من القائل؟
عَدُوّي كُلُّ شَيءٍ فيكَ حَتّىلَخِلتُ الأُكمَ موغَرَةَ الصُدورِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عذيري من عذارى من أمور»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ١٦ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَقِلَّةِ ناصِرٍ جوزيتَ عَنّيبِشَرٍّ مِنكَ يا شَرَّ الدُهورِ
عَدُوّي كُلُّ شَيءٍ فيكَ حَتّىلَخِلتُ الأُكمَ موغَرَةَ الصُدورِ
فَلَو أَنّي حُسِدتُ عَلى نَفيسٍلَجُدتَ بِهِ لِذي الجَدِّ العَثورِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يريد أن الأكم تنبو به ولا تطمئن فكأن ذلك لعداوة بينهما والآخر وهو الوجه أن يكون إراد شدة ما يقاسي فيها من الحر فكأنها موغرة الصدور من قوة حرارتها قال ابن فورجة أما المعنى الأول فيقال لم يريد أن يستقر في الأكم فتنبو به وبئسما يختار لداره ومقامه وأما المعنى الآخر فيقال كيف خص الأكم بشدة الحر والمكان الضاحي للشمس أولى أن يكون أحر والأكمة ظل وهو أبرد من المكان الذي لا ظل فيه وهذا أيضا خطأ والذي يعني أبو الطيب أنه كل شيء يعاديه حتى خشي أن يكون الأكمة التي هي شخص بلا عقل معاديةً له وإن لم يكن ظهر منها ما يوجب ذلك كما يقول الرجل الخائف أخاف الجدار وأخاف كل شخص ماثل وإن لم يكن ظهر من الحائط ما يستريب به وإنما يريد بذلك المبالغة في الخوف
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الأكم جمع أكمة وَيُقَال أكمة وآكام كأجمة وآجام وَيُقَال أكم وآكام وأكم كأسدوا آساد وَأسد لِأَن التَّاء تحذف فى الْجمع فَيجمع مَا فِيهِ التَّاء على مَا لاتاء فِيهِ وَيُقَال أكم وإكام مثل جبل وجبال وَجمع الاكام أكم ككتاب وَكتب وَجمع الأكم آكام مثل عنق وأعناق وهى الْموضع المطمئن إِلَى الأَرْض يكون فِيهِ الشّجر وَالْبَيْت وَقَوله ﴿موغرة الصُّدُور﴾ أى حرَّة بالعداوة الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يحْتَمل أَمريْن أَحدهمَا يُرِيد أَن الأكم تنبوبه وَلَا يطمئن فَكَانَ ذَلِك لعداوة بَينهمَا وَالْآخر وَهُوَ الْوَجْه أَنه يُرِيد شدَّة مَا يقاسى فِيهَا من الْحر فَكَأَنَّهَا موغرة الصُّدُور من قُوَّة حَرَارَتهَا قَالَ ابْن فورجة أما الْمَعْنى الأول فَيُقَال لم يرد أَن يسْتَقرّ فى الأكم فتنبوبه وبئسما يخْتَار دَارا ومقاما وَأما الْمَعْنى الثانى فَيُقَال كَيفَ خص الأكم بِشدَّة الْحر وَالْمَكَان الضاحى للشمس أولى بِأَن يكون أحر وللأكمة ظلّ وَهُوَ أبرد من الْمَكَان الذى ظلّ فِيهِ فَهَذَا أَيْضا خطأ والذى عَنى أَبُو الطّيب أَن كل شئ يعاديه حَتَّى خشى أَن الأكمة الَّتِى هى لَا تعقل تعاديه وَيُرِيد بذلك الْمُبَالغَة وان لم يكن ثمَّ عَدَاوَة
ورد في ٧ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الذَّال
(عذيري مِنْ عذارى مِنْ أمورِ ..................)
- ما لم ينشر من الأمالي الشجرية · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل أنبّه فيه على فضائل أبي الطيِّب وأورد فيه غرراً من حكمه
وسوى متعلق بتنازع أي لا تنازع سوى كرمي من أتاني ينازعني.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٣)
ولكن أبا الطيب قد جمع الطويل في الموجز القليل وللقتالي زيادة عليه. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
وأقول: إن الذي قاله أبو الطيب هو الأولى؛ وذلك أنه إذا جاد على إنسان بجود استكثر جوده، فشبه لكثرته فقيل: كأنه المطر، وتشبيه جوده بالمطر وقد جاد على سائله جود ثان على المطر كيف شبه وهو أشرف منه؟ إذ العادة جارية بأن الأدنى يشبه بالأعلى ولا ينعكس. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: برجاء جودك يطرد الفقر ... وبأن تعادى
… أرموي, فإن كانت فعلى صفةً أقرت الياء على حالها كقولهم: امرأة صديا وهي أنثى الصديان وقوله بعد هذا: ونفسٍ لا تجيب إلى خسيس معطوف على حاجةٍ. فكذلك المخفوضات التي في أوائل الأبيات التي جاءت بعد. وقوله:
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل (١٨)
و «سوى» متعلّق بتنازع، أى لا تنازع سوى كرمى من أتانى ينازعنى
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف العين
المُتَنَبِّي: