من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣١)
قَبْلَهُ:
أَقِيْمِي فَإِنَّ العُمْرَ يَا عَزُّ بَعْدَكُمُعَلَيَّ إِذَا مَا بِنْتِ غير جَمِيْلِ
أُرِيْدُ لأَنْسَى ذكْرهَا. البَيْتُ قَالَ بَعْضَهُمْ مَا بَالَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرهَا إِنْ كَانَ يُحِبُّهَا إِلَّا قَالَ كَمَا قَالَ مَجْنُوْنُ بَنِي عَامِرٍ حُيْثُ يَقُوْلُ:
فَلَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ مَا بِي مِنَ القُوَىوَلَا قَلَعَ الرَّحْمَنُ مِنْ حُبِّهَا قَلْبِي
فَمَا لسَرَّنِي أَنِّي حَلِيٌّ مِنَ الهَوَىوَلَو أَنَّ لِي مَا بَيْنَ شَرْقٍ إِلَى غَرْبِ
حَدَّثَ طَلْحَةُ بن عَبْد اللَّهِ بن عَوْفٍ قَالَ: لَقَى الفَرَزْدَقُ كُثَيِّرًا بِقَاعَةِ البلَاطَةِ وَهُوَ يَمْشِي يَرِيْدُ المَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ يَا أَبَا صَخْرٍ أَنْتَ أَنْسَبُ العَرَبِ حُيْثُ يَقُوْلُ: أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرهَا. البَيْتُ قَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ وَأَنْتَ يَا أَبَا فرَاسٍ أفخرُ النَّاسُ حُيْثُ يَقُوْلُ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا وَذَكَر البَيْت. قَالَ وَهَذَانِ البَيْتَانِ لِجَمِيْل بن مَعْمَرٍ سَرَقَ الفَرَزْدَقُ أحَدهُمَا وَهُوَ قَوْلهُ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ. وَسَرَقَ كُثَيِّرٌ الآخَرَ وَهُوَ قَوْلهُ: أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرهَا. البَيْتُ. فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ هَلْ كَانَتْ أمّكَ تَرِدُ البَصْرَةَ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَبِي كَثِيْرًا مَا كَانَ يَرِدُهَا فَأَفْحَمَهُ. قَالَ طَلْحَةُ بن عَبْد اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لعجبتُ مِنْ كُثَيِّرٍ وَمِنْ جَوَابِه وَمَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ مِنْهُ.
ابْنُ هِنْدُو:
أَرَى ذَا النَّقْضَ لَا يَعْبَى بِذَمٍّكَذَا مَنْ يَعْمَ لَا يَخْشَى الظَّلَامَا
الرَّضِيُّ:
أَرَى ذَمِّي الأَيَّامَ مَا لَا يَضِيْرُهَافَهَلْ دَافِعٌ عَنِّي نَوَائِبَهَا الحَمْدُ
أَرَى رَهْجًا قَدْ حَالَ مِنْ دُوْنِ شَمْسِهَاوَإِنْ لَمْ يَكُنْ دُوْنَ السَّمَاءِ غِطَاءُ
وَمِنْ البَابِ قَبلهُ قَوْلُ:
أَرَى رَجُلًا تُغَيِّرُهُ الشُّهُوْرُوَآخَرَ لَا تَغَيِّرُهُ الدُّهُوْرُ
وَفِي الأُخْوَانِ مَنْ هُوَ ذُو وُجُوْهٍيَدُوْرُ مَعَ الزَّمَانِ كَمَا يَدُوْرُ
وَفِي الأُخْوَانِ مَنْ هُوَ مُسْتَقِيْمٌعَلَى سنَنِ الأُخُوَّةِ لَا يَجُوْرُ
يُسَرُّ بِأَنْ يسرَّ وَلَيْسَ مِمَّنْتَغَيَّرَ إِنْ تَغَيَّرَتِ الأُمُوْرُ
سعيد بن أَبِي مُخلَدٍ الأَزدِيّ مِنْ سُكَّانِ الأَنْدَلُسِ:
أَرَى زَمَنًا فِيْهِ المُنَافِقُ نَافِقٌوَذُو الدِّيْنِ فِيْهِ بَائِرُ البَزِّ كَاسِدُه
أَرَى زَمَنًا نَوْكَاهُ أَسْعَدُ أَهْلِهِوَلَكِنَّمَا يَشْقَى بِهِ كُلُّ عَاقِلِ
بَعْدهُ:
مَشَى فَوْقَهُ رِجْلَاهُ وَالرَّأسُ تَحْتَهُفَكَبَّ الأَعَالِي بِارْتِفَاعِ الأَسَافِلِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أَرَى زُهْدَ مُسْتَامٍ وَأَرْجُو زِيَادَةًضَلَالًا أَبَيْنَ الزَّاهِدِيْنَ أُزَادُ
أَبْيَات الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَحِيٌّ عَلَى الجرْعَاءِ ألأَمَ رحلةًإِذَا طعنُوا سَقُوا العُيُوْبَ وَقَادُوا
إِذَا رَحَلُوا عَنْ حطّةِ اللَّوْمِ خَالَفُواإِلَيْهَا بِأعْنَاقِ المَطيّ وَعَادُوا
لَهُمْ مَجْلِسٌ مَا فِيْهِ لِلْمَجْدِ مَقْعَدٌوَمَرْبَط عَارٍ مَا عَلَيْهِ جوَادُ
بُيُوْتهُمُ سُودُ الذُّرَى وَلِنَارِهِمْمَوَاقِدٌ بِيْضٌ مَا بِهِنَّ رَمَادُ
وَأيدٍ حفُوفٌ لَا تَلِيْنُ وإنهاوَلَو مَطَرَتْ فِيْهَا الغُيُوْمُ جَمَادُ
أمَا كَانَ فِيْكُمْ مُجَمَّلٌ أَو مُجَامِلٌإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُمْ أَغَرُّ جَوَادُ
فَلَا مَرْحَبًا بِالبَيْتِ مَا فِيْهِ مَفْزَعٌلِلَاجِئٍ وَلَا لِلْمُسْتَجِنِّ عِمَادُ
فَلَا يُرْهِبُوْنِي بِالرِّمَاحِ سَفَاهَةًفَعِيْدَانُ أَوْطَانِي قِنًا وَصعَادُ
وَلَا توْعدُوْنِي بِالصَّوَاِرمِ ضلَّةًفَبَيْنِي وَبَيْنَ المَشْرِفِيّ وِلَادُ
فَمَا مُصْغِ في الإِفك أَعْرَاض قَوْمكُمْوللقَوْلِ أَنْيَابٌ لديَّ حِدَادُ
بمن حرك الحَاجَات يَا أُمّ مَالِكٍوَأَيْنَ رِجَالٌ تَقْتَفِي وَبِلَادُ
مُزَاحِمُ بن الحارثِ العُقَيْلِيّ:
أَرَى سَبْعَةً لِلوَصْلِ يَسْعَوْنَ كَلُّهُمْلَهُ عِنْدَ لَيْلَى دَيْنَةٌ يَستَدِيْنُهَا
بَعْدهُ:
وَأَلْقَيْتُ سَهْمِي حِيْنَ أَوْحَشُوافَمَا صَارَ لِي مِنْ ذَاكَ إِلَّا ثَمِيْنُهَا
وَكُنْتُ عَزُوْفُ النَّفْسِ أشناءُ أَنْ أَرَىعَلَى الشُّرْكِ مِنْ وَرْهَاءَ طَوْع قَرِيْنُهَا
فَيَوْمًا تَرَاهَا بِالعُهُوْدِ وَفِيَّةًوَيَوْمٌ عَلَى دِيْنِ ابن خَاقَانِ دِيْنُهَا
يَدًا بِيَدٍ مَنْ جَاءَ بِالعَيْنِ مِنْهُمُوَمَنْ لَمْ يَجِئ بِالعَيْنِ خيرتْ رُهُوْنُهَا
أَرِيْشُ وَيَبْرِي ديْسَمٌ مَتْنَ قِدْحِهِكَذَلِكَ يَبْرِي دَيْسَمٌ وَأَرِيْشُ
مَنْصُوْرُ النّمْرِيّ:
أَرَى شَيْبَ الرِّجَالِ مِنْ الغَوَانِيبِمَوْقِعِ شَيْبِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ
وَمِنْ بَابِ (الطَّاءِ):
أَرَى طَالِبَ الدُّنْيَا وَإِنْ طَالَ عُمْرُهُوَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا سُرُوْرًا وَأَنعُمَا
كَبانٍ بَنَى بُنْيَانَهُ لَهَا فأَتَمَّهُفَلَمَّا اسْتَوَى مَا قَدْ بَنَاهُ تَهَدَّمَا
ابْنُ هَرْمَةَ:
أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًاوَطِيْبُ العَيْشِ فِي خُبْثِ الحَرَامِ
قَالَ الحُسَيْنُ بن زَيْد لابنِ هَرْمَةَ لَمَّا وُلِيَ الحَسَنُ المَدَيْنَةَ إِنِّي لَسْتُ كَمَنْ بَاعَ لَكَ دينَهُ رَجَاءُ مَدْحكَ وَخَوْفُ ذَمّكَ وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ بِوِلَادَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الممادحَ وَجَنَّبَنِي المَقَابِحَ وَإنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيَّ أَلَّا أغضِي عَلَى تَقْصِيْرٍ فِي حَقِّ رَبّهِ وَأَنَا أُقْسِمُ لَئِنْ أَبَيْتُ بِكَ سَكْرَانَ لأَضْرِبَنَّكَ حَدًّا لِلخَمْرِ وَحَدًّا لِلسُّكْرِ وَلأَزِيْدَنَّ لِمَوْضِعِ حرْمَتِكَ بِي فَلْيَكُنْ تَرْكُكَ لَهَا للَّهِ ﷿ تغنُ عَلَيْهِ وَلَا تَدَعْهَا لِلنَّاسِ فَتُوْكِلُ إليهم فَنَهَضَ ابْنُ هَرْمَةَ وَهُوَ يَقُوْلُ:
وَقَالَ لِي اصْطَبِرْ عَنْهَا وَدَعْهَالِخَوْفِ اللَّه لَا خَوْفِ الأَنَامِ
وَكَيْفَ تَصَبُّرِي وَحُبِّي لَهَاحُبٌّ تَمَكَّنَ فِي عِظَامِي
أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًا. البَيْتُ
إبْرَاهِيْم بنُ حَسَّانَ الحَضْرمِيّ:
أَرَى ظَالِمًا يُدْعَى جَليْدًا لِغَشْمِهِوَلَوْ كُلِّفَ التَّقْوَى لَكَلَّتْ مَضَارِبُه
بَعْدهُ:
وَعَفَا يُسَمَّى عَاجِزًا لِعَفَافِهِوَلَوْلَا التُّقَى مَا أَعْجَزَتْهُ مَذَاهِبُه
وَلَيْسَ لِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأَهُ الغِنَىوَلَا بِإِخْبَالٍ أَدْرَكَ المَالَ كَاسِبُه
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
جَرِيْرٌ:
أُرَى عَبْدَ الصَّدِيْقِ فَإِنْ تَجَلَّىبِظُلْمِي فَأَرْجُ عِتْقِي أو إِبَاقِي
بَعْدهُ:
وَلَنْ تَعْتَادَنِي أَشْكُو مَقَامًاعَلَى مَضَضٍ وَفِي يَدَيَّ انْطِلَاقِي
يَعْقُوْبُ بن إسْمَاعِيْلَ:
أَرَى عَرَضَ الدُّنْيَا وَكُلَّ مُصِيْبَةٍتَهُوْنُ إِذَا عَنْكَ الحَوَادِثُ زَلَّتِ
قَبلَهُ:
لَقَدْ كُنْتَ لِي حبًّا مِنَ النَّاسِ كُلَّهُمُتَرَى بِكَ نَفْسِي مُقْنِعًا لَوْ تَمَنَّتِ
فَأَولَيْتَنِي مَا لَمْ أكن مِنْكَ أَهْلهُوَأَفْجَعْتَ نَفْسًا لَمْ تَكُنْ مِنْكَ مَلَّتِ
أَرَى عَرَضَ الدُّنْيَا. البَيْتُ. وَيَجْرِي فِي شَفْعَتِهُ كَالتَّضْمِيْنِ.
فَقَلْتُ لَهَا يَا عزَّ كُلّ مَلَمَّةٍإِذَا أُذْللتُ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ
وَإِنْ سَأَلَ الوَاشُوْنَ فِيْمَ صَرَمْتهَافَقُلْ نَفْسُ حُرٍّ سُلِيَتْ فَتَسَلَّتِ
وَمَا النَّفْسُ إِلَّا حَيْثُ يُطْمِعُهَا الفَتَىفَإِنْ أُطْمِعَتْ تَاقَتْ وَإِلَّا تَسَلَّتِ
أَرَى عِزَّ مَنْ أَمْسَى عَزِيْزًا بِمَالِهِفَإِنْ بَانَ عَنْهُ المَالُ فَهْوَ ذَلِيْلُ
هَذِهِ الأَبْيَاتِ لِبَعْضِ البُخَلَاءِ أَوَّلُهَا:
يُحَاوِلُ قَوْمٌ أَخْذَ مَالِي خُدْعةًفَإِنْ صُنْتُ مَالِي قِيْلَ أَنِّي بَخِيْلُ
أَلَا بَخِّلُوْنِي مَا اسْتَطَعْتُمْ بِأَسْرِكُمْفَلَيْسَ عَلَى مَا تَأمَلُوْنَ سَبِيْلُ
أَرَى عِزَّ مُنْ أَمْسَى عَزِيْزًا بِمَالِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَأحْرِمُ مَنْ كَادَتْ مِنَ الفَقْرِ نَفْسُهُعَلَى دِرْهَمٍ مما لَدَيْهِ تَسِيْلُ
وَلَسْتُ أُبَالِي العَتْبَ مَا دَامَ دِرْهَمِيلَدَيَّ وَمَعْرُوْفِي لَدَيْهِ قَلِيْلُ
أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيْرَةًوَصَاحِبُهَا حَتَّى المَمَاتِ عَلِيْلُ
البُحْتُرِيُّ:
أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَاأَرَى التَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً للتَّفَرُّقِ
ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ:
أَرَى عَهْدَهَا كَالوَرْدِ لَيْسَ بِدَائِمٍوَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَدُوْمُ لَهُ عَهْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَلْتُ لأَصْحَابِي هِيَ الشَّمْسُ ضَوؤُهَاقَرِيْبٌ وَلَكِنْ فِي تَنَاوُلِهَا بُعْدُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَرَى فَضْلَ مَالِ المَرْءِ دَاءً لِعِرْضِهِكَمَا أَنَّ فَضْلَ الزَّادِ دَاءٌ لِجِسْمِهِ
بَعْدهُ:
فَلَيْسَ لِفَضْلِ المَالِ شَيْءٌ كَبَذْلِهِوَلَيْسَ لِدَاءِ الجسْمِ شَيْءٌ كَحَسْمِهِ
وَمِنْ هُنَا بَابِ أَرَى فيقول أَبِي السَّنَابِكِ مَوْلَى الهِنْدِيّ:
أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا حِسَانًا قَبِيْحَةًوَأَنْتَ صَدِيْقٌ كَالَّذِي أَنَا وَاصِفُ
قَرِيْبٌ بَعِيْدٌ أَبْلَهٌ ذُو فَطَانَةٍسَخِيٌّ بَخِيْلٌ مُسْتَقِيْمٌ مُخَالِفُ
كَذَاكَ لِسَانٌ لَكَ مَادِحٌكَمَا أَنَّ قَلْبي جَاهِلٌ بِكَ عَارِفُ
تَلَوَّنْتَ حَتَّى لَسْتُ أَدْرِي مِنَ العَمَاأَرِيْحٌ جُنُوْبٌ أَمْ أَنْتَ عَاصِفُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا وَلَسْتُ بِقَائِفٍوَلَكِنَّهَا لَمْ تَخْفَ عَنْ مُتَوَسِّمِ
شَمَائِلَ تَيَّاسٍ وَخِفَّةَ حَائِكٍوَتَقْطِيْعَ طَبَّالٍ وَطَيْش مُعَلِّمِ
أَرَى فِي نَهَارِي كُلَّ شَيْءٍ يَسُوْؤُنِيوَرُؤْيَايَ عِنْدَ النَّوْمِ أَدْهَى وَأَقْبَحُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ خَيْرًا كَانَ أَضْغَاثُ حَالِمٍوَإِنْ كَانَ شَرًّا جَاءَ مِنْ قَبْلِ أُصْبِحُ
طَرَفَةُ:
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْلٍ بِمَالِهِكَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ
نَحَّامٌ رَجُلٌ بَخِيْلٌ يَنْحَمُ عِنْدَ المَسْأَلَةِ وَعِنْدَ الإِنْفَاقِ يَنْحَمُ نَحِيْمًا وَنُحَامًا. وَالغَوِيُّ الرَّجُلُ يُبَذِّرُ مَالَهُ بِسُرْعَةٍ.
سَيْدُوْكَ أَبُو طَاهرٍ:
أَرَى قِسْمَةَ الأَرْزَاقِ أَعْجَبَ قِسْمَةٍلِذِي دَعَةٍ مُثْرٍ وَمُكْدٍ بِهِ الكَدُّ
بَعْدهُ:
فَأَحْمَقُ ذُو مَالٍ وَأَحْمَقُ مُعْدَمٌوَعَقْلٌ بِلَا حَظٍّ وَعَقْلٌ لَهُ جَدُّ
يَعِمُّ الغِنَى وَالفَقْرُ ذَا الجهْلِ وَالحِجَىوَللَّهِ مِنْ قَبْلُ الأُمُوْرِ وَمِنْ بَعْدُ
أَرَى قَوْمًا وُجُوْهُهُمُ حِسَانٌإِذَا كَانَتْ حَوَائِحُهُمْ إِلَيْنَا
بَعْدهُ:
فَإِنْ صَارَتْ حَوَائِجُنَا إِلَيْهِمْتَغَيَّرَ حُسْنُ أَوْجُهِهِمْ عَلَيْنَا
وَمِنْهُمْ مَنْ سَيمْنَعُ مَا لَدَيْهِوَيَغْضَبُ حِيْنَ يَمْنَعُ مَا لَدَيْنَا
فَإِنْ يَكُ فِعْلهُمْ سَمِجًا وَفِعْلِيقَبِيْحًا مِثْلُهُ فَقَدِ اسْتَوَيْنَا
أَرَى قِيْمَةَ الإنْسَانِ قِيْمَةَ مَالِهِفَشَا الجوْرُ فِيْنَا وَاسْتَوَى المَالُ وَالدَّمُ
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرِ يَهْجُوْهُ:
أُرِيْكَ الرِّضَا لَوْ أَخْفَتِ النَّفْسُ خَافِيًاوَمَا أَنَا عَنْ نَفْسِي وَلَا عَنْكَ رَاضِيَا
هَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيْدَةِ وَبَعْدَهُ:
أَمِيْنًا وَأَخْلَافًا وَعُذْرًا وَخَيْبَةًوَجبْنًا أشخْصًا لُحْتَ لِي أَمْ غَازِيَا
فَظَنَّ ابْتِسَامَاتِي رَجَاءً وَغِبْطَةًوَمَا أَنَا إِلَّا ضَاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا
فَإِنْ كُنْتَ لَا خَيْرًا أَفَدْتُ قَلْبِيبِلَحْظِي مَشْفَرَيْكَ المَلَاهِيَا
وَمِثْلكَ يُؤْتَى مِنْ بِلَادٍ بَعِيْدَةٍلِيَنْصَحُكَ رَبَّانِ الحِدَادِ البَوَاكِيَا
كَفَى لِطلابِ المَرْءِ مَا لَا يَنَالهُعَنَاءً بِاليَأسِ المُصَرَّحِ شَافِيا
أَرَى كُلَّ أَرْضٍ دَمَّنَتْهَا وَإِنْ مَضَتْلَهَا حِجَجٌ يَزْدَادُ طِيْبًا تُرَابُهَا
أَرَى كُلَّ إِنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِوَيَعْمَى عَنِ العَيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهِ
بَعْدهُ:
وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِوَيَبْدُو لَهُ العَيْب الَّذِي بِأَخِيْهِ
وَيُرْوَى: وَمَا خَيْرُ مَنْ تخْفَى عَلَيْهِ عُيُوْبهُ. البَيْتُ
أَرَى كُلَّ أُنْسٍ دُوْنَ أُنْسِكَ وَحْشَةًوَكُلَّ مَكَانٍ لَا تَكُوْنُ بِهِ خَالِي
الفَرَزْدَقُ بن غَالِبٍ:
أَرَى كُلَّ حَيٍّ لَا تَزَالُ طَلِيْعَةًعَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ ثَنَايَا المَخَارِمِ
مَحْمُوْدٌ الوَرَّاقُ:
أَرَى كُلَّ ذِي مَالٍ يَسُوْدُ بِمَالِهِوَإِنْ كَانَ لَا فَرْعٌ هُنَاكَ وَلَا أَصْلُ
بَعْدهُ:
وَمَا الفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لأَهْلِهِوَلَكِنَّ ذَا المَالِ الكَثِيْرِ لَهُ الفَضْلُ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
أَرَى كُلَّ ذِي مُلْكٍ إِلَيْكَ مَصِيْرُهُكَأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمُلُوْكُ جَدَاوِلُ
مِسْكِيْنُ الدَّارْمِيُّ:
أَرَى كُلَّ رِيْحٍ سَوْفَ تَسْكُنُ مَرَّةًوَكُلَّ سَمَاءٍ لَا مَحَالَةَ تُقْلِعُ
زِيَادُ بنُ زيد العُذْرِيُّ:
أَرَى كُلَّ عُوْدٍ نَابِتًا فِي أَرُوْمِهِأَبَى مَنْبِتُ العِيْدَانِ أَنْ يَتَغَيَّرَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ زُهَيْر بن أَبِي سُلْمَى حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَهَلْ يَنْبتُ الخُطَّيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُوَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ
إبْرَاهِيْم بن حَسَّان الحضرمِيّ:
أَرَى كُلَّ مَالٍ لَا مَحَالَةَ ذَاهِبًاوَأَفْضَلُهُ مَا وَرَّثَ الحَمْدَ كَاسِيُهْ
أَبُو الفتيان بنُ حَيُّوْسٍ:
أَرَى كُلَّ مُعْوَجِّ المُوَدَّةِ يُصْطَفَىلَدَيْكُمْ وَيَلْقَى حَتْفَهُ مَنْ تَقَوَّمَا
قَبْلهُ:
[قفوا في] القَلَى حَيْثُ أَنتهيْتُمْ [تَذمّماولا] تَقْتَفُوا مَنْ [جار] لَمَّا تَحَكَّمَا
وَإِذَا كُنْتُمُ لَمْ تَعْدِلُوا إِذَا حَكَمْتُمُفلم تَعْدِلُوا من مَذْهَبٍ قَدْ تَقَدَّمَا
وَمَنْ ظَافر السَّاعِي عَلَى مَا يَقُوْلهُفَمِنْ قَوْلِهِ اسْتَمْلَى وعن قَوْسِهِ رَمَى
خَلِيْلَيَّ إِنْ لَمْ تَسْعِدَانِي عَلَى الأَسَىفَلَا أَنْتُمَا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكُمَا
سَقَى اللَّهُ أَيَّامَ الصِّبَى كَلَّ هَاطِلٍمُلِثٍّ إِذَا مَا الغَيْثُ أنجمَ أَثْجَمَا
إِلَامَ أُمنِّي النَّفْسَ مَا لَا تَنَالهُوَأذْكُرُ عَيْشًا لَمْ يَعُدْ مُذْ تَصَرَّمَا
أَرَى كُلَّ مَغْرُوْرٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُإِذَا مَا مَضَى عَامُ السَّلَامَةِ قَابِلَا
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ يُفَارِقُ الأَحْبَابَ وَيَسْكُنُ التُّرَابَ وَيُوَاجِهُ الحِسَابَ وَيَسْتَغْنِي عَمَّا تَرَكَ وَيَفْتَقِرُ إِلَى مَا قَدَّمَ كَانَ حَرِيًّا بِقِصرِ الأَمَلِ وَطُوْلِ العَمَلِ.
وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ بَعْضِهِمْ:
أَرَى كُلَّ نَفْسٍ لِلمَنَايَا دَرِيَّةًيُمْسِي كَدْحُهَا وَدؤُوْبهَا
تُنَاضِلُها الآفَاتُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍفَتُخْطِئُهَا يَوْمًا وَيَوْمًا تُصِيْبُهَا
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الـ...]
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌعَلَى وَبَرِ الجَرْبَى وُسُوْمَ الصَّحَائِحِ
قَصِيْدَةُ السَّيِّد الرَّضِيّ فِي قَوْمٍ يَسْرِقُوْنَ شِعْرَهُ وَيَنْتَحِلُوْنَهُ فِي بَعْضِ البِلَادِ فَيَفْتَضِحُوْنَ بِذَلِكَ وَيُعْرَف:
أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ رِجَالٍ تَوَاعَدُواوَلِحَرْبِي مَنْ رَامَ عُقُوْق وَرَامِحِ
وَغَرَّهَمُ مِنِّي اضْطِبَارٌ عَلَى الأَذَىوَقَدْ يَكْظِمُ المَرْءُ الأَذَى غَيْرَ صَافِحِ
فَمَا الحَازِمُ الجَّانِي عقُوْقِي بِسَالِمٍوَلَا المَاطِلُ اللاوي دُيُونِي بِرَابِحِ
أَغَارُوا عَلَى ذَوْدٍ مِنَ الشِّعْرِ آمِنٍتَقَادَمَ عِنْدِي مِنْ نِتَاجِ القَرَائِحِ
فَيَالَيْتَهُمْ أَدُّوْهُ فِي الحَيِّ خَالِصًاوَلَمْ يَخْلطُوْهُ فِي الرَّذَايَا الطَّلَائِحُ
وَإِنَّكَ لَو هَجَّنتَ كُلَّ هَجِيْنَةٍعَلَى نَاظِرٍ مَا عُدِّدْت فِي الصّرَائِحِ
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌعَلَى وَبَر الحَرْبِي وَسَوْمُ الصَّحَاصحِ
إِذَا طَرَدُوْهَا خَالَفَتْ بِرِقَابِهَارُجُوْعًا إِلَى أَوْطَانِهَا وَالمَسَارِحُ
كَأَنَّ بَنِي غَبْرَاءَ إذ يَنْهَبُوْنَهَاأَحالُوا عَلَى مَالٍ بِذِي الرُّوْحِ سَارِحِ
يُرَجُّوْنَ مِنْهَا وَالأَمَانِيّ ضَلةٌرَجَاءَ نتاج الحَمْل مِنْ غَيْرِ لَاقحِ
هَبُوْهَا إِلَيْكُمْ مِنْ يَدَيَّ مَنِيْحَةًفَقَدْ آنَ لِلْقَوْمِ رَدَّ المَنَائِحِ
دَعُوُا وردَ مَاءٍ لَسْتُمُ مِنْ حَلَالِهِوَحُلُّوا الرَّوَابِي قَبْلَ سَيْلِ الأَبَاطِحِ
وَلَا تَسْتَهِبُّوا العَاصِفَاتِ وَأَصْلكُمْنَخِيْلٌ رمت فِيْهِ اللَّيَالِي بِقادِحِ
وَلَمْ تَحْسِنَوا رَعْيَ السَّوَامِحِ قَبْلهَافَكَيْفَ تَعَاطَيْتُمْ رُكُوْبَ الجوَامِحِ
وَلَا تَطْلبُوْهَا سُمْعَةً فِي مَعَرَّةيُحَدِّثُ عَنْكُمْ كُلّ غَادٍ وَرَائحِ
خُمُوْلُ الفَتَى خَيْرٌ مِنَ الذّكْرِ بِالخَنَاوَجَرّ ذُيُوْل المُنْدَيَاتِ الفَوَاضِحِ
وَعِنْدِي قَوَافٍ إِنْ يُلْقَيْنَ بِالأَذَىنَزعْنَ عَنْ مر القَوْلِ نَزْعَ المَوَاتِحِ
تُعَدِّدُ نَبْرَات الأُسُوْدِ نَبَاهَةًوَتَنْسَى أَنَابِيْحُ الكِلَابَ النَّوَابِحِ
المُتَنَبِّي:
أَرَى لِي بِقُرْبِي مِنْكَ عَيْنًا قَرِيْرَةًوَإِنْ كَانَ قُرْبًا بِالبَعَادِ يُشَابُ
أَبُو محمدٍ لُطْفُ اللَّهِ بن المُعَافَى:
أَرَى مَا أَشْتَهِيْهِ يَفِرُّ مِنِّيوَمَا لَا أَشْتَهِيْهِ إِلَيَّ يَأتِي
بَعْدهُ:
وَمَا أَهْوَاهُ يَبْغِضُنِي عِيَانًاوَمَا أَشْنَاهُ شنصٌ فِي لَهَاتِي
كَأَنَّ الدَّهْرَ يَطْلِبُنِي بِثَارٍفَلَيْسَ يَسُرُّهُ إِلَّا وَفَاتِي
الإِمَامُ المَهْدِيُّ بِاللَّهِ ﵀:
أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيْدٌوَلَكِنْ لَا سَبِيْلَ إِلَى الوُرُوْدِ
بَعْدهُ:
أمَا يَكْفِيْكِ أَنَّكِ تَمْلِكِيْنِيوَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمُ عَبِيْدِي
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
أَرَى مَا يَسُرُّ النَّفْسَ أَبْعَدَ مَا أَرَىوَأَدْنَاهُ مَا يُصْمِي الفُؤَادَ وَيُكْمِدُ
قَبْلهُ:
نَظَمْنَا لَهُمْ دُرَّ المَعَانِي فَبَدَّدُواوَلَوْ قَلَّدُوْنَا مِنَّةً لتَقَلَّدُوا
تَنَاقَضَتِ الدُّنْيَا فَلَا الجدُّ نَافِعٌوَلَا الصّدْقُ مَقْبُوْلٌ وَلَا الصَّبْرُ مُسْعِدُ
وأَصْبَحْتُ فِي قَوْمٍ إِذَا مَا هَدَيْتهُمْإِلَى منْهَجِ الإِصْلَاحِ ضَلُّوا وَأَفْسَدُوا
أَرَى مَا يسِرُّ النَّفْسَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مِنْهَا فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
إِلَيْكَ رَئِيْسَ الدَّوْلَتَيْنِ زَفَفْتُهَاعَرُوْسًا إِلَيْهَا مُدَّتِ العَيْنُ وَاليَدُ
بخِلْتُ بِهَا عَنْ بَاخِلٍ بِصَدَاقِهَاوَبُخْلُ الفَتَى فِي مَوْضِعِ البُخْلِ يُحْمَدُ
فَتًى جَمَعَ العَلْيَاءَ مُنْفَرِدًابِهَا فَأَصْبَحَ وَهُوَ الجامِعُ المُتَفَرِّدُ
بِهِمَّتِهِ نَالَ العُلَى لَا بِرِزْقِهِوَمَنْ سَوَّدَتْهُ هِمَّةٌ فَهُوَ سَيِّدُ
وَلَوْ بَانَ فَضْلُ المَرْءِ مِنْ غَيْرِ وَاصِفٍلَبَانَ فِرنْدُ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ مُغْمَدُ
أَرَى مَرَّ السِّنِيْنَ أَخَذْنَ مِنِّيكَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الهِلَالِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أَرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أَمَّ نَحْوَكُمُوَإِنْ رَامَ طَرْفِي غَيرَكُمْ فَهُوَ أَحْوَلُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرّدَى وَأَخُوْضُهُإِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائبُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أَرَى مَوْضِعَ المَعْرُوْفِ لَوْ أَسْتَطِيْعُهُوَأَغْضي وَلَوْ شَاءَ الغِنَى لِيَ لَمْ أُغْضِ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أُلَاحِظُ خَلَّاتِ الكِرَامِ بِغَصَّةٍوَيَقْصُرُ مَالِي عن بُلُوْغِ الَّذِي يُرْضِي
تقْتلُنَا هَذِي اللَّيَالِي وَلَا تَدْرِيوَتَقْرِضُ الأَيَّامُ مِنَّا وَلَا تُقْضِي
وَلَولَا النَّدَى مَا طَأْطَأَ العُدْمُ هَامَتِيوَلَا كَانَ ينضِيْنِي مِنَ الهَمِّ مَا يُنْضِي
وَكَيْفَ وُفُوْرُ العرضِ وَالمَالُ وَافِرٌوَمَنْ يخْزُنُ الأَمْوَال يُنْفِقْ مِنَ العُرْضِ
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَبْياتُ فِي القَصِيْدَةِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتِي يَقُوْلُ مِنْهَا فِي أَوَّلُهَا:
رَضِيْتُ مِنَ الأَحْبَابِ دُوْنَ الَّذِي يُرْضِي.
كَتَبَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ:
أَرَى نَارًا تَشِبُّ بِكُلِّ وَادٍلَهَا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ شُعَاعُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ رَقَدت بَنُو العَبَّاسِ عَنْهَاوَنَامَتْ وَهِيَ آمِنَةٌ رِتَاعُ
كَمَا رَقَدَتْ أُمَيَّةَ ثَمَّ هَبَّتْلِتَدْفَعَ حِيْنَ لَيْسَ لَهَا دِفَاعُ
وَهَذَا الشِّعْرُ لِبَعْضِ عَلَوِيَّةِ الكُوْفَةِ وَكَتَبَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ ابن بَحْرٍ فِي مَبْدَأ أَيَّامِ الدَّيْلَمِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ:
أَرَى نَفْسِي تَتُوْقُ إِلَى أُمُوْرٍيُقَصِّرُ دُوْنَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ أَمْسَكْتُ قِيْلَ فَتًى بَخِيْلٌوَإِنْ أَعْطَيْتُ أَجْحَفَ بِالعِيَالِ
فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبخْلٍوَمَالِي لَا يُبْلِغني فَعَالِي
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍقَلِيْلٍ دُوْنَ غَايَتِهِ اقْتِصَارِي
أَخَذَهُ أَبُو فرَاسٍ مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَة فَقَالَ: أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
عَذِيْرِي مِنْ طَوَالِع فِي عِذَارِيوَمِنْ رَدِّ الشَّبَابِ المُسْتَعَارِ
وثوْبٍ كُنْتُ أَلْبسُهُ أَنِيْقأُجَرِّرُ ذَيْلهُ بَيْنَ الجوَارِي
وَمَا اسْتَمَعْتُ مِنْ دَاعِي التَّصَابِيإِلَى أَنَّ جَاءَ بِي دَاعِي الوَقَارِ
وَمَا زَادَتْ عَلَى العِشْرِيْنَ سنّيفَمَا عُذْرُ المَشِيْبِ إِلَى عِذَارِي
هَلِ العُشْرُوْنَ يَتْبَعْهُنَّ خَمْسٌمَغَان للنُّزُوْعِ إِلَى الوَقَارِ
وَكُنْتُ مَتَى الهُمُوْمُ تَأَوَّبَتْنِيفَزعْتُ مِنَ الهُمُوْمِ إِلَى العُقَارِ
أَلَمَّ بنا وَجِنْحُ اللَّيْلِ دَاجٍخَيَالٌ زَارَ وَهْنًا مِنْ نَوَارِ
أَبَاخِلَةٌ عَلَيَّ وَأَنْتَ جَارٌوَوَاصِلَةٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ
تلاعَبُ بِي عَلَى هُوْجِ المَهَارِيخَلَائِقُ لَا تَقِرُّ عَلَى الصِّغَارِ
أَرَى بِنَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. البيُت
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَقِيْلَ لِي انْتَظِرْ زَمَنًا وَمَنْ لِيبِأَنَّ المَوْتَ يَنْتَظِرُ انْتِظَارِي
فَلَا نزلتْ بِيَ الجيْرَانُ إِنْ لَمْأُجَاوِرُهَا مُجَاوَرَةَ البِحَارُ
وَلَا صَحَبَتْنِيَ الفُرْسَانُ إِنْ لَمْأُصَاِحِبْها بِمَأمُوْنِ الفِرَارِ
وَلَا خَافَتْنِيَ الأَمْلَاكُ إِنْ لَمْأُصَبِّحُهَا بِمُلْتَفِّ الغُبَارِ
تَحُفُّ بِيَ الأَسِنَّةُ وَالعَوَالِيوَمُضْمِرَةُ المَهَارِي وَالمِهَارِ
وَتَخْفقُ حَوْلِيَ الرَّايَاتُ حمْرًاوَتَتْبَعُنِي الخَضَارِمُ مِنْ نِزَارِ
عَزِيْزٌ حُيْثُ حَطَّ السَّيْرُ رَحْلِييُدَارِيْنِي الأَنَامُ وَلَا أُدَارِي
وَأَهْلِي مَنْ أَنَخْتُ إِلَيْهِ عَنْسِيوَدَارِي حُيْثُ كُنْتُ مِنَ الدِّيَارِ
حُطَائِطُ بن يَعْفُر اليَرْبُوْعِيّ:
أَرِيْنِي جَوَادًا مَاتَ هُزْلًا لَعَلَّنِيأَرَى مَا تُرِيْنِي أَو بَخِيلًا مُخَلَّدَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
ذَرِيْنِي يَكُنْ مَالِي لِعِرْضِي جُنَّةًيقِي المَالُ عرْضِي قَبْلَ أَنْ يَتَبَدّدَا
ذَرِيْنِي أكن لِلمَالِ رَبًّا وَلَا يَكُنْلِي المَالُ رَبًّا تَحْمِدِي غِبَّهُ غَدَا
زَفَرُ بن الحارث الكِلَابِيّ:
أَرِيْنِي سِلَاحي لَا أَبَالَكِ إِنَّنِيأَرَى الحَرْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا
أَبُو دُلْفٍ:
أَرَى وُدَّكُمْ كَالوَرْدِ لَيْسَ بِدَائِمٍوَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَدُوْمُ لَهُ وُدُّ
بَعْدهُ:
وُدّي لَكُمْ كَالآسِ حُسْنًا وَبَهْجةًلَهُ نُضْرَةٌ تَبْقَى إِذَا ذَهَبَ الوَرْدُ
وَهَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ: أَرَى عَهْدَكُمْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ إِنَّمَا هُوَ اهْتِدَامٌ لِبَيْتِ ابْنُ أَبِي عُيُيْنَةَ المُهَلَّبِيّ المُقَدَّمُ ذِكْرُهُ. أَخَذَهُ أَبُو دُلْفٍ وَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فَأَجَابَهُ يَقُوْلُ:
وَشَبَّهْتَ وَدِّي الوَرْدَ وَهُوَ شَبِيْهُهُوَهَلْ زَهْرَةٌ إِلَّا وَسَيِّدُهَا الوَرْدُ
وَوُدّكَ كَالآسِ المَرِيْرِ مَذَاقَهُفَلَيْسَ لَهُ فِي الطِّيْبِ قَبْلٌ وَلَا بَعْدُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
أَرَى هِمَمَ المَرْءِ اكتِئَابًا وَحَسْرَةًعَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُسْعِدِ اللَّهُ جَدَّهُ
بَعْدهُ:
وَمَا لِلْفَتى فِي حَادِثِ الدَّهْرِ حِيْلَةٌإِذَا نَحْسُهُ فِي الأَمْرِ قَابَلَ سَعْدَهُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظِيْمَةٍأرُدُّ بِهَا صَدْرَ الزَّمَانَ وَزِنْدَهُ
وَيَصْدِقُنِي فِي كُلِّ ظَنٍّ أَظُنّهُفُؤَادٌ إِذَا أَمْطَيْتُ الهَمَّ كَدَّه
أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ زَمَانٍ مُغفَّلٍثَعَالبهُ بِالجد تَقهرُ أُسْدَهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وحكَّمَنِي حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلْتهُشَبَابِي وقَدْ وَلَّى بِهِ الشَّيْبُ رَدَّهُ
وَمِنْ بَابِ (أَرَى) وقَوْلُ الرَّضِيّ:
أَرَى وُجُوْهًا وَإيْمَانًا مقَفَّلَةًفَمُغْلَقُ البِشْرِ مِنْهَا مُغْلَقُ الجوْدِ
مُعَبَّسِيْنَ لَيْلًا يُحْدِثُوا طَمَعًالِلسَّائِلِينَ وَلَا يُوْفُوا بِمَوْعُوْدِ
نَوَالَهُمْ بَيْنَ صَعْبِ النَّيْلِ مُمْتَنعٌبِالوَصْلِ أَو مُسْتخِسّ القَدْرِ مَرْدُوْدِ
أَبُو هِفَّانَ:
أَزَالَ اللَّهُ دَوْلَتَهُمْ سَرِيْعًافَقَدْ ثَقُلَتْ عَلَى عُنُقِ الزَّمَانِ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
أَزَالَتْ بِكَ الأَيَّامُ عَتْبِي كَأَنَّمَابَنُوْهَا لَهَا ذَنْبٌ وَأَنْتَ لَهَا عُذْرُ
ابن المُعْتَزِّ:
أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْ أَهْلٍ وَأَبْدَلَهُأَهْلًا بِأَهْلٍ وَجِيرَانًا بِجِيْرَانِ
أَوَّلُهَا:
لَمَّا وَقَفْتُ عَلَى الأطْلَالِ أَبْكَانِيمَا كَانَ أَضْحَكَنِي مِنْهَا وَأَلْهَانِي
فَمَا أَقُوْلُ لِدَهْرٍ شَنَّتْ يَدَهُ شَمْلِيوَأَخْلَى مِنَ الأَحْبَاب أَوْطَانِي
وَمَا أَتَانِي بِنُعْمَى ظلت لَابِسُهَاإِلَّا انْثَنَى مُسْرِعًا مِنَّا فَعَرَّانِي
كَمْ نِعْمَةٍ عَرَفَ الأُخْوَانُ صَاحِبَهَالَمَّا مَضَتْ أَنْكَرُوْهُ بَعْدَ عُرْفَانِ
أَنَا الَّذِي لَمْ تَدَعْ فِيْهِ مَحَبَّتكُمْفَضلًا لِغَيْرِكِ مِنْ إِنْسٍ وَمِنْ جَانِ
فَإِنْ أَرَدْتِ وِصَالًا صلتي مِنِّيوَإِلَّا فَهِجْرَانًا بِهِجْرَانِ
مَا الوِدّ مِنِّي بِمَنْقُوْلٍ إِلَى مَذِقٍوَلَسْتُ أَطْرَحُ بِنَفْسِي حُيْثُ تلْقَانِي
وَلَا أرِيْدُ هَوًى إِنْ لَمْ يَكُنْ كَهَوَىبِنَفْسِي وَبَعْضُ الهَوَى وَالمَوْتُ سِيّانِ
يَا رُبَّ سرٍّ كَنَارِ الصَّخْرِ كَامِنَةًأَمَتُّ إظْهَارهُ مِنِّي فَأَحْيَانِي
لَا يَأْمَنُ الخَائِنُ النَّائِي مُعَاقَبَتِيوَلَا يَخَافُ شَذَاتِي الصَّاحِبُ الدَّانِي
يَقُوْلُ مِنْهَا: أَزَالَهُ الدَّهْرُ عَنْ أَهْلٍ وَأَبْدَلَهُ. البَيْتُ
إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَسَار الكَوَاعِبِ:
أَزَبُّ صَعْبٌ عَلَى الأَقْوَامِ لَوْ جَعَلُوارَضُوا لأَنْفِي خَشَاشًا لَمْ يَقُوْدُونِي
ازْرَعِ الشَّرَّ تَجْتَنِ الخَيْرَ مِنْهُفَمِنَ النَّارِ مَا يُذِيْبُ الحَدِيْدَا
وَمِنْ بَابِ (أزرع) قَوْلُ:
ازْرَعْ جَمِيْلًا وَلَو فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِفَمَا يَضِيْعُ جَمِيْلٌ أَيْنَمَا زَرَعَا
ذُو الإِصْبع العَدوَانِيّ:
أَزْرَى بِنَا أنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنَافَخَالَنِي دُوْنَهُ بَلْ خِلْتُهُ دُوْنِي
الحَطَيْئَةُ:
أزْمَعْتُ يَأْسًا مُرِيْحًا مِنْ نَوَالِكُمُوَلَنْ تَرَى طَاردًا لِلحُرِّ كَاليَاسِ
أَزُوْرُ بُيُوْتًا لَاصِقَاتٍ بِبَيْتِهَاونَفْسِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي لَا أَزُوُهَا
وَالِبَةُ بنُ الحُبَابِ:
أَزُوْرُ فَتَجْفُونِي وَإِنِّي لَصَابِرٌوَأَيَّ أَخٍ تَجْفُوْهُ ثَمَّ يَزُوْرُ
قَبْلَهُ:
أَلَا قُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنِّي وَاحِدٌوَمِثْلُكَ فِي هَذَا الأَنَامِ كَثِيْرُ
قَطَعْتَ إِخَائِي ظَالِمًا وَهَجَرْتَنِيوَلَيْسَ أَخٌ مَنْ فِي الإِخَاءِ يَجُوْرُ
أَزُوْرُ فَتَجْفُونِي وَلَسْتُ بِبِارُحٍ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
أدِيْمُ لأَهْلِي الودّ وُدِّي وَأَنَّنِيلِمَنْ رَامَ هَجْرِي ظَالِمًا لَهَجُوْرُ
الأُحْوَصُ:
أَزُوْرُ وَلَوْلَا أَنْ أَرَى أُمَّ جَعْفَرٍبِأَبْيَاتِكُمْ مازُرْتُ حَيْثُ أَزُوْرُ
ابْنُ جِكِيْنَا:
أَزُوْرُهُ غَيْرَ مَسْرُوْرٍ بِرُؤْيَتِهِلَكِنْ أَغِيْظُ بِهِ نَفْسِي وَأَنْصَرِفُ
المُتَنَبِّي:
أَزُوْرُهُمُ وَسَوَادُ اللَّيْلِ يَشْفَعُ لِيوَأَنْثَنِي وَبَيَاضُ الصُّبحِ يُغْرِي بِي
ازْهَدْ إِذَا الدُّنْيَا أَنَالَتْكَ المُنَىفَهُنَاكَ زُهْدُكَ مِنْ شُرُوْطُ الدِّيْنِ
بَعْدهُ:
فَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا إِذَا مَا رُمْتهَافَأَبَتْ عَليْكَ كَعِفَّةِ العِنِّيْنِ
الوَزِيْرُ الطُّغْرَانِيُّ:
أَزِيْدُ إِذَا أَيْسَرْتُ فَضْلَ تَوَاضُعٍوَيَزْهُو إِذَا أَعْسَرْتُ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ
سَلْمَى البَغْدَادِيَّةُ:
أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَانَّ نَحْرِيلأَزْيَنُ للْعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطَكُمُ رِضًاوَجُوْرَكمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَسَاءَ فَزَادَتهُ الإِسَاءَةُ حُظْوَةًحَبِيْبٌ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ حَبِيْبُ
بَعْدهُ:
يَعُدُّ عَلَى الوَاشِيَانِ ذُنُوْبَهُوَمِنْ أَيْنَ لِلْوَجْهِ المَلِيْحِ ذُنُوْبُ
فَيَا أَيُّهَا الجَّافِي وَنَسْألُهُ الرِّضَىوَيَا أَيُّهَا الجانِي وَنَحْنُ نَتُوْبُ
لَحَا اللَّهُ من يُرْضِيْكَ فِي القُرْبِ وَحْدَهُمَنْ لَا يخون الغَيْبَ حِيْنَ يغِيْبُ
الحَارِثيُّ:
أسَاؤوا فَإِنْ أَشْكُ الإِسَاءَةَ مِنْهُمُأَعِبْهُمْ وَإِنْ لَمْ أشْكُهمْ أتمَلْمَلُ
بَعْدهُ:
فَأَصْبَحْتُ كَالغَصَّانِ بِالمَاء إِنْأَقُلْ أُسَفَّهُ وَإِنْ أسْكتْ لَبِيْبًا أُجَهّلُ
كُثَيِّرُ بن بَدْرِ بن أَبِي جُمْعَةَ:
أسَاؤوا فَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ قَادِرٌوَأَفْضَلُ حلْمٍ حِسْبَةً حِلْم مُغْضِبِ
قَوْلُ كُثَيِّرٍ: أَسَاءُوا فَإِنْ تَغْفِرْ. البَيْتُ قَالَهُ لِعَبْدِ المَلِكِ حِيْنَ قُتِلَ مَصْعَبٌ وَظَفَرَ بِالعِرَاقِ، يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَرِيْمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاقَبَ مُجْملًاأَشَدَّ العِقَابِ أَو عَفا لَمْ يُثْرَبِ
فَعَفْوًا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَحِسْبَةًفَمَا يَحْتَسِبْ مِنْ صالح لَكَ يَكْتبُ
أَسَاءُوا فَإِنْ تَغْفِرْ. البيت. التثريب: التوبيخ.
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ:
أَساؤا وَفِيْهِمْ مُحْسِنُوْنَ فَإنْ تَهَبْلِمُحْسِنهِمْ أَهْلَ الإِسَاءَةِ يَصْلُحُوا
وَمِمَّا قِيْلَ قَدِيْمًا المُسِيءُ مُتَوَحِّشٌ. فِي المَثَلِ أَنَّ أَخَا الخِلَاطِ أَعْشَى بِاللَّيْلِ. الخِلَاطِ أَنْ يَخْلطَ الرَّجُلُ إِبْلَهُ بِإِبْلِ غَيْرِهِ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا. وَفِي الحَدِيْثِ: لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ أي لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقَيْنِ وَالوِرَاطُ أَنْ يَجْعَلَ غَنْمَهُ فِي وَرْطَةٍ وَهِيَ الهُوَّةُ مِنَ الأَرْضِ، لتخْفَى وَالَّذِي يَفْعَلُ الخِلَاطَ وَيَتَحَيَّرُ ويدهشُ. يُضرَبُ مَثَلًا لِلْمُرِيْبِ الخَائِنِ.
أَبُو المَكَارِمِ عَلِيّ بن الحَسَنِ المُوْصليّ:
إِسَاءةُ الدَّهْرِ مَا تَنْفَكُّ مُظْمِتةًشَوَاكِلَ الحُرِّ بِالإِيْذَاءِ وَالمِحَنِ
بَعْدهُ:
وَالصَّبْرُ أَحْمَدُ فِي الأَشْيَاءِ قَاطِبَةًعُقْبَى وَأَمْنَعُ مَا اسْتَلأَمْتَ مِنْ جُنَنِ
إِسَاءةُ دَهْرٍ ذَكَّرَتْ حُسنَ فِعْلِهِإِلَيَّ وَلَوْلَا الشَّرْيُ لَمْ يُعْرَفِ الشَّهْدُ
يُقَالُ أَنَّ إبْرَاهِيْمَ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ وَقَّعَ بِهِ عَلَى كتَاب. وَيُرْوَى: أَهْلُ الإِسَاءَةِ تصلح. البَيْتُ
أَسَأتُ إِذْ أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِكُمْوَالحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ
بَعْدهُ:
يُقْلِقُنِي الشَّوْقُ فَأَتَيْتُكُمْوَالقَلْبُ مَلآنُ مِنَ اليَأسِ
أَسَأتَ إِلَيَّ فَاسْتَوْحَشْتَ مِنِّيوَلَوْ أَحْسَنْتَ آنَسَكَ الجمِيْلُ
أَسَأتُمْ وَأَبْطَأتُمْ عَلَى الصَّيْفِ بِالقِرَىوَخَيْرُ القِرَى لِلنَّازِلِيْنَ المُعَجَّلُ
أَسَأتُ وَقَدْ أَنَبْتُ فَلَا أَعُوْدُفَعُدْ لِلوَصْلِ قَدْ سَمُجَ الصُّدُوْدُ
قِيْلَ مَرَّ أَبُو خَازِمٍ ﵀ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَسَمعَ قَائِلًا يَقُوْلُ:
أَسَأتُ وَقَدْ أَبَنْتُ وَلَا أَعُوْدُ
فَقَالَ حَازِمٌ مُسْتَمِعًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الرَّحْمَةَ بِيَدِكَ وهذا عَبْدُكَ وَقَدْ أَقَرَّ بِالإِسَاءَةِ وَأَنَابَ فَاعْطِهِ مَا يَطْلِبُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَعُدْ لِلْوَصْلِ قَدْ سَمُجَ الصدود.
فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ أَنْتَ مِنْ جنْدِ إبْلِيْسَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أتمْزجُ الخبْثَ بِالطِّيْبِ اسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ دعائي لك.
وَمِنْ بَابِ (اسَارَ) قَوْلُ ابن أبي عُيَيْنَةَ:
أَسَارَتِ الفُرْسُ فِيْمَا قَدْ مَضى مَثَلًاوَكَانَ لِلْفُرْسِ فِي أَيَّامِهَا المَثَلُ
قَالُوا إِذَا جَمَلٌ حَانَتْ مَنِيَّتُهُطَافَ بِالبِئْرِ حَتَّى يَهْلِكَ الجمَلُ
مِثْلُهُ:
إِنَّ البَعِيْرَ إِذَا حَانَتْ مَنِيّتُهُرَأَيْتَهُ عَنْد رَأسِ البِئْرِ طَوَّافَا
وَمِثْلُهُ:
إِذَا مَا دَنَا الحَتْفُ مِنْ نَاقَةٍتَرَاهَا تُطَوَّفُ حَوْلَ القَلِيْبِ
اسْأَلِ العُرْفَ إِنْ سَأَلْتَ شَرِيْفًالَمْ يَزَلْ يَعْرِفُ الغِنَى وَاليَسَارَا
بَعْدهُ:
فَقَلِيْلُ الشَّرِيْفِ يُكْسِبُ فَخْرًاوَكَثِيْرُ الوَضِيْعِ يُكْسِبُ عَارَا
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّلِّ بُدٌّفَالْقَ بِالذُّلِّ إِنْ لَقِيْتَ الكِبَارَا
لَيْسَ إِجْلَالُكَ الكِبَارَ بِذُلٍّإِنَّمَا الذّلَّ أَنْ تَجِلَّ الصِّغَارَا
الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ البُسْتِيَّ:
أسَالِمُ حِيْنَ أُبْصِرُكَ اللَّيَالِيوَأَصْفَحُ لِلزَّمَانِ عَنِ الذُّنُوْبِ
وَمِنْ بَابِ (أُسَائِلُ):
أُسَائِلُ عَنْ أَرْضِ الحِمَى فَيَسُرّنِيإِذَا قِيْلَ لِي قَدْ جَادَها وَابِلٌ سَكَبُ
وَيُطْرِبُنِي الحَادِي إِذَا أَمَّ أَرْضكُمْوَنَبَّانِي عَنْ طِيْبِ أَخْبَارهَا الركْبُ
أُسَائِلُ عَنْ ثُمَامَاتٍ بِحَزْوِىوَبَانُ الرَّمْلِ يُعْلَمُ مَنْ عَنِيْنَا
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُشِفَ الغطَاءُ فَلَا نُبَاليِأَصَرَّحْنَا بِذِكْرِكِ أَمْ كَنِيْنَا
وَلَوْ أَنِّي أُنَادِي يَا سُلَيْمَىلَقَالُوا مَا عَنِيْتَ سِوَى لُبَيْنَا
هُوَ أَبُو المَنْصُوْرُ عَلِيّ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن الفَضْلِ الكَاتِبُ المَعْرُوْفُ بِصرَّدُرَّ.
كُثَيِّرٌ:
أُسَائِلُ عَنْهَا أَهْلَ مَكّةَ كُلَّهُمإِذَا مَا الْتَقَتْ حُجَّاجُهَا وتِجَارُهَا
الأُحْوَصُ:
أُسَائِلُ مَنْ لَاقَيْتُ هَلْ مُطِرَ الحِمَىفَهَلْ يَسْأَلْنْ عَنِّي الحِمَى كَيْفَ حَالِيَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَلَا تَسْألَانِ اللَّهَ أَنْ يَسْقِي الحِمَىبَلَى فَسَقَى اللَّهُ الحِمَى وَالمطَالِيَا
وَأَنِّي لأَسْتَسْقِي لبيتين بِالحِمَىوَلَو يَمْلِكَانِ المَاءَ مَا سَقَانِيا
أُسَائِلُ مَنْ لَاقَيْتُ هَلْ مَطَرُ الحِمَى. البَيْتُ
الطَّائيُّ أَبُو تَمَّامٍ:
أُسَائِلَ نَصْرٍ لَا تَسَلْهُ فَإِنَّهُأَحَنُّ الَى الإِرْفَادٍ مِنْكَ إِلَى الرِّفْدِ
وَمِنْ بَابِ (أُسَائِلُ) قَوْلُ آخَر:
أُسَائِلُكُمْ فَهَلْ مِنْ مُخْبِرٍفَمَا لِي بِنُعْمٍ بَعْدَ إِذْ رَحَلْتَ عِلْمُ
فَلَوْ كنْتُ أَدْرِي أَيْنَ خَيَّمَ أَهْلُهَاوَأيّ بلَادِ اللَّهِ إِذْ ظَعَنُوا أَمُّوا
إِذًا لَسَلَكْنَا مَسْلَك الرِّيْحِ خَلْفهَاوَلَوْ أَصْبَحَتْ نعم وَمِنْ دُوْنهَا النّجْمُ
أَعْشَى بَكْرٍ:
اسْتَأثَرَ اللَّهُ بالوَفَاءِ وَبِالعَدْلِوَوَلَّى المَلَامَةَ الرَّجُلا
أَوَّلُهَا يَمْدَحُ سَلَامَةَ ذَا فَائِشٍ لَهُ:
إِنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلًاوأن لِلسَّفَرِ إذ مَضُوا مَثَلَا
الشّعْرُ قَلدته سَلَامَةَ ذَافَائِشٍ وَالشَّيْءُ حَيْثُمَا جُعِلا
وَالشِّعْرُ يَسْتَنْزِلُ الكَرِيْم كَمَااسْتَنزَلَ رَعْدُ السَّحَابَةِ السبلا
فَقَالَ سَلَامَةُ ذُو فَائِشٍ: لَعُمْرِي إِنَّ الشَّيْءَ حَيْثُمَا جُعِلَا وَأَمَرَ لَهُ بَاءٍ هَاءٍ مَمْلُوْءَة
عَنْبَرًا فَأَتَى بِهَا المَدِيْنَةَ فَبَاعَهَا بِثَلثْمَائةِ حَمرْاءَ.
زُوَيدٌ:
اسْتَبْقِ وُدَّ بَنِي أَبِيْكَ وَصلْهُمُلَا خَيْرَ فِي نَسَبٍ إِذَا لَمْ يُوْصَلِ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
اسْتَبْقِ وُدّكَ لِلصَّدِيْقِ وَلَا تَكُنْقَتبًا يَعَضُّ بِغَارِبِ مِلْحَاحَا
الفَضْلُ بن مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ النَّحْوِيّ:
اسْتَحِي مِنْ نَفْسِكَ فِي هَجْرِيوَأعرِفْ بِنَفْسِي أَنْتَ لِي قَدْرِي
أَسْتُرُ الحُبَّ بِالجنُوْنِ وَلَكِنْكَمْ تُرَى لِي يَدُوْمُ فِي الحُبِّ سِتْرُ
كَاتِبُهُ:
اسْتَرْزِقِ اللَّهَ وَاطْلُب مِنْ خَزَائِنِهِفَفَرْجَةُ اللَّه بَيْنَ الكافِ وَالنُّوْنِ
أَبُو الجَاه البَطَائحِيُّ:
اسْتَرْزِقِ اللَّهَ وَاطْلَب مِنْ خَزَائِنِهِوَلَا تَكُوْنَنَّ مِمَّا ضِقْتَ فِي حَرَجِ
بَعْدهُ:
فَأَبْعَدُ الأَمْرِ يَا مَوْلَايَ أَقْرَبَهُوَأَضْيَقُ الحَالِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
هُوَ أَبُو الجاهِ مُرَجَّى بن مُوْسَى بن تَبَاه بن أَبِي الخَبرِ العَنْزِيُّ البَطَائِحِيُّ.
وَمِنْ بَابِ (اس) قَوْلُ بَعْضهِم فِي مَرْثيَّةِ كَاتِبٍ:
اسْتَشْعِر الكِتَابُ فَقْدُكَ سَالِفًاوَقَضَتْ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الأَيَّامُ
فَلِذَاكَ سُوِّدْتَ الدُّوِيَّ كَآبَةحُزْنًا عَلَيْكَ وَشُقَّتِ الأَقلَامُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع