تجاوز إلى المحتوى

أرى ذلك القرب صار ازورارا

المتنبيالمتقاربالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

سند النص: قوبِل ١٣ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي» و«الصبح المنبي عن حيثية المتنبي» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

عن القصيدة

«أرى ذلك القرب صار ازورارا» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ١٥ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

تَرَكتَني اليَومَ في خَجلَةٍ

أَموتُ مِراراً وَأَحيا مِرارا

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول أنا في خجلة من الناس لاعراضك عني فصرت كأني أموت خجلا وأحيا مرارا لأن الخجلة كانت عارضةً إذا زالت حييت وإذا عادت صرت كالميت

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَرى ذَلِكَ القُربَ صارَ اِزوِرارا

    وَصارَ طَويلُ السَلامِ اِختِصارا

    الواحدي: أراد بالاختصار المختصر يقول صار السلام الطويل مختصرا يعني بالعتاب الذي يضمره

    العكبري: الْغَرِيب الازورار الْعُدُول والانحراف وَقد ازور عَنهُ ازورارا وازوار عَنهُ ازويرارا وتزاور عَنهُ تزاورا وَكله بِمَعْنى عدل وانحرف وَقَرَأَ ابْن عَامر (تزور عَن كهفهم ... ) على وزن تحمر وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ (تزاور ... ) مخففا وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (تزاور ... ) مدغما أى تتزاور وَكله بِمَعْنى تعدل وتنحرف الْمَعْنى يَقُول صَار طَوِيل السَّلَام مُخْتَصرا وَصَارَ ذَلِك الْقرب مِنْك عُدُولًا عَنى وانحرافا وَهَذَا نوع من المعاتبة

  2. ٢

    تَرَكتَني اليَومَ في خَجلَةٍ

    أَموتُ مِراراً وَأَحيا مِرارا

    الواحدي: يقول أنا في خجلة من الناس لاعراضك عني فصرت كأني أموت خجلا وأحيا مرارا لأن الخجلة كانت عارضةً إذا زالت حييت وإذا عادت صرت كالميت

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول بقيت فى خجلة بَين النَّاس لما أَعرَضت عَنى فأموت بالخجلة فَإِذا ذهبت رجعت إِلَى الْحَيَاة وَإِذا عَادَتْ صرت مَيتا فَبَقيت مَيتا مرَارًا وَحيا مرَارًا

  3. ٣

    أُسارِقُكَ اللَحظَ مُستَحيِياً

    وَأَزجُرُ في الخَيلِ مُهري سِرارا

    الواحدي: أي أنظر إليك مسارقة وحياء منك ولا أرفع صوتي

    العكبري: الْمَعْنى صرت أسارقك اللحظ أى أنظر إِلَيْك وَأَنا فى غَايَة من الْحيَاء هَيْبَة لَك وأزجر فرسى وَلَا أرفع صوتى إِلَّا سرا حَيَاء مِنْك وهيبة لَك

  4. ٤

    وَأَعلَمُ أَنّي إِذا ما اِعتَذَرتُ

    إِلَيكَ أَرادَ اِعتِذاري اِعتِذارا

    الواحدي: أي أن اعتذرت إليك من غير جناية كان ذلك كذبا والكذب مما يعتذر منه وقال ابن جنى أي اعتذاري من غير ذنب شيء منكر ينبغي أن اعتذر منه لأنه في غير موضعه.

  5. ٥

    كَفَرتُ مَكارِمَكَ الباهِرا

    تِ إِن كانَ ذَلِكَ مِنّي اِختِيارا

    الواحدي: أي جحدت ما لك من المكارم الظاهرة إن كان ترك المدح وتأخير الشعر اختيارا مني

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول جحدت مكارمك الَّتِى لَا يقدر أحد أَن يجحدها لِأَنَّهَا ظاهرات للنَّاس وَهَذَا قسم من أحسن مَا يقسم بِهِ الْعَرَب كَقَوْل الأشتر وَهُوَ مَالك بن الْحَارِث النخعى (بَقيتُ وفْرى وانحرفتُ عنِ العُلا ... ولقيتُ أضْيافى بوَجه عَبوسِ) (إِن لم أشُنَّ على ابْن هندٍ غارَةً ... لم تخلُ يَوْما مِن نِهابِ نُفوسِ) يَقُول كفرت مكارمك إِن كَانَ تَأْخِير الشّعْر اخْتِيَارا منى وَلَكِن حمى الشّعْر الْهم

  6. ٦

    وَلَكِن حَمى الشِعرَ إِلّا القَليلَ

    هَمٌّ حَمى النَومَ إِلّا غِرارا

    الواحدي: يقول منعني الهم الشعر وإن أنشئه إلا القليل منه أي قطعني عن النوم والشعر جميعا

    العكبري: الْغَرِيب الغرار بِالْكَسْرِ النّوم الْقَلِيل وَأَصله النُّقْصَان فى لبن النَّاقة وفى الحَدِيث " لَا غرار فى صَلَاة " وَهُوَ أَن لَا يتم ركوعها وسجودها الْمَعْنى يَقُول أنسانى الشّعْر إِلَّا الْقَلِيل هم يمنعنى من عمل الشّعْر وَمن النّوم فقد قطعنى عَنْهُمَا

  7. ٧

    وَما أَنا أَسقَمتُ جِسمي بِهِ

    وَما أَنا أَضرَمتُ في القَلبِ نارا

    الواحدي: هذا اعتذار مما عرض له من الهم الذي أسقم جسمه وأوقد في قلبه نارا بحرارته وكان سبب انقطاعه عن الشعر يقول لم أفعل ذلك أنا

  8. ٨

    فَلا تُلزِمَنّي ذُنوبَ الزَمانِ

    إِلَيَّ أَساءَ وَإِيّايَ ضارا

    العكبري: الْغَرِيب ضاره يضيره ضيرا وضرة يضرّهُ ضرا بِمَعْنى وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿قَالُوا لَا ضير﴾ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو والحرميان ﴿لَا يضركم كيدهم شَيْئا﴾ وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَابْن عَامر ﴿لَا يضركم﴾ وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط وَاخْتَارَ سِيبَوَيْهٍ فى المضاعف المجزوم الرّفْع مثل هَذَا الْمَعْنى لَا تعرض عَنى فتلزمنى ذنُوب الزَّمَان وَالزَّمَان مُضر لى ومسئ إِلَى

  9. ٩

    وَعِندي لَكَ الشُرُدُ السائِراتُ

    لا يَختَصِصنَ مِنَ الأَرضِ دارا

    الواحدي: الشرد جمع شرود يعني القصائد والقوافي التي لا تستقر في موضع واحد بل تسير في البلاد والآفاق.

    العكبري: الْغَرِيب الشرد جمع شرود يُرِيد القصائد وَجعلهَا شردا لِأَنَّهَا لَا تَسْتَقِر بِموضع الْمَعْنى يَقُول لَهُ عندى قصائد سائرات فى الْبِلَاد لَا يخْتَص مقامهن بِموضع وَاحِد بل تسير بهَا الركْبَان فى الْآفَاق بمدحك

  10. ١٠

    قَوافٍ إِذا سِرنَ عَن مِقوَلي

    وَثَبنَ الجِبالَ وَخُضنَ البِحارا

    الواحدي: ويروي فهن ويروى فأين والبيت تفسير البيت الذي قبله والوثوب لازمٌ وقوله وثبن الجبال أي جزنها وقطعنها وإنما قال وثبن لارتفاع الجبال والمعنى أن الجبال والبحار لا تمنع سيرها قال عليّ ابن الجهم يصف شعره، فسار مسير الشمس في كل بلدةٍ، وهب هبوب الريح في البحر والبحر،

    العكبري: الْمَعْنى هَذَا الْبَيْت يُفَسر مَا قبله ويروى وَهن إِذا سرن عَن مقولى وثبن أى جزن الْجبَال وقطعنها وَإِنَّمَا قَالَ وثبن لارْتِفَاع الْجبَال وطولها وَهَذَا من قَول على ابْن الجهم (ولكنَّ إحْسانَ الْخَلِيفَة جعفرٍ ... دعانى إِلَى مَا قلت فِيهِ من الشِّعرِ) (فسارَ مَسيرَ الشَّمس فى كل بلدةٍ ... وهَبَّ هُبوب الرّيح فى البرّ وَالْبَحْر) وَقَول حبيب (لساحته تَنْساقُ من غيرِ سائِقٍ ... وتَنْقاد فىِ الْآفَاق من غير قَائِد) (إِذا شَرَدتْ سَلَّت سَخيمة شانئٍ ... ورَدَّت عَزُوبا مِن قلوبٍ شواردِ) وَأَصله من قَول الآخر (ألم ترَ أنَّ شِعرِى سارَعَنّى ... وشعرَك نازِلٌ حولَ البُيوت)

  11. ١١

    أَشَدُّهُمُ في النَدى هِزَّةً

    وَأَبعَدُهُم في عَدُوٍّ مُغارا

    الواحدي: قال ابن جنى يقول يهتز موكبه لسرعته إلى الندى قال ابن فورجة يقول أنك أشد الناس هزةً في ساعة الندى وهي الهزة التي تصيب الجواد إذا هم بالعطاء كما قال، وتأخذه عند المكارم هزةٌ، وأين هذا من هزة الراكب ولم يكن الندى من سيف الدولة على بعد فيحتاج أن يركب إليه في مركبٍ اهتز هذا كلامه والمعنى أنه أنشط الناس عند الجود وأبعدهم مدى غارة في العدو

    العكبري: الْإِعْرَاب من روى أَشَّدهم بِالنّصب جعله بَدَلا من خبر كَانَ وَمن رَفعه جعله خبر ابْتِدَاء أى أَنْت أَشَّدهم الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يُرِيد أَنه شَدِيد الاهتزاز للندى وبعيد مدى الْغَارة إِلَى الْعَدو وَقَالَ ابْن فورجة يَقُول أَنْت أَشد النَّاس هزة فى سَاعَة الندى وهى الهزة الَّتِى تصيب الْجواد إِذا هم بالعطاء كَمَا قَالَ (وتأخذُه عندَ المَكارِم هِزَّة ... ) وَالْمعْنَى أَنه أنشط النَّاس إِلَى الْجُود وأبعدهم مدى غَارة على الْعَدو وَقَالَ أَبُو الْفَتْح لَو أمكنه أَن يَقُول لكانوا الظلام وَكنت الضياء أَو اللَّيْل وَكنت النَّهَار لَكَانَ أحسن فى التطبيق قلت يُمكنهُ لكانوا الليالى وَالْوَزْن مُسْتَقِيم

  12. ١٢

    سَما بِكَ هَمِّيَ فَوقَ الهُمومِ

    فَلَستُ أَعُدُّ يَساراً يَسارا

    الواحدي: يقول سمت بك أي بسببك همتي حتى صارت فوق الهمم ولست أقنع بما يكون غنًى ويسارا حتى اطلب ما فوقه ثم أكد هذا المعنى

    العكبري: الْغَرِيب سما علا وهى أى همتى واليسار الْغنى الْمَعْنى يُرِيد أَن همتى عالية وَقد علت بخدمتك فزادت شرفا على شرف فلست أعد الْغنى غنى لكبر نفسى وهمى بك

  13. ١٣

    وَمَن كُنتَ بَحراً لَهُ يا عَلِيُّ

    لَم يَقبَلِ الدُرَّ إِلّا كِبارا

    الواحدي: ورحل سيف الدولة من حلب يؤم ديار مضر لاضطراب البادية بها فنزل حران فأخذ رهائن بني عقيل وقشير والعجلان وحدث له بها رأيٌ في الغزو فعبر الفرات إلى دلوك فقال أبو الطيب يذكر طريقه وأفعاله في جمادى الآخرة سنة ٣٤٢

    العكبري: الْمَعْنى إِذا كنت بَحر الغائص فَلَا يرضى بالدر إِلَّا الْكِبَار مِنْهُ وَلَا يقنع بصغار الدّرّ وَالْمعْنَى إِذا أدْركْت بك الْغنى لم أقتصر عَلَيْهِ لِأَن من كَانَ مرجوه مثلك لم يرض بِالْقَلِيلِ

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.