قسمت قلبي بين الهم والكمد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قسمتَ قلبيَ بينَ الهمِّ والكَمَدِومُقلتي بين فَيْضِ الدَّمعِ والسَّهَدِ
ورُحْتَ في الحُسْنِ أشكالاً مُقَسَّمةًبينَ الهِلالِ وبينَ الغُصنِ والعُقَدِ
أرينَني مطَراً يَنهَلُّ ساكبُهمن الجفُونِ وبَرْقاً لاحَ من بَرَدِ
ووجنةً لا يُروِّي ماؤها ظمأبُخلاً وقد لَذَعَتْ نيرانُها كَبِدي
فكيفَ أُبْقي على ماءِ الشُّؤونِ وماأبقَى الغَرامُ على صبري ولا جَلَدي
جرَى ابنُ فَهْدٍ فلم يُدْرَكْ له أَمَدٌوكلُّ ذي سُؤدُدٍ يجري إلى أَمَدِ
وحَنَّ للجُودِ مُهْتَزَاً ومُنتَصِباًكالرُّمحِ لم يُؤْتَ من مَيلٍ ولا أَوَدِ
وعلَّمَ الدَّهْرَ من أخلاقِهِ خُلُقاًأذكى من الوَرْدِ أو أَحْلَى من الشَّهْدِ
فالمَجدُ منه عُلىً مقرونةٌ بِعُلىًوالجُودُ منه يدٌ موصولةٌ بيدِ
فَضلانِ ما زالَ مَحسوداً بنَيْلِهِماوالبأسُ والجودُ مَقرونانِ بالحَسَدِ
أَغرُّ لا صَلَفٌ يُزري بسُؤدُدِهبينَ الملوكِ ولا كِبْرٌ على أحدِ
يُريكَ من رِقَّةِ الألفاظِ مَنطِقُهدُرَّ العُقودِ غدَتْ محلولةَ العُقَدِ
جعلتُه جُنَّةً من كلِّ نائبةٍورُحْتُ من جُودِه في جَنَّةِ الخُلدِ
أبا الفوارسِ أحييتَ السَّماحَ لناوقُمْتَ فيه قِيامَ الروحِ للجَسَدِ
ما رُمْتُ إحصاءَ ما أوليتَض من حَسَنٍإلا وزادَ على الإحصاءِ والعَدَدِ
آثرْتَ في الصَّومِ تَقوى اللهِ مُجتهداًعلى هواكَ وبِعتَ الغَيَّ بالرَّشَدِ
فآسعَدْ بِعيدٍ أعادَ الَّلهوَ في سَعَةٍواليُمْنَ في دَعَةٍ والعيشَ في رَغَدِ
تَقدَّمَتْ مِدْحَةٌ زَهراءُ مُشرِقَةٌكالرَّوْضِ يَضْحَكُ عن نُوَّارَةِ الخَضَدِ
وجاشَ بَحْري فلم أقَنعْ بواحدةٍحتى أتيتُ بها مُشتدَّة العَضُدِ
قِلادةٌ جالَ فيها الفِكْرُ فانتظَمَتْنظْمَ القلائدِ لم تَنْقُصْ ولم تَزِدِ
عن القصيدة
«قسمت قلبي بين الهم والكمد» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، الأبيات ١ و٢ و١٢ و١٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٣٦)، البيت ١١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الياء (٣)، البيت ١٢
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: السري بن أحمد الكندي المعروف بالرفاء الموصلي.، الأبيات ٢ و٤ و٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.