من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٦)
وَلَهُ أَيْضًا:
أُعِيْذُ مَجْدَكَ أَنْ أَبقَى عَلَى طَمَعٍوَأَنْ تَكُوْنَ عَطَايَايَ المَوَاعِيْدُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الخَلِيْفَةَ أَوَّلُهَا:
مَا لِي لِغَيْرِ القلَى فِي الأَرْضِ مُضْطَرَبٌوَلَا لِجَنْبِي بِغَيْرِ العِزِّ تَمْهِيْدُ
وَمَا خَطَوْتُ إِلَى بَأْسٍ وَلَا كَرَمٍإِلَّا وَمَوْضِعَ رِجْلِي مِنْهُ مَحْسُوْدُ
ضَاعَ الشَّبَابُ فَقُلْ لِي أَيْنَ أَطْلِبُهُوَأَزُوْرُ عَن نَظَرِي البِيْضِ الزَّغَارِيْدُ
بِيْضٌ وَسُوْدٌ بِرَأسِي لَا بِسُلْطَتِهَاعَلَى الذَّوَائِبِ إِلَّا الَبِيْضُ وَالسُّوْدُ
لَيْسَ الثَّرَاءُ بِغَيْرِ الجُوْدِ فَائَدَةٌوَلَا الْبقَاء بِغَيْرِ العِزِّ مَحْمُوْدُ
جُرْحُ الحِمَامُ وَلَا جرْحُ الأَذَى أَبَدًاوَالمَوْتُ عِنْدَ نُزُوْلِ الضَّيْمِ مَوْرُوْدُ
شَغَلْتُ مَا لَهُمُ حَتَّى لا يفرِحنِيلَوْلَا الخَلِيْفةُ نُوْرُوْزٌ وَلَا عِيْدُ
مُطَهِّرُ القَلْبِ لَا انْهَلَّتْ مَدَامِعُهُوَجْدًا وَلَا حَفَزَ الأَنْفَاسَ تَصْعِيْدُ
مَا رَاقَ عَيْنَيْهِ إِلَّا مَا أَقَرَّهُمَامِنَ المَكَارِمِ لَا عَيْن وَلَا جِيْدُ
نِهَايَةُ العِزِّ أَنْ تَبْقَى لَهُ أَبَدًاوَغَايَةُ الْجودِ أَنْ يَبْقَى لَكَ الْجودُ
أُعِيْذُ مَجْدَك. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنْ أَعِيْشَ بَعِيْدًا مِنْ لِقَائِكُمُظَمْآنَ قَلْبٍ وَذَاكَ الوُرْدُ مَوْرُوْدُ
مَا لِي أُحِبُّ حَبِيْبًا لَا أشَاهِدُهُوَلَا رَجَائِي إِلَى لُقْيَاهُ مَمْدُوْدُ
وَأُتْعِبُ القَلْبَ فِيْمَنْ لَا وِصَالَ لَهُيَا لِلرِّجَالِ أعزّ الخُرَّدُ الغِيْدُ
أكْثَرْتُ شِعْرِي وَلَمْ أَظْفَرْ بِحَاجَتِهِفَسقني قَبْلَ أَنْ تَفْنَى الأَغَارِيْدُ
ابْنُ حَيُّوْسٍ:
أُعِيذُ مَجْدَكَ مِنْ عَيْنِ الكَمَالِ فَكَمْأَصَابَتِ العَيْنُ أَمْلَاكًا وَمَا كَمَلُوا
أُعِيذُ مَجْدَكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ دَخَلٍفِي الوُدِّ أَو خَصْلةٍ تَدْنُو مِنَ الخَطَلِ
المُتُنَبِّي:
أُعِيْذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةًأَنْ تَحْسِبَ الشَّحْمَ فِيْمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن دَاودَ بن الجَرَّاحِ:
أُعِيْنُ أَخِي أَو صَاحِبي فِي مُصَابِهِأَقُوْمُ لَهُ يَوْمَ الحِفاظِ وَأَقْعُدُ
أَعْرَابِيٌّ:
أَعَيْنَيْ مَهَاة الرَّمْلِ عَنِّي إِلَيْكُمَاعَلَيَّ لريا فِي المَغِيْبِ رَقيْبُ
بَعْدهُ:
أَغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِيعَلَى نَفْسِهَا إِنَّ الهَوَى لَعَجِيْبُ
عَلَى أنَّنَا نَدْنُ يَوْمًا لِرَيْبَةٍوَلَا مَثُلْنَا فِيْمَنْ يُرِيْبُ مُرِيْبُ
المُرَقّشُ الأَكْبَرُ:
أَعَيْنيَّ إِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًاعَلَى أَحَدٍ قَبْلِي فَلَا تَتْرُكَا جُهْدَا
الفَرَزْدَقُ:
أَعَيْنيَّ إِلَّا تُسْعِدَانِي أُلُمْكُمَافَمَا بَعْدَ بشرٍ مِنْ عَزَاءٍ وَلَا صَبْرِ
ابْنُ الدُّمَيْنَةِ:
أَعَيْنيَّ يَا عَيْنَيَّ حَتَامَ أَنْتُمَابِهِجْرَانِ أُمِّ الغَمْرِ تَخْتَلِجَانِ
ابْنُ الخَيَّاطِ:
أَغَارُ إِذَا آنَسْتُ فِي الغَوْرِ أَنَّةًحِذِرًا وَخَوْفًا أَنْ تَكُوْنَ لِحُبِّهِ
قَبْلهُ:
خُذَا مِنْ صبَا نَجْدٍ أَمَانًا لِقَلْبِهِفَقَدْ كادَ رَيَّاهَا يَطِيْرُ بِلِبِّهِ
وَإِيَّاكُمَا ذَاكَ النَّسِيْمُ فَإِنَّهُإِذَا هَبَّ كَانَ المَوْتُ أَيْسَرُ خَطْبهِ
خَلِيْلِيَّ لو أَجِبْتمَا لَعَلِمْتُمَا مَحَلَّالهَوَى مِنْ مُغْرَمِ القَلْبِ صَبِّهِ
تَذَكَّر وَالذّكْرَى تَشُوْقُ وَذُو الهَوَىيتوقُ ومن تعلق به يُصْبهِ
غرامٌ على يَأْسِ الهَوَى وَرَجَائِهِوَشَوْقٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ وَقُرْبِهِ
وَمُحْتجِبٍ بَيْنَ الأَسِنَّةِ مُعْرِضٍوَفِي القَلْبِ مِنْ إِعْرَاضِهِ مِثْل حُجْبِهِ
أَغَارُ إِذَا اَنَسْتُ. البَيْتُ
المُوَفَّقُ بن أَبِي الحَدِيْدِ:
أَغَارُ إِذَا مَا الرَّكبُ أَذْكوا عُيُوْنَهُمْإِلَى البَارِقِ النَّجْدِيِّ بِالغَوْرِ أَو شَاقُوا
أَعْرَابِيٌّ:
أَغَارُ عَلَى النِّسَاءِ يَرَيْنَ مِنْهَامَحَاسِنَ مَا يَرَيْنَ وَلَا أَرَاهَا
أَغَارُ عَلَى رَيَّاكِ مِنْ كُلِّ نَاشِقٍلَهَا وَعَلَى ذِكْرَاكِ مِنْ كلِّ نَاطِقِ
بَعْدهُ:
فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا وَذِكْرُك صَاحِبِيوَلَمْ أَغْتَمِضْ إِلَّا وَطَيْفُك طَارِقِي
الرَّضِيُّ فِي البُسْتِيُّ:
أَغَارُ عَليْكَ مِنْ خَلَوَاتِ غيريكَمَا غَارَ المُحِبُّ عَلَى الحَبِيْبِ
أَغَارُ عَليْكِ مِنْ نَظَرِ العُيُونِفَكَيْفَ بِغَيْرِ ذَاكَ مِنَ الظُّنُوْنِ
بَعْدهُ:
وَأَحْسدُ كلَ ذِي أَرْضٍ تَطَاهَافَلَيْتَكَ لَا تَطَأ إِلَّا جُفُوْنِي
أَغَارُ عَليْكَ مِنْ نَظَرِي وَلِم لَاأَغَارُ عَليْكَ مِنْ نَظَرِ العُيُوْنِ
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنِّي أُطِيْقُ عَلَى خَبَاءٍخَبَأتُكَ مِنْ إِطْبَاقِ الجفُوْنِ
أَعْرَابِيٌّ:
أَغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِيعَلَى نَفْسِهَا إِنَّ الهَوَى لَعَجِيْبُ
أَغَارُ عَلَيْهَا أَنْ تَرَى الشَّمْسُ وَجْهَهَابِغَيْرِ خِمَارٍ وَالمُحِبُّ غَيُوْرُ
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ الغَرْبِ:
أَغَارُ عَلَيْهِ مِنْ لِحَاظِي صَبَابَةًوَأُكْرمُهُ إِنَّ المحِبَّ غَيُوْرُ
بَعْدهُ:
أَخفُّ إِلَى لُقْيَا الحَبِيْبِ وَإِنَّنِيلَعمْركَ فِي جُلّ الأُمُوْرِ وَقُوْرُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أُغَالِطُ نَفْسِي بَعْدَ مَرْأَى وَمَسْمَعٍوَلَا أَنْظُرُ الدُّنْيَا بِعَيْنِ الحَقَائِقِ
وَلَهُ أَيْضًا:
أُغَالِطُ نَفْسِي عَنْ حِمَامِي وَإِنَّمَاأُدَارِي عَدُوًّا مَارِقًا فِيَّ سَهْمُهُ
الشَّمْشَاطِيُّ:
أَغْبِبْ زِيَارَتَكَ الصَّدِيْقَيَرَاكَ كَالشَّيءِ اسْتَجَدّه
بَعْدهُ:
إِنَّ الصَّدِيْقَ يملّ إِنْإِذْ لَا يَزَالُ يَرَاكَ عِنْدَه
اغْتَفِرْ زَلَّتِي لِتُحْرِزَ فَضْلَ الشُّكْــرِ مِنِّي وَلَا يَفَوتُكَ أَجْرِي
بَعْدهُ:
لَا تَكِلْنِي إِلَى التَّوَسُّلِ بِالعُذْرِ لَعلِّي أَلَا أَقُوْمَ بِعُذْرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
اغْتَنِمْ غَفْلَةَ الزَّمَانِ وَبَادِرْقبْلَ أَنْ يَفْطُنَ الزَّمَانُ الخَؤُوْنُ
لَا تُسَوِّف بِمُمْكِنِ الخَيْرِ وَاحْذَرْفَوَرَاءَ الإِمْكَانِ مِنْهُ كَمِيْنُ
وَأَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ ﵀:
اغْتَنِمْ رَكْعَتَيْنِ زُلْفَى إِلَى اللَّهِإِذَا كُنْتَ فَارِغًا مُسْتَرِيْحَا
وَإِذَا مَا هَمَمْتَ بِالنُّطْقِ فِي البَاطِلِ فَاجْعَلْ مَكَانَهُ تَسْبِيْحَا
فَاغْتِنَامُ السُّكُوْتِ أَفْضَلُ مِنْ نَطْقٍوَإِنْ كُنْتَ بِالحَدِيْثِ فَصيْحَا
الحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمّهُ:
أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُوْدِعْتِ سِرًّاوَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
قَبْلَهُ يَقُوْلُ وَكَانَ مِنَ العَقْقَةِ:
جَزَاكِ اللَّهُ شَرًّا مِنْ عَجُوْزٍوَلَقَّاكِ العُقُوْقَ مِنَ البَنيِنَا
تَنَحِّي فَاجْلِسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ. أَغُرْبَالًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَلَمْ أُظْهِرْ لَكِ الشَّجْنَاءَ مِنِّيولَكِنْ لَا أَخَالكِ تَعْقِلِيْنَا
حَيَاتُكِ مَا عَلِمْتِ حَيَاة سُوْءٍوَمَوْتكِ قَد يَسرُّ الصَّالِحِيْنَا
يُرْوَى أَنْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ أَحْضَرَ الحُطَيْئَةَ وَأَوْهَمَهُ أَنَّهُ قَاطِع لِسَانَهُ كَوْنَهُ يَهْجُو النَّاسَ فَقَالَ لِلحُطَيْئَةِ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ هَجَوْتُ أَبِي وَأُمِّي
وَامْرَأَتِي وَهَجَوْتُ نَفْسِي فَتَبَسَّمَ عَمَرَ ﵁ وَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي وَأُمِّي وَالمُخَاطَبَةُ لِلأُمِّ:
وَلَقَدْ رَأَيْتُكِ فِي النِّسَاءِ فَسُؤْنَنِيوَأَبَا أَبِيْكِ فَسَاءَنِي فِي المَجْلِسِ
وَقُلْتُ لَهَا:
تَنَحِّي فَاجْلِسِي مِنِّي بَعِيْدًاأَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العَالَمِيْنَا
أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُوْدِعْتِ سرًّاوَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثيْنَا
وَقُلْتُ لامْرَأَتِي:
أَطُوْفُ مَا أَطُوْفُ ثُمَّ آوِيإِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتُهُ لَكَاعِ
فَقَالَ: فَكَيْفَ هَجَوْتَ نَفْسَكَ؟ فَقَالَ: أطْلَعْتُ فِي بِئْرٍ فَرَأَيْتُ فَاسْتَقْبَحْتهُ فَقُلْتُ:
أَبَتْ شَفَتَايَ اليَوْمَ إِلَّا تَكَلُّمَابِسُوْءٍ فما أَدْرِي لِمَنْ أَنَا قَائِلُه
أَرَى لِي وَجْهًا قَبَّحَ اللَّهُ خلقَهُفَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُه
فَكَفَّ عَنْهُ وَاشْتَرَى أعْرَاضَ المُسْلِمِيْنَ منه بِدَرَاهِمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا.
الخَنْسَاءُ فِي صَخْرٍ:
أَغَرُّ أَبْلَجُ تَأْتَمُّ الهُدَاةُ بِهِكأَنَّهُ عَلَم فِي رَأسِهِ نارُ
أَغَرُّ أَبْلَجُ يَحْكِي الغَيْثَ تَكْرِمَةًوَالنَّجْمَ مَنْزِلَةً وَالطَّوْدَ أحْلَامَا
بَعْدهُ:
تَجِلّهُ حِيْنَ يَبْدُو أَنْ تَقُوْلَ لَهُكَأَنَّ فِي سَرْجِهِ بَدْرًا وَضرْغَامَا
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى:
أَغَرُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْأَيْدِي العُنَاةِ وعن أَعْنَاقِهَا الرّبقَا
بعْدَهُ:
وَذَاكَ أخْرَمهُمْ رَأيًا إِذَا نَبَأٌمِنَ الحَوَادِثِ آبَ النَّاسَ أَو طَرَقَا
فَضْلُ الجوَادِ عَلَى الخَيْلِ البطَاءِ فَلَايُعْطَى بِذَلِكَ مَمْنُوْنًا وَلَا نَزَقَا
قَدْ جَعَّلَ المُبْتَغُوْنَ الخَيْرَ فِي هرَمٍوَالسَّائِلُوْنَ إِلَى أَبْوَابِهِ طُرُقَا
إِنْ تَلْقَ يَومًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًاتَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا
لَيْثٌ يِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذَامَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِهِ صَدَقَا
يَطَعْنُهُم مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا طَعَنُواضاربَ حَتَّى إِذَا مَا ضارَبُوا عَتَقَا
فِي المَثَلِ: أَجْوَدُ مِنْ هَرْمٍ، وَهُو هَرْم بن سِنَانِ بن أَبِي حَارِثَة المرّيّ وَقَدْ سَارَ بِذِكْرِ جُوْدِهِ المَثَلُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ فِي العَرَبِ سُلمَى بِالضَّمِّ إِلَّا هَذَا وَزَادَ غَيْرُهُ أَبُو سُلْمَى رَبِيْعَةُ بنُ رِيَاحِ بن قُرْطٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ وَالمُحَدِّثُوْنَ يَعُدُّوْنَ غَيْرَهُمَا عَدَدًا كَثِيْرًا. وَوَفَدَتْ ابْنَةُ هَرْمٍ عَلَى عُمَرِ بنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَهَا مَا كَانَ الَّذِي أَعْطَى أَبُوْكِ زُهَيْرًا حَتَّى قَابَلَهُ مِنَ المَدِيْحِ بما قَدْ سَارَ فَقَالَتْ: أَعْطَاهُ خَيْلًا تُنْضى وَإِبْلًا تَتْوَى وَثيَابًا تَبْلَى وَمَا لَا يَفْنَى فَقَالَ: عُمَرُ لَكِنَّ مَا أَعْطَاكُمُ زُهَيْرٌ لا يُبْلِيْهِ الدَّهْرُ وَلَا يَفْنِيْهِ العَصْرُ. وَيُرْوَى أَنَّهَا قالت: مَا أَعْطَى هَرِمٌ زُهَيْرًا قَدْ نُسِيَ قَالَ: لَكِنْ مَا أَعْطَاكَ زُهَيْرٌ لَا يُنْسَى.
دُرَيْدُ بن الصّمَّةِ:
أَغَرُّ إِذَا اغْبَرَّ اللِّئَامَ تَخَالُهُإِذَا سَارَ فِي لَيلِ الدُّجَى قَمَرًا بَدْرَا
أَغَرَّكَ صَفْحِي عَنْ ذُنُوْبٍ كَثيْرَةٍوَغَضِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكَ تُرِيبُ
بَعْدهُ:
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ قَبْلِي مُتَيَّمٌوَلَمْ يَكُ فِي الدُّنْيَا سِوَاكَ حَبِيْبُ
كَأَنِّي إِذَا فَارَقْتُ شَخْصَكَ سَاعَةًلِفَقْدِكَ بين العَالَميْنَ غَرِيْبُ
وَقَدْ رُمْتُ أَسْبَابَ السُّلُوِّ فَخَانَنِيضَمِيْرٌ عَلَيْهِ مِنْ هَوَاكَ رَقِيْبُ
فَمَا لِي عَلَى مَا تَشْتَهِيْهِ مُسَارِعٌوَفِعْلكَ مِمَّا لَا أُحِبُّ قَرِيْبُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو إِذْ شَكَوْتُ فَلَمْ يَكُنْلِشَكْوَايَ مِنْ عَطْفِ الحَبِيْبِ نَصِيْبُ
لَقِيْطُ بنُ زُرَارَةَ:
أَغَرَّكُمُ أَنِّي بِأَكْرَمِ شِيْمَةٍرَفِيْقٌ وَأَنِّي بِالفَوَاحِشِ أَخْرَقُ
وَمِنْ بَابِ (أَغَرُّ) قَوْلُ الأخْطَلُ يَمْدَحُ:
أَغَرُّ لا يَحْسَبُ الدُّنْيَا تُخَلِّدهُوَلَا يَقُوْلُ لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَبَيْنَمَا المَرْءُ مَغْبُوْطًا بِمَأمَنِهِإِذْ خَانَهُ الدَّهْرُ عَمَّا كَانَ فَانتقَلَا
امْرُؤُ القَيْسِ:
أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبّكِ قَاتِلِيوَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ
بَعْدهُ:
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرُبِيبِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقتَلِ
قَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ أَنَّ هَذَا أَغْزَلُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَمَّار:
أَغَرُّ مَكِيْنٌ فِي القُلُوْبِ مُحَبَّبٌإِلَيْهَا عَظِيْمٌ فِي نُفُوْسِ الأَعَاظِمِ
قَوْلُ ابن عَمَّارٍ وَزِيْرُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صاحِب المَغْرب مُحَمَّد بن عَبَّادٍ يَمْدَحهُ أَوَلُهُ:
عَلَيَّ وَإِلَّا مَا بُكُاءُ الغَمَائِمِوَفيَّ وَإِلَّا فِيْمَ نَوْحُ الحَمَائِمِ
وَعَنِّي أَثَارَ الرَّعْدُ صرْخَةَ طَالِبٍلِثَأرٍ وَهَزَّ البَرْقُ صفْحَةَ صَارِمِ
وَمَا لَبِسَتْ زُهْر النُّجُوْمِ حِدَادَهَالِغَيْرِي وَلَا قَامَتْ لَهُ فِي مَآتِمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مُلُوْكٌ مَنَاخُ العِزِّ فِي عَرَصَاتِهِمْوَمَثْوَى المَعَالِي بَيْنَ تِلْكَ المَعَالِمِ
هُمُ البَيْتُ مَا غَيْرُ الظِّبَى لِبَنَائِهِبَأسٍ وَلَا غَيْرُ القَنَا بِدَعَائِمِ
نَدَامَى الوَغَا يَجْرُوْنَ بِالمَوْتِ كَأسَهَاإِذَا رَجَعَتْ أَسْيَافِهِمْ فِي الجمَاجِمِ
هُنَاكَ القَنَا مَجْرُوْرَةٌ مِنْ حَفَائِظٍوثم الظُّبَى مَهْزُوْزَةٌ مِنْ عَزَائِمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَغَرُّ مَكِيْنٍ فِي القُلُوْبِ مُحَبَّبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَبُوَّءَ منْ لَخْمٍ وَنَاهِيْكَ مَقْعَدًامَكَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ مِنْ هَاشِمِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أَغُرُّ نَفْسِي بِكُمْ وَأَخْدَعُهَانَفْسٌ تَرَى الغَيَّ فِيْكُمُ رُشَدَا
السَرِيُّ الرَّفَاء فِي ابنِ فَهْدٍ:
أَغَرُّ لَا صلَفٌ يَزْرِي بِسُؤْدَدِهِبَيْنَ المُلُوْكِ وَلَا كِبْرٌ عَلَى أَحَدِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْصَتَا كُلِّ طَالِبٍوَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ
قَبْلَهُ:
جَرَى ابْنُ فَهْدٍ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ أَمَدًاوَكُلُّ ذِي سُؤْدَدٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدِ
أَغَرُّ لَا صَلَفٌ. البَيْتُ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَغَرُّ يَغْمُرُ شُكْرِي فَيْضُ أَنْعُمِهِفَكُلَّمَا ازْدَدْتُ شكْرًا زَادَنِي نِعَمَا
أَبْيَاتُ السَّرِيّ يَمْدَحُ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم بن فَهْدٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
مَا وَدَّعَ اللَّهْوَ لَمَّا بَانَ مُنْصَرِمَاحَتَّى تَلَفَّتَ فِي أَعْقَابِهِ نَدَمَا
بَكَى عَلَى الجَّهْلِ إِذْ وَلَّى فَأَعْقَبَهُحِلْمًا أَرَاهُ الصِّبَى لَمَّا مَضَى حُلُمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: أَغَرُّ يَغْمُرُ شُكْرِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مُمَهَّدًا لِي فِي أَكْنَافِهِ أَبَدًافَلَا عَدِمْتُ لَدَيْهِ الخَوْفَ وَالعَدَمَا
وَتَارِكٌ مَاءَ وَجْهِي فِي قَرَارَتهِبِمَاءِ كَفَّيْهِ لَمَّا فَاضَ مُنْسَحِمَا
رَضِيْتُ حُلْمَ زَمَانٍ كَانَ يُسْخِطُنِيمُذْ صَارَ جَدْوَاهُ فِيْمَا بَيْنَنَا حَكَمَا
فَإِنْ غَدَوْتُ زُهَيْرًا فِي مَدَائِحِهِفَقَدْ غَدَا بِتَوَالِي جُوْدِهِ هَرِمَا
هُو الغمَامُ الَّذِي مَا فَاضَ مُحْتَمِلًاإِلَّا أَصَابَ نَدَاهُ العُرْبَ وَالعَجَمَا
أَغْرِسُ فَسِيْلًا تَنَاسَاهُ فَيُوْشِكُ أَنْتَرَى فَسِيْلكَ إِنْ عُمِّرْتَ عِيْدَانَا
أَغْشَاهُمُ خُلْسًا فَأَذْهَبُ رَاغِبًاتلْقِاءَ حَيْثُ هُمُ وَأَرْجِعُ زَاهِدَا
عَبِيْدُ بن الأَبْرَصِ:
أُغِضُّ أَخَا الشَغْبِ الأَلَدِّ بِرِيْقِهِفَيَنْطِقُ بَعْدِي وَالكَلَامُ خَفِيْضُ
بَعْدهُ:
وَكَمْ مِنْ أخِي خصْمٍ تَرَكْتُ وَمَا دَرَىإِذَا قَلْتُ فِي أَيِّ الكَلَامِ أَخُوْضُ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ:
أَغَضِبْتَ مِنْ طَرَبِي عَلَى إِحْسَانِهِأَحْسِن لأَطْرَبَ أَيُّهَا الغَضْبَانُ
قَبْلهُ:
يَا سَاخِطًا مَنْ إِنْ طَرِبْت لِزَلْزَلٍلَكَ حُرْمَةٌ وَلِزَلْزَلٍ إِحْسَانُ
الجَّاحِظُ:
أَغُضُّ عَلَى القَذَى أَجْفَانَ عَيْنِيإِذَا طَاشَ السَّفِيْهُ إِلَى الحَلِيْمِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَغُضِي إِذَا صَرْفُهُ لَمْ تُغْضِ أَعْينُهُعَنِّي وَأَرْضَى إِذَا مَا لَجَّ فِي الغَضَبِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
اغْفِرْ ذُنُوْبَ أَخِيْكَ مَا قَصُرَتْدُوْنَ الجَّوَانِحِ وَارْضَ بِالبِشْرِ
أَغْفَى لِكَي أَلْقَاكَ فِي حُلُمِيوَمِنَ الكَبَائِرِ عَاشِقٌ يُغْفِي
أُغَمِّضُ عَيْنِي عَنْ أُمُوْرٍ كَثيْرَةٍوَإنِّي عَلَى تَرْكِ الأُمُوْرِ قَدِيْرُ
بَعْدهُ:
وَمَا... منكن رُبَّمَا ...... الحر وَهُوَ بَصِيْرُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَغْنَاهُ ذَاكَ الحُسْنُ عَنْ لُبْسِ الحُلَىوَنَهَاهُ ذَاكَ الطِّيْبُ أَنْ يَتَطَيَّبَا
قَبْلهُ:
أَرْضَى بِصُوْرَتهِ وَضَنَّ...المُحِبُّ مُنَعَّمًا وَمُعَذَّبَا
ذُو صُوْرَةٍ تَحْلُو وَتَحْسُنَ مَنْظَرًاوَمَرَاشِفٍ تَصْفُو وَتَعْذَبُ مَشْرَبا
قَاسَ المَلَابِسَ وَالحِلِيَّ بِوَجْهِهِفَرَأَى فَضِيْلَةَ وَجْهِهَ مُتَلَبِّسَا
أَغْنَاهُ ذَاكَ الحُسْنِ. البَيْتُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
اغْنَ عَنِ المَخْلُوْقِ بِالخَالِقِتَغْنَ عَنِ الكَاذِبِ وَالصَّادِقِ
بَعْدهُ:
وَاسْتَرْزِقِ الرَّحْمَنَ مِنْ فَضْلِهِفَلَيْسَ غَيْرُ اللَّهِ مِنْ رَازِقِ
مَنْ ظَنَّ أَنَّ النَّاسَ يُغْنُوْنَهُلَمْ يَكُ يَا إِنْسَانُ بِالوَاثِقِ
أَوَ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ فِي كَفِّهِزَلّتْ بِهِ النَّعْلَانِ مِن خَالِقِ
المَعَرِيُّ:
أَغْنَى الأَنَامَ تَقِيٌّ فِي ذُرَى جَبَلٍيَرْضَى القَلِيْلَ وَيَأبَى المُلْكَ وَالتَّاجَا
بَعْدهُ:
وَأَفْقَرُ النَّاسِ مِنْ دُنْيَاكُمُ مَلَكٌأَضْحَى إِلَى اللَّجِبِ الجرَّارِ مُحْتَاجَا
ابْنُ حَيُّوْسٍ:
أَغْنَى وَأَقْنَى وَأَدْنَى ثَمَ أغرَبَ فِيإنعَامِهِ فَأَفَادَ العَقْلَ وَالأَدَبَا
بَعْدهُ:
فَكُلُّ مَا نِلْتُ مِنْ عِزٍّ وَمَكْرُمَةٍوَثَرْوَةٍ فَإِلَى آلَائِهِ انْتَسَبَا
سَأمْلأُ الأَرْضَ مِنْ شُكْرٍ يُقَارِنُ مَاأَوْلَيْتَنِي رَضيَ الشّانيكَ أَمْ غَضِبَا
أَبْيَاتُ ابْنُ حَيّوسٍ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الأَمِيْرِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُقَلِّد بن مُنْقذِ بَعْدَ وُصُولهِ إِلَى حَلَبَ أَوَّلُهَا:
أَمَّا الفِرَاق فَقَدْ عَاصَيْتهُ فَأَبَىوَطَالَتِ الحَرْبُ إِلَّا أَنَّهُ غَلَبَا
أَرَانِي البَيْنُ لَمَّا حُمَّ عَن قَدَرٍوَدَاعُنَا كَلَّ جِدٍّ قَبْلَهُ لَعِبَا
أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَقْدَ السَّيْفِ مُنْصلِتًاوَاللَّيْثُ مُهْتَصرًا وَالغَيْثُ مُنْسَكِبَا
وَالعِلْمُ وَالحِلْمُ وَالنَّفْسُ الَّتِي بَعُدَتْعَنِ الدُّنْيَا وَالصَّدْرُ الَّذِي رَحُبَا
وَمَنْ أَعَادَ حَيَاتِي غَضةً وَيَدِيمَلأَى وَرَدَّ لِيَ العَيْشَ الَّذِي ذَهَبَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا: أَعْنَى وَأَقْنَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يزِيْدنِي كَلَّمَا أُحضِرْتُ مَجْلِسُهُفَضيْلَةً لَمْ تَدَعْ فِي غَيْرِهَا إِرَبَا
لَو تَدَّعِي الشَّمْسُ يَومًا نُوْرَهُ كسفَتْوَلَو جَرَى النَّجْمُ يَبْغِي شَأوَهُ لَكَبَا
شَمَائِل بِصُنُوْفِ الفَضْلِ نَاطِقَةٌوَهِمَّةٌ قَارَبَتْ بَلْ طَالَتِ الشُّهُبَا
فِي المُمْحِلَاتِ غمَامٌ لا يُقَالَ وَنَىوَفِي الحُرُوْبِ حُسَامٌ لا يُقَالُ نَبَا
يُنَاسِبُ التُّرْكَ إِقْدَامًا وَمَحْمِيَةًفَإِنْ دَعَاهُ وَفَاءٌ عَاوَدَ العَرَبَا
مُخَارِقٌ المُغنِيُّ:
أَغِيْبُ عَنْكُمْ بِوِدٍّ لَا يُغَيِّرُهُنَأيُ المَحَلِّ وَلَا صَرْفٌ مِنْ الزَّمَنِ
بَعْدهُ: يُخَاطِبُ جَارِيَةً يَهْوَاهَا وَيُرْوَى لِلعبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
فَإِنْ أَعِشْ فَلَلعَلَّ الدَّهْرَ يَجْمَعُنَاوَإِنْ أَمُتْ فَقَتِيْلُ الهَجْرِ وَالحَزَنِ
قَالَ فَأَجَابَتْهُ الجارِيَةُ:
تَعْتَلّ بِالشُّغْلِ عَنَّا لا تُلِمَّ بِنَاوَالشُّغْلُ لِلْقَلْبِ لَيْسَ الشُّغْلُ لِلْبَدَنِ
قَدْ حَسَّنَ اللَّهُ فِي عَيْنَيَّ فِعْلكَ بِيحَتَّى أَرَى حَسَنًا مَا لَيْسَ بِالحَسَنِ
أَغِيْرُواَ خَيْلَكُمْ ثَمَّ ارْكَضُوهَاأَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّكْضِ المُغَارُ
وَمِنْ بَابِ (أَفَادَ) قَوْلُ:
أَفَادَتْكُم النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةًيَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيْرَ المُحَجَّبَا
هَذَا نَظْم قَوْلُ الحُكِيْمِ: لِلشُّكْرِ ثَلاثُ مَنَازِلَ، ضَمِيْرُ القَلْبِ وَنَشْرُ اللِّسَانِ وَمُكَافَأَةِ اليَدِ.
الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ:
أَفَادَتْنِي القَنَاعَةُ كلَّ عِزٍّوَأَيُّ غِنًى أَعَزُّ مِنَ القَنَاعَه
بَعْدهُ:
فَصَيِّرَهَا لِنَفْسِكَ رَأْسَ مَالٍوَصَيِّرْ بَعْدَهَا التَّقْوَى بِضَاعَه
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَفَادَتْنِي الأَسْفَارُ مَا بَغَّض الغِنَىإِلَيَّ وَأَغْرَانِي بِرَفْضِ المَكَاسِبِ
بَعْدهُ:
فَأَصبَحْتُ بِالإِثْرَاءِ أَزْهَدُ زَاهِدٍوَقَدْ كُنْتُ فِي الإثْرَاءِ أَرْغَبُ رَاغِبِ
وَمَن يَلْقَ مَا لَاقَيْتُ فِي كُلِّ مَجْتَنًىمِنَ الشَّوْكِ يَزْهَدُ فِي الثِّمَار الأطَائِبِ
امْرُؤُ القَيْسِ:
أَفَادَ وَجَادَ وَسَادَ وَقَادَوَرَادَ وَعَادَ وَزَادَ وَأَفْضل
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمْوَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَارعُ
كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ (أَرَى بَارِقًا لَمْ يرُوْني). البَيْتُ
المُتُنَبِّي:
أَفَاضِلُ النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِيَخْلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمْ مِنَ الفطَنِ
قَالَ أَرْسْطَالِيْسُ: عَلَى قَدَرِ الهِمَمِ تَكُوْنُ الهُمُوْمُ. وَلِلرَّضِيّ فِي المَعْنَى يَقُوْلُ:
وَصُنُوْفُ الهُمُوْمِ مُذْ كُنَّ لَايَزِلْنَ إِلَّا عَلَى العَظِيْمِ الشَّرِيْفِ
كَالجنَابِ المَمْطُوْرِ يَزْدَحِمُالوقَّادُ فِيْهِ وَالَنْزِلُ المَألُوْفِ
أَبْيَاتُ المُتَنَبِّيّ مِنْ قصيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ الخَصِيْبيّ قَاضِي أنْطَاكْيَةَ:
أَفَاضِلُ النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي خلْقٍ سَوَاسِيَةٍشَرٌّ عَلَى الحُرِّ مِنْ سُقْمٍ عَلَى بَدَنِ
فَقْر الجَهُوْلِ بِلَا قَلْبٍ إِلَى أَدَبٍفَقْرُ الحِمَارِ بِلَا رَأسٍ إِلَى رَسَنِ
قَد هَوَّنَ الصَّبْرُ عِنْدِي كَلَّ نَازِلَةٍوَلَيَّنَ العَزْمُ حَدّ المَرْكبِ الخَشِنِ
كَمْ مُخْلِصٍ وَعُلًى فِي حَوْضِ مهْلكَةٍوَقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بِالذَّمِّ فِي الجبنِ
لَا يُعْجبَنَّ مضِيْمًا حُسْنُ بَزَّتِهِوَهَلْ يَرُوْقُ دَفِيْنًا جَوْدَةُ الكَفَنِ؟
للَّهِ حَالٌ أُرَجِّيْهَا وَتَحْلِفُنِيواقْتَضى كَوْنهَا دَهْرِي وَتْمطلُنِي
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي القَاضِي يَمْدَحُه:
قَاضٍ إِذَا التبَسَ الأَمْرَانِ عَنَّ لَهُرَأي يُخَلِّصُ بَيْنَ المَاءِ وَاللَّبَنِ
ذَا جُوْدٍ مَنْ لَيْسَ من دَهْرٍ عَلَى ثقَةٍوَزُهْدٍ مَنْ لَيْسَ فِي دُنْيَاهِ فِي وَطَنِ
المُرَقَّشُ الأَصْغَرُ:
أَفَاطِمَ لَوْ أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍوَأَنْتِ بِأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هَائِمَا
أَفَاطِمَ هَلْ لِي عِنْدَكِ الَيَوْمَ مَطْمَعٌوَإِلَّا فَيَأسٌ مِنْكِ وَاليَأسُ أَنْفَعُ
بَعْدهُ:
تَمَنَّيْنَ لَوْ كُنْتِ تُوَفِّيْنَ بِالمُنَىكَأَنَّكِ بَرْقٌ خُلَّبٌ حِيْنَ يَلْمَعُ
الدر الفريد وبيت القصيد
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد الرابع]
القسم الثاني من الجزء الثاني
تتمة حرف الألف
﷽
الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
تتمة حرف الألف
تتمة حرف الألف
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ:
أَفَاليَوْمَ أُدْعَى لِلهَوَادَةِ بَعْدَمَاأُحِيْلَ عَلَى الحَيِّ المَذَاكِي الصَّلَادِمُ
وَمِنْ بَابِ (أف ت) مَا وَجَدْتهُ مَكْتُوْبًا عَلَى دَوَاةٍ:
افتح دَوَاةَ سَعَادَةٍ وَمَرَاقِوَعُلُوّ مَنْزِلةٍ وَعِزٍّ بَاقِ
أَقْلَامُهَا إِذْ تَسْتَمِدُّ مِدَادهَاصُمّ العِدَى وَمَفَاتِحُ الأَرْزَاقِ
وَلأَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ فِي المَعْنَى:
دَوَاتكَ أُمّ النَّدَى وَالرَّدَىتَسُرُّ الوَليَّ وَتشْجِي العِدَى
فَلَا بَرَحَتْ بُتْرُ أَقْلَامهَاتُطَأطِئُ جِيْدًا وَتُعْلِي يَدَا
وَلَهُ أَيْضًا:
دَوَاةٌ ملَمَّعَةٌ حَلْيهَالُجَيْنٌ وَحُلَّتُهَا آبُنُوْسُ
تُرَجَّى وَتُرْهَبُ أَقْلَامُهَافَهُنَّ السُّعُوْدُ وَهُنَّ النُّحُوْسُ
وَلِغَيْرِهِ فِي الدَّوَاةِ وَأقْلَامُهَا مُلْغِزًا:
وَمَا أُمُّ أَوْلَادٍ وَلَمَّا تَلِدْهُمُعَقِيْمٌ إِذَا اسْتنْطقَتْ لَمْ تَتَكَلَّمِ
بِهَا خُرْسٌ وَيَأتِيْكَ عَنْهُمُأَحَادِيْث مِنْ أَيَّامِ طَسْمٍ وَجُرْهُمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي إِهْدَاءِ روَاةٍ وَأَقْلَامٍ:
إِلَيْكَ أُمُّ العَطَايَاوَالمَنَايَا زنْجِيَّةَ الأَحْسَابِ
قَدْ تَحَلَّتْ بِصُفرَةٍ وَكَذَا الزّنْــجُ تُحَلَّى عَجَبًا بِصُفْرِ الثِّيابِ
مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ خِرَابٌهُنَّ أَمْضَى مِن مُرْهَفَاتِ الحِرَابِ
رِيْقُهَا رِيْقُ نَحْلَةٍ وَأَفَاعٍحِيْنَ يَجْرِي لُعَابهَا فِي الكِتَابِ
...... وَيُهَنِّئُ بِالعِيْدِ:
عِيْدٌ بَدَا مُشْرِقًا كَالبَدْرِ فِي الأُفْقِكَأَنَّمَا قُدَّ نُوْرًا من سَنَى الفَلَقِ
أَهْدَيْتُ فِيْهِ دَوَاةً حَشْوُهَا عُدَدٌلِلحَادِثَاتِ مَتَى حُرِّكْنَ لَمْ تُطَقِ
إِذَا أَرَتْكَ سَنَاهَا وَهِيَ حَالِكَةٌحَسِبْتَ ظلْمَتهَا قَدَّتْ مِنَ الحَدَقِ
كَأَنَّهَا حَبَشِيٌّ ظَلَّ مُنْتَطِقًامُطَوِّقًا بِلُجَيْنٍ نَاصِعٍ يَقَقِ
أَو لَيْلَة وَدَّعَتْ صُبْحًا فَشَيَّعَهَاعَمُوْدهُ بِانْتِشَارِ الضَّوْءِ فِي الغَسَقِ
أَو سَابِقٌ أَدْهَمٌ يَزْهَى بِغُرَّتِهِوَفِي مُؤَخّرهِ خَطٌّ مِنَ البَلَقِ
أَضْحَتْ مُضَمَّنَةً رقْشًا مُنَمَّمَةًفَخِلْتهَا طَاوِيًا كَشْحًا عَلَى حَنَقِ
يلبسن فِيْهَا بُرُوْدًا تَسْتَنِيْرُ بِهَاكَالصُّبْحِ فَرَّقَ شَمْلَ اللَّيْلِ فِي الأُفُقِ
صُرَّدُرَّ:
أُفَتّشُ الرِّيْحَ عَنْكُمْ كُلَّمَا نَفَحَتْمِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ نَكْبَاءُ مِعْطَارُ
بَعْدهُ:
وَأَسْأَلُ الرَّكْبَ أَنْبَاءً فَيَكْتِمُنِيكَأنَّكُمْ فِي صدُوْرِ القَوْمِ أَسْرَارُ
المَعَرِيُّ:
أفْتك وَلَوْ مَرَّةً في الدَّهْرِ وَاحِدَةًفَلَيْسَ تَعْرِفُ ضَيْمًا بَعْدَهَا أَبَدَا
بَعْدهُ:
فمن تُحَدِّثَ عَنْهُ أَنَّهُ طَبِنٌبِالفَتْكِ هِيْبَ وَلَمْ تقدم عَلَيْهِ عِدَا
كَاللَّيْثِ مَا كُلُّ هَذَا النَّاسِ يَعْرِفُهُوَكُلّهُمْ خَائِفٌ مِنْهُ وَإِنْ بَعُدَا
أُفَجَّعُ بِالعِلْقِ النَّفِيْسِ وَإِنَّنِيبِمَنْ لَا أُبَالِي هُلْكَهُ لَمُمَتَّعُ
الأَخْطَلُ:
أَفْحَمْتُ عَنْكُمْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ عَلِمَتْعُلْيَا مَعَدّ وَكَانُوا طَالَمَا هَدَرُوا
بَعْدهُ:
حَتَّى اسْتَكَانُوا وَهُمْ مِنِّي عَلَىْ مَضَضٍوَالقَوْلُ يَنْفُذُ مَا لَا تَنْفذُ الأُبَرُ
افْخَرْ بِآدَابٍ وَخَطٍّ بَارعٍوَفَصَاحَةٍ وَسَمَاحَةٍ وَعَلَاءِ
البُسْتِيُّ:
أَفِدْ طَبْعَكَ المَكْدُوْدَ بِالجِدِّ رَاحَةًبِحَمٍّ وَعَلِّلهُ بِشَيْءٍ مِنَ المَزْحِ
بَعْدهُ:
وَلَكِنْ إِذَا أَعْطَيْتَهُ المَزْحَ فَلتكُنْبِمِقْدَارِ مَا تُعْطِي الطَّعَامَ مِنَ المِلْحِ
أَفْدِي الكِتَابَ بنَاظِرِي فَبَيَاضُهُبِبِيَاضِهِ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ
أَفْدِي الَّذِينَ أَذاقُوْنِي مَوَدَّتَهُمْحَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُخَوْفَ الوُشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ
أَبْيَاتُ بَهَاءِ الدِّيْنِ زُهَيْرُ المِصْرِيّ أَوَّلُهَا: أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَهْوَى التَّهَتُّكَ فِيْهِ ثُمَّ يَمْنَعُنِيإِنْ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَا
وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوالَو صحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ
يا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُمَوْلَايَ أَصبِرُ حَتَّى يَحْكمَ اللَّهُ
سَمَّيْتُ غَيْركَ مَحْبُوبِي مُغَالَطَةًلِمَعْشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا
أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُوَإِنَّمَا هُو لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ
وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمًّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِحَتَّى يجرُّ إِلَى ذُكْرَاكَ ذُكْرَاهُ
أَتيْهُ فِيْك عَلَى العشَّاقِ كُلَّهُمُقَدْ عزَّ مَنْ أَنْتَ يا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ
عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُوَأَنْتَ تَفْهَمُ دُوْنَ النَّاسِ مَعْنَاهُ
أَبُو سَعْد بن بوفَةَ:
أفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كُلُّهَايَفْدِيْنَ أَيَّامًا عَرُفْتُكَ فِيْهَا
أَبْيَاتُ أَبِي سَعْد بنِ بُوْقَةُ الأصْبَهَانِيّ كَتَبَ بِهَا مَعَ دَوَاةٍ آبنُوْس مُحَلَّاءَةٍ أَهْدَاهَا إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ:
أَلِفَتْ عِرَاصَكَ دَيْمَةٌ تَسْقِيهَاتَحْكِي نَوَالَكَ مِثْلَ مَا تَحْكِيْهَا
اقْبَل أَبَا الحَسَنِ السَّلَامَ مُضَاعَفًاممن يَقِيْكَ السُّوْءَ وَالمَكْرُوْهَا
أَهْدَى إِلَيْكَ اليَوْمَ عَبْدُكَ تحْفَةًلَوْلا اقْتضاؤُكَ لَمْ يكن يُهْدِيْهَا
بَلْقَاءَ يَحْسَبُها اسْتُعِيْرَ لِصَبْغِهَالَوْنُ الصبَاحِ فَمُوِّهَتْ تَمْوِيْهَا
كَالطِّرْفِ ذي البَلَقِ المُحَلَّى سَرْجُهُوَلِجَامُهُ إِمَّا بَدَا تَشْبِيْهَا
أَو كَالثَّنَايَا الغُرِّ مِنْ حَبَشِيَّهٍظَلَّتْ بِأَطْوَلِ ضحْكَةٍ تُبْديْهَا
كَالزّنْجِ وَالرُّوْمِ الْتَقَتْ وَتَعَانَقَتْفَأَرَتْكَ مِنْ خَلَلِ العِنَاقِ وُجُوْهَا
سِيَّانَ صِبْغَتُهَا وَرَيْقَتُهَا الَّتِيتَجْلُو الخُطُوْبَ إِذَا دَجَا دَاجِيْهَا
سَتَتِيْة إِذْ صَارَتْ إِلَيْكَ وَمَا لَهَاعُذْر إِذَا لَمْ تُبْدِ عِنْدَكَ تِيْهَا
وَتَضُوْعُ مِسْكًا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهَايُمْنَاكَ إِنَّ نَسِيْمهَا تُعْدِيْهَا
لَمْ أُهْدِهَا عَمْدًا وَلَا وَجَّهْتُهَاتَوْجِيْهَ مَنْ يَنْوِي لَهَا تَوْجِيْهَا
وَتَرَكْتُهَا عَرْيَانَةً وَهِيَ الَّتِيتَكْسُو مِن الكُتَّابِ مَنْ يعْرِيْهَا
فَارْدُدْ عَلَيْك اللَّوْمَ إِنْ لَمْ تَرْضَهَاإِذْ أَنْتَ طَالِبُهَا وَمُسْتَدْعِيْهَا
لا غَرْوَ أَنْ شَرَّفتنِي بِقبُوْلهَافَلَكَمْ وَكَمْ نَوَّهْتَ بِي تَنْوِيْهَا
أَفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كَلّهَا. البَيْتُ
أَفْرَحُ بِالبَرْدِ إِذَا مَا انْقَضَىفِي زَمَانِ الحَرِّ بِالحَرِّ
بَعْدهُ:
وَبِانْقِضاءِ البَرْدِ وَالحَرِّ إِنْعَقَلْتُ أَمْرِي يَنْقَضِي عُمْرِي
فَأَيُّ جَهْلٍ فَوْقَ جَهْلِ الَّذِييَفْرَحُ بِالمَوْتِ وَلَا يَدْرِي
أَحْمَدُ بن الحَجَّاجُ:
أَفْرَدتُهُ بِرَجَائِي أَنْ تُشَارِكَنِيفِيْهِ الوَسَائِلُ أَو أَلْقَاهُ بُالكُتُبِ
قَبْلهُ:
مَا زُرْتُ مُطَّلِبًا إِلَّا لِمُطَّلِبٍفَنِيَّتِي بَلَّغَتْنِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
أَفْرَدْتُهُ بِرَجَائِي. البَيْتُ
قَالَهُمَا فِي المَطَّلِب عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ الخُزَاعِيّ، وَكَانَ أَحْمَدُ بن الحَجَّاجِ مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ وَمُتَوَفِّرًا عَلَيْهِ.
أَفْرَدْتَهُ شِيَمٌ فَازَ بِهَافَتَرَانِي أَبَدًا أُفْرِدُهُ
أَفِرُّ حِذَارَ الشَّرُّ والسَّرُّ تَارِكيوَأَطْعَنُ فِي أَنْيَابِهِ وَهُوَ كَالِحُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصّوْليّ:
أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوْفِي وَمَنِّيوَاَجْمَعُ بَيْنَ مَالِي وَالحَقُوْقِ
وَمِنْ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الغَمْرِ الرَّازِيّ مُعَارِضًا لِقَوْلِ العَبَّاسِ بن مَرْدَاسٍ: أَكُرُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِي. البَيْتُ
عَارَضَهُ أَبُو الغُمْرُ فَقَالَ:
بَلَغْتُ مِنَ الحزَامَةِ مُنْتَهَاهَاوَسَابَقْتُ إِلَى مَدَاهَا
أَفِرُّ مِنَ الكَتِيْبَةِ لا أُبَالِيأَحَتْفِي كَانَ فِيْهَا أَمْ سِوَاهَا
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ فِي الجُبْنِ وَلَهُ فِيْهِ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ مِنْهَا:
أفلح مِنْ نَصْلِ سَيْفِهِ الخَشَبُوَكَانَ سِلْمًا نبَالهُ القَصبُ
فِي القُوْتِ مَنْجًى لِكُلِّ مَهْلَكَةٍوَفِي الثَّبَاتِ الهلَاكُ وَالعَطَبُ
سَلَامَةُ المَرْءِ فِي مُجَانَبَةِ الحَرْبِ وَعُقْبَى المُحَارِبِ الحرَبُ
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ:
مَاذَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ أَمُتْ سَفهًاأَذَمَّنِي النَّاسُ يَوْمَ الرَّوع أَم حَمَدُوا
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ:
لَا أَحْمِلُ الرّمْحِ لِلقِتَالِ بلىرُمْحًا غَزِيْرَ العُرُوْقِ وَالعَصَبِ
وَلَا أُنَادِي إِلَى البَرَازِ بَلَىإِلَى بَرَازِ اللّذَّاتِ وَالطَّرَبِ
أَبَحْتُ عِرْضي لِمَنْ يُعَيِّرُنِيوَلَا أَبِيْعُ الحَيَاةِ بِالعَطَبِ
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ:
وَبَاتَت تَشَجّعُنِي عرسي وَقَدْ عَلِمَتْأَنَّ الشَّجَاعَةَ مَقْرُوْنٌ بِهَا العَطَبُ
لَا وَالَّذِي حَجَّتِ الأَنْصَارُ كَعْبَتَهُمَا يَشْتَهِي المَوْتَ أَضْحَى مَنْ لَهُ أَدَبُ
لِلحَرْبِ قَوْمٌ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُإِذَا دَعَتْهُمْ إِلَى مَكْرُوْههَا وَثبُوا
وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا أَهْوَى فِعَالَهُمُلَا الجدُّ يُعْجِبُنِي مِنْهُمْ وَلَا اللعبُ
وَقَالَ أَبُو دُلَامَةَ فِي المَعْنَى يُخَاطِبُ رُوْحَ ابن حَاتِمٍ المُهَلَّبِيّ وَقَدْ قَالَ لَهُ تَقَدَّمَ:
إِنِّي أَعُوْذُ بِرُوْحٍ أَنْ يُقَدِّمنِيإِلَى القِتَالِ فيحزنني بَنُو أَسَدِ
إِنَّ الدُنُوَّ مِنَ الأعْدَاءِ يَعْلَمهُمِمَّا يُفَرِّقُ بَيْنَ الرُّوْحِ والجسَدِ
لجَّة المَوْتِ وَرَّثَكُمْ وَلَمْ أَرِثْجُرْأةً فِي المَوْتِ مِنْ أَحَدِ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَفِرُّ مِنَ السُّوْءِ لَا أَعْمَلُهْوَمنْ مَوْقِفِ الضَّيْمِ لَا أَفْبَلُهْ
بَعْدَهُ:
وَقَرُبَ القَرابَةِ أَرْعَى لَهُوَفَضلَ أَخِي الفَضْلِ لَا أَجْهَلُه
وَأَبْذُلُ عَدْلِي لِلأضعَفَيْنِوَللشَّامِخِ الآنِفِ لَا أَبْذُلُه
وَأَحْسَنُ مَا كُنْتُ نَفْيًاإِذَا مَا نَالَنِى اللَّهُ مَا آملُه
وَقَدْ عَلِمَ الحَيُّ حَيُّ الضَّبَابُوَأَصدَقُ قَوْلِ الفَتَى أَفْضَلُه
وَقَدْ أُرْهقَ الحَيُّ مِنْ خَلْفِهِوَأُوْقِفَ خَوْفَ الرَّدَى أَوَّلُه
بِأَنِّي كَفَفْتُ وَأَنِّي عَفَفْتُوَإِنْ كَرِهَ الجيْشُ مَا [أَفْعَلُه]
وَذَلِكَ أَنِّي شَدِيْدُ الإبَاءِآكلُ لَحْمِي وَلَا أُوْكله
أَبُو تَمَّامٍ:
أَفِرُّ مِنَ الشَّرِّ فِي بُعْدِهِفَكَيْفَ الفِرَارُ إِذَا مَا اقْتَرَبْ
أَبُو نوَاسٍ:
أُفْرِغَ فِي قَالَبِ الجمَالِ فَمَايَصْلُحُ إِلَّا لِذَلِكَ العَمَلْ
قَبْلهُ:
مَرَّ بِنَا وَالعُيُوْنَ تَأخُذُهُتَجْرَحُ مِنْهُ مَوَاضِعَ القَتْلِ
أُفْرِغَ فِي قَالَبِ. البَيْتُ
أفْرُغْ لِحَاجَتِنَا مَا دُمْتَ مَشْغُوْلالَوْ قَدْ فَرُغْتَ لَمَا أَصْبَحْتَ مَأمُوْلَا
أَفْسَدْتَ بِالمَنِّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍلَيْسىَ الكَرِيْمُ إِذَا أَعْطَى بِمَنَّانِ
قَبْلهُ:
وَصَاحِبٍ سَبَقَتْ مِنْهُ إِلَيَّ يَدٌأَبْطَتْ عَلَيْهِ مُكَافَاتِي وَإِحْسَانِي
لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّ الدَّهْرَ حَارَبَنِيأَبْدَى المَنَامَةَ فِيْمَا كَانَ أَوْلَانِي
أَفْسَدْتَ بِالمَنِّ. البَيْتُ
أَفْضَلُ أَعْمَالِ بَنِي آدَمٍسَلَامَةُ النَّاسِ مِنَ النَّاسِ
أَفْضَلُ العُرْفِ مَا يَكُوْنُ هَنِيْئًاوَفَسَادُ النَّوَالِ فِي التَّطْوِيْلِ
أَفْضَلُ مَنْ أَنْتَ وَاصِلٌ أَبَدًامَنْ لَمْ يَزَلْ آلِفًا وَمَألُوْفَا
قَبْلهُ:
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِالوَفَاءِ مَعْرُوْفًاكَانَ بِغَيْرِ الجَمِيْلِ مَوْصُوْفَا
أَفْضلُ مَنْ أَنْتَ. البَيْتُ
الصَّلَاحُ بن سَعِيْد الإِرْبَلِيّ:
أفْعَالُكَ السُّوْدُ نَاسَبْتَ الشَّبَابَ بِهَاوَابْيَضَّ فُوْدُكَ فَافَعَلْ مَا يُناسِبُهُ
المُتُنَبِّي:
أَفْعَالُ مَنْ تَلِدُ الكِرَامُ كَرِيْمَةٌوَفَعَالُ مَنْ تَلِدِ الأَعَاجِمَ أَعْجَمُ
القَصِيْدَةُ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ ذُو العَقْلِ يَشْقَى فِي النَّعِيْمِ بِعَقْلِهِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
أَفَعِشْتَ حَتَّى عِبْتَهَمْ قُلْ لِي مَتَىفُززِنْتَ سُرْعَةَ مَا أَرَى يَا بَيْدَقُ
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهرٍ:
افْعَلِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ وَإِنْكَانَ قَلِيْلًا فَلَنْ تُحِيْطَ بِكُلِّهْ
بَعْدهُ:
وَمَتَى تَفْعَلُ الكَثِيْرَ مِنَ الخَيْرِإِذَا كُنْتَ تَارِكًا لأَقَلِّه
أُفٍّ وَتُفٍّ لِمَنْ مَوَدّتَهُإِنْ زُلْتَ عَنْهُ سُوَيْعَةً زَالَتْ
بَعْدهُ:
إِنْ مَالَتِ الرِّيْحُ هَكَذَا وَكَذَامَالَ مَعَ الرِّيْحِ حَيْثُمَا مَالَتِ
وَمِنْ بَابِ (أفّ) قَوْلُ ابْنُ بَسَّامُ:
أُفٍّ مِنَ الدُّنْيَا وَأَيَّامِهَافَإِنَّهَا لِلحُزْنِ مَخْلُوْقَه
هُمُوْمُهَا لَا تَنْقَضي سَاعَةٌعَن مَلِكٍ فِيْهَا وَلَا سَوْقَه
وَمِنْ ذَلِكَ:
أُفٍّ للدُّنْيَا الدَّنِيَّةخَبُثَتْ فِعْلًا وَنيَّه
وَلِعَيْشٍ كُلّهُ هَمٌّوَعُقْبَاهُ مَنِيَّه
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اَخَرُ يَهْجُو دِعْبَلًا:
أُفٍّ للدُّنْيَا وَسَاكِنِهَاحَيْثُ مَا مَالَتْ بِهِمْ مَالُوا
نَالَ أَقْوَامٌ بِلَا سَبَبٍبُخَلَاءُ بِالَّذِي نَالُوا
فَهُمْ حَرْبٌ إِذَا سُئِلُواوَهُمْ سِلْمٌ إِذَا سَالُوا
لَيْسَ مَنْ يَسْمُو بِهِ حَسَبٌمِثْلَ مَنْ يَسْمُو بِهِ مَالُ
إِنَّ رَبَّ المالِ آكِلُهوَهُو لِلبُخَّالِ أَكَّالُ
كَمْ لنَا فِي الدَّهْرِ مِنْ مَثَلٍقَدْ مَضَى وَالدَّهْرُ أَمْثَالُ
عَوَزُ الأَحْرَارِ أَرَّقَنِيوَجَفَانِي العَمُّ وَالخَالُ
يَقُوْلُ فِي هَجْوِ دِعْبَل:
شَغَلَتْنِي الخَيْلُ عَن رَجُلٍمَا لَهُ بِالخَيْلِ أَشْغَالُ
لَيْسَ مِنْ شَكْلِي فَأُشْبِهُهُدِعْبَلٌ وَالنَّاسُ أَشْكَالُ
أَمَلِي فِي التَّاجِ ألبَسُهُوَلَهُ فِي الشِّعْرِ آمَالُ
ابن المُعْتَزِّ:
أَفِقْ عَنْكَ حَانَتْ كبْرَةٌ وَمَشِيْبُأَمَا لِلتُّقَى وَالحَقِّ فِيْكَ نَصِيبُ
بَعْدهُ:
أَيَا مَنْ لَهُ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ مَنْزِلٌأَتَأنَسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتَ غَرِيْبُ
يَرَى المَرْءُ عَيْبَ الذَّنْبِ حِيْنَ يُصيْبُهُوَلَيْسَتْ لَهُ مِنْ قَبْلِ ذَاكَ ذُنُوْبُ
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مِثْلُ يومٍ وَلَيْلَةٍوَمَا المَوْتُ إِلَّا نَازِلٌ وَقَرِيْبُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع