قالت مرضت فعدتها فتبرمت
الشاعر: العباس بن الأحنف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«قالت مرضت فعدتها فتبرمت» من شعر العباس بن الأحنف، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالَت مَرِضتُ فَعُدتُها فَتَبَرَّمَت — وَهِيَ الصَحيحَةُ وَالمَريضُ العائِدُ
وَاللَهِ لَو أَنَّ القُلوبَ كَقلبِها — ما رَقَّ لِلوَلَدِ الصَغيرِ الوالِدُ
كَتَبَت بِأَن لا تَأتِني فَهَجَرتُها — لِتَذوقَ طَعمَ الهَجرِ ثُمَّ أُعاوِدُ
ماذا عَلَيها أَن يُلِمَّ بِبابِها — ذو حاجَةٍ بِسَلامِهِ مُتَعاهِدُ
إِن كانَ ذَنبي في الزيارَةِ فَاِعلَمي — أَنّي عَلى كَسبِ الذُنوبِ لَجاهِدُ
سَمّاكِ لي قَومٌ وَقالوا إِنَّها — لَهيَ الَّتي تَشقى بِها وَتُكابِدُ
فَجَحَدتُهُم ليَكونَ غَيرَكِ ظَنُّهُم — إِنّي لَيُعجِبُني المُحِبُّ الجاحِدُ
إِنَّ النِساءَ حَسَدنَ وَجهَكِ حُسنَهُ — حُسنُ الوجوهِ لِحُسنِ وَجهِكِ ساجِدُ
جالَ الوِشاحُ عَلى قَضيبٍ زانَهُ — رُمّانُ صَدرٍ لَيسَ يُقطَفُ ناهِدُ
لَمّا رأَيتُ اللَيلَ سَدَّ طَريقَهُ — عَنّي وَعَذَبَّني الظَلامُ الراكِدُ
وَالنَجمَ في كَبِدِ السَماءِ كَأَنَّهُ — أَعمى تَحَيَّرَ ما لَدَيهِ قائِدُ
نادَيتُ مَن طَرَدَ الرُقادَ بِنَومِهِ — عَمّا أُعالِجُ وَهوَ خِلوٌ هاجِدُ
يا ذا الَّذي صَدَعَ الفُؤادَ بِصَدِّهِ — أَنتَ البَلاءُ طَريفُهُ وَالتالِدُ
أَلقَيتَ بَينَ جُفونِ عَيني فُرقَةً — فَإِلى مَتى أَنا ساهِرٌ يا راقِدُ
وَإِلى مَتى أَبكي وَتَضحَكُ لاهياً — عَنّي وَأُدني في الهَوى وَتُباعِدُ
وَإِلى مَتى أَنا هاتِفٌ بِكَ في دُجّىً — أَبكي إِلَيكَ وَأَشتَكي وَأُناشِدُ
أُردُد رُقادي ثُمَّ نَم في غِبطَةٍ — إِنّي اُمرُؤٌ سَهَري لِنَومِكَ حاسِدُ
يَقَعُ البَلاءُ وَيَنقَضي عَن أَهلِهِ — وَبَلاءُ حُبِّكَ كُلَّ يَومٍ زائِدُ
أَنّى أَصيدُ وَما لِمِثلي قُوَّةٌ — ظَبياً يَموتُ إِذا رآهُ الصائِدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …
- الوالد: الوَالِدُ : فا.-: الأَبُ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً ج وَالِدُون.- من الشَّاءِ: الحَامِلُ.-: المعروف عنها كثرةُ النتاج.
- ببابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بسلامه: السَّلامَةُ : مصــ.-: البراءَةُ من الآفات والعُيوب؛ (في التأنّي السَّلاَمَةُ وفي العَجَلةِ النّدامةُ) / الحمدُ للّهِ على السَّلامة، عبارةُ يُهَنَّأُ بها العائدُ من السَّفَر أو النَّاجي من حادثٍ أو مَرَض أو نحوهما/ سلامةُ …
- سماك: السِّمَاكُ : كُلُّ ما سُمِكَ، حائطاً كانَ أو سقفاً،-: ما سُمِكَ به الشيْءُ؛ جَعَلَ لِلكَرْمَةِ سِماكاً يَدْعَمُها.- الزَّوْرِ: ما يلي التَّرْقُوَة/ السِّماكانِ، هما نجمان نيِّران، أحدُهما في الشّمال وهو السِّماكُ الرّامح …