تجاوز إلى المحتوى

من «الإبانة عن سرقات المتنبي» لأبي سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

الجزء الأول أَول الكتاب

أنشدنا ثقة من أهل الأدب بحلب لعبد السلام بن زُعبان الحمصي الملقب بديك الجنّ من قصيدة له أولها:

طَلَل تَوَهَّمَه فصاح مُسَلّماأضَنىً به أم ضَنّ أن يتكلما
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «طلل توهمه فصاح مسلما»
دِعصٌ يُقل قضيبَ بان فوقهشمسُ النهار تُقِلّ ليلاً مظلما
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «طلل توهمه فصاح مسلما»

قال المتنبي في قصيدة أولها:

كُفىّ أراني ويك لومك ألْوماهَمٌّ أقام على فؤاد أنْجَما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»
غُصْن على نَقَوَىْ فلاة نابتٌشمس النهار تُقِلّ ليلاً مظلما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»

مثل هذا البيت تسميه أصحابُه التوارد، ويسميه خصمُهم النسخَ والتعمدّ، وأنا أعرف أنه تعب في نظم هذا البيت فله فضيلة التعب.

قال ابن الرومي في قصيدة أولها:

أرضى بصورته وضنّ فأغضبافغدا المحبُّ منعَّما ومعذّبا
أغناه حسنُ الجيد عن لُبس الحُلَيوكفاه طِيبُ الخلق أن يتطيبا

قال المتنبي في أرجوزة يمدح بها أبا عليّ الأوارجي أولها:

ومنزل ليس لنا بمنزل

يصف فيها الظبي:

أغناه حسنُ الجيد عن لُبس الحُلِيوعادة العرى عن التفضل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ومنزل ليس لنا بمنزل»

قال العلوي الكوفي المعروف بالحِمّانى في أول قصيدة له يصف بريّةً أولها:

أعاده من عقابيل الصبا عيدوعاد للّوم فيه اليوم تفنيد
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
تيهاء لا يتخطاها الدليل بهاإلا وناظره بالنجم معقود

قال المتنبي:

عقدت بالنجم طرفي في مفاوزهوحُرَّ وجهي بحرّ الشمس إذ أفلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

وقال دعبل في هذا المعنى، وأبلغ وأوجز وزاد على من تقدم:

ودويّة أنضيت فيها مطيتيوجيفاً وطرفي بالسماء موكل
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ودوية أنضيت فيها مطيتي»

وفي هذه القصيدة يقول دعبل:

سمعت به للجنّ في كل ساعةعزيفاً كأن القلب منه مُخبَّل

قال المتنبي:

لو كنتَ حشوَ قميصي نُمرِقهاسمعت للجن في حافاتها زَجلا

وهذا مأخوذ من قول الأعشى في قصيدته:

ودّع هريرة إن الركب مرتحل

يقول:

وَبَلْدَة مثل ظهر الترس موحشةللجنّ بالليل في حافاتها زجل
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ودع هريرة إن الركب مرتحل»

لكثير عزة:

رمتني بسهم ريشه الهُدبُ لم يُصبظواهر جلدي وهو للقلب صادع

أبو الشيص يقول:

يُصْمين أفئدة الرجال بأسهمقد راشَهُنّ الكُحل والتهذيب

قال المتنبي:

راميات بأسهم ريشها الهدبُ تشقّ القلوب قبل الجلود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

قال ابن الرومي:

إذا تمشّى يكاد يُقعدهرِدفٌ كمثل الكثيب رَجراجُ

قال المتنبي:

بانوا بخرعوبة لها كفلٌيكاد عند القيام يقعدها
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

لبعض العرب ذكره ابن قتيبة في كتاب عيون الأخبار:

لي همة فوق السماكِ وباب رزقي الدهرَ مُغلق
هل ينفع الحرصُ الكثييرُ لصاحب الرزق المُضَيَّق
إن امرأ أمِن الزمان لمستغرّ العقل أحمق

قال المتنبي:

فالموت آتٍ والنفوس نفائسٌوالمستغر بما لديه الأحمق
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ابن الرومي:

شكوى لو أنّىَ أشكوها إلى جبلأصمّ ممتنع الأركان لانفلقا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «شكوى لو اني أشكوها إلى حجر»

قال المتنبي:

ولو حُمّلتْ صُمُّ الجبال الذي بناغداة افترقنا أوشكت تتصدّع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

لم يقصر المتنبي؛ أبدل الانفلاق بالتصدّع.

أبو تمام من قصيدة أولها:

أما إنه لولا الخليط المودَّعوربعٌ عفا منه مصيفٌ ومربع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»
له منظر في العين أبيضُ ناصعٌولكنه في القلب أسود أسفع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

العطويّ في معناه:

أبعدك الله من بياضبيّضت من عينيَ السوادا
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

المتنبي:

أبعد بعدت بياضاً لا بياض لهلأنت أسود في عيني من الظلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

وقوله (أسود) في النحو ركيك، لم يسمع إلا في أبيات شواذَّ نوادر.

نصر الخبزأرزي:

وأسقمني حتى كأني جفونُهوأثقلني حتى كأني رَوَادفه

محمد بن أبي زُرعة الدمشقي، كان في أيام ديك الجن له من قصيدة:

أسقمني طرفة وحمَّلَنيمن الهوى ثِقلَ ما تحوى مآزره

للمئزر في هذا البيت حلاوة وطلاوة وطراوة.

ابن الرومي من قصيدة:

فكأن ليلَتَنا عليه لطُولهاثبتت تمخض عن صباح الموقف

لغيره:

يا ليل هل لك من صباحْأم هل لنجمك من براحْ
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «طربا فقد رق الظلا»

محمد بن هاشم، وهو المكَنَّى بأبي نبقة الشاري:

سَهِرت لَيْلِى فنوم العين متبولكأن لَيْلِى بيوم الحشر موصول

لغيره:

ألا يا ليل هل لك من براحِكأنك قد خُلِقت بلا صباح

قال المتنبي:

من بعد ما كان ليلى لا صباح لهكأن أولَ يوم الحشر آخرُه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

وأعاد المتنبي فقال:

لُيَيْلتنا المنوطة بالتناد

ديك الجن:

تغدو إلى سيد يُحصَى الحصى عدداًفي الخافقين ولا تحصى فواضله

محمد بن حازم الباهلي أبو جعفر:

يُحصى الحصى ويُعد الرمل أصغرهولا تُعد ولا تحصى معاليه
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

حُلوٍ خلائقه شوسٍ حقائقهتحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

العلوي الحِماني من أبيات له:

والسيف إن قسته يوماً بنا شَبَهاًفي الروع لم تدر عزماً أيّنا السيف

ربيع بن ثابت الرقى:

لست أدري أعزمةُ الدهر أمضىفي الأعادي أم كيدهُ أم حسامهُ
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة

محمد بن مهدي العكبري أبو جعفر:

تشابه الأمر لا ندري أعزمتهسيفٌ أم السيف يوم الروع عزمته

قال المتنبي:

همام إذا ما فارَقَ السيفُ غمدهوعايَنْتَه لم تَدْرِ أيهما النصل

البحتري:

وملأت أحشاء العدو بلابلافأرتدّ يحسد فيك من لم يحسد
للشاعر البحتري، من قصيدة «أصبا الأصائل إن برقة منشد»

العبرتاي:

قمّع أحشاء حاسديه ولميتب غليل الحَشا من الحسد

قال المتنبي:

قطعتهم حسداً أراهم ما بهمفتقطعوا حسداً لمن لا يحسد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

أبو هفّان:

تعجبت دُرُّ من شيبي فقلت لهالا تعجبي فطلوع البدر في السدَف
للشاعر قمر الدولة بن دواس، اقرأ القصيدة
وزادها عجباً أن رحت في سَمَلوما درتُ درُّ أن الدُّرَّ في الصدف
للشاعر قمر الدولة بن دواس، اقرأ القصيدة

الخبزأرزي:

حصلت منكم على ما ليس يقنعنيوكيف يُقنع سوءُ الكيل والحشف
وليس سكناي نقصاناً لمنزلتيفيكم كما الدرّ لا يزرى به الصدف

قال المتنبي:

لو كان سُكْنَايَ فِيكَ منقصةلم يَكُنِ الدرّ ساكنَ الصَّدَف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهون بطول الثواء والتلف»

أبو بكر النحوي المعروف ببرمة:

وبيض تسافر ما إن تقيم لا في الرقاب ولا في القُرُب
للشاعر برمة النحوي صهر المبرد، اقرأ القصيدة
بطئ رضاهن لكنهاغداةَ اللقاءِ سراعُ الغضب
للشاعر برمة النحوي صهر المبرد، اقرأ القصيدة

ابن الرومي:

ما ضمّ سيفاً له غمد ولا برحتضريبتاه من الأعناق والجَزَر

قال المتنبي:

وبيضٍ مسافرة مَا يُقمْنَ لا في الرِّقاب ولا في الغمود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»

لقد تصبب عرقاً، وتقلب أرقاً، حتى أستنبط هذا المعنى البديع.

قال البحتري:

جَلّ عن مَذْهَب المديح فقد كاد يكونُ المديحُ فيه هجاَء
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء»

الخبزأرزي:

أنا في بحر جَدْواهغريقٌ بين أمواج
ومن قِلة ما أثنىعليه صرت كالهاجي

قال المتنبي:

وعُظم قدرك في الآفاق أوهمنيأني بقلة ما أثنيتُ أهجوكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

ابن الرومي:

أقسمت بالله ما استيقظتم لخناًولا وُجدتم عن العليا بنوّام
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «اسعد بعيد أخي نسك وإسلام»

بشار بن برد:

وسهرتمُ في المكرمات وَكَسْبِهاسهراً بغير هَوىً وغيرِ سَقام
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وسهرتم في المكرمات وكسبها»

قال المتنبي:

كثيرُ سهادِ العين من غير علّةيؤرّقه فيما يشرّفه الذِّكر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

ابن الرومي:

وقد سَارَ شعري الأرضَ شرقاً ومغرباًوغَنَّى به الحَضْر المقيمون والسَّفْر

قال المتنبي:

همُ الناس إلا أنهم من مكارميُغَنّى بهم حَضْر ويحدو بهم سَفْر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

أبو حوية السكسكسي:

وينظر في العواقب غيرَ غِرّبعلم غدٍ وأحداثٍ الزمان

ابن قتيبة أنشد لبعض العرب أبياتاً منها:

بصير بأعقاب الأمور برأيهكأن له في اليوم عيناً على غد

قال المتنبي:

ماضي الجَنَان يُرِيه الحزمُ قبلَ غدٍبقلبه ما ترى عيناه بعد غد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد»

وله أيضاً:

ترى عينه في يومه ما يرى غدا

المتبول الجزري:

يجود مَالاً على العافي سحابُهموتُمطِرُ الدّمَ أسيافٌ لهم قُضُب

محمود بن الحسين الورّاق الكوفي أبو الحسن النخاس:

إذا أروت الأرضَ أسيافُهممن الدم خِلتَ سحاباً همع
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إذا أروت الأرض أسيافهم»

ابن الرومي:

سماءٌ أظلت كل شيء وأعملتسحائبَ شتى صوبُها المالُ والدمُ

قال المتنبي:

قوم إذا أمطرت موتاً سيوفُهمحسبتها سحباً جادت على بَلَد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد»

ابن الرومي من قصيدة أولها:

الحب ريحان الفؤاد وراحه

يغدو فتكثرُ باللحاظ جِرَاحُنافي وجنتيه وفي القلوب جراحهُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «الحب ريحان المحب وراحه»

قال المتنبي:

ما باله لاحظته فتضرّجتوجناته وفؤاديَ المجروح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

ابن الرومي:

طوفانُ نوحٍ دون هذا الندىفأبقَ بقاَء المصطفى نوحِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبشر بفتح لك مفتوح»

وله أيضاً:

يجود حتى يقول المادحون لهقد كاد أن يَخْلُف الطوفانَ طوفانُ

قال المتنبي:

وخشيت منك على البلاد وأهلِهاما كان أنذرَ قومَ نوح نوحُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

أبو القوافي الأسدي:

ردّت صنائعهُ عليه حياتَهفكأنه من نشرها منشورُ
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

مؤنس بن عمران البصري:

طوته المنايا والثناء كفيلُهبردّ حياة ليس يُخْلقها الدهر

قال المتنبي:

كفل الثناء له بردّ حياتهلما انطوى فكأنه منشور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»

بشار بن برد:

وإذا أقلّ لي البخيل عَذَرْتهإن القليل من البخيل كثير
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وإذا أقل لي البخيل عذرته»

ولآخر:

قليل منك يكفيني ولكنقليلك لا يقال له قليل
للشاعر جعفر الحلي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وقنعت باللقيا وأولِ نظرةإن القليل من الحبيب كثير
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غاضت أنامله وهن بحور»

ابن الرومي:

وأعوامٌ كأن العام يوموأيامٌ كأن اليوم عام

أبو تمام من قصيدة أولها:

دِمَنٌ ألَمَّ بها فقال سلامُ

أعْوامُ وصلٍ كاد يُنْسى طولَهاذكرُ النَّوى فكأنها أيام
ثم انبرت أيام هجر أعقبتنجوى أسىً فكأنها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلهافكأنها وكأنهم أحلام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دمن ألم بها فقال سلام»

قال المتنبي:

إن أيامَنا دهورٌ إذا غبتَ وساعاتنا القصار شهور

ومشرع هذا المعنى كثير الورّاد.

قال أبو تمام:

فما تترك الأيام من أنت آخذوما تأخذ الأيام من أنت تارك

المعوّج الرقي:

ما يُفسدُ الدهرُ شيئاً أنت تُصْلحهوليس يصلح شيئاً أنت تفسده

قال المتنبي:

وما تفتق الأيام ما أنت راتقولا ترتق الأيام ما أنت فاتق

أبو البيد البصري من قصيدة أولها:

أضاء لنا الأفق المظلمُبِيُمْنك وأفتُتِح المبهَمُ
مكارم تملأ سَمْعَ الأصمّعجباً فينكرها الأبكم

عمرو بن عروة بن العبد الكلبي:

أوضَحْتَ من طرق الآداب ما اشْتَكَلتدهراً وأظْهرتَ إغراباً وإبداعا
حتى فتحت بإعجاز خُصصتَ بهللعمى والصم أبصاراً وأسماعا

قال المتنبي:

أنا الذي نظر إلى الأعمى إلى أدبيوأسمعَتْ كلماتي من به صم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وبين أبيات الكلبي وبين هذا بون بعبد في النقد.

أبو العتاهية من قصيدة فيها:

هوّن عليك خطوبَ الدهر أجمعَهافالدهر في حالتيه السم والعسل
قد كنتُ صنتُ دموعي قبل فرقتهفاليوم كل مصون فيه مبتذل
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «قد كنت صنت دموعي قبل فرقته»

ولآخر:

كل مَصُون فيك مبذولوكل قلب فيك مشغول
وكل ذي رأي وذي فطنةبسيف ألحاظك مقتول

معوّج الرقي:

هان من بعد بعدك الدّمعُ والصَّبْرُ وكانا أعَزّ خَلْق مصون

قال المتنبي:

قد كنت أشفق من دمعي على بصريواليوم كل عزيز بعدكم هانا
للشاعر وردة اليازجي، اقرأ القصيدة

معقل العجلي أخو أبي دلف وكان يعمل أشعاراً ويلحنها مخارق:

ما في الملابس مفخر لذوي النهىإن لم يَزِنْها الجود والإحسان
ليس اللئم تزينُه أثوابهُوالميت ليس تزينه الأكفان

قال المتنبي:

لا يُعجبنّ مَضيماً حسنُ بِزَّتهوهل يروق دَفِيناً جودةُ الكفن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

الخبزأرزي:

من فرط أشواقي ورقة عبرتيإني أغار عليك من مَلَكَيْكا
ولو استطعت حجبتُ لفظَك غَيرةًإني أراه مقبلاً شفنيكا

قال المتنبي:

أغار من الزجاجة حين تجريعلى شفة الأمير أبي الحسين

وهذا الكلام لا يخرج إلا من سوء أدب وقلة معرفة بخدمة الملوك لأن الغيرة تكون من المحب على المحبوب فأما من المملوك على المالك ومن المادح على الممدوح فضرب من قلة التمييز لا غير.

ولجابر بن الطائي السنبسي مليح الشعر من أبيات مشهورة:

خيل شوازب أمثال الصقور لهافوارس لا يخافون الردى بُسُل
كأنهم خلقوا والخيل تحتهموهم أسود وفي أنيابها الأجل

قال المتنبي:

وكأنها نُتجَتْ قياماً تحتهموكأنهم خلقوا على صهواتها

أبو تمام من قصيدته المعتصمية:

لو لم يقد جحفلا يوم الوغى لغدامن نفسه وحدها في جحفل لجب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «السيف أصدق أنباء من الكتب»

قال المتنبي:

الجيش جيشك غير أنك جيشهفي قلبه ويمينه وشماله
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»

وأظن هذا البيت مما قال النبي ﷺ إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحراً.

السيد الحميري:

قوم نِبالهمُ ليست بطائشةوفيهم لفساد الدين إصلاح
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
ويفصحون عن المعنى بألسنةكأنما هي أسياف وأرماح
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

البحتري:

وإذا تألق في الندىّ كلامه المصقول خلت لسانه من عضبه
للشاعر البحتري، من قصيدة «من سائل لمعذر عن خطبه»

قال المتنبي:

كأن ألسُنَهم في النطق قد جعلتعلى رماحهم في الطعن خُرْصَانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

والرماح والخرصان بمعنى واحد وإن اختلف اللفظان، وهذا من سوء العبارة والبيان.

المعوج الرقي من قصيدة أولها:

ليست مغازلة الغزلان من عمليفعاشق المجد يأبى طعنة الغزل
أعطيت ملكاً جليلا لا انتقال لهما البدر عن فلكه يوما بمنتقل

قال المتنبي:

أعيا زوالك عن محل نلتهلا تخرج الأقمار عَنْ هالاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

امرؤ القيس بن حجر:

ألم تر أني كلما جئت طارقاًوجدت بها طيباً وإن لم تَطَيب
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

بشار بن برد:

وزائرة ما مَست الطيبَ برهةًمن الدهر لكنْ طيبُها الدهرَ فائح

الخليع الأول:

وزائرة ما ضمّخَتْ قطُّ ثوبَهابمسك ومن أثوابها المسك يسطع
ينمّ عليها ريقها وحُليُّهاوغُرّتها في الليل والليل ادرع
للشاعر الخليع الأصغر، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وزائرة ما خامر الطيبُ ثوبهاوكالمسك من أردانها يتضوع

ابن الرومي:

لو أبى الراغبون يوماً نداهلدعاهم إليه بالترغيب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «شاب رأسي ولات حين مشيب»

وله أيضاً:

له نائل ما زال طِلْبَةَ طالبومرْتَادَ مرتاد وخاطِبَ خاطِبِ

الخبزأرزي:

وينفق أمواله في طلاب طُلاَّبها طائعاً مستديما

قال المتنبي:

وعطاءُ مال لو عَدَاه طالِبٌأنفقتَه في أن يلاقي طالبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»
قَيْلٌ بمَنْبِجَ مثواه ونائلُهفي الأفق يَسْأل عمن غَيْرَه سألا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

وله في هذا المعنى:

لو اشتَهت لحم قاريها لَبَادَرَهاخَرَادلٌ منه في الشِيزى وأوصالُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وهو يعيد هذا المعنى في مواضع كثيرة وأعاده في مواضع شتى بألفاظ مختلفة تنبئ على قدرته في الكلام وقوّته على إبداع النظام وبينهما بون.

الخبزأرزي:

صدعُ الزجاجة صدعٌ غير ملتئمبحيلة وكذاك الصدع في الكبد
كأنما كل ثكلى وهي باكيةتبكي بعيني وَتَضْنى من ضنى جسدي

قال المتنبي:

تلح جفوني بالدموع كأنماجفوني لِعَيْنَي كُلّ باكيةٍ خدّ

البنديجي الكاتب:

أنت في الدهر كالطّرِيّ من الورد وفي الشعر كالبديع الغريب
فيك بِشْرٌ يُدنى النجاح من الراجي ويَقْضى بالنيل للمطلوب

قال المتنبي:

ذُكِرَ الأنامُ لنا فكانَ قصيدةًكنتَ البديعَ الفردَ من أبياتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

العوني:

مضى الربيع وجاء الصيف يقدمهجيش من الحر يرمى الأرض بالشرر
كأن بالجوّ ما بي من جوى وهوىومن شحوب فلا يخلو من الكدر

المتنبي:

كأن الجو قاسى ما أقاسيفصار سواده فيه شحوبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

قال الهمذاني:

ونغّص دهر الشيب عيشي ولم يكنينغصه إذ كنتُ والرأس أسود
يُخَصّ زمانُ الشيب بالذم وَحْدَهوأيّ زمان يا بثينةُ يحمد

قال المتنبي:

من خصّ بالذم الفراقَ فإننيمن لا يرى في الدهر شيئاً يُحْمد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أما الفراق فإنه ما أعهد»

ابن حماد الكاتب وهو بغدادي مطبوع كان في أيام أبي نواس يعمل أبياتاً ينحلها إليه ليغري به العوام:

لم تنبُ عن غرض مشاقصهيوماً ولم تعدل ولم تثب
حسن الإصابة ليس يخطئ فيوضع الهناء مواضع النقب
فسهامها مما انتظمن قناًلولا النصولُ وموضع العَقَب

قال المتنبي:

يصيب ببعضها أفواق بعضفلولا الكسر لاتصلت قضيبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

لمحمد بن كناسة الأسدي وكان مليح الشعر من أبيات رواية الكميت:

ترى خيلهم مربوطة بقبابهموفي كل قلب من سنابكها وقع
للشاعر ابن كناسة، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

قيام بأبواب القباب جيادهموأشخاصهم في قلب خائفهم تعدو

جابر بن رَألان السنبسي:

وإذا انحنت مثل الضلوع قناتهفي الحرب ثقفها بصدر مغاور
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة
كم طعنةٍ في أثنين قد نفذت لهسلكي فخاطت أولاً بالآخر
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

ولربما أطر القناةَ بفارسوثنى فقوّمها بآخرَ منهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

معوج الرقي:

أشتاقه فإذا بداأطرقت من إجلاله
لا خيفةً بل هيبةًوصيانةً لجماله
وأذم طيفاً لم يَطُفحولي زمانَ وصاله
ومن البلية أننيمغرى بحبّ خياله

قال المتنبي:

إني لأبغض طيف من أحببتهإذ كان يهجرنا زمان وصاله
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»

ومنها:

وكأنما قَذِىَ النهارُ بِنَقْعهإذ غضّ عنه الطرف من إجلاله

ديك الجن:

أخا الرأي والتدبير لا تركبِ الهوىفإن الهوى يُرديك من حيث لا تدري
ولا تثقَنْ بالغانيات وإن وفتوفاءُ الغواني بالعهودِ من الغَدْر
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «أخا الرأي التدبير لا تركب الهوى»

أبو تمام:

ولا تحسبا هنداً لها الغَدْرُ وحدَهاسجيةُ طبعٍ كلُّ غانية هند
فإن حقدت لم يبق في نيلها رضىوإن رَضيت لم يبق في قلبها حقد

قال المتنبي:

إذا غدرت حسناء أوفت بعهدهاومن عهدها ألا يدوم لها عهد
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

لعلي بن يحيى المنجم من أبيات يغنى بها:

وجه كأن البدرَ ليلةَ تِمِّهمنه استعار النورَ والإشراقا
للشاعر علي بن يحيى المنجم، اقرأ القصيدة
وأرى عليه حديقةً أضحى لهاحَدَقي وأحداقُ الأنام نطاقا
للشاعر علي بن يحيى المنجم، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وخصر تثبت الأبصار فيهكأن عليه من حدق نطاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

لقد أبدع المتنبي حتى أتعب.

الكميت بن زيد وهو أبو المستهل الأصم الكوفي من قصيدة طويلة:

ومستلئمات دارعات تشبهتبفرسانها في الحرب ليس لها ذعر
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «ومستلئمات دارعات تشبهت»
يخضن بحار الموت من غير ذلةتخال بها سكراً وليس بها سكر

قال المتنبي:

لها في الوغى زِيُّ الفوارس فوقهافكلُّ حصان دارعٌ متَلَثِّمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»
وما ذاك بخلا بالنفوس على القناولكن صدم الشر بالشر أحزم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وأما قوله صدم الشر بالشر أحزم فهو مركب على شعر كعب بن معدان، الأشقري من أشراف خراسان في قوله:

همام بحد السيف يحمى ذمارهفما جانب من عزه يتثلم
يهون عليه الموتُ خوف افتضاحهيرى أن صدم الموت بالموت أحزم

أو من قول هشام أخي ذي الرمة:

ولم ينسني أوفى المصيبات بعدهولكن نَكْأ القرح بالقرح أوجع

لزبينا النصراني أبي إسحاق من رأس العين:

وما انتضينا السيوفَ يومَ وغىًإلا وفي الرأس نحن نغمدها

قال المتنبي:

لعلمها أنها تصير دماًوأنه في الرقاب يغمدها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

قال الخبزأرزي:

فوا عجبا حتّامَ يُمطر نَاظِريإذا هو أبدى من ثناياه لي برقا

وقد سبقه بشار في قوله:

إذا ابتسمت جفوني بوابلمن الغيث أجرته بُرُوقُ المباسم
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا ابتسمت جادت جفوني بوابل»

قال المتنبي:

تبلّ خديّ كلما ابتسمتمن مطر بَرْقُه ثناياها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

لعبد الصمد بن المعدل:

يعطيك فوق المنى من فضل نائلهوليس يعطيك إلا وهو يعتذر
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

يعطيك مبتدئاً فإن أعجلتهأعطاك معتذراً كمن قد أجرما
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

صالح بن أبي حيان الحلبي الطائي:

صَبَرت ومن يصبر يجد غِبَّ صبرهألذَّ وأحلى من جني النحل في الفم
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

فثب واثقاً بالله وثبة ماجديرى الموتَ في الهيجا جني النحل في الفم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلى أي حين أنت في زي محرم»

أبو تمام:

لو حار مرتاد المنية لم يجدإلا الفراق على النفوس دليلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يوم الفراق لقد خلقت طويلا»

قال المتنبي:

لولا مفارقة الأحباب ما وجدتلها المنايا إلى أرواحنا سبلا
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «يا راحلين بقلبي والنهى أفلا»

لأبي ثروان السعدي:

عش بجهل تصبح وأنت غنيأو بعقل تصبح وأنت فقير

أبو مسلم محمد بن صبيح صديق الجمار:

فعيش ذي العقل في هم وفي نكدوذو الجهالة في خصب وفي فرح

أبو الفتح الإسكندراني:

اختر من الكسب دوناًفإن دهرك دون
زَجّ الزمان بحمقإن الزمان زبون
لا تُكْذَبَنّ بعقلما العقل إلا جنون

لمحمد البجلي الكوفي:

هذا الزمان مشومكما تراه غشوم
الجهل فيه جميلوالعقل غثّ ملوم
والمال طيف ولكنعلى اللئام يحوم

قال المتنبي:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقلهوأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

لمحمد البيدق الشيباني من أهل نصيبين:

إني لأنصف من إخائك دائماًحاشاك من ظلم فلم لا تنصف
الظلم طبعك والعفاف تكلفوالطبع أقوى والتكلف أضعف

قال المتنبي:

والظلم من خلق النفوس فإن تجدذا عفة فلعلة لا يظلم

لنصر بن سيار بن رافع وقد تقلد خراسان وكان شاعراً لطيفاً:

ولربما نفع العدو بعقلهولربما ضرّ الصديق الجاهل

قال المتنبي وقد ملح الأبيات:

وإذا أتتك مذمتي من ناقصفهي الشهادة لي بأني كامل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

هذا والله أحسن، وأخذه في قصيدة أخرى:

ومن العداوة ما ينالك نفعهومن الصداقة ما يضر ويؤلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

وبين أبيات نصر والمتنبي للمتأمل بون بعيد.

أبو العتاهية:

الصدق إيمان وربّتماعند الضرورة ينفع الكذب
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «الصدق إيمان وربتما»
والحلم من خلق الكرام وكمنَزَق به يتسهّل الصعب
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «الصدق إيمان وربتما»

قال المتنبي:

من الحلم أن تستعمل الجهل دونهإذا اتسعت في الحلم طرق المظالم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

لأبي الحسن علي بن المهدي الكردي من قصيدة له:

ما أنس يوم تعانقنا وعلّلنيمن ريقه صَافياً ما شَابَهُ كُدَرَ
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة
أبصرته فرأيت الشمس طالعةًوالشمس تغشى فيغشى دونها البصر
هذا على أن حول الشمس من شَعَرٍليلٌ يقال له الأصداغ والطرر
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة
أنا القتيل وطرفي قاتلي ودميما بين طرفي ومن عُلِّقْته هدر
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة

لدعبل:

لا تأخذوا بظلامتي أحداًقلبي وطرفي في دمي اشتركا

قال المتنبي:

وأنا الذي أجتلب المنيةَ طرفُهفمن المطالِبُ والقتيلُ القاتلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

لأشجع السلمي:

وعلى عدوّك يا بنَ عمّ محمدرَصَدان ضوءُ الصبح والإظلام
فإذا تنبّه رُعْتَه وإذا غفاسَلَّتْ عليه سيوفَك الأحلام
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «فإذا تنبه رعته وإذا»

قال المتنبي:

يرى في النوم رُمْحَك في كُلاهويَخْشى أن يراه في السُّهاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

وإذا تأملت الأبيات رأيت بين كلام المتنبي وبين كلام السلمي بوناً بعيداً لأن المتنبي أراد بذكر السهاد اليقظة المطابقة النوم فأفسد المعنى لأن السهاد انتفاء الكرى ليلاً والمستيقظ في حاجته نهاراً لا يسمى ساهداً وهذا لقلة معرفته بأصول اللغة.

لأبي تمام:

شاب رأسي وما رأيت مشيب الرّأس إلا من فرط شيب الفؤاد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سعدت غربة النوى بسعاد»

فنقل المتنبي الشيب من الفؤاد إلى الكبد وقال:

إلاّ يَشبْ فلقد شابَتْ له كبدٌشَيْباً إذا خَضَّبَتْه سَلْوَةٌ نصلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

لأبي نواس:

وما على الله بمستنكرأن يجمع العالم في واحد

الناشئ في عليّ ﵁ وأرضاه:

وغير بدع أن نرى عالماًركبه الخالق في عالِم

قال المتنبي:

هديةٌ ما رأيت مُهْدِيَهاإلا رأيت الأنام في رجل

وكرّره في موضع آخر فقال:

يستجمع الخلق في تمثال إنسان

أبو تمام:

أفي الحق أن يُضْحى بقلبي مَأتَمٌمن الشوق والبلوى وعيناي في عرس

العوني:

تحت أضلاعي اللهيب وعينيفي رياض من الجمال تجول

قال المتنبي:

حشاي على جمر ذكي من الهوىوعيناي في روض من الحسن ترتع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

ولو قال ترتعان كان أصوب وأبلغ لولا ضرورة القافية.

بشار بن برد:

فلا يُسَرُّ بمال لا يجود بهوليس يقنع إلا بالذي يهب
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «فلا يسر بمال لا يجود به»

البحتري:

ما احتجّ يوماً كما احتجّ البخيل ولايحبّ من ماله إلا الذي يهب

قال المتنبي:

إذا حازَ مالاً فقد حازهفتى لا يسر بما لا يهب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

قال البحتري:

وإذا اعتفاه المعتفون فإنهيهب العلا في نَيْله الموهوب

قال المتنبي:

إذا أكتسب الناس المعالي بالندىفإنك تعطى في نداك المعاليا

أبو العتاهية:

أحييت ذكراً طيباً نشرهتفصيله أذكى من المجمل
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أحييت ذكرا طيبا نشره»
وأنت فرعٌ طيبٌ أصلُهلا بد للآخِرِ من أول
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أحييت ذكرا طيبا نشره»

قال المتنبي:

أشرب ولذّ فللأمور أواخرأبداً إذا كانت لهن أوائل

قطري بن الفجاء:

حتى انصرفت وقد أصبتُ ولم أصَبْجذعَ البصيرة قارحَ الإقدام

قلبه البحتري فقال:

ملك له في كل يوم كريهةإقدامُ غِرٍّ واعتزام مجرب
للشاعر البحتري، من قصيدة «رحلوا فأية عبرة لم تسكب»

وقلبه أبو تمام فقال:

ومجربون سقاهم من بأسهفإذا لقوا فكأنهم أغمار
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لا أنت أنت ولا الديار ديار»

وقال أيضاً:

كهل الأناة فتى الشدَاة إذا غداللحرب كان الماجد الغطريفا

قال المتنبي:

تدبيرُ ذي حُنَك يفكر في غدوهجومُ غِرٍّ لا يَخَاف عواقبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

لأبي نواس في صفة الكلب في طرديته:

يجمع قُطريه من أنضباره.

قال المتنبي:

يجمع بين متنه والكلكلوبين أعلاه وبين الأسفل

ثابت بن قطنة العتكي:

هدانا الله بالقتلى نراهامصلبة بأفواه الشعاب

قال المتنبي:

إذا سَلَكَ السَّماوةَ غيرُ هَادٍفقتلاهم لعينيه مَنارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

أبو تمام:

ولطالما أمسى فؤادُك منزلاومَحِلَّة لظباء ذاك المنزل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل»

وله أيضاً:

وقفت وأحشائي منازلُ للأسىبها وهي قفر قد تعفّت منازله
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»

البحتري من قصيدة أولها:

نِعمّ المغاني يوم صحراء مرثد

منازل أضحت في الفؤاد منازلافأصبحت منها بين نُؤْى وموقد

المعوج الرقي:

كم وقفنا على الطلول وجُنابسحاب من الدموع يُهلّ
يا محل الآرام والعِين أهلالك في القلب منزل ومحلّ

قال المتنبي:

لك يا منازل في القلوب منازلأقفرت أنت وهن منك أواهل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

لكثير عزة:

رمتني بسهم رِيشُه الهدبُ لم يُصبْظَواهِرَ جلدي وهو للقلب صادع

وقد مضى في موضع آخر في سرقة أخرى.

قال المتنبي:

رامياتٍ بأسهم رِيشُها الهدْبُ تشق القلوبَ قبل الجلود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

لابن الرومي:

أخشى عليك اشتعال الذهن لا حَذَرا

قال المتنبي:

أشفق عند أتقاد فكرتهعليه منها أخاف يشتعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

أبو تمام:

ورحب صدر لو أن الأرض واسعةكوسعه لم يضق عن أهلها بلد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

قال المتنبي:

تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبتكصدره لم تضق فيها عساكره
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

للناشئ:

لما عطفن رءوسهنإلى الظعائن في الكلل
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
قدرتهن لعشقهنّطلبن منهن القبل

قال المتنبي:

ويُغيرُني جذبُ الزمام لقلبهافَمَها إليك كطالب تقبيلا

البحتري:

تلقاه يقطر سيفُه وسنَانُهوبنانُ راحته دماً ونجيعا
للشاعر البحتري، من قصيدة «فيم ابتداركم الملام ولوعا»

قال المتنبي:

ملك سنان قناته وبنانهيتباريان دماً وعرفاً ساكبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

ابن الرومي:

أعندي منقضّ الصواعق منكماوعند ذوي الكفر الحيا والثرى الجعد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لك الطائر الميمون والطالع السعد»

قال المتنبي:

ليت الغمامَ الذي عندي صواعقهيُزيلُهنّ إلى من عنده الدِّيَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

لبشار بن برد:

وكل موجود إذا ما نأىمَنْ أنا أهواهُ فمعدوم
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وكل موجود إذا ما نأى»

قال المتنبي:

وجداننا كل شيء بعدكم عدم

لبشار بن برد:

إذا رضيتم بأن نُجْفَى وسَرَّكمقولُ الوشاة فلا شكوى ولا ضجرا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا رضيتم بأن نجفى وسركم»

صالح غلام أبي تمام، ونسب هذا في غير موضع لابن الرومي:

إذا ما الفجائع يكسبن ليرضاك فما الدهر بالفاجع

قال المتنبي:

إن كان سرّكم ما قال حاسدنافما لجرح إذا أرضاكم ألم
للشاعر جرمانوس فرحات، من قصيدة «قل للحبيب الذي عزت محبته»

دعبل بن علي الخزاعي:

ولست أرجو انتصافاً منك ما ذرفتعيني دموعاً وأنت الخصمُ والحكم
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ولست أرجو انتصافا منك ما ذرفت»

قال ابن الرومي:

غدا الدهر لي خصماً وفيَّ مُحَكَّمافكيف بخصم ضَالعٍ وهو يحكم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أفيضا دما إن الرزايا لها قيم»

قد أعدت هذين البيتين فيما يجئ.

قال المتنبي:

يا أعدل الناس إلا في معاملتيفيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

لمعقل أخي أبي دلف العجلي:

إذا لم أميز بين نور وظلمةبعينيّ فالعينان زورٌ وباطل

ولمحمد بن أحمد بن أبي مرّة المكي:

إذا المرء لم يدرك بعينيه ما يُرىفما الفرق بين العُمى والبصراء

قال المتنبي:

وما انتفاع أخي الدنيا بناظرهإذا استوتْ عنده الأنوار والظُّلمَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

للعوني:

وإذا أشتكى الإنسان صرف زمانهوأراد ثروته فأنت الموعد
قد كنتُ مرحوماً لفرط خصاصتيفاليوم إذ قبّلت كفّكَ أحسَدُ

قال المتنبي:

أزل حسد الحسّاد عنّي بكبتهمفأنت الذي صيّرتهم لي حُسّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
إذا سأل الإنسانُ أيامَه الغنىوكنتَ على بُعدٍ جعلتك موعدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

منصور بن سلمة بن الورقاني النمري:

إني مقرّ بالخطيئة عائذٌبجميل عفوك فأعفُ عني منعما
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
وإذا عفوت عن الكريم ملكتَهوإذا عفوت عن اللئيم تجرّما
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
قلدتني نعماً بها استعبدتنيورأيت إتيان المكارم مغنما
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

إذا أنت أكرمتَ الكريمَ ملكتهوإن أنت أكرمتَ اللئيم تمرَّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

وأما قوله وإن أنت فخطأ وإن جاز مثله للشاعر، ولقد تعب في مسخ هذا البيت قوّاه الله تعالى.

ولبعض العرب:

ولا يكشف الغمّاَء إلا ابن حرّةيرى غمرات الموت ثم يزورها
للشاعر جعفر بن علبة الحارثي، من قصيدة «ولا يكشفُ الغَّماءَ إلاَّ ابنُ حُرَّةٍ»
نقاسمهم أسيافَنا شرَّ قسمةففينا غواشيها وفيهم صدورها
للشاعر جعفر بن علبة الحارثي، من قصيدة «ولا يكشفُ الغَّماءَ إلاَّ ابنُ حُرَّةٍ»

قال المتنبي:

وكنتَ السيفَ قائمهُ إليهاوفي الأعداء حَدُّكَ والغِرارُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

للحسن بن عمرو الأباضي:

تولَّى والرماح تناوشتهوبين يديه نقع مستطار
وأيقن أن فلتَتَه حياةٌووقْفته هلاك أو إسار
وأحْصَنُ درعِه هربٌ وأوْقىسلاحٍ يستعين به الفرار

قال المتنبي:

إذا فاتوا الرماحَ تَنَاوَلَتْهمبأرماحٍ من العَطَشِ القِفَارُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

مركب على قوله تولّى والرماح تناوشته، ونهب الآخر في قوله:

ولذّهم الطراد إلى قتالأحدّ سلاحهم فيه الفرار

ومثل هذا يدل على ضعف البصيرة بالسرقة لأنه جاء بأبياته على روىّ الأباضي وقافيته.

أبو تمام في قصيدته المعتصمية المعروفة:

ضوءٌ من النارِ والظلماءُ عاكفةٌوظلمةٌ من دخان في ضُحىً شَحِبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «السيف أصدق أنباء من الكتب»

قال المتنبي:

إذا صرف النهارُ الضوَء عنهمدَجَا ليلان ليلٌ والغبار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

ولأبي تمام فيها:

غادرت فيهم بهيم الليل وهو ضحىيشله وسطها صبح من اللهب

قال المتنبي:

وإنْ جنحُ الظلام أنجاب عنهمأضاَء المشرفِيّةُ والنهار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

للحسن بن أبي طلحة بن أبي البختري القرشي مات بطبرستان:

تُركت رءوس رءوسهممقسومةً بين الرياح
للشاعر الحسن ابن أبي البختري، اقرأ القصيدة
وتجرعوا ألم الجراح وما رأوا سمر الرماح
للشاعر الحسن ابن أبي البختري، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

تحمل الريحُ بينهم شَعَر ألْهام وتُذْرى عليهم الأوصالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»
أبصروا الطعن في القلوب دراكاًقبل أن أبصروا الرماح خيار
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أشهد أن المتنبي لم يقصر في جودة الأخذ والتحرز من ركوب القافية.

لزيد بن طرمة من الطائف لقيه الأصمعي وروى عنه:

ودّوا لو أن دروعهم من ثقلهاكانت عليهم قبل ذاك مدارعا
للشاعر زيد بن طرمة الطائفي، اقرأ القصيدة
ورموا من الجزع السيوف فأصبحتلجميعهم عند الأسار جوامعا
للشاعر زيد بن طرمة الطائفي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

ينفض الروعُ أيدِياً ليس تَدْريأسيُوفاً حَمَلْن أم أغلالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

لقد أفسد ونقص من صنعة الرجل وملاحة كلامه.

أبو العتاهية:

وإذا الجبان رأى الأسنة شرعاعاف الثبات فإن تفرّد أقدما
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «وإذا الجبان رأى الأسنة شرعا»

قال المتنبي:

وإذا ما خلا الجبان بأرضطلب الطعن وحده والنزالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

لمسلم بن عياش العامري:

وخيل مؤدبة لا تزالقوائمها عالكاتِ اللجم
تحنّ إلى الحرب من غير أنتقاد وما أقلقتها الحُزُم
وقد ستر النقع أعرافهافآذانها كرءوس القلم

قال المتنبي:

قاد الجياد إلى الطعان ولم يقدإلا إلى العادات والأوطان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
إن خُلّيَتْ رُبِطَتْ بآداب الوغىفدعاؤها يغنى عن الأرْسَان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
في جحفل ستر العيونَ غبارُهفكأنما يبصرن بالآذان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

لمحمد بن مسلم المعروف بابن المولى:

ما زلت تقرعهم في كل معتركضربا يحل محل الشيب باللمم
ترى الجماجم منه غير آمنةوسائر الجسم منها صار في الحرم

قال المتنبي:

خَصَّ الجماجمَ والوجوهَ كأنماجاءت إليك جسُومُهم بأمان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وقال الخليع الأكبر:

تعوّد البذلَ والإنعامَ في صِغرفليس ينفكّ في جود وأفضال
وجاد بالمال حتى قال سائلهكأنه ليس يدري قيمة المال

قال المتنبي:

حتى يقول الناسُ ماذا عاقلاويقول بَيْتُ المالِ ماذا مُسْلِمَا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»

بُكم الخرس أحسن من هذا الكلام العامي الغث، والنظام الفاسد الرث.

لعلي بن هارون المنجم:

كريم نهته النفس عن شهواتهاووفتْه أقساط المعالي بلا بَخْس
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة
إذا لم تكن نفس ابن آدم حرّةًتحنّ إلى العليا فلا خير في النفس
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

تلك النفوسُ الغالباتُ على العُلاوالمجدُ يغلبها على شهواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

أبو تمام:

فإن لم يَفِد يوماً إليهن طالبٌوفدن إلى كُلّ امرئ غير وافد

وله أيضاً:

وَفَدتْ إلى الآفاق من نفحاتهنعم تسائل عن ذوي الإقتار

قال المتنبي:

وأنفسهم مبذولة لوفودهموأموالهم في دار من لم يفد وفد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

لأبي عيينة بن المهلبي:

لك في المشكلات إن غال أمرٌوبدا من زَمانِ سوء عُرام
همة لا يفلّها صرفُ دهرٍواعتزامٌ لا يعتريه ظلام

قال المتنبي:

ليس عَزْماً ما مَرّضَ المرءُ فيهليس هَمّاً ما عاقَ عنه الظلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

لأبي تمام وإن سبق لهذا المعنى ولكنه زاد وملّح:

وقد ظُلِّلت عِقبانُ أعلامهِ ضحىًبِعقبان طير في الدماء نواهلِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «غدا الملك معمور الحمى والمنازل»
أقامت مع الرايات حتى كأنهامن الجيش إلا أنها لم تقاتلِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «غدا الملك معمور الحمى والمنازل»

والصنعة في هذين البيتين عجيبة جدّاً لا يعرفها إلا مبرز في صنعة الشعر.

قال المتنبي:

سحاب من العِقبان تزحف تحتهاسحابٌ إذا استسقت سَقَتْها صوارمه

ولم يسمع بأن السحابة تسقي ما فوقها إلا على طريق القلب والعكس وأراد الاستطعام فجعله استسقاء.

لأبي الهندي الرياحي:

لا تغبطن ذليلا في معيشتهفالموت أهون من عيش على مضض
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
لا يوجع الصخرَ نحتُ المرء جانبَهولا من الذل ذو لبّ بممتعض
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

ذل من يغبط الذليل بعيشرب عيش أخف منه الحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»
من يهن يسهل الهوان عليهما لجرج بميت إيلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

لم يستحل المتنبي أن يسرق بيتاً واحداً فشفعه بآخر شرهاً.

للحصين بن حمام:

يطأن من القتلى ومِنْ قِصَدِ القناخياراً فلا يجرين إلا تجشما
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «جزى الله أفناء العشيرة كلها»

قال المتنبي:

يطأن من الأبطالِ مَنْ لأحَمَلْنَهومِن قِصَد المُرَّانِ ما لا يقوّم

الوزنان واحد والرويان واحد إلا أن الحصين قال قصد القنا وقال المتنبي قصد المران فأتعب خاطره.

لأبي عمران الضرير الكوفي:

لست أدري كيف ابتليت بقوملا يخافون ربهم حُسّادِ
حسدوني على الحياة ومَنْ ليبحياة أنال فيها مرادي

قال المتنبي:

ولكني حسدت على حياتيوما خير الحياة بلا سرور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذيري من عذارى من أمور»

لأبي تمام:

كثرت خطايا الدهر فيّ وقد يُرىبِنَداكَ وهو إليّ منها تائب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إني أتتني من لدنك صحيفة»

قال المتنبي:

حالا متى علم ابن منصور بهاجاء الزمان إليّ منها تائبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

للمعوج الرقي (أستاذ الصنوبري):

نفسي فداءُ غَزَال قد برى جسديإيعاده وتلا الإيعادَ إعراض
ولّي فقلت له والنفس جازعةوالجسم أضنته آلامٌ وأمراضُ
تركتَنِي غرضَ الآفات قال كذاأفاضل الناس للآفاتِ أغراضُ

قال المتنبي:

أفاضل الناس أغراض لذا الزمن

لأبي مريم البجلي من شعراء خراسان:

وقفت بها والعين تحكى سحابةولكنها تهمى دماً متدفقا
أرَى نُؤْيَها جسمي نحولا ودِقَّةوسُفعَ الأثافي مثلَ قلبي تحرقا

قال المتنبي:

أثافٍ بها ما بالفؤاد من الصَّلَىونؤْىٌ كجسمي ناحلٌ متهدم

للبحتري:

كالرمح فيه بضعَ عشرةَ فقرةمُنْقَادةً تحت السنان الأصيد

قال المتنبي:

فكل أنابيب القنا مددٌ لهوما تَنْكتُ الفرسانَ إلا العوامل

تم الجزء الأول من كتاب الإبانة عن سرقات المتنبي لفظاً ومعنى ويتلوه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى تأليف الإمام الفاضل أبي سعيد محمد بن أحمد العميدي رحمه الله تعالى وغفر له وللمسلمين آمين.

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٦١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإبانة عن سرقات المتنبي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.