من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٢)
إبُن سُكَّرَةَ يَفْخِرُ:
أَسْتَصْغِرُ الأَرْضَ أَنْ أَجُوْدَ بِهَاوَأخْدمُ الضَّيْفَ وَهْوَ مِنْ خَدَمِي
اسْتَجْمَعَتْ دَارَ نُعْمَى مَا تُكَلِّمُنَاوَالدَّارُ لَوْ كلَّمَتْنَا ذَاتُ أَخْبَارِ
قَالَ عَامِرُ الأَزْرَقُ: كُنْتُ عِنْدَ شِعْبَة ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ لِيُحَدِّثُهُمْ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ النَّحوِيّ فِي أخْرَيَاتِ النَّاسِ فَرَفَعَ رَأسَهُ ثُمَّ قَالَ: اسْتَجْمَعْتُ دَارَ نُعْمَى. البَيْتُ إِنْ يَا يَزيْدُ ادْنُهُ قَالَ فَجَعَلَ يُذَاكِرُهُ مُقَطَّعَاتِ الأَشْعَارِ في الحَدِيْثَ.
أُحَيْحَةُ بن الجُلَّاح جَاهِلِيٌّ:
اسْتَغْنِ أَو مُتْ وَلَا يَغْرُرْكَ ذُو نَسَبٍمِنْ ابنِ عَمٍّ وَلَا عَمٍّ وَلَا خَالِ
مَحْمُوْدُ الَوَرَّاق:
اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنِ النَّاسِفَالعِزُّ كُلُّ العِزِّ فِي اليَاسِ
بَعْدهُ:
لَا أَعْرِفُ الذُّلَّ وَأَسْبَابَهإِلَّا إِذَا احْتَجْتُ إِلَى النَّاسِ
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ:
اسْتَغْنِ مَا اسْتَطَعْتَ عَنْ أَخِيْكَ وَلَوْأَعْشَبَ كُلُّ البِلَادِ مِنْ مَطَرَه
حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ التَّمِيْمِيُّ:
اسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبك بِالغِنَىوَإِذْ تُصِبْكَ خَصَاصَة فَتَجَمَّلِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أَسْتَمْتِعُ الدَّهْرَ بِالرَّجَاصوَإِنْ لَمْ أَرَ مِنْكُم مَا أَرْتَجِي أَبَدَا
مُحَمَّدُ بنُ بَشِيْرٍ:
اسْتَودع العِلْمَ قِرْطَاسًا فَضَيَّعَهُلَبِئْسَ مُسْتَوْدعُ العِلْمِ القَرَاطِيْسُ
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ:
أَسْتَوْدع اللَّهَ فِي بَغْدَادَ لِي قَمَرًابالكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلِعَهُ
بَعْدهُ:
وَدعْتُهُ وَبِوِدِّي لَوْ يُوَدِّعُنِيصَفْوَ الحَيَاةِ وَأَنِّي لَا أُوَدِّعُهُ
وَكَمْ تَشَفَّعَ بِي أَنْ لَا أُفَارِقُهُوَلِلضرُوْرَةِ حَالٌ لَا تُشَفِّعُهُ
وَكَمْ تَشَبَّثَ بِي يَوْمَ الفرَاقِ ضُحًىوَأَدْمُعِي مُسْتَهِلَّاتٌ وَأَدْمُعُهُ
لَا أَكذبُ اللَّهَ ثَوْبُ العذْرِ مُنْحَرِقعَنِّي بِفُرْقَتِهِ لَكِنْ أُرَقِّعُهُ
أَنِّي أُوَسِّعُ عُذْرِي فِي خِيَانَتِهِبِالبَيْنِ عَنِّي وَجُرْمِي لَا يُوَسِّعُهُ
وَمِنْ بَابِ (أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ) قَوْلُ آخَر:
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مِنْ قَلْبِي لِفُرْقَتِهِكَأَنَّهُ طَائِرٌ قَدْ بَاتَ فِي شَرَكِ
وَمَنْ كَأَنَّ فُؤَادِي مِنْ تَذَكُّرِهِمُعَلَّق بَيْنَ قَرْنِ الشَّمْسِ وَالفلكِ
الغَنَوِيُّ:
أَسْتَوْدع اللَّهَ قَوْمًا مَا ذَكَرْتُهُمُإِلَّا تَحَدَّرَ مَاءُ العَيْنِ مِنْ عَيْنِي
أَوَّلُهَا:
مَنْ ذَا أَصَابَكِ يَا بَغْدَادُ بِالعَيْنِأَلَمْ تَكُوْنِي زَمَانًا قُرَّةَ العَيْنِ؟
أَلَمْ يَكُنْ فِيْكِ قَوْمٌ كَانَ مَسْكَنهُمْوَكَانَ قُرْبهُمُ زَيْنًا مِنَ الزَّيْنِ
صَاحَ الزَّمَانُ بهم بِالبَيْنِ فانْقَرَضُوامَاذَا لَقِيْتُ بهم مِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ قَوْمًا مَا ذَكَزتهُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
كَانُوا فَفَرَّقَهُمْ دَهْرٌ وَصدَّعَهُمْوَالدَّهْرُ يَصدَعُ مَا بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ
اسْتَوْدَعَتْ طِيْبَهَا الرِّيَاحَ فَمَاتَزْدَادُ إِلَّا طِيْبًا عَلَى القِدَمِ
أسجُد لِقردِ السُّوْءِ فِي زَمَانِهوَدَارِهِ مَا دَامَ فِي سُلْطَانِهِ
كَانَ أَبُو العَبَّاسِ ضَمَّ المَنْصُوْرَ إِلَى حُمِيْدِ بن قَحْطَبَةَ فَقَال لَهُ يَزِيْدُ بن حَاتِمٍ: أَتَرْضَى بِمُتَابَعَةِ حُمِيْدٍ؟ فَقَالَ المَنْصُوْرُ: اسْجُدْ لِقِرْدِ السُّوْءِ فِي زَمَانِهِ. البَيْتُ
فِي المَثَلِ: الحُمَّى أَضْرَعَتْنِي لَكَ. وَيُرْوَى: أَضْرَعَتْنِي لِلنَّوْمِ. قَال أَبُو عُبَيْدٍ يُضْرَبُ هُنَا فِي الذُّلِّ عِنْدَ الحَاجَةِ تَنْزِلُ بِالرَّجُلِ.
قَالَ المُفَضَّلُ: أَوَّل مَنْ قَال ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَال لَهُ مُرَيْر وَيُرْوَى مُرْيَنٌ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ أَكْبَرَ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا مُرَارَةُ وَمُرَّةُ وَكَانَ مُرَيْر لِصًا مُغِيْرًا وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالذِّئْبِ وإنَّ مَرَارَةَ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ فِي جَبَلٍ لَهُمْ فَاخْتَطَفَتْهُ الجِّنُّ وَبَلغَ أَهْلَهُ خَبَرَهُ فَانْطَلَقَ فِي إِثْرِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِذَلِكَ المَكَانِ اخْتُطِفَ وَكَانَ مُرَيْر غَائِبًا فَلَمَّا قَدِمَ بَلَغَة الخَبَرُ فَأَقْسَمَ لَا يَشْرَبُ خَمْرًا وَلَا يَمَسُّ رَأسَهُ غسْلٌ حَتَّى يَطْلِبُ بأخْوَتِهِ فَتَنَكَّبَ قَوْسَهُ وَأَخَذَ سَهْمَا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى ذَلِكَ الجبَلِ فَمَكَثَ فِيْهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَرَى شَيْئًا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي اليومِ الثَّامِنِ وَإِذْ بِهِ بِظَلِيْمٍ فَرَمَاهُ فَأَصَابَهُ وَاسْتَقَلَ الظَّلِيْمُ حَتَّى وَقَعَ فِي أَسْفَلِ الجبَلِ فَلَمَّا وَجَبَتِ الشَّمْسُ بصر بِشَخْصٍ قَائِمٍ عَلَى صَخْرَةٍ يُنَادِي:
يَا أَيُّهَا الرَّامِي الظَّلِيْمُ الأَسْوَدْتَبَّتْ مَرَامِيكَ الَّتِي لَمْ تُرْشَدْ
فَأَجَابَهُ مُرَيْرٌ:
يَا أَيُّهَا.........
من لكم مرارة ومرّهْ
فرّقتُ جمعًا وتركت حسرهْ
قال: فتوارى الجنيّ عنه هويًّا من الليل وأصابت مرير حمّى فغلبتْهُ عينه فأتاه الجنيُّ فاحتملهُ وقال له: ما أنامك وقد كنت حذرًا، فقال: الحمّى أضرعتني للنوم، فذهبت مثلًا، وقال مرير في ذلك شعرًا ليس هنا موضعه.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَسِجْنًا وَقَيْدًا وَاشْتِيَاَقًا وَغُرْتةًوَنَأيَ حَبِيْبٍ إِنَّ ذَا لَعَظِيْمُ
وَقَالَ دُوَيْرٌ بَعْدَهُ:
وَإِنَّ امْرَأً دَامَتْ مَوَاثِيْقُ عَهْدهعَلَيَّ مِثْلُ مَا لَاقَيْتُهُ لَكَرِيْمِ
فَقَالَ أَبُو فرَاسٍ:
وَإِنَّ امْرَأً دَامَتْ مَوَاثِيْقُ عَهْدِهعَلَيَّ كُلَّمَا قَاسَيْتُهُ لَكَرِيْمِ
أخذه أبو فراس من قول دوير بن دؤالة العقيلي، وهو:
أسجنًا وقيدًا واغترابًا وذلةًوذكرى حبيب إنّ ذا لعظيمُ
الغَفَالِيُّ:
إِسْحَاقُ يَعْلَمُ أَنَّ الحَمْدَ ذُو ثَمَنٍلَكِنَّهُ يَشْتَهِي حَمْدًا بِمَجَّانِ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَسْخَطْتَنِي وَجَنَاةُ عَيْشِكَ حُلْوَةفَجَنَيْتُ مُرَّ العَيْشِ مِنْ إسْخَاطِي
بَعْدهُ:
وَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا عَليْكَ فَسِيْحَةًفَاليَوْمَ وَهِيَ سُمُّ خَيَاطِ
أَسْخَطَنِي الدَّهْرُ فَلَمَّا رَأَىمَيْلِي إِلَى ظِلِّكَ أَرْضَانِي
المُتَنَبِّي:
أَسْخَى المُلُوْكِ بِنَقْلِ مَمْلَكَةٍمَن كَانَ عَنْهُ الرَّأسُ يَنْتَقِلُ
بَعْدهُ:
لَوْلَا الجهَالةَ مَا دَلَفْتَ إِلَىقَوْمٍ غَرِقْتَ وَإِنَّمَا تَفَلُو
السَّرِيُّ:
أُسْد إِذَا حَاوَلَتْ أَرْضَ العِدَا حَمَلَتْعَلَى الكَوَاهِلِ غَابًا لِلقَنَا أَشِبَا
مِثْلهُ لِلبَبَّغَاءِ:
وَمَا سَمِعْنَا بِلَيْثٍ قَبْلَ رُؤْيَتِهِإِذَا سَرَى صَاحَبَتْهُ فِي السُّرَى الأَجَمُ
وقد كرر هذا المعنى السري فقال:
إِذَا حَمَلت سُمْرَ الرِّمَاحِ لِمَشْهَدٍرَأيْتَ أُسُوْدَ الغَابِ تَحْمِلُ غَابَهَا
أَبُو العَبَّاسِ يَحْيَى بن سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ:
أَسْدِ الجمِيْلَ إِلَى الأَنَامِ مَحَبَّةًلَا كُلْفَةً مَا أمْكَنَ الإِمْكَانُ
المُقَنعُ الكِنْدِيُّ:
أَسُدُّ بِهِ مَا قَدْ أَخَلُّوا وَضَيَّعُواثُغُوْرَ حُقُوْقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
المَأْمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ:
أَسَدٌ رَابِضٌ حَوَالَيْهِ أَظْبٍلَيْسَ يَنْجُو مِنْ الأُسُوْدِ الظِّبَاءُ
دَخَلَ المَأمُوْنُ ذَاتَ يَوْمٍ دِيْوَانَ أحْمَد بن يُوْسُفَ فَصَادَفَ حَوْلَهُ جَمَاعَةً مِنَ المُرْدَانِ الحِسَانِ فَقَالَ المَأمُوْنُ مُتَمَثِّلًا وَالشِّعْرُ لَهُ: أَسَدٌ رَابِضٌ حَوَالَيْهِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ:
أَسَدٌ ضَارٍ إِذَا مَا هِجْتَهُوَأَبٌ بَرٌّ إِذَا مَا قَدَرَا
بَعْدهُ:
يَعْرِفُ الأَقْصَى إِذَا أَثْرَى وَلَايَعْرِفُ الأَدْنَى إِذَا مَا افْتقَرَا
قَالَ دِعْبِلٌ: لَوْ تَكَسَّبَ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ بِالشِّعْرِ لتَرَكَنَا فِي لَا شَيْءَ. أَلَيْسَ هُوَ القَائِلُ: أَسَا ضَارٍ إِذَا هَيَّجْتَهُ. وَذَكَرَ البَيْتَيْنِ.
عِمْرَان بن حِطَّانَ السَّدُوْسِيّ:
أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الحُرُوْبِ نَعَامَةٌرَبْدَاءُ تَنْفِرُ مِنْ صَفِيْرِ الصَّافِرِ
هَذ الأَبْيَاتِ قَالَهَا عِمْرَان بن حَطَّانَ فِي الحِجَّاجِ بن يُوْسُفِ الثَّقَفِيّ وَكَانَ مِنَ الجُبَنَاءِ المَعْدُوْدِيْنَ بِقبيحِ الجبنِ وغَزَالَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنَ الخوَارِجِ دَعَتِ الحجَّاج إِلَى المُبَارَزَةِ فَجَبُنَ عَنْهَا يُعَيِّرهُ بِذَلِكَ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ يَرْثِي:
أَسَدٌ مَضَى وَتَخَلَّفَتْ أَشْبَالُهُوَعَلَيَّ أَنْ تَسْتَأسِدَ الأَشْبَالُ
قبَلهُ:
إما أصبت فللنجوْم مغاورٌتغنا لهنة وللجبال زوالُ
أسد مضى. البيت.
أُسَرُّ إِذَا بَلِيْتُ وَذَابَ جِسْمِيلَعَلَّ الرِّيْحَ تَحْمِلُنِي إِلَيْهِ
عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ يَحْيَى:
أُسَرُّ وَفَاءً ثَمَّ أُظْهِرُ غَدْرَةًفَمَنْ لِي بِعُذْرٍ يُوْسعُ النَّاسَ ظَاهِرُه
قَالَ مَرْوَانُ بن مُحَمَّد لِعَبْدِ الحَمِيْدِ بن يَحْيَى لَمَّا أَيْقَنَ بِزَوَالِ ملْكِهِ قَدْ احْتَجْتَ إِلَى أَنْ تَصِيْرَ مَعَ عَدُوِّي وَتُظْهِرَ الغَدْرَ بِي فَإِنَّ إعْجَابَهُمْ بِأَدَبِكَ وَحَاجَتَهُمْ إِلَى كِتَابَتِكَ تَدْعُوْهُمْ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْفَعَنِي فِي حَيَاتِي وَإِلَّا لَمْ تَعْجَز عَن حِفْظِ حُرْمَتِي بَعْدَ وَفَاتِي، فَقَالَ عَبْدُ الحَمِيْدِ إِنَّ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْفَعُ لَكَ وَأَقْبَحُ بِي وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا الصَّبْرُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ أَو أُقْتَلَ مَعَكَ ثُمَّ قَالَ: أُسَرُّ وَفَاءً ثُمَّ أظْهِرُ غَدْرَةً. البَيْتُ
المَعَرِيُّ فِي الدُّنْيَا:
أَسَرَّ هَوَاهَا الشَّيْخُ وَالكَهْلُ وَالفَتَىبِجَهْلٍ فَمِنْ كُلِّ النَّوَاظِرِ تَرْمَقُ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
اسْعَدْ بِمَالِكَ فِي الحَيَاةِ فَإِنَّمَايَبقَى وَرَاءَكَ مُصْلِحٌ أَو مُفْسِدُ
بَعْدهُ:
فَإِذَا تَرَكْتَ لِمُفْسِدٍ لَمْ يُبْقِهِوَأَخُ الصَّلَاحِ قَلِيْلَهُ يَتَزَيَّدُ
كُنْ مَا اسْتَطَعْتَ لِمَالِ نَفْسِكَ وَارِثًاإِنَّ المُوَرِّثَ نَفْسُهُ لَمُسَدِّدِ
أَبُو الفَتْح بن العَمِيْدِ:
اسْعَدْ بِنُوْرُوْزٍ أتاكَ مُبَشِّرًابِسَعَادَةٍ وَزِيَادَةٍ وَدَوَامِ
اسْعَدْ سَعدتَ بِعِيْدِ النَّحْرِ فِي دَعَةٍمُهَنَّأً آمِنًا مِنْ حَادِثِ الغِيَرِ
بَعْدهُ:
وَانْحَرْ أَعَادِيْكَ قَبْلَ النَّحْرِ وَابْقَ عَلَىمَرِّ الجَدِيْدَيْنِ فِي صَفْوٍ بِلَا كَدَرِ
وَعِشْ وَدُمْ وَابْقَ فِي عِزٍّ وفي سَعَةٍمَا غَرَّدَ الوُرْقُ يَوْمًا فِي ذُرَى الشَّجَرِ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ:
أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ وَالنَّــعْمَةِ وَالعِزِّ وَالعُلا أَبَدَا
أَسْعَدُنَا مَنْ وَفَّقَ اللَّهُلِكُلِّ أَمْرٍ مِنْهُ يَرْضَاهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ رَضَى مِنْ رِزْقِهِ بِالَّذِيقَدَّرَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ
وَكُلُّ مَنْ عَاشرَ إِلَى غَايَةٍفِي العُمْرِ فَالمَوْتُ قصارَاهُ
الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ:
أَسُعْدَى مَا إلَيْكِ لَنَا سَبِيْلٌوَلَا حَتَّى القِيَامَةِ مِنْ تَلَاقِ
كَانَ الوَليْدُ يَزِيْدُ بن عَبْدِ المَلِكِ قَدْ عَشِقَ سَعْدَى ابْنَةُ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَاشَقَ أخْتهَا سَلْمَى فَطَلَّقَ سَعْدَى وَتَزَوَّجَ سَلْمَى فَرجَعَتْ سَعْدَى إِلَى المَدِيْنَةِ وَتَزَوَّجَتْ بِشْر بن الوَليْدِ بن الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ ثُمَّ نَدِمَ الوَّليْدُ عَلَى فِرَاقِهَا وَكَلِفَ بِحبِّهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَشعَبَ المُضْحِكَ وَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ لَهُ أَبْلِغْ رِسَالَتِي إِلَى سَعْدَى وَقُلْ لَهَا يَقُوْلُ لَكِ الوَليْدُ: أَسَعْدَى مَا إِلَيْكِ لنَا سَبِيْلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلَى وَلَعَلَّ دَهْرًا أَنْ يُوَاتِيبِمَوْتٍ مِنْ حَلِيْلٍ أَو فِرَاقِ
فَأَتَاهَا أَشْعَبُ فَاسْتَأذَنَ عَلَيْهَا وَكَانَ نِساءُ المَدِيْنَةِ لَا يَحْتَجِبْنَ عَنْهُ فَأَنْشَدَهَا البَيْتَيْنِ فَقَالَتْ لِجَوَارِيْهَا خُذْنَ هَذَا الخَبِيْثَ وَقَالَتْ مَا الَّذِي جَزَاَكَ عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ قَالَ إنَّهَا بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مُعَجَّلَةٍ مَقْبُوْضَةٍ قَالَت واللَّهِ لأَجْلِدَنَّكَ أَو لِتَبْلِغَنَّهُ عَنِّي قَالَ فَاجْعَلِي لِي جُعْلًا قَالَت لَكَ بِسَاطِي هَذَا قَالَ قُوْمِي عَنْهُ فَقَامَتْ فَطَوَى البِسَاطَ وَقَالَ هَاتِي رِسَالتَكِ قَالَ قُلْ لَهُ:
أَتَبْكِي عَلَى سَعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتهَافَقَدْ ذَهَبَتْ سَعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
فَلَمَّا بَلَّغَهُ لِلْوَلِيْدِ رِسَالتَهَا اغْتَاظَ عَلَى أَشْعَبٍ وَأَمَرَ بقَتْلِهِ فَقَالَ لَهُ أَشْعَبُ يَا سَيِّدِي مَا كُنْت لتُعَذِّبَ عَيْنَيْنِ نَظَرَتَا إِلَى سَعْدَى، فَضَحِكَ وَخَلَّى سَبِيْلَهُ وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سَلْمَى إِلَى أَنْ قُتِلَ عَنْهَا.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
أَسْعَفَتْ بِالوَصْلِ ثَمَّ ارْتَجَعَتْلَيْتَ لَمْ تُسْعِفْ وَلَمْ تَرْتَجِعْ
قَيْسُ الأَصْلَتِ:
أَسْعَى عَلَى جُلِّ بَنِي مَالِكٍكُلُّ امْرِئٍ فِي شَأنِهِ سَاعِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَيْسَ قطى مِثْلُ قطّي وَلَاالمرعَّى فِي الأَقْوَامِ كَالرَّاعِي
يُضْرَبُ البَيْتُ الأَوَّلُ فِي المَجْهُوْلِ وَهُوَ المَثَلُ.
عُرْوَةُ بنُ أذَيْنَةَ:
أَسْعَى لَهُ فَيُعَنِّيْنِي تَطَلُّبُهُوَلَوْ قَعَدْتُ أَتَاني لَا يُعَنِّيْنِي
مُحَمَّد بن شِبْلٍ:
أَسْعَى وَيُدْرِكُ قَوْامَا سَعِيْتُ لَهُهُبِلْتَ يَا دَهْرُ تَرْعَاهُمْ وَتُهْمِلُنِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِمَّا أَبَيْتُ البَاغِي يُجَادِلُنِيفَمَانُ الفَحْلِ ابَّاءٌ عَلَى الرَّسَنِ
أَهْوَى المَعَالِي وَالأَسْمَالُ مِنْهَجَةٌوَأَسْتَقِ العِزّ مِنْ حَتْفِي فَيُنْعِشُنِي
وَلَا أُقِيْمُ عَلَى حَالٍ أذلُّ بِهَاإِنَّ الذَّلِيْلَ غَرِيْبٌ وَهُوَ فِي الوَطَنِ
عُرْوَة بنُ أذَيْنَةَ:
أَسْعَى لأَطْلُبَ رِزْقِي وَهُوَ يَطْلِبُنِيوَالرِّزْقُ أَكْثَرُ لِي مِنِّي لَهُ طَلَبَا
الأَبُيوْرِديُّ:
أَسَفَّ بِهمْ عِرْقٌ لَئِيْمٌ إِلَى الخَنَاوَكَيْفَ يَطِيْبُ الفَرْعُ والأَصْلُ يَخْبُثُ
المُتَنَبِّي:
أَسَفِي عَلَى أَسَفِي الَّذِي دَلَّهْتَنِيعَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفَاءُ
إِسْحَاقُ المَوْصِلِيُّ:
إسْقِنِي بِالكَبِيْرِ يَا سَعْدُ حَتَّىأَحْسَبَ النَّاسَ كلُّهُمْ لِي عَبِيْدَا
بَعْدهُ:
وَأَرَانِي إِذَا مَسْيْتُ كَأَنِّيأعدلُ الأَرْضَ خَشْيَةً أَنْ تمِيْدَا
لَوْ يَرَى النَّاسُ فِي المَدَامَةِ رَأيِيلَمْ يَبِيْعُوا بِبَذْرَةٍ عنْقُوْدَا
[من الحفيف]
أَسْقِنِي مِنْ سُلَافِ رِيْقِ سُلَيْمَىوَاسْقِ هَذَا النّدَيْمَ كأسًا عُقَارَا
أَبُو نوَاسٍ:
أسْكَرُ بِالأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشُّرْبِ غَدًا إِنَّ ذَا مِنَ العَجَبِ
قَبْلهُ:
أَمُرُّ بِالكَرْمِ خَلْفَ حَائِطِهِتَأخِذُنِي نَشْوَةٌ مِنَ الطَّرَبِ
أَسُكْر بالأَمِسُ. البيت
القَاضِي الشَّهْرُزُوْيُّ:
أَسُكَّانَ نَعْمَانِ الأَرَاكِ تَيَقَّنُوابِأَنَّكُمْ فِي رَبْعِ قَلْبِيَ سُكَّانُ
بَعْدهُ:
سَلُوا اللَّيْلَ عَنِّي مُذْ تَبَاعَدَ شَخْصُكُمْهَلِ اكْتَحَلَتْ بِالنَّوْمِ لِي فِيْهِ أَجْفَانُ؟
وَهَلْ جُرِّدَتْ أَسْيَافُ بَرْقِ دِيَارِكُمْفَكَانَتْ لَهَا إِلَّا جُفوْني أَجْفَانُ
بَشَّارٌ:
أُسْكُنْ إِلَى سَكَنٍ تُسَرُّ بِهِذَهَبَ الزَّمَانُ وَأَنْتَ مُنْفَرِدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَرْجُو غَدًا وَغَدٌ كَحَامِلَةٍفِي الحَيِّ لَا يَدْرُوْنَ مَا تَلِدُ
أُسْلُكْ مِنَ الطُّرُقِ المَنَاهِجِوَاصْبِر ولَوْ حُمِّلْتَ لَاعِجْ
بَعْدهُ:
أَنْفِذْ هُمُوْمَكَ لَا تَضِقْذَرْعًا بِهَا فَلَهَا مَفَارِجْ
وَاقْضِ الحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَوَكُنْ لِهَمِّ أَخِيْكَ فَارِجْ
فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الفَتَى يَوْمٌقَضى فِيْهِ الحَوَائِجْ
أُسَلِّمُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًاوَأَتْرُكُ مَا أَرِيْدُ لِمَا يُرِيْدُ
جَرِيْرٌ:
أُسْلِّيْكَ عَنْ زَيْدٍ لِتَسلَى وَقَدْ أَرَىبِعَيْنِكَ مِنْ زَيْدٍ قَذًى غَيْرَ نَارخِ
البُحْتُرِيُّ:
إِسْلَمْ سَلِمْتَ عَلَى الأَيَّامِ مَا بَقِيَتْقَرَائِنُ الدَّهْرُ وَالأَيَّامُ وَالحِقَبُ
خَالِدُ الكَاتِبُ:
اسْلَمْ فَلَسْنَا نُبَالِي مَا سَلِمْتَ لَنَامَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ فِي مَالٍ وَفِي وَلَدِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَحِنُّ إِلَى إِلْفٍ وَلَا وَطَنٍإِذَا سَلِمْت وَلَا تَأتِي تآسَى عَلَى أَحَدِ
البُحْتُرِيُّ:
إِسْلَمْ لنا يَسلَمْ لَنَا عِزُّنَاوَابْقَ فَإِنَّ الخَيْرَ مَا عِشْتَ بَاقْ
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ:
أَسْلَمَنِي حُبُّ سُلَيْمَى إِلَىأَوَّلِ وَجْدٍ مَالَهُ آخِرُ
أَبْيَاتُ جَعْفَرُ بنُ شَمْسُ الخلَافَةِ مِنْ خَطِّهِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَلِكِ النَّاصرِ صَاحِبَ حَلَبَ أَوَّلُهَا:
طَرفكَ هَذَا الفَاتِنُ الفَاتِرُعَلَيْهِ طَرْفِي هَامٌ هَامِرُ
أَسْلَمَنِي حُبُّ سُلَيْمَى إِلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَيْفَ يَنْجَو الغُرُّ مِنْ لُجَّةٍيَغْرَقُ فِيْهَا السَّابِحُ المَاهِرُ؟
قُلْ لِلَّذِي أشمتَهُ إِنْ عَدَاعَلَيَّ دَهْرٌ خَائِنٌ غَادِرُ
إِنْ كُنْتَ مَسْرُوْرًا بِمَا سَاءنِيفَعَنْ قَلِيْلٍ يَنْهَضُ العَاثِرُ
مَا أَنَا مِنْ نَيْلِ المُنْى آيِسٌوَالمَلِكُ النَّاصِرُ لِي نَاصِرُ
أَعَدْلُ خَلْقِ اللَّهِ لَكِنَّهُعَلَى اللهى عِنْدَ النّدَى جَائِرُ
كَمْ وَارِدٍ مَشْرَعَ العَامِهِبشره بِالظَّفَر الصَّادِرُ
يَبذُل للقُصَّادِ فوق المُنَىوَهُوَ لِمَا يُبْذِلُهُ جَاقِرُ
مَوْلَايَ جُدْ لِي بِالَّذِي أَرْتَجِيمِنْكَ وَزِدْنِي إِنَّنِي شَاكِرُ
أَنْتَ الَّذِي أَصْبَحَ يَحْيَى بِهِوَيَهْتَدِي الحَائِنُ وَالحَائِرُ
وَالنَّاسُ جِسْمٌ أَنْتَ رُوْح لَهُوَمُقْلَةٌ أَنْتَ لَهَا نَاظِرُ
البُحْتُرِيُّ:
إِسْلَمْ وَلَا زِلْتَ فِي سِتْرٍ مِنْ النُّوَبِوَعِشْ حَمِيْدًا عَلَى الأَزْمَانِ وَالحِقَبِ
يَزِيْدُ بن مُعَاوِيَةَ:
إِسْلَمِي أَمَّ خَالِدِرُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ
أُمُّ خَالِدٍ امْرَأَتُهُ وَاسْمُهَا حَيَّةُ بِنْتُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَبِي هَاشِمِ بن عُيَيْنَةَ بن رَبِيْعةَ ﵀ وَكَانَتْ مِنْ عَقَائِلِ نِسَائِهِمْ وَكَانَ مُؤثِرًا لَهَا وَإِيَّاهَا عَنَى بِقَوْلِهِ:
إِذَا سِرْتُ مِيْلًا أَو تَغَيَّبْتُ سَاعَةًدَعَتْنِي دَوَاعِي الحُبِّ مِنْ أُمِّ خَالِدِ
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ: رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ. وَهُوَ المَثَلُ عَلَى أَنْ النَّابِغَةَ قَدْ قَالَ قَبْلَهُ:
أَتَى أَهْلَهُ مِنْهُ حِبَاءٌ وَنعْمَةٌوَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخَرَ قَاعِدِ
وَمِنْ بَابُ (أَسْمَاك) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
أَسْمَاكِ لِي قَوْمٌ وَقَالُوا إِنَّهَالَهْيَ الَّتِي تَشْقَى بِهَا وَتُكَابِدُ
فَجَحَدْتهُمْ لِيَكُوْنَ غَيْرِكِ ظنّهُمْإِنِّي لَيُعْجِبُنِي المُحِبُّ الجاحِدُ
مَرِضَتْ فَجِئْتُ أَعُوْدهَا فَتَبَرَّمَتْفَهْيَ الصَّحِيْحَةُ وَالمَرِيْضُ العَائِدُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ الوَاعِظُ ﵀:
أَسْمَاءُ عُسَّاقِ لَيْلَى فِي صَحَائِفِهَامَكْتُوبَةٌ قَبْلَ خَلْقِ اللّوْحِ وَالقَلَمِ
اسْمُ الصَّدِيْقِ عَلَى كثِيْرٍ وَاقعٌوَقَدْ اخْتبَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ فَتًى يَفِي
اسْمَعْ فَقَدْ آذَنَكَ الصَّوْتُإِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ الفَوْتُ
ابن المُعْتَزِّ:
أَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا أَرَى أَحَدًامَنْ ذَا الشَّقيُّ الَّذِي أَبَاحَ دَمَه
وَمِنْ بَابِ (اسْمَع) قَوْلُ زُهَيْرُ المصْرِيُّ وَقَدْ اخْتُلِفَ عِنْدَهُ فِي مَحَبَّةِ البِيْض وَالسُّمْرِ فَقَالَ:
اسْمَعْ مَقَالَةَ حَقٍّوَكُنْ بِحَقِّكَ عَوْنِي
إِنَّ المَلِيْحَ مَلِيْحٌيُحَبُّ فِي كُلِّ لَوْنِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ أحْمَد بن فَارِسٍ القَزْوِيْنِي:
اسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصحٍجَمَعَ النَّصيْحَةَ وَالمِقَه
إيَّاكَ وَاحْذَرْ أَنْ تَكُوْنَمِنَ الثِّقَاتِ عَلَى ثِقَة
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ: النَّاسُ: مَا صَدَّقَكَ إِلَّا مَازِحٌ أَو سَكْرَانُ.
أَنْشَدَ ابْنُ بَسَّامٍ:
أسْمَعَنِي المَكْرَوْهَ ثمَّ اشْتَفَىثُمَّ انْثَنَى بِالعُذْرِ الفَاضِحِ
يَقُوْلُ سِكْرٌ وَمُزَاحٌ جَرَىوَالصِّدْقُ لِلسّكْرَانِ وَالمَازحِ
حصنُ بن حُذَيْفَةَ بنُ بَدْرِ الفَزَارِيُّ:
أَسْمُو لِمَا كَانَتِ الآبَاءُ تَطلِبُهُعِنْدَ المُلُوْكِ فَطَرْفِي نَحْوَهُمْ سَامِي
أُسُوْدٌ إِذَا مَا غِبْتُ يَنْتَهِشُوْنَنِيوَإِنْ أَشْهَدَ النَّادِي تَرَاهُمْ ثَعَالِبُهْ
بَعْدهُ:
وَفَّرْتُ لَهُمْ لَحْمِي يَأكُلُوْنَهُوَمَا آفَةُ الإنْسَانِ إِلَّا أَقَارِبُه
دِعْبِلٌ:
أُسُوْدٌ إِذَا مَا كَانَ يَوْمُ وَلِيْمَةٍوَلَكِنَّهُمْ يَوْمَ اللِّقَاءِ ثَعَالِبُ
أَبُو حَسَنٍ عُمَر بن إبْرَاهِيْم البَصْرِيُّ:
أَسْوَدُ الوَجْهِ وَالعِمَامَةِ وَالبَغــلةِ وَالخُفِّ وَالقَفَا وَالغُلَامِ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
أُسَوِّدُ بِالكَآبَةِ وَجْهَ صُبْحِيوَأَغْسِلُ لَوْنَ لَيْلِي بِالبُكَاءِ
حَاتِمٌ الطَّالِيُّ:
أُسَوِّدُ ذَا الفَعَالِ وَلَا أُبَالِيعَلَى أَنْ لَا أُسَوْدَ إِذَا كُفِيْتُ
أَبُو خَالِد المُهَلَّبِيُّ:
أُسَوِّفُ تَوْبَتِي خَمْسِيْنَ حَوْلًاوَظَنِّي أَنَّ مِثْلِي لَا يَتُوْبُ
بَعْدهُ:
يَقُوْمُ بِالْتِفَافِ العُوْدِ لَدْنًاوَلَا يَتَقَوَّمُ العُوْدُ الصَّلِيْبُ
وَيُرْوَيَانِ لِلمُوْصلِّيّ.
سُبَيْعٌ التَّمِيْمِيُّ:
أُسَوِّيْكَ بِالمَرْءِ الَّذِي لَسْتَ مِثْلَهُوَكيْفَ يُسَوَّى صَالِحُ القَوْمِ بِالرَّذْلِ
فِي المَثَلِ مَاءٌ وَلَا كَصَدًى، مَرْعًى وَلَا كَسَعْدَانِ، فَتًى وَلَا كَمَالِكٍ. قَالَ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ للحَارثِ ابن أَبِي الشُّمَّرِ: أبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ النّعْمَانَ بن المُنْذِرِ يُسَامِيْكَ وَوَاللَّهِ إِنَّ قَفَاكَ أَحْسَنَ مِنْ وَجْههُ وَشِمَالِكَ خَيْر مِنْ يَمِيْنِهِ وَإِنَّ عِدَّتِكَ أَحْضَرُ مِنْ نَقْدِهِ وَغَدَاكَ أَوْسَعُ مِنْ يَوْمِهِ وَكُرْسِيْكَ أَرْفَعُ مِنْ سَرِيْرِهِ أُمُّكَ أَشْرَفُ مِنْ أَبِيْهِ.
وَجِيْهُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ:
أَسِيْرُ بِجِسْمٍ فِي البِلَادِ مُشَرِّقٍوَقَلْبٍ إِلَيْكُمْ بِالحَنِيْنِ مُغَرِّبِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أُسِيْغُ الغَيْظَ مِنْ نُوَبِ اللَّيَالِيوَلَا يَشْعُرْنَ بِالحَنِقِ المَغِيْظِ
بَعْدهُ:
وَأَرْجُو الرِّزْقَ مِنْ خَرْقٍ دَقِيْقٍيُسَدُّ بِسِلْكِ حِرْمَانٍ غَلِيْظِ
وَأَرْجِعُ لَيْسَ فِي كَفَّيَّ مِنْهُسِوَى عَضِّ اليَدَيْنِ عَلَى الحُظُوْظِ
البُحْتُريُّ:
أُسِفُّ إِذَا أَسْفَفْتُ يَوْمًا لِمَطْلَبٍخَفٍ وَأُرَانِي مُثرِيًا حِيْنَ أَقْنَعُ
أَسًى كَثُرَتْ حَتَّى اطْمَأنَّ لَهَا الجوَىوَأَرْزَاءُ فَجْعٍ قَرْحُهَا فِي الضَّمَائِرِ
بَعْدهُ:
وَمَا أَبْقَتِ الأَيَّامُ وَجْدًا لِوَاجِدٍكَمَا أَنَّها لَمْ تُبْقِ صَبْرًا لِصَابِرِ
ذو الرمّة:
أَسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ هَيْفَاءُ طَفْلَةٌشَمُوْش كَإيْمَاضِ الغَمَامِ ابْتِسَامُهَا
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ عَلَى فِيْهَا وَمَا ذقْتُ طَعْمهُمُجَاجَةُ خَمْرٍ طَابَ فِيْهَا مُدَامُهَا
وَقَالَ آخَرُ:
وَبَيْضاءَ مِكْسَالٌ لَغُوْبٌ خَرِيْدَةٌيَطُوْلُ لَدَى لَيْلِ التَّمَامِ مَنَامُهَا
كَأَنَّ وَمِيْضَ البَرْقِ بَيْنِي وَبَيْنهَاإِذَا حَانَ مِنْ بَعْضِ البُيُوْتِ ابْتِسَامُهَا
كُثَيِّرٌ:
أَسِيْئِي بِنَا أَو أَحْسِنِي لَا مَلُوْمَةًلَدَيْنَا وَلَا مِقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ
الصَّلْتَانُ العَبْدِيُّ:
أَشَابَ الصَّغِيْرَ وَأَفْنَى الكَبِيْرَمُرُوْرُ الغَدَاةِ وَكَرُّ العَشِي
بَعْدَهُ:
إِذَا لَيْلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَهَاأَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَ فَتِي
نَرُوْحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَاوَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لَا تَنْقَضِي
تَمُوْتُ مَعَ المَرْءِ حَاجَاتُهُوَتَبْقَى لَهُ حَاجَة مَا بَقِي
إِذَا قُلْتُ يَوْمًا لِمَنْ قَدْ نَرَىأَرُوْنِي السَّرَى أَرُوْكَ الغَنِي
أَلَمْ تَرَ لُقْمَانَ أَوْصَى ابْنَهُوَأَوْصَيْتُ عَمْرًا وَنعْمَ الوَصِي
بُنَيَّ إِذَا خَبَّ نَجْوَى الرِّجَالِفَكُنْ عِنْدَ سِرّكَ خَبَّ النَّجِي
وَسِرُّكَ مَا كَانَ عِنْدَ امْرِئٍوَسِرُّ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ الخَفِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَشَاءُ سِوَى مَشِيْئَتِهِمْفَآتِي مَشِيْئَتَهُمْ وَأَتْرُكُ مَا أَشَاءُ
أَشَاعُوا مَا عَلِمْتَ مِنَ الدَّوَاهِيوَعَابُوْنَا وَمَا فِيْهِمْ رَشِيْدُ
الرَّضِيُّ فِي البُسْتِيِّ:
أُشَاقُ إِذَا رَأَيْتُكَ مِنْ بَعِيْدٍوَأَطْرَبُ إِنْ رَأَيْتُكَ مِنْ قَرِيْبِ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ:
أُشَاوِرُ نَفْسَ الجُوْدِ حَتَّى تُطِيْعَنِيوَأَتْرُكَ نَفْسَ البُخْلِ مَا أَسْتَشِيْرُهَا
أَبْيَاتُ حَاتِمُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
ألَا أُرِّقَتْ عَيْنِي فَبِتُّ أَدِيْرُهَاحِذَارَ غدٍ أَحْجَى بِأَنْ لا يُضِيْرُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنَّا نُهِيْنُ المَالَ فِي غَيْرِ ضِنَّةٍوَمَا يَشْتَكِيْنَ فِي السِّنِيْنَ ضَرِيْرُهَا
إِذَا مَا بَخِيْلُ النَّاسِ هَرَّتْ كِلَابُهُوَشَقَّ عَلَى الضَّيْفِ ضَعِيْفَ عُقُوْرِهَا
فَإِنَّي خَبَان الكَلْبِ بَيْتِي مُوَطَّأٌأَجُوْدُ إِذَا مَا النَّفْسُ شَحَّ ضَمِيْرُهَا
وَإِنَّ كِلَابِي قَد أَقَرَّتْ وَعُوِّدَتْقَلَيْلُ عَلَى مَنْ يَعْتَرِيْنِي هَرِيْرهَا
أُشَاوِرُ نَفْسَ الجُّوْدِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَيْسَ عَلَى نَارِي حِجَابٌ يَكِنُّهَالِمُسْتَوْحِشٍ لَيْلًا وَلَكِنْ أُنِيْرُهَا
فَلَا وَأَبِيْكَ مَا يَظَلُّ ابْنُ جَارَتِييَطُوْفُ حَوَالَي قَدْرِنَا مَا يَطُوْرُهَا
وَمَا تَسْكِيْنِي جَارَتِي غَيْرَ أَنَّنِيإِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلَهَا لَا أَزُوْرُهَا
سَيَبْلُغُهَا خَيْرِي وَيَرْجِعُ بَعْلُهَاإِلَيْهَا وَلَمْ يُقْصُرْ عَلَيَّ سُتُوْرُهَا
يُقَالُ: طَرِقَ فُلَانٌ أي أَتَيْتُهُ. وَقَوْلُهُ: يُقْصُرْ عَلَيَّ سُتُوْرُهَا. قَصَرَتْ السّتْرَ أَرْسَلتهُ.
وَمِنْ بَابِ (أَشِبُّ) قَوْلُ الصَّاحِبِ:
أُشَبِّبُ لَكِنْ بِالمَعَالِي أَشِيْبُوَأنسبُ لِمَنْ بِالمَكَارِمِ أُنْسَبُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي الشِّيْصِ:
عَشِقَ المَكَارمَ فَهُوَ مُعْتَمِدٌ لَهَاوَالمَكْرُمَاتِ قَلِيْلَةُ العُشَّاقِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أُشَبِّهُهُ نَقْشَ العَرُوْسِ تَخَضَّبَتْفلَمَّا انْقَضَى الأُسْبُوْعُ مِنْ عُرْسِهَا نَصَلْ
أَبُو الشِّيْصِ:
أَشْبَهْتِ أَعْدَائي فَصِرْتُ أُحبُّهُمْإِذْ كَانَ حَظِّي مِنْكِ حَظِّي مِنْهُمُ
أَبُو حَفْصُ الشِّطْرَنْجِيّ فِي سَوْدَاءَ:
أَشْبَهَكِ المِسْكُ وَأَشْبَهْتِهِقَائِمَةً فِي لَوْنِهِ قَاعِدَه
هُوَ أَبُو حَفْصُ الشَّطْرَنْجِيُّ مَوْلَى المَهْدِيّ قَالَهُ فِي دَنانِيْرَ جَارِيَةِ يَحْيَى بن خَالِدٍ صَاحِبَةُ الصّنْعةِ وَكَانَتْ سَوْدَاءَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ اخْتَرَعَ هَذَا المَعْنَى.
أَنْشَدَ لِيُّ ابن قُطْرَب لأبيه:
أَشْتَاقُ بِالنّظْرَةِ الأَوْلَى قَرِيْنَتَهَاكأَنَّنِي لَمْ أُسَلِّفْ قَبلَهَا النَّظَرَا
أَشْتَاقُ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهَهَاقَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا
اسْتَشْهَدَتْ بَعْضُ الغَوانِي بِهَذَا البَيْتِ وَقَدْ رَأَتْ القَثَاءَ فِي مَعْنَى خَطَرَ ببَالِهَا تُشَبِّهُهُ بِهِ، وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ عَصرِنَا.
كَثَيِّرٌ:
أَشْتَاقُ عَزَّةَ أَنْ يَمُرَّ خَيَالُهَابِالعَيْنِ قَبْلَ مُرُوْرِهِ بِالخَاطِرِ
بَعْدهُ:
وَيَسُوؤني أَنْ يَنْقَضِي يَوْمٌ وَمَا مَتَّعْتُمِنْ أعْطَافِ عَزَّةَ نَاظِرِي
أَشْتَاقُكُمْ حَتَّى إِذَا نَهَضَ الهَوَىبِي نَحْوَكُمْ قَعَدَتْ بِيَ الأَيَّامُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أَشْتَاقُكُمْ فَدَوَاعِي الشَّوْقِ تُنْهِضُنِيإِلَيْكُمْ وَعَوَادِي الدَّهْرُ تُقْعِدُنِي
أَشْتَاقُهُمْ إِنْ دَنُوا مِنِّي وَإِنْ بَعُدُواوَإِنْ أَقَامُوا وَإِنْ غَابُوا وَإِنْ حَضَرُوا
قَبْلهُ:
لَمْ يَبْقَ لِي يَوْمَ جَدَّ البَيْنُ مُصْطَبَرُوَلَا فُؤَادٌ وَلَا سَمْع وَلَا بَصَرُ
أَشْتَاقُهُمْ إِنْ دَنُوا مِنِّي. البَيْتُ
الحَاجِرِيُّ الإِرْبَلِيُّ:
أَشْتاقُهُ وَهُوَ فِي قَلْبِي وَلَيْسَ عَلَىبُعْدِ المَسَافَةِ أَنْسَاهُ فَأَذْكُرُهُ
بَعْدهُ:
يَجْنِي عَلَيَّ بِلَا ذَنْبٍ وَمِنْ عَجَبٍإِنَّ الجِنَايَةَ إِحْسَان فَأشْكُرُهُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إشْتَرِ العِزَّ بِمَا بِيْعَفَمَا العِزُّ بِغَالِي
بَعْدهُ:
بِالقِصَارِ البيْضِ إِنْ شِئْــتَ أَوِ السُّمْرِ الطِّوَالِ
لَيْسَ بِالمَغْبُوْنِ عَقْلًامَنْ شَرَى عِزًّا بِمَالِ
إِنَّمَا يُدَّخَرُ المَالُلِحَاجَاتِ الرِّجَالِ
وَالفَتَى مَنْ جَعَلَ الأَمْوَالَ أُثْمَانُ المَعَالِي
قَالَهُ النَّقِيْبُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن مُوْسَى الرَّضِيُّ عَلَى البَدِيْهَةِ وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ مَا بَذَلَهُ ابْنُ مَاسَرْجِيْسَ مِنَ الدَّنَانِيْرِ حَتَّى قُلِّدَ الوَزَارَةَ وَاسْتَكْثَر مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ.
مُحَمَّدُ بن أبي أُمَيَّةَ الكَاتِبُ:
أَشْتَهِي أَنْ تَرَى فُؤَادِي فَتَدْرِيكيْفَ وَجْدِي بِكُمْ وَكيْفَ احْتِرَاقِي
قَبْلَهُ:
يَا فِرَاقًا أَتَى يَعْقِب فِرَاقِوَاتِّفَاقٍ بِغَيْرِ اتِّفَاقِ
حِيْنَ حُطَّتْ رِكَابهم لِتَلَاقٍزَمَّت العِيْس مِنْهُمُ لانْطِلَاقِ
إِنَّ بِنَفْسِي بِالشَّامِ إِذَا أَنْتَ فِيْهَالَيْسَ نَفْسِي نَفْسِي الَّتِي بِالعِرَاقِ
أَشْتَهِي أَنْ تَرَى فُؤَادِي. البَيْتُ مِثْلُهُ لِلعَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
سَأَلُوْنَا عَنْ حَالِنَا كَيْفَ أَنْتُمْفَقَرَّنَا وَدَاعَهُمْ بِالسُّؤَالِ
مَا أَنَاخُوا حَتَّى ارْتَحَلْنَا فَمَانُفَرِّق بَيْنَ النُّزُوْلِ وَالتّرْحَالَ
المتنبيّ:
أَشَدُّ الغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُوْرٍتَيَقَّنَ عَنْهُ صَاحِبُهُ انْتِقَالَا
يَقُوْلُ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْهَا:
بَدَتْ قَمَرًا وَمَالَتْ خوطُ بَانٍوَفَاحَتْ عَنْبَرًا وَرَنَتْ غَزَالَا
كَأَنَّ الحزْنَ مَشْغُوْفٌ بِقَلْبِيفَسَاعَةَ هَجْرِهَا يَجدُ الوِصَالَا
كَذَى الدُّنْيَا عَلَى مِنْ كَانَ قَبْلِيصرُوْفٌ لَا يَدُمْنَ عَلَيْهِ حَالَا
أَشَدُّ الغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُوْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَرَى المُتَشَاعِرِيْنَ غرُوا بِذَمِّيوَمَنْ ذا يَحْمِدُ الدَّاءَ العُضَالَا
وَمَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيْضٍيَجِدْ مُرًّا بِهِ المَاءَ الزُّلَالَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ:
سَبَقْتَ السَّابِقِيْنَ فَمَا تُجَارَىوَجَاوَزْتَ العُلُوَّ فَمَا تُعَالَى
أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَشَدُّ النَّاسِ لِلْعِلْمِ ادَّعَاءًأَقَلَّهُمُ بِمَا هُوَ فِيْهِ عِلْمَا
العباس بن مرداس:
أَشُدُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِيأَحَتْفِي كَانَ فِيْهَا أَمْ سِوَاهَا
بَعْدَهُ:
وَلِي نَفْسٌ تَتُوْقُ إِلَى المَعَالِيسَتُتْلَفُ أو أبْلِّغْهَا مُنَاهَا
قِيْلَ لِعَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ مَنْ أَشْجَعِ العَرَبِ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: العَبَّاسُ بن مرْدَاسٍ حُيْثُ يَقُوْلُ: أَشُدُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ. البَيْتُ وَقَيْسُ بن الخَطُيْمِ حُيْثُ يَقُوْلُ:
وَإِنِّي لَدَى الحَرْبِ العَوَانِ مُوْكَّلبِإِقْدَامِ نَفْسٍ مَا أُرِيْدُ بَقَاءَهَا
وَالمَزْنيّ حُيْثُ يَقُوْلُ:
دَعَوْتُ بَنِي قُحَافَةَ فَاسْتَجَابُوافَقُلْتُ رِدُوا فَقَدْ طَابَ الوُرَوْدُ
وَسَأَلَ أَبُو دُلَفٍ أيّ بَيْتٍ أَشْجَعُ لِلعَرَبِ فَكُلّ قَالَ مَا عِنْدَهُ وَكَانَ أَبُو تَمامٍ عِنْدَهُ حَاضرًا فَقَالَ أَبُو دُلَفٍ هُنَا وَاللَّهِ أشْعَرُ مَنْ مَضَى وَبَقِيَ حُيْثُ يَقُوْلُ:
فَأَثْبَتَ فِي مُسْتَنْقَعِ المَوْتِ رِجْلَهُوَقَالَ لَهَا مِنْ تَحْتِ أَخْمَصِكِ الحَشْرُ
غَدَا غَدْوَةً وَالحَمْدُ نِسْج رِدَائِهِفَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا وَأَكْفَانُهُ الأَجْرُ
وَقَدْ كَانَ فَوْتُ المَوْتِ سَهْلًا فَرَدَّهُإِلَيْهِ الحِفَاظُ المُرُّ وَالخُلقُ الوَعْرُ
الأَبيَاتُ.
أُشْدُدْ عَلَى مَالِكَ وَاسْتَبْقِهِفَالبُخْلُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ البَخِيْلِ
أَشَدُّ عُيُوْبِ المَرْءِ جَهْلُ عُيُوْبِهِوَلَا شَيْءَ بِالإِنْسَانِ أَزْرَى مِنَ الجَهْلِ
أَشُدُّ قُبَالَ نَعْلِي أَنْ يَرَانِيعَدُوِّي لِلنَّوَائِبِ مُسْتَكِيْنَا
المُتَنَبِّي:
أَشَدُّ مِنَ الرِّيَاحِ الهُوْجِ بَطْشًاوَأَسْرَعُ فِى النَّدَى مِنْهَا هُبُوْبَا
يُروَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
أَشَدُّ مِنْ عِلَّةٍ وَفَقْرٍإِغْضَاءُ حُرٍّ عَلَى هَوَانِ
النَّاشِيء الكَبِيْرُ:
أَشْدُدْ يَدَيْكَ بِمَنْ تَهْوَى فَمَا أَحَدٌيَمضِي فَيُدْرِكُ حَيٌّ بَعْدَهُ خَلَفَا
بَعْدَهُ:
قَالُوا هَربْتَ مِنَ المَذَلَّةِ وَالهَوَانِ فَقَلْتُ إِنَّهْ
خُذْ مِنْ زَمَانِكَ كُلَّ شَيْءٍلَا جرُّ عَليْكَ مِنَّه
أَشْدُدْ يَدَيْكَ بِي الغَدَاةَ فَإِنَّنِي عَلِقُ المَضِنَّه
غَالِبُ الحَجَّامُ:
أَشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى أَخِيْكَ تَكُنْ بِهِفِي كُلِّ أَمْرٍ تَبْتَغِيهِ قَدِيْرَا
بَعْدهُ:
لَوْ لَمْ يَكُنْ بِأَخٍ أَخٌ مَتَأيِّدًالَمْ يَتَّخِذْ مُوْسَى أَخَاهُ وَزِيْرَا
أَشَدُّ يَوْمًا أَكُوْنَهُ غَضبًاعَليْكَ فَالقَلْبُ سَاخِطٌ رَاضِي
المَعَرِيُّ:
أُشْرِبَ العَالَمُوْنَ حُبَّكَ طَبْعًافَهُوَ فَرْضٌ فِي سَائِرِ الأَدْيَانِ
قَبْلهُ:
أَنْتَ كَالشَّمْسِ فِي الضِّيَاءِ وَإِنْجَاوَزْتَ كَيْوَانَ فِي عُلَوِّ المَكَانِ
أُشرِبَ العَالِمُوْنَ حُبَّكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
بَانَ لِلْمُسْلِمِيْنَ مِنْكَ اعْتِقَادٌظَفِرُوا مِنْهُ بِالهُدَى وَالبَيَانِ
بَعْدهُ:
إِذَا نَبَا مَنْزِلٌ بِحُرٍّفَمِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانِ
اشْرَبْ عَلَى الوَرْدِ مِنْ حَمْرَاءَ صَافِيَةٍشَهْرًا وَعَشْرًا وَخَمْسًا بَعْدَهَا عَدَدَا
اشْرَبْ عَلَى ذِكْرِهِمْ إِذْ حِيْلَ بَيْنَهُمُعَسَاكَ مِنْهُمْ عَلَى ذِكْرٍ إِذَا شَرِبُوا
أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّبِيْبِ:
اشْرَبْ هَنِيئًا عَليْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًابِشَاذ مِهْرَ وَدَعْ غَمُدَانَ لِليَمَنِ
بَعْدهُ:
فَأَنْتَ أَوْلَى بِتَاجِ المُلْكِ تَلْبَسُهُمِنْ هَوْذَةِ بن عليٍّ وَابْنِ ذِي يَرَنِ
اشْرَبْ هَنِيئًا عَليْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًابِظَهْرِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا
البُحتريُّ:
أُشَرِّقُ أَمْ أُغَرِّبُ يَا سَعِيْدُوَأَنْقُصُ مِنْ زَمَاعِي أَمْ أَزِيْدُ
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ:
أَشْعَارُ عَبْدِ بَنِي الحَسْحَاسِ قُمْنَ لَهُعِنْدَ الفَخَارِ مَقَامَ الأَصْلِ وَالْوَرِقِ
قَالَ المَأمُوْنُ لِعَمِّهِ إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ مُمَازِحًا لَهُ: أَنْتَ الخَلِيْفَةُ الأَسْوَدُ، وَكَانَ شَدِيْدَ الأدَمَةِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيْمُ بَلْ أَنَا الَّذِي مَنَنتَ عَلَيْهِ بِالعَفْوِ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ بَنِي الحسْحَاسِ:
أَشْعَارُ عَبْدُ بَنِي الحسْحَاسِ قُمْنَ لَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ كُنْتُ عَبْدًا فَنَفْسِي حُرَّةٌ كَرَمًاأَو أَسْوَدَ اللَّوْنِ إِنِّي أَبْيَضَ الخُلُقِ
فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ يَا عَمِّ يُخْرِجُكَ الهَزَلُ إِلَى الجِّدِّ ثُمَّ أَنْشَأَ المَأمُوْنُ يَقُوْلُ:
لَيْسَ يُزْرِي السّوَادُ بِالرَّجُلِ الشَّهــم وَلَا بِالفَتَى الأَدِيْبِ الأَرِيْبِ
إِنْ يَكُنْ لِلسّوَادِ فِيْكَ نَصيْبٌفَبَيَاضُ الأَخْلَاقِ مِنْكَ نَصِيْبِي
وَمِنْ بَابِ (أش غ) قَوْلُ:
أَشْغِلْ قَرِيْضَكَ بِالنَّسِيــبِ وَبِالفُكَاهَةِ وَالمُزَاحِ
يَا مَادِحَ القَوْمِ اللِّئَامِوَطَالِبًا نَيْلَ السَّمَاحِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
أَشْفِقْ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالعَيْنِتَسلَمْ مِنَ العِيْنَةِ وَالدَّيْنِ
بَعْدهُ:
فَقُوَّةُ العَيْنِ إنْسَانُهَاوَقُوَّةُ الانسَانِ بِالعَيْنِ
أَشْقَى البَرِيَّةِ بِاللَّئِيــم إِذَا تَمَوَّلَ أَهْلُ وُدِّهْ
أَشْقَيْتُمُوْهُ وَلَوْ كُنْئُمْ لَهُ كَرمًامُسَاعِدِيْهِ بِعَطْفٍ مِنْكُمْ سَعِدَا
بَعْدهُ:
إِنْ غَيَّبَ البُعْدُ عَنْ عَيْنِي مَحَاسِنكُمْمَا غَابَ ذِكْركُمُ عَنِّي وَلَا بَعُدَا
أَشْكُرُ اللَّهَ عَلَى نِعْمَتِهِفَبِشُكْرِ اللَّهِ تَبْقَى نِعَمُه
بَعْدَهُ:
مَنْ تَحَلَّى شِيْمَةً لَيْسَتْ لَهُفَارَقَتْهُ وَأَقَامَتْ شِيمُهُ
أَشْكَرُكُمْ للَّهِ إِحْسَانَهُأَشْكَرُكُمْ فِي الأَرْضِ لِلنَّاسِ
قَبْلهُ:
قَوْلُ رَسُوْل اللَّهِ: لَا تَنْسَهُ فَمَا أَرَى الذَّاكِرَ كَالنَّاسِي
أَشْكَرُكُمْ للَّهِ إحسَانَهُ. البَيْتُ
مِهْيَارُ:
أُشْكُ مِنْ يَوْمكَ أَو فَاشْكُرْ لَهُمَا مَضَى فَاتَ وَمَا يَأتِي لَعَلْ
الحَرِيرِيُّ:
أَشْكَو إِلَى الرَّحْمَانِ سُبْحَانَهُتَقَلُّبَ الدَّهْرِ وَعُدْوَانَهُ
أَشْكَو الَى اللَّهِ أَحْدَاثًا مِنَ الزَّمَنِبَرِيْنَنِي مِثْلَ بَرْي القدْحِ بِالسَّفَنِ
كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ يُغْرِيْهِ عَنْ دَابّتِهِ بِأَبْيَاتٍ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ يَقُوْل:
أشكُو إِلَى اللَّهِ أَحْدَاثًا مِنَ الزَّمَنِ. البَيْتُ وبعده:
وُكِّلْنَ بِي دُوْنَ خَلْقِ اللَّهِ كَلّهُمُفَلَيْتَنِي لَم أَرَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَرَنِي
لَمْ يَبْقَ فِي العَيْشِ لِي إِلَّا مَرَارَتهُإِذَا تَذَوَّقْتُهُ وَالحلْوُ مِنْهُ فَنِي
لَئِنْ أَلَمَّتْ جِرَاحًا مِنْ مَصَائِبهِأَبْدَلْنَ عَيْنَيَّ تَسْهِيْدًا مِنَ الوَسِنِ
لَقَدْ هَدَانِي إِلَى حُسْنِ العَزَأءِ أَخٌإِنْ اهْتَدَيْتُ مُصِيْبٌ ثَاقِبِ الفِطَنِ
قَدْ جَرَّتْ الدُّنْيَا بُؤْسَاهُ وَأنْعُمَهُوَلَمْ يَزَلْ يَسْتَشِفَّ الدَّهْرَ بِالمِحَنِ
تَظَلُّ آفاقه يَنْظُمْنَ مِنْ حِكَمٍدُرًّا مُبَاحًا لِبَاغِيْهِ بِلَا ثَمَنِ
يَا نَفْسِ صَبْرًا وَإِلَّا فَاهْلَكِي جَزَعًاإِنَّ الزَّمَانَ عَلَى مَا تَكْرَهِيْنَ بُنِي
تَلَقِّي وَاسْألِي هَذَا وَذَاكَ وَذَاعَنْ أَيّهِمْ لَمْ يَرْعَ دَهْرٌ وَلَمْ يَخُنِ
لَا تَحْسِبِي نعْمًا سَرَّتْكِ صُحْبتهَاإِلَّا مَفَاتِيْح أَبْوَابٍ مِنَ الحَزَنِ
مَا المَرْءُ إِلَّا كَعِيْرِ السُّوْءِ يضربُهُسَوْطُ الزَّمَانِ وَلَا يَجْرِي عَلَى السّنَنِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع