تجاوز إلى المحتوى

من «الوساطة بين المتنبي وخصومه» للقاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

سرقات المتنبي

وهذا ما ادُّعي على أبي الطيب فيه السّرقة، وما أُضيف إليه مما عثرت به: قال أبو تمام - وقد روى هذا البيت لبكر بن النَّطاح، وقد دخل في شعر أبي تمام:

ولو لم يكن في كفهِ غيرُ نفسهلجادَ بها فليتّق اللهَ سائلُه
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

قال أبو الطيب:

يا أيّها المُجْدَى عليهِ روحُهإذ ليس يأتيه لها استِجْداءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
احمَدْ عُفاتَك لا فُجِعْتَ بفَقْدِهمفلَتَرْكُ ما لم يأخذوا إعْطاءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وبيت أبي تمام أو بكر بن النّطاح أملحُ لفظاً وأصحّ سبكاً. وزاد أبو الطيب بقوله: إنه يجدي عليه روحه. ولكن في اللفظ قصور، والأول نهاية في الحسن، ثم نقل المعنى عن الروح الى الجسد، فقال:

لو اشتهَتْ لحْمَ قاريها لبادرَهاخراذِلٌ منهُ في الشِّيزَي وأوصالُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وهذا هو الأول، ومن جاد بأوصاله فقد جاد بروحه، وكأنه من قول ابن الرومي:

لو حزّ من جسمه لسائِلِهأنفَسُ أعضائِهِ لما ألِما

ثم كرره وغيّره بعض التغيير فقال:

مِلت الى من يكادُ بينَكُمالو كُنتما السّائلَيْن ينقسِمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

ثم لاحظ هذا فأخفاه؛ وأحسن ما شاء، فقال:

إنّك من معشرٍ إذا وهبواما دون أعمارِهم فقد بخِلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

فجاء به معنى مفرداً، وهو من باب السماحة بالرّوح. والغرض واحد. ومن هذا المعنى قول بكر بن النَّطاح:

ولو خذلَتْ أموالُه فيضَ كفّهلقاسم من يرجوه شطْرَ حياته

قال أبو تمام:

لو حار مُرتادُ المنيّة لم يجدْإلا الفِراقَ على النّفوس دَليلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يوم الفراق لقد خلقت طويلا»

قال أبو الطيب:

لولا مُفارقَةُ الأحباب ما وجَدتْلها المنايا الى أرواحِنا سُبُلا
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «يا راحلين بقلبي والنهى أفلا»

وقال الأعشى:

لو أسندْتَ ميْتاً الى نحرِهاعاشَ ولم يُنقَل الى قابرِ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «شاقتك من قتلة أطلالها»

وقال أبو الطيب:

فذُقْتُ ماءَ حياةٍ من مقبَّلهالو صابَ تُرباً لأحْيا سالفَ الأممِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

وهذا معنى متداوَل بعد الأعشى، وقد قيل فيه ما كثُر.

قال أبو العباس الناشئ الأكبر:

لفظي ولفظُك بالشّكوى قدِ ائتَلَفايا ليتَ شِعري فقلْبانا لمَ اختَلفا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

قال أبو الطيب:

أبدَيْتث مثل الذي أبديتُ من جزَعٍولم تجِنّي الذي أجنَنْتُ من ألَمِ

والأول أملح لفظاً.

قال محمد بن داود:

كأنّ رقيباً منكِ يرْعى خواطِريوآخرَ يرعى ناظري ولساني
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «كأن رقيبا منك يرعى خواطري»

وإنما أخذه من قول العبّاس بن الأحنف:

أقامتْ على قلبي رقيباً وناظريفليس يؤدّي عن سواها الى قلبي
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «تنامين لا تدرين ما ليل ذي هوى»

قال أبو الطيب:

كأنّ رقيباً منكِ سدّ مسامِعينِ العذْل حتى ليس يدخُلُها عذْلُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

مُتواطئو عقبَيْكَ في طلبِ العُلاوالمجدِ ثمّتَ تستوي الأقدامُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دمن ألم بها فقال سلام»

قال أبو الطيب:

رأيتُ عليّاً وابنَه خيرَ قومِهوهم خيرُ قومٍ واستوى الحرُّ والعبدُ

وأعاده فقال:

حتى يُشار إليكَ ذا مولاهُمُوهمُ الموالي والخليقةُ أعبدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

قال أبو تمام:

غرّبَتْه العُلا على كثرةِ الأهلِ فأضحى في الأقرَبين جنيبا
فليَطُلْ عمرُه فلو ماتَ في مرْوَمُقيماً بها لمات غريبا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «من سجايا الطلول ألا تجيبا»

وقال أبو الطيب:

وهكذا كنتُ في أهلي وفي وطَنيإنّ النفيسَ غريبٌ حيثما كانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وبيتُ أبي الطيب أجودُ وأسلم، وقد أساء أبو تمام بذكر الموت في المديح، فلا حاجةَ به إليه؛ والمعنى لا يختلّ بفقده، ومن مات في بلده غريباً فهو في حياته أيضاً غريب، فأي فائدة في استقبال الممدوح بما يتطيّر منه! قال أبو تمام:

كفى فقتْلُ محمد لكَ شاهدأنّ العزيزَ مع القضاء ذَليلُ

قال أبو الطيب:

ألا إنما كانت وفاةُ محمّددَليلاً على أنْ ليسَ للهِ غالبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لأي صروف الدهر فيه نعاتب»

قال كُثير:

أريد لأنسى ذكرَها فكأنماتمثَّلُ لي ليلَى بكلِ سبيلِ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»

وقال أبو نواس:

ملكٌ تصوّرَ في القلوبِ مثالُهفكأنّه لم يخلُ منه مكانُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «حي الديار إذ الزمان زمان»

قال أبو الطي:

كذب المخبِّرُ عنك دونَك وصفُهمنْ بالعراقِ يراك في طرْسوسا

فقصّر، لأنه اقتصر على مَن بالعراق، وعمّ أبو نواس القلوب والأماكن، وبين اللفظين بوْن في الجزالة والصّحة؛ وقد كرّره واستوفى، فقال:

هذا الذي أبصرتَ منه حاضراًمثلُ الذي أبصرتَ منه غائبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

ثم مثّل فقال:

كالبدرِ من حيثُ التفتّ رأيتَهيُهدي الى عينيك نوراً ثاقِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

قال عبد الله بن محمد المهلّبي:

ما كنتَ إلا كلَجْم ميتٍدعا الى أكله اضطِرارا

وقال أبو الطيب:

غيرَ اختيارٍ رضيتُ برّكَ بيوالجوعُ يُرضي الأسودَ بالجيَفِ

وقريب منه قول أبي عليّ البصير:

ولكنّ البلادَ إذا اقشعرّتْوصوّح نبتُها رُعِي الهشيمُ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لعمر أبيك ما نسب المعلى»

ومنه قول الآخر:

فلا تحمَدوني في الزيارةِ إننيأزورُكمُ إذ لا أرى متعلِّلا

وهذا مما قدمتُ لك ذكرَه من اختلاف صور الأمثلة على المعنى الواحد.

قال أبو تمام:

هانت على كلّ شيءٍ فهو يسفكُهاحتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «فحواك عين على نجواك يا مذل»

قال أبو الطيب:

فما أمرّ بربْعٍ لا أسائِلهولا بذاتِ خِمارٍ لا تُريقُ دمي

جعل أبو تمام كل شيء يسفك دمه، وجعل أبو الطيب ذات خمار تريق دمه، فاقتصر على بعض تلك الجملة.

قال بشار:

إذا أنشَد حمّادٌفقُل أحسنَ بشّارُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا أنشد حماد»

وقال أبو هفّان يهجو ابن أبي طاهر:

إذا أنشدكم شِعْراًفقولوا أحسنَ النّاسُ
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة

وقال أبو تمام مثله في غير هذا المعنى:

ومهما تكنْ من وقعَةٍ بعدُ لا تكنْسوى حسَنٍ مما فعلْتَ مردَّدِ

فقال أبو الطيب:

أجِزني إذا أُنشِدْتَ شعراً فإنمابشِعري أتاك المادِحون مردَّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وقال أبو تمام:

وكانت وليس الصُبحُ فيها بأبيضفأمست وليس الليلُ فيها بأسودِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سرت تستجير الدمع خوف نوى غد»

وقال أبو الطيب:

فالليل حين قدِمتَ فيها أبيضٌوالصُبْحُ منذ رحلْتَ عنها أسودُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

وقال أبو تمام:

لبستُ سواهُ أقواماً فكانواكما أغنى التّيممُ بالصّعيد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أظن دموعها سنن الفريد»

قال أبو الطيب:

وزارَك بي دون الملوكِ تحرّجيإذا عنّ بحرٌ لم يجُز لي التّيممُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»

قال ابن الخياط:

لمسْتُ بكفّي كفَّهُ أبتغي الغِنىولم أدرِ أنّ الجودَ من كفِّه يُعدي
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لمست بكفي كفه أبتغي الغنى»
فلا أنا منهُ ما أفادَ ذوو الغِنىأفدْتُ، وأعْداني فأتلَفْتُ ما عندي
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لمست بكفي كفه أبتغي الغنى»

قال أبو تمام:

علّمني جودُك السّماحَ فماأبقيْتُ شيئاً لديّ من صلَتِكْ
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

لستُ أُضحي مصافحاً لسلامإنني إن فعلتُ أتلَفْتُ مالي

فنقله أبو الطيب الى الزمان، فصار كالمعنى المنفرد، فقال:

أعْدى الزمنَ سخاؤهُ فسخا بهولقد يكون بهِ الزمانُ بخيلا

وأما بخل الزمان فمن قول أبي تمام:

هيْهاتَ لا يأتي الزمانُ بمثلِهإنّ الزمانَ بمثلِه لبَخيلُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «بأبي وغير أبي وذاك قليل»

أبو تمام:

لمّا انتضيتُك للخُطوبِ كفيتَهاوالسيفُ لا يكفيكَ حتى يُنْتضى
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أهلوك أضحوا شاخصا ومقوضا»

أبو الطيب:

وما الصارمُ الهنديُّ إلا كغيرِهإذا لم يفارِقْه النِّجادُ وغمدُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

أبو تمام:

فاضت سحائبُ من نَعمائه وكفَتْبؤساً على البؤس حتى اجتثّتِ البؤْسا

قال أبو الطيب:

نقَمٌ على نِقَم الزّمان يصُبُّهانعَمٌ على النِّعمِ التي لا تُجحَدِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

أبو تمام:

كتبْتَ أوجهَهُم مشْقاً ونمنَمةًطعْناً وضرْباً يفُلّ الهامَ والصُّلُفا

قال أبو الطيب:

وكلّ فتًى للحُرب فوق جبينهمنَ الضّرْبِ سطْرٌ بالأسنّة معجَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»

العتّابي:

فإنّ جسيماتِ المعالي مشوبةٌبمستَودَعاتٍ في بُطونِ الأساوِدِ

أبو الطيب:

تُريدين إدراكَ المعالي رخيصةًولا بدّ دون الشّهْدِ منْ إبرِ النّحْل

قال أبو تمام:

لا يحسَبُ الإقلالَ عُدْماً بل يرىأنّ المُقِلّ منَ المروءةِ معدِمُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أزعمت أن الربع ليس يتيم»

فقال أبو الطيب - وهو منقول:

وربّ مالٍ فقيراً من مروّتِهلم يُثرِ منها كما أثرى منَ العدَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

أبو تمام:

هم صيّروا تلك البروقَ صواعقاًفيهم وذاك العفوَ سوطَ عذاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»

قال أبو الطيب:

ولما سقى الغيثَ الذي كفَروا بهسقى غيره في تلكَ البوارِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وقد ألمّ بألفاظه فقال:

ليتَ الغمامَ الذي عندي صواعقُهيزيلهُنّ الى منْ عندَهُ الدِّيَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

فأما صريحُ المعنى فمن قول أبي تمام:

فلو شاءَ هذا الدهرُ أقصرَ شرَّهُكما قصُرَت عنّا لُهاهُ ونائلُهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «جوى ساور الأحشاء والقلب واغله»

قال أبو تمام:

تلْقى السّعودَ بوجهِه وتجيئهوعليك مَسحةُ بغضةٍ فتحَبَّبُ

قال أبو الطيب:

فإنّك ما مرّ النّحوسُ بكوكبٍوقابلْتَه إلا ووجهُك سعدُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

أبو تمام:

إن حنّ نجدٌ وأهلوهُ إليكَ فقدمررتَ فيه مرورَ العارضِ الهطِلِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لي بعادية الأيام من قبل»

أبو الطيب:

وليستْ من مواطِنِه ولكنْيمرّ بها كما مرّ الغمامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

أبو تمام:

وأنا الفداءُ إذا الرماح تشاجرَتلك والرماحُ من الرماح لكَ الفِدا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا دار دار عليك إرهام الندى»

أبو الطيب:

ولك الزمانُ من الزمانِ وقايةٌولك الحِمام من الحِمام فداءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

أبو تمام:

لبسَ الشّجاعة إنها كانت لهقِدْماً نَشوغاً في الصِّبا ولدودا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «طلل الجميع لقد عفوت حميدا»

أبو الطيب:

ألِفَ المروّةَ مذْ نشا فكأنّماسُقيَ اللّبانَ بها صبيّاً مُرضَعا

أبو تمام:

أيقنْتَ أنّ من السّماحِ شجاعةًتُدمي وأنّ من الشجاعة جودا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «طلل الجميع لقد عفوت حميدا»

أبو الطيب:

هو الشجاع يَعدّ البُخلَ من جُبُنٍوهْو الجوادُ يعدّ الجبنَ من بخَلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وقال في أخرى:

فقلت: إنّ الفتى شجاعَتُهتُريه في الشُحّ صورةَ الفرَقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لام أناس أبا العشائر في»

وقد لوحظ في هذه الأبيات قول مسلم؛ إذ بيّن أنّ الشجاعة جود بالنفس في قوله:

تجودُ بالنّفس إذ ضنّ الجوادُ بهاوالجودُ بالنّفسِ أقصى غايةِ الجودِ

عبد الله بن طاهر في السيف:

أخو ثِقةٍ أرضاهُ في الرّوعِ صاحِباًوفوقَ رضاهُ أنّني أنا صاحبُهْ
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة

أبو الطيب في الرمح:

وأسمَرَ ذي عِشرين ترْضاهُ وارِداًويرْضاكَ في إيرادِه الخيلَ ساقِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وأصله من قول موسى بن جابر الحنفي، وهو من خفيّ الأخذ:

فلا أسلمَتْنا عند قوم حفيظةٌولا نحنُ أغمدنا السيوفَ على وتْرِ

عبد الله بن طاهر:

إنّ الفتوحَ على قدرِ المُلوك وهمْماتِ الولاةِ وأقدامِ المقادير

أبو الطيب:

على قدْرِ أهل العزْم تأتي العزائموتأتي على قدرِ الكِرام المكارمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

العباس بن الأحنف:

بكت غيرَ آنسةٍ بالبُكاترى الدمعَ في مُقلتَيها غريبا
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «بكت غير آنسة بالبكا»

أبو الطيب:

أتتهُنّ المصائب غافِلاتٍفدمْعُ الحزنِ في دمْعِ الدّلالِ

فزاد وأحسن وملح بذكر الدّلال.

منصور بن الفرج:

حلّ في جِسميَ ما كانَ بعينيكَ مُقيما

البحتري:

وكأنّ في جسمي الذيفي ناظرَيكَ منَ السّقَمْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «عن أي ثغر تبتسم»

أبو الطيب:

أعارَني سُقمَ جفنَيهِ وحمّلَنيمن الهوى ثِقلَ ما تحْوي مآزِرُه
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فاختصر وأحسن وأورد البيت في نصف مِصراع.

أبو عُيينة:

لو كما تنقُصُ تزدادُ إذَنْ نلتَ السّماءَ

فنقله أبو تمام:

أمَا لو أنّ جهْلَكَ كان عِلْماًإذنْ لنفَذْتَ في عِلمِ الغُيوبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أيوسف جئت بالعجب العجيب»

أبو الطيب:

ولو نقصْتُ كما قد زِدْتَ من كرمٍعلى الورى لرأوْني مثلَ شانِيكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

فزاد بقوله: لرأوني مثل شانيكا.

قال جرير:

كأن رءوسَ القومِ فوقَ رماحِناغداةَ الوَغى تيجانُ كِسرى وقيصَرا

مسلم:

يكسو السيوفَ نفوسَ النّاكثينَ بهويجعلُ الهامَ تيجانَ القنا الذُّبُل

وقريب منه قول أبي تمام:

أبدلْتَ أرؤُسَهم يوم الكريهة منقنا الظّهورِ قَنا الخطّيِّ مدَّعَما

وقد عدّ هذا من سرقاتِ أبي تمام، ولست أراه كذلك؛ لأنه ليس فيه أكثر من رفع الرءوس على القنا، وهذا معنى مشترَك لا يسرق، فأما إبدالُ القَنا بقنا الظهور فلم يعرِض له مسلم ولا جرير، وهي ملاحظة بعيدة. وأقرب من ذلك إليه قول أبي تمام:

من كلّ ذي لِمّةٍ غطّت ضفائرُهاصدْرَ القناةِ فقد كادت تُرَى علَما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما»

ومثله قول أبي الطيب:

مبَرْقِعي خيلِهم بالبيضِ متّخذيهامَ الكُماةِ على أرْماحِهم عذَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

قال البحتري:

متسرّعين الى الحُتوفِ كأنهاوفْرٌ بأرضِ عدوِّهم يُتنهَّبُ

قال أبو الطيب:

بكلّ أشعَثَ يلْقى الموتَ مُبتسماًحتى كأنّ له في قتلِه أرَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وإنما نقل البحتري كلام أبي تمام:

مُسترسلينَ الى الحُتوفِ كأنّمابين الحُتوفِ وبينَهم أرحامُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دمن ألم بها فقال سلام»

وقال البحتري أيضاً:

تسرّع حتى قال من شهِدَ الوغىلقاء أعادٍ أم لقاء حبائب
للشاعر البحتري، من قصيدة «هبيه لمنهل الدموع السواكب»

ونحوه قول أبي تمام:

حنّ للموتِ حتى ظنّ جاهلُهبأنّه حنّ مُشتاقاً الى الوطنِ

فأخذه أبو الطيب فقال:

مُقيمٌ من الهيجاءِ في كل منزلٍكأنّك من كلِّ الصّوارمِ في أهْلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

البحتري:

تعْنو لهُ وُزَراءُ المُلْكِ خاضِعَةًوعادةُ السيفِ أن يستخدِمَ القَلما
للشاعر البحتري، من قصيدة «بالله أولي يمينا برة قسما»

أبو الطيب:

حتى رجعْتُ وأقلامي قوائلُ ليالمجدُ للسيفِ ليسَ المجدُ للقلَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
اكْتُبْ بِنا أبداً بعدَ الكتابِ بهفإنّما نحن للأسيافِ كالخدَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

بعضهم:

أُحامقُه حتى يقولَ سجيّةٌولو كان ذا عقلٍ لكُنتُ أُعاقلُهْ

أبو الطيب:

وخلّةٍ في جليسٍ أتّقيه بهاكيْما يُرى أننا مِثلانِ في الوهَنِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

أبو تمام:

نوالُك ردّ حُسّادي فُلولاًوأصْلحَ بين أيامي وبيْني
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «خشنت عليه أخت بني خشين»

وله:

كثُرَت خطايا الدّهر فيّ وقد يُرىبنَداك وهو إليّ منها تائبُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إني أتتني من لدنك صحيفة»

أبو هفان:

أصبحَ الدهرُ مسيئاً كلهما لَه إلا ابنُ يحيى حسنَهْ
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

أزالَتْ بكَ الأيامُ عتْبى كأنّمابنوها لها ذنْبٌ وأنت لها عُذر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

النّمري:

وقَفْتُ على حاليْكُما فإذا النّدىعليك أميرَ المؤمنين أميرُ

أبو تمام:

ألا إنّ النّدى أضحى أميراًعلى مالِ الأميرِ أبي الحسينِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «خشنت عليه أخت بني خشين»

أبو الطيب:

أميرٌ أميرٌ عليه النّدىجوادٌ بخيلٌ بأنْ لا يجودا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

أبو تمام:

وترْكي سُرعةَ الصّدرِ اغتِباطاًيدلّ على موافقَة الورودِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أظن دموعها سنن الفريد»

وقال أيضاً:

همَمي معلّقةٌ عليك رقابُهامغلولةٌ إن الوفاءَ إسار
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا أنت أنت ولا الديار ديار»

ألمّ به أبو الطيب فقال وأحسن:

وقيّدتُ نفسي في ذَراك محبّةومَن وجد الإحسانَ قيْداً تقيّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وقد قال:

وما قيّدت من صُعلوكِ قوْمبنيلِ الرّزْق تُخرِجه الرِّقاع

البحتري:

أضرّت بضوءِ البدرِ والبدرُ طالعٌوقامت مقامَ البدرِ لمّا تغيّبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

وهذا معنى متداوَل، وهو أحسنُ ما جاء فيه، وأشدّ استيفاء واختصاراً.

وقال أبو الطيب فأتى بالمصراع الثاني:

وما حاجةُ الأظعانِ حولَك في الدُجىالى قمرٍ ما واجِدٌ لك عادِمُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

يزيد بن الطّثريّة:

وليس قليلاً نظرةٌ إن نظرْتُهاإليكَ، وكلا ليس منك قليلُ

إسحاق الموصلي:

إنّ ما قلّ منكَ يكثرُ عنديوكثيرٌ من المحبِّ القليلُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وجودُك بالمقامِ ولو قليلاًفما فيما تجودُ به قليلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «رويدك أيها الملك الجليل»

بعض العرب - وهو عروة بن الورد:

تقول سُليمى لو أقمْتَ بأرضِناولم تدْرِ أنّي للمُقامِ أطوِّفُ

العبّاس بن الأحنف:

سأطلُبُ بُعدَ الدارِ عنكم لتقرفبواوتسكُب عينايَ الدموعَ لتَجمُدا

أبو تمام:

أآلِفةَ النّحيبِ كمِ افتِراقٍألمّ فكان داعيةَ اجتماعِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «خذي عبرات عينك عن زماعي»

أبو الطيب:

لعلّ اللهَ يجعلُه رحيلاًيُعينُ على الإقامة في ذَراكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

بعضهم:

غمضْتُ عيني لا أرى أحداًحتى أراهُم آخرَ الدهرِ

أبو الطيب:

فلو أنّي استطعْتُ خفضْتُ طرْفيفلم أُبصِر به حتى أراكا

أشجع:

فقد كنتَ تبكي وهم جيرةٌفكيفَ تكون إذا ودّعوا

آخر:

أبكي إذا غضبت حتى إذا رضيتْبكيت عند الرّضا خوفاً من الغضبِ

آخر:

فتبكي إن نأى شوقاً إليهوتبكي إن دنا خوفَ الفِراقِ

آخر:

لقد كنتُ أبكي خيفةً لفِراقهافكيف إذا بان الحبيبُ فودّعا

أبو الطيب:

أرى أسفاً وما سِرْنا شديداًفكيفَ إذا غدا السيرُ ابتِراكا

وله:

بكيتُ عليها خيفةً في حياتِهاوذاقَ كِلانا ثُكلَ صاحبِه قِدْما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

وقال في أخرى:

ولقد بكيتُ على الشّبابِ ولمّتيمسودّةٌ ولِماءِ وجهيَ رونَقُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»
حذَراً عليه قبلَ يوم فِراقِهحتى لكدْتُ بماءِ دمعيَ أشرَقُ

بشار:

يا أطيب الناس ريقاً غير مُختبَرٍإلا شهادة أطراف المساويك
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أخشى عليك من الجارات حاسدة»

أبو الطيب:

ويمنعُ ثغرَهُ من كل صبٍّويمنحُه البشامةَ والأراكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

عمْران بن حِطّان:

أنكرتُ بعدَك مَن قد كنتُ آلفُهما النّاس بعدَك يا مرداسُ بالناسِ

قال أبو الطيب:

ومن أعتاضُ عنكَ إذا افترَقْناوكلّ الناسِ زورٌ ما خَلاكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

وله في أخرى:

إنما الناسُ حيثُ أنت وما النّاسُ بناسٍ في موضعٍ منكَ خالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

فتبرّد وبالغ.

أبو تمام:

لا أظلِمُ البينَ قد كانت خلائِقُهامن قبلِ وشْك النّوى عندي نوًى قُذُفا

وله:

ففِراقٌ جرَعْتُه من فِراقٍوفراقٌ جرعْتُه من صُدودِ

البحتري:

على أنّ هجرانَ الحبيبِ هو النّوىلديّ وعِرفانَ المُسيءِ هو العذلُ

قال أبو الطيب:

أبعَدُ نأْي المليحةِ البخَلُفي البُعدِ مالاً تكلَّفُ الإبلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

فاستوفى المعنى وأكّده في مصراع واحد.

وقد أحسن إبراهيم بن العباس في هذا المعنى بقوله:

وإنّ مُقيماتٍ بمنقَطَع اللِّوَىلأقرَبُ من ليْلَى وهاتيكَ دارُها
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

ابن الرومي:

شكرَتْ نعمةَ الوليّ على الوسْميّ ثمّ العِهادِ بعدَ العِهادِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورياض تخايل الأرض فيها»
فهيَ تُثني على السّماءِ ثناءًطيّبَ النّشرِ شائعاً في البِلادِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورياض تخايل الأرض فيها»
من نسيمٍ كأنّ مسراه في الأرواحِ مسرَى الأرواحِ في الأجسادِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورياض تخايل الأرض فيها»

أبو الطيب:

وذكيُّ رائحةِ الرّياض كلامُهاتبغي الثّناءَ على الحيا فتفوحُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

بعضهم:

اعدد ثلاثَ خِلالِ قد جُمعن لههل سُبّ من أحد أو سَبّ أو بَخِلا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «يا أيها المتمني أن يكون فتى»

أبو الطيب:

ولكنْ نفاها عنهُ غيرَ كريمةٍكريمُ النّثا ما سُبّ قطُّ ولا سَبّا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

لقد بثّ عبدُ الله خوفَ انتقامِهعلى الليلِ حتى ما تدبُّ عقاربه

فنقله أبو الطيب فقال:

تصُدّ الرياحُ الهوجُ عنها مخافةًوتفزَعُ فيها الطيرُ أن تلقُطَ الحبّا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

محمود الورّاق:

إذا أنتَ لم تسْلُ اصطِباراً وحِسبةًسلوْتَ على الأيام مثلَ البهائم
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «تعز بحسن الصبر عن كل هالك»

أبو تمام:

أتصبِرُ للبَلْوى عزاءً وحِسبةًفتُؤجرَ أم تسْلو سُلوّ البهائم
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «أتصبر للبلوى عزاء وحسبة»

وقال أبو الطيب:

وللواجِد المكروبِ من زفَراتِهسُكونُ عَزاءٍ أو سُكون لُغوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

بعضهم:

إني رأيتُك في نومي تُعانقُنيكما تعانقُ لامُ الكاتبِ الألِفا
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

ألمّ به أبو الطيب فقال:

دون التّعانُق ناحلَينِ كشَكلَتيْنَصبٍ أدقّهُما وضَمّ الشّاكِلُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فكأنه معنى مفرد؛ ولئِن أخذه منه كما يزعمون فما عليه معْتب؛ لأن التعبَ فيه ونقْلَه لا ينقص عن التعب في ابتدائه.

أبو تمام:

وإن نجِدْ علّةً نُغَمّ بهاحتى ترانا نُعادُ من مرضِهْ

علي بن الجهم:

وإذا رابكُم من الدهرِ ريبٌعمّ ما خصّكُم جميعَ الأنامِ

أبو هفّان:

قالوا اعتلَلْتَ فقلتُ كلاّ إنما اعتلّ العِبادُ

أبو الطيب:

وما أخصُّك من بُرءٍ بتهنئةٍإذا سلمْتَ فكل الناسِ قد سلِموا

وله:

إذا اعتلّ سيفُ الدولة اعتلّتِ الأرضُومن فوقَها والبأسُ والكرَمُ المحضُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض»

علي بن الجهم - في السحاب:

إذا أوقِدَت نارُها بالعراقأضاءَ الحجازَ سنا نارِها

نقله أبو الطيب الى السيف، فقال:

سلّهُ الرّكضُ بعد وهْنٍ بنجدٍفتصدّى للغيثِ أهلُ الحجازِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفرندي فرند سيفي الجراز»

يعقوب بن الربيع يرثي جارية له تسمى ملكاً:

يا مَلْكُ إن كنتِ تحت الأرضِ باليةًفإنني فوقَها بالٍ منَ الحزَنِ
للشاعر يعقوب بن الربيع، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

بنا منكَ فوق الرّملِ ما بكَ في الرّملوهذا الذي يُضْني كذاكَ الذي يُبْلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

محمد بن وهْب:

وحارَبَني فيه ريْب الزمانكأنّ الزّمانَ لهُ عاشِقُ
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة

البحتري:

قدْ بيّن البينُ المفرِّقُ بينناعِشْقَ النّوى لربيبِ ذاك الرّبرَب
للشاعر البحتري، من قصيدة «رحلوا فأية عبرة لم تسكب»

أبو الطيب:

مَلامُ النّوى في ظُلمِها غايةُ الظُلْمِلعلّ بها مثلَ الذي بي منَ السُقْمِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
فلو لم تغَرْ لم تزْوِ عنّي لقاءَكُمْولو لم تُرِدْكُم لم تكُن فيكُمُ خصْمي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

أبو تمام:

أقولُ وقد قالوا استراحَ لموتِهامن الكرْبِ روحُ الموتِ شرٌ من الكرْبِ

وقريب منه قوله:

أجارَك المكروهُ من مثلِهفاقِرةٌ نجّتكَ من فاقِرَهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا سقيت أطلالك الداثره»

أبو الطيب:

ولمْ يُسلِها إلا المَنايا وإنماأشدُّ من السُقْمِ الذي أذهبَ السُقْما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

حاتم، ويروى لربيعة بن مِرداس:

متى ما أتى يوماً الى المالِ وارِثييجدْ ملءَ كفٍّ غير مَلأى ولا صِفْرِ
يجدْ فرساً ملءَ العِنان وصارِماًحُساماً إذا ما هُزّ لم يرْضَ بالهَبْرِ
وأسمرَ خطّياً كأنّ كُعوبَهنَوى القسْبِ قد أرْبى ذِراعاً على العَشْرِ
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «بكيت وما يبكيك من طلل قفر»

امرأة من العرب:

مضى وورِثناهُ دَريس مُفاضةٍوأبيضَ هِندياً طويلاً حمائِلُهْ
للشاعر زينب بنت الطثرية، اقرأ القصيدة

عروة بن الورد:

وذي أملٍ يرجو تُراثي وإنّ مايصيرُ له منْه غداً لَقليلُ
وماليَ مال غير دِرْع ومِغفَروأبيض من ماء الحديد صَقيلُ
وأسمرُ خطّيُّ القناةِ مثقّفٌوأكردُ عُريان السّراةِ طويلُ

أبو الطيب:

كنّا نظنّ ديارَهُ مملوءةًذهباً فمات وكلّ دارٍ بلْقَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»
وإذا المكارمُ والصّوارمُ والقناوبناتُ أعوجَ كلُّ شيء يجمَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

الفرزدق:

وهمْ قادوا سَفيهَهُم وخافواقلائدَ مثلَ أطواقِ الحمامِ

ابن هرْمة:

عقدْتُ من مُلتَقى أوداج لَبّتهطوقَ الحمامة لا يبْلى على القِدَم

بعضهم:

وهنّ إذا وسمتَ بهنّ قوماًكأطْواقِ الحمائم في الرّقابِ
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

أقامتْ في الرِّقاب له أيادٍهي الأطواقُ والناسُ الحمامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

وهذا من المبتذل الذي لا يعد سرقة إلا بزيادة تلحقه، وزيادة أبي الطيب فيه حسنة بديعة، ولأجلها ذكرتُ الأبيات.

محمود الوراق:

كفاكَ بالشّيبِ ذنْباً عند غانيةٍوبالشّبابِ شفيعاً أيها الرجلُ
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «كفاك بالشيب ذنبا عند غانية»

أبو نواس في الشباب:

كان المشفّع في مآربهعند الفتاةِ ومدرِك القبل
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «كان الشباب مطية الجهل»

النمري:

وإذا توسّل بالشّباب أخو الهَوىألْفاهُ نِعمَ وسيلةُ المتوسِّل
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وغضْبَى من الإدْلالِ سكْرى من الصِّباشفعْتُ إليها من شبابي بريِّقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

والمعنى مبتذل.

بكر بن النطّاح:

ولو لم يجر في العُمر قسمٌ لمالكٍوجاز له الإعطاءُ من حسناتِه
لجادَ بها من غيرِ شِركٍ بربِّهوأشْركَنا في صوْمِه وصلاتِه

أبو الطيب:

ولو يمّمتَهُم في الحشرِ تجْدولأعطَوْكَ الذي صلّوا وصاموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

وهذا معنى مليح. ولفظ ابن النطاح أحسن، وله زيادة قوله: من غير شِرْك بربه، وفيه نفي التهمة في الاستهانة بالأعمال الصالحة، ولأبي الطيب فضيلة ذكر الحشْر؛ لأنه خصّ الوقت الذي يظهر فيه الافتقار الى الحسنات، والضنّ بها؛ وأصلُه لأبي العتاهية، قال:

فمَن لي بهذا؟ ليت أني أصبْتُهفقاسَمتُه مالي من الحسَنات
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «أحب من الإخوان كل مواتي»

أبو خِراش:

فإذا وذلك ليسَ إلا ذكْرهوإذا مضى شيء كأن لم يفعَل
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلاَم بِمغْشَمٍ»

متمّم بن نويرة:

فلمّا تفرّقْنا كأني ومالكاًلطولِ اجتماعٍ لم نبتْ ليلةً معا
للشاعر ابن لؤلؤ، اقرأ القصيدة

عليّ بن جبَلة:

شبابٌ كأنْ لم يكنوشيب كأنْ لم يزَلْ
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «بكيت لقرب الأجل»

وما أملح ما قال البحتري في قريب من هذا المعنى:

فلا تذْكُرا عهدَ التّصابي فإنّهتقضّى ولم يشعُرْ به ذلك العصرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «متى لاح برق أو بدا طلل قفر»

أبو الطيب:

ذكرْتُ به وصْلاً كأنْ لم أفُزْ بهوعيشاً كأني كنتُ أقطعهُ وثْبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

فأما المصراع الثاني فمن قول الهذلي:

عجبتُ لسعي الدهر بين وبينكمفلما انقضى ما بيننا سكن الدهرُ

فجعل أبو الطيب السعيَ وثْباً.

وقد ملح في اللفظ علي بن جبلة:

وأرى الليالي ما طوتْ من قوّتيزادَتْه في عقلي وفي أفهامي
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

ابن المعتز:

وما يُنتَقصْ من شباب الرجاليزِد في نُهاها وألبابِها
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا من لعين وتسكابها»

فقلبه أبو الطيب فقال:

ليتَ الحوادثَ باعَتْني الذي أخذتْمني بحِلمي الذي أعطتْ وتجريبي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
فما الحداثةُ من حِلمٍ بمانِعةٍقد يوجَدُ الحِلمُ في الشُبّان والشّيبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

وقد اقتدى في قوله بأبي تمام في قوله:

حلّمتني زعمتمُ وأرانيقبل هذا التحليم كنتُ حليما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إن عهدا لو تعلمان ذميما»

فجمع هذا المعنى الى المعنى الأول ببيتيه.

علي بن جبلة:

قمر نمّ عليه نورُهكيف يُخفي الليل بدراً طلَعا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «قمر نم عليه نوره»

أبو الطيب:

أمنَ ازديارَكِ في الدُجى الرُقَباءُإذ حيثُ كنتِ من الظلامِ ضياءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

دِعبل:

تلك المساعي إذا ما أخّرتْ رجلاًأحبّ للناس عيباً كالذي عابَه
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا بؤس للفضل لو لم يأت ما عابه»
كذاك من كان هدمُ المجد غايتَهفإنه لبُناةِ المجد سبّابَه

أبو تمام:

وذو النّقْص في الدنيا بذي الفضلِ مولَعُ

مروان بن أبي حفصة:

ما ضرّني حسدُ اللّئام ولم يزلْذو الفضل يحسُده ذوو التّقصير
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «ذهب الفرزدق بالفخار وإنما»

غيره:

وأجرأ مَن رأيت بظهر غيبعلى عيبِ الرجال ذوو العُيوب

أبو الطيب:

والحُرّ ممتحَنٌ بأولادِ الزِّنى

ومثله له:

تُعادينا لأنّا غيرُ لُكْنٍوتُبغضُنا لأنّا غيرُ عور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذيري من عذارى من أمور»

ثم نقله وزاد فيه وغيّره فأحسن:

وإذا أتتْك مذمّتي من ناقصٍفهي الشهادةُ لي بأني كامِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

ومن هذا المعنى قول الطّرمّاح:

لقد زادَني حباً لنفسيَ أنّنيبغيضٌ الى كل امرئ غيرِ طائل
للشاعر الطرماح، من قصيدة «نبيت تميما تجتدي حرب طيئ»
وإني شقيٌ باللّئام ولن ترىشقياً بهم إلا كريمَ الشمائل

أبو سعيد المخزومي:

قوم إذا أخذوا عليك ثنيّةضاقت عليك سهولُها ووعورُها
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

أخذت على الأرواح كل ثنيّةٍمن العيشِ تعطي ما تشاء وتمنعُ

قد أخرج هذا في سرقاته وما أراه منها؛ لأن أخذ الثنية لفظة مستعملة عند العرب.

المخزومي:

أمَلي في التاج ألبَسهوله في الشعر آمال
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وشُغلُ النفسِ عن طلَب المعاليببيعِ الشّعر في سوقِ الكسادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

النمري:

ومصلتات كأنّ حقداًبها على الهام والرّقاب
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

كأنها وهي في الأوداجِ والغةٌوفي الكُلَى تجدُ الغيظَ الذي تجِد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

أبو الطيب:

تحمي السيوفُ على أعدائِه معهُكأنّهنّ بنوهُ أو عشائِرُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

أبو عطاء السندي:

عشية قامَ النائحاتُ وسُقّقَتْجُيوبٌ بأيدي مأتَم وخُدودِ

أبو تمام:

شقّ جَيْباً من رجالٍ لو اسطاعوا لشقّوا ما وراءَ الجُيوبِ

أبو الطيب:

عليْنا لك الإسعادُ لو كان نافعاًبشقّ قلوبٍ لا بشقّ جُيوبِ

الفرزدق:

وما وامَرَتْني النفسُ في رحلة الىجَدا أحدٍ إلا إليك ضميرُها

أبو نواس:

وإن جرتِ الألفاظُ يوماً بمَدحةٍلغيرِك إنساناً فأنت الذي نعْني

أبو الطيب:

وظنّوني مدحتُهُم قديماًوأنت بما مدحتُهم مُرادي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

أبو تمام:

مُقيمُ الظنّ عندَك والأمانيوإن قلقَتْ ركابي في البلادِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سقى عهد الحمى سبل العهاد»

أبو الطيب:

وإني عنكَ بعدَ غدٍ لغادٍوقلبي عن فِنائِكَ غيرُ غادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

أبو تمام:

وما سافرْت في الآفاق إلاومن جدواكَ راحلتي وزادي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سقى عهد الحمى سبل العهاد»

أبو الطيب:

محبُّكَ حيثُما اتّجهتْ ركابيوضيفُك حيثُ كنتُ من البلادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

وهذا من أقبح ما يكون من السّرَق، لأنه يدل على نفسه باتفاق المعنى والوزن والقافية، ومثل المصراع الأول لأبي الطيب وهو محتذ قول البحتري:

متى ما أسيّر في البلاد ركائبيأجد سائقي يهوي إليك وقائدي
للشاعر البحتري، من قصيدة «مثالك من طيف الخيال المعاود»

وقد لاحظ أبو تمام قول المثقّب:

الى عمْرو ومن أثنى عليهأخي النّجدات والحِلْم الرّزين

أبو تمام:

له منظرٌ في العينِ أبيضُ ناصعٌولكنّه في القلبِ أسودُ أسفَعُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

أبو الطيب:

ابعَدْ بعِدْتَ بياضاً لا بياضَ لهلأنْت أسودُ في عيني من الظُلَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

أبو دُلَف:

وكلّ يومٍ أرى بيضاءَ قد طلعتْكأنّما طلعتْ في ناظرِ البصَر

أبو الطيب:

إذا لحظَتْ بياضَ الشيبِ عيْنيفقد وجدَتْهُ منها في السّوادِ

أبو تمام:

أثافٍ كالخُدودِ لُطمْنَ حُزناًونُؤيٌ مثلُ ما انقصَم السِّوارُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «نوار في صواحبها نوار»

أبو الطيب:

ونؤِيٍّ كأنّهنّ عليهنّ خِدامٌ خُرسٌ بسوق خِدالِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

نقل اللفظ من السوار الى الخِدام، وقد أحسن أبو تمام بقوله: مثل ما انقصم السوار؛ لأن النؤي لا تستدير بالبيت إلا وفيه فرج، وربما كان من أحد الجوانب تعريج، فهو كالسوار المنقصم. وقصّر أبو الطيب عنه في هذا الوجه، وإنما جعلها خُرساً، وجعل السوق خِدالاً؛ لأنها إذا كانت لاصقة بالبيوت، فهي كأنما تضغطها ضغطة الخدمة الساق الخدلة، وإذا كانت كذلك فهي خُرس، لأنها لا تتحرك فتصوّت؛ وإنما أخذه أبو تمام من قول الأول:

نُؤْيٌ كما نقصَ الهِلال محاقُهُأو مثلُ ما قصَم السّوارَ المعصَمُ

أحمد بن أبي فنن:

حان الرّحيلُ وقد أولَيْتَنا حسناًوالآن أحوجُ ما كُنّا الى زادِ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وقد نظرْتُك حتى حان مرتحَلٌوذا الوَداعُ فكُن أهلاً لما شِيتا

أبو تمام:

فرُدّتْ علينا الشمسُ والليلُ راغمٌبشمسٍ لهمْ من جانبِ الخِدرِ تطلُع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

أبو الطيب:

رأتْ وجْه من أهْوى بليلٍ عواذِليفقلنَ نرى شمساً وما طلع الفجرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

البحتري:

ولم ألْقَ في رنْقِ الصّرى لي مورِداًفحاولْتُ وِرْدَ النّيلِ عند احتِفالِه

أبو الطيب:

قواصِدَ كافورٍ توارِكَ غيرِهومن قصد البحرَ استقلّ السّواقيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وهذا مصراع نادر، مستوفي المعنى سائر المثَل البحتري:

وأشهدُ أني في اختِياريكِ دونهمْمؤدًّى الى حظّي ومتّبع رُشدي

أبو الطيب:

وما شئتُ إلا أن أدُلّ عواذِليعلى أنّ رأيي في هَواك صوابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وأعلِمَ قوماً خالفوني وشرّقواوغرّبْتُ أني قد ظفِرْتُ وخابوا
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة

البحتري:

إذا سار كفّ اللحْظِ عن كل منظرسواه وغضّ الطرْف عن كل مُسمع
فلستَ ترى إلا أفاضة شاخصإليه بعينٍ أو مشيرٍ بإصبَع
للشاعر البحتري، من قصيدة «سقيت الغوادي من طلول وأربع»

أبو الطيب:

بمَنْ تشخَصُ الأبصارُ يومَ رُكوبهويُخرَقُ من زحْمٍ على الرّجلِ البُردُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»
وتُلقي وما تدري البنانُ سلاحَهالكثرة إيماء إليه إذا يبدو
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

فأكد المعنى وزاد فيه، كأنه اقتبس معنى البيت الثاني من قوله تعالى: (فلمّا رأينَه أكبَرْنَه).

البحتري:

تقاذَفُ بي بلادٌ عن بلادٍكأنيَ بينها عيرٌ شَرودُ

بعضهم:

كأني قذًى في عين كلّ بلادِ

أبو الطيب - وهو منقول الى معنى آخر كالمفرد:

يُخيَّل لي أنّ البلاد مسامِعيوأني فيها ما تقولُ العواذِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

أشجع:

وعلى عدوّك يا بنَ عمّ محمدٍرصَدانِ: ضوءُ الصُبْحِ والإظلامُ
فإذا تنبّه رُعْتَه وإذا غفاسلّتْ عليه سُيوفَك الأحلامُ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «فإذا تنبه رعته وإذا»

أبو الطيب:

يرى في النوم رمحَك في كُلاهويخشى أن يراهُ في السُهاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

فقصّر في ذكر السُهاد؛ لأنه أراد أن يقابل بها النوم، وبذلك يتم المعنى، وليس كل يقظة سهاداً؛ إنما السهاد امتناع الكرى في الليل، ولا يسمى المتصرف في حاجاته بالنهار ساهداً وإن كان مستيقظاً، وقد جاء به في بيت آخر فقال:

وكلّما حلمَت عذراءُ عندَهُمفإنما حلمَت بالسّبي والجمَل

وإنما ذكر الجمل؛ لأن الروم لا تعرفه إلا إذا غزاها المسلمون، فهم أشد شيء فرَقاً منه ونفاراً عنه.

أبو تمام:

شابَ رأسي وما رأيت مشيب الرّأسِ إلا من فضلِ شيبِ الفؤادِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سعدت غربة النوى بسعاد»

وهو مما استقبح من استعاراته، وزعموا أنه لما أنشد ذلك بحضرة أحمد بن أبي دؤاد قال من حضر: وكيف يشيب الفؤاد؟ فقال ارتجالاً:

وكذاك القلوب في كل بؤسٍونعيمٍ طلائع الأجسادِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سعدت غربة النوى بسعاد»

فقال أبو الطيب - ونقل شيب الفؤاد الى الكبد:

إلا يشِبْ فلقد شابَت له كبدٌشيْباً إذا خضّبته سَلوةٌ نَصَلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

قال أبو نواس:

وليس على الله بمُستَنكرٍأن يجمَع العالَمَ في واحِدِ

وكرره فقال:

متى تحُطي إليه الرحلَ سالمةتستجمعي الخلْق في تمثال إنسان
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا من يبادلني عشقا بسلوان»

قال أبو الطيب:

هديّةٌ ما رأيتُ مُهديَهاإلا رأيتُ العِبادَ في رجُلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد شغل الناس كثرة الأمل»

ثم كرره فقال:

أَمِ الخلقُ في شخص حيّ أُعيدا

ومثل قوله:

ومنزلُك الدُنيا وأنتَ الخلائِقُ

وكرر وزاد فقال:

ولقيتُ كل الفاضِلين كأنّماردّ الإلهُ نفوسَهم والأعصُرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

ومن مليح ما يشاكل هذا قوله:

نُسِقوا لنا نسْقَ الحساب مقدَّماًوأتى فذلك إذ أتيتَ مؤخَّرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

فعلل وشبه، وأوضح المعنى بذكر الحساب واجتماع أعداده في الفذْلكة، وهو قريب من قوله في أخرى:

مضى وبنوه وانفردْتَ بفضلهموألفٌ إذا ما جُمِّعتْ واحدٌ فرْدُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «فإن يك سيار بن مكرم انقضى»

فجعل الألف واحداً فرداً، يجمع ما تحته من الأعداد؛ كجمع هذا فضائل آبائه وهو فرد، كجمع الفذلكة ما تقدمها من تفضيل الحساب.

أبو تمام:

أفي الحقِّ أن يُضحي بقلبيَ مأتمٌمن الشوقِ والبلْوى وعيني في عرْسِ

أبو الطيب:

حشايَ على جمْرٍ ذكيّ من الهَوىوعينايَ في روضٍ من الحسن ترتَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

وهو نحو قول العباس بن الأحنف:

إذا زرت شمساً تستضيء بشمسِهفقلبك مغبونٌ وطرْفُك رابحُ

ومن هذا قول أبي الطيب، وقد أحسن:

فإني قد وصلْت الى مكانٍعليه تحسُدُ الحدَقَ القلوبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري ما أرابك من يريب»

البحتري:

سُلِبوا وأشرقَتِ الدماءُ عليهمُمحمرّةً فكأنّهم لم يُسلَبوا
للشاعر البحتري، من قصيدة «عارضننا أصلا فقلنا الربرب»

وهو من قول بعض العرب:

وفرّقْت بين ابني هُشيمٍ بطعنةلها عائدٌ يكسو السّليبَ إزارا

فنقله أبو الطيب الى السيف، فقال:

يبسَ النّجيعُ عليه وهْو مجرّدٌمن غِمدِه فكأنّما هو مُغمَدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

البحتري - وهو معنى مبتذل كثير:

ولو أنّ الجبالَ فقدْن إلْفاًلأوشَكَ جامدٌ منها يذوبُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ملامك إنه عهد قريب»

أبو الطيب:

ولو لقيتْ صمُّ الجبالِ الذي بناغداةَ افترقْنا أوشكتْ تتصدّعُ

البحتري:

لا يتمطّى كما احتاجَ البخيلُ ولايُحب من مالِه إلا الذي يهَبُ

أبو الطيب:

إذا حاز مالاً فقدْ حازَهفتًى لا يُسرّ بما لا يهَبْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

البحتري:

وإذا اجتداه المجتَدون فإنّهيهَبُ العُلا في نيلِه الموهوبِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «كم بالكثيب من اعتراض كثيب»

أبو الطيب:

إذا كسبَ الناسُ المعالي بالنّدىفإنّك تُعطي في نداك المعالِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

البحتري:

ملكٌ له في كل يومِ كريهةٍإقدامُ غِرٍّ واعتِزامُ مجرِّبِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «رحلوا فأية عبرة لم تسكب»

أبو تمام:

ومجرِّبون سقاهمُ من بأسِهفإذا لُقوا فكأنهم أغمارُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا أنت أنت ولا الديار ديار»

وله:

كهلُ الأناةِ فتى الشّذاةِ إذا غداللحربِ كان الماجِدُ الغِطريفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أطلالهم سلبت دماها الهيفا»

أبو الطيب:

تدبيرُ ذي حُنَكٍ يفكِّر في غدٍوهجومُ غِرٍ لا يخاف عواقِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

وقد قالوا: إن الأصل فيه قول قَطري بن الفُجاءة:

ثم انثنيت وقد أُصبتُ ولم أصِبْجذَع البصيرة قارح الإقدام

وليس هو عندي كذلك؛ لأن قطرياً زعم أن إقدام قارح، وبصيرَته بصيرة جذَع، والقارح أتم سناً من الجذع. وهؤلاء زعموا أن إقدامهم إقدام غِرّ، وتجاربهم تجارب كهلٍ محنّك؛ فهو ضد ذلك المعنى، اللهم إلا أن يُقال قلَبه؛ فلا يبعد ذلك عن الصواب.

أبو نواس:

جُدت بالأموال حتىقيل ما هذا صحيحُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غرد الديك الصدوح»

وقال:

جاد بالأموالِ حتىحسِبوه الناسُ حُمْقا

أبو تمام:

ما زال يهذي بالمكارِمِ والنّدىحتى ظننّا أنه محمومُ

فتناول معنى بارداً، وغرضاً فاسداً، فأكده وأضاف الى الحمى الهذيان. وقال البحتري:

إذا معشر أصابوا السماح تعسّفتبه همةٌ مجنونة في ابتذالها

وقال آخر في قريب من هذا المعنى:

بطل تناذره الكُماة كأنهمما يدلّ على الفوارس أحمقُ

وأصله من قول العنبري:

ما كان يُعطي مثلَها في مثلِهإلا كريمُ الخيمِ أو مجنونُ

فقال أبو الطيب:

حتى يقولَ الناسُ ماذا عاقِلاًويقول بيتُ المالِ ماذا مُسلِما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»

قال أبو العتاهية:

وإن نحن لم نبغِ معروفَهفمعروفُه أبداً يبتَغينا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «وإنا إذا ما تركنا السؤال»

أبو تمام:

تكادُ مغانيه تهشّ عِراصُهافتركبُ من شوقٍ الى كلّ راكبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «على مثلها من أربع وملاعب»

وله:

وفدتْ الى الآفاق من نفَحاتِهنعمٌ تسائلُ عن ذوي الإقْتار

وله:

فإن لم يفِد يوماً إليهنّ طالبٌوفدْن الى كلّ امرئٍ غير طالِبِ

أبو الطيب:

قَيلٌ بمنبجَ مثْواهُ ونائلُهفي الأفْقِ يسألُ عمّن غيرَهُ سألا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

ثم كرره فقال:

وأنفسُهم مبذولةٌ لوفودِهموأموالُهم في دارِ من لم يفِد وفْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

ثم كرره فزاد وأحسن، فقال:

وعطاء مالٍ لو عداهُ طالبٌأنفقتَه في أن تُلاقي طالِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

لبعضهم في طاهر بن الحسين:

عجبتُ لحرّاقةِ ابنِ الحسيْنِ لا غرقت كيف لا تغرَقُ
وبحرانِ: من فوقِها واحدوآخر من تحتها مُطبِقُ
وأعجبُ من ذاك عيدانُهاوقد مسّها كيفَ لا تورِقُ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «عجبت لحراقة ابن الحسين»

قال أبو الطيب:

وعجبتُ من أرض سحابُ أكفِّهممن فوقِها وصخورُها لا تورِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»

وأصله من قول أبي صخْر الهذَلي، وإن كان في النسيب:

تكادُ يدي تندى إذا ما لمستهاوينبُتُ من أطرافها الورقُ النّضرُ
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة

بشار:

أو كبدْر السّماء غير قريبحين يوفي والضوء منه قريب

أبو عيينة:

وقلت لأصحابي هي الشمسُ ضوءهاقريبٌ ولكنْ في تناوُلِها بُعدُ

الطّرمّاح:

أنا الشمسُ لما أن تغيّب ليلُهاوغرتْ فما تبدو لعينٍ نجومُها
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا من لعين يجف سجومها»
تراها عيونُ الناظرينَ إذا بدتقريباً ولا يسطيعُها مَن يرومُها
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا من لعين يجف سجومها»

أبو الطيب:

كأنها الشمسُ يُعيي كفّ قابضِهاشُعاعها ويراه الطّرفُ مُقتَربا

أبو تمام:

قريبُ النّدى نائي المحلّ كأنههِلالٌ قريبُ النّور ناء منازله

البحتري:

كالبدرِ أفرطَ في العُلوّ وضوءهللعُصبة السّارين جدُّ قريبِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «كم بالكثيب من اعتراض كثيب»

أبو الطيب:

كالشمسِ في كبدِ السماء وضوءهايغْشى البلاد مشارقاً ومغارِبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

العباس بن الأحنف:

نعمةٌ كالشمسِ لما طلعتْبثّتِ الإشراقَ في كلّ بلد

البحتري:

عطاء كضوءِ الشمس عمّ فمغرِبٌيكون سواءً في سناهُ ومَشرقُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أفي كل دار منك عين ترقرق»

أبو الطيب:

كالبدرِ من حيثُ التفتّ رأيتَهيُهدي الى عينيكَ نوراً ثاقبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

أبو تمام:

مضَوا وكأن المكرُمات لديهمُلكثرةِ ما أوصوا بهنّ شرائعُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

ثم قلبه فقال:

جودٌ تدين بحُلوهِ وبمرّهفكأنه جزءٌ من التوحيدِ

أبو الطيب:

كأن سخاءَك الإسلامُ تخشىمتى ما حُلْتَ عاقبةَ ارتِداد
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

العوام بن سوذب الشيباني:

ولو أنها عُصفورة لحسِبتهامسوّمةً تدعو عُبيداً وأزْنَما
للشاعر البعيث المجاشعي، اقرأ القصيدة

جرير:

ما زال يحسِب كل شيء بعدهُمخيلاً تكرّ عليهمُ ورِجالا

عُروة بن عُتبة الكلابي:

إذ تحسِب الشّجراء خلف ظهورناخيلاً وأن أمامنا الصحراء

أبو نواس في غير هذا المعنى:

فكل كفٍ رآها ظنها قدَحاًوكل شخص رآه ظنه الساقي
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «بفتية باصطباح الراح حذاق»

أبو الطيب:

وضاقت الأرض حتى كان هاربُهمإذا رأى غيرَ شيء ظنّه رجُلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

فبالغ حتى أحال وأفسد المعنى.

البحتري:

جلّ عن مذهبِ المديح فقد كادَ يكون المديحُ فيه هجاء
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء»

المتنبي:

تجاوز قدْر المدْح حتّى كأنهبأحسنِ ما يُثنى عليه يُعابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ونحوه له:

وعُظمُ قدرِك في الآفاق أوهمنيأني بقلّةِ ما أثنيْتُ أهجوكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

وكرره فقال:

وكان مَنْ عدّد إحسانَهكأنه أسرفَ في سبِّه

بعضهم - في وصف عقعَق:

يقلِّبُ عينين في رأسِهكأنّهما قطْرَتا زئبَقِ

أبو الطيب:

أدرْن عُيوناً حائراتٍ كأنهامركّبةٌ أحداقُها فوقَ زئبقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

الفرزدق:

جُعلتَ لأهل الأرض عدلاً ورحمةوبُرءاً لآثار الجروح الكَوالِم
كما بعث الله النبيّ محمداًعلى فترة والناس مثلُ البَهائم
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «تحن بزوراء المدينة ناقتي»

أبو الطيب:

مثل ما أحدث النبوّة في العالمِ والبعثَ حين شاع فسادُهْ

البحتري:

في كل مشرفةٍ حصاها لؤلؤٌوتُرابُها مسكٌ يُشابُ بعنبَر

أبو الطيب:

وليلاً توسّدْنا الثؤيّة تحتهكأن ثراها عنبر في المفارِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
بلادٌ إذا زار الحسانَ بغيرِهاحصا تُربِها ثقّبْنَه للمخانِقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

البحتري:

ملكٌ بعاليةِ العِراق قبابُهيقْري البُدورَ بها ونحنُ ضُيوفهُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «شرخ الشباب أخو الصبا وأليفه»

المتنبي:

ومللتُ نحر عِشارِها فأضافَنيمن ينحَر البدرَ العِشار لمن قَرى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

عمر بن أبي ربيعة:

ألقى عصاه وأرخى من عِمامَتِهوقال: ضيف فقلت: الشيبُ؟ قال: أجلْ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ألقى عصاه وأرخى من عمامته»

آخر في الشيب:

أهلاً وسهلاً بضيفٍ نزلْوأستودِعُ الله إلفاً رحلْ

أبو الطيب - وهو مبتذل:

ضيفٌ ألمّ برأسي غير محتشِموالسيف أحسنُ فِعلاً منه باللّمَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

والمصراع الثاني من قول البحتري:

ودِدْتُ بياضَ السيفِ يومَ لقينَنيمكان بياضِ الشّيبِ حلّ بمفرِقِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «حَلَفْتُ لهَا بالله، يَوْمَ التّفَرّقِ»

عبد الله بن محمد المهلّبي:

يا ذا اليمين لم أزُرْك ولمأصحبك من خَلّة ولا عدَمِ
زارتْك بي همّةٌ منازعةٌالى جسيمٍ من غاية الهِمَم

أبو تمام:

ونادبٌ رفعةً قد كنتُ آملُهالديك لا فضةً أبكي ولا ذهبا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قل للأمير الذي قد نال ما طلبا»

وقال يزيد بن محمد المهلّبي في معناه وأحسن:

لم تزرني أبا علي سِنو الجدْبِ وعندي بعدَ الكَفاف فضولُ
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة
غير أني باغي الجَليلِ من الأمْر وعند الجليل يُبْغى الجليلُ
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

ومن خدَم الأقوام يرْجو نوالَهُمفإني لم أخدُمك إلا لأُخدَما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عسى وطن يدنو بهم ولعلما»

أبو الطيب:

وما رغبتي في عسجَدٍ أستَفيدُهولكنها في مَفخَرٍ أستجدّه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وله:

فسِرْتُ إليكَ في طلب المعاليوسار سوايَ في طلبِ المعاشِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

عبد الله بن المهلّب:

فهلْ لك في الإذْن لي راضياًفإني أرى الإذنَ غُنْماً كبيرا
للشاعر عبد الله بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

إذنُ الأمير بأن تسير إليهمُصلةٌ تسيرُ بذكرِها الأشعارُ

العباس بن الأحنف:

فما بكيتُ ليومٍ منك أسخطَنيإلا بكيتُ عليه بعدَ ما ذهبا
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لم يبق حبك للأعداء من حسد»

عبد الله المهلّبي:

وكم مُدركٍ أمنيّةً كان داؤهبإدراكها والغيبُ عنه محجّب

نحوه لغيره:

رُبّ يومق بكيتُ منه فلماصرتُ في غيرِه بكيتُ عليهِ

أبو الطيب:

فكيف أذمّ اليوم ما كنتُ أشتهيوأدعو بما أشكوه حين أُجابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

الجُلاح:

وللمنْع خيرٌ من عطاءٍ مكدّر

أبو الطيب، وهو معنى مشهور كثير:

أبداً تستردّ ما نَهبُ الدُنْيا، فيا ليتَ جودَها كان بُخلا!

وهو مستوفى زائد. وقريب من قوله هذا قول عليّ بن جبلة:

وما صاحب الأيام إلا دربةعلى أنها تغذوه وهو لها أكل

ذو الرمة:

لِنِي وَليةً تُمرِع جَنابي فإننيلما نِلتُ من وسْميّ نيلَكِ شاكرُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «لمية أطلال بحزوى دوائر»

أبو الطيب:

أمُنعمةٌ بالعودة الظّبيةُ التيبغير وليٍّ كان نائلَها الوسْميّ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

وهذا من الألفاظ التي يصح فيها الأخذ.

ابن المعتز:

وأرى الثُريّا في السماءِ كأنهاخُرُدٌ تبدّتْ في ثيابِ حِدادِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قم يا نديمي نصطبح بسواد»

أبو الطيب:

كأن بناتِ نعشٍ في دُجاهاخرائدُ سافِراتٌ في حِداد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

الراعي:

رجاؤك أنساني تذكُّرَ إخوَتيومالُك أنساني بوهْبَين مالِيا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ظعنت وودعت الخليط اليمانيا»

البحتري:

ومثلُ نداكَ أذهلَني حبيبيوأكسبَني سُلوّاً عن بلادي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمَا، وَهَوَاكِ، حِلفةَ ذي اجتهادِ»

أبو الطيب - وأساء غاية الإساءة:

أمُنسيّ السكونَ وحضْر موتاًووالدتي وكندةَ والسّبيعا

ونحوه له - وقد أحسن:

لولاك لم أترُك البحيرةَ والغَورُ دَفيءٌ وماؤها شَبِم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

البحتري:

أرى الحلم بؤساً في المعيشة للفتَىولا عيشَ إلا ما حَباك به الجهلُ

المتنبي:

ذو العقل يشقى في النّعيم بعقلِهوأخو الجَهالَة في الشّقاوة ينعَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

وله:

تصْفو الحياةُ لجاهلٍ أو غافلٍعمّا مضى منها وما يُتوقّعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

ومثله له:

يخلو من الهمّ أخلاهُم منَ الفِطَنِ

البحتري:

يذكّرنا ريّا الأحبّةِ كلّماتنفّسَ في جُنحٍ من الليل باردُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «مثالك من طيف الخيال المعاود»

نقله أبو الطيب وأحسن:

إذا كان شمُّ الرَّوْح أدنى إليكمُفلا برحَتْني روضةٌ وقَبول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»

وفي هذا المعنى كلام.

البحتري:

سَماحاً وبأساً كالصّواعقِ والحَياإذا اجتَمعا في العارض المتراكمِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «دموع عليها السكب ضربة لازم»

أبو الطيب:

فتًى كالسّحاب الجُونِ يُرجى ويُتّقىيرجّى الحَيا منه وتُخشى الصّواعقُ

البحتري:

وحاولنَ كِتمانَ التّرحّلِ في الدُجىفباحَ بهنّ المِسكُ حين تضوّعا

أبو الطيب:

قلقُ المليحة وهي مسكٌ هتْكُها

البحتري:

نزلوا بأرضِ الزّعفران وجانَبواأرضاً تربُّ الشّيحَ والقَيصوما

أبو الطيب:

تركتْ دُخان الرّمث في أوطانهاطلباً لقومٍ يوقدونَ العَنبرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

البحتري - في وصف الأسد:

شارَكْتَه في البأسِ ثم فضلْتَهبالجودِ محْقوقاً بذاك زَعيما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحْرَى الخُطُوبِ بأنْ يكونَ عَظيمَا»

قال أبو الطيب:

فتشابَه الخُلُقان في إقدامِهوتخالَفا في بذْلِك المأكولا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

حاتم:

إذا كان بعضُ المال ربّاً لأهلِهفإني بحمدِ الله مالي معبَّدُ
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد»

حُطائط بن يعفُر:

ذَريني أكن للمال ربّاً ولا يكنْلي المالُ ربّاً تحمَدي غِبهُ غَدا
للشاعر الحطائط بن يعفر النهشلي، اقرأ القصيدة

أبو نواس:

أنت للمال إذا أمسكتَهوإذا أنفقتَه فالمالُ لكْ

أبو تمام:

فلمالُك العبدُ المذل إذا غدواوهم لمالهم المصونِ عبيدُ

ونحوه قول المخزومي:

إنّ ربّ المال آكِلُهوهْو للبُخّال أكّال
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

همُ لأموالِهم وليس لهمْوالعار يبقى والجُرحُ يلتئمُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

حاتم:

لحى الله صُعلوكاً مُناه وهمّهمنَ الدّهر أنْ يلقى لَبوساً ومطْعَما
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أتعرف أطلالاَ ونؤيا مهدم»

آخر:

وليس فتى الفِتيان من راح واغْتَدىلشُربِ صَبوح أو لشُربِ غَبوقِ
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة

والأصل قول امرئ القيس:

فلو أنّ ما أسْعى لأدنى معيشةٍكفاني ولم أطلُب قليلٌ من المال
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي»
ولكنّما أسعى لمجدٍ مؤثّلٍوقد يدرِك المجدَ المؤثّلَ أمثالي
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي»

فأخذه خُفاف بن غُصَين البُرجُمي فقال:

فلو أنّ ما أسعى لنفسيَ وحدَهالزادٍ يسيرٍ أو ثياب على جِلدي
لأُبتُ على نفسي وبلّغ حاجتيمن المالِ مالٌ دون مالي الذي عندي
ولكنما أسعى لمجد مؤثلوكان أبي نال المكارم عن حدّي

ثم أكثر الناس فيه. وقال أبو الطيب:

تهوى بمُنجردٍ ليست مذاهبُهللُبْسِ ثوبٍ ومأكولٍ ومشروبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

وقال:

وفي الناس من يرضى بميْسور عيشِهومرّ كوبُه رجلاهُ والثوبُ جلدُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
ولكنّ نفساً بين جنبيّ ما لَهامدًى ينتهي بي في مُرادٍ أحُدُّهُ

قوله: والثوب جلده، من قول أبي هفّان:

وما شعاري الدّهرَ غير جِلدي

مُسلِم:

قتِلَتْ وعالجها المديرُ ولم تُقَدْفإذا به قد صيرتُه قتيلا

ديك الجن - ونقله الى غرض آخر:

تظل بأيدينا نتعتعُ روحَهاوتأخذ من أقدامنا الراح ثارَها

أبو تمام:

وكأسٍ كمعسولِ الأماني شربْتُهاولكنه أجلَت وقد شربَت عقْلي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصب بحميا كأسها مقتل العذل»

وله:

أفيكُم فتًى حيٌ فيُخبِرَ كم عنّيبما شربَتْ مشروبَةُ الرّاح من ذِهني

أبو الطيب:

نال الذي نلتُ منه منّيلله ما تصنعُ الخَمور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نال الذي نلت منه مني»

الأفوه الأودي:

وترى الطّيرَ على آثارِنارأيَ عينٍ ثقةً أن سَتُمارْ
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «إن ترى رأسي فيه قزعٌ»

النابغة:

إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقَهمعصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ ،»

حُميد بن ثوْر:

إذا ما غدا يوماً رأيت غمامةمن الطير ينظُرْن الذي هو صانِع
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

أبو نواس:

تتأبّى الطيرُ غُدوتَهثقةً بالشِّبْع من جزَرهْ

أبو تمام:

وقد ظُلِّلَتْ عِقبانُ أعلامِه ضُحًىبعِقبان طيرٍ في الدّماءِ نواهِلِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «غدا الملك معمور الحمى والمنازل»
أقامت مع الرّاياتِ حتى كأنّهامنَ الجيش إلا أنّها لم تُقاتِلِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «غدا الملك معمور الحمى والمنازل»

زعم كثير من نقاد الشعر أن أبا تمام زاد عليهم بقوله: إلا أنها لم تُقاتِل، فهو المتقدم، وأحسنُ من هذه الزيادة عندي قوله: في الدماء نواهل، وإقامتها مقام الرايات، وبذلك يتم حسنُ قوله: إلا أنها لم تقاتل، على أن الأفوَه الأوديّ قد فضل الجماعة بأمور: منها السبق وهي الفضيلةُ العظمى، والآخر قوله: رأيَ عين،

فخبر عن قُربها لأنها إذا بعُدت تُخيِّلَتْ ولم تُر، وإنما يكون قُربُها متوقعاً للفريسة، وهذا يؤيد المعنى، ثم قال: ثقة أن سَتُمار، فجعلها واثقة بالميرَة، ولم يجمع هذه الأوصاف غيرُه، فأما أبو نواس فإنه نقل اللفظ ولم يزد فيفضَّلُ. وقال أبو الطيب:

سَحابٌ من العِقبان يزحَفُ تحتَهاسَحابٌ إذا استَسْقَتْ سقَتْها صوارمُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

فزاد إذ جعلها سحابتين، وجعل السحابة السفلى تسقي ما فوقها، وهذا غريب، وقد يعيبُه المتكلّفون في هذا البيت بأمرين: أحدُهما أنّ السحاب لا يسقي ما فوقه، والآخر أن العقبان والطير لا تستقي، وإنما تستطعِم، فأما إسقاء ما فوقه فهو الذي أغرَب به، ولم يجعل الجيش سحاباً في الحقيقة فيمتنع إسقاؤه ما فوقه، وإنما أقامه مقام السحاب من وجهين لتزاحمه وكثافته، وقد فعلت العرب ذلك في أشعارها، وأما أنه يستسقي كاستسقاء السحاب فلأنه لما سماه سحاباً جعله يستسقي. وقد قال أبو تمام في صفة المنجنيق:

أرض على سمائها درور

مع أن الطير لا تُصيبُ فرائسها وهي في الجو، وإنما تهبط الى الأرض فهي تستسقي والسحاب الساقي عال عليها، وأما استسقاء الطير فجار على عادة العرب في استعارة هذه اللفظة في كل طلب، تعظيماً لقدْر الماء، ولذلك قال علقمة:

وفي كل حيٍ قد خبطْتَ بنعمةفحُقّ لشأسٍ من نداك ذَنوب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «طحا بك قلب في الحسان طروب»

وقال رؤبة:

يا أيها المائح دلوي دونَكا

وهما لم يستسقيا ماء، وإنما طلب أحدهما مالاً واظتطلق الآخر أسيراً. ولذلك

سموا الجندي والسائل مستميحين، وإنما الميح جمع المائح الماء في الدلو، والمائح الرجل الذي ينزل في البئر يملأ الدلاء، وقد تلغ سباع الطير الدماء. ولذلك قال أبو تمام:

بعِقبانِ طيرٍ في الدّماء نواهِل

وإنما النّهَل في الشراب. وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى فغيّره، ولطُف فجاء كالمعنى المخترع فقال:

يفَدّى أتمُّ الطّيرِ عُمراً سلاحَهُنُسورُ المَلا أحداثُها والقشاعمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»
وما ضرّها خلْق بغير مخالبٍوقد خُلِقت أسيافُه والقوائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

أبو تمام:

تعوّد بسْط الكفّ حتى لو انّهثَناها لقبضٍ لم تُطِعْه أناملُه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»

أبو الطيب - ونقله الى البأس:

وفي الحرب حتى لو أراد تأخّراًلأخّره الطبعُ الكريمُ الى القُدْم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

أبو تمام:

عطاءٌ لو اسْطاع الذي يستميحُهلأصبح ما بين الوَرى وهو عاذله
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»

أبو الطيب:

وكنتُ أعيبُ عذْلاً في سماحٍفها أنا في السّماح له عَذول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «رويدك أيها الملك الجليل»

البحتري:

وأحَبُّ أقطار البلاد الى الفتىأرضٌ ينالُ بها كريم المطلَبِ

أبو الطيب:

وكل مكانٍ يُنبتُ العزَّ طيبُ

أبو تمام:

وليس يعرفُ طيبَ الوصل صاحبُهحتى يصابَ بنأيٍ أو بهِجران

وله:

والحادثاتُ وإن أصابَك بؤسُهافهو الذي أنْباك كيف نعيمُها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لامته لام عشيرها وحميمها»

وله:

قد علمت ما رزئتْ إنمايُعرفُ فقْد الشمس عند المغيب

وله:

سمُجَت ونبّهنا على استِسْماجِهاما حولها من نُضرةٍ وجمال
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»
وكذاك لم تفرط كآبةُ عاطلحتى يجاورها الزمانُ بحال
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»

وله:

بيّن البينُ بينَها قلّما تعْرف فقْداً للشمس حتى تَغيبا

البحتري:

وقد زادها إفراط حسنٍ جوارُهاخلائق أضداد من المجد غُيَّبِ
وحسن دراري الكواكب أن تُرىطوالع في داجٍ من الليلِ غيْهَبِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «بنا أنت من مفجوة لم تعتب»

وقد ملُح بشار في هذا المعنى بقوله:

وكن جواري الحيّ ما دُمتِ فيهمُقِباحاً فلما غِبتِ صِرن مِلاحا

وقال أبو الطيب:

ونذمّهم وبهِم عرفْنا فضلَهوبضدّها تتبيّنُ الأشياءُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فصرّح بالمعنى، وبين أن المضادة هي التي تُثبتُ حُسنَ الشيء وقُبحَه، ثم أخفاه فقال:

ولولا أيادي الدهرِ في الجمع بينَناغفَلْنا فلم نشعُر له بذنوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

وهذا قلب بيت أبي تمام الأول:

ما إنْ ترى شيئاً لشيءٍ مُحيياًحتى تُلاقيه لآخَر قاتِلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

بذا قضتِ الأيامُ ما بين أهلِهامصائبُ قوم عند قومٍ فوائدُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وله:

ومَوالٍ تُحييهم من يديهِنعَمٌ غيرُهم بها مقتولُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

وهذا البيت كأنه من قول النابغة:

يريشُ قوماً ويبرى آخرين بهملله من رائش عمرو ومن باري

الحُصين بن الحُمام:

يطأْن من القتْلى ومن قِصَد القَناخَباراً فما يجْرين إلا تجشُّما
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «جزى الله أفناء العشيرة كلها»

أبو الطيب:

يطأن من الأبطال من لا حملْنَهومن قِصَد المُرّان ما لا يُقوَّمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»

قيس بن ذَريح:

وما كنتُ أخشى أن تكون منيّتيبكفّيّ إلا أنّ ما حان حائنُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وإني لمفن دمع عيني بالبكا»

دِعبل:

لا تأخُذا بظُلامتي أحداًقلبي وطرْفي في دَمي اشتَركا
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «أين الشباب وأية سلكا»

أبو الطيب:

وأنا الذي اجتلَب المنيّة طرفُهفمَنِ المُطالَبُ والقتيلُ القاتِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

أبو تمام:

كثُرتْ خطايا الدهرِ فيّ وقد يُرىبنَداك وهْو إليّ منها تائبُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إني أتتني من لدنك صحيفة»

أبو الطيب:

حالٌ متى علِم ابنُ منصورٍ بهاجاء الزمانُ إليّ منها تائِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

ابن وهيب:

لبسا البلى فكأنما وجَدابعد الأحبة مثل ما أجد
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

ما زال كل هزيمِ الودْق يُنحِلُهاوالسّقمُ ينحِلُني حتى حكتْ جسدي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وله نحوه، وقد زاد في الصراع الأول:

أثافٍ بها ما بالفؤاد منَ الصّلىورسمٌ كجِسمي ناحلٌ متهدّمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»

عقيل بن عُلّفة:

طويلُ نِجادِ السيفِ وهو كأنّماتَصول إذا استنجدْتَه بقَبيل

أبو تمام:

ثبتُ المقام يرى القبيلة واحداًويُرى فيحسبُه القبيلُ قَبيلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يوم الفراق لقد خلقت طويلا»

أبو الطيب:

بقيَتْ جُموعُهم كأنك كلُّهاوبقيتَ بينَهُم كأنّك مُفرَدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

أبو تمام:

فرأيتُ أكثر ما حبَوْتَ من اللُهىنزْراً وأصغَر ما شكرْتَ جَزيلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يوم الفراق لقد خلقت طويلا»

أبو الطيب:

يستصغِر الخطر العظيم لوفْدِهويظنّ دجلَة ليس تكْفي شارِبا

أبو تمام:

يودّ وداداً أن أعضاء جسمهإذا أنشدت شوقاً إليها المسامع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

غيره:

غنّتْ فلم تبق فيّ جارحةإلا تمنّتْ بأنّها أذُنُ

أبو تمام في غير هذا المعنى:

ترى صِلاً تخال بكل عضوله من شدة الحركات قلْبا

أبو الطيب:

حتى كأنّ لكلِّ عظْمٍ رنّةًفي جِلدِه ولكلِّ عِرقٍ مدْمَعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»

بشار:

صحِبْته في الملك أو سوقةفزاد في كثرَة حُسّادي

أبو نواس:

دعيني أكثِّرْ حاسِديك برحلةٍالى بلدٍ فيه الخصيبُ أميرُ

البحتري:

وألبَستَني النُعمى التي غيّرَتْ أخيعليّ فأمسى نازِحَ الودِّ أجْنَبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

أبو الطيب:

أزِل حسَد الحُسّاد عني بكبْتِهمفأنت الذي صيّرْتَهُم ليَ حُسَّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وأصله لأبي جُويرية العبديّ، وهو أحسن ما قيل فيه:

وما زال يُعطيني وما ليَ حاسدٌمن الناس حتى صرْت أرْجَى وأحسَدُ

بشار:

خُلِقوا سادةً فكانوا سَواءككُعوبِ القناةِ تحت السِّنان
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خلقوا سادة فكانوا سواء»

البحتري:

كالرُمحِ فيه بضْعَ عشرةَ فقْرةًمنقادةً تحت السّنان الأصيدِ

أبو الطيب:

وكلّ أنابيبِ القَنا مَدَدٌ لهوما تنكُثُ الفُرسانَ إلا العواملُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

معاوية بن مالك بن جعفر بن كِلاب:

رأيت الصّدْع من كعْب جميعاًوكان الصّدْع لا يعْدو ارتيابا
فأمسى كعبُها كعباً وكانتمن الشنآن قد دعيت كِعابا
للشاعر مَعُوِّد الحكماء، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وعمْرٌ في ميامِنِهمْ عُمورٌوكعبٌ في مياسرِهم كِعابُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»

وقال ذؤيب بن كعب التّيمي:

جانيك من يجني عليكَ وقدتُعدى الصِّحاحَ مبارِكُ الجُرْبِ
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «عيني كيف غررتما قلبي»

آخر:

الحرب يلحق فيها الكارهون كماتدنو الصِّحاح الى الجرْبَى فتُعديها

ومثله قول الآخر:

إنّ الفتى بابْنِ عمِّ السوء مأخوذُ

البحتري:

نصدُّ حياءً أن نَراك بأعينأتى الذنبَ عاصيها فليمَ مُطيعها

أبو الطيب:

وجُرمٍ جرّه سُفَهاءُ قومٍوحلّ بغير جارِمِه العذابُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»

كأنّما اقتبسه من قوله تعالى: (أتُهلِكُنا بما فعلَ السُفَهاء منا).

أبو تمام:

في عُصبةٍ إن سرَوا فجِنٌأو يمّموا شُقّةً فيرُ

أبو الطيب:

نحن ركبٌ مِلجِنِّ في زِيّ ناسٍفوقَ طيرٍ لها شُخوصُ الجِمالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

أبو تمام:

إذا أنا لم ألُمْ عثراتِ دهرٍأُصبْتُ به الغَداةَ فمَن ألومُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «صريع هوى تغاديه الهموم»

أبو الطيب فأحسن وزاد:

إذا أتتِ الإساءة من وضيعٍولم ألُمِ المسيءَ فمنْ ألومُ!
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

طلعَت على الأموال أنحسَ مطْلَعوعدَتْ على الأمال وهيَ سُعود

أبو الطيب:

فأنجُمُ أموالِه في النّحوسِوأنجمُ سؤّالِه في السّعودِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

تبشِّرُهُ خُدّامُه بعُفاتِهكما بشّر الظّمآنَ بالماءِ واشِلُهْ

أبو الطيب:

يعطي المبشِّرَ بالقُصّاد قبلَهمكمنْ يبشّرُهُ بالماءِ عطْشانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

أبو تمام:

لقد خاب مَن يهدي سويداءَ قلبِهلحدّ سِنان في يدِ الله عاملُهْ

أبو الطيب:

على عاتِقِ المُلكِ الأغرّ نجادُهوفي يدِ جبّار السّموات قائمُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وله:

فأنت حُسام المُلكِ والله ضاربٌوأنت لواءُ الدّين واللهُ عاقدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

أبو تمام:

فحاط له الإقرارُ بالذّنبِ روحَهوجُثمانَه إذ لم تحُطْهُ قنابلُه

أبو الطيب:

أعدّوا رِماحاً من خضوعٍ فطاعَنوابها الجيشَ حتى ردّ غرْبَ الفيالِقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

بعض العرب:

ما قصّر الجودُ عنكم يا بني مطرٍولا تجاوزَكُم يا آل مسعودِ
يحُلّ حيثُ حللتُم لا يفارِقُكمما عاقبَ الدهرُ بين البيضِ والسودِ

الكُميت:

يصير أبانٌ قريع السّماحِ والمكرُمات معا حيث صارا

أبو نواس:

فما جازه جودٌ ولا حلّ دونَهولكن يصير الجودُ حيث يصير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»

أشجع:

فما خلْفَه لامرئٍ مطمعٌولا دونَه لامرئٍ مَقنَعُ

أبو تمام:

إليكَ تناهى الجودُ من كلِّ وِجهةيصيرُ فما يعدوك حيثُ تصيرُ

أبو الطيب:

ولستَ بدونٍ يُرتجى الغيثُ دونَهولا مُنتَهي الجودِ الذي خلفَه خلْفُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

فأساء وجاوز حتى قارب الهذيان.

منصور النمري:

الجودُ أخشنُ مسّاً يا بَني مطرٍمن أن تبُزّكُموه كفُّ مستلِب
ما أعرفَ الناسَ أنّ الجودَ مدفعةللذم لكنّه يأتي على النّشَبِ
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

لولا المشقّةُ سادَ الناسُ كلهُمالجودُ يُفقِرُ والإقدامُ قتّالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

فزاد بقوله: الإقدام قتّال.

أشجع:

وليس بأوسعِهم في الغِنىولكنّ معروفَه أوسَعُ
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

بمِصر مُلوكٌ لُم ما لَهولكنّهم ما لَهُم همّهُ

وأصله قول الأعرابي:

ولم يكُ أكثرَ الفتيانِ مالاًولكنْ كان أرحبَهُم ذِراعا
للشاعر موسى شهوات، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

وقد يكهَمُ السيفُ المسمّى منيةًوقد يرجعُ النّجدُ المظفَّرُ خائبا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أأيامنا ما كنت إلا مواهبا»
فآفةُ ذا ألا يصادف مضرباًوآفة ذا ألا يصادف ضاربا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أأيامنا ما كنت إلا مواهبا»

البحتري:

رمى كلَب الأعداء عن حدّ نجدةبها قطعت تحت العَجاج مناصِلُه
للشاعر البحتري، من قصيدة «هب الدار ردت رجع ما أنت قائله»
وما السيفُ إلا بزُّ غادٍ لزينةٍإذا لم يكن أمضى من السيف حاملُهْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «هب الدار ردت رجع ما أنت قائله»

أبو الطيب:

إن السيوف مع الذين قلوبُهمكقلوبهنّ إذا التقى الجمْعان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
تلْقى الحسامَ على جَراءَةِ حدِّهمثلَ الجبان بكفِّ كلّ جبانِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

ثم نقله وغيّره:

إذا ضربَتْ بالسيف في الحرب كفُّهتبيّنْت أن السيفَ بالكف يضربُ

ومثل هذا البيت قول البحتري:

فلا تغلبَنْ بالسيف كلّ غلائِهليمضي فإن الكفّ لا السيف يقطع

وقد أعاد المتنبي، فقال:

إذا الهند سوّت بين سيفَي كريهةٍفسيفُك في كفٍّ تُزيلُ التّساوِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

ثم نقله الى الخيل فقال:

فما تنفعُ الخيلُ الكرامُ ولا القَناإذا لم يكنْ فوقَ الكِرام كرامُ

أبو تمام:

فهل كنتُ إلا مذنِباً يوم أنتحيسواك بآمالي فجئتُك تائِبا

أبو الطيب:

وتعذُلُني فيك القوافي وهمّتيكأني بمدحٍ قبلَ مدحِك مذنِبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

أبو تمام:

فغرّبْتُ حتى لم أجِد ذكرَ مشرِقٍوشرّقتُ حتى قد نسيتُ المَغاربا

البحتري:

فأكون طوراً مشرقاً للمشرق الأقصى وطوراً مغرِباً للمغرب
للشاعر البحتري، من قصيدة «رحلوا فأية عبرة لم تسكب»

أبو الطيب:

فشرّق حتى ليس للشّرق مشرِقُوغرّب حتى ليسَ للغرب مغرِبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

بعض العرب:

تخاله مستَقْبلاً أقْعَداوهو إذا استدبَرْتَ مكبوب

عليّ بن جبلة:

تحسِبُه أقعدَ في استقبالِهحتى إذا استدبرْتَه قلتَ أكبّْ

المتنبي:

إنْ أدبرَتْ قلتَ لا تَليلَ لهاأو أقبلتْ قلتَ ما لها كفلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وهو مأخوذ من قول أقيشر الأسدي لما سُئل عن أكرم الخيل، فقال: هو الذي إذا استقبلته أقْعى، وإذا استدبرته جَثا، وإذا استعرضته استوى.

يحيى بن مال:

أحقاً فما وجدي عليك بهيّنٍولا الصّبرُ إن أُعطيتُه بجميلِ

العتبي:

والصّبْرُ يحسُن في المواقِفِ كلِّهاإلا عليْكَ فإنّه مذمومُ

أبو تمام:

وقد كان يُدعى لابسُ الصّبرِ حازِماًفأصبحَ يُدعى حازماً يجزَع

وله:

لا تُنكرنّ مع الفراقِ تبلّديفبراعةُ المشتاقِ أن يتبلّدا

أبو الطيب:

وجلا الوداعُ من الحبيبِ محاسِناًحُسنُ العزاء وقد جُلِينَ قبيح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

وقال:

أجدُ الجفاءَ على سواك مروءةًوالصبرَ إلا في نواكِ جميلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

العباس بن الأحنف:

لو قسّم اللهُ جزءاً من محاسنِهافي الناس طُرّاً لتمّ الحسنُ في الناس

أبو تمام:

لو اقتُسمَتْ أخلاقُه الغُرُّ لم تجدْمعيباً ولا خَلْقاً من الناسِ عائِبا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أأيامنا ما كنت إلا مواهبا»

وقلبه فقال:

لو أنّ عُشر الذي أمسى وظلّ بهبالعالمين من البلْوى إذاً فسدوا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «نبئت عتبة يعوي كي أشاتمه»

منصور الفقيه:

لو أنّ ما فيه من جودٍ تقسّمَهأولادُ آدمَ عادوا كلهم سمحا

أبو الطيب:

لو فرّق الكرَمَ المفرِّقَ مالَهفي الناسِ لم يكُ في الزمان شحيح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

ابن المعذّل:

باكرَتْه الحُمّى وراحتْ عليهفكسَتْه حمّى الرّواح بَهارا
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
لم تشِنْه لمّا ألحّت ولكِنْبدّلَتْه بالاحمِرار اصفِرارا
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

لهم من لوعةِ البين التِدامٌيُعيد بنَفسَجاً ورْدَ الخُدود

أبو الطيب:

وقدصارتِ الأجفانُ قرْحى من البُكاوصار بَهاراً في الخدود الشّقائقُ

البحتري:

إذا ما الجرحُ رُمَّ على فسادٍتبيّن فيه تفريطُ الطّبيبِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»

أبو الطيب:

فإنّ الجرحَ ينفِر بعد حينٍإذا كان البناءُ على فسادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

نصر بن سيّار:

وإن النار بالزَّندَين تورَىوإنّ الفعلَ يقدُمه الكلام

أبو الطيب:

وإنّ الله يجري من جمادٍوإنّ النار تُقدَح من زِنادِ

النابغة الذُبياني:

قد عيّرتني بنو ذُبيان رهبتَهُوهل عليّ بأنْ أخشاهُ من عار

شمْعَلَة بن قائد:

وإن أميرَ المؤمنينَ وفِعلهلكالدّهرِ لا عارٌ بما فعَل الدهرُ

أبو تمام:

خضَعوا لصولتِك التي هي عندَهمكالموت يأتي ليس فيه عارُ

أبو الطيب:

وما في سطوةِ الأرباب عيبٌولا في ذِلّةِ العِبدانِ عارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

وكل ما تقدمه أحسن منه. وقد أحسن يزيد بن محمد المهلّبي في قوله:

لا عار إن ضامَك دهر أو ملِك

ومثل هذا الأخذ هو الذي يرحَضُ العار عن صاحبه.

عنترة:

وأنا المنيّةُ في المواقفِ كلِّهاوالطّعْنُ منّي سابِقُ الآجالِ

أبو تمام:

يكادُ حين يُلاقي القِرْنَ من حنَقٍقبلَ السِّنان على حَوبائِه يرِدُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

أبو الطيب:

يسابِقُ سيفي منايا العِبادِإليهم كأنّهُما في رِهان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قضاعة تعلم أني الفتى اللذي»

ثم قلبه وغيّره فقال:

يكاد من طاعة الحِمام لهيقتُل من مادَنا له أجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

ذو الرمة:

كأنها فضّةٌ قد مسّها ذهبُ

أبو الطيب:

لوني كما صبغَ اللجينَ العسجدُ

أبو نواس:

إليكَ أبا العباس من بين من مشىعليها امتطيْنا الحضرميّ الملَسّنا
قلائصَ لم تعرِفْ حنيناً الى طلاًولم تدْرِ ما قرْعُ الفَنيقِ ولا الهِنا

أراد بالحضرمي الملسَّن النعال فجعلها قلائص تمتطى وتركب، وتبعه أبو الطيب فغيّر الوصف فقال:

لا ناقتي تقبَل الرّديف ولابالسّوط يومَ الرهان أُجهِدُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»
شِراكُها كورُها ومشفَرُهازِمامُها والشّموعُ مقوَدُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

ثم أكمل المعنى ونقله الى ذكر الخُفّ فقال:

وحُبيتُ من خوصِ الرّكاب بأسوَدٍمن دارِشٍ فغدوْت أمشي راكِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

وأظنهما لاحظا قول بعض المفسرين لبيت عنترة:

وابن النّعامةِ يوم ذلك مركبي

فإنه زعم أن ابن النعامة عِرْق في باطن القدم؛ لأن معنى البيت أنه راكب أخمصَه ماشياً. وقد جاء في تفسير قوله تعالى: (قل لا أجدُ ما أحملُكُم عليه) أنهم التمسوا نعالاً. ومثله ما روي عنه ﷺ أنه قال: المُنتعِل راكِب.

بعض العرب:

أنخْتُ قَلوصي واكتلأتُ بعينهاوأمّرْتُ نفسي أيَّ أمرَيَّ أفعلُ
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «ألا بكرت عرسي تلوم وتعذل»

أبو الطيب:

وعيني الى أذْنَي أغرَّ كأنّهمن الليلِ باقٍ بين عينيه كوكبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

فنقل العين الى الأذن واكتلائها.

قال عنترة:

وإذا صحوْتُ فما أقصّر عن ندًىوكما علِمْت شمائلي وتكرّمي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»

وأجود منه قول زهير:

أخو ثِقةٍ لا تُهلكُ الخمرُ ما لهولكنه قد يُهلِكُ المال نائلُهْ

وقول أبي نواس:

فتًى لا يذيبُ الخمر شحمةَ مالِهولكنْ أيادٍ عُوَّدٍ وبوادي

أبو الطيب:

لا تجدُ الخمرُ في مكارمِهإذا انتشى خلّةً تلافاها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

بعض العرب:

تغضي العيونُ إذا تبدّى هيبةًوينكّسُ النظّارُ لحظَ النّاظر

الحزين الدّؤلي:

يُغضي حياءً ويُغضى من مهابتِهفلا يكلَّمُ إلا حين يبتسِمُ
للشاعر نصر الله الحائري، اقرأ القصيدة

أبو نواس:

إنّ العيون حُجبنَ عنك؛ بهيبةٍفإذا بدوْت لهنّ نكِّسَ ناظرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «هارون يا خير الخلائف كلهم»

أبو الطيب:

إذا بدا حجبَتْ عينيكَ هيبتهوليس يحجُبه سترٌ إذا احتجَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

والمصراع الثاني مثل قوله:

أصبحْتَ تأمر بالحجاب بخلوةهيهات لستَ على الحجاب بقادر
من كان ضوء جبينه ونوالهلم يُحْجَبا لم يحتجِب عن ناظر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»
فإذا احتجَبْت فأنت غيرُ محجّبورذا بطَنْت فأنت عينُ الظاهرِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»

أما ذكره الجود؛ فمن قول أبي تمام:

يا أيها المُعرضُ النّائي برؤيتهوجوده لمراعي جودِه كثبُ

وقد كرره أبو الطيب فقال:

حتى وصلْتُ الى نفسٍ حجّبةتلقى النّفوسَ بفضلٍ غيرِ محجوبِ

وأما ضوء جبيه، فمن قول قيس بن الخطيم:

قضى لها الله حين صوّرها الخالِق أن لا يُكنّها سدَف

ومن هذا المعنى أخذ أبو تمام:

فنعمْتِ من شمسٍ إذا حُجبَت بدتْمن خِدرِها فكأنّها لم تُحجَبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أحسن بأيام العقيق وأطيب»

وقول أبي نواس في الخمر:

ترى ضوءَها في باطن الكأس ظاهِراًعليك ولو عطّيتها بغِطاء

أوس بن حجَر:

الألمعيّ الذي يظنّ بك الظنّ كأنْ قد رأى وقد سمِعا

أبو تمام:

ولذاك قيلَ من الظنون جليةٌعلمٌ وفي بعض القُلوب عُيونُ

وقد أكثر الناس فيه.

أبو الطيب:

ماضي الجَنان يُريه الحزمُ قبلَ غدٍبقلبِه ما ترى عيناهُ بعدَ غدِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد»

وكرره فقال:

ذكيُّ تظنيه طليعةُ عينِهيرى قلبُه في يومِه ما يرى غَدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وأعاده فقال:

ويعرفُ الأمرَ قبلَ موقِعِهفما له بعدَ فعلِه ندمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

وقال أيضاً:

مستَنبِطٌ من علمِه ما في غدٍفكأنّ ما سيكونُ فيه دوِّنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وهذا المعنى الآخر يقرب من قول أبي نواس:

ما تنطوي منه القلوب بعجرَةٍإلا تكلّمه به العينان

علي بن الخليل:

كلّمني لحظُك عنك لمّاأضمَرهُ قلبُك من غدْرِ

الخليع:

أما تقرأ في عينيّ عُنوان الذي عندي
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

وقد سبق إليه المتقدمون، قال الثقفي:

تخيّرني العينانِ ما القلبُ كاتِمٌوما جنّ بالبَغْضاء والنّظر الشّزْرِ

آخر:

تكاشِرُني كُرهاً كأنّك ناصحٌوعينُك تبدي أنّ قلبَك لي دَوي

أبو الطيب:

كأنّك ناظرٌ في كلّ قلبٍفما يخْفى عليكَ محلُّ غاشِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وله:

له خطَراتٌ تفضحُ الناس والكُتْبا

ومثله له:

ووكّل الظنَّ بالأسرار فانكشفَتْله ضمائرُ أهلِ السّهلِ والجبلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وهذا المعنى هو الأول، وإنما فرق ما بينهما أن ذاك في العواقب، وهذا في الأسرار والضمائر، والمراد منهما صحة الحدْس وجودة الظن، ومثل قول الثّقفي:

تخبِّرني العينان ما القلبُ كاتِم

قول أبو الطيب:

يُخفي العداوةَ وهْي غيرُ خفيّةنظرُ العدوِّ بما أسرّ يبوحُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

علاثة بن عربي:

وكنتم قديماً في الحُروب وغيرهاميامينَ في الأدنى لأعدائكم نكدُ

لبيد:

مُمقِرٌ مرٌّ على أعدائهوعلى الأدنَينَ حلوٌ كالعسلْ
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

وهو معنى قد تُدوول بأمثلة مختلفة، منها قول المسيَّب بن علس:

هم الربيعُ على من ضاف أرحُلَهموفي العدوّ مناكيدٌ مشائيمُ
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «هم الربيع على من ضاف أرحلهم»

وقال كعب بن الأجذم:

بنو رافِع قومٌ مشائيمُ للعِداميامينُ للمولى وللمُتحرِّم

وقال أبو دؤاد:

فهُمُ للمُلاينين أناةٌوعُرامٌ إذا يُرادُ عُرامُ

وأخذه بشار فزاد فيه وشبّه وأحسن فقال:

يلينُ حيناً وحيناً فيه شدّتُهكالدّهر يخلِطُ إيْساراً بإعسارِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يلين حينا وحينا فيه شدته»

وتبعه أبو نواس فقال:

حذرَ امرئ نُصِرَتْ يداهُ على العِداكالدهرِ فيه شراسةٌ وليانُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «حي الديار إذ الزمان زمان»

وأخذه أبو الشّيص فأحسن ما شاء، ونقل التشبيه من الدهر الى السيف فقال:

وكالسّيف إنْ لا ينتَه لان متنُهوحدّاه إنْ خاشنْتَه خشِنان

فقال أبو الطيب:

أنت طوراً أمرُّ من ناقِع السمِّ وطوراً أحلى من السّلْسالِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وهو بيت لبيد لفظاً ومعنى، وقد قصّر عنه؛ لأن لبيداً فصّل الحالين بين الأعداء والأدنين، وأجمل أبو الطيب القول، ثم أعاده فأخفاه وأجاده فقال:

متفرِّقُ الطَّعمينِ مجتمعُ القوىفكأنّه السرّاءُ والضرّاءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وكأنه ما لا تشاءُ عُداتُهمتمثِّلاً لوفودِه ما شاءوا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

البحتري:

وإذا ما تنكّرَتْ لي بلادٌأو صديقٌ فإنني بالخِيارِ

وهو معنى مبتذل بين المتقدمين والمتأخرين، وقد جمع هذا البيت طرافة. وقال ابن المعذل فأحسن وأوجز؛ لكنه اقتصر على البلد:

إذا وطنٌ رابنيفكلّ بلادٍ وطنْ
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

وقد أجاد البحتري في قوله:

فالأرضُ من تُربة والناسُ من رجُلِ

وقال أبو الطيب واحتذى مثال البحتري وأجاد، وللبحتري الفضل:

إذا صديقٌ نكِرْتُ جانبَهلم تُعيني في فراقِه الحيَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
في سَعة الخافِقَينِ مضطرَبٌوفي بلادٍ من أختِها بدَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

البحتري:

إذا شئتَ ألا تعذِلَ الدهرَ عاشقاًعلى كمدٍ من لوعةِ البين فاعْشقِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «حلفت لها بالله يوم التفرق»

أبو الطيب:

لا تعذِلِ المشتاق في أشواقِهحتى يكون حشاكَ من أحشائِه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»

أوس - من مرثيّة:

أبا دُلَيجةَ من توصي بأرملةٍأم من لأشْعَث ذي هِدمَين ممْحال

أبو الطيب في مثله:

ومنِ اتّخذْت على الضيوفِ خليفةًضاعوا ومثلك لا يكاد يُضيِّع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

فزاد المصراع الثاني زيادة صالحة.

أوس:

وأفضلتَ في كل شيء فماتناول سعيُك من طالِب

أبو نواس:

كأنّما أنت شيءٌحوى جميعَ المعاني
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا ظبي يا ابن سيار»

أبو الطيب:

يُدِلّ بمعنًى واحدٍ كلّ فاخِرٍوقد جمعَ الرحمَنُ فيك المعانِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

بعضهم:

إذا أسلَفتْهُنّ الملاحمُ مغنماًدعاهنّ من كسْب المكارم مَغرَمُ

أبو تمام:

إذا ما أغراروا واحتَووا مال معشرأغارت عليهمْ فاحتوتْهُ الصّنائعُ

أبو الطيب:

فالسِّلْمُ يكسِرُ من جَناحَيْ مالِهبنوالِه ما تجبُرُ الهيجاءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

أبو تمام:

لو أنّ إجماعَنا في فضْل سؤدُدِهفي الدين لم يختلِف في الملّةِ اثنانِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما اليوم أول توديع ولا الثاني»

البحتري:

أرى الناس مُجمعينَ على فضْلِك من بينِ سيدٍ ومَسودِ

أبو الطيب:

جرى الخُلفُ إلا فيك أنّك واحدٌوأنّك ليثٌ والملوكُ ذئابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

فتًى لا يرى أن الفريصةَ مقتلٌولكنْ يرى أنّ العيوبَ المقاتِلُ

أبو الطيب:

يرى أن ما ما بانَ منك لضاربٍبأقْتل مما بان منكَ لعائِبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

أبو تمام:

ولولا خِلالٌ سنّها الشعرُ ما درَىبغاةُ العُلا من أينَ تأتي المكارمُ

أبو الطيب:

وعلّموا الناس منك المجدَ واقتدَرواعلى دقيقِ المعاني من معانيكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

والمصراع الثاني من قول أبي تمام:

تُغري العيونُ به فيفلِقُ شاعرفي نعته وصْفاً وليس بمُفلِق

ونحوه، وهو كالمحتوي على معنى البيتين قول أبي العتاهية:

شيَمٌ فتّحَتْ منَ المجدِ ما قدْكان مُستغلِقاً على المدّاح
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «شيم فتحت من المجد ما قد»

وقول ابن أبي فنن:

يعلّمنا الفتحُ المديحَ بجودِهويُحسِن حتى يحسِنَ القولَ قائِلُه
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

ومثل لأبي الطيب:

أحييتَ للشعراءِ الشعرَ فامتدحواجميعَ من مدحوه بالذي فيكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

علي بن جبلة:

يأسو الذي يجرحُ أعداؤهوما لما يجرحْهُ آسِ

أشجع:

فما يرفعُ الناسُ من حطّهولا يضعُ الناسُ من يرفَعُ

أبو تمام:

فإنْ أفسَدْت شيئاً فليس بصالحوإن أصلحْت شيئاً فليس بفاسد

أبو الطيب:

فلا ترتُقِ الأيامُ ما أنت فاتقٌولا تفْتق الأيامُ ما أنت راتق

أبو تمام في القلم:

أحدُّ اللفظِ ينطق عن سواهُفيُفهِمُ وهْو ليس بذي سَماع

أبو الطيب في مثله:

ويُفهِم عمّن قال ما ليس يسمعُ

أبو العتاهية:

إن المطايا تشتكيك لأنهاقطعتْ إليكَ سَباسِباً ورِمالا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا صاح قد عظم البلاء وطالا»

أبو الطيب:

قُصِدْتَ من شرقِها ومغرِبِهاحتى اشتكتْك الرِّكابُ والسبُلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

فزاد السبل.

وقال جرير:

إنْ كان شأنُكُم الدّلالَ فإنّهحسنٌ دلالُك يا أمَيْمَ جميلُ

أبو الطيب:

وأرى تدلّلَك الكثيرَ محبّباًوأرى قليلَ تدلّلٍ مملولا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

أبو تمام:

لو سعَتْ بُقعةٌ لإعظامِ أخرىلسعى نحوَها المكانُ الجديبُ

البحتري:

ولو أنّ مُشتاقاً تكلّف فوق مافي وُسعِه لسعى إليكَ المنبرُ
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «جادت ضريحك يا خطيب غمامة»

أبو الطيب:

تحاسدَتِ البلدان حتى لو انّهانفوس لسار الشرق والغرب نحوَكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تهنا بصور أم نهنئها بك»

لبعض العرب، وينسب الى المجنون:

ولا شوق حتى يلصَقَ الجلدُ بالحشىوتصمُت حتى لا تُجيبَ المُناديا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «ولا شوق حتى يلصق الجلد بالحشا»

وقال قيس بن ذريح:

وما هو إلا أن أراها فجاءةًفأبهَت حتى ما أكاد أجيبُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما هو إلا أن أراها فجاءة»

أبو الطيب:

الحبّ ما منع الكلامَ الألسُناوألذّ شكْوى عاشقٍ ما أعلَنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

فأما المصراع الثاني فمن قول أبي نواس:

ولا خيرَ في اللّذاتِ من دونِها سِترُ

بعضهم:

الله يعلمُ أني لست أذكرهوكيف يذكرُه من ليس ينْساهُ
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

نقله أبو الطيب فقال:

نيطَت حمائلُه بعاتِقِ محرَبٍما كرّ قطُّ وهل يكُرّ وما انْثَنى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

بعضهم:

وإذا جهِلتَ من امرئٍ أعراقهوأصولَه فانظُر الى ما يصنعُ

أبو تمام:

فُروعٌ لا ترفّ عليك إلاشهدت لها على طيب الأرومِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرامة كنت مألف كل ريم»

أبو الطيب:

أفعالُه نسبٌ لو لم يقُل معهاجدّي الخصيبُ عرفْنا العرقَ بالغُصُنِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

أبو تمام:

أغارُ من القميص إذا علاهمخافةَ أن يلامسَه القميصُ

الخُبزَأرزي:

من لُطف إشفاقي ودقّة غيرَتيأني أغار عليك من ملَكَيْكا
ولو استطعتُ جرحتُ لفظَك غيرةًأني أراه مُقبِّلاً شفتَيْكا
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «إني لأحسد مقلتي عليكا»

أبو الطيب:

أغارُ من الزجاجةِ وهي تجريعلى شفةِ الأمير أبي الحسين
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا ما الكأس أرعشت اليدين»

فأساء؛ لأن هذه الغيرة إنما تكون بين المحب ومحبوبه؛ فأما الأمراء والملوك فلا يُغار على شِفاههما.

أبو تمام:

قومٌ إذا اسودّ الزمان توضّحوافيهِ وغودِرَ وهْو منهم أبلقُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «الدار ناطقة وليست تنطق»

أبو الطيب:

أفاعيلُ الورى من قبلُ دهمٌوفعلُك في فِعالِهمُ شياتُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدتك الخيل وهي مسومات»

أبو تمام:

لو لم يقُدْ جحفلاً يوم الوغى لغدامن نفسِه وحدَها في جحفلٍ لجِبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «السيف أصدق أنباء من الكتب»

أبو الطيب:

الجيشُ جيشُك غير أنّك جيشُهفي قلبِه ويمينه وشمالِه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»

أبو تمام:

وكأنّ الأناملَ اعتصرَتْهابعد كدٍ من ماءِ وجهِ البخيل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قد عرفنا دلائل المنع أو ما»

أبو الطيب:

وعُمرٌ مثلُ ما يهَبُ اللّئامُ

أبو تمام:

إليك تجرّعْنا دُجًى كحِداقِنا

أبو الطيب:

لقى ليلٍ كعينِ الظّبيِ لوناًوهمٍ كالحُميّا في المُشاشِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وأما المصراع الثاني فكثير؛ منه قول الأبيرد:

عساكرُ تغشى النّفسَ حتى كأننيأخو سَكرةٍ دارتْ بهامته الخمرُ
للشاعر الأبيرد الرياحي، اقرأ القصيدة

الناشي الأكبر:

ولو لم يبُحْ بالشُكر لفظي لخبرَتْيميني بما أولَيتَني وشِمالِيا

أبو الطيب:

أقرّ جِلدي بها عليّ فماأقدِرُ حتى المماتِ أجحدُها

وأصله من قول الله ﷾: (وقالوا لجُلودِم لمَ شهدْتُم علينا) الآية. وهو كثير للمتقدمين ومن بعدهم.

مسلم:

يفترّ عندَ افتِرار الحرب مُبتسماًإذا تغيّر وجهُ الفارسِ البطلِ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أجررت حبل خليع في الصبا غزل»

أبو الطيب:

تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمةًووجهُك وضّاحٌ وثغرُك باسمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

وله:

بكلّ أشعثَ يلقى الموتَ مبتسماًحتى كأنّ له في قتلِه أرَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

دِعبِل:

وقد علمتُ وما أصبحتُ مرتيباأن التي أدركتني حرفةُ الأدب

الحمدوني:

إن المقدَّمَ في حِذقٍ بصنعتهأنّى توجّه فيها فهْو محرومُ
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وما الجمعُ بين الماءِ والنارِ في يديبأصعبَ من أن أجمعَ الجدَّ والفَهْما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

فزاد وأكّد.

البحتري:

وإذا تلألّق في النّديّ كلامُه المصْقولُ خِلتَ لسانَه من عضْبِه

أبو الطيب:

كأنّ ألسُنَهم في النُطقِ قد جُعِلَتْعلى رماحِهم في الطّعن خُرْصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

أوس بن حجر:

وإنا وجدْنا الحلم أنفسَ ساعةًالى الصّون من رَيْط يمانٍ مسهّمِ

فقد تداوله الشعراء فأكثروا؛ فقال سالم بن وابصة:

إنّ من الحِلم ذُلاً أنت عارفُهوالحِلمُ عن قُدرةٍ فضلٌ من الكرمِ
للشاعر سالم بن وابصة الأسدي، من قصيدة «ونيرب من موالي السوء ذي حسد»

وقال الخُزَيمي ففصّل معنيَيْه، وتبع سالماً:

أرى الحِلمَ في بعض المواطنِ ذِلّةًوفي بعضِها عِزّاً يسوِّدُ صاحِبَه
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

إذا قيلَ مهلاً قال للحِلمِ موضِعٌوحِلمُ الفتى في غيرِ موضِعِه جهلُ

ونحوه له:

فوضْع الندى في موضِع السيفِ بالعُلامُضرٌ كوضْعِ السيفِ في موضع النّدى

وله في مثله:

إنّي أصاحبُ حِلمي وهْو بي كرمٌولا أصاحبُ حِلمي وهْو بي جُبُنُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»

وله في معنى قول الخُرَيمي:

كلّ حِلمٍ أتى بغير اقتِدارٍحُجّةٌ لاجئٌ إليها اللئامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

فبيّن العلة، ونحوه له:

من الحِلمِ أنْ تستعمِل الجهلَ دونهإذا اتّسعتْ في الحِلم طُرْقُ المظالمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

امرؤ القيس:

ألم ترَ أنّي كلّما جئتُ طارِقاًوجدتُ بها طيباً وإن لم تطيّبِ
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

فأخذه الناس بعده وأكثروا فيه.

أبو الطيب:

أتتْ زائِراً ما خامرَ الطيبُ ثوبَهاوكالمِسكِ من أرْدانِها يتضوّع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

أبو نواس:

سُنّة العُشّاقِ واحدةفإذا أحببْت فاستَكِنِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا كثير النوح في الدمن»

بعض المحدثين:

كن إذا أحببْتَ عبداًللذي تهوى مُطيعا

أبو الطيب:

تذلّلْ لها واخضعْ على القربِ والنوىفما عاشقٌ من لا يذِلّ ويخضعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

بشار:

خلقْنا سماءً فوقَنا بنُجومِهاسُيوفاً ونقْعاً يقبضُ الطّرْفَ أقتَما
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أبَى طَلَلٌ بِالجِزْعِ أَنْ يتكلما»

ومثله لبشار:

كأنّ مثار النّقعِ فوق رؤوسناوأسيافَنا ليلٌ تهاوى كواكبُه

بعضهم:

نسجَتْ حوافرُها سماءً فوقناجعلتْ أسنّتَنا نجومَ سمائِها

أبو الطيب:

يزورُ الأعادي في سماءِ عجاجةٍأسنّتُها في جانبيها كواكبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لأي صروف الدهر فيه نعاتب»

البحتري:

ملوكٌ يعُدّون الرماحَ مخاصِراًإذا زعزعوها والدّروعَ غَلائِلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرى بين ملتف الأراك منازلا»

ثم أعاده فقال:

متعوِّداً لُبسَ الدّروع يخالُهافي البردِ خزّاً والهواجر لاذا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمساور أم قرن شمس هذا»

ففصّل ما أجمل البحتري في قوله: والدروع غلائلا، وقصر في اللفظ، وسلم للبحتري بقية بيته، وحسن لفظه.

أمية - ويروى لغيره:

عطاؤك زينٌ لامرئٍ إن أصبتَهبخيرٍ وما كلّ العطاءِ يزينُ
وليس بعارٍ لامرئٍ بذلُ وجههإليكَ كما بعضُ السؤالِ يَشينُ

فتبعه فيه الشعراء وأكثروا.

وقال أبو الطيب فسفسف:

وقبْضُ نوالِه شرفٌ وعزٌوقبضُ نوالِ بعضِ القومِ ذامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

أبو تمام:

وقفْتُ وأحشائي منازِلُ للأسىبه وهْو قفْرٌ قد تعفّتْ منازلُه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»

أبو الطيب:

لكِ يا منازلُ في القُلوبِ منازلُأقفرْتِ أنتِ وهنّ منكِ أواهِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

أبو نواس:

قالت لقد أبعدَ المسْرى فقلت لهامن عالجَ الشوقَ لم يستبعد الدّارا

نقله أبو تمام فقال:

هيهات لم يعلمْ بأنك لو ثوَىبالصين لم تبعد عليك الصين
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «بذ الجلاد فهو دفين»

ابن الناصر:

من لم يُزَر زيرَ إن الشوق راحلةٌتُدني البعيدَ وتطوي السّبسَبَ العافي

العباس:

يقرّب الشوقُ داراً وهي نازحةمن عالج الشوق لم يستعِدِ الدارا

وأصله قول الأعرابي:

بعيدٌ على كسلان أو ذي ملالةٍفأما على ذي حاجةٍ فريبُ

أبو الطيب:

نضحتُ بذِكراكُم حرارةَ قلبهافسارتْ وطولُ الأرضِ في عينها شِبر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

وله:

يرمي بها البلدَ البعيد مظفرٌكلّ البعيدِ له قريبٌ داني
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وله:

كن حيثُ شئْت فما تحولُ تنوفةٌدون اللقاءِ ولا يشِطّ مزارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سر حل حيث تحله النوار»

مسلم:

بارزتُه وسلاحُه خلخالُهحتى فضضْتُ بكفّيَ الخَلخالا
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «طرق الخيال فهاج لي بلبالا»

أبو الطيب:

من طاعِني ثُغَرَ الرجالِ جآذرٌومنَ الرماحِ دمالِجٌ وخلاخِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

والغرض غير الأول؛ لكنهما جعلا الخلخال سلاحاً.

أبو تمام:

ويضحكُ الدهرُ منهم عن غطارفةٍكأنّ أيامهُم من أنسِها جُمَعُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أي القلوب عليكم ليس ينصدع»

أبو الطيب:

لقد حسُنَت بك الأوقاتُ حتىكأنك في فمِ الدهرِ ابتِسامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

فزاد وأحسن؛ على أن أبا تمام لم يقصّر.

بعض العرب:

إذا نحنُ أدْلجْنا وأنت أمامَناكفى لمطايانا بريّاكَ هادِيا
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة

نقله أبو العتاهية الى المدح فقال:

ولو أنّ ركْباً يمّموكَ لقادَهمنسيمُك حتى يستدِلّ به الرّكْبُ

وتبعه أبو الطيب فقال:

أدلّتُها رياحُ المسكِ فيهإذا فتحَتْ مناخِرَها انتِشاقا

الخنساء:

وما بلغ المُهدون نحوَك مِدحةًوإنْ أطنَبوا إلا وما فيك أفضلُ

أبو نواس:

إذا نحن انثنَيْنا عليك بصالحٍفأنت كما نُثني وفوقَ الذي نُثني

أشجع:

وما ترك المُدّاح فيك مقالةولا قال إلا دون ما فيك قائلُ
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

ويبقى ضِعفُ ما قد قيلَ فيهإذا لم يتّرِكْ أحدٌ مقالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

إياس الكِلابي:

فإن تكُ في عديدِكم قليلُفإنا في عدوّكُمُ كثيرُ

أبو الطيب:

كثيرٍ إذا شدّوا قليلٍ إذا عُدّوا

خالد الكاتب:

صباً كئيباً يتشكّى الهوىكما اشتكى نصفُك من نصفِكا

أبو الطيب:

ظَلومٌ كمَتنَيها لصبٍّ كخصْرِهاضعيفُ القوى من فعلِها يتظلّمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»

فأما المصراع الثاني فمشهور متداول.

عبد الله بن الحسن العلَوي، وهو متداول:

يُحسَبن من لين الكلام زَوانِياًويصدّهنّ عن الخَنا الإسلامُ
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «بيض نواعم ما هممن بريبة»

أبو الطيب:

بيضاءُ تُطمِعُ فيما تحت حُلّتهاوعزّ ذلِك مطلوباً إذا طُلِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

بشار:

وقد عركت بتدمُر خيلُ قيسوكان لتدمُرٍ فيها دمار
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أأحزنك الألى ظعنوا فساروا»

أبو الطيب:

وليس بغيرِ تدمُر مستَغاتٌوتدمرُ كاسْمِها لهُمُ دمارُ

أبو العتاهية:

فما آفةُ الآجالِ غيرُك في الوغىولا آفةُ الأموالِ غيرُ حِبائكا

أبو الطيب:

ولا موتَ إلا من سنانِك يُتّقىولا رِزقَ إلا من يمينك يُقسَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»

أبو العتاهية:

بدت بين حورٍ قِصارِ الخُطاتجاهِدُ بالمشْي أكفالَها

أبو الطيب:

بانوا بخُرعوبَةٍ لها كفَلٌيكادُ عندَ القيامِ يُقعِدُها
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو نواس:

ألا يا بْنَ الذي فنوا وبادواأما والله ما بادوا لتبقى

أبو الطيب:

نحن بنو الموتى فما بالنانعافُ ما لا بدّ من شُربِه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»

وأصله لمتمّم بن نويرة:

فعدوْت آبائي الى عرقِ الثّرىفدعوتُهُم فعلمتُ أنْ لم يسمَعوا
ولقد علمْتُ ولا محالةَ أنّنيللحادِثات فهل تَريْني أجزَعُ
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

بعض العرب:

وإنما القرْمُ من الأفيلِوسُحقُ النّخلِ من الفَسيل

أبو الطيب:

فأول قُرّحِ الخيل المِهارُ

أبو نواس:

تبكي فتُذري الدُرّ من نرجِسٍوتلطِمُ الوردَ بعنّابِ

ابن الرومي:

كأنّ تلكَ الدموعَ قطرُ ندًىيقطُرُ من نرجسٍ على ورْدِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ما يوم بين الحبيب بالسعد»

أبو الطيب:

وتمسَحُ الطّلَّ فوق الوردِ بالعنَمِ

أبو نواس:

فهْي إذا سميَتْ فقد وُصفَتْفيجمَعُ الإسمُ معنَيْن معا

فقلبه أبو الطيب فقال:

ومَن يصِفْك فقد سمّاك للعَرَبِ

منصور النّمَري:

من كلّ سمْحِ الخُطى وكلّ يعمَلةٍخُرطومُها باللُّغامِ الجعْدِ ملتَفِعُ

أبو الطيب:

وهل أرمي هوايَ براقِصاتٍمُحلاّةِ المقاودِ باللُّغامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

الخُريمي:

شفعتْ مكارمُه لهُم فكفتْهُمجهدَ السؤال ولُطفَ قولِ المادح
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

طوى شِيماً كانت تروحُ وتغتديوسائِلَ من أعيتْ عليه وسائِلُهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «جوى ساور الأحشاء والقلب واغله»

أبو الطيب:

إذا عرضَتْ حاجٌ إليه فنفْسُهالى نفسِه فيها شفيعٌ مشفَّعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

الخُرَيمي:

صبرْتُ فكان الصبرُ خيرَ مغبّةٍوهل جزَعٌ أجدى عليّ فأجزَعُ

أبو الطيب:

وهان فما أبالي بالرّزايالأني ما انتفعْتُ بأنْ أبالي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

العباس:

لا تحسبنّي عنكمُ مقْصِراًإني على حبّكم مطبوعُ

أبو الطيب:

يُراد من القلب نسيانُكموتأبى الطباعُ على النّاقِلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

أحمد بن طاهر:

وأبوهم أبو الصنائع عنديحين أعتدّ بالصنائع عندي
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

فكم وكم نِعمةٍ مجلّلةٍربّيتَها كان منكَ مولدُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

فأخذ الولادة وزاد فيه ربيته وهو حسن.

أبو تمام:

ثمّ انقضتْ تلك السّنون وأهلُهافكأنّها وكأنهم أحلامُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دمن ألم بها فقال سلام»

وهو كثير مشهور: أبو الطيب:

نصيبُك في حياتك من حبيبنصيبُك في منامك من خيالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

أبو طاهر:

خلائِقُكم للمكرُمات مناسِبتناهى إليها كلّ مجدٍ مؤثّل

نقله أبو الطيب فقال:

ويُغنيكَ عما ينسُبُ الناس أنهإليك تناهى المكرُماتُ وتُنسَبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

أبو هفّان:

وزادَه عجَباً أن رُحتُ في سمَلٍوما درَتْ دُرُّ أنّ الدرَّ في الصّدَفِ

نقله أبو الطيب فقال:

لو كان سُكناي فيكَ منقصةًلم يكن الدرّ ساكنَ الصّدفِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهون بطول الثواء والتلف»

أبو العتاهية:

هب لي أمينَ الله من بعضِ ماملّككَ الرّحمنُ من نفْسي

أبو الطيب:

فاغفِر فدًى لك واحبُني من بعدِهالتَخُصّني بعطيّةٍ منها أنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

ونحوه:

له أيادٍ إليّ سابقةٌأعدّ منها ولا أعدِّدُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

البحتري وهو كثير مشهور:

من قهوةٍ تُنسي الهمومَ وتبعث الشّوْقَ الذي قد ضلّ في الأحشاءِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «زعم الغراب منبئ الأنباء»

أبو الطيب:

رأيتُ المُدامةَ غلاّبةًتهيّجُ للقلب أشواقَهُ

البحتري:

كلّ الذي تبغي الرجال تُصيبُهحتى تبغّي أن ترى شرْواهُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرج لريا طلة رياه»

وله مثله:

ولئن طلبْتُ شبيهَهُ إني إذاًلمكلِّفٌ طلبَ المحال ركابي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرسوم دار أم سطور كتاب»

نقله أبو الطيب فقال:

وما عزّه فيها مُرادٌ أرادهوإنْ عزّ إلا أن يكون له مثلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»

فزاد؛ لأنه بيّن وجهين من المدح: أحدُهما وصفُه بالاقتدار والتمكّن من المراد، والثاني انفرادُه بالفضل عن الأمثال، وقد قال مقتصراً على المعنى الأول:

أمُريدَ مثلِ محمدٍ في عصرهلا تبلُنا بطلابِ ما لا يُلحَقُ

البحتري:

يتعثّرْن في النّحورِ وفي الأوْجُه شُكراً لمّا شربْن الدماءَ
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء»

أبو الطيب:

تميل كأن في الأبطال خمْراًعُلِلنَ اصطِباحاً واغْتِباقا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ثم نقله الى الخيل فقال:

ما زال طِرفُك يجري في دمائِهمُحتى مشى بك مشيَ الشاربِ الثّملِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

ابن المعتز، وهو معنى مشهور، وهذا من مليح ما قيل فيه:

إنّا على البِعاد والتفرّقلنَلتقي بالذّكرِ إن لم نلتَقِ

أبو الطيب:

لنا ولأهلِه أبداً قُلوبٌتلاقَى في جُسومٍ ما تَلاقى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

وله نحوه:

قرُب المزارُ ولا مزارَ وإنّمايغدو الجَنانُ فنلتقي ويروحُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

البحتري:

وأصفحُ للبلى عن ضوءِ وجهٍغنيتُ يروعُني فيه الشّحوبُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ملامك إنه عهد قريب»

أبو الطيب:

وبالٍ كان يُفكِرُ في الهُزالِ

أبو تمام:

هم رهْطُ من أمسى بعيداً رهْطُهوبنو أبي رجُلٍ بغيرِ بني أبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أحسن بأيام العقيق وأطيب»

أبو الطيب:

إذا تركَ الإنسانُ أهلاً وراءَهويمّم كافوراً فم يتغرّبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وأصله قول الأول:

ومن تكرّمِهم في المحلِ أنهُمُلا يعلم الجارُ فيهم أنه جارُ

مثله:

وما زال بي إكرامُهم وافتِقادُهموإلطافهمْ حتى حسبتُهمُ أهلي

أبو تمام:

فلقَبلُ أظهرَ صقْلُ سيفٍ أثرَهفبَدا وهذّبَتِ النّفوسَ همومُها

أبو الطيب:

ويبقى على مرِّ الحوادثِ صبرُهُويبدو كما يبدو الفِرِندُ على الصّقْلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

أبو تمام:

لها منزلٌ تحت الثرى وعهدتُهالها منزلٌ بين الجوانحِ والقلبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «جفوف البلى أسرعت في الغصن الرطب»

أبو الطيب:

فإن تكُ في قبرٍ فإنّك في الحشا

أبو تمام:

قد قلّصَتْ شفتاهُ من حفيظَتِهفخيلَ من شدّة التّعبيسِ مبتسما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما»

أبو الطيب:

إذا رأيت نيوبَ الليث بارزةًفلا تظنّن أن الليثَ يبتسمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الخيل والليل والبيداءُ تعرفني»

البعيث:

وإنا لنُعطي المشرفيّة حقهافنقطَعُ في أيمانِنا وتقطّعُ
للشاعر موسى بن جابر اليمامي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

وما كنتَ إلا السيف لاقى ضريبةًفقطّعها ثم انثَنى فتقطّعا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

المتنبي:

وهولٍ كشفْتَ ونصلٍ قصفْتَورُمحٍ تركْت مُباداً مُبيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

ثم أعاده فقال:

فتُسفِر عنه والسّيوفُ كأنمامضاربُها مما انفلَلْن ضرائِبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لأي صروف الدهر فيه نعاتب»

ثم أعاد وزاد؛ إذ جعل الحديد مقتولاً فقال:

قتلْت نُفوسَ العِدا بالحديدِ حتى قتلْتَ بهنّ الحديدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وكأنّه ألمّ في استعارة القتل للحديد بقول أبي تمام:

وما مات حتى مات مضرِبُ سيفِهمن الضّربِ واعتلّتْ عليه القَنا السُمْرُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر»

ثم كرره وزاد إذ جعله مقتولاً في جسم القتيل وجعل للسيوف آجالاً فقال:

القاتلُ السيفَ في جسمِ القتيلِ بهوللسيوفِ كما للناس آجالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

ثم أعاد وزاد تشبيهاً فقال:

ومنعفِرٍ لنصْلِ السيفِ فيهتواري الضّبِّ خافَ من احتِراشِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وكأنه اقتدى في ترْكِ السيف في جسم القتيل بقول الحُصين بن الحُمام:

نطاردُهم نستنفِذُ الجُرد كالقَناويستنفِذون السّمهريَّ المقوَّما

قيل في تفسير قوله:

ويستنفِذون السّمهريَّ المقوّما

إنا نطعنهم فتبقى الرماح أو عواليها فيهم إذا أعجلونا بركْضِ الخيل عن انتزاعِها؛ وقيل غير ذلك. وقد قالت امرأة من بني عامر:

تعرفكم جزر الجزور رماحُناويمسِكْن بالأكبادِ مُنكسرات

وقد قيل في تفسيره: إن التماح تنكسر فتعلق بالأكباد عواليها.

وقد قال أبو الطيب:

نصرِّفُه للطّعْنِ فوقَ حواذِرٍقدِ انقصفَتْ فيهنّ منهُ كِعابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال، وقد زاد كأنه اخترع المعنى وإن كان يلاحظ بيت أبي تمام:

ونالتْ ثارَها الأكبادُ منهفأولَتْه اندقاقاً أو صُدوعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

سعيد بن حُميد:

جلّت يدُ الدهرِ عندي في اجتماعهماوإن أساء بنا في كلّ ما صنعا
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

يدٌ للزمان الجمعُ بيني وبينهلتفريقِه بيني وبين النّوائب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وقد نقله الى معنى آخر فقال:

ولولا أيادي الدهْر في الجمْع بينناغفَلْنا فلم نشعُر له بذُنوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

وكأنّه ألمّ في هذا المعنى بقول البحتري - وإن كان في الغرضين بعض الاختلاف:

تنسى أيادي الزّمانِ فينا فمانذْكرُ شيئاً منه سوى نُوَبِهْ

الكميت:

وكائِن في المعاشر من أناسٍأخوهم فوقهم وهمُ كِرامُ
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وكائن في المعاشر من أناس»

أبو الطيب:

كلّ آخائِه كِرامُ بني الدنْيا ولكنّه كريمُ الكِرامِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

مضى طاهرَ الأخلاق لم يبق بقعةمن الأرض إلا واشتهَتْ أنها قبرُ

أبو الطيب:

وتغبِطُ الأرضُ منها حيثُ حلّ بهوتحسُدُ الخيلُ منها أيّها ركِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

غيره:

إن أجرَمَتْ لم تنصّلْ من جرائِمِهاوإن أساءَت الى الأقوامِ لم تُلَمِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلم على الربع من سلمى بذي سلم»

أبو الطيب:

وجدْنا ابنَ إسحاقَ الحُسين كجدِّهعلى كثرةِ القتْلى برِيّاً من الإثم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

أبو تمام:

مستَبسِلون كأنما مهَجاتُهمليست لهم إلا غداةَ تسيل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «بأبي وغير أبي وذاك قليل»
ألِفوا المَنايا فالقتيلُ لديهمُلم يُخَلّ العيش وهْو قتيلُ

ونحو هذا اللفظ قول أبو الطيب:

وكقتْلِه ألا يموتَ قَتيلا

ومثله:

لا ييأسون من الدنيا إذا قُتِلوا

أبو الطيب:

ضربْتَه بصدورِ الخيلِ حاملةًقوماً إذا تلِفوا قُدْماً فقد سلِموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

وله:

وفوارسٍ يُحيي الحِمامُ نُفوسَهافكأنها ليستْ من الحيوان
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وأنا أرى أن هذا المعنى منقول من قول زهير:

تراهُ إذا ما جِئتَه متهلِّلاًكأنّك تعطيه الذي أنت سائلُه
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله»

لأن زهيراً جعله يُسَر بالبذل حتى كأنه أخذ، وجعله هذا يسرع الى القتل حتى كأنّه حياة، فالمعنيان واحد في التحصيل، وقد قال أبو الطيب في معنى قول زهير:

من القاسمين الشُكْرَ بيني وبينهملأنهم يُسْدَى إليهم بأن يُسْدوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

أبو تمام:

ويهتزّ مثلَ السيفِ لو لم تسُلَّهُيدانِ لسلّتْه ظُباه من الغِمدِ

أبو الطيب:

وتكاد الظُبى لِما عوّدوهاتنتَضي نفسَها الى الأعناق
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

زيد الخيل:

وأسمَر مرفوعٍ يرى ما أريْتُهبصيرٍ إذا صوّبْتُه بالمقاتِلِ

أبو تمام:

من كل أزرق نظّارٍ بلا نظَرٍالى المقاتلِ ما في متنِه أودُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

أبو الطيب:

يرى حدُّهُ غامِضاتِ القُلوبِإذا كنتُ في هبْوةٍ لا أراني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قضاعة تعلم أني الفتى اللذي»

وقد زعموا أن قوله:

وقد صُغْتَ الأسنّة من هُمومٍفما يخطُرْنَ إلا في فؤادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

مأخوذ من هذا، ومن قول أبي تمام:

يظل فؤاداً للفؤاد سنانُه

ولا أبعد أن يكون قد لاحظه؛ لنّه قد أبرّ به على كل مخترع وسابق ومنفرد. والأقربُ عندي أن يكون مأخوذاً من قول أبي تمام:

كأنّه كان تِرْبَ الحبِّ مذْ زمنِفليس يحجُبُه قلبٌ ولا كبِدُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

أبو تمام:

تجاوز غاياتِ العُقولِ رغائبٌتكادُ بها لولا العِيان يُكذّبُ

البحتري:

وحديث مجدٍ عنك أفرَط حُسنُهحتى ظننّا أنه موضوع
للشاعر البحتري، من قصيدة «أغدا يشت المجد وهو جميع»

وأصله قول بعض العرب:

أحدّث من لاقيتُ يوماً بلاءَهوهم يحسبون أنني غيرُ صادق
للشاعر قَبيصة بن النصراني، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

كرَماً فلو حدّثْتَه عن نفسِهبعظيم ما صنَعتْ لظنّك كاذِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

فأساء؛ لأنه جعله يستعظم فعله، وإنما الجيد قوله:

يستصغِرُ الخطَر العظيمَ لوفدِهويظنّ دِجلةَ ليس تكفي شاربا

أبو نواس في الكئوس:

طالعات مع السُقاةِ علينافإذا ما غرّبْنَ يغرُبْنَ فينا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غننا بالطلول كيف بلينا»

أبو الطيب في السيوف:

طلعْنَ شُموساً والغمودُ مشارقٌلهنّ وهاماتُ الرجالِ مغارِبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لأي صروف الدهر فيه نعاتب»

فأما جعل السيوف شموساً فكثير النابغة:

لَما أغفَلْتُ شكرَك فانتَصِحْنيفكيف ومن عطائِكَ جُلّ مالي
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن ظلامة الدمن البوالي»

ثم فسر فقال:

وإنّ تِلادي إنْ نظرتُ وشِكّتيومُهري وما ضمّت إليّ الأناملُ
حِباؤكَ والعيسُ العِتاقُ كأنّهاهِجانُ المَهى تُحدَى عليها الرّحائلُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «دعاك الهوى واستجهلتك المنازل»

أبو نواس:

وكلّ خيرٍ عندهُم من عندِه

وفسر أبو الطيب وشرح وملح:

أسيرُ الى إقطاعه في ثيابِهعلى طِرفِه من دارِه بحُسامِه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «هنيئا له عادى أعادي إمامه»
وما مطَرتنيه من البيضِ والقَناورومِ العِبِدَّى هاطِلاتُ غَمامِه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا راميا يصمي فؤاد مرامه»

حاتم:

ومن يبتدِعْ ما ليس من خِيمِ نفسِهيدعْه ويغلبْه على النفس خِيمُها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عفت غيقة من أهلها فحريمها»

وقال الأعور الشّنّي:

ومن يقترف خُلْقاً سوى خُلقِ نفسِهيدعْهُو تغلبْه عليه الطّبائعُ
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة

إبراهيم بن المهدي:

من تحلّى شيمةً ليستْ لهفارقَتْه وأقامتْ شيمتُه
للشاعر إبراهيم بن المهدي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وأسرعُ مفعولٍ فعلْتَ تغيُّراًتكلّفُ شيءٍ في طباعكَ ضدُّه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وهذا المعنى متداول، وقد أكثر الناسُ فيه، وأشبهه بقول أبو الطيب قول الأعور الشّنّي:

وأدْوَم أخلاقِ الفَتى ما نَشا بهوأقصَرُ أفعالِ الرجالِ البدائِعُ
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة

المصراع الثاني هو بيت أبو الطيب بكماله.

طُفَيل:

وما أنا بالمُستَنِْر البيْن إنّنيبذى لطَفِ الجيرانِ قِدْماً مفجَّعُ

أبو الطيب:

وما استغرَبَتْ عيني فِراقاً رأيتُهولا علّمتْني غيرَ ما القلبُ عالِمُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

المصراع الثاني من قول عديّ بن الرّقاع:

وعرفْتُ حتى لستُ أسأل عالِماًعن حرفِ واحدةٍ لكيْ أزدادَها

ومن قوله الأعور:

لقد أصبحتُ ما أحتاج فيمابلوْتُ من الأمورِ الى السؤال

وقد كرره أبو الطيب فقال:

عرفتُ الليالي قبلَ ما صنعتْ بِنافلمّا دهَتْني لم تزِدْني بها عِلما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

أبو الطيب:

فلا يتّهمْني الكاشِحون فإننيرعيْتُ الرّدى حتى حلَتْ لي علاقِمُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وهو من قول الآخر:

وفارَقتُ حتى ما أحِنّ الى هوًىوإنْ بان جيرانٌ عليّ كِرامُ
وقد جعلتْ نفسي على النّأيِ تنطويوعيني على فقْدِ الحبيبِ تنامُ

وهو معنى قوله حتى حلت لي علاقمه. ومثله قول المؤرِّج بن عمرو:

رُوِّعْتُ بالبين حتى ما أراعُ لهوبالتفرّقِ من أهلي وجيراني

أو قول الخُريمي:

لقد وقرَتْني الحادثاتُ فما أُرىلنازلةٍ من ريْبها أتوجّعُ

وقد بسطه أبو الطيب وشرحه وزاد فيه تمثيلاً حسناً فقال:

رماني الدهرُ بالأرْزاءِ حتىفؤادي في غِشاءٍ من نِبال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»
فصِرْتُ إذا أصابتْني سهامٌتكسّرتِ النِّصالُ على النّصالِ
للشاعر جرمانوس فرحات، من قصيدة «أخفت بمنظري كلا فأجرى»

وقد تقدم ما يقارب هذا المعنى، وإن كنا أعدناه لتمييز أحدهما عن الآخر.

الطّرمّاح:

يفرّق منا من نحبّ اجتماعَهويجمع منا بين أهلِ الضّغائن

آخر:

عجِبتُ لتطويح النّوى من أحبّهوإدْناءِ من لا يُستلذّ له قُربُ

وهو كثير، وأصله لمضرِّس بن ربعي من قوله:

لعمرُك إني بالخليل الذي لهعليّ دلالٌ واجبٌ لمفجّعُ
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة
وإني بالمولى الذي ليس نافِعيولا ضائِري ما ساءه لممتّعُ

فنقله أبو الطيب فأحسن وأطاب:

أما تغلَطُ الأيامُ فيّ بأن أرىبغيضاً تُنائي أو حبيباً تقرِّبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

يزيد المهلّبي، وهو معنى مشهور:

إن يُعجز الدهرُ كفّي عن جزائِكُمُفإنني بالهَوى والشُكرِ مجتهدُ
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

لا خيلَ عندَك تهديها ولا مالُفليُسعِدِ النُطقُ إن لم تُسعِدِ الحالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وأصله قول الأول:

يَجزيك أو يُثْنى عليك وإنّ منْأثنى عليك بما فعلتَ كمن جزَى
للشاعر زهير بن جَناب الكلبي، اقرأ القصيدة

أبو العَمَيثل الأعرابي:

اصْدُقْ وعِفّ وبر واصْبِر واحتمِلْواصفَحْ ودارِ وكافِ وابذُل واشْجُعِ

أبو الطيب:

أقلْ أنِل أُنْ صنِ احمِلْ علِّ سلِّ أعِدْزِدْ هشَّ بَشَّ هبِ اغفرْ أدْنِ سُرَّ صِلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل أنل أن صن احمل عل سل أعد»

فزاد، وأصل هذه الطريقة قول امرئ القيس:

أفاد وجادَ وسادَ وزادوقاد وعادَ وأفضَلْ

الحُصين بن الحمام:

تأخرتُ أستَبقي الحياةَ فلم أجِدْلنفسي حياةً مثلَ أنْ أتقدّما
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «جزى الله أفناء العشيرة كلها»

أبو الطيب:

فحبُّ الجبانِ النّفْسَ أوردَه التُقىوحبّ الشُجاعِ النّفسَ أوردَهُ الحرْبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

سعيد بن حُميد:

يا ليلُ لو تَلْقى الذيألقى به أو تجدُ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
قصّرَ من طولِك أوأضعفَ منك الجلدُ

نقله أبو الطيب فقال:

كأنّ الليلَ قاسى ما أُقاسيفصارَ سوادُه فيه شُحوبا

علي بن محمد البسّامي:

منْ كان في الدنيا له شارةٌفنحن من نظّارة الدنيا
للشاعر البحتري، من قصيدة «من كان في الدنيا له شارة»
نرمُقها من كثَبٍ حسرةًكأنّنا لفظ بلا معنى
للشاعر البحتري، من قصيدة «من كان في الدنيا له شارة»

أبو الطيب:

والدهرُ لفظٌ وأنت معناهُ

بعضهم:

وأُسَرُّ في الدُنيا بكلِّ زيادةٍوزيادَتي فيها هوَ النّقْصُ

أبو الطيب:

زيادةُ شيب وهي نقْصُ زيادتيوقوّةُ عِشقٍ وهيَ من قوّتي ضعفُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

ومثله له:

متى ما ازددْتُ من بعدِ التناهيفقد وقع انتِقاصي في ازْدياد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

علي بن الجهم في صفة الشعر، وهو معنى مشهور:

فصار مسيرَ الشمسِ في كل بلدةوهبّ هبوبَ الريح في البرّ والبحرِ

أبو الطيب:

قوافٍ إذا سِرْنَ عن مِقوليوثبْنَ الجبال وخُضْنَ البِحارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»

وله مثله:

إذا قُلتُه لم يمتنِعْ من وُصولِهجدارٌ معلَّى أو خِباءٌ مطنّبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وأصله قول عنترة بن الأخرس:

ألم تر أنّ شِعري سار عنّيوشِعرَك حولَ بيتك ما يسير
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة

ابن الرومي:

وما ازْدادَ فضلٌ فيك بالمدْح شُهرةًبلى؛ كان مثل المِسك صادفَ مِخْوضا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يبتُ أخو البلوى إذا الخلو غمضا»

أبو الطيب:

وذاك النّشر عِرضُك كان مسْكاًوهذا الشعرُ فهْري والمَداكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

الحادرة:

فأثنوا عليْنا لا أبا لأبيكُمُبأحسابنا إن الثّناء هو الخُلدُ
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة

غيره:

ردّت صنائِعُه عليهِ حياتَهكأنهُ من نشرِها منشورُ
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

سلَفوا يرَوْن الذّكْرَ عيشاً ثانياًومضَوْا يعدّون الثّناءَ خُلودا

أبو الطيب:

كفَلَ الثّناءُ له بردِّ حياتِهلما انْطوى فكأنّه منشورُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»
وكأنّما عيسى ابنُ مريمَ ذكرُهوكأن عازَر شخصُه المقبورُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»

وكرره فقال:

فإنّ له ببطنِ الأرضِ شخصاًجديداً ذِكرُناهُ وهو بالي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

بعض العرب:

وقاسَمَني دهْري بنيَّ بشطْرِهفلما تقضّى شطرُهُ عادَ في شطْري

أبو الطيب:

قد كان قاسمَك الشّخصين دهرُهُماوعاش دُرُّهُما المفدِيُّ بالذّهبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
وعاد في طلبِ المتروكِ تاركُهإنّا لنغفُلُ والأيامُ في الطّلبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

ومثل المصراع الأخير قولُ النمِر بن تولَب:

تدارك ما قبل الشباب وبعدهحوادث أيام تمرّ وأغفُلُ

بعض المُحدَثين:

وما فسدَتْ لي يشهدُ الله نيّةٌعليك بلِ استفْسَدْتَني فاتّهَمْتني

أبو الطيب وأحسن غاية الإحسان:

إذا ساءَ فعلُ المرءِ ساءتْ ظُنونهوصدّقَ ما يعتادُه من توهُّمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»
وعادى محبّيه بقولِ عُداتِهوأصبحَ في ليلٍ من الشكِّ مُظلِمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

بعض العرب:

لمّا رأوهُم لم يُحسّوا مُدرِكاًوضعوا أناملَهُم على الأكباد

أبو الطيب:

ظَلْتَ بها تنطَوي على كبِدٍنضيجةً فوقَ خِلبِها يدُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

يحيى بن زياد:

دفَعْنا بكَ الأيامَ حتى إذا أتتْتُريدُك لم تسْطِع لها عنك مدفعا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

ما زِلْت تدفعُ كلّ أمرٍ فادِحِحتى أتى الأمرُ الذي لا يُدفَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

أبو تمام:

محاسنُ من مجدٍ متى يقرِنوا بهامناقبَ أقوامٍ تكُنْ كالمَعايبِ

أبو الطيب:

شادوا مناقبَهم وشِدْتَ مناقباًوُجِدَتْ مناقبُهم بهنّ مثالِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

الحطيئة:

قومٌ همُ الأنفُ والأذنابُ غيرُهُمومن يسوِّي بأنفِ النّاقةِ الذّنَبا
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «طافت أمامة بالركبان آونة»

المتنبي:

قصدْتُك والرّاجون قصْدي إليهِمُكثيرٌ ولكنْ ليسَ كالذّنَبِ الأنفُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

الحُصين بن الحمام:

ولما رأيت الودَّ ليس بنافعيعمدْتُ الى الأمر الذي كان أحْزَما

أبو الطيب:

إذا لم تُجزهُم دارَ قومٍ مودّةٌأجازَ القَنا والخوفُ خيرٌ من الودِّ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»

والعرب تقول: رهَبوت خير من رحَموت؛ أي أن تُرهِب خير من أن ترحَم بعض العرب:

ولا خيرَ في حسن الجُسوم ونُبلِهاإذا لم تزِنْ حُسنَ الجُسومِ عقولُ
للشاعر بشر الفزاري، من قصيدة «وعاذلة هبت بليل تلومني»

عمرو بن معدي كرِب:

ليسَ الجمالُ بمئزرٍفاعْلَم وإنْ رُدّيَت بُرْدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»
إن الجمالَ معادنٌومناقبٌ أورثْنَ مجْدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

العباس بن مِرداس؛ ويروى لربيعة بن ثابت الرّقي:

فما عِظَمُ الرجالِ لهُم بفخْرٍولكنْ فخرُهُم كرمٌ وخيرُ
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ترى الرجل النحيف فتزدريه»

أبو الطيب:

وما الحُسنُ في وجهِ الفتى شرَفاً لهإذا لم يكنْ في فِعلِه والخلائِق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

ومثله له في وصف الخيل:

إذا لم تُشاهِدْ غيرَ حُسنِ شياتِهاوأعضائِها فالحُسنُ عنكَ مغيَّبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وقريب منه قوله:

يحبُّ العاقلونَ على التّصافيوحبُّ الجاهلينَ على الوسامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

بعض العرب:

ولستُ وإن أحببتُ من يسكُنِ الغَضابأولِ راجِ حاجةً لا ينالُها

أبو الطيب:

وليس بأولِ ذي همّةٍدعتْهُ لِما ليسَ بالنّائِلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

جابر بن حيّان:

وإنْ يقتسِمْ مالي بنيَّ ونسوتيفلم يقسِموا خُلُقي الكريمَ ولا فِعلي

أبو تمام:

وانفَحْ لنا من طيب خيمِك نفحةًإن كانتِ الأخلاق مما يوهَبُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لمكاسر الحسن بن وهب أطيب»

أبو الطيب:

إذا طلبوا جدْواكَ أُعطوا وحُكِّمواوإن طلَبوا المجدَ الذي فيك خُيِّبوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»
ولو جاز أن يحْووا عُلاك وهبْتَهاولكَنْ منَ الأشياءِ ما ليسَ يوهَبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

بعض العرب:

لا أُمسِكُ المالَ إلا ريْثَ أُتلِفُهولا تغيّرُني حالٌ الى حالِ

أشجع:

تغيِّرُ الأيامُ حالاتهوجودُه باقٍ على حال
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وحالاتُ الزّمانِ عليكَ شتّىوحالُك واحدٌ في كلِّ حالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

أبو تمام:

همّةٌ تنطحُ النّجومَ وجدٌّآلِفٌ للحضيضِ فهو حضيضُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وثناياك إنها إغريض»

أبو الطيب:

أبداً أقطَعُ البلادَ ونجْميفي نُحوسٍ وهمّتي في سُعودِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

أبو تمام:

وما زال منشوراً عليّ نوالُهوعندي حتى قد بقيتُ بلا عندِ

أبو الطيب:

ويمنعني ممّن سوى ابنِ محمدٍأيادٍ له عندي يضيقُ بها عندُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

يمدّون بالبيضِ القواطعِ أيدياًوهنَّ سواءٌ والسّيوفُ القواطعُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

نقله أبو الطيب فقال:

هُمامٌ إذا ما فارقَ السيفُ غمدَهوعاينْتَه لم تدْرِ أيُّهما النّصْلُ

أبو تمام وهو كثير:

قد نبَذوا الحَجَفَ المحبوك من زؤدٍوصيّروا هامهم بل صُيِّرَتْ حَجَفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»

أبو الطيب:

تقي جبَهاتُهُم ما في ذُراهُمإذا بشِفارِها حَمِيَ اللّطامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

أبو تمام:

ولكَمْ عدوٍّ قال لي متمثّلاًوكم من ودودٍ ليس بالمودودِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرأيت أي سوالف وخدود»

أبو الطيب:

هو الحبيبُ ولكنّي أعوذ بهمن أنْ أكونَ محبّاً غير محبوبِ

أبو تمام:

ملْقى الرّجاء وملْقى الرَّحْل في نفرالجودُ عندهُمُ قولٌ بلا عمَل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لي بعادية الأيام من قبل»

وله:

وأقلُّ الأشياءِ محصولَ نفْعٍصحةُالقول والفَعالُ مريضُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وثناياك إنها إغريض»

وهو كثير. قال أبو الطيب:

جودُ الرّجالِ من الأيدي وجودُهُمُمن اللسانِ فلا كانوا ولا الجودُ
للشاعر فهد العسكر، من قصيدة «يا عيد عدت فأين الروض والعود»

وقال في أخرى:

ونُعْمى الناسِ أقوالُ

وقال في أخرى:

أرى أناساً ومحصولي على غنَمٍوذكرَ جودٍ ومحْصولي على الكلِمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

وقد يزعم بعضُ من يذهب على تمييز السّرَق أن المِصْراع الأول مأخوذٌ من قولهم: فلان بهيمة وحمار. ومن قول النّمَري:

شاءٌ من الناس راتع هامِلُ

ومن قول السّيد:

قد ضيّع اللهُ ما جمّعتُ من أدبٍبين الحَميرِ وبين الشّاءِ والبقَرِ
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

قال أبو الحسن: وهذا البيت يروى للمخيم الراسي. قال: والجماعة اعتمدَتْ فيه على قول الله ﷿: (إنْ هُمْ إلا كالأنْعامِ بل هُمْ أضلُّ)، وهذا كما زعم الصولي أن قول البحتري:

عليّ نحْتُ القوافي من مقاطِعهاوما عليّ إذا لم تفهم البقرُ

مأخوذ من قول أبي تمام:

لا يدْهمنّك من دهمائهم نفرفإنّ جلَّهم بل كلهم بقرُ

هذا مع اتساعه في الدعاوى، وتحققه عند نفسه بنَقْد الشعر، وادعائه أن أحداً لم يسبقه الى هذا العلم، وأنه طريق لم تُسلَك قبلَه، وباب لم يزلْ مستغلقاً حتى افتتحه؛ كأنْ لم يعلم أن العقلاء منذ كانوا يسمّون البليدَ الغبي حماراً أو بقرة.

وإذا استْبعدوا ذهن مخاطَب واستخفوا فطنه منازع قالوا: هذا ثور وتيْس؛ حتى شاع ذلك على أفواه العامة وألْسن النّساء والصبيان. وكيف يُدّعى في هذا السَّرق! ومن جعل بعضَ الناس أولى به من بعض وهم فيه شرَعٌ واحد! وأي ذهن يغيب عنه ذلك حتى يفتقر الى الاعتماد فيه على غيره والاستمداد ممّن تقدم قبله! وإنما يصحّ في مثل هذا الأخذ إذا أضيفتْ إليه صنعةُ لفظ، أو وُصِل بزيادة معنى، كبيت البحتري فإنّه لم يرض أن يقول: القوم بقر وبهائم؛ كما قال أبو تمام حتى قال:

عليّ نحتُ القوافي من مقاطعها

أي عليّ أن أجيد وأبدِع وأتأنّق في شعري، وما عليّ إفهام البقر؛ فهذه زيادة يصح فيها نقد وسرِقة، وأما بيتُ أبو الطيب فليس إلا صريح التمثيل المتداول الذي عرفناك انتفاء هذه الدعوى عنه.

أبو تمام:

وكأنّما نافسْتَ قدْرَك حظَّهُوحسدْت نفسَك حين أن لم تُحسَدِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كشف الغطاء فأوقدي أو أخمدي»

أبو الطيب:

يحدّثُ عن قلبِه مُكرَهاًكأنّ لهُ منهُ قلباً حَسودا

إن كان فيه أخذٌ ففي اللفظ، ومثله قد يؤخذ؛ فأما المعنيان فمختلفان، لأن أبا تمام أراد أنك نافستَ قدرَك، وحسدْت نفسَك، فطفِقتَ تُناهي في شرف الفعل، وتَزيد على كلِّ غاية تصلُ إليها، وإن كنتَ فيها منقطعَ القرين فائت الشأو، وأبو الطيب يقول: كأن قلبك يحسُدُك على فضائلك فهو يكره أن يستقبل بذكرها. وهذا نوع آخر من المديح وفي غير المذهب الأول؛ لكنهما اجتمعا في حسَدِ النفس والقلب.

أبو تمام:

خابَ امرؤٌ بخِسَ الحوادثُ سعيَهفأقامَ عنكَ وأنت سعدُ الأسعُدِ

أبو الطيب:

عجْزٌ بحُرٍّ فاقَةٌ ووراءَهُرِزْقُ الإلهِ وبابُك المفتوح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

أبو تمام:

فالمشْيُ همْسٌ والنِّداءُ إشارةٌخوفَ انتقامِك والحديثُ سِرارُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا أنت أنت ولا الديار ديار»

أبو الطيب واقتصر على ذكر المشي فقال:

قصرَتْ مخافتَهُ الخُطا فكأنّماركبَ الكميُّ جوادَهُ مشكولا

ونحوه له:

فلم يسرَحْ لهم في الصُبْحِ مالٌولم توقَدْ لهُم بالليلِ نارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

الحُصَين بن الحِمام:

فلستُ بمبتاع الحياةِ بذلّةٍولا مُرتَقٍ من خشية الموت سُلَّما
للشاعر ميخائيل خير الله ويردي، من قصيدة «تخيلت ان الشعر في الحب شافعي»

تأبط شراً:

هُما خُطّتا إمّا إسارٌ وذلّةٌوإما دمٌ، والقتلُ بالحرِّ أجملُ

بشار:

ولَلموتُ خيرٌ من حياة على أذىيضيمك فيها صاحب وتراقبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وللموت خير من حياة على أذى»

وقد أكثر الناس وتصرفوا في أمثلته.

أبو الطيب:

ذلّ من يغبِطُ الذّليلَ بعيشٍرُبّ عيشٍ أخفُّ منهُ الحِمامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

وله:

عِشْ كريماً أو متْ وأنت عزيزٌبين طعنِ القنا وخفْقِ البُنودِ

وقد أعاده فزاد وأحسن فقال:

تغُرُّ حلاواتُ النفوسِ قلوبَهافتختارُ بعضَ العيش وهُو حِمامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
وشرُّ الحِماميْنِ الزّؤامين عيشةٌيذِلُّ الذي يختارُها ويُضامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

ونحوه له:

وأمَرُّ مما فرّ منهُ فِرارُهُوكقتْلِه أن لا يموت قَتيلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

والمصراع الثاني من قول أبي تمام - وقد قدمناه:

ألِفوا المَنايا فالقتيلُ لديهُمُمن لم يُخَلِّ العيشَ وهْو قتيلُ

ونحوه قول المتنبي:

فاطْلُبِ العزَّ في لظًى وذرِ الذلّ ولو كان في جِنانِ الخُلودِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

وهو من قول الناس: النار ولا العار.

ومثل الأول قوله:

لقيتُ القَنا عنهُ بنفْسٍ كريمةٍالى الموت في الهيجا من العار تهرُب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

الأهْتم بن سِنان:

وما كلّ من يغْشى القِتالَ بميّتٍولا كلُّ منْ يرْجو الإيابَ بسالِم

زياد الأعجم:

مات المغيرةُ بعد طولِ تعرُّضٍللقتل بين أسنّةِ وصفائح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
والقتلُ ليس الى القِتال ولا أرىسبباً يؤخَّرُ للشّفيق الناصح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وقد يترُك النفسَ التي لا تهابُهويخترِمُ النّفْسَ التي تهيَّبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وله:

يُقتَل العاجزُ الجبانُ وقد يعْجِزُ عن قطعِ بُخْنُقِ المولودِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»
ويوقَّى الفتى المِخَشُّ وقد خوّضَ في ماءِ لبّةِ الصّنديدِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

بعض العرب:

إني لأستُر ما ذو العقلِ ساترُهمن حاجةٍ وأُميتُ السرَّ كِتْمانا

عِمران بن حِطّان:

وكنتُ أجُنَّ السرَّ حتى أميتَهوقد كان عندي للأمانةِ موضِعُ
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وسرُّكُم في الحَشا ميّتٌإذا أُنشِرَ السرُّ لا يُنشَرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «رضاك رضاي الذي أوثر»

الأعور الشنيّ - وهو كثير:

إذا صبّحَتْني من أُناسٍ ثعالبٌلأدفَع ما قالوا منحتُهُم حقْرا

أبو الطيب:

ويحتقِرُ الحُسّادَ عن ذكرِه لهُمكأنهُمُ في الخَلقِ ما خُلِقوا بعْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»

وله:

أبْدو فيسْجُدُ من بالسّوءِ يذكُرُنيفلا أعاتِبُه صَفْحاً وإهْوانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

المصراع الثاني هو المعنى الأول، وقد كثر حتى خرج عن باب السّرق.

زياد الأعجم:

إنّ السماحةَ والمروءة ضُمِّناقبْراً بمَرْوَ على الطّريقِ الواضِح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

فيهِ الفصاحةُ والسّماحةُ والتُقىوالبأسُ أجمَعُ والحِجا والخِيرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»

المؤرج التغلبي:

يغتابُ عِرضي خالياًوإذا تلاقَيْنا اقشَعرّا
للشاعر البرح التغلبي، اقرأ القصيدة
يُبدي كلاماً ليّناًعِندي ويُخفي مُستَسِرّا
للشاعر البرح التغلبي، اقرأ القصيدة

سويد بن أبي كاهل:

ويُحيّيني إذا لاقيتُهوإذا يخلو له لحْمي رتَعْ

ولأبي الطيب:

محسَّدُ الفصْلِ مكذوبٌ على أثَري

الخُرَيميّ وهو مشهور وهذا من أملحه:

زاد معروفُك عندي عِظَماًأنّه عندَك محقور صغير
تتناساهُ كأنْ لم تأتِهِوهْو في العالم مشهورُ كثيرُ

قال أبو الطيب - وأحسن وتناهى في الإحسان:

تظنّ من فقدِك اعتِدادَهُمُأنّهمْ أنعَموا وما علِموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

ذو الإصبع العدواني - وهو كثير:

أطافَ بنا ريْبُ الزّمان فداسناله طائِفٌ بالصّالحين بصيرُ
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة

البحتري:

ألم ترَ للنّوائبِ كيف تسْموالى أهلِ النّوافِلِ والفضولِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أكنت معنفي يوم الرحيل»

أبو الطيب:

أفاضِلُ الناس أغراضٌ لِذا الزّمنِ

ومثل هذا قوله:

أُعيذُكُم من صُروفِ دهرِكُمفإنّه في الكِرام متّهَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

ومن هذا المعنى قول أبي تمام:

إنْ ينتحِل حدَثانُ الدهرِ أنفُسَكُمويُسلمُ الناسَ بين الحوْضِ والعطَنِ
فالماءُ ليس عجيباً أنّ أطيبَهُيفْنى ويمتدّ عُمرُ الآجِن الأسِنِ

وهو ما روى عن النبي ﷺ من قوله: أعظَمُ الناس بلاءً الأمثَلُ فالأمثل.

مُزاحم العُقيلي:

وجوهٌ لو انّ المُدلجين اعتَشَوْا بهاقطعْن الدجى حتى ترى الليلَ ينجَلي

أشجع:

ملكٌ بنورِ جبينِهيسْري وبحْرُ الليلِ طامِ
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

فما زال لولا نورُ وجهِك جُنحُهولا جابَها الرُكْبانُ لولا الأيانُقُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

المرّار بن سعيد، وقد وصف فلاةً ودليلها، وهو كثير عن العرب. وهذا من مليح ما جاء فيه:

يسْري الدليلُ بها خيفةوما بكآبته من خفاء
إذا هو أنكر أسماءَهاوعيَّ وحُقَّ له بالعياء
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة
له نظرتان مرفوعةٌوأخرى تأمل ما في السِّقاء
وثالثة بعد طول الصماتإليّ وفي حلقه كالبُكاءِ

هُدبة:

يطلُّ بها الهادي يقلِّبُ طرْفَهمنَ الهولِ يدْعو ويْلَهُ وهو خائف

آخر:

إذا اجْتازَها الخرِّيتُ قال لنفسِهأتاك برجلي حائن كلُّ حائن

أبو الطيب:

يتلوّنُ الخِرّيتُ من خوفِ التّوَىفيها كما تتلوّن الحِرْباءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وملح في قوله:

كم مهمَهٍ قُذُفٍ قلبُ الدّليل بهقلبُ المُحبِّ قضاني بعدَما مطَلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

ومن هذا المعنى قول دِعبِل:

إذا أُقحِمَ الرّكبان فيها تبتّلوافمستغفر من ذنبه ومسبِّح
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «إذا أقحم الركبان فيها تبتلوا»

عبد الرحمن بن دارة وهو كثيرٌ عن العرب:

فإن أنتم لم تقتلوا بأخيكُمفكونوا بَغايا للخَلوق وللكحل
وبيعوا الرُدَينِياتِ بالحُلى واقعدواعلى الذل وابتاعوا المغازل بالنّبْل

أبو الطيب:

إذا كنتَ ترْضى أن تعيشَ بذلّةٍفلا تستعِدّنّ الحُسامَ اليَمانِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»
ولا تستطيلَنّ الرّماحَ لغارةٍولا تستجيدَنّ العِتاقَ المذاكِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

أبو تمام:

كم نعمة للهِ كانت عندَهفكأنّها في غُربةٍ وإسار
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «الحق أبلج والسيوف عوار»

آخر:

لا يليقُ الغِنى بوجه أبي يعْلَى ولا نورُ بهجةِ الإسلامِ
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

والغِنى في يدِ اللّئيم قبيحٌقدْرَ قُبحِ الكريمِ في الإمْلاقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

أبو جُويرية العبْدي:

وبدأة مجدٍ لم تكُنْ فافْترعْتهاالى كل أفْق تحتويها القصائدُ

البحتري:

وغرائب في المجد تعلم أنهامن شاعرٍ أو عالم أو كاتبِ

وهو من قول أبي تمام:

وأرى سماحك يا بن وهب شاعراًيلقى المديح من الندى بنقائص

أبو الطيب:

شاعِرُ المجدِ خِدْنُه شاعرُ اللّفْظِ كلانا ربُّ المعاني الدِّقاقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

ومثل هذا المعنى بعينه قول أبي تمام:

غرُبَتْ خلائقُه وأغرَب شاعرٌفيه فأحسنَ مُغرِبٌ في مُغرِبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أحسن بأيام العقيق وأطيب»

وقد كرره أبو الطيب وخالف بين أمثلته فقال:

ترفّعَ عن عونِ المكارمِ قدرُهفما يفعَلُ الفَعْلاتِ إلا عذارِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وقال:

يُريكَ من خلقِه غرائِبَهُفي مجدِه كيف يُخلَقُ النّسَمُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فزاد في البيتين معاً وقال:

يمشي الكرامُ على آثارِ غيرهُمُوأنتَ تخلُقُ ما تأتي وتبتَدِعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

بعض المحدثين:

شخصَ الأنامُ الى جمالك فاستعِذْمن شرِّ أعيُنِهم بعيْبٍ واحدِ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «يا كامل الآداب منفرد العلا»

مثله:

قد قلتُ حينَ تكاملَتْ وغدتْأفعالُه زَيْناً من الزّينِ:
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ومهذب الألفاظ منطقه»
ما كان أحوجَ ذا الكمالَ الىعيب يوقّيهِ من العيْنِ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ومهذب الألفاظ منطقه»

أبو الطيب:

كأنّ الرّدى عادٍ على كل ماجدٍإذا لم يعوِّذْ مجْدَه بعُيوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

ومثله:

فقل له لستَ خيرَ ما نثرَتْوإنّما عوّذتْ بك الكَرَما
خوفاً من العينِ أن تُصابَ بهاأصاب عيناً بها يُعان عَمى

ذو الرمة:

رجيعةُ أسفارٍ كأنّ زِمامَهاشُجاعٌ لدى يُسرى الذّراعينِ مُطرِقُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أدارا بحزوى هجت للعين عبرة»

أبو الطيب:

تُجاذبُ فرسانَ الصّباحِ أعنّةًكأنّ على الأعْناقِ منها أفاعِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

وفي هذا البيت معنى يخرِجه عن اتباع البيت الأول، لأن ذا الرُمّة لم يزِدْ على التشبيه وليس هو الذي قصده أبو الطيب، وإن كان قد جرى في غرض بيته، وإنما أراد أنها لا تترك الأعنة تستقر في أيدي فرسانها، لما يزعجها من سوْرة المرَح، وحسن البقية بعد طول السُّرى؛ فكأنما الأعنة أفاعي تلدغ أعناقها إذا باشرتها، فيجاذبها الفارس فرسَه وهي تجاذبه إياها. وهذا غرض آخر ومقصد لم يتعرض له ذو الرمة.

بكر بن النّطّاح:

كأنك عندَ الكرِّ في حومةِ الوغىتفرُّ من الصّفِّ الذي من ورائِكا
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

فكأنّه والطعْنُ من قُدّامِهمتخوِّفٌ من خلفِه أن يُطعَنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

بكر بن النّطاح:

كأنّ المنايا ليس يجرين في الوغىإذا التقتِ الأبطالُ إلا برأيهِ
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

تغْدو المنايا فما تنفكّ واقفةًحتى يقولَ لها عودي فتندفِعُ

أبو نواس:

وقد غلبَتْها عَبرةٌ فدُموعُهاعلى خدِّها حُمرٌ وفي نحرِها صُفرُ

أبو الطيب:

تبُلُّ الثّرى سوداً من المِسكِ وحدَهوقد قطرَتْ حُمراً على الشّعَرِ الجثْلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

أبو تمام:

فغرّبْتُ حتى لم أجِدْ ذكرَ مشرقٍوشرّقتُ حتى قد نسيت المغاربا

أبو الطيب:

فشرّق حتى ليس للشرقِ مشرِقٌوغرّب حتى ليس للغربِ مغربُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

البحتري:

لما أتاك يقودُ جيشاً أرْعنايمشي عليْهِ كثافةً وجُموعا
للشاعر البحتري، من قصيدة «فيم ابتداركم الملام ولوعا»

فنقله أبو الطيب الى كثافة الرّهج فقال:

عقدَتْ سنابُكُها عليها عثْيَراًلو تبتغي عنَقاً عليه لأمْكنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وقال ابنُ الرومي مثل هذا:

فلو حصبَتْهُم بالفضاء سحابةٌلظلّ عليهِم حصبُها يتدَحْرَجْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمامك فانظر أي نهجيك تنهج»

وتبعه أبو الطيب فقال:

يمنعُها أن يُصيبَها مطَرٌشدّةُ ما قد تضايقَ الأسَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

مُسلم:

في عسكرٍ تشرقُ الأرضُ الفضاءُ بهكالليلِ أنجُمُه القُضبانُ والأسلُ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «استمطر العين أن أحبابه احتملوا»

أبو الطيب:

وكأنّما كُسي النهارُ به دُجىليلٍ وأطلعَتِ الرّماحُ كواكِبا

وقد نقله الى مثال آخر فقال:

يزور الأعادي في سماء عجاجةٍأسنّتُه في جانبَيها الكواكبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لأي صروف الدهر فيه نعاتب»

وقد ذكرنا أصله فيما تقدم.

الحصين بن الحِمام:

يطأْن من القتْلى ومن قِصَد القناخَباراً فما يجْرينَ إلا تجشُّما
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «جزى الله أفناء العشيرة كلها»

أبو الطيب:

يطأن من الأبطال من لا حمَلْنَهومن قِصَد المُرّان ما لا يقوَّمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»

وقد أخذ الشعراء هذا المعنى فتداولوه، ومنه قول أبي تمام:

حوافِرها مخضوبةٌ بدِمائهومن غُنمِها تيجانُه وخلاخِلُه

ونحو هذا البيت قول أبي الطيب:

أجلّتُها من كلّ طاغٍ ثيابُهوموطئُها من كلّ باغٍ ملاغِمُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وكرر المعنى فقال:

غزَوْتَ بها دورَ المُلوكِ فباشرَتْسنابِكُها هاماتِهمْ والمغانِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

ثم أعاد وزاد وأحسن فقال:

حتى انتهى الفرسُ الجاري وما وقعَتْفي الأرضِ من جيَفِ القتْلى حوافرُهْ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

البحتري:

ولم أرَ أمثالَ الرّجالِ تفاوتتْلدى المجدِ حتى عُدّ ألفٌ بواحدِ

أبو الطيب:

لما وزَنْتُ بك الدُنيا فمِلْتَ بهاوبالورى قلّ عندي كثرةُ العددِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد»

البحتري:

وإنّ مُقامي حيثُ خيّمْت محنةٌتخبِّرُ عن فهم الكرامِ الأجاودِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «مثالك من طيف الخيال المعاود»

أبو الطيب:

أنا الذي بيّن الإلهُ له الأقدارَ والمرءُ حيثُما جعلَهْ

البحتري وهو كثير:

صَحا واهتزّ للمَعروفِ حتى قيلَ نشْوانُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «فؤادي منك ملآن»

أبو الطيب:

وجاد فلوْلا جودُه غيرَ شاربٍلَقيلَ كريمٌ هيّجَتْه ابنةُ الكرْم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

عُمير بن جُعيْل:

يُثيران من نسجِ التراب قميصيْنِ أسْمالاً ويرتديان

عديّ بن الرّقاع:

يتعاوران من الغُبار مُلاءةًهدْباءَ سابغةً هُما نسَجاها

أبو الطيب:

خافِياتِ الألوانِ قد نسجَ النّقْعُ عليها براقِعاً وجِلالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

البحتري في السيف:

مُصْغٍ الى حكم الردى فإذا مضىلم يلتفتْ وإذا قضى لم يعْدِل
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»

أبو الطيب ومثله كثير:

لمّا تحكّمتِ الأسنةُ فيهِمُجارتْ وهنّ يجُرْنَ في الأحكامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

أعشى باهلة:

لا يأمن الناس مُمْساه ومُصبَحهمن كل أوْبٍ وإنْ لم يأتِ يُنتظَرُ

خُزَر بن لوذان:

ودعوتَ جيشاً بالثغور محلّهموالجيشُ باسم أبيهمُ يُستَهْزمُ

ومثله قول الفرزدق:

لقوا مثلهم فاستهزَموه بدعوةٍدعَوْها وكيعاً والجيادُ بهم تجري

يقول: إذا انتموا فَرِق القوم منهم فانهزموا.

وقد أكثر الناس في الرّعب، وتصرفوا. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: نُصِرْتُ بالرعب.

قال أشجع:

كأنّ عليها من مخافة جعفَرِكتائبهُ مبثوثة وجَحافِله
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

العَكوك:

غدا مجتمِع العزمله جُندٌ من الرُعْبِ

أبو تمام:

إلا تكُن حُصِرَتْ فقد أضحى لهامن خوف قارِعة الحِصار حِصارُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا أنت أنت ولا الديار ديار»

وله:

لو لمْ يُزاحِفْهُم لزاحَفَهم لهما في صدورهُمُ من الأوْجالِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»

أبو الطيب:

إذ ما لم تُسِرْ جيشاً إليهمأسرْتَ إلى قلوبهمُ الهُلوعا

وله:

بعثوا الرُعبَ في قلوب الأعاديفكأنّ القتالَ قبل التّلاقِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وله:

قد ناب عنكَ شديدُ الخوفِ واصطَنَعَتْلك المهابةُ ما لا تصنَعَ البُهَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وله:

أبصَروا الطّعْنَ في القُلوب دِراكاًقبلَ أن يُبصروا الرّماحَ خَيالا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وله:

فهُمُ لاتّقائِه الدّهرَ في يوْمِ نِزالٍ وليس يومَ نِزالِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وله:

صيامٌ بأبواب القِباب جيادُهموأشخاصُها في قلبِ خائِفهم تعْدو
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

وله:

تغيرُ عنه على الغاراتِ هيبتَهُوما لهُ بأقاصي البرِّ إهْمالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

عمرو بن الأهتم:

إذا المرءُ لم يُحبِبْك إلا تكرُّهاًيدلُّكَ من أخلاقِه ما يغالِبُ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ألم تر ما بيني وبين ابن عامر»

وأصله قول زهير:

ومهما تكنْ عندَ امرئٍ من خليقةوإن خالَها تخفى على الناس تُعلم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»

أبو الطيب:

وللنّفسِ أخلاقٌ تدلّ على الفتىأكانَ سخاءً ما أتى أم تساخِيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

أبو تمام:

مفازَةُ صدْرٍ لو تطرّق لم يكنليسلُكها فرداً سُلَيكُ المقانب
للشاعر البحتري، من قصيدة «هبيه لمنهل الدموع السواكب»

وله:

ورُحْبَ صدْر لو انّ الأرض واسعةٌكوُسعِه لم يضِقْ عن أهلِه بلَدُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

البحتري:

كريمٌ إذا ضاقَ الزمانُ فإنّهيضلُّ الفضاء الرّحبُ في صدرِه الرّحْبِ

وله:

ليس الذي ضلت تميمٌ وسطها الدهْناء لا بل صدرُك الدّهْنا

أبو الطيب:

شيَمُ الليالي أن تُشكّكَ ناقتيصدري بها أفْضى أم البيداء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وله:

تضيقُ عن جيشه الدُنيا ولو رحُبَتْكصدرِه لم تبنْ فيها عساكِرُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

وله - وقد أساء:

وأنّك في ثوبٍ وصدرُك فيكماعلى أنه من ساحةِ الأرض أوسَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»
وقلبُك في الدنيا ولو دخلَتْ بناوبالجِنّ فيه ما درَتْ كيف ترجِعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

أبو تمام:

لما نطَقْتُ نطقتُ فيك بمنطِقٍحقٍّ فلم آثَمْ ولم أتحوَّبِ
ولو امتدحتُ سواكَ كنتُ متى تضِقْعنّي له صِدْقُ المقالةِ أكذِبِ

أبو الطيب:

وإنّ مديحَ الناسِ حقٌ وباطلٌومدحُك حقٌ ليس فيه كِذابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

ولم أمدَحْكَ تفخيماً لشعريولكنّي مدحْتُ بكَ المديحا

أبو الطيب:

إذا خلعْتُ على عِرضٍ له حُلَلاًوجدُها منهُ في أبهى من الحُلَلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

مطرز بن سبح:

فما أدرك الساعون فينا بوترِهمولا فاتنا من سائر الناس واتر

الطّرمّاح:

إن نأخذ الناس لا تُدرَك أخيذَتُناأو نطّلب نتعدى الحق في الطّلب
للشاعر الطرماح، من قصيدة «لمن ديار بهذا الجزع من ربب»

وهو كثير في شعر العرب؛ نقله أبو الطيب الى الدهر فقال:

تُفيتُ الليالي كلَّ شيءٍ أخذْتَهوهنّ لِما يأخُذنَ منكَ غوارِمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

أبو تمام:

قَفا سِندِبايا والمنايا مُشيحةٌتهدَّى الى روحِ الكميِّ فتهتَدي

أبو الطيب:

هَوادٍ لأملكِ الجيوشِ كأنهاتخيّرُ أرواحَ الكُماةِ وتنتَقي

وهذا المعنى هو الذي سبقت إليه العرب، فقال عبد يغوث بن صلاءة:

ولكنني أحمي ذِمار أبيكموكان الرماحُ يخْتطفن المُحامِيا
للشاعر عبد يغوث الحارثي، اقرأ القصيدة

فقالت امرأة من العرب:

وقالوا ماجداً منكم قتَلْناكذاك الرّمح بكففُ بالكريم
للشاعر زينب بنت فروة الشيبانية، اقرأ القصيدة

أشجع:

فما وجه يَحْيى وحدَه غاب عنهمُولكنّ يحْيى غاب بالخير أجمعا
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

غاب الأميرُ فغاب الخيرُ عن بلدٍكادت لفقْدِ اسمِه تبكي منابِرُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

فأما بكاء المنابر فمن قوله:

بكت المنابرُ من فَزارَةَ شجْوَهافاليوم من قيسٍ تضِجّ وتجزع

وقد قال موسى شهوات:

بكتِ المنابرُ يوم ماتَ وإنّماأبكى المنابرَ فقْدُ فارسِهنّهْ
للشاعر يحيى بن أبي حفصة، اقرأ القصيدة

ونحوه قول أبي الطيب:

وأصبحَ مِصرٌ لا تكون أميرَهولو أنّه ذو مُقلةٍ وفم بكَى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تهنا بصور أم نهنئها بك»

أشجع:

شدّ الخِطامَ بأنْفِ كلِّ مُخالفٍحتى استقامَ له الذي لم يُخطَمِ
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وقد عايَنوه في سِواهُم وربّماأرى مارِقاً في الحرْبِ مصرَعَ مارق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

ونحوه له:

فهُم حِزَقٌ على الخابور صرْعىبهمْ من شُرْبِ غيرهمُ خُمارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

ونحوه له:

تلَفُ الذي اتّخذَ الجَراءَةَ خُلّةًوعظَ الذي اتّخذَ الفِرارَ خَليلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

أشجع:

وتنالُ منكَ بحدِّ مُقلَتِهاما لا يُنال بحدة النّصل
للشاعر هارون الرشيد، اقرأ القصيدة

وهو كثير مشهور: أبو الطيب:

نفذَتْ عليّ السّابِريّ وربّماتندَقُّ فيه الصّعْدَةُ السّمْراءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

أشجع:

يسبِقُ الرّعْدَ بالنّوالِ كما يسْبِقُ برْقَ الغيوثِ صوْبُ الغَمامِ

أبو الطيب:

وحالَتْ عطايا كفِّه دونَ وعدِهفليسَ لهُ إنجازُ وعْدٍ ولا مطْلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»

ونحوه له:

لقد حالَ بالسّيفِ دونَ الوعيدوحالتْ عطاياهُ دون الوُعودِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»

ونحوه له:

واجْزِ الأميرَ الذي نُعْماهُ فاجئَةٌبغيرِ قولٍ ونُعْمى الناسِ أقوالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وقد سبقه الى هذا اللفظ يزيد المهلّبي في قوله:

وكم لكَ نائِلاً لمْ أحتَسِبْهُكما يُلقى مُفاجأةً حبيبُ
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

أشجع:

يُعطي زِمامَ الطّوعِ إخوانَهويلْتَوي بالملِكِ القادرِ
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو تمام:

جليدٌ على عتْبِ الخُطوبِ إذا عرَتْوليس على عتْبِ الأخِلاّءِ بالجَلْدِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي»

أبو الطيب:

إني لأجْبُنُ عن فِراقِ أحبّتيوتُحسُّ نفسي بالحمامِ فأشجُعُ
ويزيدُني غضبُ الأعادي قسوةًويلِمّ بي عتْبُ الصّديقِ فأجزَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

الخريمي، وقد تقدمه فيه جماعة من الشعراء:

إذا أن لم تحْمِ القديمَ بحادثٍمن المجدِ لم ينفَعْكَ ما كان من قبْلُ

البحتري:

ولستُ أعتدّ للفتى حسَباًحتى يُرى فعاله حسَبُه
للشاعر البحتري، من قصيدة «من قائل للزمان ما أربه»

أبو الطيب:

إذا لم تكن نفسُ النسيب كأصلِهفماذا الذي يُعني كرامُ المناصبِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ومثله كثير؛ وله أمثلة؛ ومن قديم ما جاء فيه قول المتوكل الليثي:

لسْنا وإن كرُمَت أوائِلُنايوماً على الأحْساب نتّكلُ
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة
نبْني كما كانت أوائلُناتبني ونفعلُ مثل ما فعَلوا
للشاعر إسماعيل صبري، من قصيدة «إنا إذا سلبت وظائفنا»

ومثل هذا قول أبي الطيب:

ولستُ بقانعٍ من كلِّ فضلٍبأنْ أُعْزَى الى جدٍ هُمامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقريب منهم قول بعضهم:

أبوك أبٌ حرٌ وأمكَ حرّةٌوقد يلِدُ الحُرّان غيرَ نجيبِ

وقول الآخر:

لئنْ فخَرْت بآباء لهم شرفٌلقد صدَقْتُ ولكنْ بئس ما ولَدوا

أبو الطيب:

أرى الأجْدادَ يغلِبُها كثيرٌعلى الأولادِ أخلاقُ اللئامِ

الخُرَيمي:

كأنّ عليه الشُكرَ في كل نعمةٍيقلدُنيها بادياً ويُعيدُها
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

من القاسِمينَ الشُكْرَ بيني وبينهملأنّهم يُسْدى إليهمْ بأنْ يُسْدوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»
فشكري لهم شُكران: شُكرٌ على الندىوشكرٌ على الشُكرِ الذي وهبوا بعْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

وله:

إذا سألوا شكرْتَهُمُ عليهِوإنْ سكَتوا سألتَهُم السّؤالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

علي بن جبلة - وقد جاء مثله في شعر العرب:

وما يشْفي صُداعَ الرّأْسِ مثل الصارم العضْبِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

إذا وصَفوا له داءً بثغْرٍسقاهُ أسنّةَ الأسَلِ الطِّوالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

علي بن جبلة:

به علِمَ الإعطاءَ كلّ مبخَّلٍوأقدمَ يومَ الرّوْعِ كلّ جبانِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

فيا أجبَن الفُرسانِ صاحِبْهُ تجتَرئُويا أشْجَع الشُجْعان فارقْهُ تفرَق

وله:

أضْرَتْ شجاعتُه أقصى كتائِبِهعلى الحِمامِ فما موتٌ يمرْهوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

علي بن جبلة:

فلوْ جزأ اللهُ العُلا فتجزّأتْلكانت لكَ العينانِ والأُذنان

أبو الطيب - وقد زاد وأحسن:

الجودُ عينٌ وفيك ناظرُهاوالبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ

علي بن جبلة:

كأنهُمُ والرّماحُ شابكةأُسدٌ عليها أظلّتِ الأجمُ

أبو تمام:

آسادُ غِيلٍ مُخدَراتٌ ما لَهاإلا الصّوارمُ والقَنا آجامُ

وله:

أُسْدُ العرينِ إذا ما الرّوعُ صبّحهاأو صبّحَتْه ولكنْ غابُها الأسَلُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ»

أبو الطيب:

بنو العَفَرْنَى محطّةَ الأسدِ الأُسْدُ ولكنْ رماحُها الأجمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

ابن جبلة:

وما سوّدَتْ عِجْلاً مآثر عزمِهمْولكنْ بهم سادت على غيرها عِجْل

وهذا معنى سوء يقصّر بالممدوح، ويغضّ من حسَبه، ويحقِّر من شأن سلَفه، وإنما طريقةُ المدح أن يجعلَ الممدوحُ يشرُف بآبائه، والآباء تزداد شرفاً به، فيجعل لكل منهم في الفخْر حظاً، وفي المدح نصيباً؛ فإذا حصَلت الحقائق كان النصيبان مقسومين عليهم؛ بل كان لكل فريق منهم، لأن شرف الوالد جزء من ميراثه،

ومنتقل الى ولده كانتقال مالِه؛ فإن رُوعي وحُرِس ثبت وازداد، وإن أهمل وأضيع هلك وباد، وكذلك شرف الولد يعمّ القبيلة، وللوالد منه القِسم الأوفر، ولو اقتصر على قوله: بهم سادت على غيره عِجْل لوجد العُذر إليه مسلكاً، ولأمكن أن يقال: إن عِجْلاً تسود بهم وبأفعالها أيضاً فقد تسود القبيلة، وقد يجتمع للإنسان وجوه من الشرف كلها تقدّمه وتَشيد مجدَه وتسوِّده، فكأنهم مفاخر عِجْل التي تسود بها؛ لكنّه وعّر هذه الطريقة بقوله وما سوّدت عجلاً مآثر عزمهم فجعل الرجل خارجياً بائناً، لا حظّ له في حسب آبائه وشرفهم. وإنما الجيد ما قال زهير:

وما يكُ من خير أتوه فإنّماتوارثَه آباءُ آبائِهِم قبلُ
للشاعر أبو حفص الهوزني، اقرأ القصيدة

وقد تجاوز هذا، فجعل الأبَ أوْلى بالشرف فقال:

يطلُبُ شأوَ امرأيْنِ قدّما حسنانالا الملوكَ وبذّا هذه السّوَقا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الخليط أجد البين فانفرقا»
هو الجوادُ فإن يلحَقْ بشأوِهِماعلى تكاليفِه فمثلُه لحِقا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الخليط أجد البين فانفرقا»
أو يسبقاه على ما كان من مهَلٍفمثل ما قدّما من صالح سبَقا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الخليط أجد البين فانفرقا»

وجرى أبو الطيب على منهاج ابن جبَلة فقال:

ما بقومي شرُفْتُ بل شرُفوا بيوبنفسي فخرْتُ لا بجُدودي

فختم القول بأنه لا شرف له بآبائه. وهذا هجْوٌ صريح، وقد رأيتُ من يعتذر به فيزعم أنه أراد: ما شرفت فقط بآبائي، أي لي مفاخر غير الأبوة، وفيّ مناقبُ سوى الحسب. وباب التأويل واسع، والمقاصد مغيّبة، وإنما يُستشهد بالظاهر،

ويتبع موقع اللفظ. فأما قوله:

وبنفسي فخرت لا بجدودي

فهو صالح؛ لأنه لم ينْفِ أن يكون له فيهم وبهم رتبة في الفخر، لكنه قال: أكتفي في افتخاري عليكم بنفسي فأفضلُكم ولا أفتقر الى مفاخر جدودي وأتركها وادعة موفورة؛ وقد صرح بهذا في قوله:

وإنما يذكرُ الجُدودَ لهممن نفَروه وأنفَذوا حِيَلَهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا تحسبوا ربعكم ولا طلله»

هُدْبة بن خشرَم:

وإني لأُخْلي للفتاةِ فراشَهاوأصْرِمُ ذات الدلِّ والقلبُ آلِفُ

ومثله كثير.

أبو الطيب:

يرُدّ يداً عن ثوبها وهْو قادِرٌويعْصي الهوى في طيفِها وهْو راقِدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

أشجع:

فأصْبَح في لحْدٍ من الأرض ميتاًوكانت به حياً تضيق الصّحاصح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

ومن ضاقَتِ الأرضُ عن نفسِهحرًى أن يضيقَ بها جِسمُهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يذكرني فاتكا حلمه»

أبو عيينة:

تطيّبُ دُنيانا إذا ما تنفّستْكأنّ فتيتَ المِسكِ في دورِنا هبّا

أبو الطيب:

تنفّسُ والعواصمُ منك عَشْرٌفيُعرَفُ طيبُ ذلكَ في الهواء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد نسبوا الخيام إلى علاء»

حسّان:

إذا ما نضيْنا بأسيافناجعلْنا الجماجمَ أغمادَها

وقد أكثر الناس فيه بعده. ومن مليحه قول الحماسي:

منابرُهن بطون الأكفّ وأغمادُهن رءوس الملوك
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة

وقال أبو الطيب:

لعِلمِها أنها تصيرُ دماًوأنّه في الرِّقاب يُغمدُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

صالح بن عبد القدوس:

عدوّكَ ذو العقلِ خيرٌ من الصّديقِ الوامِقِ الأحمَقِ
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

ومن العداوةِ ما ينالُك نفعُهومن الصّداقةِ ما يضرُّ ويؤلمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

أمية بن أبي الصّلت:

أأذْكرُ حاجَتي أم قد كفانيحياؤكَ إنّ شيمتَك الحياءُ
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «أأذكر حاجتي أم قد كفاني»
إذا أثنى عليك المرءُ يوماًكفاهُ من تعرُّضِه الثّناءُ
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «أأذكر حاجتي أم قد كفاني»

أبو بكر الخوارزمي:

وإذا طلبْتَ الى كريم حاجةًفلِقاؤه يكفيكَ والتّسليمُ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»
وإذا رآك مسلِّماً عرَف الذيحمّلْتَه فكأنّه مزومُ

أبو الطيب:

وفي النّفسِ حاجاتٌ وفيك فطانةٌسُكوتي بيانٌ عندَها وخطابُ
للشاعر صالح مجدي، اقرأ القصيدة

عُروة بن الورد:

أقسِّمُ جِسمي في جسوم كثيرةوأحسو قَراح الماءِ والماءُ باردُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إني امرؤ عافي إنائي شركة»

ألمّ به أبو الطيب فقال:

منافِعُها ما ضرّ في نفْعِ غيرهاتغذّى وتَرْوى أن تجوعَ وأن تظْما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

خداش بن زهير:

ولا أكونُ كمنْ ألْقى رحالَتَهعلى الحمارِ وخلّى صهوةَ الفرَس

نقله أبو الطيب فزاد وأحسن فقال:

من ركِبَ الثّورَ بعدَ الجوادِ أنْكرَ أظْلافَهُ والغبَبْ

بعضهم:

ورُحْتُ لا تحمِلُنيأعواد سَرْجيَ مُسرَجا

أبو الطيب:

قُحٍّ يكادُ صهيلُ الخيلِ يقذِفُهمن سرْجِه مرَحاً بالعزِّ أو طرَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

علي بن جبلة:

أعطَيتَني يا وليّ الحمدِ مبتدياًعطيّةً كافأتْ مدحي ولم ترَني
ما شِمْتُ برقَك حتى نلتُ ريِّقَهكأنما كنتَ بالجدْوى تبادرُني
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وهذا من جيده وجيّد شعرِ المحدثين، وهو واقع في كل اختيار عرضَ له أبو الطيب، فقال - وهو معنى متداول:

تهلّل قبلَ تسليمي عليهِوألقى كيسَه قبلَ الوِساد

أبو تمام:

كأنّ السّحابَ الغُرَّ غيّبْن تحتَهاحبيباً فما تَرُقا لهنّ مدامِعُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

محمد بن أبي زرْعة:

كأن صبّيْن باتا طولَ ليلِهِمايستَمطِرانِ على غُدْرانِها المُقَلا

أبو الطيب:

وكأنّ كلَّ سحابةٍ وكفَتْ بهاتبكي بعيْنَي عُروةَ بنِ حِزامِ

أشجع:

إنّ خُراسان وإنْ أصبحَتْترفَعُ من ذي الهمّةِ الشّانا
لم يحْبُ هارونُ بها جعْفَراًلكنّه حابَى خُراسانا

غيره:

والله ما فجعوك بالدّيوان إذصرفوك بل فجَعوا بك الدّيوانا

أبو الطيب:

نهنّي بصورٍ أمْ نهنِّئها بكاوقل للذي صورٌ وأنتَ له لَكا
وما صغُر الأردُنّ والساحلُ الذيحُبيتَ به إلا الى جنْبِ قدْرِكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تهنا بصور أم نهنئها بك»

بعضهم:

أتيتُ فؤادَها أشكو إليهِفلم أخلصْ إليهِ من الزِّحامِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ومظهرة لخلق الله نسكا»

أبو الطيب وهو منقول الى معنى آخر:

أبِنْتَ الدّهرِ عندي كلُّ بنْتٍفكيْفَ وصلْتِ أنتِ من الزِّحام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

عنترة بن الأخرس:

إذا أبصرْتَني أعرَضْتَ عنيكأنّ الشمسَ من قِبَلي تدورُ
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب - وهو منقول عن غرَضه:

كأنّ شُعاع عين الشمسِ فيهففي أبصارِنا عنه انكِسارُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

زياد العبْدي:

صفّان مختلفانِ حين تلاقياآبا بوجهِ مطلَّق أو ناكح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

مسلم:

إذا ما نكحْنا الحربَ بالبيضِ والقَناجعلنا المنايا والدماءَ طلاقَها

سلْم الخاسر:

يرمي العجاج بها أغرّ محجّلٌجعل السيوفَ مناكحاً وطلاقا
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «عيسى تبارى بعد طول كلالها»

أبو الطيب:

يجنِّبها من حتفُه عنه عاقِلٌويصْلَى بها من نفسُه منه طالِق

وهذه الأبيات مختلفة المعاني، وييب أبي الطيب بمعزل عنها؛ وإنما استعار منها لفظة الطلاق فقط.

مسلم:

لو كان عندَك ميثاقٌ يخلِّدُناالى المشيبِ انتظرْنا سلْوةَ الكِبر
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «لو كان عندك ميثاق يخلدنا»

ألمّ به أبو الطيب فقال:

ولو كنتُ أدري كم حياتي قسمْتُهاوصيّرْتُ ثلثَيْها انتظارَك فاعْلَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

أبو تمام:

ثوَى مالُه نهْبَ المعالي وأوجبَتْعليهِ زكاةُ الجودِ ما ليس واجبا

أبو الطيب:

ويدٌ كأنّ نوالَها وقِتالَهافرْضٌ يحقّ عليكَ وهو تبرُّعُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

حمزة بن بيض:

وهمّك فيها جِسامُ الأموروهمُّ لِداتِك أن يلعَبوا

أبو الطيب:

وهمُّها في العُلا والمجدِ ناشئةًوهمُّ أترابِها في اللهْوِ واللّعِبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ»

ابن الرومي:

وما الشُكْرُ إلا توأمُ الحِقدِ في الفتىوبعضُ السّجايا ينتَمين الى بعضِ

أبو الطيب:

جزاك ربُّك بالإحسانِ مغفِرةًفحُزْنُ كلّ أخي حزْنِ أخو الغضَبِ

غيره:

فما كان قيسٌ هُلْكُه هلْكٌ واحدٍولكنّه بُنيانُ قومٍ تهدّما
للشاعر عَبدَةِ بنِ الطَبيب، اقرأ القصيدة

ابن المقفع:

وتقْتُلني فتقْتُل بي كريماًيموت بموته بشرٌ كثيرُ

أبو الطيب:

غدرْتَ يا موتُ كم أفنَيتَ من عددٍبمن أصبْتَ وكم أسْكتّ من لجَبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

والبيت الذي بعده:

وكم صحِبْتَ أخاها في مُنازلةٍوكم سألْتَ فلم يبخَلْ ولم تخِبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

ومثل قول البحتري:

ترى البيض لم تعرفهم حين واجهتْوجوهَهم في المأزِق المتجهِّم
للشاعر البحتري، من قصيدة «أقَصْرَ حُمَيدٍ! لا عَزَاءَ لمَغْرَمِ»
ولم تذكرْ ريَّها بأكفّهمإذا أوردوها تحت أغْبر أقتمِ

البحتري:

لعَمرُك ما المكروهُ إلاّ ارتِقابُهوأبرَحُ مما حلّ ما يُتوقَّعُ

أبو الطيب:

كلّ ما لم يكن من الصّعبِ في الأنْفُسِ سهلٌ فيها إذا هو كانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صحب الناس قبلنا ذا الزمانا»

قال:

فلسنا على الأعقاب تدْمي كلومناولكنْ على أقدامنا يُقطرُ الدمُ
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «جزى الله أفناء العشيرة كلها»

أبو الطيب:

رمَوْا بنواصيها القِسيّ فجئْنَهادوامي الهَوادي سالِماتِ الجوانبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

قال:

والعين تُبصرُ من تهوى وتفقدهوناظر القلب لا يخْلو من البصَر

وهو معنى متداول.

بعض المحدَثين:

ولا هممتُ بشربِ الماء من عطشٍإلا رأيتُ خيالاً منك في الماء
للشاعر الحلاج، من قصيدة «والله ما طلعت شمس ولا غربت»

أبو الطيب:

ممثّلةٌ حتى كأنْ لم تُفارِقيوحتى كأنّ اليأسَ من وصلِك الوعدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

ومن هذا المعنى قول ابن المعتز:

إنّا على البِعاد والتفرقلنَلتقي بالذكر إنْ لم نلتقِ

وقول أبي الطيب:

لنا ولأهلِه أبداً قُلوبٌتلاقى في جُسوام ما تَلاقَى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

حسان:

إذا قال لم يترُك مقالاً لقائلٍبملتقطاتِ لا ترى بينها فضْلا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه»

أبو الطيب:

إذا صُلتُ لم أترُك مصالاً لفاتِكٍوإن قلتُ لم أترُكْ مقالاً لعالِم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

الطرمي في رطازاته:

ورأسيَ مرفوعٌ لنجمٍ كأنّماقفاي الى صُلبي بخيطٍ مخيّطِ
للشاعر الطرمي، اقرأ القصيدة

فتبعه بعض الرطّازين:

ورأسيَ مرفوعٌ إليه كأنّمابرأسيَ مسمار الى النجمِ موتَدُ

أبو الطيب - وهو من فرائده:

بعيدةُ ما بين الجفونِ كأنّماعقدْتُم أعالي كلِّ هُدبٍ بحاجبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وقريب منه قول بشار:

كأن جفونَها عنها قصار

أبو تمام:

فإنْ يكُ من بني أُدَدٍ جناحيفإنّ أثيثَ ريشي من إيادِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سقى عهد الحمى سبل العهاد»

أبو الطيب وهو منقول:

فإنْ يكُ سيفَ دولةِ غيرِ قيسٍفمنهُ جلودُ قيسٍ والثّيابُ

ابن المعتز:

فكرّتْ كنصل السيفِ تتلو لواقِحاًكأن حصى الصمّان من وقعها رمْلُ

أبو الطيب:

إذا وطِئَتْ بأيديها صُخوراًيفِئْنَ لوطء أرجُلها رِمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

وقد أحسن في قوله يفئن لوطء أرجلها، وزاد بأن جعل للأيدي ما جعله الأول لجملة القوائم؛ وللأول من الفضل أنه خصّ الحصى وهو أشدّ من الصخر وأصلب، وهذا المعنى كثير مُبتذل؛ وإنما ذكرنا ما تنازعه الشبه لفظاً ومعنى.

البحتري:

وما أنا إلا عبدُ نعمتِك التينُسِبْتُ إليها دون رهْطي ومعشَري
للشاعر البحتري، من قصيدة «بنا أنت من مفجوة لم تعتب»

نقله أبو الطيب فقال:

دُعيتُ بتقريظك في كل مجلسٍوظنّ الذي يدعو ثنائي عليكَ اسْمي

البحتري:

ومظفّرٍ بالمجدِ إدراكاتُهفي الحظّ زائدةٌ على أوطارِه
للشاعر البحتري، من قصيدة «عند العقيق فماثلات دياره»

أبو الطيب - وقد فسر ما أغفله البحتري:

تُمسي الأمانيُّ صرْعى دون مبلغِهفما يقولُ لشيءٍ ليتَ ذلِكَ لي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

زياد الأعجم:

ترى الطفْلَ منهم يبتغي المجد شيمةًوليس بمُنسبِه ابتناءٌ على الهرمِ
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
وإن هو وفّى العمر تسعين حجةهذي بقرَى الأضيافِ والجار والذِّمَم
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

الرواية: ينسيه بناء مجده العدم.

البحتري:

عريقون في الإفضالِ يؤتَنَفُ النّدىلناشِئِهِم من حيثُ يؤْتَنَفُ العُمرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لما وصلت أسماء من حبلنا شكر»

أبو الطيب:

كأنّما يولَدُ الندى معهُملا صِغَرٌ عاذِرٌ ولا هرمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

علقمة بن أصوى:

فما إنْ رأوا ناراً تُشَبّ لدى الوغىولكنْ رأوْا ناراً بها ورق الدم

زُفَر بن الحرث:

سقيْناهم كأساً سقَوْنا بمِثلِهاولكنّهم كانوا على الموت أصْبَرا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «تذكرت والذكرى تهيج للفتى»

أبو الطيب:

وما عدِمَ اللاقوكَ بأساً وشدةًولكنّ من لاقَوْا أشدُّ وأنجَبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

عبد الله بن معاوية، ويروى لإسحاق الموصلي:

أرى نفسي تتوقُ الى أمورِيقصِّرُ دونَ مبلغِهنّ مالي
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
فلا نفسي تطاوعُني ببخلٍولا مالي يبلّغني فَعالي
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

وهو من قول الأول:

ذَريني أطوِّف في البلاد لعلّنيأصيبُ غنى فيه لذي الحق محمَلُ
أليس عجيباً أن تلمّ مُلمَّهوليس علينا في الخطوب معوَّلُ

ومثله قول الآخر:

وتقصرُ أموالُ الفتى دون همِّهوقد كان لولا القلُّ طلاعَ أنجُدِ

ونحوه قول ابراهيم الموصلي:

فَعالي فعالُ المكثرين توسّعاًومالي كما قد تعلمين قليل

وحكي عن بعض الحكماء أنه سُئِل عن أسوأ الناس حالاً فقال: من قويت شهوتُه وبعدت همّتُه، واتسعت معرفته، وضاقت مقدرته.

أبو الطيب:

وأتعَبُ خلق اللهِ من زاد همّهوقصّر عمّا تشتَهي النّفْسُ وجدُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

ونحوه قوله:

لَحا اللهُ ذي الدُنيا مُناخاً لراكبٍفكلّ بعيدِ الهمِّ فيها معذَّبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

والأبيات التي تلي هذا البيت متصلة به وهي قوله:

فلا ينحَلِلْ في المجدِ مالُك كلّهفينحَلّ مجدٌ كان بالمال عقدُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
ودبِّرْهُ تدبيرَ الذي المجدُ كفُّهُإذا حاربَ الأعداءَ والمالُ زَندُهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»
فلا مجْدَ في الدُنيا لمَنْ قلّ مالُهولا مالَ في الدُنيا لمنْ قلّ مجدُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وكأنها مجموعة من معاني أبيات قديمة وحديثة، منها قول أُحَيحة بن الجُلاح:

ولا أزال على الزّوار أعمُرهاإنّ الكريم على الإخوان ذو المال
وإن أردْتَ مُساماةً تقاعَدُ بيعمّا ينوِّه باسْمي رقّةُ الحالِ

وقول ابن المعتز:

يا رُبّ جودِ جرَّ فقرَ امرئفقام في الناس مقام الذّليل

وحكى الجاحظ عن بعض الحكماء أنه كان يقول في دعائه: اللهم ارزقني حمداً ومجداً؛ فإنّه لا حمد إلا بفَعال، ولا مجد إلا بمال.

بكر بن النّطاح:

هذا أبو دُلف الذي لسيوفهورماحه تتعبّد الأقدارُ
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

علي بن جبلة - ويروى لخلف بن مرزوق:

أنت الذي تُنزل الأيامَ منزلهاوتنقل الدهرَ من حال الى حال
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

نفذَ القضاءُ بما أردْتَ كأنّهلك كلما أزمَعْت شيئاً أزْمَعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
وأطاعَك الدهرُ العصيُّ كأنّهعبدٌ إذا ناديتَ لبّى مُسرعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»

ونحوه له:

ملكٌ تكوّن كيف شاءَ كأنّمايجري بفضل قضائِه المقدورُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وأما المصراع الأول فقد قدمنا ذكر أمثاله ونحوه له:

وأراك دهْوك ما تحاول في العِدىحتى كأنّ صروفَه أنصارُ

وله:

وأراد فيكَ مرادَك المقدارُ

يزيد المهلّبي:

سعيتُم فأدركْتُم بصالح سعيِكُموأدرَك قومٌ غيرُكم بالمقادِر
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

وله:

إذا قدّم السلطانُ قوماً على الهوىفإنّكُمُ قُدِّمتُم بالمناقِب
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

وما كنتَ ممن أدرك المجدَ بالمُنىولكنْ بأيامٍ أشَبْن النّواصِيا

واللفظ من قول نُفَيع بن صفار:

أيا مالِكاً لا يُرتَجى المُلْكُ بالمُنى

ونحوه له:

ليسَ إلا أبا العشائِر خلْقٌساد هذا الأنامَ باستِحْقاقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

قال بعضهم:

وخبرني البوّابُ أنّك نائمٌوأنت إذا استيقظت أيضاً فنائم

أبو الطيب:

ونامُ الخُويدِمُ عن ليلِناوقد نام قبلُ عمًى لا كرى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا كل ماشية الخيزلى»

حسان بن ثابت:

لا عيبَ بالقومِ من طولِ ومن قصَرٍجسمُ البِغالِ وأحلامُ العصافيرِ

العباس بن مِرداس ويروى لربيعة الرّقي:

فما عظِمُ الرّجالِ لهم بفخرٍولكنْ فخرُهم كرَمٌ وخيرُ
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ترى الرجل النحيف فتزدريه»

ومثله كثير: أبو الطيب:

ودهْرٌ ناسُه ناسٌ صِغارٌوإن كانت لهم جثَثٌ ضِخامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

أبو جُويرية العبدي - وقد تقدمه غيره:

نزينُ الحلْيَ إن لبسَتْ سُليمىوتحسُن حينَ تلبَسُها الثّيابُ

وأكثر المحدثين فيه فقال بعضهم:

وإذا الدُرُّ زان حُسنَ وجوهٍكان للدُرِّ حسنُ وجهِك زَيْنا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «وإذا الدر زان حسن وجوه»
وتزيدين أطيبَ الطّيب طِيباًأن تمسِّيهِ؛ أين مثلُك أيْنا!
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «وإذا الدر زان حسن وجوه»

أبو الطيب، وتعسّف اللفظ:

الطّيبُ أنت إذا أصابَك طيبُهوالماءُ أنت إذا اغتسلْتَ الغاسلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

وتقدير الكلام: الطّيب أنت طيبُه إذا أصابك، والماء أنت الغاسلُ له إذا اغتسلت به.

زياد الأعجم وهو كثير مشهور:

لله دَرُّ منية فاتتْ بهفلقَد أراهُ يردّ غرْبَ الجامِحِ
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
ولقد أراهُ مُجفِّفاً أفراسَهيغْشى الأسنة فوق نهدِ قارح
لو عند ذلك هايَجَتهُ منيةبرَح الخفاء وضُمَّ سرْح السّارِح

يزيد المهلّبي:

جاءت منيّتُه والعينُ هاجعةٌهلاّ أتتْهُ المنايا والقَنا قصد
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

أتتهُ المنايا في طريق خفيّةعلى كل سمعٍ حولَه وعِيان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»
ولو سلكتْ طُرق السّلاح لردّهابطولِ يمينٍ واتساعِ جنانِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»

ومقلوب هذا قول الآخر:

دفعْنا بكَ الأيامَ حتى إذا أتتتُريدُك لم نسطِعْ لها عنك مدْفَعا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

ومثله لأبي الطيب:

ما زلتَ تدفعُ كل أمرٍ فادححتى أتى الأمرُ الذي لا يُدفَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»
وظللْتَ تنظر لا رماحُك شُرَّعفيما عَراك ولا سُيوفُك قُطّعُ

وهو مثل قول عمران بن حِطان؛ على أنه كثير مبتذل:

ولم يُغْنِ عنه الموتُ يا حمْز إذ أتىرجالٌ بأيديهم سيوفٌ قواضِبُ

ومن هذا المعنى قول الآخر:

أخِلاّي لو غيرُ الحمام أصابكمعتبتُ ولكن ما على الموتِ معتَبُ
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «إلى الله أشكو لا إلى الناس أشتكي»

ومثله لأبي الطيب:

هبيني أخذْت الثأر فيك من العِدَىفكيف بأخْذ الثأر فيكِ من الحُمّى
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

الأعور الشّني:

وعوراءَ جاءت من أخ فرددتُهابسالمة العينين طالبة عُذْرا
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة
وأغضيْت عنه وانتظرت به غدالعل غداً يبدي لمنتظرٍ أمرا

سالم بن وابصه:

وكاشِحٍ من موالي السوءِ ذي حسَدٍيقْتاتُ لحمي وما يشفِيه من قرَمِ
داويتُ صدْراً طويلاً غِمرُه حقِداًمنهُ، وقلّمْتُ أظفاراً بلا جلَمِ
للشاعر سالم بن وابصة الأسدي، من قصيدة «ونيرب من موالي السوء ذي حسد»

وقد أكثر الشعراء فيه.

أبو الطيب:

وأحلم عن خِلّي وأعلم أننيمتى أجزِه حِلماً على الجهلِ يندَمِ

امرؤ القيس:

فللزّجرِ ألهوبٌ وللساق درّةٌوللسوط أخرى غربُها يتدفّع

ثم أكثر الناس فيه.

أبو الطيب:

رِجلاه في الركضِ رجلٌ واليدانِ يدٌوفعلُه ما تُريدُ الكفَّ والقدَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

المصراع الأول نحو قول رؤبة:

يهْوين شتى ويقعن وقْعا

الطّرمّاح:

تحييها الكُماة بكلِّ يوممريض الشمس محمرِّ الخوافي

أبو الطيب:

تمر عليه الشمس وهي ضعيفة

بعض المحدثين:

خبَري خُذيهِ عن الضّنى وعن الأسىليس اللسانُ وإن تلِفْتُ بمُخبِر
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «ليس المقصر وانيا كالمقصر»

أبو الطيب:

أمرَ الفؤاد لسانَه وجُفونَهفكتمْنَه وكفى بجِسمِك مُخبِرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

وهو معنى قوله:

بادٍ هواك صبَرْتَ أم لم تصبِراوبُكاك إن لم يجْرِ دمعُك أو جرى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

أبو نواس:

يزيدك وجهُه حُسناًإذا ما زِدتَه نظَرا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «دع الرسم الذي دثرا»

أبو الطيب:

وهو المضاعَفُ حُسنُه إن كُرِّرا

الجلاح ابن عبد الله السّدوسي:

مددتِ حبل غُرور غير مؤيِسَةٍفوْتَ الأكفِّ فلا جودٌ ولا بخَلُ
والصّرْمُ أرْوَحُ من غيثٍ يطمِّعُنافيه مخايلُ ما يُلفَى بها بلَلُ

ونحوه لابن الرّقيات ولم يصرح باختيار أحدهما:

تركْتَني واقفاً على الشكّ لمأصدُر بيأس منكم ولم أرِدِ
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

ومثله قول ابن أبي زرعة الدمشقي:

وكأني بين الوصال وبين الهَجر ممّن مقامَه الأعرافُ
في محلٍ بين الجانِ وبين النارِ طوراً أرجو وطَوراً أخاف

وقال أبو حفص الشطرنْجي، فاختار ضد ما اختار الأول:

وأحسنُ أيامِ الهوى يومُك الذيتهدَّدُ بالتّحريش فيه وبالعَتبِ
إذا لم يكن في الحبّ سُخطٌ ولا رِضىفأين حلاواتُ الرسائلِ والكُتبِ
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «خليلي لا تندم على العتب للحب»

وتبعه أبو الطيب:

وأحلى الهوى ما شكّ في الوصلِ ربُّهوفي الهجْر فهو الدهر يرجو ويتّقي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

وقد لاحظ في هذا قول الخليع:

وجدْت ألذّ العيش فيما بلوْتهترقُّب مشتاقٍ زيارَ شائق
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

لأنه أيضاً يرجو ويتقي ويخاف ويأمل. وقد أكثر الناس فيه على المعنيين معاً.

أبو نواس:

يسبِق طرْف العين في التِهابه

وهو معنى عامي مبتذل.

أبو الطيب:

يُقبِلُهُم وجْهَ كلِّ سابحةٍأربَعُها قبلَ طرْفِها تصِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

أبو تمام:

فهْو غضُّ الإباءِ والرأْي غضّ الحزم غضُّ النّوالِ غضّ الشبابِ

أبو الطيب:

حديدُ اللسان حديدُ الجنانحديدُ الحُسام حديد السنان

بعض العرب:

كأنّ يديها حين جدّ نَجاؤهاطَريدان والرِّجلان طالِبتا وِتْرِ

رؤبة:

يداه بالضّبْعين يشدوانهورجلا أحرج يحدوانه

أبو الطيب:

طردْتُ من مصرَ أيديها بأرجُلهاحتى مرقْن بنا من جوْشَ والمعلَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

بعض رجال العرب:

إني إذا ما القوم كانوا أنجيهواضطرب القوم اضطراب الأرشِيهْ
وشد فوق بعضهم بالأدْويههناك أوصيني ولا توصي بيهْ

وقال الأصمعي وغيره يصف قوماً أتعبهم السير والسهر: فرقدوا على ركابهم،

واضطربوا كاضطراب أرشية الدِّلاء، وشدّ بعضهم على ناقته حِذار سقوطه عنها. وقال بعضهم: إنما ضربه مثلاً لنزول الأمر الملمّ؛ إذ جعل القومَ يضطربون فيه فلا يستقرون كاضطراب الحبال، وبعضهم يشد على البعير للهرب به. قال: ولذلك كانوا أنجية؛ وهو جمع نجيّ والنيام لا يكونون أنجية، وعلى المذهب الأول احتذى أبو الطيب في قوله:

وهزٌ أطار النومَ حتى كأننيمن السُكْرِ في الغرَزَين ثوبٌ شُبارِقُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

تميم بن مقبل:

ولو كُحِلتْ حواجبُ خيل قيسبتغلِبَ بعد كلبٍ ما قُذينا

أبو الطيب:

فبعده والى ذا اليوم لو ركضَتْبالخيل في لهَوات الطفلِ ما سَعلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

رؤبة:

قد رفع العجّاجُ باسمي فادعُنيباسمي إذا الأنسابُ طالتْ يكفِني

وإنما أخذه من قول النّسابة البكري لما أتاه فقال له: من أنت؟ فقال: رؤبة ابن العجاج. قال: قصرت وعرّفت.

أبو الطيب:

يا أيّها الملك الغاني بتسميةٍفي الشرقِ والغربِ عن وصفٍ وتلْقيبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

دِعبِل:

هي النفسُ ما حسنْتَه فمحسَّنلديها وما قبّحْتَه فمقبَّحُ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «هي النفس ما حسنته فمحسن»

أبو الطيب:

فما الخوف إلا ما تخوّفَه الفتىوما الأمنُ إلا ما رآه الفتى أمْنا

وهو قريب من قول لبيد:

اكذب النّفْسَ إذا حدّثْتهاإنّ صدقَ النفسِ يُزري بالأمل

أبو تمام:

ترى قسَماتِنا تسَوَّد فيهاوما أخلاقُنا فيها بسودِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أظن دموعها سنن الفريد»

أبو الطيب:

تسوِّدُ الشمسُ منا بيضَ أوجُهِناولا تسوِّدُ بيضَ العُذرِ واللِّمَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

قال:

وليس الذي يجري من العين ماءَهاولكنها روحي تذوبُ فتقطُرُ
للشاعر سوار بن عبد الله بن سوار، من قصيدة «سلبت عظامي مخها فتركتها»

أبو الطيب:

أرواحُنا انهملَتْ وعِشنا بعدَهامن بعدِ ما قطرَتْ على الأقدامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

ابن المعتز:

تخالُ آخرَه في الشدِّ أوّلَهوفيه عدْوٌ وراءَ السّبْقِ مذْخورُ

أبو الطيب:

وأصْرَعُ أي الوحشِ قفّيتُه بهوأنزِلُ عنه مثلَه حين أركَبُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

النابغة الجَعدي:

ونُنكِر يومَ الرّوعِ ألوانَ خيلِنامن الطّعْنَ حتى تحسِبَ الورْدَ أشْقَرا

أبو الطيب:

جفَتْني كأني لستُ أنطَقَ قومِهاوأطعَنهم والشُهْبُ في صورةِ الدُهْم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

أبو تمام:

وما نفْعُ مَن قد مات بالأمسِ صادِياإذا ما سماءُ اليومِ طال انهِمارُها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «رأيت العلا معمورة بك دارها»

وأظنه أخذه من قول طرَفة - وإن كان غامضاً:

فسقى ديارَكِ غير مفسِدِهاصوبُ الرّبيع وديمةٌ تهْمي
للشاعر المرقش الأصغر، من قصيدة «فسقى ديارك غير مفسدها»

البحتري:

واعلَمْ بأنّ الغيثَ ليس بنافِعللناس ما لم يأتِ في إبّانِه
للشاعر البحتري، من قصيدة «البيت مبني على أركانه»

أبو الطيب:

سبقْتَ إليهم مناياهُمومنفعة الغوثِ قبلَ العطَبْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

أبو نواس:

وإذا المطيُّ بنا بلغْنَ محمّداًفظُهورُهنّ على الرِّجالِ حرامُ
للشاعر شاعر الحمراء، من قصيدة «يا أيها المولى الذي بوجوده»

أبو الطيب:

وتعذُّرُ الأحْرارِ صيّر ظهرَهاإلا إليك عليّ فرْجَ حرامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

قال زهير:

سئِمتُ تكاليفَ الحياة ومن يعِشْثمانين حولاً لا أبا لك يسأمِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»

قال العلماء بالشعر: إنما سئم تكاليف الحياة لا الحياة، فهو أصح معنى من قول لبيد إذ يقول:

ولقد سئِمت من الحياة وطولهاومقالها هذا الناس كيف لبيدُ
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «قضي الأمور وأنجز الموعود»

فقال أبو الطيب:

وإذا الشيخُ قال أفٍ فما ملّ حياةً وإنّما الضعفُ ملاّ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

البحتري:

وطيُّك سراً لو تكلّفَ طيّهدُجى الليلِ عنا لم تسَعْهُ ضمائِرُهْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «له الويل من ليل تطاول آخره»

فنقله أبو الطيب، وغيّر معناه فقال وأحسن ما شاء:

وكنتُ إذا يمّمتُ أرضاً بعيدةًسريْتُ فكنتُ السّرّ والليلُ كاتِمُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

البحتري:

غَدا قسمُه عدْلاً ففيكُم نوالُهوفي سرّ نبهانَ بنِ عمرٍو مآثرُه
للشاعر البحتري، من قصيدة «له الويل من ليل تطاول آخره»

أبو الطيب:

تفرّد العُربُ في الدنيا بمحتِدِهوشارك العُربَ في إحسانِه العَجمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»

البحتري:

وما اخترتُ داراً غير دارِك من قِلًىوأين ترى قصْدي ومن دوني البحرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «عَلَيكَ السَلامٌ، أيّها القَمَرُ البَدْرُ،»

أبو الطيب:

أأطرحُ المجدِ عن كتِفي وأطلُبُهوأترُك الغيثَ في غِمدي وأنتجِعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

أنشد الجاحظ لبعضهم:

غزا ابن عمير غزوةً تركت لهاثناءً كريح الجورَبِ التمزق

أبو الطيب:

تستغرقُ الكفّ فودَيهِ وأخدعهوتكتسي منه ريحَ الجورب العرِق

بعضهم:

بِتْنا وبات جليدُ الليلِ يضربُنابين البيوت قِرانا نبْحُ دِرْواسِ

أبو الطيب:

ولا تُنكِرا عصْفَ الرياح فإنّهاقِرَى كلِّ ضيفٍ بات عندَ سِوارِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقية قوم آذنوا ببوار»

أبو نواس في وصف كلب:

يجمع قطريه من انضِماره

أبو الطيب:

يكادُ في العدْو من التفتّليجمعُ بين متنِه والكلكَلِ

وبين أعلاه وبين الأسفلِ

أنشد الأصمعي لبعض باهلة:

تُباهي به الأرض السماء إذا مشتعليها وتحيي نسمة المتماوت

أبو الطيب:

أكارمٌ حسد الأرضَ السماءُ بهموقصّرتْ كلّ مِصر عن طرابُلُسِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أظبية الوحش لولا ظبية الأنس»

البحتري:

سماحاً وبأساً كالصواعقِ والحَياإذا اجتمعا في العارض المتراكمِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «دموع عليها السكب ضربة لازم»

أبو الطيب:

فتًى كالسّحابِ الجونِ يُخشى ويُتّقىيرَجّى الحيا منهُ وتُخْشى الصواعقُ

عبد الله بن الزبير الأسدي:

لو شددنا من أخدَعَيهِ قليلالبَنينا من الرؤوس منارا
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب - وهو غامض:

تعوّد أن لا تقضَم الحَبَّ خيلُهإذا الهامُ ترفَعْ جُنوبَ العلائقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

ثابت بن قُطْنة العتكي:

هدانا اللهُ بالقتلى نراهامصلّبةً كأفواهِ الشّعاب

أبو الطيب:

إذا سلك السّماوةَ غيرُ هادٍفقتْلاهُم لعينيهِ منارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

أنشد الأصمعي لبعض العرب - وهو معروف عندهم:

رِدي رِدي وِرْدَ قَطاةٍ صَمّاًكُدْرِيّةٍ أعجبها بردُ الْما

أبو الطيب:

وُرودَ قطاً صُمٍ تشايَحْنَ في وِرْدِ

مزرّد:

من المُلسِ هنديّ متى يعْلُ حدُّهُذُرَى البيض لم تسلَم عليه الكواهلُ

أبو الطيب:

إذا ما ضربْت به هامةًبَراها وغنّاكَ في الكاهلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

أبو تمام:

البين أكثر من أشواقي وأحزاني

أبو الطيب:

دمَنٌ تكاثرتِ الهمومُ عليّ فيعرَصاتِها كتكاثُر اللّوّامِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

بعض العرب:

زُرْقٌ تصايحنَ في المَنون كماهاج دجاجَ المدينة السَّحَرُ

آخر:

تصيحُ الرُدينياتُ فينا وفيهمُصياحَ بناتِ الماءِ أمسينَ جوّعا

أبو الطيب:

ناشوا الرماح وكانت غير ناطقةفعلّموها صياحَ الطير في البُهَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

كثيّر:

رمتْني بسهمٍ ريشُه الهُدْب لم يُصبْظواهر جلْدي وهو في القلب جارحي

أبو الطيب:

رمتني بأسهم ريشُها الهدْبُ تشقّ القلوبَ قبل الجُلود

الفرزدق:

وأبَحْت أمكَ يا جريرُ كأنهاللناس باركة طريق مُعمَلُ

أبو الطيب:

يحمي ابنُ كيغَلَغ الطّريقَ وعِرسُهما بين رجَليها الطريق الأعظمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

الفرزدق:

وقد تلتفي الأسماء في الناس والكُنىكثيراً ولكنْ فُرِّقوا في الخلائق

أبو الطيب:

فلا تعجَبا إنّ السيوف كثيرةٌولكنّ سيفَ الدولة اليومَ واحدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

البحتري:

بلوت منك خلائفاً محمودةًلو كن في فلكٍ لكُنّ نُجوما

أبو الطيب:

أقلّبُ منك طرْفي في سماءٍوإنْ طلعت كواكبُها خِصالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

ابن الرومي:

أخشى عليك اتّقاد الفِكر لا حَذَرا

أبو الطيب:

أشفِق عند اتّقاد فكرتِهعليه منها أخاف يشتعِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

ابن الرومي:

ومن فرَحاتِ النفسِ ما فيه حتفُها

أبو الطيب:

فلا تنكِرنّ لها صرعةًفمن فرحِ النفس ما يقتلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

بعضهم:

فلو أنّا شهدْناكُم نُصِرْنابذي لجَبٍ أزبٍّ من العَوالي
للشاعر حجر بن خالد الثعلبي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب:

صدمْتَهُم بخميسٍ أنت غرّتهوسمهريّتُه في وجهِ غممُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

أبو تمام:

ورُحبَ صدرٍ لو انّ الأرضَ واسعةٌكوُسعِه لم يضِقْ عند أهلِه بلدُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

أبو الطيب:

تضيقُ عن جيشِه الدُنيا ولو رحُبتكصدرِه لم تبِنْ فيها عساكرُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

مسلم:

والعيسُ عاطفةُ الرؤوس كأنمايطلُبنَ سرّ محدِّثٍ في الأحلُس
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «آثار أطلال برومة درس»

أبو الطيب:

ويُغيرُني جذبُ الزّمام لقلبهافمَها إليك كطالب تقْبيلا

البحتري:

ومَن لو تُرى في مُلكِه عُدْتَ نائلاًلأوّلِ عاف من مرجّيه مُقتِرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ليالينا بين اللوى فمحجر»

أبو الطيب:

خِفتُ إن صرتُ في يمينكَ أن تأخُذَني في هِباتِك الأقوامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

البحتري:

تلقاهُ يقطُر سيفُه وسنانُهوبنانُ راحتِه ندًى ونجيعا
للشاعر البحتري، من قصيدة «فيم ابتداركم الملام ولوعا»

أبو الطيب:

ملكٌ سنانُ قناتِه وبنانُهيتباريان دماً وعُرْفاً ساكِبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

ومنه:

إذا الهندُ سوّتْ بين سيفيْ كريهةٍفسيفُك في كفٍ تُزيلُ التساويا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

ابن الرومي:

يا أرْمَدَ العينِ قُمْ قُبالتَهفداوِ باللحظِ نحوَه رمدَكْ

أبو الطيب:

مدحْتُ أباهُ قبلَه فشَفى يديمن العُدمِ من تُشفى به الأعيُن الرُمْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

البحتري:

الله أكبرُ كُفّوا إنّ خصمَكمُأبو سعيد وضرب الأرؤس الجدل

أبو الطيب:

وردّ بعض القنا بعضاً مقارعةًكأنّه من نفوس القوم في جدَلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

ابن الرومي:

أعِندي تنقضّ الصواعق منكُماوعند ذوي الكُفرِ الحيا والثّرى الجعدُ

أبو الطيب:

ليتَ الغمامَ الذي عندي صواعقُهيُزيلهنّ الى من عندَه الدِّيَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

البحتري:

ملكٌ بقارعةِ العِراقِ قِبابُهيقْري البُدورَ بها ونحنُ ضيوفُه

أبو الطيب:

وملِلْتُ نحْر عِشارِها فأضاقَنيمَن ينحر البِدَرَ العِشار لمن قرَى

البحتري:

تشكّكْتُ فيه من سرورٍ وخِلتُهخيالاً أتى في آخر الليل يسْري

أبو الطيب:

ما تعرِفُ العينُ فرْقَ بينِهِماكلُّ خيالِ وصالُه نافدْ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

كل واحد منهما جعله خيالاً، وإن كان البحتري ذهب فيه الى حيرة السرور، وأراد أبو الطيب سرعة الزوال. وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى على وجه آخر فقال:

نصيبُك في حياتِك من حبيبٍنصيبُك في منامك من خيالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

يزيد بن محمد المهلّبي:

أشْرَكتُمونا جميعاً في سُرورِكُمفلهْوُنا إذا حزِنتُم غيرُ إنصاف
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

أبو الطيب - وقد زاد وأحسن:

ومن سرّ أهلَ الأرض ثم بكى أسًىبكى بعُيونٍ سرّها وقُلوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

ابن الرومي:

هي الأعيُن النُجلُ التي كنت تشتكيمواقعَها في القلب والرأسُ أسوَدُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»
فما لك تأسى الآن لما رأيتَهاوقد جعلَتْ ترمي سواك وتعمِدُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»

فاحتذى عليه أبو الطيب وقلب معناه فقال:

منًى كنّ لي أنّ البياض خِضابٌفيَخفى بتبييض القُرون شبابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
فكيف أذمّ اليوم ما كنت أشتهيوأدعو بما أشكوه حين أُجابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

إسحاق بن خلَف:

إذا ما حُدينَ بذِكرِ الأميرسبَقْن لحاظَ المخبِّ العجِل

أبو الطيب:

شدَوْا بابن إسحاقَ الحُسينِ فصافحَتْذَفارِيَها كيرانُها والنّمارِقُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

ابن هرْمة: يذم بخيلاً:

نكّس لمّا أتيتُ سائلَهُواعتلّ تنكيسَ ناظمِ الخرز
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «نكس لما أتيت سائله»

أعرابي:

وهنّ حيْرى كمُضِلاّت الخدَم

أبو الطيب:

وُقوفَ شحيحٍ ضاع في التُرْبِ خاتمُه

وقد أتينا على ما حضرنا من هذا الكتاب، ونُبْنا عنك في جمعه واستحضاره ولقْطه، وتصفّح الدواوين، ولقاءِ العلماء فيه؛ وبيّضْنا أوراقاً لما لعلّه شذّ عنا من غريبِه؛ وما عسانا نظفرُ على مرور الأوقات به، وما نأبى أن يكون عندك، أو عند أحدٍ من أصحابك فيه زيادات لم نعثر بها، أو لطائف لم نفطِن إليها، إن كنتَ على ثقةٍ من عِلمِك، وبصيرة بما عندك، وعرفْت من طُرق السّرَق، ووجوه النقل ما يسوغ فيه حُكمُك، وتعدَّل فيه شهادتك، فلا بأس أن تُلحِق به ما أصبته، وأن تصيف

إليه ما وجدته، بعد أن تتجنّب الحيْف، وتتنكب الجور، وتعلم أن وراءك من النُقّاد من يعتبرُ عليك نقدَك، ومن لا يستسلم للعصبيّة استِسلامَك.

وأنا أعدل الى ذكر ما رأيتُك تُنكرُ من معانيه وألفاظه، وتَعيبُ من مذاهبه وأغراضه، وتُحيلُ في ذلك الإنكار على حجة أو شُبهة، وتعتمِدُ فيما تعينه على بيّنة أو تهمة، إذا كان ما قدّمتَ حكايته عنك، وما عددتَه من مطاعنك، وأثبتّه من الأبيات التي استَسقَطتها، ومِلتَ على هذا الرجل لأجلها من باب ما يُمتحن بالطبع لا بالفِكر، ومن القِسم الذي لاحظ فيه للمحاجّة، ولا طريق له الى المحاكمة، وإنما أقصى ما عند عائبه. وأكثر ما يمكن مُعارضه أن يقول: فيه جهامة سلبته القَبول، وكزازةٌ نفّرتْ عنه النفوس، وهو خالٍ من بهاءِ الرّونق، وحلاوةِ المنظر، وعُذوبة المسْمَع، ودماثةِ النثر، ورشاقة المعرِض، قد حمل التّعسّف على ديباجته، واحتكم التعمل في طلاوته، وخالف التّكلّف بين أطرافه، وظهرت فجاجةُ التصنع في أعطافه، واستهلك التعقيدُ معناه، وقيّد التعويص مُرادَه.

النص من طبعة عيسى البابي الحلبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوساطة بين المتنبي وخصومه»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.