ سَمِعت أَبَا الطّيب يَقُول إِنَّمَا لقبت بالمتنبي لقولي

أَنا ترب الندى وَرب القوافيوسمام العدا وغيظ الحسود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»
أَنا فِي أمة تداركها اللهغَرِيب كصالح فِي ثَمُود
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَفِي هَذِه القصيدة يَقُول

مَا مقَامي بِأَرْض نَخْلَة إِلَّاكمقام الْمَسِيح بَين الْيَهُود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

وَمَا زَالَ فِي برد صباه إِلَى أَن أخلق برد شبابه وتضاعفت عُقُود عمره يَدُور حب الْولَايَة والرياسة فِي رَأسه وَيظْهر مَا يضمر من كامن وسواسه فِي الْخُرُوج على السُّلْطَان والاستظهار بالشجعان والاستيلاء على بعض الْأَطْرَاف ويستكثر من التَّصْرِيح بذلك فِي مثل قَوْله

لقد تصبرت حَتَّى لات مصطبرفَالْآن أقحم حَتَّى لات مقتحم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»
لأتركن وُجُوه الْخَيل ساهمةوَالْحَرب أقوم من سَاق على قدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»
والطعن يحرقها والزجر يقلقهاحَتَّى كَأَن بهَا ضربا من اللمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»
قد كلمتها العوالي فَهِيَ كالحةكَأَنَّمَا الصاب مذرور على اللجم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
بِكُل منصلت مَا زَالَ منتظريحَتَّى أدلت لَهُ من دولة الخدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»
شيخ يرى الصَّلَوَات الْخمس نَافِلَةويستحل دم الْحجَّاج فِي الْحرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

وَقَوله

سأطلب حَقي بالقنا ومشايخكَأَنَّهُمْ من طول مَا التثموا مرد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»
ثقال إِذا لاقوا خفاف إِذا دعواكثير إِذا شدوا قَلِيل إِذا عدوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»
وَطعن كَأَن الطعْن لَا طعن بعدهوَضرب كَأَن النَّار من حره برد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»
إِذا شِئْت حفت بِي على كل سابحرجال كَأَن الْمَوْت فِي فمها شهد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»

وَقَوله

وَلَا تحسبن الْمجد زقا وقينةفَمَا الْمجد إِلَّا السَّيْف والفتكة الْبكر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وتضريب أَعْنَاق الْمُلُوك وَأَن ترىلَك الهبوات السود والعسكر المجر
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وتركك فِي الدُّنْيَا دويا كَأَنَّمَاتداول سمع الْمَرْء أنمله الْعشْر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَقَوله

وَإِن عمرت جعلت الْحَرْب وَالِدَةوالسمهري أَخا والمشرفي أَبَا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
بِكُل أَشْعَث يلقى الْمَوْت مُبْتَسِمًاحَتَّى كَأَن لَهُ فِي قَتله أربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
قح يكَاد صَهِيل الْخَيل يقذفهمن سَرْجه مرحا للعز أَو طَربا
الْمَوْت أعذر لي وَالصَّبْر أجمل بِيوَالْبر أوسع وَالدُّنْيَا لمن غلبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَكَانَ كثيرا مَا يتجشم أسفارا بعيدَة أبعد من آماله وَيَمْشي فِي مناكب الأَرْض ويطوي المناهل والمراحل وَلَا زَاد إِلَّا من ضرب الحراب على صفحة الْمِحْرَاب

وَلَا مَطِيَّة إِلَّا الْخُف أَو النَّعْل كَمَا قَالَ

لَا نَاقَتي تقبل الرديف وَلَابِالسَّوْطِ يَوْم الرِّهَان أجهدها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»
شراكها كورها ومشفرهازمامها والشسوع مقودها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

وَإِنَّمَا ألم فِي هَذَا الْمَعْنى بِأبي نواس فِي قَوْله

إِلَيْك أَبَا الْعَبَّاس من بَين من مَشىعَلَيْهَا امتطينا الْحَضْرَمِيّ الملسنا
قَلَائِص لم تعرف حنينا على طلاوَلم تدر مَا قرع الفنيق وَلَا الهنا

وكما قَالَ فِي شكوى الدَّهْر وَوصف الْخُف

أظمتني الدُّنْيَا فَلَمَّا جِئْتهَامستسقيا مطرَت عَليّ مصائبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»
وحبيت من خوص الركاب بأسودمن دارش فَغَدَوْت أَمْشِي رَاكِبًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

وكما قَالَ فِي الِاعْتِدَاد بالرحلة وَالْقُدْرَة على الرجلة

ومهمه جبته على قدميتعجز عَنهُ العرامس الذلل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
بصارمي مُرْتَد بمخبرتيمجتزئ بالظلام معتمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
إِذا صديق نكرت جَانِبهلم تعيني فِي فِرَاقه الْحِيَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
فِي سَعَة الْخَافِقين مُضْطَربوَفِي بِلَاد من أُخْتهَا بدل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وشتان مَا بَين حَاله هَذِه وَالْحَال الَّتِي قَالَ فِيهَا

وعرفاهم بِأَنِّي من مكارمهأقلب الطّرف بَين الْخَيل والخول

وَكَانَ قبل اتِّصَاله بِسيف الدولة يمدح الْقَرِيب والغريب ويصطاد مَا بَين الكركي والعندليب

ويحكى أَن عَليّ بن مَنْصُور الْحَاجِب لم يُعْطه على قصيدته فِيهِ الَّتِي أَولهَا

بِأبي الشموس الجانحات غواربااللابسات من الْحَرِير جلاببا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

وَمِنْهَا

حَال مَتى علم ابْن مَنْصُور بهَاجَاءَ الزَّمَان إِلَيّ مِنْهَا تَائِبًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

إِلَّا دِينَارا وَاحِدًا فسميت الدينارية

وَلما انخرط فِي سلك سيف الدولة وَدرت لَهُ أخلاف الدُّنْيَا على يَده كَانَ من قَوْله فِيهِ

تركت السرى خَلْفي لمن قل مَالهوأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
وقيدت نَفسِي فِي هَوَاك محبَّةوَمن وجد الْإِحْسَان قيدا تقيدا

وَهَذَا الْبَيْت من قلائده وَإِنَّمَا ألم فِيهِ بقول أبي تَمام

هممي معلقَة عَلَيْك رقابهامغلولة إِن الْوَفَاء إسار
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا أنت أنت ولا الديار ديار»

وَلكنه أَخذ عباءة وردهَا ديباجا وأرسلها مثلا سائرا وَكرر هَذَا الْمَعْنى فَزَاد فِيهِ حَتَّى كَاد يفْسد فِي قَوْله

يَا من يقتل من أَرَادَ بِسَيْفِهِأَصبَحت من قتلاك بِالْإِحْسَانِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

نبذ من أخباره

لما أنْشد سيف الدولة قصيدته الَّتِي أَولهَا

أجَاب دمعي وَمَا الدَّاعِي سوى طللدَعَا فلباه قبل الركب وَالْإِبِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

وناوله نسختها وَخرج فَنظر فِيهَا سيف الدولة فَلَمَّا انْتهى إِلَى قَوْله

يَا أَيهَا المحسن المشكور من جهتيوَالشُّكْر من جِهَة الْإِحْسَان لَا قبلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»
مَا كَانَ نومي إِلَّا فَوق معرفتيبِأَن رَأْيك لَا يُؤْتى من الزلل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»
أقل أنل أقطع احْمِلْ عل سل أعدزد هش بش تفضل أدن سر صل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

وَقع تَحت أقل قد أقلناك وَتَحْت أنل يحمل إِلَيْهِ من الدَّرَاهِم كَذَا وَتَحْت أقطع قد أقطعناك الضَّيْعَة الْفُلَانِيَّة ضَيْعَة بِبِلَاد حلب وَتَحْت احْمِلْ يُقَاد إِلَيْهِ الْفرس الْفُلَانِيّ وَتَحْت عل قد فعلنَا وَتَحْت سل قد فعلنَا فاسل وَتَحْت أعد أعدناك إِلَى حالك من حسن رَأينَا وَتَحْت زد يُزَاد كَذَا وَتَحْت تفضل قد فعلنَا وَتَحْت أدن قد أدنيناك وَتَحْت سر قد سررناك وَتَحْت صل قد فعلنَا

قَالَ ابْن جني فبلغني عَن المتنبي أَنه قَالَ إِنَّمَا أردْت سر من السّريَّة فَأمر لَهُ بِجَارِيَة

قَالَ وَحكى لي بعض إِخْوَاننَا أَن المعقلي وَهُوَ شيخ كَانَ بِحَضْرَتِهِ ظريف قَالَ لَهُ وحسد المتنبي على مَا أَمر بِهِ يَا مولَايَ قد فعلت بِهِ كل شَيْء سألكه فَهَلا قلت لَهُ لما قَالَ لَك هش بش هه هه هه يَحْكِي الضحك فَضَحِك سيف الدولة فَقَالَ لَهُ وَلَك أَيْضا مَا تحب وَأمر لَهُ بصلَة

وَذكر القَاضِي أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي كتاب الوساطة أَن أَبَا الطّيب نسج على منوال ديك الْجِنّ فَقَالَ

احل وامرر وضر وانفع وَلنْ واخشنورش وابر وانتدب للمعالي

وَحكى ابْن جني قَالَ حَدثنِي أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن أَحْمد الصنوبري قَالَ خرجت من حلب أُرِيد سيف الدولة فَلَمَّا برزت من السُّور إِذا أَنا بِفَارِس متلثم قد أَهْوى نحوي بِرُمْح طَوِيل وسدده إِلَى صَدْرِي فكدت أطرح نَفسِي عَن الدَّابَّة فرقا فَلَمَّا قرب مني ثنى السنان وحسر لثامه فَإِذا المتنبي وأنشدني

نثرنا رُءُوسًا بالأحيدب مِنْهُمكَمَا نثرت فَوق الْعَرُوس الدَّرَاهِم

ثمَّ قَالَ كَيفَ ترى هَذَا القَوْل أحسن هُوَ فَقلت لَهُ وَيحك قد قتلتني يَا رجل قَالَ ابْن جني فحكيت أَنا هَذِه الْحِكَايَة بِمَدِينَة السَّلَام لأبي الطّيب فعرفها وَضحك لَهَا وَذكر أَبَا عَليّ من التقريظ وَالثنَاء بِمَا يُقَال فِي مثله

قَالَ وأنشدت أَبَا عَليّ لَيْلًا قصيدة أبي الطّيب الَّتِي أَولهَا

واحر قلباه مِمَّن قلبه شبم

فَلَمَّا وصلت إِلَى قَوْله فِيهَا

وَشر مَا قنصته راحتي قنصشهب البزاة سَوَاء فِيهِ والرخم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

أعجب جدا بِهِ وَلم يزل يستعيده حَتَّى حفظه وَمَعْنَاهُ إِذا تساويت وَمن لَا قدر لَهُ فِي أَخذ عطاياك فَأَي فضل لي عَلَيْهِ وَمَا كَانَ من الْفَائِدَة كَذَا لم أفرح بِهِ وَإِنَّمَا أفرح بِأخذ مَا تخْتَص بِهِ الأفاضل

قَالَ وحَدثني المتنبي قَالَ حَدثنِي فلَان الْهَاشِمِي من أهل حران بِمصْر قَالَ أحَدثك بطريفة كتبت إِلَى امْرَأَتي وَهِي بحران كتابا تمثلت فِيهِ ببيتك

بِمَ التعلل لَا أهل وَلَا وَطنوَلَا نديم وَلَا كأس وَلَا سكن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»

فأجابتني عَن الْكتاب وَقَالَت مَا أَنْت وَالله كَمَا ذكرته فِي هَذَا الْبَيْت بل أَنْت كَمَا قَالَ الشَّاعِر فِي هَذِه القصيدة

سهرت بعد رحيلي وَحْشَة لكمثمَّ اسْتمرّ مريري وارعوى الوسن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»

قَالَ وَلما سمع سيف الدولة الْبَيْت الَّذِي يتلوه وَهُوَ قَوْله

وَإِن بليت بود مثل ودكمفإنني بِفِرَاق مثله قمن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»

قَالَ سَار وَحقّ أبي

قَالَ وَلما سمع قَوْله لفنا خسرو

وَقد رَأَيْت الْمُلُوك قاطبةوسرت حَتَّى رَأَيْت مَوْلَاهَا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

قَالَ ترى هَل نَحن فِي الْجُمْلَة

سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول كَانَ أَبُو الطّيب المتنبي قَاعِدا تَحت قَول الشَّاعِر

وَإِن أَحَق النَّاس باللوم شَاعِريلوم على الْبُخْل الرِّجَال وَيبْخَل
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

وَإِنَّمَا أعرب عَن عَادَته وطريقته فِي قَوْله

بليت بلَى الأطلال إِن لم أَقف بهَاوقُوف شحيح ضَاعَ فِي الترب خَاتمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

فَحَضَرت عِنْده يَوْمًا بحلب وَقد أحضر مَالا من صلات سيف الدولة فصب بَين يَدَيْهِ على حَصِير قد افترشه وَوزن وأعيد فِي كيس وَإِذا بِقِطْعَة كأصغر مَا يكون من ذَلِك المَال قد تخللت خلل الْحَصِير فأكب عَلَيْهَا بمجامعه ينقرها ويعالج استنقاذها مِنْهُ ويشتغل بذلك عَن جُلَسَائِهِ حَتَّى توصل إِلَى إِظْهَار بَعْضهَا فتمثل بِبَيْت قيس بن الخطيم

تبدت لنا كَالشَّمْسِ بَين غمامةبدا حَاجِب مِنْهَا وضنت بحاجب

ثمَّ استخرجها وَأمر بإعادتها إِلَى مَكَانهَا من الْكيس وَقَالَ إِنَّهَا تحضر الْمَائِدَة

وسمعته يَقُول لما أنْشد المتنبي عضد الدولة قصيدته فِيهِ الَّتِي أَولهَا

مغاني الشّعب طيبا فِي المغاني

وانْتهى إِلَى قَوْله فِيهَا

وَألقى الشرق مِنْهَا فِي ثِيَابِيدنانيرا تَفِر من البنان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

قَالَ لَهُ عضد الدولة لأقرنها فِي يَديك ثمَّ فعل

قَالَ وَلما قدم أَبُو الطّيب من مصر بَغْدَاد وترفع عَن مدح المهلبي الْوَزير ذَهَابًا بِنَفسِهِ عَن مدح غير الْمُلُوك شقّ ذَلِك على المهلبي فأغرى بِهِ شعراء بَغْدَاد حَتَّى نالوا من عرضه وتباروا فِي هجائه وَفِيهِمْ ابْن الْحجَّاج وَابْن سكرة مُحَمَّد بن عبد الله الزَّاهِد الْهَاشِمِي والحاتمي وأسمعوه مَا يكره وتماجنوا بِهِ وتنادروا عَلَيْهِ فَلم يجبهم وَلم يفكر فيهم وَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنِّي فرغت من إجابتهم بِقَوْلِي لمن هم أرفع طبقَة مِنْهُم فِي الشُّعَرَاء

أرى المتشاعرين غروا بذميوَمن ذَا يحمل الدَّاء العضالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»
وَمن يَك ذَا فَم مر مَرِيضيجد مرا بِهِ المَاء الزلالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

وَقَوْلِي

أَفِي كل يَوْم تَحت ضبني شويعرضَعِيف يقاويني قصير يطاول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»
لساني بنطقي صَامت عَنهُ عَادلوقلبي بصمتي ضَاحِك مِنْهُ هازل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»
وأتعب من ناداك من لَا تجيبهوأغيظ من عاداك من لَا تشاكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»
وَمَا التيه طبي فيهم غير أننيبغيض إِلَيّ الْجَاهِل المتعاقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

وَقَوْلِي

وَإِذا أتتك مذمتي من نَاقصفَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي فَاضل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قَالَ وَبلغ أَبَا الْحُسَيْن بن لنكك بِالْبَصْرَةِ مَا جرى على المتنبي من وقيعة شعراء بَغْدَاد فِيهِ واستحقارهم لَهُ وَكَانَ حَاسِدًا لَهُ طاعنا عَلَيْهِ هاجيا إِيَّاه زاعما أَن أَبَاهُ كَانَ سقاء بِالْكُوفَةِ فشمت بِهِ وَقَالَ

قولا لأهل زمَان لَا خلاق لَهُمضلوا عَن الرشد من جهل بهم وعموا
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
أعطيتم المتنبي فَوق منيتهفَزَوجُوهُ برغم أُمَّهَاتكُم
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
لَكِن بَغْدَاد جاد الْغَيْث ساكنهانعَالهمْ فِي قفا السقاء تزدحم
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

قَالَ وَمن قَوْله فِيهِ

متنبيكم ابْن سقاء كوفانويوحى من الكنيف إِلَيْهِ
كَانَ من فِيهِ يسلح الشّعْر حَتَّىسلحت فقحة الزَّمَان عَلَيْهِ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

وَمن قَوْله أَيْضا فِيهِ

مَا أوقح المتنبيفِيمَا حكى وادعاه
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
أُبِيح مَالا عَظِيماحَتَّى أَبَاحَ قَفاهُ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
يَا سائلي عَن غناهُمن ذَاك كَانَ غناهُ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
إِن كَانَ ذَاك نَبيافالجاثليق إِلَه
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

ثمَّ إِن أَبَا الطّيب المتنبي اتخذ اللَّيْل جملا وَفَارق بَغْدَاد مُتَوَجها إِلَى حَضْرَة أبي الْفضل بن العميد مراغما للمهلبي الْوَزير فورد أرجان وَأحمد مورده فيحكى أَن الصاحب أَبَا الْقَاسِم طمع فِي زِيَارَة المتنبي إِيَّاه بأصبهان وإجرائه مجْرى مقصوديه من رُؤَسَاء الزَّمَان وَهُوَ إِذْ ذَاك شَاب وحاله حويلة وَلم يكن استوزر بعد وَكتب إِلَيْهِ يلاطفه فِي استدعائه وتضمن لَهُ مشاطرته جَمِيع مَاله فَلم يقم لَهُ المتنبي وزنا وَلم يجبهُ عَن كِتَابه وَلَا إِلَى مُرَاده وَقصد حَضْرَة عضد الدولة بشيراز فأسفرت سفرته عَن بُلُوغ الأمنية وورود مشرع الْمنية واتخذه الصاحب غَرضا يرشقه بسهام الوقيعة ويتتبع عَلَيْهِ سقطاته فِي شعره وهفواته وينعي عَلَيْهِ سيئاته وَهُوَ أعرف النَّاس بحسناته وأحفظهم لَهَا وَأَكْثَرهم اسْتِعْمَالا إِيَّاهَا وتمثلا بهَا فِي محاضراته ومكاتباته وَكَانَ مثله مَعَه كَمَا قَالَ الشَّاعِر

شتمت من يَشْتمنِي مغالطالأصرف العاذل عَن لجاجته

فَقَالَ لما وَقع الْبَزَّاز فِي الثَّوْب... علمنَا أَنه من حَاجته)

وكما قَالَ الآخر

وذموا لنا الدُّنْيَا وهم يرضعونهاوَلم أر كالدنيا تذم وتحلب

وكما قَالَ الآخر

نبئت أَنِّي إِذا مَا غبت تَشْتمنِيقل مَا بدا لَك فالمحبوب مسبوب

قِطْعَة من حل الصاحب وَغَيره نظم المتنبي واستعانتهم بألفاظه ومعانيه فِي الترسل

فصل لَهُ من رِسَالَة فِي وصف قلعة افتتحها عضد الدولة

وَأما قلعة كَذَا فقد كَانَت بَقِيَّة الدَّهْر المديد والأمد الْبعيد تعطس بأنف شامخ من المنعة وتنبو بعطف جَامع على الْخطْبَة وَترى أَن الْأَيَّام قد صالحتها على الإعفاء من القوارع وعاهدتها على التَّسْلِيم من الْحَوَادِث فَلَمَّا أتاح الله للدنيا ابْن بجدتها وَأَبا بأسها ونجدتها جهلوا بون مَا بَين البحور والأنهار وظنوا الأقدار تأتيهم على مِقْدَار فَمَا لَبِثُوا أَن رَأَوْا معقلهم الْحصين ومثواهم الْقَدِيم نهزة الْحَوَادِث وفرصة البوائق ومجر العوالي ومجرى السوابق

وَإِنَّمَا ألم بِأَلْفَاظ بَيْتَيْنِ لأبي الطّيب أَحدهمَا

حَتَّى أَتَى الدُّنْيَا ابْن بجدتهافَشَكا إِلَيْهِ السهل والجبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وَالْآخر

تذكرت مَا بَين العذيب وبارقمجر عوالينا ومجرى السوابق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وَفصل لَهُ لَئِن كَانَ الْفَتْح جليل الْخطر عَظِيم الْأَثر فَإِن سَعَادَة مَوْلَانَا لتبشر بشوافع لَهُ يعلم مَعهَا أَن لله أسرارا فِي علاهُ لَا يزَال يبديها ويصل أوائلها بتواليها وَهُوَ من قَول أبي الطّيب

وَللَّه سر فِي علاك وَإِنَّمَاكَلَام العدى ضرب من الهذيان
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فصل وَلَو كَانَ مَا أحْسنه شظية فِي قلم كَاتب لما غيرت خطه أَو قذى فِي عين نَائِم لما انتبه جفْنه

وَهُوَ من قَول أبي الطّيب

وَلَو قلم ألقيت فِي شقّ رَأسهمن السقم مَا غيرت من خطّ كَاتب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وَقَول نصر

ضنيت حَتَّى صرت لَو زج بِيفِي نَاظر النَّائِم لم ينتبه

وَمِنْه أَخذ ابْن العميد قَوْله

فَلَو أَن مَا أبقيت فِي جَسَدِي قذىفِي الْعين لم يمْنَع من الإغفاء

فصل للصاحب فِي التَّعْزِيَة إِذا كَانَ الشَّيْخ الْقدْوَة فِي الْعلم وَمَا يَقْتَضِيهِ والأسوة فِي الدّين وَمَا يجب فِيهِ لزم أَن يتأدب فِي حالات الصَّبْر وَالشُّكْر بأدبه وَيُؤْخَذ فِي ثَارَاتِ الأسى والأسى بمذهبه فَكيف لنا بتعزيته عِنْد حَادث رزيته إِلَّا إِذا روينَا لَهُ بعض مَا أخذناه عَنهُ وأعدنا إِلَيْهِ طَائِفَة مِمَّا استفدناه مِنْهُ

وَإِنَّمَا هُوَ حل من قَول أبي الطّيب

أَنْت يَا فَوق أَن يعزى عَن الأحبابفَوق الَّذِي يعزيك عقلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وبألفاظك اهْتَدَى فَإِذا عزاكقَالَ الَّذِي لَهُ قلت قبلا

وَفصل لَهُ وَقد أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء لِسَان الزهر على رَاحَة الْمَطَر وَهُوَ من قَول أبي الطّيب

وذكي رَائِحَة الرياض كَلَامهَاتبغي الثَّنَاء على الحيا فيفوح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

وَالْأَصْل فِيهِ قَول ابْن الرُّومِي

شكرت نعْمَة الْوَلِيّ على الوسميثمَّ العهاد بعد العهاد
فَهِيَ تثني على السَّمَاء ثَنَاءطيب النشر شَائِعا فِي الْبِلَاد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورياض تخايل الأرض فيها»
من نسيم كَأَن مسراه فِي الآرواحمسرى الْأَرْوَاح فِي الأجساد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورياض تخايل الأرض فيها»

وَمِمَّا أوردهُ من أَبْيَات أبي الطّيب كَمَا هِيَ قَوْله فِي كتاب أجَاب بِهِ ابْن العميد عَن كِتَابه الصَّادِر إِلَيْهِ عَن شاطئ الْبَحْر فِي وصف مراكبه وعجائبه

وَقد علمت أَن سيدنَا كتب وَمَا أخطر بفكره سَعَة صَدره وَلَو فعل ذَلِك لرَأى الْبَحْر وشلا لَا يفضل عَن التبرض وثمدا لَا يكثر عَن الترشف

وَكم من جبال جبت تشهد أنني الْجبَالوبحر شَاهد أنني الْبَحْر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَله من رِسَالَة فِي التهنئة ببنت أَولهَا أَهلا بعقيلة النِّسَاء وكريمة الْآبَاء وَأم الْأَبْنَاء وجالبة الأصهار وَالْأَوْلَاد الْأَطْهَار ثمَّ يَقُول فِيهَا

وَلَو كَانَ النِّسَاء كَمثل هذيلفضلت النِّسَاء على الرِّجَال
وَمَا التَّأْنِيث لاسم الشَّمْس عيبوَلَا التَّذْكِير فَخر للهلال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

وهما لأبي الطّيب من قصيدة فِي مرثية وَالِدَة سيف الدولة إِلَّا أَنه يَقُول

وَلَو كَانَ النِّسَاء كمن فَقدنَا

وللصاحب من كتاب تَعْزِيَة وَقُلْنَا قد أَخذ الزَّمَان من أَخذ وَترك من ترك فَهُوَ لَا شكّ يعْفُو عَن الْقَمَر وَقد أسلم الشَّمْس للطفل وَلَا يصل الصروف بالصروف وَلَا يجمع الْكُسُوف إِلَى الخسوف فأبي حكم الملوين وَقد غبنك إِذْ قاسمك الْأَخَوَيْنِ إِلَّا أَن يعود فَيلْحق الْبَاقِي بالفاني والغابر بالماضي

وَعَاد فِي طلب الْمَتْرُوك تَاركهإِنَّا لنفعل وَالْأَيَّام فِي الطّلب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
مَا كَانَ أقصر وقتا كَانَ بَينهمَاكَأَنَّهُ الْوَقْت بَين الْورْد والقرب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أَقُول هَذَا كعادة المصدور فِي النفث وشكوى الْحزن والبث وَإِلَّا فَمَا يعجب السّفر من تقدم بعض وكل بَين الرَّاحِلَة والرحل لَا يتْرك الْمَوْت ساعيا على وَجه الأَرْض حَتَّى يَنْقُلهُ إِلَى بطن الترب

نَحن بَنو الْمَوْتَى فَمَا بالنانعاف مَا لَا بُد من شربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
تبخل أَيْدِينَا بأرواحناعلى زمَان هن من كَسبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
فَهَذِهِ الْأَرْوَاح من جوهوَهَذِه الْأَجْسَام من تربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»

وَهَذَا غيض من فيض مَا اغترفه الصاحب من بَحر المتنبي وتمثل بِهِ من شعره

وَلَو ذكرت نَظَائِره لامتد نفس هَذَا الْبَاب

وَلَيْسَ هُوَ بأوحد فِي الاقتباس من كَلَامه هَذَا أَبُو إِسْحَاق الصابي رسيله فِي ذَلِك وزميله وَقد قَرَأت لَهُ غير فصل فِيمَا أَشرت إِلَيْهِ ونبهت عَلَيْهِ فَمِنْهُ مَا كتب فِي تقريظ شَاب مقتبل الشبيبة مكتهل الْفَضِيلَة وَلَقَد آتَاهُ الله فِي اقتبال الْعُمر جَوَامِع الْفضل وسوغه فِي عنفوان الشَّبَاب محامد الاستكمال فَلَا تَجِد الكهولة خلة تتلافاها بتطاول الْمدَّة وثلمة تسدها بمزايا الحنكة

وَإِنَّمَا هُوَ حل نظم أبي الطّيب وَإِن كَانَ فِي معنى آخر

لَا تَجِد الْخمر فِي مكارمهإِذا انتشى خلة تلافاها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

وَأخذ من قَول البحتري

تكرمت من قبل الكؤوس عَلَيْهِمفَمَا اسطعن أَن يحدثن فِيك تكرما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أَكان الصبا إِلا خيالا مسلما»

وَمِنْه مَا كتب إِلَى ابْن مَعْرُوف تهنئة بِقَضَاء الْقُضَاة منزلَة قَاضِي الْقُضَاة تجل عَن التهنئة لِأَن مَا تكتسبه الْوُلَاة بهَا من الصيت وَالذكر ويدرعونه فِيهَا من الْجمال وَالْفَخْر سَابق لَهَا عِنْده وَحَاصِل قبلهَا لَهُ وَإِذا مد أحدهم إِلَيْهَا يدا تجذبها إِلَى سفال جذبتها يَده إِلَى الْمحل العالي فَكَأَن أَبَا الطّيب المتنبي عناه أَو حَكَاهُ بقوله

فَوق السَّمَاء وَفَوق مَا طلبُوافَإِذا أَرَادوا غَايَة نزلُوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وَمِنْه مَا كتب وَعَاد مَوْلَانَا إِلَى مُسْتَقر عزه عود الْحلِيّ إِلَى العاطل والغيث إِلَى الرَّوْض الماحل

وَإِنَّمَا من قَول أبي الطّيب

وعدت إِلَى حلب ظافراكعود الْحلِيّ إِلَى العاطل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وَإِذا كَانَ هَذَانِ الصدران المقدمان على بلغاء الزَّمَان يقتبسان من أبي الطّيب فِي رسائلهما فَمَا الظَّن بِغَيْرِهِمَا وَمَا أحسن قَول الشَّاعِر

أَلا إِن حل الشّعْر زِينَة كَاتبوَلَكِن مِنْهُم من يحل فيعقد

وَمِمَّنْ يحذو حذوهما الْأُسْتَاذ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الضَّبِّيّ وَمَا أظرف مَا قَرَأت لَهُ فِي كِتَابه إِلَى أبي سعيد الشبيبي

وَقد أَتَانِي كتاب شيخ الدولتين فَكَانَ فِي الْحسن رَوْضَة حزن بل جنَّة عدن وَفِي شرح النَّفس وَبسط الْأنس برد الأكباد والقلوب وقميص يُوسُف فِي أجفان يَعْقُوب

وَهُوَ من بَيت أبي الطّيب

كَأَن كل سُؤال فِي مسامعهقَمِيص يُوسُف فِي أجفان يَعْقُوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

وَفصل لأبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ وَكَيف أمدح الْأَمِير بِخلق ضن بِهِ الْهَوَاء وامتلأت من ذكره الأَرْض وَالسَّمَاء وأبصره الْأَعْمَى بِلَا عين وسَمعه الْأَصَم بِلَا أذن

وَهُوَ حل نظم أبي الطّيب

تنشد أثوابنا مدائحهبألسن مَا لَهُنَّ أَفْوَاه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الناس ما لم يروك أشباه»
إِذا مَرَرْنَا على الْأَصَم بهَاأغنته عَن مسمعيه عَيناهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الناس ما لم يروك أشباه»

وَلأبي بكر من رِسَالَة وَلَقَد تَسَاوَت الألسن حَتَّى حسد الأبكم وأفسد الشّعْر حَتَّى أَحْمد الصمم وَهُوَ قَول أبي الطّيب

وَلَا تبال بِشعر بعد شاعرهقد أفسد القَوْل حَتَّى أَحْمد الصمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

وَهَذَا ميدان عريض وشوط بطين وَفِيمَا ذكرته كِفَايَة

ولاستراقات الشُّعَرَاء من أبي الطّيب بَاب هَذَا مَكَانَهُ

أنموذج لسرقات الشُّعَرَاء مِنْهُ

قَالَ المتنبي

وَقد أَخذ التَّمام الْبَدْر فيهموَأَعْطَانِي من السقم المحاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

أَخذه أَبُو الْفرج الببغاء فلطفه وَقَالَ

أوليس من إِحْدَى الْعَجَائِب أننيفارقته وحييت بعد فِرَاقه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أوليس من إحدى العجائب أنني»
يَا من يحاكي الْبَدْر عِنْد تَمَامهارْحَمْ فَتى يحكيه عِنْد محاقه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أوليس من إحدى العجائب أنني»

وَقَالَ أَبُو الطّيب

قد علم الْبَين منا الْبَين أجفاناتدمى وَألف ذَا الْقلب أحزانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

أَخذه المهلبي الْوَزير وَقَالَ

تصارمت الأجفان مُنْذُ صرمتنيفَمَا تلتقي إِلَّا على عِبْرَة تجْرِي

وَقَالَ أَبُو الطّيب وَهُوَ من قلائده

وَكنت إِذا يممت أَرضًا بعيدَةسريت فَكنت السِّرّ وَاللَّيْل كاتمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

أَخذه الصاحب وَقَالَ

تجشمتها وَاللَّيْل وحف جنَاحهكَأَنِّي سر والظلام ضمير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وتيهاء لم تطمث بخف وحافر»

وَقَالَ أَبُو الطّيب وَهُوَ أَيْضا من قلائده

لبسن الوشي لَا متجملاتوَلَكِن كي يصن بِهِ الجمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

أغار عَلَيْهِ الصاحب لفظا وَمعنى فَقَالَ

لبسن برود الوشي لَا لتجملوَلَكِن لصون الْحسن بَين برود
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لبسن برود الوشي لا لتجمل»

وَإِنَّمَا فعل ببيتيه مَا فعل أَبُو الطّيب بِبَيْت الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف

والنجم فِي كبد السَّمَاء كَأَنَّهُأعمى تحير مَا لَدَيْهِ قَائِد
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «قالت مرضت فعدتها فتبرمت»

فَقَالَ

مَا بَال هذي النُّجُوم حائرةكَأَنَّهَا الْعَمى مَا لَهَا قَائِد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أزائر يا خيال أم عائد»

وَهَذِه مصالتة لَا سَرقَة وَهِي مذمومة جدا عِنْد النقدة

وَقَالَ أَبُو الطّيب وَهُوَ من فرائده

سقاك وحيانا بك الله إِنَّمَاعلى العيس نور والخدور كمائمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

أَخذه السّري بن أَحْمد قَالَ ابْن جني أَنْشدني لنَفسِهِ من قصيدة يمدح بهَا أَبَا الفوارس سَلامَة بن فَهد وَهِي قَوْله

حَيا بِهِ الله عاشقيه فقدأصبح رَيْحَانَة لمن عشقا

وَلم أجد أَنا هَذِه القصيدة فِي ديوَان شعره وَالْبَيْت نِهَايَة فِي العذوبة وخفة الرّوح

وَالسري كثير الْأَخْذ من أبي الطّيب فِي مثل قَوْله

وخرق طَال فِيهِ السّير حَتَّىحسبناه يسير مَعَ الركاب
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «تناهى فاطمأن إلى العتاب»

وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول أبي الطّيب

يخدن بِنَا فِي جوزه وكأنناعلى كرة أَو أرضه مَعنا سفر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَقَالَ السّري

وأحلها من قلب عاشقها الْهوىبَيْتا بِلَا عمد وَلَا أطناب

وَهُوَ من قَول أبي الطّيب

هام الْفُؤَاد بأعرابية سكنتبَيْتا من الْقلب لم تضرب بِهِ طنبا

وَقَالَ السّري

وَأَنا الْفِدَاء لمن مخيلة برقهعِنْدِي وَعند سواي من أنوائه

وَإِنَّمَا ألم فِيهِ بقول أبي الطّيب

لَيْت الْغَمَام الَّذِي عِنْدِي صواعقهيزيلهن إِلَى من عِنْده الديم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وَقَالَ أَبُو الطّيب وَهُوَ من قلائده

فَإِن تفق الْأَنَام وَأَنت مِنْهُمفَإِن الْمسك بعض دم الغزال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

وَقَالَ أَيْضا

وَمَا أَنا مِنْهُم بالعيش فيهموَلَكِن مَعْدن الذَّهَب الرغام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

أَخذ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ معنى الْبَيْتَيْنِ وهما قريب من قريب فَقَالَ

فديتك مَا بدا لي قصد حرسواك من الورى إِلَّا بدالي
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «فديتك ما بدالي قصد حر»
وَأَنَّك مِنْهُم وكذاك أَيْضامن المَاء الفرائد واللآلي
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «فديتك ما بدالي قصد حر»
وتسكن دَارهم وكذاك سُكْنى الْحِجَارَةوالزمرد فِي الْجبَال

وَهَذَا معنى قد اخترعه المتنبي وكرره فِي تَفْضِيل الْبَعْض على الْكل فَأحْسن غَايَة الْإِحْسَان حَيْثُ قَالَ

فَإِن يَك سيار بن مكرم إنقضىفَإنَّك مَاء الْورْد إِن ذهب الْورْد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «فإن يك سيار بن مكرم انقضى»

وَقَالَ

وَإِن تكن تغلب الغلباء عنصرهافَإِن فِي الْخمر معنى لَيْسَ فِي الْعِنَب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

ألم بِهِ أَبُو الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد البستي الْكَاتِب فَقَالَ

أَبوك حوى الْعليا وَأَنت مبرزعَلَيْهِ إِذا نازعته قصب الْمجد
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «أبوك حوى العليا وأنت مبرز»
وللخمر معنى لَيْسَ فِي الْكَرم مثلهوَفِي النَّار نور لَيْسَ يُوجد فِي الزند
وَخير من القَوْل الْمُقدم فاعترفنتيجته والنحل يكرم للشهد
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «أبوك حوى العليا وأنت مبرز»

وَقَالَ أَيْضا

أَبوك كريم غير أَنَّك سَابقمداه بِلَا ضيم عَلَيْهِ وَلَا ذيم
فَلَا يعجبن النَّاس مِمَّا أقولهوأقضي بِهِ فالغيث أندى من الْغَيْم

وَقَالَ أَبُو الطّيب

وصرت أَشك فِيمَن أصطفيهلعلمي أَنه بعض الْأَنَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

أَخذه أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ فَقَالَ

قد ظَلَمْنَاك بِحسن الظَّنيَا بعض الْأَنَام

وَقَالَ أَبُو الطّيب

أَتَى الزَّمَان بنوه فِي شبيبتهفسرهم وأتيناه على الْهَرم
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «أقول إذ نالنا في بر مصر عني»

أَخذه أَبُو الْفَتْح وَحسنه فَقَالَ

لَا غرو إِن لم تَجِد فِي الدَّهْر مخترفافقد أتيناه بعد الشيب والخرف

وَقَالَ أَبُو الطّيب

هما الْغَرَض الْأَقْصَى ورؤيتك المنىومنزلك الدُّنْيَا وَأَنت الْخَلَائق

امتثله أَبُو الْحسن السلَامِي فَقَالَ

وبشرت آمالي بِملك هُوَ الورىوَدَار هِيَ الدُّنْيَا وَيَوْم هُوَ الدَّهْر

وَقَالَ أَبُو الطّيب

لم تزل تسمع المديح وَلَكِنصَهِيل الْجِيَاد غير النهاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

أَخذه أَبُو الْقَاسِم الزَّعْفَرَانِي ولطفه جدا فَقَالَ

وتغنيك فِي النداء طيورأَنا وحدي مَا بَينهُنَّ الهزار

وَإِذ قد ذكرت أنموذجا من سرقات الشُّعَرَاء مِنْهُ فَلَا بَأْس أَن أذكر سرقاته من الشُّعَرَاء سوى مَا أوردهُ القَاضِي أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي كتاب الوساطة فشفى وَكفى وَبَالغ فأوفى وَسوى مَا مر ويمر مِنْهَا فِي أماكنها من فُصُول هَذَا الْكتاب

صدر من سرقاته

قَالَ مخلد الْموصِلِي

يَا منزلا ضن بِالسَّلَامِسقيت ريا من الْغَمَام
مَا ترك الدَّهْر مِنْك إِلَّامَا ترك الشوق من عِظَامِي

أَخذه أَبُو الطّيب فجوده حَيْثُ قَالَ

مَا زَالَ كل هزيم الودق ينحلهاوالشوق ينحلني حَتَّى حكت جَسَدِي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم

فآبوا بالنهاب وبالسباياوإبنا بالملوك مصفدينا
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»

أَخذه أَبُو تَمام فَأحْسن إِذْ قَالَ

إِن الْأسود أسود الغاب همتهايَوْم الكريهة فِي المسلوب لَا السَّلب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «إن الأسود أسود الغاب همتها»

وَأَخذه أَبُو الطّيب فَلم يحسن فِي تَكْرِير لفظ النهب وَذكر القماش إِذْ هُوَ من أَلْفَاظ الْعَامَّة

وَنهب نفوس أهل النهب أولىبِأَهْل الْمجد من نهب القماش
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ بشار بن برد

كَأَن مثار النَّقْع فَوق رؤوسناوأسيافنا ليل تهاوى كواكبه

أَخذه أَبُو الطّيب وَذكر الرماح مَكَان الأسياف فَقَالَ

وكأنما كسي النَّهَار بهَا دجىليل وأطلعت الرماح كواكبا

وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد

أَرَادوا ليخفوا قَبره من عدوهفطيب تُرَاب الْقَبْر دلّ على الْقَبْر

ألم بِهِ أَبُو الطّيب فَقَالَ

وَمَا ريح الرياض لَهَا وَلَكِنكساها دفنهم فِي الترب طيبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

وَقَالَ الفرزدق

وَكنت فيهم كممطور ببلدتهيسر أَن جمع الأوطان والمطرا

أَخذه أَبُو الطّيب فَقَالَ

وَلَيْسَ الَّذِي يتبع الوبل رائداكمن جَاءَهُ فِي دَاره رائد الوبل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَفِي قَوْله فِي هَذِه القصيدة

وخيل إِذا مرت بوحش وروضةأَبَت رعيها إِلَّا ومرجلنا يغلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كدعواك كل يدعي صحة العقل»

رَائِحَة من قَول امْرِئ الْقَيْس

إِذا مَا ركبنَا قَالَ ولدان أهلناتَعَالَوْا إِلَى أَن يَأْتِي الصَّيْد نخطب

وَقَالَ أَبُو نواس وَيُقَال إِنَّه أمدح بَيت للمحدثين

وكلت بالدهر عينا غير غافلةبجود كفيك تأسو كل مَا جرحا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قد عذب الحب هذا القلب ما صلحا»

أَخذه أَبُو الطّيب وَزَاد فِيهِ حسن التَّشْبِيه فَقَالَ

تتبع آثَار الرزايا بجودهتتبع آثَار الأسنة بِالْقَتْلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كدعواك كل يدعي صحة العقل»

وَقَالَ أَبُو نواس وَهُوَ من قلائده فِي وصف الْخمر

إِذا مَا أَتَت دون اللهاة من الْفَتىدَعَا همه من صَدره برحيل
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وخيمة ناطور برأس منيفة»

أَخذه أَبُو الطّيب وَنَقله إِلَى معنى آخر فَقَالَ

وَمَا هِيَ إِلَّا لَحْظَة بعد لَحْظَةإِذا نزلت فِي قلبه رَحل الْعقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»

وَقَالَ ابْن أبي عُيَيْنَة ويروي للخليل

زر وَادي الْقصر نعم الْقصر والواديفِي منزل حَاضر إِن شِئْت أَو بَادِي
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
ترقى بِهِ السفن والظلمان حَاضِرَةوالضب وَالنُّون والملاح وَالْحَادِي

وَهَذَا أحسن مَا قيل فِي وصف مَكَان يجمع بَين أَوْصَاف الْبر وَالْبَحْر والحاضرة والبادية ألم بِهِ أَبُو الطّيب فِي وصف متصيد عضد الدولة بِنَاحِيَة سهلية جبلية تجمع الأضداد

سقيا لدشت الأرزن الطوَالبَين المروج الفيح والأغيال
مجاور الْخِنْزِير والرئبالداني الخنانيص من الأشبال
مستشرف الدب على الغزالمُجْتَمع الأضداد والأشكال

وَقَالَ بعض الْعَرَب وَهُوَ من الْأَمْثَال السائرة

إِذا بل من دَاء بِهِ ظن أَنهنجا وَبِه الدَّاء الَّذِي هُوَ قَاتله

أَخذه أَبُو الطّيب فَقَالَ وَأحسن

وَإِن أسلم فَمَا أبقى وَلَكِنسلمت من الْحمام إِلَى الْحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وَقَالَ بعض الرجاز

هَل يغلبني وَاحِد أقاتلهريم على لباته سلاسله
سلاحه يَوْم الوغى مكاحله

أَخذه أَبُو الطّيب فأكمل الْوَصْف وَأظْهر الْغَرَض حَيْثُ قَالَ

من طاعني ثغر الرِّجَال جآذروَمن الرماح دمالج وخلاخل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»
وَلذَا اسْم أغطية الْعُيُون جفونهامن أَنَّهَا عمل السيوف عوامل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

وَقَالَ أَبُو تَمام

غربت خلائقه وَأغْرب شَاعِرفِيهِ فأبدع مغرب فِي مغرب

أَخذه أَبُو الطّيب فَقَالَ

شَاعِر الْمجد خدنه شَاعِر اللَّفْظكِلَانَا رب الْمعَانِي الدقاق

وَقَالَ أَبُو تَمام

يمدون بالبيض القواطع أيديافهن سَوَاء وَالسُّيُوف قواطع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

أَخذه أَبُو الطّيب فأوقع التَّشْبِيه على الْجُمْلَة حَيْثُ قَالَ

همام إِذْ مَا فَارق الغمد سَيْفهوعاينته لم تدر أَيهمَا النصل

وَقَالَ ابْن الرُّومِي

لَا قدست نعمى تسربلتهاكم حجَّة فِيهَا لزنديق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صبراً أبا الصقر فكم طائر»

أَخذه أَبُو الطّيب فَقَالَ

فَإِنَّهُ حجَّة يُؤْذِي الْقُلُوب بهَامن دينه الدَّهْر والتعطيل والقدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من أية الطرق يأتي نحوك الكرم»

وَلابْن الرُّومِي وأجاد

وَأحسن من عقد العقيلة جيدهاوَأحسن من سربالها المتجرد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»

أَخذه أَبُو الطّيب فَقَالَ

وَرب قبح وحلي ثقالأحسن مِنْهَا الْحسن فِي المعطال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أجدر الأيام والليالي»

وَقَالَ عبيد الله بن طَاهِر

وجربت حَتَّى لَا أرى الدَّهْر مغرباعَليّ بِشَيْء لم يكن فِي تجاربي

أَخذه أَبُو الطّيب فَقَالَ

قد بلوت الخطوب حلوا وَمَراوسلكت الْأَيَّام حزنا وسهلا
وَقتلت الزَّمَان علما فَمَا يغربقولا وَلَا يجدد فعلا

وَكرر هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ

عرفت اللَّيَالِي قبل مَا صنعت بِنَافَلَمَّا دهتنا لم تزدني بهَا علما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

وَكتب ابْن المعتز إِلَى عبيد الله بن سُلَيْمَان يعزيه عَن ابْنه أبي مُحَمَّد ويسليه بِبَقَاء أبي الْحُسَيْن الْقَاسِم أبياتا مِنْهَا

وَلَقَد غبنت الدَّهْر إِذْ شاطرتهبِأبي الْحُسَيْن وَقد ربحت عَلَيْهِ
وَأَبُو مُحَمَّد الْجَلِيل مصابهلَكِن يمني الْمَرْء خير يَدَيْهِ

فَأخذ أَبُو الطّيب هَذَا الْمَعْنى وَقَالَ لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بهَا عَن أُخْته الصُّغْرَى ويسليه بِبَقَاء الْكُبْرَى حَيْثُ قَالَ

قاسمتك الْمنون شَخْصَيْنِ جوراجعل الْقسم نَفسه فِيك عدلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
فَإِذا قست مَا أخذن بِمَا غادرنسرى من الْفُؤَاد وسلى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وتيقنت أَن حظك أوفىوتبينت أَن جدك أَعلَى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

وَكَانَ أَبُو الطّيب كثير الْأَخْذ من ابْن المعتز على تَركه الْإِقْرَار بِالنّظرِ فِي شعر الْمُحدثين فمما أَخذه مِنْهُ قَوْله

وتكسب الشَّمْس مِنْك النُّور طالعةكَمَا تكسب مِنْهَا نورها الْقَمَر

وَهُوَ معنى قَول ابْن المعتز

الْبَدْر من شمس الضُّحَى نورهوَالشَّمْس من نورك تستملي
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا مُفرَداً في الحُسنِ وَالشَكلِ»

وَأخذ قَوْله وَهُوَ من قلائده وَلَعَلَّه أَمِير شعره

أزورهم وَسَوَاد اللَّيْل يشفع ليوأنثني وَبَيَاض الصُّبْح يغري بِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

من مصراع لِابْنِ المعتز ذكر ابْن جني قَالَ حَدثنِي المتنبي وَقت الْقِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ قَالَ لي حنزابة وَزِير كافور أحضرت كتبي كلهَا وَجَمَاعَة من الأدباء يطْلبُونَ لي من أَيْن أخذت هَذَا الْمَعْنى فَلم يظفروا بذلك وَكَانَ أَكثر من رَأَيْت كتبا

قَالَ ابْن جني ثمَّ إِنِّي عثرت بالموضع الَّذِي أَخذه مِنْهُ إِذْ وجدت لِابْنِ المعتز مصراعا بِلَفْظ لين صَغِير جدا فِيهِ معنى بَيت المتنبي كُله على جلالة لَفظه وَحسن تقسيمه وَهُوَ قَوْله

فالشمس نمامة وَاللَّيْل قواد

وَلنْ يَخْلُو المتنبي من إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يكون ألم بِهَذَا المصراع فحسنه وزينه وَصَارَ أولى بِهِ وَإِمَّا أَن يكون قد عثر بالموضع الَّذِي عثر بِهِ ابْن المعتز فأربى عَلَيْهِ فِي جودة الْأَخْذ وَإِمَّا أَن يكون قد اخترع الْمَعْنى وابتدعه وَتفرد بِهِ فَللَّه دره وناهيك بشرف لَفظه وبراعة نسجه

وَمَا أحسن مَا جمع فِيهِ أَربع مطابقات فِي بَيت وَاحِد وَمَا أرَاهُ سبق إِلَى مثلهَا وَمَا زَالَ النَّاس يعْجبُونَ من جمع البحتري ثَلَاث مطابقات فِي قَوْله

وَأمة كَانَ قبح الْجور يسخطهادهرا فَأصْبح حسن الْعدْل يرضيها
للشاعر البحتري، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها»

حَتَّى جَاءَ أَبُو الطّيب فَزَاد عَلَيْهِ مَعَ عذوبة اللَّفْظ ورشاقة الصَّنْعَة

ولبعض أهل الْعَصْر بَيت يجمع خمس مطابقات وَلكنه لَا يسْتَقلّ إِلَّا بإنشاد بَيْتَيْنِ قبله وَهِي

عذيري من الْأَيَّام مدت صروفهاإِلَى وَجه من أَهْوى يَد النّسخ والمحو
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
وأبدت بوجهي طالعات أرى بهَاسِهَام أبي يحيى مسددة نحوي
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
فَذَاك سَواد الْحَظ ينْهَى عَن الْهوىوَهَذَا بَيَاض الوخط يَأْمر بالصحو
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ ابْن الرُّومِي

أرى فضل مَال الْمَرْء دَاء لعرضهكَمَا أَن فضل الزَّاد دَاء لجسمه
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يقول علي مرة وأنالني»
فَلَيْسَ لداء الْعرض شَيْء كبذلهوَلَيْسَ لداء الْجِسْم شَيْء كحسمه

ألم بِهِ أَبُو الطّيب فَقَالَ

يتداوى من كَثْرَة المَال بالإقلالجودا كَأَن مَالا سقام

بعض مَا تكَرر فِي شعره من مَعَانِيه

قَالَ فِي سيف الدولة

وَأَنت الْمَرْء تمرضه الحشايالهمته وتشفيه الحروب

وَقَالَ يذكر الْحمى الَّتِي كَانَت تغشاه بِمصْر

وَمَا فِي طبه أَنِّي جوادأضرّ بجسمه طول الجمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وَقَالَ يمدح بدر بن عمار

لَيْت الحبيب الهاجري هجر الْكرَىمن غير جرم واصلي صلَة الضنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وَقَالَ يمدح طَاهِر بن الْحُسَيْن

فيا لَيْت مَا بيني وَبَين أحبتيمن الْبعد مَا بيني وَبَين المصائب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وَقَالَ يمدح المغيث بن بشر الْعجلِيّ

إِذا بدا حجبت عَيْنَيْك هيبتهوَلَيْسَ يَحْجُبهُ ستر إِذا احتجبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وَقَالَ وَقد حجبه بدر عمار

أَصبَحت تَأمر بالحجاب لخلوةهَيْهَات لست على الْحجاب بِقَادِر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»
من كَانَ ضوء جَبينه ونوالهلم يحجبا لم يحتجب عَن نَاظر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»
فَإِذا احْتَجَبت فَأَنت غير محجبوَإِذا بطنت فَأَنت عين الظَّاهِر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»

وَقَالَ من قصيدة يمدحه بهَا

أَمِير أَمِير عَلَيْهِ الندىجواد بخيل بِأَن لَا يجودا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وَقَالَ

إِلَّا أَن الندى أضحى أَمِيراعلى مَال الْأَمِير أبي الْحُسَيْن
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «خشنت عليه أخت بني خشين»

وَقَالَ يمدح بدر بن عمار

وَمَال وهبت بِلَا موعدوَقرن سبقت إِلَيْهِ الوعيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وَقَالَ من القصيدة الَّتِي كتبهَا إِلَى السُّلْطَان من حَبسه

لقد حَال بِالسَّيْفِ دون الْوَعيدوحالت عطاياه دون الوعود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»

وَقَالَ من قصيدة يمدح بهَا كافوارا

وَمَا رغبتي فِي عسجد أستفيدهوَلكنهَا فِي مفخر أستجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وَقَالَ من قصيدة يمدح بهَا أَبَا العشائر

فسرت إِلَيْك فِي طلب الْمَعَالِيوَسَار سواي فِي طلب المعاش
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وَقَالَ يمدح سعيد بن عبد الله

قد علم الْبَين منا الْبَين أجفاناتدمي وَألف فِي ذَا الْقلب أحزانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وَقَالَ فِي خلاص أبي وَائِل

كَأَن الجفون على مقلتيثِيَاب شققْنَ على ثاكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وَقَالَ يمدح بدر بن عمار

كَأَنَّك بالفقر تبغي الْغنىوبالموت فِي الْحَرْب تبغي الخلودا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وَقَالَ فِي الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التنوخي

كَأَنَّك فِي الْإِعْطَاء لِلْمَالِ مبغضوَفِي كل حَرْب للمنية عاشق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

وَقَالَ

الَّذِي زلت عَنهُ شرقا وغرباونداه مقابلي مَا يَزُول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

وَقَالَ فِي سيف الدولة

وَمن فر من إحسانه حسدا لَهُتَلقاهُ مِنْهُ حَيْثُ مَا سَار نائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

وَقَالَ يمدح أَبَا أَيُّوب أَحْمد بن عمرَان

فَكَأَنَّمَا نتجت قيَاما تَحْتهموكأنما ولدُوا على صهواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

وَقَالَ فِي الْحسن بن عبيد الله بن طغج

وَطعن غطاريف كَأَن أكفهمعرفن الردينيات قبل المعاصم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وَقَالَ يشكو الْحمى بِمصْر

جرحت مجرحا لم يبْق مِنْهُمَكَان للسيوف وللسهام

وَقَالَ فِي مرثية وَالِدَة سيف الدولة

رماني الدَّهْر بالأرزاء حَتَّىفُؤَادِي فِي غشاء من نبال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»
فصرت إِذا أصابتني سِهَامتَكَسَّرَتْ النصال على النصال
للشاعر جرمانوس فرحات، من قصيدة «أخفت بمنظري كلا فأجرى»

وَقَالَ يمدح أَبَا عَليّ هَارُون بن عبد الله الْكَاتِب

وشكيتي فقد السِّهَام لِأَنَّهُقد كَانَ لما كَانَ لي أَعْضَاء

وَقَالَ قبيل مسيره من مصر يهجو كافورا

لم يتْرك الدَّهْر من قلبِي وَمن كَبِدِيشَيْئا تتيمه عين وَلَا جيد
للشاعر فهد العسكر، من قصيدة «يا عيد عدت فأين الروض والعود»

وَقَالَ يصف مَدِينَة مرعش

تصد الرِّيَاح الهوج عَنْهَا مَخَافَةوتفزع فِيهَا الطير أَن تلقط الحبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ من قصيدة فِي مدح كافور

إِذا أتتها الرِّيَاح النكب فِي بلدفَمَا تهب بهَا إِلَّا بترتيب

وَقَالَ يمدح الْحسن بن عبيد الله بن طغج

إِذا ضوؤها لَاقَى من الطير فُرْجَةتَدور فَوق الْبيض مثل الدَّرَاهِم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وَقَالَ من كلمة يمدح فِيهَا عضد الدولة

وَألقى الشرق مِنْهَا فِي ثِيَابِيدنانيرا تَفِر من البنان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وَقَالَ يمدح أَبَا شُجَاع مُحَمَّد بن أَوْس

وَلَقَد بَكَيْت على الشَّبَاب ولمتيمسودة ولماء وَجْهي رونق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»
حذرا عَلَيْهِ قبل يَوْم فِرَاقهحَتَّى لكدت بِمَاء جفني أشرق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»

وَقَالَ وَقد أهداه عبيد الله بن خُرَاسَان هَدِيَّة

هَدِيَّة مَا رَأَيْت مهديهاإِلَّا رَأَيْت الْعباد فِي رجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد شغل الناس كثرة الأمل»

وَقَالَ يمدح بدر بن عمار

أحلما نرى أم زَمَانا جَدِيداأم الْخلق فِي شخص حَيّ أعيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وَمثله فِي الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التنوخي

هِيَ الْغَرَض الْأَقْصَى ورؤيتك المنىومنزلك الدُّنْيَا وَأَنت الْخَلَائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

ثمَّ كَرَّرَه وَزَاد فِيهِ فَقَالَ من كلمة يمدح فِيهَا ابْن العميد

وَلَقِيت كل الفاضلين كَأَنَّمَارد الْإِلَه نُفُوسهم والأعصرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
نسقوا لنا نسق الْحساب مقدماوأتى فَذَلِك إِذْ أتيت مُؤَخرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

وَالْأَصْل فِيهِ قَول أبي نواس

لَيْسَ على الله بمستنكرأَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

مَتى تخطي إِلَيْهِ الرجل سَالِمَةتستجمع الْخلق فِي تِمْثَال إِنْسَان

وَقَالَ فِي سيف الدولة

هُوَ الشجاع يعد الْبُخْل من جبنوَهُوَ الْجواد يعد الْجُبْن من بخل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وَقَالَ وَقد ضرب أَبُو العساكر خيمة على الطَّرِيق فَكثر سُؤَاله وغاشيته

فَقلت إِن الْفَتى شجاعتهتريه فِي الشُّح صُورَة الْفرق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لام أناس أبا العشائر في»

وَالْأَصْل فِيهِ قَول أبي تَمام

أيقنت أَن من السماح شجاعةتدمى وَأَن من الشجَاعَة جودا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «طلل الجميع لقد عفوت حميدا»

وَقَالَ يمدح أَبَا شُجَاع عضد الدولة

وَمن أعتاض مِنْك إِذا افترقناوكل النَّاس زور مَا خلاكا

وَقَالَ فِي مثله فتبرد وَبَالغ

إِنَّمَا النَّاس أَنْت وَمَا النَّاسبناس فِي مَوضِع مِنْك خَال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

وَقَالَ فِي سيف الدولة

إِذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأَرْضوَمن فَوْقهَا والبأس وَالْكَرم الْمَحْض
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض»

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا

وَمَا أخصك فِي برْء بتهنئةإِذا سلمت فَكل النَّاس قد سلمُوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»

وَقَالَ يمدح كافورا وَلم يلقه بعد

تجَاوز قدر الْمَدْح حَتَّى كَأَنَّهُبِأَحْسَن مَا يثنى عَلَيْهِ يعاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِي عبد الله بن يحيى البحتري

وَعظم قدرك فِي الْآفَاق أوهمنيأَنِّي بقلة مَا أثنيت أهجوكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

وَقَالَ يعزي عضد الدولة وَقد مَاتَت عمته

وَكَانَ من عدد إحسانهكَأَنَّهُ أسرف فِي سبه

وَالْأَصْل فِي هَذَا قَول البحتري

جلّ عَن مَذْهَب المديح فقد كَاديكون المديح فِيهِ هجاء
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء»

وَقَالَ وَهُوَ مِمَّا سبق إِلَيْهِ

نَالَ الَّذِي نلْت مِنْهُ منيلله مَا تصنع الْخُمُور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نال الذي نلت منه مني»

وَقَالَ

أفيكم فَتى حَيّ فيخبر ناعبابِمَا شربت مشروبة الراح من ذهني

وَقَالَ يمدح سيف الدولة

عليم بأسرار الديانَات واللغىلَهُ خطرات تفضح النَّاس والكتبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

وَقَالَ فِي أبي العشائر عَليّ بن الْحُسَيْن

كَأَنَّك نَاظر فِي كل قلبفَمَا يخفى عَلَيْك مَحل غاش
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وَقَالَ

ووكل الظَّن بالأسرار فَانْكَشَفَتْلَهُ سرائر أهل السهل والجبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وَقَالَ لبدر بن عمار يمدحه

فَاغْفِر فدى لَك واحبني من بعْدهَالتخصني بعطية مِنْهَا أَنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وَقَالَ

لَهُ أياد إِلَيّ سالفةأعد مِنْهَا وَلَا أعددها

وَقَالَ وَهُوَ من قلائده

خير أعضائنا الرؤس وَلَكِنفضلتها بقصدك الْأَقْدَام

وَقَالَ

وَإِن الْقيام الألى حولهلتحسد أرجلها الأرؤس

وَقَالَ من قصيدة فِي مدح سيف الدولة

وَمَا الْحسن فِي وَجه الْفَتى شرف لَهُإِذا لم يكن فِي فعله وَالْخَلَائِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وَقَالَ فِي وصف الْخَيل

إِذا لم تشاهد غير حسن شياتهاوأعضائها فالحسن عَنْك مغيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وَقَرِيب مِنْهُ قَوْله

يحب العاقلون على التصافيوَحب الْجَاهِلين على الوسام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وَقَالَ فِي معنى قد تصرفت فِيهِ الشُّعَرَاء

ذل من يغبط الذَّلِيل بعيشرب عَيْش أخف مِنْهُ الْحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

وَقَالَ فِي صباه

عش عَزِيزًا أَو مت وَأَنت كريمبَين طعن القنا وخفق البنود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

وَقَالَ لعَلي بن إِبْرَاهِيم التنوخي يمدحه

إِذا مَا لم تسر جَيْشًا إِلَيْهِمأسرت إِلَى قُلُوبهم الهلوعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

وَقَالَ

بعثوا الرعب فِي قُلُوب الأعاديفَكَأَن الْقِتَال قبل التلاقي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

قد نَاب عَنْك شَدِيد الْخَوْف واصطنعتلَك المهابة مَا لَا يصنع البهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وَقَالَ

أبصروا الطعْن فِي الْقُلُوب دراكاقبل أَن يبصروا الرماح خيالا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

صِيَام بِأَبْوَاب القباب جيادهموأشخاصهم فِي قلب خائفهم تعدو
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

وَقَالَ

تغير عَنهُ على الغارات هيبتهوَمَاله بأقاصي الْبر أهمال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وَالْأَصْل فِيهِ قَول النَّبِي ﷺ (نصرت بِالرُّعْبِ) ثمَّ أَكثر النَّاس مِنْهُ وَمن أوجز مَا قَالُوا قَول عَليّ بن جبلة العكوك

غَدا مُجْتَمع الْعَزْملَهُ جند من الرعب

وَقَالَ أَبُو الطّيب

وأتعب خلق الله من زَاد همهوَقصر عَمَّا تشْتَهي النَّفس وجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وَقَالَ

لحى الله ذِي الدُّنْيَا منَاخًا لراكبفَكل بعيد الْهم فِيهَا معذب

وَقَالَ

ومعال إِذا ادَّعَاهَا سواهُملَزِمته خِيَانَة السراق

وَقَالَ

مسكية النفحات إِلَّا أَنَّهَاوحشية بسواهم لَا تعبق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»

والآن حِين أذكر مَا ينعى على أبي الطّيب من معائب شعره ومقابحه

وَمن ذَا الَّذِي ترضي سجاياه كلهَاكفى الْمَرْء فضلا أَن تعد معائبه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

ثمَّ أقفى على آثارها بمحاسنه وَسِيَاق بدائعه وفرائده

فَحسن دراري الْكَوَاكِب أَن ترىطوالع فِي داج من اللَّيْل غيهب

فَمِنْهَا قبح الْمطَالع

وَحقه الْحسن والعذوبة لفظا والبارعة والجودة معنى لِأَنَّهُ أول مَا يقرع الْأذن ويصافح الذِّهْن فَإِذا كَانَت حَاله على الضِّدّ مجه السّمع وزجه الْقلب وَنبت عَنهُ النَّفس وَجرى أَوله على مَا تَقوله الْعَامَّة أول الدن دردى

وَلأبي الطّيب ابتداءات لَيست لعمري من أَحْرَار الْكَلَام وغرره بل هِيَ كَمَا نعاها عَلَيْهِ العائبون مستشنعة لَا يرفع السّمع لَهَا حجابه وَلَا يفتح الْقلب لَهَا بَابه كَقَوْلِه

هذي برزت لنا فهجت رسيساثمَّ انصرفت وَمَا شفيت نسيسا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فَإِنَّهُ لم يرض بِحَذْف عَلامَة النداء من هذي وَهُوَ غير جَائِز عِنْد النَّحْوِيين حَتَّى ذكر الرسيس والنسيس فَأخذ بطرفي الثّقل وَالْبرد وَكَقَوْلِه

أوه بديل من قولتي واها

وَهُوَ برقية الْعَقْرَب أشبه مِنْهُ بافتتاح كَلَام فِي مُخَاطبَة ملك

وَكَقَوْلِه وَهُوَ مِمَّا تكلّف لَهُ اللَّفْظ المتعقد وَالتَّرْتِيب المتعسف لغير معنى بديع يَفِي شرفه وغرابته بالتعب فِي استخراجه وَلَا تقوم فَائِدَة الِانْتِفَاع بِهِ بِإِزَاءِ التأذي باستماعه

وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمهبِأَن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وَكَقَوْلِه فِي استفتاح قصيدة فِي مدح ملك يُرِيد أَن يلقاه بهَا أول لقية

كفى بك دَاء أَن ترى الْمَوْت شافياوَحسب المنايا أَن يكن أمانيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وَفِي الِابْتِدَاء بِذكر الدَّاء وَالْمَوْت والمنايا مَا فِيهِ من الطَّيرَة الَّتِي تنفر مِنْهَا السوقة فضلا عَن الْمُلُوك

حكى الصاحب قَالَ ذكر الْأُسْتَاذ الرئيس يَوْمًا الشّعْر فَقَالَ وَإِن أول مَا يحْتَاج فِيهِ إِلَيْهِ حسن المطلع فَإِن ابْن أبي الشَّبَاب أَنْشدني فِي يَوْم نيروز قصيدة ابْتِدَاؤُهَا

أقبر وَمَا طلت ثراك يَد الطل

فتطيرت من افتتاحه بالقبر وتنغصت بِالْيَوْمِ وَالشعر فَقلت كَذَاك كَانَت حَال ابْن مقَاتل لما مدح الدَّاعِي بقوله

لَا تقل بشرى وَلَكِن بشريانغرَّة الدَّاعِي وَيَوْم المهرجان

فَإِنَّهُ نفر من قَوْله لَا تقل بشرى أَشد نفار وَقَالَ أعمى وتبتدئ بِهَذَا فِي يَوْم مهرجان

قَالَ الصاحب وَمن عنوان قصائده الَّتِي تحير الأفهام وتفوت الأوهام وَتجمع من الْحساب مَا لَا يدْرك بالأرتيماطيقي وبالأعداد الْمَوْضُوعَة للموسيقى

أحاد أم سداس فِي أحادلييلتنا المنوطة بالتنادي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

وَهَذَا كَلَام الحكل ورطانة الزط وَمَا ظَنك بممدوح قد تشمر للسماع من مادحه فصك سَمعه بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ الملفوظة والمعاني المنبوذة فَأَي هزة تبقى هُنَاكَ وَأي أريحية تثبت هُنَا

وَقد خطأه فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى كثير من أهل اللُّغَة وَأَصْحَاب الْمعَانِي حَتَّى احْتِيجَ فِي الِاعْتِذَار لَهُ والنضح عَنهُ إِلَى كَلَام لَا يستأهله هَذَا الْبَيْت وَلَا يَتَّسِع لَهُ هَذَا الْبَاب

وَمن ابتداءاته البشعة الَّتِي تنكرهَا بديهة السماع قَوْله

ملث الْقطر أعطشها ربوعاوَإِلَّا فاسقها السم النجيعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

وَقَوله

أثلث فَإنَّا أَيهَا الطللنبكي وترزم تحتنا الْإِبِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وَقَوله

بقائي شَاءَ لَيْسَ هم ارتحالاوَحسن الصَّبْر زموا لَا الرحالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

قَالَ الصاحب وَمن افتتاحاته العجيبة قَوْله لسيف الدولة فِي التسلية عِنْد الْمُصِيبَة

لَا يحزن الله الْأَمِير فإننيلآخذ من حالاته بِنَصِيب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قَالَ الصاحب لَا أَدْرِي لم لَا يحزن سيف الدولة إِذا أَخذ المتنبي بِنَصِيب من القلق

وَمِنْهَا إتباع الْفَقْرَة الغراء بِالْكَلِمَةِ العوراء

والإفصاح بذلك فِي شعره عَن كَثْرَة التَّفَاوُت وَقلة التناسب وتنافر الْأَطْرَاف وتخالف الأبيات وَمَا أَكثر مَا يحوم حول هَذِه الطَّرِيقَة وَيعود لهَذِهِ الْعَادة السَّيئَة وَيجمع بَين البديع النَّادِر والضعيف السَّاقِط

فَبينا هُوَ يصوغ أَفْخَر حلي وينظم أحسن عقد وينسج أنفس وشي ويختال فِي حديقة ورد إِذا بِهِ وَقد رمى بِالْبَيْتِ والبيتين فِي إبعاد الِاسْتِعَارَة أَو تعويص اللَّفْظ أَو تعقيد الْمَعْنى إِلَى الْمُبَالغَة فِي التَّكَلُّف وَالزِّيَادَة فِي التعمق وَالْخُرُوج إِلَى الإفراط والإحالة والسفسفة والركاكة والتبرد والتوحش بِاسْتِعْمَال الْكَلِمَات الشاذة فمحا تِلْكَ المحاسن وكدر صفاءها وأعقب حلاوتها مرَارَة لَا مساغ لَهَا واستهدف لسهام العائبين وتحكك بألسنة الطاعنين فَمن متمثل بقول الشَّاعِر

أَنْت الْعَرُوس لَهَا جمال رائقلَكِنَّهَا فِي كل يَوْم تصرع

وَمن مشبه إِيَّاه بِمن يقدم مائدة تشْتَمل على غرائب المأكولات وبدائع الطَّيِّبَات ثمَّ يتبعهَا بِطَعَام وضر وشراب عكر أَو من يتبخر بالند المعشب المثلث الْمركب من الْعود الْهِنْدِيّ والمسك الأصهب والعنبر الْأَشْهب ثمَّ يرفقه بإرسال الرّيح الخبيثة ويفسده بالرائحة الردية أَو بِالْوَاحِدِ من عقلاء المجانين ينْطق بنوادر الْكَلم وطرائف الحكم ثمَّ يَعْتَرِيه سكرة الْجُنُون فَيكون أصلح أَحْوَاله وأمثل أَقْوَاله أَن يَقُول اعذروني فَإِن الْعذرَة متعذرة

فمما نشر أَبُو الطّيب من هَذَا النمط قَوْله

أتراها لِكَثْرَة العشاقتحسب الدمع خلقَة فِي المآقي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

وَهُوَ ابْتِدَاء مَا سمع بِمثلِهِ وَمعنى تفرد بابتداعه ثمَّ شفعه بِمَا لَا يُبَالِي الْعَاقِل أَن يسْقطهُ من شعره فَقَالَ

كَيفَ ترثي الَّتِي ترى كل جفنراءها غير جفنها غير راقي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

وَقَوله

ليَالِي بعد الظاعنين شكولطوال وليل العاشقين طَوِيل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»
يبن لي الْبَدْر الَّذِي لَا أريدهويخفين بَدْرًا مَا إِلَيْهِ وُصُول
وَمَا عِشْت من بعد الْأَحِبَّة سلوةولكنني للنائبات حمول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»
وَمَا شَرْقي بِالْمَاءِ إِلَّا تذكرالماء بِهِ أهل الخليط نزُول
يحرمه لمع الأسنة فَوْقهفَلَيْسَ لظمآن إِلَيْهِ سَبِيل

من قصيدة اخترع أَكثر مَعَانِيهَا وتسهل فِي ألفاظها فَجَاءَت مصنوعة ثمَّ اعترضته تِلْكَ الْعَادة المذمومة فَقَالَ

أغركم طول الجيوش وعرضهاعَليّ شروب للجيوش أكول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»
إِذا لم تكن لليث إِلَّا فريسةغذاه وَلم ينفعك أَنَّك فيل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»

ثمَّ أَتَى بِمَا هُوَ أَطَم مِنْهُ فَقَالَ وَذكر الصاحب أَنه من أوابده الَّتِي لَا يسمع طول الْأَبَد بِمِثْلِهَا

إِذا كَانَ بعض النَّاس سَيْفا لدولةفَفِي النَّاس بوقات لَهَا وطبول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»
فَإِن تكن الدولات قسما فَإِنَّهَالمن ورد الْمَوْت الزؤام تدول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»

قَالَ الصاحب قَوْله الدولات وتدول من الْأَلْفَاظ الَّتِي لَو رزق فضل السُّكُوت عَنْهَا لَكَانَ سعيدا

وَقَالَ من قصيدة جمع فِيهَا الشذرة والبعرة والدرة والآجرة

لَك يَا منَازِل فِي الْفُؤَاد منَازِلأقفرت أَنْت وَهن مِنْك أواهل

وَهَذَا ابْتِدَاء حسن وَمعنى لطيف ثمَّ قَالَ

وَأَنا الَّذِي اجتلب الْمنية طرفهفَمن المطالب والقتيل الْقَاتِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

وَهُوَ وَإِن كَانَ مأخوذا من قَول دعبل

لَا تطلبا بظلامتي أحداطرفِي وقلبي فِي دمي اشْتَركَا

فَإِنَّهُ آخذ بأطراف الرشاقة والملاحة ثمَّ اسْتمرّ فِي قصيدته فجَاء بالمتوسط المقارب والبديع النَّادِر والرديء النافر حَيْثُ قَالَ

وَلذَا اسْم أغطية الْعُيُون جفونهامن أَنَّهَا عمل السيوف عوامل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

وَهَذَا معنى فِي نِهَايَة الْحسن واللطف لَو ساعده اللَّفْظ ثمَّ قَالَ

كم وَقْفَة سجرتك شوقا بَعْدَمَاغري الرَّقِيب بِنَا ولج العاذل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

فَلم يحسن موقع قَوْله سجرتك أَي ملأتك هَكَذَا الرِّوَايَة بِالْجِيم وَلَو كَانَت بِالْحَاء من السحر لم يكن بَأْس ثمَّ قَالَ وملح

دون التعانق ناحلين كشكلتينصب أدفهما وَضم الشاكل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أَي قريب بَعْضنَا من بعض وَلم نتعانق خوف الرَّقِيب

ثمَّ قَالَ فَأحْسن غَايَة الْإِحْسَان

للهو آونة تمر كَأَنَّهَاقبل يزودها حبيب راحل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»
جمع الزَّمَان فَمَا لذيذ خَالصمِمَّا يشوب وَلَا سرُور كَامِل
حَتَّى أَبُو الْفضل بن عبد الله رُؤْيَتهالمنى وَهُوَ الْمقَام الهائل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قَالَ ابْن جني وَهَذَا خُرُوج غَرِيب ظريف حسن مَا أعرفهُ لغيره يَقُول إِن المنى رُؤْيَته إِلَّا أَن هيبته تهول

ثمَّ قَالَ فَجمع أوصافا فِي بَيت وَاحِد

للشمس فِيهِ وللرياح وللسحابوللبحار وللأسود شمائل

ثمَّ قَالَ وتحذق وتبرد

ولديه ملعقيان وَالْأَدب المفادوملحياة وملمات مناهل

وَإِنَّمَا ألم فِي صدر هَذَا الْبَيْت بقول أبي تَمام

نَأْخُذ من مَاله وَمن أدبه

ثمَّ قَالَ

عَلامَة الْعلمَاء واللج الَّذِيلَا يَنْتَهِي وَلكُل لج سَاحل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

ثمَّ قَالَ فأحال

لَو طَابَ مولد كل حَيّ مثلهولد النِّسَاء وَمَا لَهُنَّ قوابل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

قَالَ القَاضِي أَبُو الْحسن إِن طيب المولد لَا يسْتَغْنى بِهِ عَن الْقَابِلَة وَإِن اسْتغنى عَنْهَا كَانَ مَاذَا وَأي فَخر فِيهِ وَأي شرف ينَال بِهِ

ثمَّ توَسط وقارب فَقَالَ

ليزد بَنو الْحسن الشراف تواضعاهَيْهَات تكْتم فِي الظلام مشاعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»
ستروا الندى ستر الْغُرَاب سفادهفَبَدَا وَهل يخفي الربَاب الهاطل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

ثمَّ قَالَ وتوحش وَتبْغض مَا شَاءَ الْحَاسِد

جفخت وهم لَا يجفخون بهَا بهمشيم على الْحسب الْأَغَر دَلَائِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

يُرِيد بالجفخ الْفَخر والبذخ ثمَّ قَالَ

يَا افخر فَإِن النَّاس فِيك ثَلَاثَةمستعظم أَو حَاسِد أَو جَاهِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

أَي يَا هَذَا افخر فَحذف المنادى وتباغض وتبادى ثمَّ قَالَ

لَا تجسر الفصحاء تنشد هَهُنَاشعرًا وَلَكِنِّي الهزبر الباسل

ثمَّ قَالَ وأرسله مثلا سائرا وَأحسن جدا

وَإِذا أتتك مذمتي من نَاقصفَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي كَامِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»
مَا نَالَ أهل الْجَاهِلِيَّة كلهمشعري وَلَا سَمِعت بسحري بابل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

ثمَّ قَالَ وتعسف فِي اللَّفْظ

أما وحقك وَهُوَ غَايَة مقسمللحق أَنْت وَمَا سواك الْبَاطِل
الطّيب أَنْت إِذا أَصَابَك طيبهوَالْمَاء أَنْت إِذا اغْتَسَلت الْغَاسِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

وَتَقْدِير الْكَلَام الطّيب أَنْت طيبه إِذا أَصَابَك وَالْمَاء أَنْت غاسله إِذا اغْتَسَلت بِهِ وَإِنَّمَا ألم فِيهِ بقول الْقَائِل

وتزيدين طيب الطّيب طيباإِن تمسيه أَيْن مثلك أَيّنَا

وَقَالَ من قصيدة كهذه الَّتِي تقدّمت

قد علم الْبَين منا الْبَين أجفاناتدمى وَألف فِي ذَا الْقلب أحزانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
أملت سَاعَة سَارُوا كشف معصمهاليلبث الْحَيّ دون السّير حيرانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
بالواخدات وحاديها وَبِي قمريظل من وخدها فِي الخدر حشيانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وحشيان بِالْحَاء الْمُهْملَة من الْغَرِيب الوحشي الَّذِي لَا يأنس بِهِ السّمع وَلَا يقبله الْقلب يُقَال حشى الرجل حشيا فَهُوَ حشيان إِذا أَخذه البهر

يَقُول إِذا وخدت الْإِبِل تَحت هَذَا الْقَمَر أَخذه البهر لترفه وَمن المؤدبين من يروي خشيانا بِالْخَاءِ مُعْجمَة من الخشية ثمَّ قَالَ وَأحسن ولطف وظرف

قد كنت أشْفق من دمعي على بَصرِيفاليوم كل عَزِيز بعدكم هانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

ثمَّ أَرَادَ أَن يزِيد على الشُّعَرَاء فِي وصف المطايا فَأتى كَمَا قَالَ الصاحب بأخزى الخزايا فَقَالَ

لَو اسْتَطَعْت ركبت النَّاس كلهمإِلَى سعيد بن عبد الله بعرانا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قَالَ الصاحب وَمن النَّاس أمه فَهَل ينشط لركوبها والممدوح لَعَلَّ لَهُ عصبَة لَا يُرِيد أَن يركبُوا إِلَيْهِ فَهَل فِي الأَرْض أفحش من هَذَا السخف وأوضع من هَذَا التبسط

ثمَّ أَرَادَ أَن يسْتَدرك هَذِه الطامة بقوله

فالعيس أَعقل من قوم رَأَيْتهمْعَمَّا يرَاهُ من الْإِحْسَان عميانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وَقَالَ ثمَّ قَالَ وأجاد فِي مدح الممدوح

إِن كوتبوا أَو لقوا أَو حوربوا وجدوافِي الْخط وَاللَّفْظ والهيجاء فُرْسَانًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
كَأَن ألسنهم فِي النُّطْق قد جعلتعلى رماحهم فِي الطعْن خرصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
كَأَنَّهُمْ يردون الْمَوْت من ظمأأَو ينشقون من الخطي ريحانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

ثمَّ قَالَ

خلائق لَو حواها الزنج لانقلبواظمي الشفاه جعاد الشّعْر غرانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

والزنجي لَا يُوجد إِلَّا جعد الشّعْر فَكيف يَنْقَلِبُون عَن الجعودة إِلَى الجعودة وَقد احْتج عَنهُ أَصْحَاب الْمعَانِي بِمَا يطول ذكره

وَالْعجب كل الْعجب من خاطر يقْدَح بِمثل قَوْله فِي قصيدة

وملمومة زرد ثوبهاوَلكنه بالقنا مخمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
يفاجئ جَيْشًا بهَا حِينهوينذر جَيْشًا بهَا القسطل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

ثمَّ يتَصَوَّر فِي هَذَا الْكَلَام الغث الرث فيتبعه بِهِ حَيْثُ يَقُول

جعلتك فِي الْقلب لي عدَّةلِأَنَّك بِالْيَدِ لَا تجْعَل

وَلَو قَالَه بعض صبيان الْمكَاتب لاستحيا لَهُ مِنْهُ

وَمِنْهَا استكراه اللَّفْظ وتعقيد الْمَعْنى

وَهُوَ أحد مراكبه الخشنة الَّتِي يتسمنها وَيَأْخُذ عَلَيْهَا فِي الطّرق الوعرة فيضل ويضل ويتعب ويتعب وَلَا ينجح إِذْ يَقُول فِي وصف النَّاقة

فتبيت تسئد مسئدا فِي نيهاإسئادها فِي المهمه الأنضاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وَتَقْدِيره فتبيت تسئد مسئد الأنضاء فِي نيها إسآدها فِي المهمه أَي كلما قطعت الأَرْض قطعت الأَرْض شحمها على احتذاء وَمِثَال هَذَا بِهَذَا وَيَقُول فِي الْمَدْح

أَنى يكون أَبَا البرايا آدموَأَبُوك والثقلان أَنْت مُحَمَّد

وَتَقْدِيره أَنى يكون آدم أَبَا البرايا وَأَبُوك مُحَمَّد وَأَنت الثَّقَلَان

وَقَالَ من نسيب قصيدة

إِذا عذلوا فِيهَا أجبْت بأنةحبيبتا قلبِي فُؤَادِي هيا جمل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أَرَادَ يَا حبيبتي ثمَّ أبدل الْيَاء من حبيبتي ألفا تَخْفِيفًا وقلبي مَنْصُوب لِأَنَّهُ بدل من حبيبتا وفؤادي بدل من قلبِي وَهَذَا كَقَوْلِك أخي سَيِّدي مولَايَ نِدَاء بعد نِدَاء وَيُقَال فِي النداء يَا زيد وأيا زيد وهيا زيد

وَأَشْبَاه هَذِه الأبيات كَثِيرَة فِي شعره كَقَوْلِه

لساني وعيني والفؤاد وهمتيأود اللواتي إِذا اسْمهَا مِنْك والشطر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَقَوله

فَتى ألف جُزْء رَأْيه فِي زَمَانهأقل جزي بعضه الرَّأْي أجمع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

وَقَوله

لَو لم تكن من ذَا الورى اللذ مِنْك هُوَعقمت بمولد نسلها حَوَّاء
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَهُوَ مِمَّا اعتل لَفظه وَلم يَصح مَعْنَاهُ فَإِذا قرع السّمع لم يصل إِلَى الْقلب إِلَّا بعد إتعاب الْفِكر وكد الخاطر وَالْحمل على القريحة ثمَّ إِن ظفر بعد العناء وَالْمَشَقَّة فقلما يحصل على طائل

وَمِنْهَا عسف اللُّغَة وَالْإِعْرَاب

وَهُوَ مِمَّا سبق إِلَى الْقُلُوب إِنْكَاره وَإِن كَانَ عِنْد المحتجين عَنهُ الِاعْتِذَار لَهُ والمناضلة دونه كَقَوْلِه

فدى من على الغبراء أَوَّلهمْ أَنالهَذَا الأبي الْمَاجِد الجائد القرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

وَلم يحك عَن الْعَرَب الجائد وَإِنَّمَا المحكى رجل جواد وَفرس جواد ومطر جواد

وَكَقَوْلِه

فأرحام شعر تتصلن لَدنهوأرحام مَال لَا تني تتقطع

وَتَشْديد النُّون من لدن غير مَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب

وَكَقَوْلِه

شَدِيد الْبعد من شرب الشُّمُولترنج الْهِنْد أَو طلع النخيل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «شديد البعد من شرب الشمول»

وَالْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب الأترج والترنج مِمَّا يغلط فِيهِ الْعَامَّة قَالَ الصاحب لَا أَدْرِي الاستهلال أحسن أم الْمَعْنى أبدع أَو قَوْله ترنج أفْصح

وَكَقَوْلِه

بَيْضَاء يمْنَعهَا تكلم دلهاتيها ويمنعها الْحيَاء تميسا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»

فنصب تميس مَعَ حذف أَن وَهُوَ ضَعِيف عَن أَكثر النَّحْوِيين

وَكَقَوْلِه

وتكرمت ركباتها عَن مبركتقعان فِيهِ لَيْسَ مسكا أذفرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

فَجمع الركبات ثمَّ انْتقل إِلَى التَّثْنِيَة فَقَالَ تقعان وَهُوَ ضَعِيف وَغير سديد فِي صناعَة الْإِعْرَاب

وَكَقَوْلِه

لَيْسَ إلاك يَا عَليّ همامسَيْفه دون عرضه مسلول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

وَكَقَوْلِه

لم تَرَ من نادمت إِلَّا كَالَا لسوى ودك لي ذَا كَا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لم تر من نادمت إلاكا»

فوصل الضَّمِير بإلا وَحقه أَن ينْفَصل عَنهُ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿ضل من تدعون إِلَّا إِيَّاه﴾

وَكَقَوْلِه

لأَنْت أسود فِي عَيْني من الظُّلم

وَألف التَّعَجُّب لَا تدخل على أفعل وَإِنَّمَا يُقَال أَشد سوادا وَحُمرَة وخضرة وَكَقَوْلِه

جللا كَمَا بِي فليك التبريح

وَحذف النُّون من يكن إِذا اسْتَقْبلهَا الْألف وَاللَّام خطأ عِنْد النَّحْوِيين لِأَنَّهَا تتحرك إِلَى الْكسر وَإِنَّمَا تحذف اسْتِخْفَافًا إِذا سكنت وَكَقَوْلِه

أمط عَنْك تشبيهي بِمَا وَكَأَنَّهُ

والتشبيه بِمَا محَال

وَكَقَوْلِه

لعظمت حَتَّى لَو تكون أَمَانَةمَا كَانَ مؤتمنا بهَا جبرين
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا بدر إنك والحديث شجون»

قَالَ الصاحب وقلب هَذِه اللَّام إِلَى النُّون أبْغض من وَجه الْمنون وَلَا أَحسب جِبْرَائِيل ﵇ يرضى مِنْهُ بِهَذَا الْمجَاز هَذَا على مَا فِي الْبَيْت من الْفساد والقبح

وَكَقَوْلِه

حملت إِلَيْهِ من ثنائي حديقةسَقَاهَا الحجا سقِِي الرياض السحائب

أَي سقِِي السحائب الرياض

وَمِنْهَا الْخُرُوج عَن الْوَزْن

كَقَوْلِه

تفكره علم ومنطقه حكموباطنه دين وَظَاهره ظرف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

وَقد خرج فِيهِ عَن الْوَزْن لِأَنَّهُ لم يَجِيء عَن الْعَرَب مفاعيلن فِي عرُوض الطَّوِيل غير مصرع وَإِنَّمَا جَاءَ مفاعلن قَالَ الصاحب وَنحن نحاكمه إِلَى كل شعر للقدماء والمحدثين على بَحر الطَّوِيل فَمَا نجد لَهُ على خطئه مساعدا قَالَ القَاضِي أَبُو الْحسن وَقد عيب أَيْضا بقوله

إِنَّمَا بدر بن عمار سَحَابهطل فِيهِ ثَوَاب وعقاب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إنما بدر بن عمار سحاب»

لِأَنَّهُ أخرج الرمل على فاعلاتن وأجرى جَمِيع القصيدة على ذَلِك فِي الأبيات غير المصرعة وَإِنَّمَا جَاءَ الشّعْر على فاعلن وَإِن كَانَ أَصله فِي الدائرة فاعلاتن

وَمِنْهَا اسْتِعْمَال الْغَرِيب الوحشي

وَإِذا كَانَ المتنبي من الْمُحدثين بل من العصريين وَجرى على رسومهم فِي اخْتِيَار الْأَلْفَاظ الْمُعْتَادَة المألوفة بَينهم بل رُبمَا انحط عَنْهُم بالركاكة والسفسفة ثمَّ تعاطى الْغَرِيب الوحشي والشاذ البدوي بل رُبمَا زَاد فِي ذَلِك على أقحاح الْمُتَقَدِّمين حصل كَلَامه بَين طرفِي نقيض وَتعرض لاعتراض الطاعنين

فَمن ذَلِك الْفَنّ الَّذِي يُنَادي على نَفسه ويقلق موقعه فِي شعره وَشعر غَيره من أَبنَاء عصره قَوْله

وَمَا أرْضى لمقلته بحلمإِذا انْتَبَهت توهمه ابتشاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

والابتشاك الْكَذِب وَلم أسمع فِيهِ شعرًا قَدِيما وَلَا مُحدثا سوى هَذَا الْبَيْت وَقَوله فِي وصف الْغَيْث

لساحيه على الأجداث حفشكأيدي الْخَيل أَبْصرت المخالي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

الساحي القاشر وَمِنْه سميت المسحاة لِأَنَّهَا تقشر وَجه الأَرْض والحفش مصدر حفش السَّيْل حفشا إِذا جمع المَاء من كل جَانب إِلَى مستنقع وَقَوله فِي وصف السَّيْف

ودقيق قدي الهباء أنيقمتوال فِي مستو هزهاز
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قدي بِمَعْنى مِقْدَار يُقَال بَينهمَا قيد رمح وقدي رمح

وَقَوله

تطس الخدود كَمَا تطسن اليرمعا

تطسن أَي تدق واليرمع الْحِجَارَة الرخوة

وَقَوله

وَإِلَى حَصى أَرض أَقَامَ بهَابِالنَّاسِ من تقبيلها يلل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

اليلل إقبال الْأَسْنَان وانعطافها على بَاطِن الْفَم وَلم أسمعهُ فِي غير شعره

وَقَوله

الشَّمْس تشرق والسحاب كنهورا

الكهنور الْقطع من السَّحَاب الْعَظِيمَة

وَقَوله

وَكَيف أستر مَا أوليت من حسنوَقد غمرت نوالا أَيهَا النال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

والنال الْمُعْطِي

وَقَوله

أسائلها عَن المتديريها

قَالَ الصاحب لَفْظَة المتديريها لَو وَقعت فِي بَحر صَاف لكدرته وَلَو ألْقى ثقلهَا على جبل سَام لهده وَلَيْسَ للمقت فِيهَا نِهَايَة وَلَا للبرد مَعهَا غَايَة المتديروها المتخذوها دَارا قَالَ الصاحب وَمن أَطَم مَا يتعاطاه التفاصح بالألفاظ النافرة والكلمات الشاذة حَتَّى كَأَنَّهُ وليد خباء وغذي لبن لم يطَأ الْحَضَر وَلم يعرف الْمدر فَمن ذَلِك قَوْله

أيفطمه التوراب قبل فطامهويأكله قبل الْبلُوغ إِلَى الْأكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

وَلَيْسَ ذَلِك سائغا لمثله وَهُوَ وليد قَرْيَة ومعلم صبية

وَمن الجموع الغريبة الَّتِي يوردها قَوْله فِي جمع الأَرْض

أروض النَّاس من ترب وَخَوفوَأَرْض أبي شُجَاع من أَمَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وَقَوله فِي جمع اللُّغَة

عليم بأسرار الديانَات واللغى

وَقَوله فِي جمع الدُّنْيَا

أعز مَكَان فِي الدنى سرج سابح

وَقَوله فِي جمع الْأَخ

كل آخائه كرام بني الدُّنْيَا

قَالَ الصاحب لَو وَقع الآخاء فِي رائية الشماخ لاستثقل فَكيف مَعَ أَبْيَات مِنْهَا

قد سمعنَا مَا قلت فِي الأحلاموأنلناك بدرة فِي الْمَنَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد سمعنا ما قلت في الأحلام»

وَالْكَلَام إِذا لم يتناسب زيفته جهابذته وبهرجته نقاده

وَمِنْهَا الركاكة والسفسفة بِأَلْفَاظ الْعَامَّة والسوقة ومعانيهم

كَقَوْلِه

رماني خساس النَّاس من صائب استهوَآخر قطن من يَدَيْهِ الجنادل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

وَقَوله

وَإِن مَا ريتني فاركب حصاناوَمثله تَخِر لَهُ صَرِيعًا

وَقَوله

إِن كَانَ لَا يدعى الْفَتى إِلَّا كَذَارجلا فسم النَّاس طرا إصبعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»

وَقَوله

قسا فالأسد تفزع من يَدَيْهِورق فَنحْن نفزع أَن يذوبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

تألم درزه والدرز لينكَمَا يتألم العضب الصنيعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

وعَلى ذكر الدرز فقد حكى الصاحب فِي كتاب الروزنامجة من حَدِيث لَحْظَة الطولونية الْمُغنيَة مَا يشبه معنى هَذَا الْبَيْت وَهُوَ أَنه قَالَ سَمعتهَا تَقول يَا جَارِيَة عَليّ بالقميص الْمَعْمُول فِي النسج فقد آذَانِي نقل الدروز

وَقَوله

لسرى لِبَاسه خشن الْقطنومروي مرو لبس القرود

وَقَوله

مَا أنصف الْقَوْم ضبهوَأمه الطرطبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه»
رموا بِرَأْس أَبِيهوباكوا الْأُم غَلبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه»

وَقَوله

بَيَاض وَجه يُرِيك الشَّمْس طالعةودر لفظ يُرِيك الدّرّ مخشلبا

وَقَوله

إِن كَانَ مثلك كَانَ أَو هُوَ كَائِنفبرئت حِينَئِذٍ من الْإِسْلَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

قَالَ الصاحب حِينَئِذٍ هَهُنَا من عير منفلت

قَالَ وَمن رَكِيك صنعه فِي وصف شعره والزراية على غَيره قَوْله

إِن بَعْضًا من القريض هراءلَيْسَ شَيْئا وَبَعضه أَحْكَام
مِنْهُ مَا يجلب البراعة والذهنوَمِنْه مَا يجلب البرسام

وَقَالَ وَهَهُنَا بَيت نرضى باتباعه فِيهِ وَمَا ظَنك بمحكم مناويه ثِقَة بِظُهُور حَقه وإيراء زنده وَلَو لم يكن التَّحْكِيم بعد أبي مُوسَى من مُوجب الْعَزْم وَمُقْتَضى الحزم وَهُوَ

أطعناك طوع الدَّهْر يَا بن ابْن يُوسُفبشهوتنا والحاسدو لَك بالرغم

وَقَوله

تقضم الْجَمْر وَالْحَدِيد الأعاديدونه قضم سكر الأهواز
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفرندي فرند سيفي الجراز»

وَقَوله

فَكَأَنَّمَا حسب الأسنة حلوةأَو ظَنّهَا البرني والآزاذا

قَالَ الصاحب إِذا جمع السكر إِلَى البرني والأزاذ تمّ الْأَمر

قَالَ وَكَانَت الشُّعَرَاء تصف المآزر تَنْزِيها لألفاظها عَمَّا يستشنع ذكره حَتَّى تخطى هَذَا الشَّاعِر المطبوع إِلَى التَّصْرِيح الَّذِي لم يهتد لَهُ غَيره فَقَالَ

إِنِّي على شغفي بِمَا فِي خمرهالأعف عَمَّا فِي سراويلاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

وَكثير من العهر أحسن من هَذَا العفاف

قَالَ القَاضِي وَمن أَمْثَاله العامية قَوْله

وكل مَكَان أَتَاهُ الْفَتىعلى قدر الرجل فِيهِ الخطى

وَمِنْهَا إبعاد الِاسْتِعَارَة وَالْخُرُوج بهَا عَن حَدهَا

كَقَوْلِه

مَسَرَّة فِي قُلُوب الطّيب مفرقهاوحسرة فِي قُلُوب الْبيض واليلب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

وَقَوله

تجمعت فِي فؤادهم هممملْء فؤاد الزَّمَان إِحْدَاهَا

وَقَوله

لم يحك نائلك السَّحَاب وَإِنَّمَاحمت بِهِ فصبيبها الرحضاء

وَقَوله

إِلَّا يشب فَلَقَد شابت لَهُ كبدشيبا إِذا خضبته سلوة نصلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

وَقَوله

وَقد ذقت حلواء الْبَنِينَ على الصِّبَافَلَا تحسبني قلت مَا قلت عَن جهل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

فَجعل للطيب وَالْبيض واليلب قلوبا وللسحاب حمى وللزمان فؤادا وللكبد شيبا وَهَذِه استعارات لم تجر على شبه قريب وَلَا بعيد وَإِنَّمَا تصح الِاسْتِعَارَة وتحسن على وَجه من الْوُجُوه الْمُنَاسبَة وطرق من الشّبَه والمقاربة

قَالَ الصاحب وَمَا زلنا نتعجب من قَول أبي تَمام

لَا تَسْقِنِي مَاء الملام فإننيصب قد استعذبت مَاء بُكَائِي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قدك اتئب أربيت في الغلواء»

فخف علينا بحلواء الْبَنِينَ

وَمِنْهَا الاستكثار من قَول ذَا

قَالَ القَاضِي وَهِي ضَعِيفَة فِي صَنْعَة الشّعْر دَالَّة على التَّكَلُّف وَرُبمَا وَافَقت موضعا تلِيق بِهِ فاكتست قبولا فَأَما فِي مثل قَوْله

قد بلغت الَّذِي أردْت من الْبروَمن حق ذَا الشريف عليكا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَإِذا لم تسر إِلَى الدَّار فِي وقتكذَا خفت أَن تسير إليكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد بلغت الذي أردت من البر»

وَقَوله

لَو لم تكن من ذَا الورى اللذمنك هُوَعقمت بمولد نسلها حَوَّاء
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

عَن ذَا الَّذِي حرم الليوث كَمَالهتنسى الفريسة خَوفه لجماله
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»

وَقَوله

وَإِن بكينا لَهُ فَلَا عجبذَا الجزر فِي الْبَحْر غير مَعْهُود

وَقَوله

أَفِي كل يَوْم ذَا الدمستق مقدمقَفاهُ على الْإِقْدَام للْوَجْه لائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

وَقَوله

أَبَا الْمسك ذَا الْوَجْه الَّذِي كنت تائقاإِلَيْهِ وَذَا الْوَقْت الَّذِي كنت راجيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وَقَوله

وأعجب من ذَا الهجر والوصل أعجب

وَقَوله

أُرِيد من زمني ذَا أَن يبلغنِيمَا لَيْسَ يبلغهُ فِي نَفسه الزَّمن
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

يضاحك فِي ذَا الْيَوْم كل حَبِيبَة

فَهُوَ كَمَا ترَاهُ سخافة وَضعف وَلَو تصفحت شعره لوجدت فِيهِ أَضْعَاف مَا ذَكرْنَاهُ من هَذِه الْإِشَارَة وَأَنت لَا تَجِد فِي عدَّة دواوين جَاهِلِيَّة حرفا والمحدثون أَكثر استعانة بهَا لَكِن فِي الفرط والندرة أَو على سَبِيل الْغَلَط والفلتة

وَمِنْهَا الإفراط فِي الْمُبَالغَة وَالْخُرُوج فِيهِ إِلَى الإحالة

كَقَوْلِه

ونالوا مَا اشتهوا بالحزم هوناوصاد الْوَحْش نملهم دبيبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

وَقَوله

وَضَاقَتْ الأَرْض حَتَّى صَار هاربهمإِذا رأى غير شَيْء ظَنّه رجلا
فبعده وَإِلَى ذَا الْيَوْم لَو ركضتبِالْخَيْلِ فِي لَهَوَات الطِّفْل مَا سعلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

وَقَوله

وأعجب مِنْك كَيفَ قدرت تنشاوَقد أَعْطَيْت فِي المهد الكمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»
وَأقسم لَو صلحت يَمِين شَيْءلما صلح الْعباد لَهُ شمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

وَقَوله

بِمن أضْرب الْأَمْثَال أم من أقيسهإِلَيْك وَأهل الدَّهْر دُونك والدهر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

وَقَوله

وَلَو قلم ألقيت فِي شقّ رَأسهمن السقم مَا غيرت من خطّ كَاتب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وَقَوله

من بعد مَا كَانَ ليلِي لَا صباح لَهُكَأَن أول يَوْم الْحَشْر آخِره
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

فَهُوَ هما يستهجن فِي صَنْعَة الشّعْر على أَن كثيرا من النقدة لَا يرتضون هَذَا الإفراط كُله

وَمِنْهَا تَكْرِير اللَّفْظ فِي الْبَيْت الْوَاحِد من غير تَحْسِين

كَقَوْلِه

وَمن جَاهِل بِي وَهُوَ يجهل جَهلهويجهل علمي أَنه بِي جَاهِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

وَقَوله فِي هَذِه القصيدة

فقلقلت بالهم الَّذِي قلقل الحشاقلاقل عيس كُلهنَّ قلاقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

قَالَ الصاحب وَمَا زَالَ النَّاس يستبشعون قَول مُسلم

سلت وسلت ثمَّ سل سليلهافَأتى سليل سليلها مسلولا

حَتَّى جَاءَ هَذَا الْمُبْدع فَقَالَ

وأفجع من فَقدنَا من وجدنَاقبيل الْفَقْد مَفْقُود الْمِثَال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

وأظن الْمُصِيبَة فِي الراثي أعظم مِنْهَا فِي المرثي وَقَوله

عظمت فَلَمَّا لم تكلم مهابةتواضعت وَهُوَ الْعظم عظما من الْعظم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

قَالَ الصاحب وَمَا أحسن مَا قَالَ الْأَصْمَعِي لمن أنْشدهُ

فَمَا للنوى جد النَّوَى قطع النَّوَىكَذَاك النَّوَى قطاعة لوصال

لَو سلط الله تَعَالَى على هَذَا الْبَيْت شَاة فَأكلت هَذَا النَّوَى كُله

وَقَوله

وَلَا الضعْف حَتَّى يتبع الضعْف ضعفهوَلَا ضعف ضعف الضعْف بل مثله ألف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

وَقَوله

وَلم أر مثل جيراني ومثليلمثلي عِنْد مثلهم مقَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

وَقَوله

الْعَارِض الهتن ابْن الْعَارِض الهتن ابْنالْعَارِض الهتن ابْن الْعَارِض الهتن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

وَقَوله

وَإِنِّي وَإِن كَانَ الدفين حَبِيبهحبيب إِلَى قلبِي حبيب حَبِيبِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

وَقَوله

لَك الْخَيْر غَيْرِي رام من غَيْرك الْغنىوغيري بِغَيْر اللاذقية لَاحق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

وَقَوله

ملولة مَا تدوم لَيْسَ لَهَامن ملل دَائِم بهَا ملل

وَقَوله

قبيل أَنْت أَنْت وَأَنت مِنْهُموَجدك بشر الْملك الْهمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

وَقَوله

وكلكم أَتَى مأتى أَبِيهفَكل فعال كلكُمْ عُجاب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»

وَقَوله

وَمَا أَنا وحدي قلت ذَا الشّعْر كُلهوَلَكِن شعري فِيك من نَفسه شعر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَقَوله

إِنَّمَا النَّاس حَيْثُ أَنْت وَمَا النَّاسبناس فِي مَوضِع مِنْك خَالِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

وَقَوله

وَلَوْلَا تولى نَفسه حمل حملهعَن الأَرْض لانهدت وناء بهَا الْحمل

وَقَوله

وَنهب نفوس أهل النهب أولىبِأَهْل النهب من نهب القماش

وَقَوله

وَطعن كَأَن الطعْن لَا طعن عِنْده

وَقَوله

أرَاهُ صَغِيرا قدرهَا عظم قدرهفَمَا لعَظيم قدره عِنْده قدر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

وَقَوله

جَوَاب مسائلي أَله نَظِيروَلَا لَك فِي سؤالك لَا ألالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

قَالَ الصاحب مَا قدرت أَن مثل هَذَا الْبَيْت يلج سمعا وَقد سَمِعت الفأفاء وَلم أسمع باللألاء حَتَّى رَأَيْت هَذَا الْمُتَكَلف المتعسف الَّذِي لَا يقف حَيْثُ يعرف

وَمِنْهَا إساءة الْأَدَب بالأدب

كَقَوْلِه

فغدا أَسِيرًا قد بللت ثِيَابهبِدَم وبل ببوله الأفخاذا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمساور أم قرن شمس هذا»

وَقَوله

وَمَا بَين كاذتي المستغيركَمَا بَين كاذتي البائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وَقَوله

خف الله واستر ذَا الْجمال ببرقعفَإِن لحت حَاضَت فِي الْخُدُور الْعَوَائِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

وَيُقَال لما أنْكرت عَلَيْهِ حَاضَت غَيره فَجعله ذَابَتْ وَذكر الْبَوْل وَالْحيض مِمَّا لَا يحسن وُقُوعه فِي مُخَاطبَة الْمُلُوك والرؤساء

وأقبح موقعا من ذَلِك قَوْله فِي قصيدة يرثي بهَا أُخْت سيف الدولة ويعزيه عَنْهَا حَيْثُ يَقُول

وَهل سَمِعت سَلاما لي ألم بهَافقد أطلت وَمَا سلمت عَن كثب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

وَمَا باله يسلم على حرم الْمُلُوك وَيذكر مِنْهُنَّ مَا يذكرهُ المتغزل فِي قَوْله

يعلمن حِين تحي حسن مبسمهاوَلَيْسَ يعلم إِلَّا الله بالشنب

وَكَانَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول لَو عزاني إِنْسَان عَن حُرْمَة لي بِمثل هَذَا لألحقته بهَا وَضربت عُنُقه على قبرها قَالَ الصاحب وَلَقَد مَرَرْت على مرثية لَهُ فِي أم سيف الدولة تدل على فَسَاد الْحس على سوء أدب النَّفس وَمَا ظَنك بِمن يُخَاطب ملكا فِي أمه بقوله

بعيشك هَل سلوت فَإِن قلبِيوَإِن جانبت أَرْضك غير سالي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فيتشوق إِلَيْهَا ويخطئ خطأ لم يسْبق إِلَيْهِ وَإِنَّمَا يَقُول مثل ذَلِك من يرثي بعض أَهله فَأَما اسْتِعْمَاله إِيَّاه فِي هَذَا الْموضع فدال على ضعف الْبَصَر بمواقع الْكَلَام وَفِي هَذِه القصيدة

رواق الْعِزّ فَوْقك مسبطروَملك عَليّ ابْنك فِي كَمَال
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَلَعَلَّ لَفْظَة الاسبطرار فِي مراثي النِّسَاء من الخذلان الرَّقِيق الصفيق المتبر قَالَ وَلما أبدع فِي هَذِه القصيدة واخترع قَالَ

صَلَاة الله خالقنا حنوطعلى الْوَجْه المكفن بالجمال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

فَلَا أَدْرِي هَذِه الِاسْتِعَارَة أحسن أم وَصفه وَجه وَالِدَة ملك يرثيها بالجمال أم قَوْله فِي وصف قرابتها وجواريها

أتتهن المصائب غافلاتفدمع الْحزن فِي دمع الدَّلال

وَمِنْهَا الْإِيضَاح عَن ضعف العقيدة ورقة الدّين

على أَن الدّيانَة لَيست عيارا على الشُّعَرَاء وَلَا سوء الِاعْتِقَاد سَببا لتأخر الشَّاعِر وَلَكِن لِلْإِسْلَامِ حَقه من الإجلال الَّذِي لَا يسوغ الْإِخْلَال بِهِ قولا وفعلا ونظما ونثرا وَمن استهان بأَمْره وَلم يضع ذكره وَذكر مَا يتَعَلَّق بِهِ فِي مَوضِع اسْتِحْقَاقه فقد بَاء بغضب من الله تَعَالَى وَتعرض لمقته فِي وقته وَكَثِيرًا مَا قرع المتنبي هَذَا الْبَاب بِمثل قَوْله

يترشفن من فمي رشفاتهن فِيهِ أحلى من التَّوْحِيد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

وَقَوله

ونصفي الَّذِي يكنى أَبَا الْحسن الْهوىوَنرْضى الَّذِي يُسمى الْإِلَه وَلَا يكنى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تزور ديارا ما نحب لها مغنى»

وَقَوله من قصيدة مدح بهَا الْعلوِي

وأبهر آيَات التهامي أَنهأبوكم وَإِحْدَى مالكم من مَنَاقِب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

تتقاصر الأفهام عَن إِدْرَاكهمثل الَّذِي الأفلاك فِيهِ والدنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وَقد أفرط جدا لِأَن الَّذِي الأفلاك فِيهِ والدنا هُوَ علم الله ﷿

وَقَوله

النَّاس كالعابدين آلِهَةوَعَبده كالموحد اللاها
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

لَو كَانَ علمك بالإله مقسمًافِي النَّاس مَا بعث الْإِلَه رَسُولا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»
أَو كَانَ لفظك فيهم مَا أنزل التَّوْرَاةوَالْفرْقَان والإنجيلا

وَقَوله

لَو كَانَ ذُو القرنين أعمل رَأْيهلما أَتَى الظُّلُمَات صرن شموسا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»
أَو كَانَ صَادف رَأس عازر سَيْفهفِي يَوْم معركة لأعيا عِيسَى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»

عازر اسْم الرجل الَّذِي أَحْيَاهُ الْمَسِيح ﵊ بِإِذن الله ﷿

أَو كَانَ لج الْبَحْر مثل يَمِينهمَا انْشَقَّ حَتَّى جَازَ فِيهِ مُوسَى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»

وَكَأن الْمعَانِي أعيته حَتَّى التجأ إِلَى استصغار أُمُور الْأَنْبِيَاء وَفِي هَذِه القصيدة

يَا من نلوذ من الزَّمَان بظلهأبدا ونطرد باسمه إبليسا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»

وَقَوله وَقد جَازَ حد الْإِسَاءَة

أَي مَحل أرتقيأَي عَظِيم أتقي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أي محل أرتقي»
وكل مَا قد حلق اللهوَمَا لم يخلق
محتقر فِي همتيكشعرة فِي مفرقي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أي محل أرتقي»

وقبيح بِمن أَوله نُطْفَة مذرة وَآخره جيفة قذرة وَهُوَ فِيمَا بَينهمَا حَامِل بَوْل وعذرة أَن يَقُول مثل هَذَا الْكَلَام الَّذِي لَا تسعه معذرة

وَمِنْهَا الْغَلَط بِوَضْع الْكَلَام فِي غير مَوْضِعه

كَقَوْلِه

أغار من الزجاجة وَهِي تجْرِيعلى شفة الْأَمِير أبي الْحُسَيْن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا ما الكأس أرعشت اليدين»

وَهَذِه الْغيرَة إِنَّمَا تكون بَين الْمُحب ومحبوبه كَمَا قَالَ أَبُو الْفَتْح كشاجم وَأحسن

أغار إِذا دنت من فِيهِ كأسعلى در يقبله الزّجاج
للشاعر كشاجم، من قصيدة «بليت ولج بي وجدي بظبي»

فَأَما الْأُمَرَاء والملوك فَلَا معنى للغيرة على شفاهها

وَكَقَوْلِه

وغر الدمستق قَول الوشاةإِن عليا ثقيل وصب

فَجعل الْأُمَرَاء يوشى بهم وَإِنَّمَا الوشاية السّعَايَة وَنَحْوهَا من الرّعية وَمن شَأْن الممدوح أَن يفضل على عدوه وَيجْرِي الْعَدو مجْرى بعض أَصْحَابه وَلَيْسَ فِي اللُّغَة أَن يُقَال وشى فلَان بالسلطان إِلَى بعض رَعيته

وَكَقَوْلِه فِي وصف الْحمى المعرقة

إِذا مَا فارقتني غسلتنيكأنا عاكفان على حرَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وَلَيْسَ الْحَرَام أخص بالاغتسال مِنْهُ من الْحَلَال

وَكَقَوْلِه فِي وصف مهره

وَزَاد فِي الْأذن على الخرانق

وَأذن الْفرس يسْتَحبّ فِيهَا الدقة والانتصاب وتشبه بِطرف الْقَلَم وَأذن الأرنب على الضِّدّ من هَذَا الْوَصْف

وَمِنْهَا امْتِثَال أَلْفَاظ المتصوفة

وَاسْتِعْمَال كلماتهم المعقدة ومعانيهم المغلقة فِي مثل قَوْله فِي وصف فرس

وتسعدني فِي غمرة بعد غمرةسبوح لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَوَاهِد
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «بنفسي هيفاء المعاطف ناهد»

وَقَوله

إِذا مَا الكأس أرعشت الْيَدَيْنِصحوت فَلم تحل بيني وبيني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا ما الكأس أرعشت اليدين»

وَقَوله

أفيكم فَتى حَيّ يُخْبِرنِي عنيبِمَا شربت مشروبة الراح من ذهني

وَقَوله

نَالَ الَّذِي نلْت مِنْهُ منيلله مَا تصنع الْخُمُور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نال الذي نلت منه مني»

وَقَوله

كبر العيان عَليّ حَتَّى إِنَّهصَار الْيَقِين من العيان توهما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»

وَقَوله

وَبِه يضن على الْبَريَّة لَا بهَاوَعَلِيهِ مِنْهَا لَا عَلَيْهَا يوسي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»

وَقَوله

وَلَوْلَا أنني فِي غير نوملَكُنْت أظنني مني خيالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

قَالَ الصاحب وَلَو وَقع قَوْله

نَحن من ضايق الزَّمَان لَهُ فِيكوخانته قربك الْأَيَّام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أين أزمعت أيهذا الهمام»

فِي عِبَارَات الْجُنَيْد والشبلى لتنازعته المتصوفة دهرا بَعيدا

وَمن أَشد مَا قَالَه فِي هَذَا الْمَعْنى قَوْله

وَلَكِنَّك الدُّنْيَا إِلَيّ حَبِيبَةفَمَا عَنْك لي إِلَّا إِلَيْك ذهَاب
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ألا يا مليكا يرتجى ويهاب»

وَمِنْهَا الْخُرُوج عَن طَرِيق الشّعْر إِلَى طَرِيق الفلسفة

كَقَوْلِه

ولجدت حَتَّى كدت تبخل حَائِلاللمنتهى وَمن السرُور بكاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وَقَوله

والأسى قبل فرقة الرّوح عجزوالأسى لَا يكون قبل الْفِرَاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

وَقَوله

إلْف هَذَا الْهَوَاء أوقع فِي الْأَنْفسأَن الْحمام مر المذاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

وَقَوله

تخَالف النَّاس حَتَّى لَا اتِّفَاق لَهُمإِلَّا على شجب وَالْخلف فِي الشجب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
فَقيل تخلص نفس الْمَرْء سَالِمَةوَقيل تشرك جسم الْمَرْء فِي العطب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

وَقَوله

خلفت صفاتك فِي الْعُيُون كَلَامهكالخط يمْلَأ مسمعي من أبصرا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

تمتّع من سهاد أَو رقادوَلَا تَأمل كرى تَحت الرجام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
فَإِن لثالث الْحَالين معنىسوى معنى انتباهك والمنام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

قَالَ ابْن جني أَرْجُو أَن لَا يكون أَرَادَ بذلك أَن نومَة الْقَبْر لَا انتباه لَهَا

وَمِنْهَا استكراه التَّخَلُّص

قَالَ القَاضِي لَعَلَّك لَا تَجِد فِي شعره تخلصا مستكرها إِلَّا قَوْله

أحبك أَو يَقُولُوا جر نملثبيرا وَابْن إِبْرَاهِيم ريعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

فَأَما قَوْله

فأفنى وَمَا أفنته نَفسِي كَأَنَّمَاأَبُو الْفرج القَاضِي لَهُ دونهَا كَهْف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

وَقَوله

لَو اسْتَطَعْت ركبت النَّاس كلهمإِلَى سعيد بن عبد الله بعرانا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

أعز مَكَان فِي الدنا سرج سابحوَخير جليس فِي الزَّمَان كتاب
وبحر أَبُو الْمسك الخضم الَّذِي لَهُعلى كل بَحر زخرة وعباب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فَهِيَ وَإِن لم تكن مستحسنة مختارة فَلَيْسَتْ بالمستهجن السَّاقِط

وَمِنْهَا قبح المقاطع

كَقَوْلِه بعد أَبْيَات أحسن فِيهَا غَايَة الْإِحْسَان وترقى الدرجَة الْعَالِيَة وَهِي

وَللَّه سر فِي علاك وَإِنَّمَاكَلَام العدا ضرب من الهذيان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»
أتلتمس الْأَعْدَاء بعد الَّذِي رَأَتْقيام دَلِيل أَو وضوح بَيَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»
رَأَتْ كل من يَنْوِي لَك الْغدر يَبْتَلِيبغدر حَيَاة أَو بغدر زمَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»
قضى الله يَا كافور أَنَّك وَاحِدوَلَيْسَ بقاض أَن يرى لَك ثَانِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»
فَمَا لَك تخْتَار القسي والقسي وَإِنَّمَاعَن السعد ترمي دُونك الثَّقَلَان
وَمَا لَك تَعْنِي بالأسنة والقناوَجدك طعان بِغَيْر سِنَان
وَلم تحمل السَّيْف الطَّوِيل نجادهوَأَنت غَنِي عَنهُ بالحدثان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»
أرد لي جميلا جدت أَو لم تَجِد بِهِفَإنَّك مَا أَحْبَبْت فِي أَتَانِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»

هَذَا الْبَيْت الَّذِي هُوَ عوذتها

لَو الْفلك الدوار أبغضت سَعْيهلعوقه شَيْء عَن الدوران
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»

وَقَوله فِي قصيدة مِنْهَا

فِي خطه من كل قلب شَهْوَةحَتَّى كَأَن مداده الْأَهْوَاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وَلكُل عين قُرَّة فِي قربهحَتَّى كَأَن مغيبه الأقذاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

هَذَا الْبَيْت الَّذِي جعله المقطع

لَو لم تكن من ذَا الورى اللذ مِنْك هُوَعقمت بمولد نسلها حَوَّاء
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَكَقَوْلِه فِي آخر القصيدة

خلت الْبِلَاد من الغزالة لَيْلهَافأعاضهاك الله كي لَا تحزنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

هَذَا آخر المقابح والمعائب وَأول المحاسن والروائع والبدائع والقلائد والفرائد الَّتِي زَاد فِيهَا على من تقدم وَسبق جَمِيع من تَأَخّر

فَمِنْهَا حسن الْمطَالع

كَقَوْلِه

فَدَيْنَاك من ربع وَإِن زدتنا كربافَإنَّك كنت الشرق للشمس والغربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»
نزلنَا عَن الأكوار نمشي كَرَامَةلمن بَان عَنهُ أَن نلم بِهِ ركبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

وَقَوله

الرَّأْي قبل شجاعة الشجعانهُوَ أول وَهِي الْمحل الثَّانِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
فَإِذا هما اجْتمعَا لنَفس مرّةبلغت من العلياء كل مَكَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وَقَوله

إِذا كَانَ مدح فالنسيب الْمُقدمأكل فصيح قَالَ شعرًا متيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»
لحب ابْن عبد الله أولى فَإِنَّهُبِهِ يبْدَأ الذّكر الْجَمِيل وَيخْتم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

أَعلَى الممالك مَا يبْنى على الأسلوالطعن عِنْد محبيهن كالقبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وَقَوله

فؤاد مَا تسليه المداموَعمر مثل مَا يهب اللئام
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

أفاضل النَّاس أغراض لذا الزَّمنيَخْلُو من الْهم أخلاهم من الفطن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

وَقَوله

الْيَوْم عهدكم فَأَيْنَ الْموعدهَيْهَات لَيْسَ ليَوْم عهدكم غَد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»
الْمَوْت أقرب مخلبا من بَيْنكُموالعيش أبعد مِنْكُم لَا تبعدوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

وَقَوله

الْمجد عوفي إِذْ عوفيت وَالْكَرموَزَالَ عَنْك إِلَى أعدائك الْأَلَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»

وَمِنْهَا حسن الْخُرُوج والتخلص

كَقَوْلِه

مرت بِنَا بَين تربيها فَقلت لَهَامن أَيْن جانس هَذَا الشادن العربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
فاستضحكت ثمَّ قَالَت كالمغيث يرىلَيْث الشرى وَهُوَ من عجل إِذا انتسبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وَقَوله

وغيث ظننا تَحْتَهُ أَن عَامِرًاعلا لم يمت أوفى السَّحَاب لَهُ قبر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَقَوله

وَإِلَّا فخانتني القوافي وعاقنيعَن ابْن عبيد الله ضعف العزائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»
إِذا صلت لم أترك مصالا لصائلوَإِن قلت لم أترك مقَالا لعالم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وَقَوله

نودعهم والبين فِينَا كَأَنَّهُقِنَا ابْن أبي الهيجاء فِي قلب فيلق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

وَقَوله

نودعهم والبين فِينَا كَأَنَّهُقِنَا ابْن أبي الهيجاء فِي قلب فيلق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

وَقَوله

ومقانب بمقانب غادرتهاأقوات وَحش كن من أقواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
أقبلتها غرر الْبِلَاد كَأَنَّمَاأَيدي بني عمرَان فِي جبهاتها

وَقَوله

حدق يذم من القواتل غَيرهَابدر بن عمار بن إسماعيلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

وَقَوله

وَلَو كنت فِي أسر غير الْهوىضمنت ضَمَان أبي وَائِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»
فدى نَفسه بِضَمَان النضاروَأعْطى صُدُور القنا الذابل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وَمِنْهَا النسيب بالأعرابيات

كَقَوْلِه

من الجآذر فِي زِيّ الأعاريبحمر الحلى والمطايا والجلابيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
إِن كنت تسْأَل شكا فِي معارفهافَمن بلاك بتسهيد وتعذيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
سوائر رُبمَا سَارَتْ هوادجهامنيعة بَين مطعون ومضروب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

أَي لِكَثْرَة الرَّغْبَة فِيهِنَّ وَشدَّة الذب عَنْهُن والمحاربة دونهن

وَرُبمَا وخدت أَيدي الْمطِي بهَاعلى نجيع من الفرسان مصبوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
كم زروة لي فِي الْأَعْرَاب خافيةأدهى وَقد رقدوا من زورة الذيب
أزورهم وَسَوَاد اللَّيْل يشفع ليوأنثني وَبَيَاض الصُّبْح يغري بِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

قد وَقع التَّنْبِيه على حسن هَذَا الْبَيْت فِي شرف لَفظه وَمَعْنَاهُ وجودة تقسيمه وَكَونه أَمِير شعره

قد وافقوا الْوَحْش فِي سُكْنى مراتعهاوخالفوها بتقويض وتطنيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
فؤاد كل محب فِي بُيُوتهموَمَال كل أخيذ المَال محروب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
مَا أوجه الْحَضَر المستحسنات بِهِكأوجه البدويات الرعابيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
حسن الحضارة مجلوب بتطريةوَفِي البداوة حسن غير مجلوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
أفدي ظباء فلاة مَا عرفن بهَامضغ الْكَلَام وَلَا صبغ الحواجيب
للشاعر ابن شيخان السالمي، اقرأ القصيدة
وَلَا برزن من الْحمام مائلةأوراكهن صقيلات العراقيب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَمن هوى كل من لَيست مموهةتركت لون مشيبي غير مخضوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
وَمن هوى الصدْق فِي قولي وعادتهرغبت عَن شعر فِي الْوَجْه مَكْذُوب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وناهيك بِهَذِهِ الأبيات جزالة وحلاوة وَحسن معادن

وَله طريفة ظريفة فِي وصف البدويات قد تفرد بحسنها وأجاد مَا شَاءَ فِيهَا فَمِنْهَا قَوْله

هام الْفُؤَاد بأعرابية سكنتبَيْتا من الْقلب لم تضرب بهَا طنبا
مظلومة الْقد فِي تشبيهه غصنامظلومة الرِّيق فِي تشبيهه ضربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وَقَوله

إِن الَّذين أَقمت وَاحْتَملُواأيامهم لديارهم دوَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
الْحسن يرحل كلما رحلوامَعَهم وَينزل حَيْثُمَا نزلُوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
فِي مقلتي رشأ تديرهمابدوية فتنت بهَا الْحلَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
تَشْكُو المطاعم طول هجرتهَاوصدودها وَمن الَّذِي تصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وصفهَا بقلة الطّعْم وَهِي محمودة فِي نسَاء الْعَرَب

مَا أسأرت فِي الْقَعْب من لبنتركته وَهُوَ الْمسك وَالْعَسَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
قَالَت أَلا تصحو فَقلت لَهَاأعلمتني أَن الْهوى ثمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وَقَوله

ديار اللواتي دارهن عزيزةبطول القنا يحفظن لَا بالتمائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»
حسان التثني ينقش الوشي مثلهإِذا مسن فِي أجسادهن النواعم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»
ويبسمن عَن در تقلدن مثلهكَأَن التراقي وشحت بالمباسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وَمِنْهَا حسن التَّصَرُّف فِي سَائِر الْغَزل

كَقَوْلِه

قد كَانَ يَمْنعنِي الْحيَاء من البكافَالْآن يمنعهُ البكا أَن يمنعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
حَتَّى كَأَن لكل عظم رنةفِي جلده وَلكُل عرق مدمعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
سفرت وبرقعها الْحيَاء بصفرةسترت محاسنها وَلم تَكُ برقعا
فَكَأَنَّهَا والدمع يقطر فَوْقهَاذهب بسمطي لُؤْلُؤ قد رصعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
كشفت ثَلَاث ذوائب من شعرهَافِي لَيْلَة فأرت ليَالِي أَرْبعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
واستقبلت قمر السَّمَاء بوجههافأرتني القمرين فِي وَقت مَعًا
للشاعر ظافر الحداد، من قصيدة «يا بدر تم بالجمال تبرقعا»

وَهِي مِمَّا يتَغَنَّى بِهِ لرشاقتها وبلوغها كل مبلغ من حسن اللَّفْظ وجودة الْمَعْنى واستحكام الصَّنْعَة

وَكَقَوْلِه

أيدري الرّبع أَي دم أراقاوَأي قُلُوب هَذَا الركب شاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
لنا ولأهله أبدا قُلُوبتلاقي فِي جسوم مَا تلاقى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

مَعْنَاهُ ينظر إِلَى قَول ابْن المعتز

إِنَّا على البعاد والتفرقلنلتقي بِالذكر إِن لم نَلْتَقِي

وَمِنْهَا

فليت هوى الْأَحِبَّة كَانَ عدلافَحمل كل قلب مَا أطاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

وَمِنْهَا

وَقد أَخذ التَّمام الْبَدْر فيهموَأَعْطَانِي من السقم المحاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
وَبَين الْفَرْع والقدمين نوريَقُود بِلَا أزمتها النياقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
وطرف إِن سقى العشاق كأسابهَا نقص سقانيها دهاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
وخصر تثبت الأحداق فِيهِكَأَن عَلَيْهِ من حدق نطاقا

وَقَوله

كَأَنَّمَا قدها إِذا انفتلتسَكرَان من خمر طرفها ثمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
يجذبها تَحت خصرها عجزكَأَنَّهُ من فراقها وَجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وَقَوله

مثلت عَيْنك فِي حشاي جِرَاحَةفتشابها كلتاهما نجلاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
نفذت عَليّ السابري وَرُبمَاتندق فِيهِ الصعدة السمراء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وَكَقَوْلِه

كَأَن العيس كَانَت فَوق جفنيمناخات فَلَمَّا ثرن سالا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
لبسن الوشي لَا متجملاتوَلَكِن كي يصن بِهِ الجمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»
وضفرن الغدائر لَا لحسنوَلَكِن خفن فِي الشّعْر الضلالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

وَمِنْهَا حسن التَّشْبِيه بِغَيْر أَدَاة التَّشْبِيه

كَقَوْلِه

بَدَت قمرا ومالت غُصْن بَانوفاحت عنبرا ورنت غزالا

وَقَوله

ترنو إِلَيّ بِعَين الظبي مجهشةوتمسح الطل فَوق الْورْد بالعنم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

وَقَوله

قمرا ترى وسحابتين بِموضعمن وَجهه وَيَمِينه وشماله

وَقَوله

أعارني سقم عَيْنَيْهِ وحملنيمن الْهوى ثقل مَا تحوي مآزره
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

وَقَوله

عرفت نَوَائِب الْحدثَان حَتَّىلَو انتسبت لَكُنْت لَهَا نَقِيبًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

وَقَوله

فَأتيت معتزما وَلَا أَسدومضيت مُنْهَزِمًا وَلَا وعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وَقَوله فِي وصف الْخَيل

خرجنَا من النَّقْع فِي عَارضوَمن عرق الركض فِي وابل

وَقَوله

وجياد يدخلن فِي الْحَرْب أعراءويخرجن من دم فِي جلال
واستعار الْحَدِيد لونا وَألقىلَونه فِي ذوائب الْأَطْفَال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

وَمِنْهَا الإبداع فِي سَائِر التشبيهات والتمثيلات

كَقَوْلِه

وَإِن نهاري لَيْلَة مدلهمةعلى مقلة من فقدكم فِي غياهب
بعيدَة مَا بَين الجفون كَأَنَّمَاعقدتم أعالي كل هدب بحاجب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

ذكر ابْن جني أَنه مثل قَول بشار

جَفتْ عَيْني عَن التغميض حَتَّىكَأَن جفونها عَنْهَا قصار
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «أقول وليلتي تزداد طولا»

وَذكر القَاضِي أَنه مَأْخُوذ من قَول الطرمي فِي رطاناته

ورأسي مَرْفُوع إِلَى النَّجْم كَأَنَّمَاقفاي إِلَى صلبي بخيط مخيط

وَقَوله

كَأَن رقيبا مِنْك سد مسامعيعَن العذل حَتَّى لَيْسَ يدخلهَا العذل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»
كَأَن سهاد الْعين يعشق مقلتيفبينهما فِي كل هجر لنا وصل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

رَأَيْت الحميا فِي الزّجاج بكفهفشبهتها بالشمس فِي الْبَدْر فِي الْبَحْر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مرتك ابن إبراهيم صافية الخمر»

وَقَوله فِي الْحمى

وزائرتي كَأَن بهَا حَيَاءفَلَيْسَ تزور إِلَّا بالظلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
بذلت لَهَا المطارف والحشايافعافتها وباتت فِي عِظَامِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وَقَوله فِي وصف الظبي

أغناه حسن الْجيد عَن لبس الحلىوَعَادَة العري عَن التفضل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ومنزل ليس لنا بمنزل»
كَأَنَّهُ مضمخ بصندل

وَقَوله فِي سرعَة الأوبة وتقليل اللّّبْث

وَمَا أَنا غير سهم فِي هَوَاءيعود وَلم يجد فِيهِ امتساكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

قَالَ ابْن جنى قد اخْتلف أهل النّظر فِي هَذَا الْموضع فَقَالَ قوم إِن السهْم وَالْحجر وَنَحْوهمَا إِذا رمي بِهِ صعدا فتناهى صُعُوده كَانَت لَهُ فِي آخر ذَلِك لبثة مَا ثمَّ يتصوب منحدرا

وَقَالَ آخَرُونَ لَا لبثة لَهُ هُنَاكَ وَإِنَّمَا أول وَقت انحداره وَقت صُعُوده

وَقَوله وَهُوَ أحسن مَا قيل فِي وصف محنة نهكت صَاحبهَا واشتدت بِهِ ثمَّ عَاد إِلَى حَال السَّلامَة وَقد هذبته تِلْكَ الْحَال وزادته صفاء وسهولة

وربتما شفيت غليل صَدْرِيبسير أَو مقَام أَو حسام
وَضَاقَتْ خطة فَخرجت مِنْهَاخُرُوج الْخمر من نسج الْفِدَام

وَقَوله وَهُوَ مِمَّا لم يسْبق إِلَيْهِ

كريم نفضت النَّاس لما لَقيتهكَأَنَّهُمْ مَا جف من زَاد قادم
وَكَاد سروري لَا يَفِي بندامتيعلى تَركه فِي عمري المتقادم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وَقَوله وَهُوَ من بدائعه

رَضوا بك كالرضا بالشيب قسراوَقد وَخط النواصي والفروعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

وَقَوله فِي وصف الشّعْر

إِذا خلعت على عرض لَهُ حللاوَجدتهَا مِنْهُ فِي أبهى من الْحلَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»
بِذِي الغباوة من إنشادها ضَرَركَمَا تضر ريَاح الْورْد بالجعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وَذَلِكَ أَن الْجعل إِذا طرح عَلَيْهِ الْورْد غشى عَلَيْهِ

وَمِنْهَا التَّمْثِيل بِمَا هُوَ من جنس صناعته

كَقَوْلِه

وَإِنَّمَا نَحن فِي جيل سواسيةشَرّ على الْحر من سقم على الْبدن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»
حَولي بِكُل مَكَان مِنْهُم خلقتخطي إِذا جِئْت فِي استفهامها بِمن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

من إِنَّمَا يستفهم بهَا عَمَّن يعقل يَقُول هَؤُلَاءِ كَالْبَهَائِمِ فقولك لَهُم من أَنْتُم خطأ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يُقَال لَهُم مَا أَنْتُم لِأَن مَوضِع مَا لما لَا يعقل ويحكى أَن جَرِيرًا لما قَالَ

يَا حبذا جبل الريان من جبلوحبذا سَاكن الريان من كَانَا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»

قَالَ الفرزدق وَلَو كَانَ ساكنه قرودا فَقَالَ لَهُ جرير لَو أردْت هَذَا لَقلت مَا كَانَا وَلم أقل من كَانَا وَكَقَوْلِه

نتاج رَأْيك فِي وَقت على عجلكَلَفْظِ حرف وعاه سامع فهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

وَقَوله

من اقْتضى بسوى الْهِنْدِيّ حَاجتهأجَاب كل سُؤال عَن هَل بلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

وَقَوله

أمضى إِرَادَته فَسَوف لَهُ قدواستقرب الْأَقْصَى فثم لَهُ هُنَا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

سَوف للاستقبال وَقد مَوْضُوعه للمضي ومقاربة الْحَال يَقُول إِذا نوى أمرا فَكَأَنَّمَا يسابق نِيَّته وَقَوله

دون التعانق ناحلين كشكلتينصب أدقهما وَضم الشاكل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

وَلَوْلَا كونكم فِي النَّاس كَانُواهراء كَالْكَلَامِ بِلَا معَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وَقَوله

قُشَيْر وبلعجان فِيهَا خُفْيَةكراءين فِي أَلْفَاظ ألثغ نَاطِق

وَقَوله

إِذا كَانَ مَا تنويه فعلا مضارعامضى قبل أَن تلقى عَلَيْهِ الجوازم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

الْمُضَارع مَا كَانَ فِي أَوله إِحْدَى الزَّوَائِد الْأَرْبَع مثل أقوم ونقوم وَتقوم وَيقوم يَقُول إِذا نَوَيْت فعلا أوقعته قبل فَوته

وَقبل أَن يُقَال لم يفعل وَأَن يفعل وَقَوله

وَكَانَ ابْنا عَدو كاثراهلَهُ يآءي حُرُوف أنيسيان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

أنيسيان تَصْغِير إِنْسَان وتحقيره وإنسان عدد حُرُوفه خَمْسَة وَهُوَ اسْم مكبر فَإِذا صغرته زِدْت عَلَيْهِ ياءين فزادت حُرُوفه وَنقص مَعْنَاهُ فكذاك إِذا كَانَ لعَدوه ابْنَانِ فكاثره بهما فيكونان زائدين فِي عدده وَلَكِن ناقصين لسقوطهما وتخلفهما

وَمِنْهَا الْمَدْح الموجه

كَالثَّوْبِ لَهُ وَجْهَان مَا مِنْهُمَا إِلَّا حسن كَقَوْلِه

نهبت من الْأَعْمَار مَا لَو حويتهلهنئت الدُّنْيَا بأنك خَالِد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

قَالَ ابْن جني لَو لم يمدح أَبُو الطّيب سيف الدولة إِلَّا بِهَذَا الْبَيْت وَحده لَكَانَ قد بَقِي فِيهِ مَا لَا يخلقه الزَّمَان وَهَذَا هُوَ الْمَدْح الموجه لِأَنَّهُ بنى الْبَيْت على ذكر كَثْرَة مَا استباحه من أَعمار أعدائه ثمَّ تَلقاهُ من آخر الْبَيْت بِذكر سرُور الدُّنْيَا بِبَقَائِهِ واتصال أَيَّامه وَكَقَوْلِه

عمر الْعَدو إِذا لاقاه فِي رهجأقل من عمر مَا يحوي إِذا وهبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
مَال كَأَن غراب الْبَين يرقبهفَكلما قيل هَذَا مجتد نعبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وَقَوله

تشرق تيجانه بغرتهإشراق أَلْفَاظه بمعناها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

وَقَوله

تشرق أعراضهم وأوجهمكَأَنَّمَا فِي نُفُوسهم شيم

وَقَوله

إِلَى كم ترد الرُّسُل فِيمَا أَتَوا لَهُكَأَنَّهُمْ فِيمَا وهبت ملام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

وَقَوله

يخيل لي أَن الْبِلَاد مسامعيوَأَنِّي فِيهَا مَا تَقول العواذل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

وَقَوله

كَأَن ألسنهم فِي النُّطْق قد جعلتعلى رماحهم فِي الطعْن خرصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وَمِنْهَا حسن التَّصَرُّف فِي مدح سيف الدولة بِجِنْس السيفية

كَقَوْلِه

لقد رفع الله من دولةلَهَا مِنْك يَا سيفها منصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

وَقَوله

لَوْلَا سمي سيوفه ومضاؤهلما سللن لَكِن كالأجفان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وَقَوله

عزاءك سيف الدولة المقتدى بِهِفَإنَّك نصل والشدائد للنصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

وَقَوله

يُسمى الحسام وَلَيْسَت من مشابهةوَكَيف يشْتَبه المخدوم والخدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»
كل السيوف إِذا طَال الضراب بهَايَمَسهَا غير سيف الدولة السأم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

وَقَوله

تهاب سيوف الْهِنْد وَهِي حدائدفَكيف إِذا كَانَت نزارية عربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

وَقَوله

تحير فِي سيف ربيعَة أَصلهوطابعه الرَّحْمَن وَالْمجد صاقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

وَقَوله

قلد الله دولة سيفها أَنْتحساما بالمكرمات محلى
فَإِذا اهتز للندى كَانَ بحراوَإِذا اهتز للعدا كَانَ نصلا

وَقَوله

وَأَنت حسام الْملك وَالله ضَاربوَأَنت لِوَاء الدّين وَالله عَاقد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

وَقَوله

لقد سل سيف الدولة الْمجد معلمافَلَا الْمجد مخفيه وَلَا الضَّرْب ثالمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
على عاتق الْملك الْأَغَر نجادهوَفِي يَد جَبَّار السَّمَوَات قائمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
وَإِن الَّذِي سمى عليا لمنصفوَإِن الَّذِي سَمَّاهُ سَيْفا لظالمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
وَمَا كل سيف يقطع الْهَام حَدهوتقطع لزبات الزَّمَان مكارمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وَقَوله

إِن الْخَلِيفَة لم يسمك سَيْفهحَتَّى بلاك فَكنت عين الصارم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا منك بين فضائل ومكارم»
وَإِذا تتوج كنت درة تاجهوَإِذا تختم كنت فص الْخَاتم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا منك بين فضائل ومكارم»

وَقَوله

من للسيوف بِأَن تكون سميهافِي أَصله وفرنده ووفائه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»
طبع الْحَدِيد فَكَانَ من أجناسهوَعلي المطبوع من آبَائِهِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»

وَمِنْهَا الإبداع فِي سَائِر مدائحه

كَقَوْلِه

ملك سِنَان قناته وبنانهيتباريان دَمًا وَعرفا ساكبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»
يستصغر الْخطر الْكَبِير لوفدهويظن دجلة لَيْسَ تَكْفِي شاربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»
كالبدر من حَيْثُ الْتفت رَأَيْتهيهدي إِلَى عَيْنَيْك نورا ثاقبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»
كَالشَّمْسِ فِي كبد السَّمَاء وضوؤهايغشى الْبِلَاد مشارقا ومغاربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»
كالبحر يقذف للقريب جواهراجودا وَيبْعَث للبعيد سحائبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

وَقَوله

لَيْسَ التَّعَجُّب من مواهب مَالهبل من سلامتها إِلَى أَوْقَاتهَا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
عجبا لَهُ حفظ الْعَنَان بأنملمَا حفظهَا الْأَشْيَاء من عاداتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
لَو مر يرْكض فِي سطور كِتَابهأحصى بحافر مهره ميماتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
كرم تبين فِي كلامك ماثلاوَيبين عتق الْخَيل فِي أصواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
أعيا زوالك عَن مَحل نلتهلَا تخرج الأقمار من هالاتها
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فِيهِ مدح وَمثل مَضْرُوب وتشبيه نَادِر

ذكر الْأَنَام لنا فَكَانَ قصيدةأَنْت البديع الْفَرد من أبياتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

وَهَذَا البديع الْفَرد من أَبْيَات هَذِه القصيدة وَكَقَوْلِه

وَمَا زلت حَتَّى قادني الشوق نَحوهيسايرني فِي كل ركب لَهُ ذكر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وأستكبر الْأَخْبَار قبل لِقَائِهفَلَمَّا الْتَقَيْنَا صغر الْخَبَر الْخَبَر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

هَذَا ضد قَوْلهم تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ

أزالت بك الْأَيَّام عتبي كَأَنَّمَابنوها لَهَا ذَنْب وَأَنت لَهَا عذر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وَكَقَوْلِه

أَلا أَيهَا المَال الَّذِي قد أبادهتعز فَهَذَا فعله بِالْكَتَائِبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
لَعَلَّك فِي وَقت شغلت فُؤَادهعَن الْجُود أَو أكثرت جَيش محَارب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وَقَوله

بعثوا الرعب فِي قُلُوب الأعاديفَكَأَن الْقِتَال قبل التلاقي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وتكاد الظبا لما عودوهاتنتضي نَفسهَا إِلَى الْأَعْنَاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»
كل ذمر يزِيد فِي الْمَوْت حسناكبدور تَمامهَا فِي المحاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»
كرم خشن الجوانب مِنْهُمفَهُوَ كَالْمَاءِ فِي الشفار الرقَاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»
ومعال إِذا ادَّعَاهَا سواهُملَزِمته جِنَايَة السراق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

وَكَقَوْلِه

خير أعضائنا الرُّءُوس وَلَكِنفضلتها بقصدك الْأَقْدَام

وَكَقَوْلِه

قوم بُلُوغ الْغُلَام عِنْدهمطعن نحور الكماة لَا الْحلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
كَأَنَّمَا يُولد الندى مَعَهملَا صغر عاذر وَلَا هرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
إِذا توَلّوا عَدَاوَة كشفواوَإِن توَلّوا صَنِيعَة كتموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
تظن من فقدك اعتدادهمبِأَنَّهُم أنعموا وَمَا علمُوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
إِن برقوا فالحتوف حَاضِرَةأَو نطقوا فَالصَّوَاب وَالْحكم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أَو شهدُوا الْحَرْب لاقحا أخذُوامن مهج الدارعين مَا احتكموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أَو حلفوا بالغموس واجتهدوافَقَوْلهم خَابَ سائلي الْقسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أَو ركبُوا الْخَيل غير مسرجةفَإِن أَفْخَاذهم لَهَا حزم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
تشرق أعراضهم وأوجههمكَأَنَّهَا فِي نُفُوسهم شيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أعيذكم من صروف دهركمفَإِنَّهُ فِي الْكِرَام مُتَّهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

وَكَقَوْلِه

النَّاس مَا لم يروك أشباهوالدهر لفظ وَأَنت مَعْنَاهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الناس ما لم يروك أشباه»
والجود عين وَأَنت ناظرهوالبأس بَاعَ وَأَنت يمناه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الناس ما لم يروك أشباه»
يَا راحلا كل من يودعهمُودع دينه ودنياه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الناس ما لم يروك أشباه»
إِن كَانَ فِيمَا ترَاهُ من كرمفِيك مزِيد فزادك الله

وَكَقَوْلِه

تمشي الْكِرَام على آثَار غَيرهموَأَنت تخلق مَا تَأتي وتبتدع
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
من كَانَ فَوق مَحل الشَّمْس مَوْضِعهفَلَيْسَ يرفعهُ شَيْء وَلَا يضع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

وَكَقَوْلِه

فَلَمَّا رَأَوْهُ وَحده دون جَيْشهدروا أَن كل الْعَالمين فضول

وَكَقَوْلِه

وأوردهم صدر الحصان وسيفهفَتى بأسه مثل الْعَطاء جزيل
جواد على العلات بِالْمَالِ كُلهوَلكنه بالدارعين بخيل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»

وَكَقَوْلِه

أرى كل ذِي ملك إِلَيْك مصيرهكَأَنَّك بَحر والملوك جداول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»
إِذا أمْطرت مِنْهُم ومنك سَحَابَةفوابلهم طل وطلك وابل
للشاعر ابن الإفرنجية، اقرأ القصيدة

وَقَوله

ودانت لَهُ الدُّنْيَا فَأصْبح جَالِساوأيامه فِيمَا يُرِيد قيام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
وكل أنَاس يتبعُون إمَامهمْوَأَنت لأهل المكرمات إِمَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
وَرب جَوَاب عَن كتاب بعثتهوعنوانه للناظرين قتام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

وَكَقَوْلِه

هم المحسنون الْكر فِي حومة الوغىوَأحسن مِنْهُم كرهم فِي المكارم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»
وَلَوْلَا احتقار الْأسد شبهتها بهموَلكنهَا مَعْدُودَة فِي البهايم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وَكَقَوْلِه

أغر أعداؤه إِذا سلمُوابالهرب استكثروا الَّذِي فعلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
إِنَّك من معشر إِذا وهبوامَا دون أعمارهم فقد بخلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
كَتِيبَة لست رَبهَا نفلوبلدة لست حليها عطل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وَكَقَوْلِه

لَو كفر الْعَالمُونَ نعْمَتهلما عدت نَفسه سجاياها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»
كَالشَّمْسِ لَا تبتغي بِمَا صنعتمَنْفَعَة عِنْدهم وَلَا جاها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

وَكَقَوْلِه

فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانهوخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وَهَذَا أحسن مَا يمدح بِهِ ملك أسود وَلَا نِهَايَة لحسنه وَشرف مَعْنَاهُ وجودة تشبيهه وتمثيله

ترفع عَن عون المكارم فعلهفَمَا يفعل الفعلات إِلَّا عذاريا
أَبَا كل طيب لَا أَبَا الْمسك وَحدهوكل سَحَاب لَا أخص الغواديا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»
يدل بِمَعْنى وَاحِد كل فاخروَقد جمع الرَّحْمَن فِيك المعانيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

ألم فِيهِ يَقُول أبي نواس

كَأَنَّمَا أَنْت شَيْءحوى جَمِيع الْمعَانِي
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا ظبي يا ابن سيار»

وَمِنْهَا مُخَاطبَة الممدوح من الْمُلُوك بِمثل مُخَاطبَة المحبوب وَالصديق مَعَ الْإِحْسَان والإبداع

وَهُوَ مَذْهَب لَهُ تفرد بِهِ واستكثر من سلوكه اقتدارا مِنْهُ وتبحرا فِي الْأَلْفَاظ والمعاني ورفعا لنَفسِهِ عَن دَرَجَة الشُّعَرَاء وتدريجا لَهَا إِلَى مماثلة الْمُلُوك فِي مثل قَوْله لكافور

وَمَا أَنا بالباغي على الْحبّ رشوةضَعِيف هوى يَبْغِي عَلَيْهِ ثَوَاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَمَا شِئْت إِلَّا أَن أدل عواذليعلى أَن رَأْيِي فِي هَوَاك صَوَاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَأعلم قوما خالفوني فشرقواوغربت أَنِّي قد ظَفرت وخابوا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
إِذا نلْت مِنْك الود فَالْمَال هَينوكل الَّذِي فَوق التُّرَاب تُرَاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله لَهُ وَقد أهداه مهْرا أسود

فَلَو لم تكن فِي مصر مَا سرت نَحْوهَابقلب المشوق المستهام المتيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

وَقَوله لِابْنِ العميد يودعه

تفضلت الْأَيَّام بِالْجمعِ بَيْننَافَلَمَّا حمدنا لم تدمنا على الْحَمد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»
فجد لي بقلب إِن رحلت فإننيمخلف قلبِي عِنْد من فَضله عِنْدِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»

وَقَوله لعضد الدولة

أروح وَقد ختمت على فُؤَادِيبحبك أَن يحل بِهِ سواكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»
فَلَو أَنِّي اسْتَطَعْت حفظت طرفِيفَلم أبْصر بِهِ حَتَّى أراكا

من قصيدة تشْتَمل على أَبْيَات من هَذَا الطّراز سأكتبها فِي آخر الْبَاب

وَكَقَوْلِه لسيف الدولة

مَا لي أكتم حبا قد بَرى جَسَدِيوتدعي حب سيف الدولة الْأُمَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الخيل والليل والبيداءُ تعرفني»
إِن كَانَ يجمعنا حب لغرتهفليت أَنا بِقدر الْحبّ نقتسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
يَا أعدل النَّاس إِلَّا فِي معاملتيفِيك الْخِصَام وَأَنت الْخصم وَالْحكم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إِذا رَأَيْت نيوب اللَّيْث بارزةفَلَا تَظنن إِن اللَّيْث يبتسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الخيل والليل والبيداءُ تعرفني»
أُعِيذهَا نظرات مِنْك صَادِقَةأَن تحسب الشَّحْم فِيمَن شحمه ورم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
وَمَا انْتِفَاع أخي الدُّنْيَا بناظرهإِذا اسْتَوَت عِنْده الْأَنْوَار وَالظُّلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
يَا من يعز علينا أَن نفارقهموأجداننا كل شَيْء بعدكم عدم
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «قاضي القضاة بيمنى حكمه القلم»
مَا كَانَ أخلقنا مِنْكُم بتكرمةلَو أَن أَمركُم من أمرنَا أُمَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إِن كَانَ سركم مَا قَالَ حاسدنافَمَا لجرح إِذا أرضاكم ألم
للشاعر جرمانوس فرحات، من قصيدة «قل للحبيب الذي عزت محبته»
وبيننا لَو رعيتم ذَاك معرفَةإِن المعارف فِي أهل النهى ذمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
كم تطلبون لنا عَيْبا فيعجزكموَيكرهُ الله مَا تأتون وَالْكَرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
مَا أبعد الْعَيْب وَالنُّقْصَان من شرفيأَنا الثريا وذان الشيب والهرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الخيل والليل والبيداءُ تعرفني»
لَيْت الْغَمَام الَّذِي عِنْدِي صواعقهيزيلهن إِلَى من عِنْده الديم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
أرى النَّوَى تقتضيني كل مرحلةلَا تستقل بهَا الوخادة الرَّسْم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
لَئِن تركنَا ضميرا عَن ميامنناليحدثن لمن ودعتهم نَدم
إِذا ترحلت عَن قوم وَقد قدرُواأَلا تفارقهم فالراحلون هم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
شَرّ الْبِلَاد بِلَاد لَا صديق بهَاوَشر مَا يكْسب الْإِنْسَان مَا يصم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَشر مَا قنصته راحتي قنصشهب البزاة سَوَاء فِيهِ والرخم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وَهِي على براعتها واستقلال أَكثر أبياتها بأنفسها تكَاد تدخل فِي بَاب إساءة الْأَدَب بالأدب وَقد تقدم ذكره

وَمِنْهَا اسْتِعْمَال أَلْفَاظ الْغَزل والنسيب فِي أَوْصَاف الْحَرْب وَالْجد

وَهُوَ أَيْضا مِمَّا لم يسْبق إِلَيْهِ وَتفرد بِهِ وَأظْهر فِيهِ الحذق بِحسن النَّقْل وأعرب عَن جودة التَّصَرُّف والتلعب بالْكلَام كَقَوْلِه

أَعلَى الممالك مَا يَبْنِي على الأسلوالطعن عِنْد محبيهن كالقبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وَقَوله وَهُوَ من فرائده

شُجَاع كَأَن الْحَرْب عاشقة لَهُإِذا زارها فدته بِالْخَيْلِ وَالرجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كدعواك كل يدعي صحة العقل»

وَكَقَوْلِه

وَكم رجال بِلَا أَرض لكثرتهمتركت جمعهم أَرضًا بِلَا رجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»
مَا زَالَ طرفك يجْرِي فِي دِمَائِهِمْحَتَّى مَشى بك مشي الشَّارِب الثمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وَكَقَوْلِه

والطعن شزر وَالْأَرْض واجفةكَأَنَّمَا فِي فؤادها وَهل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
قد صبغت خدها الدِّمَاء كَمَايصْبغ خد الخريدة الخجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
وَالْخَيْل تبْكي جلودها عرقابأدمع مَا تسحها مقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وَكَقَوْلِه

تعود أَن لَا تقضم الْحبّ خيلهإِذا الْهَام لم ترفع جنوب العلائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وَلَا ترد الغدران إِلَّا وماؤهامن الدَّم كالريحان تَحت الشقائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وَكَقَوْلِه

فأتتك دامية الأظل كَأَنَّمَاحذيت قَوَائِمهَا العقيق الأحمرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
وَإِذا الحمائل مَا يخدن بنفنفإِلَّا شققْنَ عَلَيْهِ بردا أخضرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

وَكَقَوْلِه

قد سودت شجر الْجبَال شُعُورهمْفَكَأَن فِيهِ مسفة الْغرْبَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
وَجرى على الْوَرق النجيع القانيفَكَأَنَّهُ النارنج فِي الأغصان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وَكَقَوْلِه

حمى أَطْرَاف فَارس شمرييحض على التباقي فِي التفاني
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
بِضَرْب هاج أطراب المناياسوى ضرب المثالث والمثاني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»
كَأَن دم الجماجم فِي العناصيكسا الْبلدَانِ ريش الحيقطان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»
فَلَو طرحت قُلُوب الْعِشْق فِيهَالما خَافت من الحدق الحسان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وَكَقَوْلِه

كرعن بسبت فِي إِنَاء من الْورْد

وَمِنْهَا حسن التَّقْسِيم

حكى أَبُو الْقَاسِم الْآمِدِيّ فِي كتاب الموازنة بَين شعري الطائيين قَالَ سمع بعض الشُّيُوخ من نقدة الشّعْر قَول الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف

وصالكم هجر وحبكم قلىوعطفكم صد وسلمكم حَرْب
وَأَنْتُم بِحَمْد الله فِيكُم فظاظةوكل ذَلُول من مراكبكم صَعب

فَقَالَ وَالله هَذَا أحسن من تقسيمات إقليدس وَقَول أبي الطّيب المتنبي فِي هَذَا الْفَنّ أولى بِهَذَا الْوَصْف

ضَاقَ الزَّمَان وَوجه الأَرْض عَن ملكملْء الزَّمَان وملء السهل والجبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»
فَنحْن فِي جذل وَالروم فِي وَجلوَالْبر فِي شغل وَالْبَحْر فِي خجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

وَكَقَوْلِه

الدَّهْر معتذر وَالسيف منتظروأرضهم لَك مصطاف ومرتبع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
للسبي مَا نكحوا وَالْقَتْل مَا ولدُواوالنهب مَا جمعُوا وَالنَّار مَا زرعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

وَقَوله

فَلم يخل من نصر لَهُ من لَهُ يَدوَلم يخل من شكر لَهُ من لَهُ فَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»
وَلم يخل من أَسْمَائِهِ عود مِنْبَروَلم يخل دِينَار وَلم يخل دِرْهَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»

وَقَوله

قَلِيل عائدي سقم فُؤَادِيكثير حاسدي صَعب مرامي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
عليل الْجِسْم مُمْتَنع الْقيامشَدِيد السكر من غير المدام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وَقَوله

بِمصْر مُلُوك لَهُم مَا لَهُوَلَكنهُمْ مَا لَهُم همه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يذكرني فاتكا حلمه»
فأجود من جودهم بخلهوَأحمد من حمدهم ذمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يذكرني فاتكا حلمه»
وأشرف من عيشهم مَوتهوأنفع من وجدهم عَدمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يذكرني فاتكا حلمه»

وَقَوله

لم نفتقد بك من مزن سوى لثقوَلَا من الْبَحْر غير الرّيح والسفن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»
وَلَا من اللَّيْث إِلَّا قبح منظرهوَمن سواهُ سوى مَا لَيْسَ بالْحسنِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

وَقَوله

يجل عَن التَّشْبِيه لَا الْكَفّ لجةوَلَا هُوَ ضرغام وَلَا الرَّأْي مخذم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»
وَلَا جرحه يؤسى وَلَا غوره يرىوَلَا حَده ينبو وَلَا يتثلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»
محلك مَقْصُود وشانيك مفحموَمثلك مَفْقُود ونيلك خضرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»

وَقَوله

أَذمّ إِلَى هَذَا الزَّمَان أهيلهفأعلمهم فدم وأحزمهم وغد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»
وَأكْرمهمْ كلب وأبصرهم عَموأسهدهم فَهد وأشجعهم قرد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»

وَقَوله

وغناك مَسْأَلَة وطيشك نفحةورضاك فيشلة وَرَبك دِرْهَم

وَقَوله

عَرَبِيّ لِسَانه فلسفيرَأْيه فارسية أعياده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جاء نيروزنا وأنت مراده»

وَقَوله

سقتني بهَا القطربلي مليحةعلى كَاذِب من وعدها ضوء صَادِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
سهاد لأجفان وشمس لناظروسقم لأبدان ومسك لناشق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وأغيد يهوى نَفسه كل عَاقلعفيف ويهوى جِسْمه كل فَاسق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وَمِنْهَا حسن سِيَاقَة الْأَعْدَاد

كَقَوْلِه

على ذَا مضى النَّاس اجْتِمَاع وَفرْقَةوميت ومولود وَقَالَ ووامق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

وَقَوله

أَلا أَيهَا السَّيْف الَّذِي لَيْسَ مغمداوَلَا فِيهِ مرتاب وَلَا مِنْهُ عَاصِم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»
هَنِيئًا لضرب الْهَام وَالْمجد والعلاوراجيك وَالْإِسْلَام أَنَّك سَالم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

لَا يستحي أحد يُقَال لَهُفضلوك آل بويه أَو فضلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
قدرُوا عفوا وعدوا وفوا سئلواأغنوا علوا اعلوا ولوا عدلوا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله من قصيدة يمدح بهَا سيف الدولة

وَرب جَوَاب عَن كتاب بعثتهوعنوانه للناظرين قتام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
حُرُوف هجاء النَّاس فِيهِ ثَلَاثَةجواد ورمح ذابل وحسام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

لما سمى الْجَيْش جَوَابا جعل حُرُوفه جوادا ورمحا وحساما اقتدارا واتساعا فِي الصَّنْعَة وَقَوله

ومرهف سرت بَين الجحفلين بِهِحَتَّى ضربت وموج الْمَوْت يلتطم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
فالخيل وَاللَّيْل والبيداء تعرفنِيوَالسيف وَالرمْح والقرطاس والقلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

قَالَ ابْن جني قد سبق النَّاس إِلَى ذكر مَا جمعه فِي هَذَا الْبَيْت وَلَكِن لم يجْتَمع مثله فِي بَيت مَا علمت وَقد قَالَ البحتري

اطلبا ثَالِثا سواي فَإِنِّيرَابِع العيس والدجى والبيد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أطلبا ثالثا سواي فإني»

وَهَذَا اللَّفْظ عذب وَلَكِن لَيْسَ فِيهِ جَمِيع مَا فِي بَيت المتنبي وَقَوله

أَنْت الْجواد بِلَا من وَلَا كدروَلَا مطال وَلَا وعد وَلَا مذل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

وَقَوله

بِي حر شوق إِلَى ترشفهاينْفَصل الصَّبْر حِين يتَّصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
فالثغر وَالْفَجْر والمخلخل والمعصمدائي والفاحم الرجل

وَقَوله

وَلَكِن بالفسطاط بحرا أزرتهحَياتِي ونصحي والهوى والقوافيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وَقَوله

أَمينا وإخلافا وعذرا وخسةوجبنا أشخصا لحت لي أم مخازيا

وَمِنْهَا إرْسَال الْمثل فِي أَنْصَاف الأبيات

كَقَوْلِه

مصائب قوم عِنْد قوم فَوَائِد

وَقَوله

وَمن قصد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا

وَقَوله

وَخير جليس فِي الزَّمَان كتاب

وَقَوله

إِن المعارف فِي أهل النهى ذمم

وَقَوله

وَرُبمَا صحت الْأَجْسَام بالعلل

وَقَوله

وَفِي الْمَاضِي لمن بَقِي اعْتِبَار

وَقَوله

وتأبى الطباع على النَّاقِل

وَقَوله

وَمَنْفَعَة الْغَوْث قبل العطب

وَقَوله

هَيْهَات تكْتم فِي الظلام مشاعل

وَقَوله

ومخطئ من رميه الْقَمَر

وَقَوله

وَمَا خير الْحَيَاة بِلَا سرُور

وَقَوله

بجبهة العير يفدى حافر الْفرس

وَقَوله

وَلَا رَأْي فِي الْحبّ للعاقل

وَقَوله

وَلَكِن طبع النَّفس للنَّفس قَائِد

وَقَوله

وَلَيْسَ يَأْكُل إِلَّا الْمَيِّت الضبع

وَقَوله

كل مَا يمنح الشريف الشريف

وَقَوله

والجوع يُرْضِي الْأسود بالجيف

وَقَوله

وَمن فَرح النَّفس مَا يقتل

وَقَوله

ويستصحب الْإِنْسَان من لَا يلائمه

وَقَوله

إِن النفيس غَرِيب حَيْثُمَا كَانَا

وَقَوله

فَمن الرديف وَقد ركبت غضنفرا

وَقَوله

إِذا عظم الْمَطْلُوب قل المساعد

وَقَوله

وَمن يسد طَرِيق الْعَارِض الهطل

وَقَوله

وَأدنى الشّرك فِي نسب جوَار

وَقَوله

وَفِي عنق الْحَسْنَاء يستحسن العقد

وَقَوله

لَا تخرج الأقمار من هالاتها

وَقَوله

إِن النُّفُوس عدد الْآجَال

وَقَوله

وَلَكِن صدم الشَّرّ بِالشَّرِّ أحزم

وَقَوله

أَنا الغريق فَمَا خوفي من البلل

وَقَوله

أَشد من السقم الَّذِي أذهب السقما

وَقَوله

فَإِن الرِّفْق بالجاني عتاب

وَقَوله

إِن الْقَلِيل من الحبيب كثير

وَقَوله

بغيض إِلَيّ الْجَاهِل المتعاقل

وَقَوله

وَلَيْسَ كل ذَوَات المخلب السَّبع

وَقَوله

وللسيوف كَمَا للنَّاس آجال

وَقَوله

فِي طلعة الشَّمْس مَا يُغْنِيك عَن زحل

وَقَوله

فَأول قرح الْخَيل المهار

وَقَوله

وَالْبر أوسع وَالدُّنْيَا لمن غلبا

وَقَوله

لَيْسَ التكحل فِي الْعَينَيْنِ كالكحل

وَقَوله

وَيبين عتق الْخَيل فِي أصواتها

وَمِنْهَا إرْسَال المثالين فِي مصراعي الْبَيْت الْوَاحِد

كَقَوْلِه

وكل امْرِئ يولي الْجَمِيل محببوكل مَكَان ينْبت الْعِزّ طيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وَقَوله

فِي سَعَة الْخَافِقين مُضْطَربوَفِي بِلَاد من أُخْتهَا بدل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وَقَوله

الْحبّ مَا منع الْكَلَام الألسناوألذ شكوى عاشق مَا أعلنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وَقَوله

ذل من يغبط الذَّلِيل بعيشرب عَيْش أخف مِنْهُ الْحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»
من يهن يسهل الهوان عَلَيْهِمَا لجرح بميت إيلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

وَقَوله

كفى بك دَاء أَن ترى الْمَوْت شافياوَحسب المنايا أَن يكن أمانيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وَقَوله

أفاضل النَّاس أغراض لذا الزَّمنيَخْلُو من الْهم أخلاهم من الفطن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

وَقَوله

وأتعب من ناداك من لَا تجيبهوأغيظ من عاداك من لَا تشاكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

وَقَوله

لَا تشتر العَبْد إِلَّا والعصا مَعَهإِن العبيد لأنجاس مناكيد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»

وَقَوله

إِذْ أَنْت أكرمت الْكَرِيم ملكتهوَإِن أَنْت أكرمت اللَّئِيم تمردا
وَوضع الندى فِي مَوضِع السَّيْف بالعلامُضر كوضع السَّيْف فِي مَوضِع الندى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
وَمَا قتل الْأَحْرَار كالعفو عَنْهُموَمن لَك بِالْحرِّ الَّذِي يحفظ اليدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
وقيدت نَفسِي فِي ذراك محبَّةوَمن وجد الْإِحْسَان قيدا تقيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وَمِنْهَا إرْسَال الْمثل والاستملاء وَالْمَوْعِظَة وشكوى الدَّهْر وَالدُّنْيَا وَالنَّاس وَمَا يجرى مجْراهَا

كَقَوْلِه

وَمَا الْجمع بَين المَاء وَالنَّار فِي يَديبأصعب من أَن أجمع الْجد والفهما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

وَقَوله

يخفي الْعَدَاوَة وَهِي غير خُفْيَةنظر الْعَدو بِمَا أسر يبوح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

وَقَوله

وَالْأَمر لله رب مُجْتَهدمَا خَابَ إِلَّا لِأَنَّهُ جَاهد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أزائر يا خيال أم عائد»

وَقَوله

إِلَيْك فَإِنِّي لست مِمَّن إِذا اتَّقىعضاض الأفاعي نَام فَوق العقارب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وَقَوله

خير الطُّيُور على الْقُصُور وشرهايأوي الخراب ويسكن الناووسا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

لَيْسَ الْجمال لوجه صَحَّ مارنهأنف الْعَزِيز بِقطع الْعِزّ يجتدع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

وَقَوله

وَلَيْسَ يَصح فِي الأفهام شَيْءإِذا احْتَاجَ النَّهَار إِلَى دَلِيل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتيت بمنطق العرب الأصيل»

قَالَ ابْن جني هَذَا كَمَا يَقُول أهل الجدل من شكّ فِي المشاهدات فَلَيْسَ بكامل الْعقل

وَقَوله

وَقد يتزيا بالهوى غير أَهلهويستصحب الْإِنْسَان من لَا يلائمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وَقَوله

وَمَا تَنْفَع الْخَيل الْكِرَام وَلَا القناإِذا لم يكن فَوق الْكِرَام كرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

وَقَوله

مَا كل مَا يتَمَنَّى الْمَرْء يُدْرِكهُتجْرِي الرِّيَاح بِمَا لَا تشْتَهي السفن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»

وَقَوله

وَأحب أَنِّي لَو هويت فراقكمفارقته والدهر أَخبث صَاحب

وَقَوله

من خص بالذم الْفِرَاق فإننيمن لَا يرى فِي الدَّهْر شَيْئا يحمد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أما الفراق فإنه ما أعهد»

وَقَوله

وَمن نكد الدُّنْيَا على الْحر أَن يرىعدوا لَهُ مَا من صداقته بُد
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «فقدت شبابي وهو لي خير صاحب»

وَقَوله

وَإِذا كَانَت النُّفُوس كبارًاتعبت فِي مرادها الْأَجْسَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أين أزمعت أيهذا الهمام»

وَقَوله

تلف الَّذِي اتخذ الشجَاعَة جنَّةوعظ الَّذِي اتخذ الْفِرَار خَلِيلًا

وَقَوله

فَإِن يكن الْفِعْل الَّذِي سَاءَ وَاحِدًافأفعاله اللَّاتِي سررن أُلُوف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ومنتسب عندي إلى من أحبه»

وَقَوله

وَإِذا خفيت على الغبي فعاذرأَن لَا تراني مقلة عمياء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وَقَوله

إِن كنت ترْضى بِأَن يُعْطوا الجزي بذلوامِنْهَا رضاك وَمن للعور بالحول
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

فآجرك الْإِلَه على مَرِيضبعثت بِهِ إِلَى عِيسَى طَبِيبا

وَقَوله

إِذا أَتَت الْإِسَاءَة من لئيموَلم ألم الْمُسِيء فَمن ألوم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أما في هذه الدنيا كريم»

وَقَوله

وَإِذا أتتك مذمتي من نَاقصفَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي فَاضل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

إِذا مَا قدرت على نطقةفَإِنِّي على تَركهَا أقدر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «رضاك رضاي الذي أوثر»

وَقَوله

وَاحْتِمَال الْأَذَى ورؤية جانيهغذَاء تضوى بِهِ الْأَجْسَام

وَقَوله

وتوهموا اللّعب الوغى والطعن فِي الهيجاءغير الطعْن فِي الميدان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وَقَوله

وَإِذا مَا خلا الجبان بِأَرْضطلب الطعْن وَحده والنزالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

وَقَوله

وَمن الْخَيْر بطء سيبك عنيأسْرع السحب فِي الْمسير الجهام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

وَقَوله

وَلَيْسَ الَّذِي يتبع الوبل رائداكمن جَاءَهُ فِي دَاره رائد الوبل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

أبلغ مَا يطْلب النجاح بِهِ الطَّبْعوَعند التعمق الزلل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وَقَوله

كم مخلص وَعلا فِي خوض مهلكةوقتلة قرنت بالذم فِي الْجُبْن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

وَقَوله

وَمَا قلت للبدر أَنْت اللجينوَلَا قلت للشمس أَنْت الذَّهَب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»
وَمن ركب الثور بعد الْجوادأنكر أظلافه والغبب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

وَقَوله

فقر الجهول بِلَا قلب إِلَى أدبفقر الْحمار بِلَا رَأس إِلَى رسن
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
لَا يعجبن مضيما حسن بزتهوَهل يروق دَفِينا جودة الْكَفَن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

وَقَوله

إِذا مَا النَّاس جربهم لَبِيبفَإِنِّي قد أكلتهم وذاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
فَلم أر ودهم إِلَّا خداعاوَلم أر دينهم إِلَّا نفَاقًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

وَقَوله

ذَرِينِي أنل مَا لَا ينَال من الْعلَافصعب العلافي الصعب والسهل فِي السهل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
تريدين لقيان الْمَعَالِي رخيصةوَلَا بُد دون الشهد من إبر النَّحْل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كدعواك كل يدعي صحة العقل»

وَقَوله

تمن يلذ المستهام بِمثلِهِوَإِن كَانَ لَا يُغني فتيلا وَلَا يجدي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»
وغيظ على الْأَيَّام كالنار فِي الحشاوَلكنه غيظ الْأَسير على الْقد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»

وَقَوله

ومكائد السُّفَهَاء وَاقعَة بهموعداوة الشُّعَرَاء بئس المقتني
للشاعر معروف الرصافي، من قصيدة «اليوم قري يا مواطن أعينا»
لعنت مقاربة اللَّئِيم فَإِنَّهَاضيف يجر من الندامة ضيفنا

وَقَوله

وَمَا الْخَيل إِلَّا كالصديق قَليلَةوَإِن كثرت فِي عين من لَا يجرب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
إِذا لم تشاهد غير حسن شياتهاوأعضائها فالحسن عَنْك مغيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وَقَوله

تصفو الْحَيَاة لجَاهِل أَو غافلعَمَّا مضى مِنْهَا وَمَا يتَوَقَّع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»
وَلمن يغالط فِي الْحَقَائِق نَفسهويسومها طلب الْمحَال فتطمع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من قَول لبيد

أكذب النَّفس إِذا حدثتهاإِن صدق النَّفس يزري بالأمل

وَكَقَوْلِه

وأتعب خلق الله من زَاد همهوَقصر عَمَّا تشْتَهي النَّفس وجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
فَلَا ينحلل فِي الْمجد مَالك كُلهفينحل مجد كَانَ بِالْمَالِ عقده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
وَدبره تَدْبِير الَّذِي الْمجد كَفهإِذا حَارب الْأَعْدَاء وَالْمَال زنده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
فَلَا مجد فِي الدُّنْيَا لمن قل مَالهوَلَا مَال فِي الدُّنْيَا لمن قل مجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
إِذا كنت فِي شكّ من السَّيْف فابلهفإمَّا تنفيه وَإِمَّا تعده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
وَمَا الصارم الْهِنْدِيّ إِلَّا كَغَيْرِهِإِذا لم يُفَارِقهُ النجاد وغمده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وَقَوله

إِنَّمَا تنجح الْمقَالة فِي الْمَرْءإِذا وَافَقت هوى فِي الْفُؤَاد
وَإِذا الْحلم لم يكن فِي طباعلم يحلم تقادم الميلاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حسم الصلح ما اشتهته الأعادي»
إِنَّمَا أَنْت وَالِد وَالْأَب الْقَاطِعأحنى من وَاصل الْأَوْلَاد

وَقَوله

وَمَا الْحسن فِي وَجه الْفَتى شرفا لَهُإِذا لم يكن فِي فعله وَالْخَلَائِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وَمَا بلد الْإِنْسَان غير الْمُوَافقوَلَا أَهله الأدنون غير الأصادق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وجائزة دَعْوَى الْمحبَّة والهوىوَإِن كَانَ لَا يخفى كَلَام الْمُنَافِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وَمَا يوجع الحرمان من كف حارمكَمَا يوجع الحرمان من كف رَازِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وَقَوله

إِنَّمَا أنفس الأنيس سِبَاعيتفارسن جهرة واغتيالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»
من أطَاق التمَاس شَيْء غلاباواقتسارا لم يلتمسه سؤالا
كل غاد لحَاجَة يتَمَنَّىأَن يكون الغضنفر الرئبالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

وَقَوله

لَوْلَا الْمَشَقَّة سَاد النَّاس كلهمالْجُود يفقر والإقدام قتال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»
وقلما يبلغ الْإِنْسَان غَايَتهمَا كل مَاشِيَة بِالرجلِ شملال
إِنَّا لفي زمن ترك الْقَبِيح بِهِمن أَكثر النَّاس إِحْسَان وإجمال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»
ذكر الْفَتى عمره الثَّانِي وَحَاجتهمَا قاته وفضول الْعَيْش أشغال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وَقَوله

يرى الْجُبَنَاء أَن الْعَجز حزموَتلك خديعة الطَّبْع اللَّئِيم
وكل شجاعة فِي الْمَرْء تغنيوَلَا مثل الشجَاعَة فِي الْحَكِيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا غامرت في شرف مروم»

قيل لَهُ أَنى يكون الشجاع حكيما فَقَالَ هَذَا عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه

وَكم من عائب قولا صَحِيحاوآفته من الْفَهم السقيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا غامرت في شرف مروم»
وَلَكِن تَأْخُذ الأذهان مِنْهُعلى قدر القرائح والعلوم

وَقَوله

وَلَقَد رَأَيْت الحادثات فَلَا أرىيققا يُمِيت وَلَا سوادا يعْصم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
والهم يخترم الجسيم نحافةويشيب نَاصِيَة الصَّبِي ويهرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
ذُو الْعقل يشقى فِي النَّعيم بعقلهوأخو الْجَهَالَة فِي الشقاوة ينعم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
لَا يخدعنك من عَدو دمعهوَارْحَمْ شبابك من عَدو يرحم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
لَا يسلم الشّرف الرفيع من الْأَذَىحَتَّى يراق على جوانبه الدَّم
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «الدهر إن أملى فصيح أعجم»

قَالَ ابْن جني أشهد بِاللَّه لَو لم يقل غير هَذَا الْبَيْت لتقدم بِهِ أَكثر الْمُحدثين

وَهَذِه الأبيات كلهَا غرر وفرائد لَا يصدر مثلهَا إِلَّا عَن فضل باهر وقدرة على الإبداع ظَاهِرَة

وَالظُّلم من شيم النُّفُوس فَإِن تَجِدذَا عفة فلعلة لَا يظلم
وَمن البلية عذل من لَا يرعويعَن جَهله وخطاب من لَا يفهم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَمن الْعَدَاوَة مَا ينالك نَفعهوَمن الصداقة مَا يضر ويؤلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

وَقَوله

أرى كلنا يَبْغِي الْحَيَاة لنَفسِهِحَرِيصًا عَلَيْهَا مستهاما بهَا صبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»
فحب الجبان النَّفس أوردهُ التقىوَحب الشجاع النَّفس أوردهُ الحربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»
وَيخْتَلف الرزقان وَالْفِعْل وَاحِدإِلَى أَن ترى إِحْسَان هَذَا لذا ذَنبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

وفيك إِذا جنى الْجَانِي أَنَاةتظن كَرَامَة وَهِي احتقار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»
بَنو كَعْب وَمَا أثرت فيهميَد لم يدمها إِلَّا السوار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»
بهَا من قطعه ألم وَنقصوفيهَا من جلالته افتخار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»
لَهُم حق بشركك فِي نزاروَأدنى الشّرك فِي نسب جوَار
لَعَلَّ بنيهم لبنيك جندفَأول قرح الْخَيل المهار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»
وَمَا فِي سطوة الأرباب عيبوَلَا فِي ذلة العبدان عَار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

وَقَوله

من اقْتضى بسوي الْهِنْدِيّ حَاجتهأجَاب كل سُؤال عَن هَل بلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
وَلم تزل قلَّة الْإِنْصَاف قَاطِعَةبَين الرِّجَال وَإِن كَانُوا ذَوي رحم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
هون على بصر مَا شقّ منظرهفَإِنَّمَا يقظات الْعين كَالْحلمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
لَا تشكون إِلَى خلق فتشمتهشكوى الجريح إِلَى الْغرْبَان والرخم
وَكن على حذر للنَّاس تسترهوَلَا يغرنك مِنْهُم ثغر مبتسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
وَقت يضيع وَعمر أَنْت مدَّتهفِي غير أمته من سَائِر الْأُمَم
أَتَى الزَّمَان بنوه فِي شبيبتهفسرهم وأتيناه على الْهَرم
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «أقول إذ نالنا في بر مصر عني»

وَقَوله

الرَّأْي قبل شجاعة الشجعانهُوَ أول وَهِي الْمحل الثَّانِي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
فَإِذا هما اجْتمعَا لنَفس مرّةبلغت من العلياء كل مَكَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
ولربما طعن الْفَتى أقرانهبِالرَّأْيِ قبل تطاعن الأقران
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
لَوْلَا الْعُقُول لَكَانَ أدنى ضيغمأدنى إِلَى شرف من الْإِنْسَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وَقَوله يمدح كافورا

لحا الله ذِي الدُّنْيَا منَاخًا لراكبفَكل بعيد الْهم فِيهَا معذب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
أَلا لَيْت شعري هَل أَقُول قصيدةوَلَا أشتكي فِيهَا وَلَا أتعتب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
وَبِي مَا يذود الشّعْر عني أَقَلهوَلَكِن قلبِي يَا ابْنة الْقَوْم قلب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
أما تغلط الْأَيَّام فِي بِأَن أرىبغيضا تنائي أَو حبيبا تقرب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وَقَوله يمدحه أَيْضا

أبي خلق الدُّنْيَا حبيبا تديمهفَمَا طلبي مِنْهَا حبيبا ترده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
وأسرع مفعول فعلت تغيراتكلّف شَيْء فِي طباعك ضِدّه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وَقَوله يمدحه أَيْضا

إِذا سَاءَ فعل الْمَرْء ساءت ظنونهوَصدق مَا يعتاده من توهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»
وعادي محبيه يَقُول عداتهوَأصْبح فِي ليل من الشَّك مظلم

وَمِنْهَا

وَمَا كل هاو للجميل بفاعلوَلَا كل فعال لَهُ بمتمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

وَمِنْهَا

فَأحْسن وَجه فِي الورى وَجه محسنوأيمن كف فيهم كف منعم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»
وأشرفهم من كَانَ أشرف همهوَأكْثر إقداما على كل مُعظم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
لمن تطلب الدُّنْيَا إِذا لم ترد بهَاسرُور محب أَو مساءة مجرم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله يمدح المغيث بن عَليّ الْعجلِيّ

فؤاد مَا تسليه المداموَعمر مثل مَا يهب اللئام
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
ودهر ناسه نَاس صغَاروَإِن كَانَت لَهُم جثث ضخام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»
وَمَا أَنا مِنْهُم بالعيش فيهموَلَكِن مَعْدن الذَّهَب الرغام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»
وَشبه الشَّيْء منجذب إِلَيْهِوأشبهنا بدنيانا الطغام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»
وَلَو لم يعل إِلَّا ذُو مَحلتَعَالَى الْجَيْش وانحط القتام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»
وَلَو حيّز الْحفاظ بِغَيْر عقلتجنب عنق صيقله الحسام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

وَقَوله

أبدا تسترد مَا تهب الدُّنْيَافيا لَيْت جودها كَانَ بخلا
فكفت كَون فرحة تورث الْغموخل يُغَادر الوجد خلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وَهِي معشوقة على الْغدر لَا تحفظعهدا وَلَا تتمم وصلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
كل دمع يسيل مِنْهَا عَلَيْهَاوبفك الْيَدَيْنِ عَنْهَا تخلى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

أَي كل من أبكته الدُّنْيَا فَإِنَّمَا يبكي لفوت شَيْء مِنْهَا وَلَا يخليها الْإِنْسَان إِلَّا قسرا بفك يَدَيْهِ

وَفِي هَذِه القصيدة

شيم الغانيات فِيهَا فَلَا أَدْرِيلذا أنث اسْمهَا النَّاس أم لَا
ولذيذ الْحَيَاة أنفس فِي النَّفسوأشهى من أَن يمل وَأحلى
وَإِذا الشَّيْخ قَالَ أُفٍّ فَمَا ملحَيَاة وَإِنَّمَا الضعْف ملا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
آلَة الْعَيْش صِحَة وشبابفَإِذا وليا عَن الْمَرْء ولى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

وَمِنْهَا افتضاضه أبكار الْمعَانِي فِي المراثي والتعازي

كَقَوْلِه

سَالم أهل الوداد بعدهمْيسلم للحزن لَا لتخليد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما سدكت علة بمورود»

أَي إِذا مَاتَ الصّديق يسلم صديقه للحزن لَا للخلود لِأَن كلا ميت

فَمَا ترجى الخلود من زمنأَحْمد حاليه غير مَحْمُود

أَي أَحْمد حاليك أَن تبقى مَعَ صديقك وَهُوَ مَعَ ذَلِك غير مَحْمُود لتعجيل الْحزن وانتظار الْأَجَل

وَقَوله

الْمجد أخسر والمكارم صَفْقَةمن أَن يعِيش بهَا الْكَرِيم الأروع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»
وَالنَّاس أنزل فِي زَمَانك منزلامن أَن تعايشهم وقدرك أرفع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»
قبحا لوجهك يَا زمَان فَإِنَّهُوَجه لَهُ من كل قبح برقع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»
أيموت مثل أبي شُجَاع فاتكويعيش حاسده الْخصي الأوكع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

وَقَوله

عدمته وَكَأَنِّي سرت أطلبهفَمَا تزيدني الدُّنْيَا على الْعَدَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
من لَا يشابهه الْأَحْيَاء فِي شيمأَمْسَى يشابهه الْأَمْوَات فِي الرمم

أحسن وَالله أبدع مَا شَاءَ

وَقَوله

وَقد فَارق النَّاس الْأَحِبَّة قبلنَاوأعيا دَوَاء الْمَوْت كل طَبِيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»
سبقنَا إِلَى الدُّنْيَا فَلَو عَاشَ أَهلهَامنعنَا بهَا من جيئة وذهوب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
تَملكهَا الْآتِي تملك سالبوفارقها الْمَاضِي فِرَاق سليب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

هَذَا كَقَوْل بَعضهم فِي الموعظة وَإِن مَا فِي أَيْدِيكُم أسلاب الهالكين ويستخلفها الْبَاقُونَ كَمَا تَركهَا الماضون

علينا لَك الإسعاد إِن كَانَ نَافِعًابشق قُلُوب لَا بشق جُيُوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»
فَرب كئيب لَيْسَ تندى جفونهوَرب كثير الدمع غير كئيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»
وللواجد المكروب من زفراتهسُكُون عزاء أَو سُكُون لغوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

وَقَوله

مَا كنت أَحسب قبل دفنك فِي الثرىأَن الْكَوَاكِب فِي التُّرَاب تغور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»
مَا كنت آمل قبل نَعشك أَن أرىرضوى على أَيدي الرِّجَال تسير
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»
خَرجُوا بِهِ وَلكُل باك خَلفهصعقات مُوسَى يَوْم دك الطّور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»
حَتَّى أَتَوا جدثا كَأَن ضريحهفِي كل قلب موحد محفور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»
كفل الثَّنَاء لَهُ برد حَيَاتهلما انطوى فَكَأَنَّهُ منشور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»

وَقَوله فِي تَعْزِيَة سيف الدولة عَن أُخْته

ولعمري لقد شغلت المنايابالأعادي فَكيف يطلبن شغلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وَكم انتشت بِالسُّيُوفِ من الدَّهْرأَسِيرًا وبالنوال مقلا
خطْبَة للحمام لَيْسَ لَهَا ردوَإِن كَانَت الْمُسَمَّاة ثكلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وَإِذا لم تَجِد من النَّاس كفواذَات خدر أَرَادَت الْمَوْت بعلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

هَذَا أحسن مَا قيل فِي مرثية حرم الْمُلُوك

وَقَوله فِي مرثية طِفْل لسيف الدولة وتعزيته عَنهُ

فَإِن تَكُ فِي قبر فَإنَّك فِي الحشاوَإِن تَكُ طفْلا فالأسى لَيْسَ بالطفل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَمثلك لَا يبكي على قدر سنهوَلَكِن على قدر المخيلة وَالْفضل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
عزاءك سيف الدولة المقتدى بِهِفَإنَّك نصل والشدائد للنصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وَلم أر أعصى فِيك للحزن عِبْرَةوَأثبت عقلا والقلوب بِلَا عقل
تخون المنايا عَهده فِي سليلهوتنصره بَين الفوارس وَالرجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وَيبقى على مر الْحَوَادِث صبرهويبدو كَمَا يَبْدُو الفرند على الصقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وَمَا الْمَوْت إِلَّا سَارِق رق شخصهيصول بِلَا كف وَيسْعَى بِلَا رجل
يرد أَبُو الشبل الْخَمِيس عَن ابْنهويسلمه عِنْد الْولادَة للنمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
إِذا مَا تَأَمَّلت الزَّمَان وَصَرفهتيقنت أَن الْمَوْت ضرب من الْقَتْل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وَمَا الدَّهْر أهل أَن يؤمل عِنْدهحَيَاة وَأَن يشتاق فِيهِ إِلَى النَّسْل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله

نَحن بَنو الدُّنْيَا فَمَا بالنانعاف مَا لَا بُد من شربه
تبخل أَيْدِينَا بأرواحناعلى زمَان هن من كَسبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
فَهَذِهِ الْأَرْوَاح من جوهوَهَذِه الْأَجْسَام من تربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
لَو فكر العاشق فِي مُنْتَهىحسن الَّذِي يسبيه لم يسبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
لم ير قرن الشَّمْس فِي شرقهفشكت الْأَنْفس فِي غربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
يَمُوت راعي الضَّأْن فِي جَهلهموتَة جالينوس فِي طبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
وَرُبمَا زَاد على عمرهوازداد فِي الْأَمْن على سربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
وَغَايَة المفرط فِي سلمهكغاية المفرط فِي حربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»
فَلَا قضى حَاجته طَالبفُؤَاده يخْفق من رعبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»

وَمِنْهَا الايجاع فِي الهجاء

كَقَوْلِه

إِن أوحشتك الْمَعَالِيفَإِنَّهَا دَار غربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه»
أَو آنستك المخازيفَإِنَّهَا لَك نسبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه»

وَقَوله

إِنِّي نزلت بكذابين ضيفهمعَن الْقرى وَعَن الترحال مَحْدُود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»
جود الرِّجَال من الْأَيْدِي وجودهممن اللِّسَان فَلَا كَانُوا وَلَا الْجُود
للشاعر فهد العسكر، من قصيدة «يا عيد عدت فأين الروض والعود»
مَا يقبض الْمَوْت نفسا من نُفُوسهمإِلَّا وَفِي يَده من نتنها عود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»

يَعْنِي الْعود الَّذِي يتَنَاوَلهُ المعالج للشَّيْء القذر ليَكُون وَاسِطَة بَينه وَبَين يَده

وَقَوله

العَبْد لَيْسَ لحر صَالح بِأَخلَو أَنه فِي ثِيَاب الْحر مَوْلُود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»
لَا تشتر العَبْد إِلَّا والعصا مَعَهإِن العبيد لأنجاس مناكيد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»
من علم الْأسود المخصي مكرمَةأقومه الْبيض أم آباؤه الصَّيْد
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
أم أُذُنه فِي يَد النخاس داميةأم قدره وَهُوَ بالفلسين مَرْدُود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»
وَذَاكَ أَن الفحول الْبيض عاجزةعَن الْجَمِيل فَكيف الخصية السود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»

كَأَنَّهُ من قَول أبي عَليّ الْبَصِير

عجز الرَّاكِب الْبَصِير وَأولىمِنْهُ بِالْعَجزِ راجل مكفوف
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

وَقَوله

فَلَا ترج الْخَيْر عِنْد امْرِئمرت يَد النخاس فِي رَأسه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنوك من عبد ومن عرسه»

وَقَوله

أخذت بمدحه فَرَأَيْت لهوامقالي للأحيمق يَا حَكِيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أما في هذه الدنيا كريم»
وَلما أَن هجوت رَأَيْت عيامقالي لِابْنِ آوى يَا حَلِيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أما في هذه الدنيا كريم»
فَهَل من غادر فِي ذَا وَهَذَافمدفوع إِلَى السقم السقيم

وَقَوله

لقد كنت أَحسب قبل الْخصيبِأَن الرُّءُوس مقرّ النهى
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
فَلَمَّا نظرت إِلَى عقلهرَأَيْت النهى كلهَا فِي الخصى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا كل ماشية الخيزلى»

وَقَوله يهجو إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن كيغلغ

يمشي بأَرْبعَة على أعقابهتَحت العلوج وَمن وَرَاء يلجم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
وجفونه مَا تَسْتَقِر كَأَنَّهَاكطروفة أَو فت فِيهَا حصرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
وتراه أَصْغَر مَا ترَاهُ ناطقاوَيكون أكذب مَا يكون وَيقسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»
وَإِذا أَشَارَ مكلما فَكَأَنَّهُقرد يقهقه أَو عَجُوز تلطم
يقلي مُفَارقَة الأكف قذالهحَتَّى يكَاد على يَد يتعمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

وَمِنْهَا إبراز الْمعَانِي اللطيفة فِي معَارض الْأَلْفَاظ الرشيقة الشَّرِيفَة وَالرَّمْز بالطرف وَالْملح

كَقَوْلِه فِي الْجمع بَين مدح سيف الدولة وَقد فَارقه وَبَين مدح كافور وَقد قَصده فِي بَيت وَاحِد

فِرَاق وَمن فَارَقت غير مذمموَأم وَمن يممت حير ميمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

ثمَّ قَالَ معرضًا بِسيف الدولة

وَمَا منزل اللَّذَّات عِنْدِي بمنزلإِذا لم أبجل عِنْده وَأكْرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»
رحلت فكم باك بأجفان شادنعَليّ وَكم باك بأجفان ضيغم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

المصراع الثَّانِي تَصْدِيق لقَوْله

ليحدثن لمن ودعتهم نَدم
وَمَا ربة القرط الْمليح مَكَانَهُبأجزع من رب الحسام المصمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»
فَلَو كَانَ مَا بِي من حبيب مقنععذرت وَلَكِن من حبيب معمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

وَهَذَا أَيْضا مِمَّا نبهت عَلَيْهِ من إجرائه الممدوح من الْمُلُوك مجْرى المحبوب فِي كثير من شعره

رمى وَاتَّقَى رمي وَمن دون مَا اتَّقىهوى كاسر كفي وقوسي وأسهمي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

وَكَقَوْلِه فِي مدح كافور والتعريض بالقدح فِي سيف الدولة

قَالُوا هجرت إِلَيْهِ الْغَيْث قلت لَهُمإِلَى غيوث يَدَيْهِ والشآبيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
إِلَى الَّذِي تهب الدولات رَاحَتهوَلَا يمن على آثَار موهوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
وَلَا يروع بمغرور بِهِ أحداوَلَا يفزع موفورا بمنكوب
يَا أَيهَا الْملك الغاني بِتَسْمِيَةفِي الشرق والغرب عَن نعت وتلقيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

يَعْنِي أَنا مستغن بشهرته عَن لقب كلقب سيف الدولة

أَنْت الحبيب وَلَكِنِّي أعوذ بِهِمن أَن أكون محبا غير مَحْبُوب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «بالله عج بالحمى البدري مدكرا»

وَهَذَا أَيْضا من ذَاك

وَقَوله من قصيدة لسيف الدولة بعد مَا فَارق حَضرته يعرض باستزادة يَوْمه وشكر أمسه وَهُوَ من فرائده

وَإِن فارقتني أمطارهفَأكْثر غدرانها مَا نضب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»
وَإِنِّي لَأَتبع تذكارهصَلَاة الْإِلَه وَسقي السحب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

وَمِنْهَا فِي التَّعْرِيض بكافور

وَمن ركب الثور بعد الْجوادأنكر أظلافه والغبب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

وَقَوله فِي هز كافور والتعريض باستزادته

أَبَا الْمسك هَل فِي الكأس فضل أنالهفَإِنِّي أُغني مُنْذُ حِين وتشرب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

يَقُول مديحي إياك يطربك كَمَا يطرب الْغناء الشَّارِب فقد حَان أَن تسقيني من فضل كأسك

وهبت على مِقْدَار كفي زَمَاننَاوَنَفْسِي على مِقْدَار كفيك تطلب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وَقَوله أَيْضا فِي التَّعْرِيض بالاستزادة

أرى لي بقربي مِنْك عينا قريرةوَإِن كَانَ قربا بالبعاد يشاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَهل نافعي أَن ترفع الْحجب بَيْننَاوَدون الَّذِي أملت مِنْك حجاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
أقل سلامي حب مَا خف عَنْكُموأسكت كَيْمَا لَا يكون جَوَاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَفِي النَّفس حاجات وفيك فطانةسكوتي بَيَان عِنْدهَا وخطاب
للشاعر صالح مجدي، اقرأ القصيدة

وَكَقَوْلِه فِي وصف الْفرس

وَيَوْم كليل العاشقين كمنتهأراقب فِيهِ الشَّمْس أَيَّانَ تغرب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
وعيني إِلَى أُذُنِي أغر كَأَنَّهُمن اللَّيْل بَاقٍ بَين عَيْنَيْهِ كَوْكَب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

أَي كَأَنَّهُ قِطْعَة من اللَّيْل وَكَأن الْغرَّة فِي وَجهه كَوْكَب وعينه إِلَى أُذُنه لِأَنَّهُ كامن لَا يرى شَيْئا فَهُوَ ينظر إِلَى أُذُنِي فرسه فَإِن رَآهُ قد توجس بهما تأهب فِي أمره وَأخذ لنَفسِهِ وَذَلِكَ أَن أذن الْفرس تقوم مقَام عَيْنَيْهِ وَتقول الْعَرَب أذن الوحشي أصدق من عَيْنَيْهِ

لَهُ فضلَة عَن جِسْمه فِي إهابهتَجِيء على صدر رحيب وَتذهب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
شققت بِهِ الظلماء أدنى عنانهفيطغى وأرخيه مرَارًا فيلعب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

أَي إِذا جذبت عنانه طَغى بِرَأْسِهِ لطماحه وَعزة نَفسه وَإِذا أرخيت عنانه لعب بِرَأْسِهِ

وأصرع أَي الْوَحْش قفيته بِهِوَأنزل عَنهُ مثله حِين أركب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وَكَقَوْلِه فِي التوديع

وَإِنِّي عَنْك بعد غَد لغادوقلبي فِي فنائك غير غاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»
محبك حَيْثُ مَا اتجهت ركابيوضيفك حَيْثُ كنت من الْبِلَاد

وَكَقَوْلِه

سر حَيْثُ شِئْت يحله النواروَأَرَادَ فِيك مرادك الْمِقْدَار
وَإِذا ارتحلت فشيعتك سَلامَةحَيْثُ اتجهت وديمة مدرار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سر حل حيث تحله النوار»
وأراك دهرك مَا تحاول فِي العداحَتَّى كَأَن صروفه أنصار
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
أَنْت الَّذِي بجح الزَّمَان بِذكرِهِوتزينت بحَديثه الأسمار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سر حل حيث تحله النوار»

وَكَقَوْلِه فِي اللطف بِالصديقِ والعنف بالعدو

إِنِّي لأجبن عَن فِرَاق أحبتيوتحس نَفسِي بالحمام فأشجع
ويزيدني غضب العداة جَرَاءَةويلم بِي عتب الصّديق فأجزع

وَكَقَوْلِه فِي حسن الْكِنَايَة

تَشْتَكِي مَا اشتكيت من ألم الشوقإِلَيْنَا والشوق حَيْثُ النحول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

وَإِنَّمَا كنى عَن تكذيبها وَلم يُصَرح بِهِ أَي أَنا أشتكي الشوق ونحولي يدل على ذَلِك وَهِي غير ناحلة فَلَيْسَتْ مشتاقة

وَكَقَوْلِه

أَبيض مَا فِي تاجه ميمونهعفيف مَا فِي ثَوْبه مأمونه

أَي عفيف الْفرج فكنى بِهِ

وَكَقَوْلِه فِي حسن الحشو

صلى عَلَيْك الله غير مُودعوَسَقَى ثرى أَبَوَيْك صوب غمام

غير مُودع حَشْو وَلكنه حسن

وَكَقَوْلِه

ويحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربيرى كل مَا فِيهَا وحاشاك فانيا

سُبْحَانَ الله مَا أحسن الحشو بقوله وحاشاك وَكَقَوْلِه

إِذا خلت مِنْك حمص لَا خلت أبدافَلَا سَقَاهَا من الوسمي باكره
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

وَكَقَوْلِه فِي العيادة

لَا نعذل الْمَرَض الَّذِي بك شائقأَنْت الرِّجَال وشائق علاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
ومنازل الْحمى الجسوم فَقل لنامَا عذرها فِي تَركهَا خيراتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

أَي لَا عذر للحمى فِي تَركهَا جسمك إِذْ هُوَ أفضل الجسوم

وَكَقَوْلِه

قصدت من شرقها وَمَغْرِبهَاحَتَّى اشتكتك الْبِلَاد والسبل
لم تبْق إِلَّا قَلِيل عَافِيَةقد وفدت تجتديكها الْعِلَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وَقَوله

تجشمك الزَّمَان هوى ووداوَقد يُؤْذى من المقت الحبيب
وَكَيف تعلك الدُّنْيَا بِشَيْءوَأَنت لعِلَّة الدُّنْيَا طَبِيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري ما أرابك من يريب»
وَكَيف تنوبك الشكوى بداءوَأَنت المستجار لما يَنُوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري ما أرابك من يريب»

وَكَقَوْلِه فِي التهنئة وَهِي تهنئة سيف الدولة

الْمجد عوفي إِذْ عوفيت وَالْكَرموَزَالَ عَنْك إِلَى أعدائك الْأَلَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»
وَمَا أخصك فِي برْء بتهنئةإِذا سلمت فَكل النَّاس قد سلمُوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»

وَكَقَوْلِه

إِنَّمَا التهنئات للأكفاءوَلمن يدني من الْبعدَاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء»
وَأَنا مِنْك لَا يهنئ عُضْوبالمسرات سَائِر الْأَعْضَاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء»

وَكَقَوْلِه

الصَّوْم وَالْفطر والأعياد وَالْعصرمنيرة بك حَتَّى الشَّمْس وَالْقَمَر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الصوم والفطر والأعياد والعصر»
مَا الدَّهْر عنْدك إِلَّا رَوْضَة أنفيَا من شمائله فِي دهره زهر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الصوم والفطر والأعياد والعصر»
مَا يَنْتَهِي لَك فِي أَيَّامه كرمفَلَا انتهي لَك فِي أعوامه عمر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الصوم والفطر والأعياد والعصر»
فَإِن حظك من تكرارها شرفوحظ غَيْرك مِنْهَا النّوم والسهر

وَكَقَوْلِه

تغير حللي والليالي بِحَالِهَاوشبت وَمَا شَاب الزَّمَان الغرانق

وَكَقَوْلِه

تسود الشَّمْس منا بيض أوجهناوَلَا تسود بيض الْعذر واللمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
وَكَانَ حَالهمَا فِي الحكم وَاحِدَةلَو احتكمنا من الدُّنْيَا إِلَى حكم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

وَقَوله

مشب الَّذِي يبكي الشَّبَاب مشيبهفيكف توقيه وبانيه هادمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
وَمَا خضب النَّاس الْبيَاض لِأَنَّهُقَبِيح وَلَكِن أحسن الشّعْر فاحمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وَمِنْهَا حسن المقطع

كَقَوْلِه

قد شرف الله أَرضًا أَنْت ساكنهاوَشرف النَّاس إِذْ سواك إنْسَانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

قَالَ ابْن جني لَا يُعجبنِي قَوْله سواك إنْسَانا لِأَنَّهُ لَا يَلِيق بشرف أَلْفَاظه وَلَو قَالَ أنشاك أَو نَحْو ذَلِك لَكَانَ أليق بِالْحَال

قلت أَنا وَلَو قَالَ غير مَا قَالَه لم يكن فصيحا شريفا

لِأَن فِي الْقُرْآن ﴿ثمَّ سواك رجلا﴾ وَلَا أفْصح وَلَا أشرف مِمَّا ينْطق بِهِ كتاب الله عز ذكره وَكَقَوْلِه

سما بك همي فَوق الهمومفلست أعد يسارا يسارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»
وَمن كنت بحرا لَهُ يَا عَليّلم يقبل الدّرّ إِلَّا كبارًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»

وَكَقَوْلِه يمدح سيف الدولة

أنلت عِبَادك مَا أملواأنالك رَبك مَا تَأمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

وَكَقَوْلِه فِي المغيث بن عَليّ الْعجلِيّ

وَأعْطيت الَّذِي لم يُعْط خلقعَلَيْك صَلَاة رَبك وَالسَّلَام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

ذكر آخر شعره وَأمره

لما أنجحت سفرته وربحت تِجَارَته بِحَضْرَة عضد الدولة

وَوصل إِلَيْهِ من صلَاته أَكثر من مِائَتي دِرْهَم استأذنه فِي الْمسير عَنْهَا ليقضي حوائج فِي نَفسه ثمَّ يعود إِلَيْهَا فَأذن لَهُ وَأمر بِأَن تخلع عَلَيْهِ الْخلْع الْخَاصَّة ويقاد إِلَيْهِ الحملان الْخَاص وتعاد صلته بِالْمَالِ الْكثير فامتثل ذَلِك وأنشده أَبُو الطّيب الكافية الَّتِي هِيَ آخر شعره وَفِي أضعافها كَلَام جرى على لِسَانه كَأَنَّهُ ينعي فِيهِ نَفسه وَإِن لم يقْصد ذَلِك فَمِنْهُ قَوْله

فَلَو أَنِّي اسْتَطَعْت خفضت طرفِيفَلم أبْصر بِهِ حَتَّى أراكا

وَهَذِه لَفْظَة يتطير مِنْهَا وَمِنْه

إِذا التوديع أعرض قَالَ قلبِيعَلَيْك الصمت لَا صاحبت فاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»
وَلَوْلَا أَن أَكثر مَا تمنىمعاودة لَقلت وَلَا مناكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

أَي لَو أَن أَكثر مَا تمنى قلبِي أَن يعاودك لقله لَهُ وَلَا بلغت أَنْت أَيْضا منتك وَهَذَا أَيْضا من ذَاك وَمِنْه

قد استشفيت من دَاء بداءوأقتل مَا أعلك مَا شفاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

أَي قد أضمرت يَا قلب شوقا إِلَى أهلك وَكَانَ ذَلِك دَاء لَك فاستشفيت مِنْهُ بِأَن فَارَقت عضد الدولة ومفارقته دَاء لَك أَيْضا أعظم من دَاء شوقك إِلَى أهلك وَهَذَا شبه قَول النَّبِي ﷺ (كفى بالسلامة دَاء) وَقَول حميد بن ثَوْر

وحسبك دَاء أَن تصح وتسلما

وأقتل مَا أعلك مَا شفاكا من أَلْفَاظ الطَّيرَة أَيْضا وَمِنْه

وَكم دون الثوية من حَزِينيَقُول لَهُ قدومي ذَا بذاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

الثوية من الْكُوفَة يَقُول لَهُ قدومي ذَا بِذَاكَ أَي هَذَا الْقدوم بِتِلْكَ الْغَيْبَة وَهَذَا السرُور بذلك الْحزن لم يقل إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمِنْه

وَمن عذب الرضاب إِذا انخنايقبل رَحل تروك والوراكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

تروك اسْم نَاقَة لم ير مثلهَا لعضد الدولة أَمر لَهُ بهَا والوراك شَيْء يَتَّخِذهُ الرَّاكِب كالمخدة تَحت وركه

يحرم أَن يمس الطّيب بعدِيوَقد عبق العبير بِهِ وصاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

وَهَذَا أَيْضا من تِلْكَ الْأَلْفَاظ وَمِنْه

وَفِي الأحباب مُخْتَصّ بوجدوَآخر يَدعِي مَعَه اشتراكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»
إِذا اشتبهت دموع فِي خدودتبين من بَكَى مِمَّن تباكى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

وَهَذَا أَيْضا من ذَاك وَمِنْه

فزل بعد عَن أَيدي ركابلَهَا وَقع الأسنة فِي حشاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

هَذِه اسْتِعَارَة حَسَنَة لِأَنَّهُ خَاطب الْبعد وَجعل لَهُ حَشا وَمِنْه

وأيا شِئْت يَا طرقي فكونيأذاة أَو نجاة أَو هَلَاكًا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

جعل قافية الْبَيْت الْهَلَاك فَهَلَك وَذَلِكَ أَنه ارتحل عَن شيراز بِحسن حَال ووفور مَال فَلَمَّا فَارق أَعمال فَارس حسب أَن السَّلامَة تستمر بِهِ كاستمرارها فِي مملكة عضد الدولة وَلم يقبل مَا أُشير بِهِ عَلَيْهِ من الِاحْتِيَاط باستصحاب الخفراء والمبذرقين فَجرى مَا هُوَ مَشْهُور من خُرُوج سَرِيَّة من الْأَعْرَاب عَلَيْهِ ومحاربتهم إِيَّاه وَتكشف الْوَقْعَة عَن قَتله وَابْنه محسد وَنَفر من غلمانه وفاز الْأَعْرَاب بأمواله وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَخمسين وثلثمائة

أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم المظفر بن عَليّ الطبسي الْكَاتِب لنَفسِهِ فِي مرثية المتنبي

لَا رعى الله سرب هَذَا الزَّمَانإِذْ دهانا فِي مثل ذَاك اللِّسَان
مَا رأى النَّاس ثَانِي المتنبيأَي ثَان يرى لبكر الزَّمَان
كَانَ من نَفسه الْكَبِيرَة فِي جَيشوَفِي كبرياء ذِي سُلْطَان
كَانَ فِي لَفْظَة نَبيا وَلَكِنظَهرت معجزاته فِي الْمعَانِي

فصل وَقد جمح بِي الْقَلَم فِي إشباع هَذَا الْبَاب وتذييله وتصييره كتابا بِرَأْسِهِ فِي أَخْبَار أبي الطّيب وَالِاخْتِيَار من أشعاره والتنبيه على محاسنه ومساويه وَقد كَانَ بعض الأصدقاء سَأَلَني عمل ذَلِك وَله الْآن فِيهِ كِفَايَة وَبِه غنية فَإِن أحب إِفْرَاده عَن الْأَبْوَاب كَانَ كتابا على حِدة وَإِن نشط لانتساخ الْجَمِيع تضاعفت الْفَوَائِد لَدَيْهِ وانثالت القلائد عَلَيْهِ بِمَشِيئَة الله وإرادته

وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»