سيسكتني يأسي وفي الصدر حاجة

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«سيسكتني يأسي وفي الصدر حاجة» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَيُسكِتُني يَأسي وَفي الصَدرِ حاجَةٌ — كَما أَنطَقَتني وَالرِجالَ المَطامِعُ

بِضائِعُ قَولٍ عِندَ غَيرِيَ رِبحُها — وَعِندِيَ خُسراناتُها وَالوَضائِعُ

غَرائِبُ لَو هُدَّت عَلى الطَودِ ذي الصَفا — أَصاخَ إِلَيها يَذبُلٌ وَالقَعاقِعُ

تُضاعُ كَما ضاعَت خَلاةٌ بِقَفرَةٍ — زَفَتها النُعامى وَالرِياحُ الزَعازِعُ

كَأَنَّ لِساني نِسعَةٌ حَضرَمِيَةٌ — طَواها وَلَم تَبلُغ لَها السومَ بائِعُ

لَقَد كانَ لي عَن باحَةِ الذُلَّ مَذهَبٌ — وَمُضطَرَبٌ عَن جانِبِ الضَيمِ واسِعُ

وَما مُدَّ ما بَيني وَبَينَ مَذاهِبي — حِجازٌ وَلا سُدَّت عَلَيَّ المَطالِعُ

أَكُنُّ ثَنائي وَاِبنُ فَعلاءَ مُعرِضٌ — لَئِن أَنتَ لَم تَسمَع فَعِرضُكَ سامِعُ

وَلَو ما جَزَيتُ القَرضَ بِالعِرضِ لَم يَضِع — فَإِنَّ النَدى عِندَ الكِرامِ وَدائِعُ

سَيُدرى مَنِ المَغبونُ مِنّا وَمِنكُمُ — إِذا اِفتَرَقَت عَمّا تَقولُ المَجامِعُ

وَهَل تَدَّعي حِفظَ المَكارِمِ عِصبَةٌ — لِئامٌ وَمِثلي بَينَها اليَومَ ضائِعُ

نَعَم لَستُمُ الأَيدي الطِوالَ فَعاوِنوا — عَلى قَدرِكُم قَد تُستَعانُ الأَصابِعُ

إِذا لَم يَكُن وَصلي إِلَيكُم ذَريعَةً — فَيا لَيتَ شِعري ما تَكونُ الذَرائِعُ

أَرى بارِقاً لَم يُروِني وَهوَ حاضِرٌ — فَكَيفَ أُرَجّي رَيَّهُ وَهوَ شاسِعُ

وَأَخلَفَ شَيمي كُلُّ بَرقٍ أَشيمُهُ — فَلا النَوءُ مَرجوٌّ وَلا الغَيثُ واقِعُ

سَأَذهَبُ عَنكُم غَيرَ باكٍ عَلَيكُمُ — وَما لِيَ عُذرٌ أَن تَفيضَ المَدامِعُ

وَأَهجُرُكُم هَجرَ المُفيقِ مِنَ الهَوى — خَلا القَلبُ مِنهُ وَاِطمَأَنَّ المَضاجِعُ

وَأَعتَدُّ فَجّاً أَنتُمُ مِن حِلالِهِ — ثَنِيَّةَ خَوفٍ ما لَها اليَومَ طالِعُ

وَما مَوقِفي وَالرَكبُ يَرجو عَلى الصَدى — مَوارِدَ قَد نَشَّت بِهِنَّ الوَقائِعُ

أُفارِقُكُم لا النَفسُ وَلهى عَليكُمُ — وَلا اللُبُّ مَخلوسٌ وَلا القَلبُ جازِعُ

وَلا عاطِفاً جيدي إِلَيكُم بِلَفنَةٍ — مِنَ الشَوقِ ما سارَ النُجومُ الطَوالِعُ

وَلا ذاكِراً ما كانَ بَيني وَبَينَكُم — مُراجَعَةً إِنَّ المُحِبَّ المُراجِعُ

نَبَدتُكُمُ نَبذَ المُخَفِّفِ ثِقلَهُ — وَإِنّي لَحَبلِ مِنَّةِ الغَدرِ قاطِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزعازع: الزَّعَازعُ : مفـ زَعْزَعٌ وزَعْزاعٌ، الرّياحُ الشديدةُ؛ كسَّرت الزّعازعُ الأشجار/ زعازعُ الدهر، أي شدائده.
  • السوم: سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها وعليها غاليت …
  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
  • بائع: البَائِعُ : فا.-: الذي يعطي سلعة بثمن.-: الذي يأخذ السلعة بثمن (ضد)؛ غصَّ السوق بالبائعين والمشترين.
  • بضائع: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.
  • حجاز: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي