ألا تلك عرسي إذا أمعرت

الشاعر: خفاف بن ندبة السلمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«ألا تلك عرسي إذا أمعرت» من شعر خفاف بن ندبة السلمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا تِلكَ عِرسي إذا أمعَرت — أَساءَت مَلامَتَنا والإِمارا

وقالَت أرى المالَ أَهلَكتَهُ — وَأَحسَبُهُ لَو تَراهُ مُعارا

وَيَمنَعُ مِنها نَماءَ الإِفال — نسيءُ القِداحَ وَنَقدي التِجارا

وَقَولُ الأَلَدَّةِ عِندَ الفِصالِ — إِذا قُمتُ لا تَترُكَنّا حَرارا

غَشيتُ حُزوناً بِبَطنِ الضِباعِ — فَأَلمَحتُ مِن آلِ سَلمى دِثارا

نَظَرتُ وَأَهلي عَلى صائِفٍ — هُدُوّاً فَآنَستُ بِالفَردِ نارا

عَلَيها خَذولٌ كَأُمِّ الغَزالِ — تَقرو بِذَروَةِ ضالاً قِصارا

تَنُصُّ لِرَوعاتِهِ جيدَها — إِذا سَمِعَت مِن مُغَمٍّ جُؤارا

أَصاحِ تَرى البَرقَ لَم يَغتَمِض — إِذا زَعزَعَتهُ الجَنوبُ اِستطارا

فَسَلَّ مَصابيحَهُ بِالعِشاءِ — تَحسَبُ مِن حافَتَيهِ المَنارا

كَأَنَّ تَكَشّفهُ بِالنَشاصِ — بُلقٌ تَكَشَّفُ تَحمي مِهارا

أَقامَ بِذي النَخلِ رَيعانَهُ — وَجادَ مُسَلِّحَةً فَالسِتارا

وَحَطَّطَ أَحمَرَ بِالدَونَكَينِ — يغشَينَ مُعتَصِماتٍ تِعارا

فَأَضحى بِمُعتَلِجِ الوادِيَينِ — يَبرُقُ مِنهُ صَبيرٌ نَهارا

حَسيفَ يَزيفُ كَزَيفِ الكَسيرِ — يَنهَمِرُ الماءُ مِنهُ اِنهِمارا

وَغَيثٍ تَبَطَّنتُ قُريانَهُ — يُجاوِبُ فيهِ نَهيقَ عِرارا

ذَعَرتُ عَصافيرَهُ بِالسَوادِ — أُوَزِّعُ ذا مَيعَةٍ مُستَطارا

مِنَ المُغضِباتِ بِفَضِّ القُرونِ — إِذا كَرَّ فيهِ حَميمٌ غِرارا

إِذا نَزَّعَتهُ إِلَيَّ الشَمال — راجَعَ تَقريبَهُ ثُمَّ غارا

كَما جاشَ بِالماءِ عِندَ الوَقودِ — مِرجَلُ طَبّاخِهِ ثُمَّ فارا

يَعِزُّ القَوافِل سَهلَ الطَريقِ — إِذا طابَقَت وَعثَهُنَّ الحِرارا

يَفينَ وَيَحسَبُهُ قافِلاً — إذا اِقوَرَّ حملاجَ ليفٍ مُغارا

وَمُفرِهَةِ تامِكٍ نَيُّها — إِذا ما تُساقُ تَزينُ العِشارا

لَقَيتُ قَوائِمها أَربُعاً — فَعادَت ثَلاثاً وَعادَت ضِمارا

فَجاءَ إِلَينا أَلَذَّ الرِجالِ — يُقسِمُ يَأَخُذُ مِنهُ اليَسارا

تَفَلَّت عَن غِلمَةٍ شارِبينَ — لَو طارَ شَيءٌ مِنَ الجَهلِ طارا

فَلَمّا تَبَيَّنَ مِكروهُنا — وَأَيقَنَ أَنّا نُهينُ السَيارا

تَصَدّى لِنَجزِيَهُ مِثلَها — وَنَنظُرَ ماذا يَكونُ الحِوارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفصال: الفصَالُ : فِطامُ المولود وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شهْرًا.
  • القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
  • بالفرد: فرد: اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الفَرْدُ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بالأَمر دُونَ خَلْقِهِ. اللَّيْثُ: والفَرْد فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْوَاحِدُ الأَحد الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ. قَالَ …
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …

قصائد ذات صلة

  • ألا من مبلغ عمرا رسولاً
  • وأعبد أن أسبهم بقومي
  • متى كان للقينين قين طمية
  • وأشهد الغارة مسروحة
  • فسوف ترى إن ردت الأوس حلفها
  • عجبت أمامة إذ رأتني شاحبا
  • لن يترك الدهر عباس تقحمه
  • لعمر أبيك يا عباس إني