ألا من عذيري في رجال تواعدوا

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«ألا من عذيري في رجال تواعدوا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا مَن عَذيري في رِجالٍ تَواعَدوا ... لِحَربِيَ مِن رامي عُقوقٍ وَرامِحِ

وَغَرَّهُم مِنّي اِصطِبارٌ عَلى الأَذى ... وَقَد يَكظِمُ المَرءُ الأَذى غَيرَ صافِحِ

فَما الجارِمُ الجاني عُقوقي بِسالِمٍ ... وَلا الماطِلُ اللاوي دُيوني بِرابِحِ

أَغاروا عَلى ذَودٍ مِنَ الشِعرِ آمِنٍ ... تَقادَمَ عِندي مِن نِتاجِ القَرايحِ

فَيا لَيتَهُم أَدَّوهُ في الحَيِّ خالِصاً ... وَلَم يَخلِطوهُ بِالرَزايا الطَلايِحِ

وَإِنَّكَ لَو مَوَّهتَ كُلَّ هَجينَةٍ ... عَلى ناظِرٍ ما عُدَّت في الصَرايِحِ

أَرى كُلَّ يَومٍ وَالأَعاجيبُ جَمَّةٌ ... عَلى وَبَرِ الجَربى وُسومَ الصَحايحِ

إِذا طَرَدوها خالَفَت بِرِقابِها ... رُجوعاً إِلى أَوطانِها وَالمَسارِحِ

وَإِن أَورَدوها غَيرَ ماءٍ حايَدَت ... حِيادَ عَيوفٍ يُنكِرُ الماءَ قامِحِ

إِذا اِنجَفَلَت في غارَةٍ بِتُّ ناظِراً ... أُراقِبُ مِنها رَوحَةً في الرَوائِحِ

كَأَنَّ بَني غَبراءَ إِذ يَنهَبونَها ... أَحالوا عَلى مالٍ بِذي الدَوحِ سارِحِ

يُرَجّونَ مِنها وَالأَمانِيُّ ضِلَّةٌ ... رَجاءَ نِتاجِ الحَملِ مِن غَيرِ لاقَحِ

أَباغَثُ أَضَرَّتها السَفاهَةُ فَاِغتَدَت ... تَخَطَّفُ هَذا القَولَ خَطفَ الجَوارِحِ

هَبوها إِلَيكُم مِن يَديَّ مَنيحَةً ... فَقَد آنَ يا لِلقَومِ رَدُّ المَنايِحِ

دَعوا وِردَ ماءٍ لَستُمُ مِن حَلالِهِ ... وَحُلّوا الرَوابي قَبلَ سَيلِ الأَباطِحِ

وَلا تَستَهِبّوا العاصِفاتِ وَأَصلُكُم ... نَجيلٌ رَمَت فيهِ اللَيالي بِقادِحِ

فَما أَنتُمُ مِن مالِئي ذَلِكَ الحِبا ... وَلا فيكُمُ أَكفاءُ تِلكَ المَناكِحِ

وَلَم تُحسِنوا رَعيَ السَوامِخِ قَبلَها ... فَكَيفَ تَعاطَيتُم رُكوبَ الجَوامِحِ

وَلا تَطلُبوها سِمعَةً في مَعَرَّةٍ ... تُحَدِّثُ عَنكُم كُلَّ غادٍ وَرايحِ

خُمُولُ الفَتى خَيرٌ مِنَ الذِكرِ بِالخَنا ... وَجَرِّ ذُيولِ المُندِياتِ الفَواضِحِ

وَعِندي قَوافٍ إِن تَلَقَّينَ بِالأَذى ... نَزَعنَ بِمُرِّ القَولِ نَزعَ المَواتِحِ

تُعَدِّدُ نَبراتِ الأُسودِ نَباهَةً ... وَتَنسى أَنابيحَ الكِلابِ النَوابِحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجارم: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، … (لسان العرب)
  • اللاوي: (لَأَوَ) اللَّامُ وَالْهَمْزَةُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا الشِّدَّةُ، وَالْأُخْرَى حَيَوَانٌ. فَالْأُولَى: اللَّأْوَاءُ: الشِّدَّةُ. [وَ] فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ … (مقاييس اللغة)
  • الماطل: اطل: الإِطِلُ والإِطْلُ مثل إِبِل وإِبْل، والأَيْطَل: مُنْقَطَع الأَضلاع من الحَجَبة، وقيل القُرُبُ، وقيل الخاصرةُ كلها؛ وأَنشد ابن بري في الإِطِل قول الشاعر: لم تُؤْزَ خَيْلُهُمُ بالثَّغْر راصدةً ثُجْلَ الخَواصِرِ، لم ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم