تجاوز إلى المحتوى

عذيري من عذارى من أمور

المتنبيالوافرالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

من هذه القصيدة في كتب التراث

عن المتنبي في كتب التراث: «يتيمة الدهر»، «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»، «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» · مكتبة كتب التراث ←

معنى قول المتنبي

عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ

سَكَنَّ جَوانِحي بَدَلَ الخُدورِ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: والمعنى من يعذرني أن أوقعت به وأسات إليه فقد استحق ذلك ويريد بالأمور العذارى همما لم يسبق إليها أو خطوبا عظيمة لا عهد بمثلها يقول هذه الأمور اتخذت اضلاعي وقلبي مسكنا كما تسكن العذارى خدورهن

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ

    سَكَنَّ جَوانِحي بَدَلَ الخُدورِ

    الواحدي: قولهم عذيري من فلان يستعملونه عند الشكاية من الشيء والمعنى من يعذرني أن أوقعت به وأسات إليه فقد استحق ذلك ويريد بالأمور العذارى همما لم يسبق إليها أو خطوبا عظيمة لا عهد بمثلها يقول هذه الأمور اتخذت اضلاعي وقلبي مسكنا كما تسكن العذارى خدورهن

  2. ٢

    وَمُبتَسِماتِ هَيجاواتِ عَصرٍ

    عَنِ الأَسيافِ لَيسَ عَنِ الثُغورِ

    الواحدي: الهيجاوات جمع الهيجاء وهي الحرب أي من حروب تبتسم هبواتها عن بريق السيوف لا عن الثغور

  3. ٣

    رَكِبتُ مُشَمِّراً قَدَمي إِلَيها

    وَكُلَّ عُذافِرٍ قَلِقِ الضُفورِ

    الواحدي: مشمرا رافعا ذيلي للسرعة والعذافر القوي من الإبل والناقة عذافرة والضفور جمع ضفر وهو الحبل والنسع يقول قصدتها راجلا وراكبا وإنما تقلق الضفور لشدة السير والهزال

  4. ٤

    أَواناً في بُيوتِ البَدوِ رَحلي

    وَآوِنَةً عَلى قَتَدِ البَعيرِ

    الواحدي: الآونة جمع أوانٍ مثل زمان وأزمنة يقول ارتحالي أكثر من نزولي لذلك قال في النزول أوانا وفي الأرتحال آونة

  5. ٥

    وَأَسري في ظَلامِ اللَيلِ وَحدي

    كَأَنّي مِنهُ في قَمَرٍ مُنيرِ

    الواحدي: يقول كأني في الظلام في قمر لمعرفتي بالطرق واهتداءي فيها

  6. ٦

    فَقُل في حاجَةٍ لَم أَقضِ مِنها

    عَلى شَغَفي بِها شَروى نَقيرِ

    الواحدي: النقير النقرة تكون في ظهر النواة يضرب مثلا للشيء الحقير شروي الشيء مثله ومعنى قل فيها أي أكثر القول وقل ما شئت فإن فيه مقالاتٍ يذكر كثرة تعبه وقلة نيله يقول كم من حاجة تعبت فيها أو شغفت بها ثم لم أقض منها شيئاً قليلا ولم يفسر أحد معنى قل ههنا

  7. ٧

    وَنَفسٍ لا تُجيبُ إِلى خَسيسِ

    وَعَينٍ لا تُدارُ عَلى نَظيرِ

    الواحدي: أي وقل ما شئت في نفس يعني لا تجيب إلى أمر خسيس وعينٍ لا تفتح ولا تدار في النظر على نظير لي

  8. ٨

    وَكَفٍّ لا تُنازِعُ مَن أَتاني

    يُنازِعُني سِوى شَرَفي وَخَيري

    الواحدي: يعني وكف جوادٍ لا تمسك الأشياء ولا تنازع المنازع في غير الشرف والكرم يعني أنه يجود بالماد وكل شيء سوى الشرف

  9. ٩

    وَقِلَّةِ ناصِرٍ جوزيتَ عَنّي

    بِشَرٍّ مِنكَ يا شَرَّ الدُهورِ

    الواحدي: أي وقل في قلة من ينصرني على ما اطلبه ثم خاطب الدهر فقال جوزيت عني بدهر شر منك أي ابتلاك الله بدهر شر منك كما ابتلاني بك وأنت شر الدهور

  10. ١٠

    عَدُوّي كُلُّ شَيءٍ فيكَ حَتّى

    لَخِلتُ الأُكمَ موغَرَةَ الصُدورِ

    الواحدي: قال ابن جنى هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يريد أن الأكم تنبو به ولا تطمئن فكأن ذلك لعداوة بينهما والآخر وهو الوجه أن يكون إراد شدة ما يقاسي فيها من الحر فكأنها موغرة الصدور من قوة حرارتها قال ابن فورجة أما المعنى الأول فيقال لم يريد أن يستقر في الأكم فتنبو به وبئسما يختار لداره ومقامه وأما المعنى الآخر فيقال كيف خص الأكم بشدة الحر والمكان الضاحي للشمس أولى أن يكون أحر والأكمة ظل وهو أبرد من المكان الذي لا ظل فيه وهذا أيضا خطأ والذي يعني أبو الطيب أنه كل شيء يعاديه حتى خشي أن يكون الأكمة التي هي شخص بلا عقل معاديةً له وإن لم يكن ظهر منها ما يوجب ذلك كما يقول الرجل الخائف أخاف الجدار وأخاف كل شخص ماثل وإن لم يكن ظهر من الحائط ما يستريب به وإنما يريد بذلك المبالغة في الخوف

  11. ١١

    فَلَو أَنّي حُسِدتُ عَلى نَفيسٍ

    لَجُدتَ بِهِ لِذي الجَدِّ العَثورِ

    الواحدي: يقول لو حسدني الأعداء على شيء نفيس يرغب فيه لتركته لما أنا فيه من الجد العاثر ويروى لذي الجد أي لجدت به لاخس الناس

  12. ١٢

    وَلَكِنّي حُسِدتُ عَلى حَياتي

    وَما خَيرُ الحَياةِ بِلا سُرورِ

    الواحدي: كنى بالحيوة عن السرور لأن الحيوة إذا خلت عن السرور لم تكن حيوةً والمعنى أنهم حسدوني على سروري وأنسي وأرادوا أن أكون محزونا أبداً وإذا أرادوا فكأنهم قد أرادوا موتي لأن حيوة المحزون لا خير فيها هذا ما يفسر به البيت وليس بظاهر وأظهر من هذا أنه ذكر في البيت قبله أنه لو حسد على نفيس لجاد به ثم قال إنما أحسد على حيوتي وهي حيوة بلا سرور يدل على هذا قوله وما خير الحيوة بلا سرور أي فلا خير في حيوتي لأنها بغير سرور ولو كان فيها خير وسرور لجدت بها ولكن لا يرغب أحد في حيوة لا سرور فيها فجعل الحيوة كالشيء الذي يجاد به على الحاسد للنجاة من شره وحسده ثم ذكر أنها خالية من السرور فلا يرغب فيها راغب

  13. ١٣

    فَيا اِبنَ كَرَوَّسٍ يا نِصفَ أَعمى

    وَإِن تَفخَر فَيا نِصفَ البَصيرِ

    الواحدي: هذا الأعور كان يعاديه لذلك سماه نصف الأعمى ونصف البصير والمعنى أن فخرت ببصرك فأنت ذو بصر واحد

  14. ١٤

    تُعادينا لِأَنّا غَيرُ لُكنٍ

    وَتُبغِضُنا لِأَنّا غَيرُ عورِ

    الواحدي: يقول تعادينا لما بيننا من المضادة لأنك الكن وأنا فصيح وأنت أعور وأنا بصير

  15. ١٥

    فَلَو كُنتَ اِمرَأً يُهجى هَجَونا

    وَلَكِن ضاقَ فِترٌ عَن مَسيرِ

    الواحدي: يقول لخستك لا مجال للشعر فيك فإن الهجاء يرتفع عن قدرك والفتر يضيق مقداره عن المسير فيه كذلك أنت ليس لك عرض يهجي كما قال، بما أهجوك لا أدري، لساني فيك لا يجري، إذا فكرت في عرضك أشفقت على شعري

هذه القصيدة بشرح الواحدي

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.