أشرق أم أغرب يا سعيد

الشاعر: البحتري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«أشرق أم أغرب يا سعيد» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُشَرِّقُ أَم أُغَرِّبُ يا سَعيدُ — وَأَنقُصُ مِن زَماعي أَم أَزيدُ

عَدَتني عَن نَصيبَينَ العَوادي — فَنُجحي أَبلَهٌ فيها بَليدُ

أَرى الحِرمانَ أَبعُدُهُ قَريبٌ — بِها وَالنُجحَ أَقرَبُهُ بَعيدُ

تَقاذَفَ بي بِلادٌ عَن بِلادي — كَأَنّي بَينَها خَبَرٌ شَرودُ

وَبِالساجورِ مِن ثُعَلِ بنِ عَمرٍو — صَناديدٌ مِنَ الفِتيانِ صيدُ

إِذا سَجَعَ الحَمامُ هُناكَ قالوا — لِفَرطِ الشَوقِ أَينَ ثَوى الوَليدُ

وَأَينَ يَكونُ مَرتَهَنٌ بِدَهرٍ — شَريدٌ في حَوادِثِهِ طَريدُ

وَخَلَّفَني الزَمانُ عَلى أُناسٍ — وُجوهُهُمُ وَأَيديهِم حَديدُ

لَهُم حُلَلٌ حَسُنَّ فَهُنَّ بيضٌ — وَأَفعالٌ سَمُجنَ فَهُنَّ سودُ

وَأَخلاقُ البِغالِ فَكُلَّ يَومٍ — يَعِنُّ لِبَعضِهِم خُلُقٌ جَديدُ

وَأَكثَرُ ما لِسائِلِهِم لَدَيهِم — إِذا ما جاءَ قَولُهُمُ تَعودُ

وَوَعدٌ لَيسَ يُعرَفُ مِن عُبوسِ اِن — قِباضِهِمِ أَوَعدٌ أَم وَعيدُ

أُناسٌ لَو تَأَمَّلَهُم لَبيدٌ — بَكى الخَلفَ الَّذي يَشكو لَبيدُ

أَلا لَيتَ المَقادِرَ لَم تُقَدَّر — وَلَم تَكُنِ الأَحاظي وَالجُدودُ

فَنَنظُرَ أَيَّنا يُضحي وَيُمسي — لَهُ هَذي المَواكِبُ وَالعَبيدُ

فَلَو كانَ الغِنى حَظّاً كَريماً — لَأَخطَأَهُ النَصارى وَاليَهودُ

وَلَكِنَّ الزَمانَ زَمانُ سوءٍ — سِجالُ الأَمرِ يَفعَلُ ما يُريدُ

فَأَسعُدُهُ عَلى قَومٍ نُحوسٍ — وَأَنحُسُهُ عَلى قَومٍ سُعودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
  • العوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
  • بدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
  • بليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
  • تقاذف: تَقَاذَفَ يَتَقَاذَفُ تَقَاذُفاً :- وا بالشيءِ. ترامَوْا به؛ تقاذف الطرفان المتحاربان بالصواريخ.- وا: تشاتموا؛ كان الشاعران جرير والفرزدق يتقاذفان بالهجاء.- ـه. تناوب قذفَه، أي رميه؛ تقاذفته الأمواج/ تتقاذفه الأفكار المت …
  • ثعل: ثعل: الثُّعْل: السِّنُّ الزَّائِدَةُ خَلْفَ الأَسنان. والثُّعْل والثَّعَل والثُّعْلُول، كُلُّهُ: زيادةُ سِنٍّ أَو دخولُ سِنٍّ تَحْتَ أُخرى فِي اخْتِلَافٍ مِنَ المَنْبِت يَرْكَبُ بعضُها بَعْضًا. وَقِيلَ: نَبَات سِنٍّ فِي …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء