أبا حسن أتحسب أن شوقي
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
«أبا حسن أتحسب أن شوقي» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبا حَسَنٍ أَتَحسَبُ أَنَّ شَوقي ... يَقِلُّ عَلى مُعارَضَةِ الخُطوبِ
وَأَنَّكَ في اللِقاءِ تَهيجُ وَجدي ... وَأَمنَحُكَ السُلُوَّ عَلى المَغيبِ
وَكَيفَ وَأَنتَ مُجتَمَعُ الأَماني ... وَمَجنى العَيشِ ذي الوَرَقِ الرَطيبِ
يَهُشُّ لَكُم عَلى العِرفانِ قَلبي ... هَشاشَتَهُ إِلى الزَورِ الغَريبِ
وَأَلفُظُ غَيرَكُم وَيَسوغُ عِندي ... وَدادُكُمُ مَعَ الماءِ الشَروبِ
وَيُسلِسُ في أَكُفُّكُمُ زِمامي ... وَيَعسو عِندَ غَيرِكُمُ قَضيبي
وَبي شَوقٌ إِلَيكَ أَعَلَّ قَلبي ... وَما لي غَيرَ قُربِكَ مِن طَبيبِ
أَغارُ عَلَيكَ مِن خَلواتِ غَيري ... كَما غارَ المُحِبُّ عَلى الحَبيبِ
وَما أَحظى إِذا ما غِبتَ عَنّي ... بِحُسنٍ لِلزَمانِ وَلا بِطيبِ
أُشاقُ إِذا ذَكَرتُكَ مِن بَعيدٍ ... وَأَطرَبُ إِن رَأَيتُكَ مِن قَريبِ
كَأَنَّكَ قُدمَةُ الأَمَلِ المُرجّى ... عَلَيَّ وَطَلعَةُ الفَرَجِ القَريبِ
إِذا بُشِّرتُ عَنكَ بِقُربِ دارٍ ... نَزا قَلبي إِلَيكَ مِنَ الوَجيبِ
مَراحُ الرَكبِ بَشَّرَ بَعدَ خِمسٍ ... بِبارِقَةٍ تَصوبُ عَلى قَليبِ
أُسالِمُ حينَ أُبصِرُكَ اللَيالي ... وَأَصفَحُ لِلزَمانِ عَنِ الذُنوبِ
وَأَنسى كُلَّ ما جَنَتِ الرَزايا ... عَلَيَّ مِنَ الفَوادِحِ وَالنُدوبِ
تَميلُ بي الشُكوكُ إِلَيكَ حَتّى ... أَميلَ إِلى المُقارِبِ وَالنَسيبِ
وَتَقرَبُ في قَبيلِ الفَضلِ مِنّي ... عَلى بُعدِ القَبائِلِ وَالشُعوبِ
أَكادُ أُريبُ فيكَ إِذا التَقَينا ... مِنَ الأَنفاسِ وَالنَظَرِ المُريبِ
وَأَينَ وَجَدتَ مِن قَلبلي شَباباً ... يَحِنُّ مِنَ الغَرامِ عَلى مَشيبِ
إِذا قَرُبَ المَزارُ فَأَنتَ مِنّي ... مَكانَ الروحِ مِن عُقَدِ الكُروبِ
وَإِن بَعُدَ اللِقاءُ عَلى اِشتِياقي ... تَرامَقنا بِأَلحاظِ القُلوبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الرطيب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
- الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ … (لسان العرب)
- الشروب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- العرفان: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
- تهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ … (لسان العرب)
- خلوات: (خَلَوَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَرِّي الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ هُوَ خِلْوٌ مِنْ كَذَا، إِذَا كَانَ عِرْوًا مِنْهُ. وَخَلَتِ الدَّارُ وَغَيْرُهَا تَخْلُو. وَا … (مقاييس اللغة)
- زمامي: زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الز … (لسان العرب)
- غيركم: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب … (لسان العرب)