أَمّا الْفِراقُ فَقَدْ عاصَيْتُهُ فَأَبى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمّا الْفِراقُ فَقَدْ عاصَيْتُهُ فَأَبىوَطالَتِ الْحَرْبُ إِلاّ أَنَّهُ غَلَبا
أراني البينُ لما حمَّ عنْ قدرٍوَداعنا كلَّ جدًّ قبلهُ لعبا
أَشْكُو إِلى اللّهِ فَقْدَ السَّيْفِ مُنْصَلِتاًوَالليثِ مهتصراً وَالغيثِ منسكبا
وَالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالنَّفْسِ الَّتي بَعُدَتْعنِ الدنياتِ وَالصدرِ الذي رحبا
وَمنْ أعادَ حياتي غضةً وَيديمَلأى وَرَدَّ لِيَ الْعَيْشَ الَّذي ذَهَبا
قدْ كنتُ أكرعُ كاساتِ الكرى نخباوَبَعْدَ بَيْنِكَ لَمْ أَظْفَرْ بِهِ نُغَبا
وَقدْ أظلنيَ السقمُ المبرحُ بيفَإِنْ سَلِمْتُ فَما أَدَّيْتُ ما وجَبا
مااعْتَضْتُ مِنْكَ وَلَوْ مُلِّكْتُ مامَلَكَتْيمينُ قارونَ أوْ سكنتُ عرشَ سبا
أقولُ هذا وَقدْ صيرتَ لي نشبالولاكَ لمْ أرَ لي في غيرهِ نسبا
يا ابْنَ الْمُقَلَّدِ قَدْ قَلَّدْتَني مِنَناًماقارَبَ الْحَمْدُ أَدْناها وَلا كَرَبا
سَأَمْلأ الأرْضَ مِنْ شُكْرٍ يُقارِنُ ماأَوْلَيْتَني رَضِيَ الشّانِيكَ أَوْ غَضِبا
فيمنُ جدكَ أفضى بي إلى ملكٍماابْتَزَّهُ الشِّعْرُ إِلاّ هَزَّهُ طَرَباً
مَحْضِ القَبِيلَيْنِ يُلْفى صالِحاً أَبَداًفي حلبةِ الفخرِ وَثاباً إذا نسبا
ولادتانِ لهُ منْ عامرٍ قضتاأَنْ يَشْرُفَ النّاسَ خالاً فاقَهُمْ وَأَبا
أغنى وَأقنى وَأدنى ثمَّ أرغبَ فيإنعامه فأفاد العقل والأدبا
يزيدني كلما أحضرتُ مجلسهُفضيلةً لمْ يدعْ لي غيرها أربا
لَوْ تَدَّعِي الشَّمْسُ يَوْماً نُورَهُ كُسِفَتْوَلوْ جرى النجمُ يبغي شأوهُ لكبا
شمائلٌ بصنوفِ الفضلِ ناطقةٌوَهمةٌ قارنتْ بلْ طالتِ الشهبا
تدنو العلى أبداً منهُ وَإنْ بعدتْعلى سواهُ وَينأى كلما قربا
في الممحلاتِ غمامٌ لا يقالُ ونىوَفي الْحُروبِ حُسامٌ لا يُقالُ نَبا
وَقبلَ قلعتهِ دامتْ ممنعةًما إنْ رأينا سماءً تمطرُ الذهبا
فَكُلُّ نَوْءٍ بِمِصْرٍ جادَني زَمَناًفداءُ نوءٍ سقاني الريَّ في حلبا
أرى المطامعَ ضلتْ وَهيَ رائدتيقِدْماً وَقَدْ هُدِيَتْ فَاخْتارَتِ السُّحُبا
يَعِنُّ ذِكْرُكَ أَحْياناً فَيُخْبِرُنيفرطُ الإضاحةِ عنْ قلبٍ إليكَ صبا
يصغي لهُ في حديثٍ جاءَ مقتضياًلَهُ وَيَبْغيهِ إِنْ لَمْ يَأْتِ مُقْتَضِبا
أثني فيعجبهُ قولي ويكثرُ منْسَلامَتي بَعْدَ أَنْ لَمْ فارَقْتُكَ الْعَجَبا
يامُحْرِزَ الْمَجْدَ مَوْرُوثاً وَمُبْتَدَعاًوَحائزَ الفضلِ مولوداً وَمكتسبا
وَكُلُّ ما نِلْتُ مِنْ عِزٍّ وَتَكْرِمَةٍوَثَرْوَةٍ فَإِلى آلائِكَ انْتَسَبا
لمْ يعدُ منْ شامَ نصراً عندَ نائبةٍخِيفَتْ بَوائِقُها إِدْراكَ ماطَلَبا
سللتهُ وَضربتُ النائباتِ بهِما كُلُّ من سلَّ سَيفاً صارماً ضرباً
فَمَرَّ كَالسَّهْمِ إِسْراعاً لِوِجْهَتِهِإِنْ هِيْجَ عَنَّ وَإِنْ سِيلَ الْجَزيلَ حَبا
بِهِمَّةٍ لاتُجارَى في اكْتِسابِ عُلىًوَعزمةٍ لا تشكى الأينَ وَالوصبا
تلقى أعاديهِ منهُ شرَّ منْ لقيتْوَيَصْحَبُ الْمَجْدُ مِنْهُ خَيْرَ مَنْ صَحِبا
وَيُشْبِهُ التُّركَ إِقْداماً وَمَحْمِيَةًفَإِنْ دَعاهُ وَفاءٌ عاوَدَ الْعَرَبا
صاحبتهُ ولداً براً يعينُ علىقَطْعِ الطَّريقِ فَكَانَ الْوالِدَ الْحَدِبا
تَلاكَ فِيَّ فَأَكْرِمْها مُصاحَبَةًتعطي المنى وَتزيلُ الهمَّ وَالتعبا
يابْنَ الَّذينَ إِذا شَبَّتْ وَغىً مَلَؤُادروعهمْ نجدةً وَاستفرغوا العيبا
وَخَوَّفُوا النّاسَ فَارْتاعَتْ مُلُوكُهُمُتروعَ السربِ لما عارضَ السربا
منْ أمَّ مسعاكَ أنضى فكرهُ سفهاًوَلَسْتَ تَلْقاهُ إِلاّ خائِفاً وَصِبا
وَقدْ حللتَ بثغرٍ عزَّ ساكنهُسددتهُ بسدادٍ صحح اللقبا
ظافَرْتَ مالِكَهُ دامَتْ سَعادَتُهُبمحضِ ودًّ أزالَ الشكَّ وَالريبا
فأنتما فيهِ سيفا عصمةٍ وَردىأمضى منَ المرهفاتِ الباتراتِ شبا
إنْ طاولا علوا أوْ فاضلا فضلاأَوْ حارَبا حَرَبا أَوْ خاطَبا خَطَبا
إِنِّي أَقُولُ وَلَيْسَ الْمَيْنُ مِنْ شِيَميإِنِّي شَريكُكَ فِيما عَنَّ أَوْ حَزَبا
لَمّا اشْتَكَى مُرْشِدٌ أَعْظَمْتُهُ نَبَأًذادَ الكرى وَاستثارَ الهمَّ وَالوصبا
حتى إذا جاءتِ البشرى بصحتهِقَضَتْ بِتَسْكينِ قَلْبٍ طالَما وَجَبا
فَلا بَرِحْتَ وَإِنْ ساءَ الْعِدى أَبَداًتَلْقى الْخُطُوبَ بِجَدٍّ يَخْرُقُ الْحُجُبا
عن القصيدة
«أَمّا الْفِراقُ فَقَدْ عاصَيْتُهُ فَأَبى» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٣٦)، البيت ١٧
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.