تجاوز إلى المحتوى

من «الإبانة عن سرقات المتنبي» لأبي سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

الجزء الرابع

﷽

على الله توكلت

قد كنت اقتصرت على ذكر أبيات وجدتها للشعراء في دواوينهم عند قراءتي لها، واشتغالي بالبحث عما أخذ المتنبي بعض ألفاظها ومعانيها، وأنكر أسماءهم وفضائلهم فيها، ثم وجدْت بعدها أبياتاً آخر لهم ولغيرهم من المتقدمين، فلم أستجز إسقاطها من جملة ما كنت دللت عليه، وأوضحت الطريق إليه، من أبياته التي ادعى أصحابه أنه ابتدعها، واقتضابها، واخترعها من ذات نفسه، وما أغتصبها، فألحقتها بما تقدم، وأضفتها إليها غير معتقد أني إذا استقصيت في أستنباط أمثالها، وروّيت في استخراج أشكالها، لم أجد سواها، ولم أظفر بما يجري مجراها، ولعلّ جماعة من المتعصبين له يطعنون فيما أوردته، ويستهجنون بعضاً مما سردته، ويزعمون أن المتنبي وإن أخذ معاني تلك الأبيات فقد زاد من ألفاظه فيما يحلو سماعه، وتعذب أنواعه، ويلطف موقعه، ويخفّ على القلوب موضعه، ويصل إلى النفوس بلا تكلف، ويمتزج بالأرواح بلا تعسف، ويسلم من فجاجة أشعار المتقدمين وتعقيدها وغموضها وتنكيدها، وكساها من عنده معارض استوفى شروط الجمال في كلها، وأستكمل أقسام الكمال بتسهيلها وحلها، ونظم محاسنها التي كانت متفرقة بحسن صنعته، وأزال الكزازة والجهامة التي اشمأزت عنها النفوس بحذقه وبراعته، حتى صار هو أولى بها من مبدعها، وأحق بأن يشهد له الفضلاء بانفراده بها لجلالة موقعها، فإذا ألزمتهم الكلام على بيت بعينه، وأرشدتهم إلى ما تصوّر في نفوسهم، ورسخ في عقولهم من استحسانه زاغوا عن الحق، وراغوا، واحتالوا على محال لا يدرك بوهم ولا يجول في فطنة وفهم،

ولست أقول إنه وإن أخذ شعر غيره، وضرب على قالب من سواه، فكان المقتدى، لا المبتدى، واللاحق، لا السابق، وأورد من عنده ألفاظاً سهلة تعلق بالنفوس حلاوة، وتسبق ما سواه طلاوة، فقد أفسد الترتيب، وأساء التأليف؛ إذ أفضل جميع أشعار من تقدمه على أشعاره، أو أنسبه في كل ما سلبه

وانتهبه، وادعاه لنفسه وأغتصبه إلى أنه سكيت في مضماره، بل أبطل دعاوى القائلين بعصمته، وأكذبهم فيما يعتقدونه من فضل حكمته، ومجلس المحاكمة بينه وبين غيره في جميع ما شرحته، وأوضحته غير هذا المجلس الذي دللت فيه على أخذه ونقله، وبينت فيه ما لا يشك أحد فيه إذا حكم بإنصافه وعدله، ولا أنكر أن يكون لشاعر بيت مستبرَدٌ غث، وكلام مستثقل رث، ولفظة مُحيت آثار الحلاوة عنها، ونكتة بعدت أوصاف الدماثة منها، ثم تتداوله الألسن، فيسير في الآفاق سير الأمثال، وتميل إلى إنشاده العامة ناظرة بعين الكمال، وإن كان عند التأمل يلوح عليه أثر الخطأ واللحن، ويجتمع فيه مع مجاجته التصنع وفساد الذوق والوزن؛ فمن أراد أن يتكلم على سلامة الألفاظ والمعاني، ويعارضني فيما أوردته من فساد التأليف والمباني، ويحب أن يعرف عند وضوح الحق بعينه تأخر هذا الرجل (المجمع عند أصحابه على إعجازه) عن طبقات المتقدمين، وسقوطه عن منازل أكثر المحدثين عن المخضرمين، بعد أن يلقي رداء العصبية عن منكبه، ويجرى في أتباع الحق على منهاج الصواب ومذهبه لم أمنعه من الملاحة في المحاجة، ولم أدفعه عن المكابرة عند المناظرة، وقد أوردت في صدر الكتاب الذي دللت فيه على الأبيات التي أخذ معانيها دون الألفاظ فصولا تزيل الشك عن قلوب أولى العقول، وبراهين تشهد بالصدق عند تأمل الفروع والأصول، ومن عند الله التوفيق.

فمن الأبيات التي أخذ ألفاظها ومعانيها قول العوني:

ولما رفعت السَّجف أبصرتُ خلفَهانَفُوراً من الغزلان في أذْنِها شَنْفُ

قال المتنبي:

لجنية أم غادَة رُفِع السَّجْفلِوَحشية لا ما لوحشية شَنْف
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لجنية أم غادة رفع السجف»

أبو أحمد الخراساني:

يومي يحاكى عطاء الباخلين فمايُسلى فؤادي إدماني على الراح
يا ليت شعري إلى من أشتكى ضجريوحيرتي عند إمسائي وإصباحي

قال المتنبي:

فؤاد ما تسلّيه المداموعمرٌ مثلُ ما تَهَبُ اللئام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

مطيع بن إياس الكندي:

أبى جزائي على مدحي له وغدايعمّ هاجِيَه جهلا بنائله
فلا يميّز مِنْ هاجيه مادَحهولا يُحَقّق فيه ظنّ آمله
لو كان للسيف عقل أو محافَظةٌلما فرى جيد جَاليه وصاقله

قال المتنبي:

ولو حِيَز الحِفَاظُ بغير عَقْلٍتجنّب عُنْقَ صَيقَله الحسام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

الخبزأرزي:

إن نفسي تذوب في كل يومحَسَراتٍ ومن جفوني تسيل

الجهمى بعده:

وليس الذي يَجْرى من العين مَاَءهاولكنّه نفسٌ تذوب فَتَقْطُر
للشاعر محمد سعيد الحبوبي، اقرأ القصيدة

الواسطي:

وقائلةٍ أين الدّماءُ التي غَدَتْتجود بها عند الوداع المحاجر
فقلتُ لها نارُ الحشا صَعّدتْ بهافهنّ على خَدّيَّ بيضٌ بوادر
ألم تر حُمْرَ الورد يَبْيَضّ ماؤهافيقطر من نار تجنّ الضمائر

العُجَيْفِي الكوفي:

دمعي جرى من جفوني يوم بينهمفلست أدرى أدمعي كان أم روحي

بشار بن برد:

حشاشتي ودعتني يوم بينهموشيّعتْهم وخلّتني وأحزاني
وقد أشاروا بتسليم على حذرمن الرقيب بأطراف وأجفان
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «حشاشة ودعتني يوم بينهم»

قال المتنبي:

حُشَاشة نفس ودّعت يوم ودّعوافلم أدر أيَّ الظاعِنَيْنِ أشَيّع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»
أشاروا بتسليم فجُدْنا بأنْفُستسيل من الآماق والسِّمُ أدمع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

سابق البربري:

وقور وما في قلبه قَلَقُ الصباغضوب وما في لفظه الفحش والهجر
للشاعر سابق بن عبد الله البربري، اقرأ القصيدة

المتنبي:

وأوْحَدَتْه وما في قلبه قَلَقٌوأغْضَبَتْه وما في لفْظِه قَذَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

عبيد الله بن طاهر الخراساني:

صرفنا وجوه الخيل بالسيف بعدماتَكَدَّسْنَ مثل السيل من كل جانب
وعُدنا سراعاً غانمين وهَمُّناطِلاب المعالي واكتسابُ المناقب

قال المتنبي:

وخيلْ حشوناها الأسِنَّةَ بعدماتَكَدَّسْنَ مِن هَنَّا عَلَيْنَا ومِن هَنّا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تزور ديارا ما نحب لها مغنى»

لعلّ ابن طاهر لما كان من العجم قال في شعره من كل جانب، ولو كان مثل هذا الشاعر بدويّاً قحّاً لقال من هنّا علينا ومن هنّا، كما قال طريح الثقفي في أبيات

يغنى بها:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولمتطرق عليك الحِنِيّ والولج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
طوبى لفرعيك من هنا وهناطوبى لأعراقك التي تشج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

أبو العتاهية:

قد صار يحسدني من كان يعذلنيفيها ويعذرني رهطي وأضدادي
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «قد صار يحسدني من كان يعذرني»
والسقم لازمني حتى أنِستُ بهوفرّ منى أطبائي وعوادي
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «قد صار يحسدني من كان يعذرني»

قال المتنبي:

عواذِلُ ذاتِ الخال فيّ حَوَاسِدُوإنَّ ضجيج الْخَوْدِ مِنى لماجد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»
ألحّ علىّ السقمُ حَتى ألِفْتُهومَلّ طبيبي جَانبي والعَوائِدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

العوني:

رأينا دياراً دارساتٍ ربوعُهاوسُكّانها الآرام والعِينُ والعفر
فجدنا مكان الدمع بالدم وحشةفمن دمنا أجفاننا أبداً حُمر

قال المتنبي من قصيدة أولها:

أريقك أم ماء الغمام أم الخمر

رَأيْنَ التي لِلسحْرِ في لَحَظَاتهاسيوفٌ ظُبَاها من دَمى أبداً حُمْر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

مروان بن سعد غلام الخليل بن أحمد:

ما للصُّوار رحلن عن عرصاتهاوتركنها وقفاً على غزلانها
إن الجيادَ عَرَفْنَ معهد دارِهافَصَهَلْنَ باكيةً على سكانها

قال المتنبي:

مرَرْتُ على دار الحبيب فَحَمْحَمَتْجوادي وهل تَشْجو الجيادَ المعاهدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

مروان بن أبى حفصة:

قاسيت شدة أيامي فما ظفرتيداي منها بصابٍ لا ولا عسل
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «قاسيت شدة أيامي فما ظفرت»
ولا أغيِّر شيبي بالخضاب وهلفي العقل تغيير شيب الرأس بالحيل
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «قاسيت شدة أيامي فما ظفرت»

قال المتنبي:

قد ذقت شِدةَ أيامي ولَذّتَهافما حَصَلْت على صَابٍ ولا عسل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»
وقد أراني الشبابُ الروحَ في بدنيفهل أراني المشيبُ الروح في بَدَلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

المعوّج الرقى:

لبّت دموعي وقد دَعَتْهاطُلولُ ربع وهُنّ خُرْس
سكانها الوحش بعد عهديبحسنها والوحوشُ إنس

قال المتنبي:

أجاب دمعي وما الداعي سوى طللدعا فلباه قبل الركب والإبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

أبو البيدا:

لا ينشر الله سرى إن نشرت ولايُذيعُ ما دمتُ حيّاً بعد إضماري
فليت شعري وقد أخفيت حبكملِمْ صار دمعي مذيعاً كلّ أسراري

قال المتنبي:

وسرّكم في الحشا ميتإذا نشرّ لا ينشر

وأظرف من هذا قول السري بن الكندي الرفا:

أنَمّ بما استودعتَه من زجاجةيُرَى الشيءُ منها ظاهراً وهو باطن

أبو الشيص:

دعتني جفونُك حتى عَشِقْتوما كنت من قبلها أعشَق
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة
فدمعي يسيل وصبري يزولوجسمي في عبرتي يَغْرق
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وما كنتُ ممن يدخُلُ العشقُ قلبَهولكنَّ من يُبْصرْ جفونَك يَعشَقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

ابن المستورد:

ما بالُ تسليمكم قد صار مختصراًوقربكمْ دائماً بعداً وهجرانا
قد كنت أعرَفُ بالرأي الأصيل فَلِمْتركتموني غداة البين حيرانا

قال المتنبي:

أرى ذلك القربَ صارَ ازوراراوصارَ طويلُ السلام اختصارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»
تَرَكْتَنِيَ اليومَ في حَيْرَةأموتُ مِراراً وأحيا مِرَارا

الناشئ الأكبر:

كلام يخوض غِمارَ البحارِويَصْعد في شاهقات الجبال
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
بدائعه تُطرِب السامعينوينمى سناها نماء الهلال
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

قوافٍ إذا سِرْن عَنْ مِقْوليوثَبْن الجبال وخُضْنَ البحارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»
ولي فيك ما لم يَقُل قائلٌوما لم يسر قمرٌ حيثُ سارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»

خالد بن يزيد الكاتب:

ليلى طويلٌ وحزني مثلُه وكذاليلُ المحبّ طويل حيثما كانا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة
لم أسْلُ بعدهم يوماً وقد حملتنفسي من الوجد والأحزان ألوانا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

لياليّ بعد الظاعنين شكولطوال وليل العاشقين طويل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»
وما عشت من بعد الأحبة سلوةولكنني للنائبات حمول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»

أبو العتاهية يمدح:

لكل زمان في يديه أزمةيقود بها ما يشتهيه بلا كدّ
هو الشمس لكن بالعراق محلهومطلعه يخفى على الأعين الرُّمد

قال المتنبي:

فَتىً يَتْبَع الأزمانُ في الناسِ خَطْوَهُلِكّلِ زمان في يديه زِمَامُ

المعوج الرقى:

ومنهل ماؤُه موتٌ فلا أحدٌيأتيه مستسقياً خوفاً من العطب
طلبتَهم عندَه حتى ظَفِرت بهموقدتهم بالحواشي ليلة القرب

ويروى: بزمام الويل والحرب.

قال المتنبي:

وما تركوك معصيةً ولكنيُعاف الورْدُ والموت الشراب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»
طلبتَهُمُ على الأمْوَاه حتىتخوّفَ أن تفتشه السحاب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»

الكميت:

وبرّية ضل فيها الدليلمن الحرّ والبعد والقسطل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وبرية ضل فيها الدليل»
تعسفتها فمزجت المياهبالدم والطعم بالحنظل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وبرية ضل فيها الدليل»
ولما تخلف عنك الدليلرأوك لهم جحفل الجحفل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وبرية ضل فيها الدليل»

المتنبي:

وأنّى اهتدى هذا الدليل بأرضهوما سَكَنَتْ مُذْ سِرْتَ فيها القَسَاطل
ومن أيّ ماء كان يَسْقى جِيادَهولم تَصْفُ من مَزْج الدّماء المناهِل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

عثمان بن عمارة الحريمي:

وخيل كأمثال اليعاسيب ضمرعتاق ومن فوق العتاق عتاق
جرين فغادرن الرياح حسيرةوخضن بحاراً ماؤهن زعاق

لمحها المتنبي فقال:

وما تنفع الخيل الكرام ولا القناإذا لم يكن فوق الكرام كرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

أبن أبى الرعد:

بها جثث القتلى لقيً فكأنهانخيل ولكن ما لهن عُذوق
كأن على الغُدران لونَ دمائهمشقائقُ حمرٌ شابهن خلوق

قال المتنبي:

ولا تَرِدُ الغدرانَ إلا وماؤهامن الدّمِ كالريحان تحت الشقائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

مكيكة وهو أبو بكر إبراهيم الفقيه مليح الشعر مطبوعه:

قد سار في الأسماع طيب ثنائهمثل الغناء على الرحيق السلسل
في جحفل من فضله وكتيبةمن عقله وعن العيوب بمعزل
أضحى ربيع السائلين وقبلةللآملين وزينة للمحفل

قال المتنبي:

وأضحى ذكره في كل أرضتُدارُ على الغِناء به العُقار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

ومن تأمل هذا تقصيره ونقصانه عن درجة مكيكة.

وقال عمر بن أبى ربيعة:

وسرنا بليل كأن القتاموقد ثار من طيبه عنبر

وقول العوني مليح:

ودوّية أحيا الحيا هضباتهاكأن ثراها في المفارق عنبر
نزلنا على ماء كأن مذاقهجني النحل لا يَفنى ولا يتكدر

قال المتنبي:

وليلاً توسَّدنا الثَّويةَ تحتهكأن ثراها عنبر في المرافق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

لم يقصر المتنبي في تبديل المفارق بالمرافق وأحسن ما شاء.

مخيم الراسبي:

سرى نحوهم جيش على الأرض زَحْفُهوزَحْمتُه جازتْ بطونَ الفراقد
وخدّت بأيديها الجيادُ صخورهافتحسبُ ما فيها مَجَرَّ الأساود
وفوق ثناياها رءوسٌ تبددتكَمَالٍ توَّلتْ نقدَه كفُّ ناقد

قال المتنبي:

خميسٌ بِشرق الأرض والغربِ زَحْفُهوفى أذن الجوزاء منه زَمَازِم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»
إذا زَلِقَت مَشَّيْتَها ببطونهاكما تَتَمشى في الصعيدِ الأراقم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
نثرتهمُ فوقَ الأحيدب نَثْرةكما نُثِرتْ فوق العروس الدراهم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أبدع المتنبي ما شاء حين بدّل الناقد والمال بالعروس والنثار، وصيّر الأساود

أراقم، وجعل الفراقد الجوزاء.

معبد بن طوق البصري، وهو شاعر مبدع يمدح:

تذل له القواضب والعواليوتخدمه المسومة العراب
إذا أغضبته صافحت منهمحساماً ليس يحجبه القراب
وإن أرضيته قابلت نفساًتضئ فلا يغطيها سحاب

قال المتنبي:

تَخِرّ له القبائلُ ساجداتٍوتحمَدهُ الأسنة والشفار
للشاعر المتنبي، من قصيدة «طوال قنا تطاعنها قصار»

أبعد هذا التقسيم من كلام معبد وفصاحته وحذقه وملاحته؟

أبو راسب البجلي أشعر أهل زمانه يمدح أبا دلف قاسماً:

رأيتُ ملوكَ الأرض شرقاً ومغرباًفَمَوْلاهم عند الحقيقة قاسم
صرائمه في المشكلات صَوَارِمٌوآراؤه في المعضلات أراقم
ترى سَيْبَه يُحيْى العُفَاةَ وسيفهيُبيد عِدَاه فهو مُعْط وحَارِمُ

قال المتنبي:

وقد رأيْتُ الملوكَ قاطبةًوسِرْتُ حتى رأيتُ مولاها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»
ومَن مَنَايَاهُمُ براحتهيأمرها فيهم وينهاها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

ولا أدري أرأى الملوكَ المتنبي قاطبة عابسة أو ضاحكة مستبشرة، ولكنه بالإجماع جاء بكلام غثّ بارد كذب.

السيد الحميري يمدح بعض أولاد عبد الله بن الحسن بن الحسين الشريف:

همة تنطح الثريَّا وعزٌّنَبَوِيٌّ يزعزع الأجبالا
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
وعطاءٌ إذا تأخر عنهسائلوه اقتضاهم استعجالا
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

شرفٌ ينطحُ النجومَ برَوْقيْهِ وعزٌّ يُقَلقل الأجْبَالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

لا أعرف للمتنبي فضيلة في هذا المدح، ولا براعة إلا أنه بدّل يزعزع بيقلقل وصيَّر الشرف قرنانا.

أبو حويه السكسكي:

بحارُ عطاياكَ تحيى النفوسَوبحرُ سِوَاكَ يحاكى السرابا
بُليتُ بقوم قباحِ الوجوهِيرون السماحة ذَنْباً وَعَابا
إذا ما تَصَفَّحتُ عن لُؤمهمأكبوا عليه فكانوا جوابا

قال المتنبي:

وهمُ البحر ذو الغَوَارب إلاأنه صَار عند بحرك آلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

ولمح الثاني فقال في قصيدة أخرى:

وتسأل عنهم الفَلَواتِ حَتىأجابَك بعضُها وهمُ الجوابُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»

أبو الشمقمق:

خاض بحر الموت الزؤام كناسٍأو كمستحقر له مستهين
وسعى في اكتساب شكر وحمدوحَوَى ما أبتغي بغير معين

قال المتنبي:

خاض الحِمامَ بهن حتى ما درىأمِن احتقار ذاك أم نسيان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

صاحب الزنج أو غيره منحولا إليه:

ببيض الصّفاح وَسُمْر الرّماحطلبتُ العلا وعلوتُ الرتب
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة
وإنّي كالشمس بي يُهْتدىإذا غطّت الشمسَ سودُ السحُب
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

تَرَكنا لأطرافِ القَنَا كُلَّ شهوةفليس لنا إلا بِهِنَّ لِعَابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وإني لنجم يهتدي صحبتي بهإذا حَال من دون النجوم سحاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ديك الجن عبد السلام:

وإني بريءٌ من أخي وانتسابهإليّ إذا ألفيتُ في طبعه بخلا
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وإني بريء من أخي وانتسابه»
فإن لم تكن بالطبع نفسي كريمةًوإن كرُم الآباء لم أره فضلا
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وإني بريء من أخي وانتسابه»

المتنبي:

وآنف من آخي لأبى وأميإذا ما لم أجده من الكرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
ولست بقانع من كل فضلبأن أعْزَي إلى جدّ همام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

أبو الهندي صاحب نصر بن سيار:

طالَ عَتْبُ الزمان ظلماً عليناوجفانا فما لَه إعْتَابُ
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
فأجِرنا من عتبه وأذاهأنْتَ تُرْجى لمثله وَتُهاب
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
ما لنا منصف سواك فيشكيأنت كالنصل والملوك قراب
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

لَنَا عندَ هذا الدّهْرِ حَقٌّ يَلُطُّهوقد قلّ إعتابٌ وطالَ عِتَاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
ولا مُلْكَ إلا أنْتَ والمُلكُ فضلةٌكأنكَ سيف فيه وَهْوَ قِرَابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

إبراهيم بن متمم بن نويرة:

والخيل قد نسجت على صَهَواتهاأيْدي الرياح براقعاً وجلالا
ضاقت عليهن الفلاةُ فلا ترىمن كثرة القتلى لهنّ مجالا

قال المتنبي:

خافياتِ الألوانِ قد نَسَج النَّقعُ عليها بَرَاقِعاً وَجَلالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»
ولَتَمْضنّ حيث لا يجد الرُّمحُ مداراً ولا الحصانُ مجالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

هذه طريق التوارد لا يشك فيه شاعر، ولا يسمح لأحد بمثله خاطر.

ديك الجن عبد السلام:

الكلبُ فوقَ أناس أنت مالكهمونعمةُ أنتَ فيها عندنا نِقَمُ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «الكلب فوق أناس أنت مالكهم»
وإن دهراً علوتَ الناسَ كلَّهمفيه فبالجهل والخذلان متهم
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «الكلب فوق أناس أنت مالكهم»

قال المتنبي يهجو كافوراً:

جَازَ الألَى مَلَكَتْ كَفاك قَدْرهمفَعُرِّفوا بك أنّ الكلبَ فوقهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من أية الطرق يأتي نحوك الكرم»
فإنهُ حُجةٌ يُؤْذِى القلوبَ بهامَنْ دِينُه الدَّهْرُ والتعطيلُ والقِدَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من أية الطرق يأتي نحوك الكرم»

هذا البيت عليه أثر العيّ؛ لأن الدهر والتعطيل والقِدم إلحادٌ كله، وأحسن من هذا قول ابن الرومي:

لا قُدّسَتْ نُعمى تسربلتَهاكم حُجةٍ فيها لزنديق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صبراً أبا الصقر فكم طائر»
صبراً أبا الصقر فكم طائرٍخرّ صريعاً بعد تحليق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صبراً أبا الصقر فكم طائر»

الخبزأرزي:

خليتني ضائعاً والحال حائلةورمت في الكيل بخساً بعد تطفيف
أسْنَى العوارف ما يأتي الزمان بهعفواً وطوعاً بلا مطل وتسويف
إذا أساء وضيع القدر خاملهإلىَّ لم يخل من لوم وتعنيف

قال المتنبي وقد ذكرت قبل هذه في جملة ما أخذه عن هذه الثلاثة الأبيات:

إذا أتت الإساءةُ من وضيعولم ألم المسيء فمن ألوم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

بشار بن برد:

حظي من الخير منحوسٌ وأعجبُ ماأراه أنى على الحرمان محسودُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «حظي من الخير منحوس وأعجب ما»
أغدو وأمْسى وآمال قطعتُ بهاعمري تخيب وأموالي المواعيد
وأكرمُ الناس من تأتى مواهِبُهمن غير وعد وفيه الجود موجود
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «حظي من الخير منحوس وأعجب ما»

قال المتنبي:

ماذا لقيتُ من الدُّنْيَا وأعجبُهاأنّى بما أنَا باكٍ مِنْه محسودُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»
أمسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيداًأنا الغنىّ وأموالي المواعيد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»
جودُ الرجال من الأيدي وجودهممِنَ اللّسان فلا كانوا ولا الجود
للشاعر فهد العسكر، من قصيدة «يا عيد عدت فأين الروض والعود»

من قال إن هذه غير مأخوذة من كلام بشار فقد عدم الفطنة والتمييز وحُرِمَ الرشاد

والتوفيق، وجهل مواضع الأخذ، وأحتاج أن يسقى شربة تشحذ فهمه، وتجلو طبعه، وتزيل العمى والغمة عنه، وقال المتنبي في قصيدة أخرى ضرباً على قالب ابن الرومي في تكرير المعنى إذا أستحسنه بألفاظ مختلفة:

واجِز الأمير الذي نعماه فاجئةبغير قول ونُعمى الناس أقوال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

وأحسن من هذا كله قول البحتري:

وأكْثَرُ ما لسائلهم لديهمإذا ما جاء قولهم تَعُود
للشاعر البحتري، من قصيدة «أشرق أم أغرب يا سعيد»
ووعدٌ ليسَ يُعْرَف من عبوسألفناه أوعدٌ أم وعيد

محمد بن أبى عيينه المهلبي:

إني لأختار الحِمَام على مصاحبة اللئام
وأفرّ منهم ما حييتُ ولا أفرّ من الحسام
نفسي الكريمة لا تقرّ على المذلة والملام
والموتُ أطيبُ في فَميعند الهَوَانِ من المُدام

قال المتنبي:

وعندها لذّ طعم الموت شاربهإن المنية عند الذّل قِنْديد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عيد بأية حال عدت يا عيد»

قد أنصف المتنبي في إبدال المدام بالقنديد؛ ليُعَدّ بسبب هذه الفصاحة في شعراء الجاهلية، عند استعماله الألفاظ الغريبة، والقنديد نبيذ يعمل من القَنْد وذُكر في اشتقاق أسماء الخمر شرفُها.

أبو العتاهية:

أزفّ أبْكارَ أشعاري إليك فماعندي سوى الشكر لا خيلٌ ولا مال
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أزف أبكار أشعاري إليك فما»
فأقبل هديةَ من تصفو مودتُهإن لم تساعِدْه فيما رامه الحال
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أزف أبكار أشعاري إليك فما»

قال المتنبي:

لا خيل عندك تُهديها ولا مالفليسعد النطق إن لم تسعد الحال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

هذه الأنواع من السرقات فاضحة لصاحبها؛ لأنه أخذ اللفظ والمعنى والرّوي، ثم ادعى هذه المعجزات لنفسه:

هشام بن إبراهيم الكرماني:

لا يحوز المجدَ إلا سيدٌباذلٌ للمال مفضالٌ فَطِن
يَكْسِب الحمدَ بوجه ضاحكيسترِقُّ الحرَّ والخلقَ الحسن

عبد الصمد بن المعذل:

أفنى بجدّ السيف آجالَ العداوسيوفَه وعوالِيَ المُرَّان
والضرب يفعل بالحسام وحدِّهما تفعل الآجال بالإنسان
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

القاتلُ السيفَ في جسمِ القتيلِ بهوللسيوفِ كما الناس آجال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

أغرب المتنبي في سلخ هذين البيتين، ومسخهما، والله يطالبه بما فعل.

رزيق العروضي من قصيدة أولها:

قد بكينا لما رأينا الطلولادارسات وما خَشِينا العذولا
نحن في دهرنا إذا ما اجتَنَبْناقبحَ أفعالنا فعلنا الجميلا
إن موتَ الفتى جواداً سخيّاًهو خيرٌ من أن يعيشَ بخيلا

المتنبي:

إنا لفي زمن ترك القبيح بهمن أكثر الناس إحسان وإجمال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

علي بن الجهم:

ولا خيرَ في عيش امرئ وهْو خاملوذكرُ الفتى بالخير عمرٌ مجدَّد
فنَبّه من النوم الحسامَ ولا تَنَمْلتبقى فما في الأرض شييءٌ مُخلَّد

المتنبي:

ذكرُ الفتى عمرُه الثاني وحاجَتُهما قَاتَه وفضولُ العيشِ أشغال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

أفسد بيت علي بن الجهم؛ لأن ذكر الفتى إذا لم يقترن بالخير لم ينفعه، بل هو موت معجَّل.

بشار بن برد:

ألا إن قلبي من فراقِ أحبَّتيوإن كنتُ لا أبدى الصَّبَابة جازع
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ألا إن قلبي من فراق أحبتي»
ودمعي بين الحزن والصبر فأضحىوسَتْرى عن العذال عاص وطائع
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ألا إن قلبي من فراق أحبتي»

المتنبي:

الحزن يُقْلق والتجمل يردَعُوالدمع بينهما عَصِيٌّ طَيّع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحزن يقلق والتجمل يردع»

قد أبدع ما شاء في تغيير طائع إلى طيع؛ فله قصب السبق، وفضيلة الحذق.

مسلم بن الوليد:

له عطايا تردُّ الروحَ نفحَتُهاإلى النفوس وتحيى ميتَ الأمل
يهدى العُفَاةَ إليها قبل رغبتهمفيها ويُغنيهم عن كلفة الرِّحَل

المتنبي:

نَفَحتْنا منه الصَّبَا بِنَسِيمرَدَّ رُوحاً في مَيّت الآمال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

البحتري:

يقدمه الطبع الكريم إلى الوغىإذا رام حزماً فيه أن يتأخرا
ويعطى الذي لَوْ جَادَ يوماً ببعضهجوادٌ لأضحى دهرَهُ متحسّرا

قال المتنبي:

وفى الحرب حتى لو أراد تأخراًلأجبره الطبعُ الكريمُ إلى القُدْم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

العوني:

الجن والإنس والأعْراب والعجمفي خوف سطوته أجسامهم رِمم
رماحه تُعدم الأحياَء عمرَهمُلكنّ مُمْسِكَها يحيا به العدم

المتنبي:

لقد حالَ بين الجِنّ والإنس سَيْفُهفما الظَّن بعد الجنّ بالعُرْب والعُجْم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وفي هذه القصيدة بعينها يقول:

وإن تُمسِ داءً في القلوبِ قَنَاتُهفمُمْسِكُها فيه الشفاءُ من العُدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

السيد الحميري:

شرفت بك الأرض البسيطة بعْدماأسْكِنْتها وتجلت الأقطار
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
فالأرض حيث أقمت فيها جنةوالأرض حيث رحلت عنها نار
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

أرضٌ لها شرفٌ سواها مثلُهالو كان مثلُك في سِواها يُوجَد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

بألف شمعة يهتدي الدليل إلى نظم هذا البيت المشكل.

البحتري:

أجرين دمعي لدى النوى ودمىظلماً وعذّبنني بهجران
عينايَ عينانِ مذ رحلن وماقلبيَ إلا كقلب سكران

وأحسن من هذا قول ابن أبى ربيعة:

مزجن دمى بالدمع يوم تركننيعلى الجمرة القصوى أسيراً معذبا
فو أسفي حتى متى أنا أشتكىغليل فؤاد ما يصادف مشربا

قال المتنبي:

فهنّ أسَلْن دماً مُقْلتيوعذّبن قلبي بنار الصدود

زينبا النصراني الجزري:

نَظَرتْ ساعةَ الفراق وأوْمتْببنانٍ عليه نقشٌ دقيقُ
ثم سارت وسال دمعي مَشُوباًبدمَاءِ فالجفن منها غريق
عدلت عنْ طَريقَةِ العدلِ لَمَّاحَمَّلَتْني في الحب ما لا أطيق
ما لقلبي أدْواه سقمٌ ووجدٌوغرامٌ وزفرةٌ وشهيق

قال المتنبي:

فليت هوى الأحبّة كان عدلافحمل كل قلب ما أطاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

الشريف عبد الرحمن الأنصاري:

ما إن يَعيبُ كلامي في فصاحتهإلا مَعِيبٌ سقيمُ الفهم مأدوف
أنا الثريا وأعدائي الثرى وأنابالحكم والعقل والأفضال معروف

المتنبي، وقد لمح البيت الأول فقال:

وكم من عائب قولا صحيحاًوآفته من الفهم السقيم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا غامرت في شرف مروم»

صاحب الزنج:

لا تضعُفَنّ إذا طلبت جلالةحتى تُجاوزَ منكِبَ الجوزاء
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة
فلئن هلكتَ دعيتَ غيرَ مقَصِّرولَئِن حَيِيتَ غَدوتَ في الشجعاء
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

إذا طاولت في شرف مرومفلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقيركطعم الموت في أمر عظيم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ابن الرومي:

وأنت لعمري شعبةٌ من ذوى العلافلا ترض أن تُعتَدَّ من أرذل الشعب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وما الحسب الموروث لا در دره»
وللمجد قوم ساوروه بأنفسكرام ولم يعبَوْا بأمّ ولا أب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وما الحسب الموروث لا در دره»

قال المتنبي:

ما بقومي شرفت بل شرفوا بيوبجدّي فخرت لا بجدودي

أبو عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب:

أراق دمى ربعٌ بذات الأثاربوهيجّ أشواقي مسير الركائب
عفته المهارَي القودُ لما سرت بهمولم تعفه أيدي الرياح اللواعب

قال المتنبي:

أيدري الربعُ أيَّ دم أراقاوأيَّ قلوب هذا الركْبِ شاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
وما عفتِ الرياحُ له مَحَلاعَفَاه من حدا بهم وساقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

وهذا مأخوذ من قول الشيباني:

وما على ظهر غراب البين تُطوى الرّحَل
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة
وما غراب البين إلاّ ناقة أو جمل
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

جابر بن رَألان السنبسي:

وخيل عتاق آنسات من الوجىيخضن بحار الموت واليومُ عابسُ
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة
تلاقت نواصيها المنايا وعُوّدتعليها الضرابَ والعناقَ الفوارسِ
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة
يميدون من سكر عليها كأنهمأسودُ شرىً قد قابلتها عنابس
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة
رماحهم فوق الهوادي قد اهتدتإلى ثُغَر الأقران والنَّقْع دامس
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

ملاقيةٌ نواصيها المنايامُعَوّدَةٌ فوارسُها العناقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
تبيت رِمَاحُه فوقَ الهواديوقد ضرب العجاج لها رِوَاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
تميل كأن في الأبطال خمراًعُلِلْن بها اصطباحاً واغتباقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

هذا المتنبي رفيع الهمة عظيم النفس، لا تقنعه سرقة بيت واحد، حتى يغير وينهب ويغرف، ولا يتعب.

يحيى بن بلال العبدي مجيد، يمدح الرشيد:

إذا أنا لم أوف المحبين أجرهموعاديتهم جهلا ندمت طويلا
إليك فإني لا أعادي الذي يرىمصادقتي فرضاً عليه جميلا
أحب من الناس الجوادَ بمالِهوأبغض منهم من يكون بخيلا

قال المتنبي:

وعادى محبّيه بقَولِ عُداتهوأصبحَ في ليل من الشكِ مُظلمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»
وأهوى من الفِتْيان كل سَمَيْذعنجيب كَصَدْر السَّمْهرِيّ المقوَّم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

أجاد ما أراد؛ إذ ترك مكان الجواد سميذعا، وإدعى البيت لنفسه، وبين ذاك وهذا للمتأمل بون بعيد.

أبو عثمان الناجم:

بلادُ الفتى ما وافقَ النفسَ طيبُهاوأهلوه من يصفو ويُخْلصُ في الودّ
وما شرف الإنسان في حسن وجههإذا لم يشيد حسنه كرم العهد

قال المتنبي:

وما بلد الإنسان غير الموافقولا أهله الأدنون غير الأصادق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وما الحسنُ في وجه الفتى شرفاً لهإذا لم يكن في فعله والخلائقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

أبو المستهل الكميت في قصيدة له:

وقفت على أطلالها فتكاثرتعلىّ همومي فهي تشبه عذالي
ديار اللواتي سرن عنها عشيةوغادرن قلبي بين حزن وبلبال
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وقفعت على أطلالها وتكاثرت»
وما ارتحلت عنا الركائب وحدهاولكن روحي للركائب تال
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وقفعت على أطلالها وتكاثرت»
ولو أنصفت داست بأخفافها التيتدوس بها الأحجار لحمى وأوصالي
وكنت أجرّ الذيل ما بين أهلهاخليعَ عذار ناعمَ العيشِ والبال
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وقفعت على أطلالها وتكاثرت»

قال المتنبي من قصيدة أولها:

ذكرُ الصِّبا ومرابعُ الأيام

دِمَنٌ تكاثرتِ الهمومُ عليّ فيعَرَصَاتها كتكاثر اللوّام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»
قد كنت تهزَأ بالفِراق مَجَانَةًوتجُرُّ ذَيْلَيْ شِرّةٍ وعُرام
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
ليس القِبَابُ على الرّكابِ وإنماهُنَّ الحياةُ ترحَّلت بسلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»
لَيتَ الذي خلق النَّوى جَعَلَ الحَصَىلِخفَافِهنّ مفاصلي وعظامي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

هذه والله سرقة توجِبُ على سائر مذاهب الشعراء قطعَ اللسان، فضلاً عن اليد،

مع إنكاره فضيلة غيره، وادعائه الإعجاز في شعره.

قال والبة بن الحباب الجمحي أستاذ أبى نواس ومعلمه:

وقتَلتني بالجود بل أحييتنييا قاتلَ الأعداء بالصَّمصام
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
طرفي تحير فيك فرط مهابةوتطاولت مِدَحي وَحَارَ كلامي
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

يا من يُقتلُ من يريد بسيفهأصبحت من قتلاك بالإحسان
فإذا رأيتكَ حارَ دُونَك ناظريوإذا مَدحْتُك حارَ فيك لساني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

الوزن واحد وإن اختلف الرويّ، وهذا من أوحش ما يسرقه الإنسان، وأدلّ على عجزه وعيّه.

ابن طباطبا العلويّ:

قَرْمٌ جواد يعمّ الأرضَ نائلُهفليس يفرح إلا بالذي يهب
له إذا جئته في كل مشكلةالرأي والجود والأفضال والأدب

قال المتنبي:

أفي الرأي يُشْبَهُ أم في السخاء أمْ في الشجاعة أم في الأدب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»
إذا حازَ مالاً فقد حازهفَتىً لا يُسَرُّ بما لا يَهَبْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فهمت الكتاب أبر الكتب»

أتعبه هذا المعنى حتى غاص، وأستنبطه.

عمر بن أبي ربيعة:

وجه يضئ فليس يخفى نورهلا يمنع البدرَ الطلوعَ نقابُها
وإذا مشت فوق التراب بِدَلِّهاأضحى يَدِلّ على العبير ترابُها

قال المتنبي:

كأنّ نقابها غيمٌ رقيقيُضِئ بمنْعِه البدرَ الطلوعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

إبراهيم بن سيار البصري النظام:

استرِقّ الكريم بالجود وأحذرأن تُذِيق اللئيم طعم العطاء
واقتل الحرّ إن تجرّ بالعفوففي العفو راحة الأحياء

قال المتنبي:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكتهوإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
وما قتل الأحرار كالعفو عنهمومن لك بالحرّ الذي يحفظ اليدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

أبو الهندي:

صيّرتَ نفسِيَ بالإحسان مُحْسَدةلولا عطاياك لم يَحْسُدني الناس
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
تردَّدَ الشعراء المادحُوك بماأبدعْتُه فيك والمُدَّاح أجناس
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
ما سار مدحك في الآفاق مشتهراًإلا كما سَارَ غيثٌ منك رجّاس
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
في كل يوم بإقبال خُصصت بهلمن يعاديك إرغام وإتعاس
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

أزِل حسدَ الحساد عَنى بكبتهمفأنت الذي صيرتهم لي حُسّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
أجزني إذا أنْشِدتَ شعراً فإنمابِشعري أتاكَ المادحون مُرَدَّدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

العرتائي الكاتب:

أسكرتني الهموم والليل داجمثلُ عين المها بلا إصباح
للشاعر ابن بسام البغدادي، اقرأ القصيدة
زال صبري وزاد فكرى فقلبيأبداً من غرامه غيرُ صاح
للشاعر ابن بسام البغدادي، اقرأ القصيدة
أيها اللائمي ترفَّق بقَلْبليس يُسلى همومه لَحْىُ لاح
للشاعر ابن بسام البغدادي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

لَقَي ليلٍ كعين الظَّبْي لَوْناًوَهَمٍّ كالحُميا في المُشَاشِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

غيره:

يا من يدل بحسنه وجمالهليس الجمال مع الزمان يدوم
ما لي لسان) أقول أنت ظلمتنيالله يعلم أنني مظلوم

سليمان بن أبي دباكل الخزاعي:

فطن بالذي أريد فقوليليس يغنى ولا سكوتي يضرّ
يسبق البذلُ وعْدَهُ فَنَداهليس يفنى وسُحْبُه ما تغرّ

لآخر:

أروح بلا شغل وأغدو بمثلهوحسبُك بالتسليم منى تقاضيا

العروضي:

وإذا طلبتَ إلى كريم حاجةفلقاؤه يغنيك والتسليم
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»

قال المتنبي:

وفي الناس حاجاتٌ وفيكَ فطانةسكوتي بيانٌ عندها وخطاب

سليمان بن المهاجر البجلي أبو المهاجر الكوفي:

رقّت مضارب سيفه فكأنهصبُّ وأعناق الرجال حبائب
وأسنة الأرماح يحكى ضوءُهاشمساً وأحشاءُ الرجال مغارب

قال المتنبي:

رَقَّتْ مضاربه فَهُنَّ كأنمايُبْدين من عِشقِ الرّقاب نحولا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

سليمان بن عبد الله بن طاهر أبو أيوب، كان في أيام المعتزّ والمهتدى يقول:

تعوّدت في أيامِيَ السَّيرَ والسريوتعجز عن أسفاري الخيلُ والرَّجْل
أنا السَّهم يمْضِى في الهواء فلا تَرَىوُقُوفا له ما إن يثَقِّله النصل

قال المتنبي:

وما أنا غير سهم في هواءيعود ولم يجد فيه امتساكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»

المتبول الجزري:

أدعو ولست أبَاليعليك في كل حال
تجود بالأهل لكنتَضِنّ بالأموال
يا جاهلا ليس يُخشىعليه صَرْفُ الليالي
مناسباً للمخازيمجانباً للمعالي
أصبحتَ في كلّ خِزْيفرداً بغير مثال

قال المتنبي:

إن أوْحَشَتْكَ المعاليفإنها دارُ غُربه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه»
أو آنَسَتْك المخازيفإنها لك نسبه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه»

الخبزأرزي:

إلى كم أذل وأستعطفعن أن لا تجور ولا تنصف
أيا يوسف الحسن صل مدنفاًمدامعه لم تزل تذرف
أعيذك من ظالم غاشمسوى الخلف في الوعد لا يعرف
ولى مهجة أنت أتلفتهاعليك غرامةُ ما تُتْلف

قال المتنبي:

قفى تغرمي الأولى من اللحظ مهجتيبثانية والمتلف الشيء غارمه

ورد بن حكيم راوية أبي البيداء شاعر عالم باللغة:

قد كنتُ أخْدُم أقواماً فصَيَّرنيعطاءُ كفك بين الناس مخدوما
كم من غنىّ جليل القدر يحسُدنيعلى الغنى وقديماً كنت مرحوما

قال المتنبي:

ومن خدم الأقوام يرجو نوالهمفإني لم أخدمك إلا لأخدما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عسى وطن يدنو بهم ولعلما»

السري بن عبد الرحمن الأنصاري يقول لزيد بن قبيصة:

عطاياك أنستني بلادي ومنزليورهطي وأهلي والمماليك والخَدَمْ
قفى كل يوم نِعْمه مستجدّةتحكمني فيها تزيد على النِّعَمْ

قال المتنبي:

أمُنْسِيَّ الكنَاسَ وحضَر مَوْتاًووالدتي وكِنْدَةَ والسَّبِيعا

نسيانها والله كان أحسن من تذكره لها.

سفيان بن سليل الأسدي:

خلّفت أرضى وجَدْبَها طلباًلأرض قوم تُرابُها الذّهبُ
وَقُودهم عنبر إذا خمدتنيرانهم في الظلام لا الحطبُ

قال المتنبي:

تركتُ دُخًانَ الرّمْثِ في أوطانهاطلباً لقوم يُوقدون العنبرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

أبو الحسن بن الماشطة الكاتب مُعمّر:

هَمّي المعالي وهَمُّ الناسِ أكثَرُهُإذا تصفحت مأكول ومشروب
وما اعتزامي غداة الروعمضطرب=ولا فؤادي لدى الأنام مرعوب

قال المتنبي:

تهوى بمنجرد ليست مذاهبهللبس ثوب ومأكول ومشروب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

ديك الجن من قصيدة أولها:

بها غير معدول فداوِ خمارها

نظل بأيدينا نتعتع روحهافتأخذ من أقدامنا الكأس ثارها

قال المتنبي:

نال الذي نلتُ منه منىلله ما تصنع الخمور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نال الذي نلت منه مني»

أبو الطيب مع تقدمه في الشعر صوفيّ المذهب والكلام، وهذا البيت غلط في هذا المكان؛ لأن هذا أخذ للمعنى دون اللفظ، يحتاج أن يلحق بإخوانه.

وقد كتب الناسخ بعد النهاية:

تم الجزء الرابع من كتاب الإبانة عن سرقات أبي الطيب المتنبي، رحمه الله تعالى، وبتمامه تم جميع الكتاب، وذلك على حكم النسخة التي نقلت منها على يد

العبد الراجي عفو ربه تعالى: علي بن عز الدين بن زين العابدين الجزري، وقد كتبته ووهبته لحضرة ابن الخال الأعز: حسين جلبي الخزري على سبيل صحبته. وصلّى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وذلك بتاريخ أواخر شهر جمادى الآخرة من شهور سنة ثلاثين وألف.

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٦١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإبانة عن سرقات المتنبي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.