كم ذميل إليكم ووجيف

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«كم ذميل إليكم ووجيف» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَم ذَميلٍ إِلَيكُمُ وَوَجيفِ — وَصُدودٍ عَنّا لَكُم وَصُدوفِ

وَغَرامٌ بِكُم لَوَ اِنَّ غَراماً — جَرَّ نَفعاً لِلواجِدِ المَشغوفِ

صَبوَةٌ ثُمَّ عِفَّةٌ ما أَضَرَّ ال — حُبَّ في كُلِّ خَلوَةٍ بِالعَفيفِ

هَجَرونا وَلَم يُلاموا وَواصَل — نا عَلى مُؤلِمٍ مِنَ التَعنيفِ

وَطَلَبنا الوَفاءَ حَتّى إِذا عَ — زَ رَضينا بِالمَطلِ وَالتَسويفِ

كَيفَ يَرجو الكَثيرَ مَن راضَهُ الشَو — قُ إِلى أَن رَضي بِبَذلِ الطَفيفِ

إِنَّ بَينَ الحِمى إِلى جانِبِ الرَم — لِ مَعاناً مِنَ الظِباءِ الهيفِ

عاطِياتٍ بَل عاطِلاتٍ وَما أَغ — نى الدُمى عَن قَلائِدٍ وَشُنوفِ

عارَضَتكَ الحُدوجُ بِالجِزعِ يُحدَي — نَ بِعِزِّ يَماتِهِم في السُيوفِ

سائِلاتِ الرِفاقِ أَينَ مَصابُ ال — غَيثِ مِن جَوِّ مَربَعٍ وَمَصيفِ

وَبُدورٍ يَلِطُّ مِن دونِها النَق — عُ وَلا يَكتَفي بِلَطِّ السُجوفِ

بَعُدَت شِقَّةُ الوِصالِ إِذا كا — نَ بِخَوضِ القَنا وَخَرقِ الصُفوفِ

وَوَراءَ الغَبيطِ مِن ذَلِكَ السَر — بِ أَجَمٌّ مُبَرقَعٌ بِالنَصيفِ

مانِعٌ لا يَجودُ بِالنَيلِ مَمنو — عٌ بِرَزٍ مِنَ القَنا وَحَفيفِ

مِن أَقاحٍ غُمِسنَ في البارِدِ العَذ — بِ طَويلاً وَمِن قَضيبٍ قَضيفِ

مَورِدٌ يَنقَعُ الغَليلَ وَيَزدا — دُ صَفاءً عَلى طُروقِ الرَشيفِ

كُلَّ يَومٍ وَداعُ رَكبٍ عِجالٍ — بِالنَوى أَو عَناءُ رَكبٍ وُقوفِ

فَكَثيرٌ إِلى الحُمولِ اِلتِفاتي — وَطَويلٌ عَلى الدِيارِ وُقوفي

لا تُوَلِّ الأَظعانَ عَيناً فَما تَر — جِعُ إِلّا بِناظِرٍ مَطروفِ

وَدَعِ المَرءَ بِالدِيارِ فَما يُج — دي عَلى واقِفٍ وَلا مَوقوفِ

وَاِعدُدِ الجيرَةَ الحُضورَ إِذا ضَن — نوا عِدادَ النائينَ عَنكَ الخُلوفِ

شَغَلَ الهَمُّ أَهلَهُ وَاِستَقَلنا ال — لَيلَ مِن زَورَةِ الخَيالِ المُطيفِ

وَضُيوفُ الهُمومِ مُذ كُنَّ لا يَن — زِلنَ إِلّا عَلى العَظيمِ الشَريفِ

كَالجَنابِ المَمطورِ يَزدَحِمُ الوُر — رادُ فيهِ وَالمَنزِلِ المَألوفِ

لَم يُثَقِّف عودي الزَمانُ وَلَكِن — ضَجَّ عودُ الزَمانِ مِن تَثقيفي

قُلتُ لِلدَهرِ يَومَ رامَ اِختِداعي — عَن جَناني الماضي وَنَفسي العُزوفِ

عُد ذَميماً هُبِلتَ وَاِطلُب لِشَمِّ ال — ذُلِّ يا دَهرُ غَيرَ هَذي الأُنوفِ

لَم تُوَفِّ العِشرينَ سِنّي وَإِنَّ ال — حِلمَ مِنّي عَلى الجِبالِ لَموفي

فيَّ مَعنى المَشيبِ حُكماً وَإِن كا — نَ نُهوضي عَنِ الصِبا وَخُفوفي

وَإِذا البُردُ كانَ في اليَدِ وَالعَي — نِ صَنيعاً أَغنى عَنِ التَفويفِ

هَزَّ عِطفي إِلى الأَغَرِّ أَبي إِس — حَقَ وُدٌّ يَلوي عَلَيهِ صَليفي

وَنِزاعٌ يَهفو إِلَيهِ بِلُبّي — هَفَواتِ المُصَرصِرِ الغِطريفِ

كَيفَ لا أَغلِبُ الزَمانَ وَهَذا ال — نَدبُ يَغدو عَلى الزَمانِ حَليفي

كَلِمٌ كَالنُصولِ هَذَّبَها القَي — نُ وَوَجهٌ كَالهِرقَليِّ المَشوفِ

إِنَّ شَكواكَ لِلزَمانِ مُبينٌ — لي عَلى قَدرِ عَقلِهِ المَضعوفِ

أَيَعومُ المَجهولُ بَحراً وَلا يَن — قَعُ غُلّاً لِلفاضِلِ المَعروفِ

قَدَّمَت غَيرَكَ الجُدودُ وَأُخَّز — تَ وَلَكِن أَنافَ غَيرَ مُنيفِ

وَالحُظوظُ البَلهاءُ مِن ذي اللَيالي — أَنكَحَت بِنتَ عامِرٍ مِن ثَقيفِ

قَصَفَ الدَهرُ فيكَ رُمحاً مِنَ الكَي — دِ وَحامى عَنِ المَعيبِ المَؤوفِ

إِن حُرِمتَ الرِزقَ الَّذي نالَ مِنهُ — فَدَواءُ العَيِيِّ داءُ الحَصيفِ

عَمَلٌ فاضِحٌ وَأَجمَلُ مِن بَع — ضِ الوِلاياتِ عُطلَةُ المَصروفِ

فَاِصطَبِر لِلخُطوبِ رُبَّ اِصطِبارٍ — شَقَّ فَجراً مِن لَيلِهِنَّ المَخوفِ

إِنَّما نَلبَسُ الدُروعَ ثِقالاً — لِرُجوعٍ إِلى خِفافِ الشُفوفِ

كَم تَحَمَّلتَها بِظَهرٍ مِنَ الصَب — رِ فَخَفَّت وَالعِبءُ غَيرُ خَفيفِ

إِنَّ أَولى بِالصَبرِ إِن حُرَّجَتهُ — مَن حَشاهُ مِنها كَثيرُ القُروفِ

لَم تَغِب عَن سَوادِ قَلبي وَإِن غِب — تَ مُعَنّى نَوائِبٍ وَصُؤوفِ

قِرَّ عَيناً بِطارِقاتِ الشَكايا — ما تَجافَت مُطَرِّقاتُ الحُتوفِ

أَتُرانا نُطيقُ دَفعاً لِما أَع — يا صِلالَ النَقا وَأُسدَ الغَريفِ

أَمهَلَ الناقِصونَ وَاِستَعجَلَ الدَه — رُ بِسَوقٍ لِلفاضِلينَ عَنيفِ

مَن يَكُن فاضِلاً يَعِش بَينَ ذا النا — سِ بِقَلبٍ جَوٍ وَبالٍ كَسيفِ

كُلَّما كانَ زائِدَ العَقلِ أَمسى — ناقِصاً مِن تَليدِهِ وَالطَريفِ

لا عَجيبٌ أَنّي سَبَقتُ وَأَعرَق — تُ جِيادَ المَنثورِ وَالمَرصوفِ

أَنتَ يا فارِسَ الكَلامِ تَقَدَّم — تَ وَأَخلَيتَ لي مَكانَ الرَديفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطفيف: الطَّفِيفُ :- من الأشياءِ: القليلُ من المادّيَّ والمعنويِّ؛ شَعَرَ بألم طفيف.-: الخَسِيسُ؛ كان أجره طفيفاً لا يتناسبُ مع جهده ج طِفَافٌ.
  • المشغوف: المَشْغُوفُ : مفعـ. ـ: المولَعُ حُبّاً أو المجنون حبّاً؛ كان جميل بن معمر مَشْغُوفاً بِبُثَيْنة.
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
  • بالعفيف: العَفِيفُ : من يتّصفُ بحسن القول والفعل؛ عفيف اللّسان/ عفيف اليد / عفيف النفْس/ أَعِفَّةُ الفقر، هم الذين لا يَسْألون إِذا افتقروا ج أَعِفّاءُ وأَعِفَّةٌ.
  • بالمطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي