يا دار دار عليك إرهام الندى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارُ دارَ عَلَيكِ إِرهامُ النَدىوَاِهتَزَّ رَوضُكِ في الثَرى فَتَرأَّدَ
وَكُسيتِ مِن خِلَعِ الحَيا مُستَأسِداًأُنُفاً يُغادِرُ وَحشُهُ مُستَأسِدا
طَلَلٌ عَكَفتُ عَلَيهِ أَسأَلُهُ إِلىأَن كادَ يُصبِحُ رَبعُهُ لِيَ مَسجِدا
وَظَلِلتُ أُنشِدُهُ وَأَنشُدُ أَهلَهُوَالحُزنُ خِدني ناشِداً أَو مُنشِدا
سَقياً لِمَعهَدِكَ الَّذي لَو لَم يَكُنما كانَ قَلبي لِلصَبابَةِ مَعهِدا
لَم يُعطِ نازِلَةَ الهَوى حَقَّ الهَوىدَنِفٌ أَطافَ بِهِ الهَوى فَتَجَلَّدا
صَبٌّ تَواعَدَتِ الهُمومُ فُؤادَهُإِن أَنتُمُ أَخلَفتُموهُ مَوعِدا
لِم تُنكِرينَ مَعَ الفِراقِ تَبَلُّديوَبَراعَةُ المُشتاقِ أَن يَتَبَلَّدا
يا صاحِبي بِدِمِشقَ لَستَ بِصاحِبيإِن لَم تُمَهِّد لِلهُمومِ مُمَهَّدا
أَدنِ المُعَبَّدَةَ السِنادَ وَأَنئِهابِالسَيرِ ما دامَ الطَريقُ مُعَبَّدا
وَإِلى بَني عَبدِ الكَريمِ تَواهَقَترَتكَ النَعامِ رَأى الظَلامَ فَخَوَّدا
كَم أَنجَموا قَمَراً حَمى بِفِعالِهِقَمَراً وَمَكرُمَةً تُناغي الفَرقَدا
مُتَهَلِّلاً في الرَوعِ مُنهَلّاً إِذاما زَنَّدَ اللِحِزُ الشَحيحُ وَصَرَّدا
مَن كانَ أَحمَدَ مَرتَعاً أَو ذَمَّهُفَاللَهَ أَحمَدُ ثُمَّ أَحمَدُ أَحمَدا
أَضحى عَدُوّاً لِلصَديقِ إِذا غَدافي الحَمدِ يَعذُلُهُ صَديقاً لِلعِدا
أَفنَيتُ مِنهُ الشِعرَ في مُتَمَدِّحٍقَد سادَ حَتّى كادَ يُفني السُؤدُدا
عَضبُ العَزيمَةِ في المَكارِمِ لَم يَدَعفي يَومِهِ شَرَفاً يُطالِبُهُ غَدا
بَرَّزتَ في طَلَبِ المَعالي واحِداًفيها تَسيرُ مُغَوِّراً أَو مُنجِدا
عَجَباً بِأَنَّكَ سالِمٌ مِن وَحشَةٍفي غايَةٍ ما زِلتَ فيها مُفرَدا
وَأَنا الفِداءُ إِذا الرِماحُ تَشاجَرَتلَكَ وَالرِماحُ مِنَ الرِماحِ لَكَ الفِدا
وَسَلِمتَ أَنّا لا تَزالُ سَوالِماًآمالُنا بِكَ ما سَلِمتَ مِنَ الرَدى
كَم جِئتَ في الهَيجا بِيَومٍ أَبيَضٍوَالحَربُ قَد جاءَت بِيَومٍ أَسوَدا
أَقدَمتَ لَم تُرِكَ الحَمِيَّةُ مَصدَراًعَنها وَلَم يَرَ فيكَ قِرنُكَ مَورِدا
لِمَ تُغمِدِ السَيفَ الَّذي قُلِّدتَهُحَتّى تَمَنّى نَصلُهُ أَن يُغمَدا
هَيهاتَ لا يَنأى الفَخارُ وَإِن نَأىعَن طالِبٍ سيما مَطِيَّتُهُ النَدى
أَنّى يَفوتُكَ ما طَلَبتَ وَإِنَّماوَطَراكَ أَن تُعطي الجَزيلَ وَتُحمَدا
لَمّا زَهِدتَ زَهِدتَ في جَمعِ الغِنىوَلَقَد رَغِبتَ فَكُنتَ فيهِ أَزهَدا
فَالمالُ أَنّي مِلتَ لَيسَ بِسالِمٍمِن بَطشِ جودِكَ مُصلِحاً أَو مُفسِدا
وَلَأَنتَ أَكرَمُ مِن نَوالِكَ مَحتِداوَنَداكَ أَكرَمُ مِن عَدُوِّكَ مَحتِدا
لا تَعدِمَنَّكَ طَيِّئٌ فَلَقَلَّماعَدِمَت عَشيرَتُكَ الجَوادَ السَيِّدا
عن القصيدة
«يا دار دار عليك إرهام الندى» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للدار بالسقيا، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب آخر من وصف الديار وساكنيها، البيتين ٤ و٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: زوال الصبر وقلة التجلد، البيتين ٦ و٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تعجرف الجواد على ماله وإتلافه إياه، البيت ٢٨
- «الوساطة بين المتنبي وخصومه»: سرقات المتنبي، البيت ٢٠
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: موازنة بين أبى تمام والبحترى، البيت ٢
- «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»: النوع السادس: في اختلاف صيغ الألفاظ واتفاقها، البيت ١١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.